9 أخبار NEWS Issue 17275 - العدد Monday - 2026/3/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT السيسي أكد الاستعداد لتقديم كل أشكال الدعم حفاظا على أمن المنطقة وزير خارجية مصر يبدأ جولة خليجية لتعزيز التضامن وتنسيق المواقف تــزامــنــا مـــع جــولــة خـلـيـجـيـة بـــدأهـــا وزيـــر الـــخـــارجـــيـــة المـــــصـــــري، أمــــــس الأحــــــــد، لــتــعــزيــز الـــتـــضـــامـــن وتـــنـــســـيـــق المـــــواقـــــف فـــــي مـــواجـــهـــة الــتــطــورات المـتـسـارعـة بـالمـنـطـقـة، أكـــد الـرئـيـس المـصـري عبد الفتاح السيسي خـال اتصالات هـــاتـــفـــيـــة مــــع قـــــــادة قـــطـــر والإمــــــــــــارات والأردن «اســــتــــعــــداد بــــــاده لــتــقــديــم كــــل أشــــكــــال الـــدعـــم المـمـكـنـة حـفـاظـا عـلـى أمـــن الـخـلـيـج والمـنـطـقـة»، بحسب بيان للرئاسة المصرية. ووصل عبد العاطي، أمس، إلى العاصمة القطرية الــدوحــة، فـي مستهل جـولـة خليجية تستهدف «التنسيق والتشاور إزاء التطورات المــتــســارعــة الــتــي تـشـهـدهـا المــنــطــقــة، وتـوجـيـه رســـالـــة تـضـامـن مـــع الأشـــقـــاء الـــعـــرب، والـعـمـل المــشــتــرك لـخـفـض الـتـصـعـيـد، وتـغـلـيـب المـسـار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميين»، وفــق إفـــادة رسمية لــ«الـخـارجـيّــة المـصـريـة» لم تحدد الدول التي ستتضمنها الجولة. من جانبه، قال مصدر دبلوماسي مصري لـ«الشرق الأوسـط» إن القاهرة تكثف جهودها وتتواصل مع جميع الأطــراف المعنية من أجل خفض التصعيد، وتعزير التعاون العربي في مواجهة التحديات الأمنية، وإنشاء قوة عربية مشتركة. وأكــد المـصـدر أن الـتـطـورات المتلاحقة في المنطقة والتهديدات المتكررة أثبتت أنه لا سبيل لـتـحـقـيـق الأمــــن ســـوى تـعـزيـز آلـــيـــات الـتـعـاون العربي. الأمن القومي العربي وفي أولـى محطات الجولة، التقى عبد العاطي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثـانـي، حيث نقل رسـالـة مـن السيسي تؤكد «دعـــم مصر الـكـامـل قـيـادة وحـكـومـة وشعبا لدولة قطر ووقوفها وتضامنها مع الأشقاء فـــي قــطــر فـــي هــــذا الـــظـــرف الـــدقـــيـــق عــلــى إثــر الاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة»، بحسب المتحدث باسم «الخارجية المصرية» السفير تميم خلاف. وقـــال خـــاف إن أمـيـر قـطـر «ثــمَّــن الـــدور المـــــحـــــوري الـــــــذي تــضــطــلــع بــــه الــــقــــاهــــرة فـي الـحـفـاظ عـلـى اسـتـقـرار المنطقة والـــدفـــاع عن الأمن القومي العربي». وأكــــد وزيــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري رفــض بـــاده وإدانــتــهــا الـكـامـلـة «لـــاعـــتـــداءات التي تـتـعـرض لـهـا مـــن جــانــب إيـــــران، وتـسـتـهـدف المـسـاس بـسـيـادة دولـــة قطر وأمـنـهـا القومي ومقدرات شعبها»، مشددا على أنه «لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات أو مسوغات لهذه الاعــــــتــــــداءات الـــســـافـــرة الـــتـــي تــمــثــل انـتـهـاكـا صــارخــا لـلـقـانـون الــدولــي والــقــانــون الـدولـي الإنساني ومبادئ ميثاق الامم المتحدة». وقــال إن «أمــن دولــة قطر ودول الخليج العربي هو جـزء لا يتجزأ من الأمــن القومي المصري والأمن القومي العربي». وأكـــد مساعد وزيـــر الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي أن «الرسالة الأهــــم فـــي جــولــة عــبــد الــعــاطــي هـــي الـتـأكـيـد على وقـــوف مصر بشكل قـاطـع وداعـــم لـدول الخليج، وتقديم كل ما من شأنه دعم أمنها وقـدراتـهـا، وإدانـــة الاعــتــداءات الإيرانية على أراضيها». وأضـــــاف قـــائـــا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن الجولة «تأتي في مرحلة مفصلية وشديدة التعقيد وفي توقيت بالغ الحساسية تمر به المنطقة، ما يجعل من التحرك الدبلوماسي المصري أمرا ضروريا ومطلوبا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وبــذل المساعي وتبادل الأفكار لتنسيق المواقف». وأشار إلى أن أحد الملفات المطروحة خلال المباحثات هو مرحلة مـا بعد الـحـرب ومقترح تشكيل قــوة عربية مشتركة. العمل المشترك وتــزامــنــا مــع جـولـة عـبـد الــعــاطــي، أجــرى الرئيس المصري اتـصـالات هاتفية، أمــس، مع أمير قطر ورئيس دولة الإمارات، وملك الأردن، أكد خلالها أن بلاده تُجري اتصالات وتحركات دولية وإقليمية مكثفة لوقف الحرب في أقرب وقـت ممكن»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي. وشـــدد السيسي، بحسب بـيـان الرئاسة المــــصــــريــــة، عـــلـــى أن «مــــصــــر ودول الــخــلــيــج يجمعهما مصير واحـــد، وأن مصر تنظر إلى الأمن القومي الخليجي بوصفه امتدادا للأمن القومي المصري»، كما أنها ترى أن أمن الأردن «جـزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن المصير المـــشـــتـــرك يــفــتــرض تــعــزيــز الـــتـــعـــاون الــعــربــي، وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات». وأكـــــد الـسـيـسـي «ضــــــرورة تــعــزيــز الـعـمـل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوزها، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن التصدي لأي اعــتــداءات تستهدف الدول العربية»، مشددا على أن «وحدة الصف العربي هي السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، وصون استقرار المنطقة». بـــــــــدوره، قـــــال مـــســـاعـــد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، إن أهـــداف، 3 جـولـة عـبـد الـعـاطـي الخليجية لـهـا أولها هو «تأكيد التضامن مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات غير المبررة». أمـــا الــهــدف الــثــانــي، بـحـسـب تصريحات حسن لـ«الشرق الأوسط»، فيتمثل في «تنسيق المواقف في إطـار استعداد مصر للوساطة من أجل إيقاف الحرب، في ضوء الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس المصري ونظيره الإيراني». والهدف الثالث هو «العمل على تفعيل آليات الـعـمـل الــعــربــي المــشــتــرك، وإنـــشـــاء قـــوة عربية مشتركة قادرة على حماية الأمن الإقليمي». وكــان عبد العاطي قد أكـد خـال اجتماع طــــــارئ لــــــــوزراء الـــخـــارجـــيـــة الــــعــــرب، الأســـبـــوع المـاضـي، «أهمية تفعيل مفهوم الأمــن القومي الـــعـــربـــي لــلــحــفــاظ عــلــى أمــــن الــــــدول الــعــربــيــة، وصــون سيادته»، مشيرا في هـذا السياق إلى «ضــرورة تفعيل أطر التعاون العربي المشترك للتعامل الفعال مع التهديدات القائمة». القاهرة: فتحية الدخاخني أمير قطر ووزير خارجيتها خلال استقبال وزير الخارجية المصري في الدوحة أمس (الخارجية المصرية) أكد مصدر دبلوماسي مصري أن لا سبيل لتحقيق الأمن سوى تعزيز آليات التعاون العربي هجمات المُسيّرات تتراجع على جبهات القتال خفوت حذر لصوت المعارك في السودان تشهد جبهات القتال فـي الـسـودان تراجعا ملحوظا في الهجمات المتبادلة بــــالمــــســــيّــــرات بـــــن الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي و«قــوات الدعم السريع»، مقارنة بكثافة الـــــغـــــارات الـــجـــويـــة الـــتـــي سُـــجـــلـــت خـــال الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، وأوقـــــعـــــت عـــشـــرات القتلى والجرحى المدنيين، كما توقفت العمليات العسكرية البرية بشكل كبير. يـــجـــيء ذلــــك الـــهـــدوء الـــحـــذر بـعـدمـا رُصد في الآونة الأخيرة استخدام مكثف مـن الجانبين للمُسّيرات الاستراتيجية والانتحارية، في هجمات طالت مناطق مدنية في إقليم كـردفـان الكبرى بوسط البلاد. ويعكس الانخفاض الملحوظ في وتيرة المواجهات الجوية مؤشرات على تـــحـــديـــات قـــد تـــواجـــه طـــرفـــي الــــنــــزاع في إدارة المخزون من المسيرات والصواريخ، تحسبا لحدوث أي نقص في الإمـــدادات جراء الضغط الكبير في الإقليم لتصاعد المــواجــهــة الأمــيــركــيــة - الإســرائــيــلــيــة مع إيران. وكــــانــــت عـــــدة مـــنـــاطـــق فــــي إقــلــيــمَــي دارفــــــور وكــــردفــــان قـــد شـــهـــدت تـصـعـيـدا عسكريا لافتا خــال الأيـــام المـاضـيـة، مع تـــزايـــد الــهــجــمــات المــتــبــادلــة بــالــطــائــرات المسيّرة بين الجيش و«الدعم السريع». ويــــســــتــــخــــدم الــــجــــيــــش الــــســــودانــــي ،»6 مسيرات إيـرانـيـة مـن طـــراز «مهاجر وتـــركـــيـــة مــــن طــــــراز «بــــيــــرقــــدار» وأخـــــرى صينية؛ بينما يستخدم «الدعم السريع» مُــســيــرات بــدائــيــة مــعــدلــة، وطـــائـــرات من » صينية الصنع، ومسيرات 3-CH« طراز .»95-CH« قتالية متطورة من طراز وتـــشـــيـــر الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة فـي الأشــهــر الأخــيــرة إلـــى تــراجــع واضـــح في القتال البري المباشر بين طرفي النزاع، مـــع الـــتـــوســـع فـــي المـــقـــابـــل فـــي اســتــخــدام الطائرات المسيّرة. وقـــبـــل الـــتـــوتـــرات الأخـــيـــرة بـالـشـرق الأوســــــــط، تـــــــرددت أنــــبــــاء عــــن أن طــرفــي الــــحــــرب حـــصـــا عـــلـــى أعـــــــداد كـــبـــيـــرة مـن المـسـيّــرات بجميع أنـواعـهـا، حيث جرى استخدامها بكثافة في المعارك المباشرة الدائرة في كردفان. ووفـــــقـــــا لـــتـــقـــاريـــر مـــحـــلـــيـــة رســمــيــة ودولية، تجاوز عدد القتلى مطلع خلال شخص، 200 شهر مارس (آذار) الحالي إضافة إلى عشرات المصابين. وأحـدثـت عمليات المسيَّرات المكثفة الـتـي اسـتـهـدفـت مـــدن كــردفــان وبلداتها خــــســــائــــر ودمـــــــــــــارا كــــبــــيــــرا طـــــــال الـــبـــنـــي الــتــحــتــيــة والمــــرافــــق الـــخـــدمـــيـــة، وفـــقـــا لما نقلته مـنـصـات مـحـسـوبـة عـلـى الجيش السوداني وحلفائه، بينما تقول «قوات الـدعـم السريع» إنها استهدفت منشآت عسكرية ومخازن أسلحة ووقود وآليات وجنود. واشتدت وتيرة الهجمات المتبادلة بـالمـسـيَّــرات فـي الأشـهـر المـاضـيـة، بعدما حـــصـــل الـــجـــيـــش الـــــســـــودانـــــي و«الـــــدعـــــم الــــــســــــريــــــع» عــــلــــى مــــنــــظــــومــــات إســــقــــاط واعــــتــــراض مــتــقــدمــة جـــــداً، وفــــق تـقـاريـر دولية منشورة. ويـسـيـطـر الـجـيـش الـــســـودانـــي على معظم مدن ولايـة جنوب كردفان، بينما تــســيــطــر «قـــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» عـلـى محلية الـدبـيـبـات شــمــال الـــولايـــة وعلى الأجــــزاء الغربية مـن الــولايــة، بالتعاون مـــع قـــــوات «الـــحـــركـــة الــشــعــبــيــة لـتـحـريـر الـــــســـــودان» الـــتـــي تــســيــطــر عـــلـــى مـنـطـقـة .2011 كاودا منذ عام وتـكـتـنـف حـالـة مــن الـجـمـود جهود إيــقــاف الــحــرب فــي الـــســـودان، بـعـد تعثر خـريـطـة طـريـق «الآلــيــة الـربـاعـيـة»، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمـــارات ومصر، في إحـراز أي نــــتــــائــــج تــــذكــــر عــــلــــى مــــــــدار الأشــــهــــر الماضية. وكانت الأمــم المتحدة قد أعلنت من قبل أن عدد القتلى المدنيين جراء الحرب ،2025 في السودان ارتفع بقوة خلال عام وأنه زاد بأكثر من المثلين مقارنة بالفترة السابقة. وأفـــادت المنظمة الدولية بأنه مـا لا مدني لقوا حتفهم 300 ألفا و 11 يقل عن خلال العام الماضي، فضلا عن أعداد من المفقودين والجثث مجهولة الهوية التي لم يتم حصرها بدقة. نيروبي: محمد أمين ياسين التقى قادة تشكيلات مسلَّحة وشخصيات سياسية ورؤساء مجالس اجتماعية الدبيبة لترسيخ نفوذه غرب ليبيا بتعديل وزاري وتحالفات جديدة عقب تعديل وزاري على حكومته فـــي طـــرابـــلـــس، ولــــقــــاءات عــــدة مـــع قـــادة تـــــشـــــكـــــيـــــات مــــســــلــــحــــة وشــــخــــصــــيــــات سياسية ورؤســــاء مجالس اجتماعية على مـوائـد إفـطـار، يــرى سياسيون أن عـبـد الحميد الـدبـيـبـة رئـيـس «الــوحــدة الـوطـنـيـة» المـؤقـتـة يعمل عـلـى ترسيخ نـــفـــوذه فـــي غــــرب لــيــبــيــا، مـعـتـبـريـن أن الأمــــــر بــمــثــابــة «رســــــم جـــديـــد لـخـريـطـة تحالفات». ويــــــرى رئـــيـــس «المـــنـــظـــمـــة الـلـيـبـيـة للتنمية السياسية»، جمال الـفـاح، أن الـــلـــقـــاءات الــتــي جـمـعـت الــدبــيــبــة خــال الأســـبـــوعـــن المــاضــيــن مـــع شخصيات ســـيـــاســـيـــة وقــــــــادة تـــشـــكـــيـــات مـسـلـحـة وأعــــــيــــــان وعــــــمــــــداء بــــلــــديــــات المـــنـــطـــقـــة الــــغــــربــــيــــة، هــــــي «خــــــطــــــوات ضـــــروريـــــة لتصفير الـخـافـات الـداخـلـيـة بمناطق نفوذ حكومته، ولإنهاء التوترات التي واجهتها في الأشهر الماضية». وتـوقـع الـفـاح لــ«الـشـرق الأوســط» أن تكون الخطوة المقبلة للدبيبة «هي العمل على دمـج قـادة هـذه المجموعات في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية عــبــر مــنــاصــب وازنــــــة، أو دفــعــهــم نحو العمل السياسي»، مستشهدا بـ«تلاشي مجموعات مسلحة كبيرة كانت تبدو راسخة في الماضي القريب». وردا عــلــى مـــن يــصــفــون تـحـالـفـات وتــــفــــاهــــمــــات الــــدبــــيــــبــــة والمــــجــــمــــوعــــات المــســلــحــة بــــ«الـــهـــشـــة»، تــــســــاءل الـــفـــاح «عـــن تفسير منطقي لـصـمـود حكومة الدبيبة حتى الآن، بالرغم مما واجهته من تحديات، كخروج مظاهرات تطالب بإسقاطها مدفوعة بأطراف سياسية، والحديث المتكرر عن تقلص سيطرتها وتوقعات سقوطها». كما رجح الفلاح أن تكون معارضة رئــــيــــس «المــــجــــلــــس الـــــرئـــــاســـــي» مـحـمـد المنفي الأولـــى للتعديل نابعة مـن عدم التشاور معه مسبقا بشأنه، لافتا إلى أن «مـــنـــطـــق الــــتــــوازنــــات والـــتـــرضـــيـــات والمحاصصة بات منهجا متعارفا عليه في شغل الوظائف العليا -مـع الأسـف- خلال العقد الأخير». فــي المــقــابــل، طُــرحــت تـــســـاؤلات من قبل خصوم الدبيبة حول مدى صمود تحالفاته الجديدة وقدرته على ضبط الــتــوازنــات فــي المنطقة الـغـربـيـة، حيث يرى وزيـر الدولة للشؤون الاقتصادية الأسبق سلامة الغويل، أن الدبيبة «لن يتمكن من إيهام المجتمع الـدولـي بأنه الوحيد القادر على ضبط التوازنات»، مـــســـتـــنـــدا إلــــــى «أن قـــــــادة المـــجـــمـــوعـــات المسلحة لا تحركهم سوى مصالحهم». ورجـــــــــــح الــــــغــــــويــــــل، فـــــــي تـــصـــريـــح لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «يسهم انـعـدام الثقة بين الطرفين في التعجيل بانهيار أي تفاهمات»، مذكرا بتعهدات الدبيبة السابقة بإنهاء نفوذ الميليشيات، عقب المــــواجــــهــــات المـــســـلـــحـــة الــــتــــي شــهــدتــهــا الـعـاصـمـة منتصف الــعــام المــاضــي إثـر مقتل الميليشياوي الــبــارز عـبـد الغني الككلي، رئيس «جهاز دعم الاستقرار». وبــــشــــأن الـــتـــعـــديـــل الـــــــــــوزاري، قـــال الغويل: «إنه يكشف للرأي العام المحلي والدولي أن الهدف الحقيقي هو توزيع حقائب وترضيات لمدن بعينها لضمان ولائــهــا، دون الالـتـفـات بـجـديـة لمعايير الكفاءة، ما ستكون له تداعيات سلبية على معالجة الأزمة الاقتصادية». وتــــعــــيــــش لـــيـــبـــيـــا ازدواجــــــــيــــــــة فــي الـــســـلـــطـــة بــــن حـــكـــومـــة «الــــــوحــــــدة» فـي طرابلس، وحكومة موازية في بنغازي برئاسة أسامة حماد مكلفة من البرلمان ومدعومة مـن قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، تدير الشرق وبعض مدن الجنوب. مـــن جــانــبــه، ربـــط عـضـو «المـجـلـس الأعــــــلــــــى لـــــلـــــدولـــــة» ســــعــــد بــــــن شــــــــرادة تـحـركـات الدبيبة الأخــيــرة بما يـتـداول عـــن «جـــولـــة مــفــاوضــات غـيـر مـبـاشـرة» مـــرتـــقـــبـــة بـــيـــنـــه وبـــــن الــــقــــيــــادة الـــعـــامـــة لـ«الجيش الـوطـنـي» برعاية المستشار الـــخـــاص لـلـرئـيـس الأمـــيـــركـــي لـلـشـؤون الأفريقية مسعد بولس، بهدف تشكيل حكومة موحدة. واعـــتـــبـــر بـــن شــــــرادة أن «الــدبــيــبــة يـسـعـى لـتـقـديـم نـفـسـه أمـــــام واشـنـطـن مدعوما بحاضنة سياسية وعسكرية متماسكة في غرب البلاد». ولـــــــم يـــســـتـــبـــعـــد بـــــن شــــــــــرادة «أن تــنــهــار هــــذه الــتــفــاهــمــات فــــور انـتـقـال المــــفــــاوضــــات إلـــــى مـــرحـــلـــة الــتــنــفــيــذ»، مـشـيـرا إلـــى احـتـمـالـيـة انـــــدلاع صـــراع على «الـغـنـائـم» أو اللجوء للعنف إن لم تُلب المطالب، منبها «إلى أن تشكيل حكومة مـوحـدة سيفتح بــاب تنافس حاد على الموارد المالية». وفي السياق ذاتـــه، وصــف المحلل السياسي هشام الحاراتي تحالفات الدبيبة بـ«المؤقتة والـهـشـة»، مستحضرا تـاريـخ مـا بعد فــبــرايــر» الــــذي شـهـد تغير 17 «ثـــــورة خــريــطــة نـــفـــوذ المـــجـــمـــوعـــات المـسـلـحـة مـــرارا جــراء الـصـدامـات البينية أو مع الحكومات. فـــــي مــــقــــابــــل ذلــــــــك، دافـــــعـــــت عــضــو «المجلس الأعلى للدولة» أمينة المحجوب عن خطوات الدبيبة، واعتبرت التعديل الــــــــوزاري «ضـــــــرورة لإبـــقـــاء مــؤســســات الــدولــة فــي حـالـة عـمـل إلـــى حــن تهيئة المناخ للانتخابات». ورأت أن «لقاءات الدبيبة مع قـادة المجموعات المسلحة لا تـــســـتـــهـــدف اســــتــــعــــراض الــــقــــوة فـي مواجهة الشرق، وإنما جاءت في إطار مـسـاعـي ضـبـط الأوضـــــاع الأمــنــيــة في مـدن المنطقة الغربية التي تعاني من اشتباكات متكررة». القاهرة: جاكلين زاهر
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky