بـعـد «هـــــدوء حــــذر» شـهـدتـه جبهات القتال في السودان على مدى الأيام القليلة المــاضــيــة، انــدلــعــت المـــعـــارك مـــجـــدداً، أمـس (الاثنين)، إذ أعلنت «قوات الدعم السريع» استيلاءها على بلدات، وقـال الجيش إنه صد هجوما مناوئاً. وأعــلــنــت «الـــدعـــم الــســريــع» اسـتـعـادة السيطرة على مدينة بــارا الاستراتيجية بــولايــة شــمــال كـــردفـــان، والاســتــيــاء على بــلــدة كـــرنـــوي بـــولايـــة شــمــال دارفـــــــور؛ في حــن بـثـت مـنـصـات مـوالـيـة لـهـا السيطرة على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد في الولاية ذاتها. وفــــي المـــقـــابـــل، قــــال الــجــيــش إنــــه صد هــــجــــومــــا مــــــن «قـــــــــــوات الــــــدعــــــم الــــســــريــــع» و«الحركة الشعبية» المتحالفة معها على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان. وقـــال الناطق الرسمي بـاسـم «الـدعـم الـــســـريـــع»، فـــي بـــيـــان، إن قـــواتـــه «حـــــررت» مــــديــــنــــة بــــــــــارا، واصـــــفـــــا الـــعـــمـــلـــيـــة بـــأنـــهـــا «انــتــصــار مــهــم»، نـظـرا إلـــى مـوقـع المدينة الاستراتيجي، مضيفا أن «الدعم» ألحقت ما أطلق عليه «هزيمة ساحقة» بالجيش وحــــلــــفــــائــــه، وكــــبــــدتــــهــــم خــــســــائــــر بـــشـــريـــة قتيل، بينهم ضباط ينتمون 500 تجاوزت إلى كتيبة «البراء بن مالك»، حسب البيان. كـيـلـومـتـرا 45 وتـــقـــع بـــــارا عــلــى بُـــعـــد شـــمـــال شـــرقـــي مــديــنــة الأبــــيــــض، عـاصـمـة ولايـــــــــة شـــــمـــــال كـــــــردفـــــــان، عــــلــــى الـــطـــريـــق الـــــبـــــري الـــــــذي يــــربــــط أم درمـــــــــان بــمــديــنــة الأبـــيـــض، مـــــرورا إلــــى الـــفـــاشـــر. ولمـوقـعـهـا الاستراتيجي، ظل طرفا القتال يتبادلان السيطرة على المدينة الخالية من السكان تقريبا ً. وســــيــــطــــرت «الـــــدعـــــم الــــســــريــــع» عـلـى المــديــنــة مــنــذ الأيــــــام الأولــــــى لــلــحــرب، لكن سبتمبر 11 الجيش استعادها أول مرة في ؛ غـــيـــر أن «قــــــــوات الـــدعـــم 2025 ) (أيــــــلــــــول أكتوبر 25 السريع» عـادت وانتزعتها في ، ثم استردها الجيش 2025 ) (تشرين الأول مارس (آذار) الحالي، قبل 5 مرة ثانية في أن تعلن «الــدعــم»، أمــس، السيطرة عليها مجددا ً. وذكـــــــــر بـــــيـــــان «الـــــــدعـــــــم» أن الـــــقـــــوات عـربـة 45 اســتــولــت فـــي عـمـلـيـة بـــــارا عــلــى قـتـالـيـة مـجـهـزة، ودمــــرت مـركـبـات قتالية أخــــــــرى، واســــتــــولــــت عـــلـــى كـــمـــيـــات كــبــيــرة مــن الأسـلـحـة والــعــتــاد الــحــربــي، ولاحـقـت المجموعات المنسحبة من بــارا إلـى تخوم ًمدينة الأبيض. الجيش يصد هجوما وتزامنا مع الهجوم على مدينة بارا، قال شهود عيان إن قوات الجيش والقوات الحليفة لـه صـدت هجوما لــ«قـوات الدعم الـسـريـع» و«الــحــركــة الشعبية» مــن ثلاثة محاور على الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان. وأكـــــــــدت مـــنـــصـــات مــــوالــــيــــة لـلـجـيـش هــــــذا، وقــــالــــت إن الـــجـــيـــش ألـــحـــق خـسـائـر كبيرة بالقوات المهاجمة، وكبَّدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، واستولى على سيارات قتالية ودمر أخرى. وكــــانــــت مــديــنــتــا كـــادوقـــلـــي عـاصـمـة ولايـة جنوب كردفان، والدلنج ثاني أكبر مدنها، تخضعان لحصار طـويـل استمر لأكـــثـــر مــــن عـــــام ونـــصـــف الـــــعـــــام، فــرضــتــه «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الـشـعـبـيـة لـتـحـريـر الــــســــودان - تـــيـــار عبد العزيز الحلو». واســــتــــطــــاع الـــجـــيـــش كـــســـر الــحــصــار يـنـايـر 26 المــــفــــروض عــلــى المــديــنــتـــن فــــي (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك التاريخ تحاول «قــوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية» إعادة حصار المدينتين دون جدوى. تقارير متضاربة وفـــــي شــــمــــال دارفــــــــــور، أعـــلـــنـــت «قـــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» ســـيـــطـــرتـــهـــا عـــلـــى بــلــدتــي الـطـيـنـة وكـــرنـــوي، فــي حــن انـسـحـبـت قــوات الجيش والقوة المشتركة التي كانت تسيطر على البلدتين، حسب بيان رسمي لـ«الدعم السريع». وقــالــت «قــــوات الــدعــم الــســريــع» إن ذلـك جاء بعد معارك «خاطفة» استهدفت القوات المتحالفة مع الجيش «التي تستخدم المنطقة نقطة تمركز وتـمـثّــل تـهـديـدا لأمــن دارفــــور»، حـــســـب الــــبــــيــــان الــــــــذي دعــــــا المــــواطــــنــــن إلـــى الـتـعـاون والــتــزام الإجـــــراءات الأمـنـيـة المؤقتة التي تتضمن ملاحقة ما سماهم «العناصر الخارجة عن القانون». وذكـــــــرت مـــنـــصـــات إعـــامـــيـــة أن «قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» اســتــولــت أيــضــا عــلــى بـلـدة الــطــيــنــة الـــحـــدوديـــة مـــع دولـــــة تـــشـــاد، وبـثـت منصات موالية لـ«الدعم» مقاطع فيديو قالت إنـهـا تـصـور قـواتـهـا فـي الـبـلـدة، مشيرة إلى خسائر كبيرة لحقت بـالـقـوات المـدافـعـة قبل انسحابها من المدينة؛ غير أن منصات تابعة لـ«القوة المشتركة» قالت إنها صدت الهجوم. ويُـــــعـــــد المـــثـــلـــث الـــــواقـــــع قــــــرب الـــشـــريـــط الــحــدودي مـع تـشـاد، وزوايــــاه بـلـدات أم برو وكـــــرنـــــوي والـــطـــيـــنـــة، آخـــــر جـــيـــب فــــي إقــلــيــم دارفور لا تزال تسيطر عليه قوات من الجيش السوداني و«القوة المشتركة». وتُـــقـــسِّـــم الــــحــــدود بـــن الــبــلــديــن مـديـنـة الـطـيـنـة إلــــى مــديــنــتــن، الـطـيـنـة الــســودانــيــة والطينة التشادية، ولا يفصل بينهما سوى مـــجـــرى مـــائـــي مـــوســـمـــي، وهــــي تُـــعـــد منطقة تداخل سكاني وعرقي بين السودان وتشاد. 10 أخبار NEWS Issue 17276 - العدد Tuesday - 2026/3/17 الثلاثاء منصات موالية لـ«الدعم السريع» تحدثت عن سيطرتها على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد ASHARQ AL-AWSAT عملية كبيرة تدق جرس إنذار... وتعيد النقاش حول التحصين ضد التشدد الجزائر: مقتل عسكريين على يد «بقايا الإرهاب» ينعش ذاكرة «العشرية السوداء» أثـــــــــار مـــقـــتـــل ثـــــاثـــــة عـــســـكـــريـــن فــي الـــجـــزائـــر عــلــى أيـــــدي مــتــشــدديــن صـدمـة شـــديـــدة فـــي الــــبــــاد، تـسـبـبـت فـــي إحــيــاء جــــــراح «الـــعـــشـــريـــة الــــــســــــوداء»، وطـــرحـــت تساؤلات حول صلابة السردية الرسمية الـــــتـــــي تـــــؤكـــــد «الاســـــتـــــئـــــصـــــال الـــنـــهـــائـــي لــإرهــاب»، وتصنّف العمليات المتقطعة ضــمــن خـــانـــة «نـــشـــاط بــقــايــا الــجــمــاعــات الإرهابية». وزار الـوزيـر المنتدب للدفاع، رئيس أركــــــــان الـــجـــيـــش، الـــفـــريـــق أول الــســعــيــد 600( شنقريحة، القطاع العسكري لتبسة كلم شــرق العاصمة بالقرب مـن الـحـدود التونسية)، التابع لـ«الناحية العسكرية الخامسة»، لتفقد الوحدات التي شاركت في عملية لمكافحة الإرهــاب نُفذت يومَي من الشهر الحالي. 13 و 12 وبحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، أســفــرت هـــذه العملية عــن «الـقـضـاء على ســـبـــعـــة إرهــــابــــيــــن، مــــن بــيــنــهــم كـــــــادران قياديان، واسترجاع سبع بنادق رشاشة مــــن نـــــوع (كـــاشـــنـــيـــكـــوف)، إضــــافــــة إلـــى (كـمـيـة مـعـتـبـرة) مــن الــذخــيــرة ومختلف الــتــجــهــيــزات». وقُــتــل خـــال المــواجــهــة مع المجموعة المسلحة ثلاثة عسكريين. وكـــان رئـيـس الأركــــان مـرفـوقـا بقائد الناحية العسكرية الخامسة، اللواء نور الــديــن حـمـبـلـي، عـنـدمـا زار تـبـسـة، حيث تـوجـه بكلمة إلــى العسكريين المشاركين في العملية. وقدم لهم تعازيه في رفاقهم الـذيـن «سـقـطـوا فـي مـيـدان الـشـرف خلال شهر رمضان»، مشيدا بـ«روح التضحية» لديهم، و«عملهم البطولي». ودعا شنقريحة الوحدات العسكرية إلـى «مواصلة جهودها من أجـل الحفاظ على أمن البلاد، ومواصلة ملاحقة بقايا الجماعات الإرهابية»، مؤكدا أن «وجودنا اليوم معكم في الميدان هو قبل كل شيء تشجيع لكم». وأضـاف: «نتيجة العملية الــعــســكــريــة تُــظــهــر شــجــاعــتــكــم وولاءكـــــم لـــلـــنـــهـــج الــــــــذي رســـمـــتـــه قـــــيـــــادة الــجــيــش الوطني الشعبي فـي مكافحة الإرهـــاب»، وحــض على «مواصلة الكفاح ضـد وبـاء الإرهــــاب بـا رحـمـة ولا شفقة، لكي يظل الــشــعــب الـــجـــزائـــري أولا وقــــيــــادة الــبــاد فــخــوريــن بــكــم وبـتـضـحـيـاتـكـم». وتــابــع: «لــقــد انـــهـــزم الإرهــــــاب. إنـــه انـــهـــزم بـأبـنـاء الـجـزائـر. لقد انتصرنا وسنستمر حتى تـظـل الــجــزائــر دولــــة فـــخـــورة. أتـمـنـى لكم المزيد من النجاح، وحفظكم الله». من جهته، قــدّم الرئيس عبد المجيد تـــبـــون، بــوصــفــه الـــقـــائـــد الأعـــلـــى لــلــقــوات المسلحة ووزيـر الدفاع الوطني، «أخلص الــتــعــازي وصــــادق المـــواســـاة إلـــى عـائـات شـــهـــدائـــنـــا الــــثــــاثــــة، الــــذيــــن ســـقـــطـــوا فـي مـيـدان الـشـرف وهــم يـــذودون باستبسال عــن الــجــزائــر وأمــنــهــا»، حسبما ورد في مـنـشـور لـلـرئـاسـة بـحـسـابـهـا فــي الإعـــام الاجــتــمــاعــي. ونــــدد بـــ«بــقــايــا قــــوى الـشـر والظلامية الإرهابية». ولـــم تــذكــر الـسـلـطـات الـعـسـكـريـة أي شــيء عـن هـويـة المـتـشـدديـن السبعة، ولا عــــن الـــجـــمـــاعـــة الـــتـــي يــنــتــمــون إلـــيـــهـــا، أو المنطقة التي يتحركون فيها. وفي المقابل، أكد بيان وزارة الدفاع أن «القضاء عليهم تم بفضل الاستغلال الأمثل للمعلومات المستقاة من طـرف مصالح أمـن الجيش، حــيــث وقـــعـــوا فـــي كــمــن لمـــفـــارز مـشـتـركـة للجيش الوطني الشعبي». ونشرت وسائل إعلام صور وأسماء الـــعـــســـكـــريـــن الـــــثـــــاثـــــة، وهــــــــم: مـــنـــصـــور بــــــوكــــــراع، وفـــيـــصـــل عــــمــــيــــرات، وأســــامــــة صدوق، وجميعهم برتبة عريف أول. التهديد في تراجع... لكنه مستمر مــنــذ عــــدة ســـنـــوات تـــؤكـــد الـسـلـطـات الـجـزائـريـة أن «الإرهـــــاب المـسـلـح قــد هُــزم إلــــى حـــد كـبـيـر داخـــــل الـــتـــراب الــوطــنــي»، بعد عقد العنف الــذي شهدته الـبـاد في تسعينيات الـقـرن المــاضــي، أو مـا درجـت الـصـحـافـة والــســيــاســيــون عـلـى تسميته بـ«العشرية السوداء». أما العمليات التي ينفذها الجيش اليوم فتستهدف أساسا مـجـمـوعـات مـتـبـقـيـة، مـتـفـرقـة وغــالــبــا ما تـتـحـصـن فـــي مــنــاطــق يـصـعـب الـــوصـــول إليها. غير أن العملية التي جرت في منطقة تبسة تذكّر بأن التهديد لم يختف تماماً، حسب مراقبين. فهو لا يـزال موجودا في شــكــل خــايــا مـتـفـرقـة تـــحـــاول الــبــقــاء في بعض المناطق الحدودية أو الجبلية. وبعيدا عن لغة الحصيلة الميدانية، يعيد هــذا الــواقــع، وفــق هـــؤلاء المـراقـبـن، طرح السؤال الجوهري المسكوت عنه في الــفــضــاء الـــعـــام: هــل يـكـفـي دحـــر الإرهــــاب عسكريا لتجفيف منابعه؟ ويــرى قطاع مـن الطبقة السياسية، خــصــوصــا الـــذيـــن يــحــمّــلــون الإســامــيــن مـــــســـــؤولـــــيـــــة «الإرهــــــــــــــــــــــاب»، أن تـــجـــربـــة التسعينيات المريرة «تؤكد أن الرصاص لم يكن سوى أداة، في حين يكمن الخطر الحقيقي فـي الآيـديـولـوجـيـا الـتـي غـذّتـه، بمعنى الفكر الذي نشأ في محاضن تيار سـعـى لإعــــادة صـيـاغـة الـــدولـــة والمجتمع وفق رؤية ثيوقراطية تصادمية». جدل لم يُحسم لا يــــــزال الــــجــــدل حـــــول الـــعـــاقـــة بـن «الإســــــــــام الــــســــيــــاســــي» والــــعــــنــــف يـمـثـل انـقـسـامـا حــــادا فـــي الــــقــــراءات السياسية بـــالـــجـــزائـــر. فــفــي مــقــابــل الـــتـــحـــذيـــرات من الـخـلـط بــن الـنـضـال الـسـيـاسـي السلمي والــعــمــل الإرهــــابــــي، تــبــرز قـــــراءة مـغـايـرة تـسـتـنـد إلــــى إرث «الــعــشــريــة الــــســــوداء»، لــــــتــــــؤكــــــد وجـــــــــــــود «تــــــقــــــاطــــــع عــــــضــــــوي» بـــــن الــــفــــكــــريــــن. وبــــحــــســــب هــــــــــؤلاء، فــــإن «آيــديــولــوجــيــا الإســــــام الــســيــاســي تظل الـــخـــزان الــفــكــري والمـــجـــال الــحــيــوي الـــذي تستمد منه الجماعات الإرهابية شرعية وجودها وكوادرها». وانـــــطـــــاقـــــا مـــــن هـــــــذا الـــــتـــــداخـــــل بــن الآيـديـولـوجـيـا والمــمــارســة، لـطـالمـا قُــدمـت الـتـجـربـة الــجــزائــريــة كــنــمــوذج دولــــي في الــــكــــفــــاءة الأمــــنــــيــــة؛ إذ نــجــحــت الـقـبـضـة العسكرية في تحجيم التهديد إلى أدنى مـــســـتـــويـــاتـــه. ومـــــع ذلــــــك، تـــظـــل «الـــوقـــايـــة المـسـتـدامـة» رهـيـنـة مـقـاربـة تـتـجـاوز لغة الــــرصــــاص لــتــشــمــل إصــــــاح المــنــظــومــات الـــتـــعـــلـــيـــمـــيـــة والــــثــــقــــافــــيــــة، بــــمــــا يــضــمــن تحصين الدولة المدنية ضد أي انحرافات راديكالية. وفي هذا السياق الساعي للتحصين الفكري والمـيـدانـي معاً، يـرى مراقبون أن عملية تبسة الأخيرة ليست مجرد تذكير بضرورة اليقظة العسكرية، بل هي جرس إنـــــذار بـــأن المــعــركــة الأمــنــيــة وإن حُسمت مـيـدانـيـا، فـــإن «مـعـركـة الأفـــكـــار» وتغلغل بــعــض الـــتـــيـــارات المـــتـــشـــددة فـــي المـفـاصـل الاجــــتــــمــــاعــــيــــة والمـــــؤســـــســـــاتـــــيـــــة، يـــظـــان التحدي الأكبر والأطول أمداً. قائد الجيش مع الوحدة العسكرية التي نفذت الكمين ضد المتشددين (وزارة الدفاع) الجزائر: «الشرق الأوسط» موانئ مصرية تبرز في حركة التجارة الخارجية وسط توترات «هرمز» بــالــتــزامــن مـــع مـنـح الـحـكـومـة المـصـريـة تــســهــيــات جــمــركــيــة اســتــثــنــائــيــة لـشـحـنـات «الــــتــــرانــــزيــــت الــــعــــابــــر»، زاد نـــشـــاط مـــوانـــئ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز. وقــــالــــت وزارة الاســـتـــثـــمـــار والـــتـــجـــارة الخارجية المصرية إن موانئ البلاد «تشهد نـشـاطـا مـلـحـوظـا فــي حــركــة الــبــضــائــع»، في حــن تــوقــع خــبــراء نــمــوا فــي حــركــة الـتـجـارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية. وذكـرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها الــتــشــغــيــلــيــة لــــدعــــم تــــدفــــق الــــــصــــــادرات إلـــى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلا ومعبرا لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الـــــــــوزارة مــــا تـــداولـــتـــه وســــائــــل إعــــــام بــشــأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكــدت استمرار تدفق الـصـادرات عبر مـوانـئ الـبـاد «بما يعكس مـرونـة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية». ولـفـتـت وزارة الاســتــثــمــار إلـــى أن خط الـنـقـل الــبــري-الــبــحــري بــن مـيـنـاءي سفاجا المـصـري وضـبـا الـسـعـودي «شـهـد زيـــادة في 15 حتى 1 حركة الصادرات خلال الفترة من مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي». وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال 4200 رحــلــة بــإجــمــالــي 38 هــــذه الــفــتــرة إلــــى 105 شـــحـــنـــة، وبـــحـــجـــم بـــضـــائـــع وصـــــل إلـــــى 75 آلاف طــن، بما يعكس مـعـدل نمو يـقـارب فـي المـائـة فـي حجم الــصــادرات المنقولة عبر هــــذا المــــســــار. وقـــالـــت إن عــــدد الــــرحــــات بلغ رحلة 25 نحو 2025 خــال الفترة ذاتـهـا فـي شـحـنـات، وبـحـجـم بضائع 2406 بـإجـمـالـي طنا ً. 60150 بلغ «بديل مؤقت مناسب» تــحــدث خـبـيـر الــنــقــل الـــدولـــي المــصــري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانئ مصرية، وقـال لـ«الشرق الأوســط» إن مـوانـئ مصر «تشكل بـديـا مناسبا لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا». ويـــرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة الموانئ المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها. لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض الموانئ المصرية «سيكون مؤقتا خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه الموانئ لــن تـكـون بــديــا دائــمــا لـحـركـة الـتـجـارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المــــوانــــئ لا تـمـتـلـك إمـــكـــانـــيـــات لــعــبــور سفن كــبــيــرة، كـمـا أن وقـــت نـقـل الـبـضـائـع عبرها يكون أكبر». وكـــــــان وزيـــــــر المــــالــــيــــة المـــــصـــــري، أحــمــد كــجــوك، قــد أعــلــن أن بــــاده مـنـحـت شحنات «الـــتـــرانـــزيـــت الـــعـــابـــر» تــســهــيــات جـمـركـيـة اسـتـثـنـائـيـة بـــالمـــوانـــئ المـــصـــريـــة، مـــؤكـــدا في بــــيــــان، الأحـــــــد، أنـــــه «تــــقــــرر الـــســـمـــاح بــإنــهــاء الإجــــــراءات الـجـمـركـيـة لـشـحـنـات الـتـرانـزيـت الـــعـــابـــر فــــي المــــوانــــئ المـــصـــريـــة دون الـتـقـيـد ) على ACI( بالتسجيل المـسـبـق لـلـشـحـنـات نحو يُسهم فـي تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية». وأضـــاف: «نعمل على الإسـهـام فـي حل أزمـــة سـاسـل الإمـــداد مـن الاتـحـاد الأوروبـــي لــلــخــلــيــج الــــعــــربــــي، ودفـــــــع حــــركــــة الـــتـــجـــارة الدولية». شبكة الطرق الأردنية ووفــــق بــيــان وزارة الاســتــثــمــار، مـسـاء الأحـــد، تُنقل البضائع عبر هــذا الـخـط بريا إلـــى مـيـنـاء سـفـاجـا بـمـصـر، ثــم تُــشـحـن على مــــن الــــعــــبــــارات المـــتـــجـــهـــة إلـــــى مـــيـــنـــاء ضـبـا بـــالـــســـعـــوديـــة، قــبــل اســتــكــمــال رحــلــتــهــا إلــى أســــواق المـمـلـكـة ومـنـهـا إلـــى أســــواق الخليج الأخرى. وأشار البيان إلى أن متوسط حركة الــنــقــل الــيــومــيــة عــبــر هــــذا الــخــط يـبـلـغ نحو 4 حاوية مبردة يجري نقلها من خـال 500 عـبَّــارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى ألـــف طـــن يــومــيــا، فـــي حـــن يـعـمـل على 12.5 عبارات تابعة للقطاعَين 8 الخط حاليا نحو الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات». وذكــــــرت الــــــــوزارة أيـــضـــا أن خـــط الـنـقـل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتــــفــــع مـــتـــوســـط عـــــدد الـــشـــاحـــنـــات المــنــقــولــة شاحنة، وإلـى ما 70 إلى 60 يوميا من نحو حاوية مبردة أحياناً، وهو ما 100 يقرب من قالت إنـه يتيح الاسـتـفـادة مـن شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية. القاهرة: عصام فضل «الدعم» تستعيد «بارا»... والجيش يصد هجوما على «الدلنج» بعد هدوء لأيام... المعارك تتجدد في السودان (أ.ف.ب) 2026 مارس 11 سودانيون يتلقون مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم كمبالا: أحمد يونس
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky