issue17275

8 حرب إيران NEWS Issue 17275 - العدد Monday - 2026/3/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT بادرت إلى اتِّخاذ إجراءات تمنع انتقال «الصدمات الخارجية» إلى الداخل حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية وتُكبِّلها بأزمة طاقة فـــــي الــــظــــاهــــر، تــــبــــدو بـــكـــن مـــــن أكـــبـــر المــــســــتــــفــــيــــديــــن مــــــن الــــــحــــــرب عــــلــــى إيــــــــــران. فـالـولايـات المتحدة تعود للتورط عسكريا وماليا في الشرق الأوســط، وتعيد تحويل حاملات وصواريخ ومنظومات دفاع جوي مـــن آســيــا إلـــى جـبـهـة أخـــــرى، بـيـنـمـا تـــزداد شـــكـــوك الـــحـــلـــفـــاء الآســـيـــويـــن فــــي صـدقـيـة الــتــعــهــد الأمـــيـــركـــي بــــأن يــبــقــى «المـحـيـطـن الهندي والهادئ» أولوية استراتيجية. هذا وحده يُقدِّم للصين هدية سياسية ثمينة؛ لأنـه يُخفّف الضغط النسبي عنها فــــي جـــــوارهـــــا الــــبــــحــــري، ويـــمـــنـــحـــهـــا مــــادة دعـــائـــيـــة جــــاهــــزة عــــن «تـــــراجـــــع» واشــنــطــن وتشتت مواردها. ولكن هذه الصورة ليست مكتملة. فالصين، رغم استعدادها الأفضل مـقـارنـة بكثير مـن الاقــتــصــادات الآسـيـويـة، تـبـقـى أكـــبـــر مـــســـتـــورد لــلــطــاقــة فـــي الــعــالــم، ومـــــا يـــمـــر عـــبـــر مــضــيــق هـــرمـــز يـــمـــس قـلـب أمنها الاقـتـصـادي والـصـنـاعـي. لـذلـك، فإن السؤال الأهـم ليس ما إذا كانت بكين تربح فقط؛ بل ما إذا كانت مكاسبها السياسية يــمــكــن أن تــصــمــد أمـــــام كــلــفــة طـــاقـــة أعــلــى، واضطراب سلاسل الإمداد، وحدود قدرتها عـلـى تـرجـمـة الـتـعـثـر الأمــيــركــي إلـــى تـفـوق استراتيجي حاسم. ميزان الردع المــــكــــســــب الــــصــــيــــنــــي الأول ســـيـــاســـي واســتــراتــيــجــي. فــالــحــرب دفـــعـــت واشـنـطـن إلـــى نـقـل أصـــول دفـاعـيـة مُــتـقـدّمـة مــن آسيا إلى الشرق الأوسط، وبينها منظومة «ثاد» فــي كــوريــا الـجـنـوبـيـة، كـمـا زادت المـخـاوف مـن تأخير تسليم أسلحة وذخـائـر لحلفاء آسيويين، مثل اليابان وتايوان. هــــذا الـــتـــحـــوّل يـــضـــرب الـــرســـالـــة الـتـي كررتها الإدارات الأميركية منذ سنوات عن أولــويــة مـواجـهـة الـصـن فــي آســيــا، ويُــعــزّز ســـرديـــة بــكــن بــــأن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة قــوة مُــثـقـلـة بـــأزمـــات مـتـعـددة وغــيــر قــــادرة على الـــتـــركـــيـــز طـــويـــل الأمــــــد فــــي مـــســـرح واحـــــد. كما أن التكلفة الأميركية نفسها تتضخّم بسرعة؛ إذ تـجـاوزت -حسب تقديرات أُبلغ مليار دولار في الأيام 11.3 - بها الكونغرس الستة الأولى فقط، ما يُضيف إلى الشّكوك بشأن استدامة هذا الانخراط. ومـــــن زاويـــــــة صــيــنــيــة بـــحـــتـــة، فـــــإن أي استنزاف للترسانة الأميركية، وخصوصا الــــــــدفــــــــاعــــــــات الــــــجــــــويــــــة والاعــــــــتــــــــراضــــــــات الــصــاروخــيــة مـرتـفـعـة الـتـكـلـفـة، يُــعــد خبرا جيدا لبكين. فالولايات المتحدة أنتجت نحو صاروخ «باتريوت» اعتراضي فقط في 600 ، بـيـنـمـا أشـــــارت تـــقـــديـــرات تـداولـتـهـا 2025 وســـــائـــــل إعــــــــام أمـــيـــركـــيـــة إلــــــى اســـتـــخـــدام مــئــات الــصــواريــخ خـــال أقـــل مــن أسـبـوعـن مــن الـــحـــرب، مــا يُــسـلّــط الــضــوء عـلـى فجوة بــن وتــيــرة الاسـتـهـاك الـعـسـكـري والـطـاقـة الـصـنـاعـيـة فـــي الــتــعــويــض. وهــــذا تـحـديـدا هو النوع من المؤشرات الذي تراقبه الصين وهـــي تـفـكـر فــي مــيــزان الــــردع حـــول تــايــوان وبحر الصين الجنوبي. ولا يقتصر الأمـــر على تـآكـل المـخـزون الأميركي. فهناك أيضا فسحة مناورة رمزية وميدانية. فقد أشار تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» إلى تكثيف أعمال الردم والبناء الصينية في مواقع متنازع عليها فـــي بــحــر الـــصـــن الـــجـــنـــوبـــي، بـيـنـمـا تـبـدو الـقـوى الإقليمية أكـثـر تـوتـرا وأقـــل ثقة بأن واشنطن قادرة على تغطية جميع الجبهات فـي وقــت واحـــد. ولكن هــذه الفسحة ليست تفويضا مفتوحاً؛ فهي تمنح بكين مجال ضغط أكبر، لا نصرا جاهزاً. اعتبارات اقتصادية المـــــســـــار الــــثــــانــــي أكــــثــــر تـــعـــقـــيـــداً؛ لأنـــه اقـــتـــصـــادي. فــقــد اســتــثــمــرت الـــصـــن خــال الأعـوام الماضية بكثافة في بناء مخزونات استراتيجية من النفط وسلع حيوية أخرى، انـــســـجـــامـــا مــــع تــــحــــذيــــرات شــــي جـيـنـبـيـنـغ المتكررة من «أسوأ السيناريوهات». تُــــقــــدِّر صــحــيــفــة «فـــايـــنـــنـــشـــال تــايــمــز» أن احـتـيـاطـيـات بـكـن النفطية تــــراوح الآن مـلـيـار بـرمـيـل، بينما تذهب 1.4 و 1.1 بـن تقديرات أخرى إلى أكثر من ملياري برميل. بعض هذه التقديرات يعني أن لدى الصين مـــا يـكـفـي لـتـغـطـيـة أكــثــر مـــن مــائــة يــــوم من الواردات، وهو ما يجعلها أفضل استعدادا مـن معظم الاقـتـصـادات الآسـيـويـة لمواجهة صدمة مؤقتة في الإمدادات. والـــواقـــع أن بـكـن لـــم تـكـتـف بتكديس الاحـتـيـاطـيـات؛ بـل بـــدأت بالفعل استخدام أدوات إدارة الأزمــــــــــة. فـــقـــد أمـــــــرت بـــوقـــف صـــــادرات الـــوقـــود المـــكـــرر فـــي مــــارس (آذار) لـحـمـايـة الـــســـوق المــحــلــيــة، وبــــــدأت الإفـــــراج مـبـكـرا عـــن احـتـيـاطـيـات الأســـمـــدة لاحــتــواء نـقـص الإمـــــدادات وارتـــفـــاع الأســـعـــار، بينما تتحرك شـركـات التكرير الـكـبـرى لتقليص المعالجة وإعادة توجيه الإنتاج نحو الوقود المحلي، بــدلا مـن المنتجات البتروكيماوية الأقـــــل ربـــحـــيـــة. هــــذه الـــخـــطـــوات تــكــشــف أن الـــصـــن لــيــســت مــتــفــرجــة؛ بـــل تـــديـــر الأزمــــة بمنطق دفاعي مبكر يهدف إلى منع انتقال الصدمة الخارجية إلى الداخل الاجتماعي والصناعي. لكن هذه الحماية ليست مطلقة، فثُلث واردات الـــصـــن الــنــفــطــيــة تــقــريــبــا، ونـحـو ربــــع وارداتــــهــــا مـــن الـــغـــاز وفــــق الــتــقــديــرات المــــتــــداولــــة، يـــمُـــر عــبــر هـــرمـــز، بـيـنـمـا قـالـت «رويـــتـــرز» إن نحو نصف إمــــدادات الصين الـنـفـطـيـة يـــأتـــي مـــن مـنـطـقـة الــخــلــيــج، وإن آسـيـا عـمـومـا تعتمد عـلـى الــشــرق الأوســـط فـي المـائـة مـن نفطها. ومــع أن 60 فـي نحو جـــزءا مـن الشحنات الصينية أو الإيرانية مــــا زال يـــمـــر مــــن المـــضـــيـــق، فـــــإن أي إغــــاق طويل أو شبه كامل للمضيق يرفع تكلفة الــنــقــل والـــتـــأمـــن، ويــضــغــط عــلــى هــوامــش المصافي، ويربك سلاسل المـواد الأولية من الـغـاز إلــى الأسـمـدة والكبريت والميثانول. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية ما يجري بأنه أكبر اضطراب نفطي في التاريخ، مع توقع تراجع الإمــدادات العالمية هذا الشهر مـايـن برميل يـومـيـا، مـا يوضح 8 بنحو أن المسألة لم تعد مجرد تقلب سعري عابر. اختلال القوة مع أميركا هنا تظهر حدود الربح الصيني، فبكين قادرة على استثمار الحرب دبلوماسياً، وقد تستفيد مــن انـــدفـــاع بـعـض دول آســيــا إلـى مزيد من «الاعتماد على الذات» بدل الاعتماد الكامل على المظلة الأميركية. كما أن الأزمة قـد تـدفـع الـصـن إلــى تعميق روابـــط الطاقة مـــع روســـيـــا الـــتـــي ارتــفــعــت صـــادراتـــهـــا عبر » إلى الصين العام الماضي 1 خط «سيبيريا مــلــيــار مــتــر مــكــعــب، بـيـنـمـا يظل 38.8 إلــــى » مطروحا رغم خلافات 2 مشروع «سيبيريا التسعير. كذلك، كانت المصافي الصينية قد راكــمــت بـالـفـعـل كـمـيـات كـبـيـرة مــن الخامين الإيراني والروسي رخيصي السعر، ما وفر لها وسادة قصيرة الأجل، حسب «رويترز». غــيــر أن تــحــويــل هــــذا كــلــه إلــــى مكسب اســتــراتــيــجــي كـبـيـر يــصــطــدم بــثــاثــة قــيــود: أولـهـا أن الصين -بعكس الـولايـات المتحدة- لا تملك حرية حركة بحرية وجيوعسكرية عـالمـيـة تـكـفـي لـتـأمـن طـــرق الــطــاقــة إذا طـال الـــنـــزاع. ثـانـيـهـا أن اسـتـفـادتـهـا مــن انشغال واشـــنـــطـــن لا تُــلــغــي فـــجـــوة الـــقـــوة الــشــامــلــة، ســـــواء فـــي الانـــتـــشـــار الــعــســكــري أو شـبـكـات الـتـحـالـف، أو الـسـيـطـرة عـلـى التكنولوجيا المـالـيـة والـبـحـريـة. وثالثها أن بكين نفسها حــــذرة مـــن الانـــــزلاق إلـــى مـجـابـهـة مـبـاشـرة؛ لأن اقتصادها المتباطئ أصلا أقل قدرة على تحمل صدمة طاقة طويلة ومكلفة. ولـــهـــذا بـــدت الــصــن -حــتــى الآن- أقـــرب إلى إدارة المخاطر منها إلى استثمار الحرب هـــجـــومـــيّـــا. فـــهـــي تـــتـــفـــاوض لـــضـــمـــان مــــرور بــعــض الــشــحــنــات، وتــحــبــس الـــوقـــود داخـــل الــســوق المـحـلـيـة، وتـسـتـخـدم الاحـتـيـاطـيـات بحذر، من دون أن تتصرف كقوة واثقة بأنها قلبت موازين القوة العالمية. الخلاصة أن الـصـن تستفيد فـعـا من حرب إيران، ولكن استفادتها ليست مباشرة ولا مجانية. فهي تربح مـن تشتت أميركا، ومــــن تـــصـــدُّع الــثــقــة الآســـيـــويـــة بــواشــنــطــن، ومن الفراغ النسبي الذي يفتحه الاستنزاف الأميركي. ولكنها -في الوقت نفسه- تواجه اختبارا قاسيا لأمنها الطاقي ولقدرتها على تــحــويــل المـــخـــزون والمــــرونــــة الـصـنـاعـيـة إلــى حصانة حقيقية. لـــــذلـــــك، تــــبــــدو بـــكـــن الـــــيـــــوم فـــــي مـــوقـــع «المستفيد القَلِق»: أقوى دبلوماسياً، ولكنها ليست مطلقة اليد اقتصاديا أو استراتيجياً؛ ومُــحــصّــنــة نـسـبـيـا ضـــد الـــصـــدمـــة، ولـكـنـهـا ليست بمنأى عنها. واشنطن: إيلي يوسف مارس (أ.ف.ب) 7 ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم استثمرت الصين خلال الأعوام الماضية بكثافة في بناء مخزونات استراتيجية من النفط وسلع حيوية أخرى مشاة البحرية الأميركية تدخل على خط الحرب يُــمـثّــل نـشـر مــا يــقــارب ألــفــن وخـمـسـمـائـة عـنـصـر من مـــشـــاة الـــبـــحـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي مــنــطــقــة الــــشــــرق الأوســـــط مرحلة جديدة في حرب إيران التي اندلعت منذ أسبوعين، وذلـــك فـي خضم تصاعد الهجمات الإيـرانـيـة على مضيق هـرمـز. والـوحـدة المعنية بهذا النشر هـي الـوحـدة الحادية والـثـاثـون للبحرية الأمـيـركـيـة، وفـقـا لمـصـدرَيـن فـي وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، وستجد نفسها أمـام تحد استثنائي يُقلق البنتاغون، يتمثّل في القدرة الإيرانية على زرع الألـغـام في هـذا الممر المائي الضيّق الــذي تعبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية. تأمين مضيق هرمز أجـبـرت الــغــارات الـجـويـة الأمـيـركـيـة الــقــوات الإيـرانـيـة على التخلي عـن سفنها الحربية الكبيرة، والاستعاضة عنها بزوارق سريعة محمّلة بالألغام يصعُب على الطائرات تـتـبّــعـهـا. ويُـــرجَّـــح أن تـنـطـلـق هـــذه الــــــزوارق مـــن مجموعة جُــــزر قـريـبـة مـــن المــضــيــق. وأفـــــاد مـــســـؤول دفـــاعـــي متقاعد رفيع المستوى بأن وصـول الوحدة الحادية والثلاثين إلى الـشـرق الأوســـط مـن منطقة المحيط الـهـنـدي-الـهـادئ خلال الأيــام المقبلة سيُتيح للبنتاغون شـن إغــارات سريعة على تلك الجزر، بقوات مشاة بحرية مدعومة بالإمداد والدعم الجوي. وهذا ما يرفع حدّة مخاطر التصعيد. والرئيس دونـالـد ترمب مـعـروف بإجازته للعمليات الــعــســكــريــة الــخــاطــفــة ومــــحــــدودة الـــنـــطـــاق، كـــالـــغـــارة الـتـي نُــفّــذت في يناير (كـانـون الثاني) الماضي لاعتقال الرئيس الـفـنـزويـلـي نــيــكــولاس مــــــادورو، وهـــي عـمـلـيـات قـــد تحقق مــكــاســب آنـــيـــة، لـكـنـهـا قـــد تــتــحــول إلــــى كـــارثـــة إذا جـــاءت نتائجها عكسية. وقــد أعـلـن تـرمـب عبر وسـائـل الـتـواصـل الاجتماعي، الــجــمــعــة، أن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي نــفّــذ غــــارة جــويــة واســعــة النطاق على جزيرة خرج، الميناء الرئيسي في إيران ومركز تصدير غالبية نفطها. وأكــد ترمب أن الـغـارة أسـفـرت عن تـدمـيـر كـامـل لـلـقـوات الـعـسـكـريـة الإيــرانــيــة عـلـى الـجـزيـرة، مشيرا إلى أنه أصـدر توجيهاته للبنتاغون بعدم المساس بالبنية التحتية النفطية، وذلـــك، على حـد قـولـه، «لـــدواع في 40 إنسانية». وارتفعت أسـعـار النفط العالمية بنسبة المائة منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيـران في نهاية الشهر الماضي. وعلى الرغم من محدودية أعداد مشاة البحرية قياسا بالخمسين ألف جندي أميركي المـوجـوديـن أصــا فـي المنطقة، فـإن وحـــدات مشاة البحرية المتنقلة تحظى بتقدير الــقــادة العسكريين لـقـدرتـهـا على النشر الـسـريـع لمـفـارز مـن الــقــوات والمـركـبـات على الأرض. فضلا عن ذلك، أضاف المسؤول الدفاعي المتقاعد أن مشاة البحرية باستطاعتهم القيام بـعـمـلـيـات مـكـافـحـة الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة عــبــر تشغيل مـركـبـات الـتـشـويـش عـلـى مــن سـفـنـهـم، إلـــى جــانــب توفير الحماية للناقلات وسفن الشحن التجاري. فراغ استراتيجي في المحيط الهادئ تُنشر وحدات مشاة البحرية المتنقلة عادة مع أسطول من السفن، يشمل سفينة إنـزال برمائية ذات سطح قصير أوسبري»، وطائرات نقل 22-MV« قادرة على حمل طائرات ». كما تحمل 35-F« عمودية، ومقاتلات هجومية من طراز السفن الأخرى قوات مشاة مع مدفعيتها الداعمة ومركبات هـجـومـهـا الـبـرمـائـي المـخـصـصـة لـــإنـــزال مــن السفينة إلـى الشاطئ. وكـشـف المــســؤول الـدفـاعـي الـسـابـق أن انـتـشـار وحـدة مشاة البحرية الشرقية دعما للعمليات في فنزويلا، ونشر الوحدة الحادية والثلاثين في الشرق الأوسط - وهي وحدة مرابطة فـي الـعـادة فـي أوكـيـنـاوا باليابان - سيُفضي إلى غياب قوة تدخل سريع قادرة على دعم العمليات في منطقة المـحـيـط الـــهـــادئ، بـمـا فــي ذلـــك كــوريــا الجنوبية وتــايــوان. ويُــضــاف هــذا الــفــراغ الـجـديـد إلــى ثـغـرة أخـــرى خلّفها نقل مـنـظـومـات الــدفــاع الــجــوي الـحـيـويـة مــن كــوريــا الجنوبية إلــــى الـــشـــرق الأوســــــط. وقــــد كــــان لـــوحـــدات مــشــاة الـبـحـريـة المتنقلة، المعروفة بـ«قوة الطوارئ الأميركية»، تاريخ حافل في مناطق النزاعات؛ إذ اضطلعت بمهام إجلاء السفارات ومكافحة القرصنة البحرية. وكـانـت عناصر مـن الوحدة الخامسة عشرة من بين أوائــل القوات الأميركية النظامية التي وطأت أقدامها الأرض الأفغانية إبّان الغزو الأميركي .2001 لأفغانستان عام * خدمة «نيويورك تايمز» *واشنطن: توماس غيبونز نيف وإريك شميت تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز قـــوبـــلـــت دعـــــــوة الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـرمـب لـــدول حليفة وشـريـكـة بــإرســال سفن حربية لــلــمــســاعــدة فـــي حــمــايــة المـــاحـــة فـــي مـضـيـق هـرمـز بــردود حـذرة ومتباينة، في وقـت تهدد فيه الحرب الـدائـرة مع إيــران باضطراب طويل الأمــد لأحـد أهم الممرات النفطية في العالم. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريبا مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الــذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات آلاف سفينة كانت تعبره شهريا قبل 3 إلى أن نحو أن تشل التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين. ترمب يُحمّل العالم المسؤولية كــتــب تـــرمـــب عــلــى مــنــصــة «تــــــروث ســـوشـــال»، السبت: «نأمل بـأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكـــوريـــا الـجـنـوبـيـة والمـمـلـكـة المـتـحـدة ودول أخــرى إلى إرسـال سفن إلى المنطقة». وأضـاف في تغريدة لاحـقـة: «ستنسق الــولايــات المـتـحـدة مـع تلك الــدول لـضـمـان سـيـر الأمــــور بـسـاسـة وكـــفـــاءة. كـــان يجب أن يـكـون هــذا جـهـدا جماعيا منذ الـبـدايـة، وهــو ما ســتــكــون عـلـيـه الـــحـــال الآن». وفــــي مـقـابـلـة هاتفية مـع شبكة «إن بـي ســي»، أكـد ترمب أن دولا عـدة لم تـكـتـف بـالمـوافـقـة، بــل رأت فــي الأمـــر «فــكــرة رائــعــة»، غير أن المواقف الرسمية التي صـدرت لاحقا جاءت فـــي مـعـظـمـهـا مــــتــــردّدة. وبــعــد ســـاعـــات مـــن الــدعــوة الأمــيــركــيــة، حـــث وزيــــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عباس عــراقــجــي، خـــال اتــصــال هـاتـفـي بـنـظـيـره الفرنسي جـان نويل بـــارو، دول العالم إلـى «الامـتـنـاع عـن أي إجــــراء قــد يــــؤدي إلـــى تصعيد الـــنـــزاع وتـوسـيـعـه». ويـرى المراقبون أن هـذا التحذير يستهدف تحديدا الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها. سيول «تدرس بعناية» أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنــهــا «تـــــدرس مـــن كــثــب» الـطـلـب الأمـــيـــركـــي. وقـــال المــتــحــدث بـاسـمـهـا: «نــتــابــع تـصـريـحـات الـرئـيـس تـــــرمـــــب عــــلــــى وســـــائـــــل الـــــتـــــواصـــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثا دقيقا لمختلف التدابير لضمان أمـن طرق نـقـل الـــطـــاقـــة»، مـسـتـحـضـرا أهـمـيـة حــريــة المـاحـة الـدولـيـة للاقتصاد الـكـوري الـــذي يعتمد اعتمادا كبيرا على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سـيـول قـد اتـخـذت فـي وقــت سـابـق قـــرارا بتحديد سقف لأسـعـار الــوقــود، وهــو إجـــراء استثنائي لم .1997 تلجأ إليه منذ عام طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية» لـــم يـــصـــدر عـــن الـــيـــابـــان أي رد رســـمـــي على الــدعــوة الأمـيـركـيـة حتى اللحظة. وأبـلـغـت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــيـــابـــانـــيـــة وكــــالــــة «إن إتــــــش كــيــه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناء على طلب ترمب»، مستندة إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفــق حكمها الــخــاص». بينما أوضــح تاكايوكي كـوبـايـاشـي، المـسـؤول عـن السياسات فـي الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية. لندن «مستعدّة للتعاون» أبـــدى وزيـــر الطاقة البريطاني، إد ميليباند، اســتــعــدادا لـلـتـعـاون دون أن يُــفـصـح عــن أي الــتــزام ميداني، مـؤكـدا أن «أفـضـل السُّبل وأجـداهـا لإعـادة فتح المضيق هو وضع حد لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيرا إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها». وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الـولايـات المتحدة» لـدراسـة ما يمكن تقديمه، مــســتــعــرضــا جــمــلــة مـــن الـــخـــيـــارات المـــطـــروحـــة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضــح أن بريطانيا أجــرت بالفعل مـحـادثـات مـع حلفائها لإعـــادة المـاحـة فـي المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضا إلى أن وزيرة الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـيـة إيـفـيـت كـوبـر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكدا أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة. وأكــــــدت الــحــكــومــة الــبــريــطــانــيــة أن أولـويـتــهــا الـراهـنـة تبقى «خـفـض حــدة الــصــراع» لا التصعيد العسكري. باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي» أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكـــس» أن سفنها المنتشرة أصـــا فـي شــرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المـحـلـلـن يــــرون أن المــوقــف الـفـرنـسـي لا يــزال «بعيدا جدا عن تشكيل مهمة فعلية». وذكــــــــرت صــحــيــفــة «فـــايـــنـــانـــشـــال تـــايـــمـــز» أن وزراء خـارجـيـة الاتـــحـــاد الأوروبـــــي الــذيــن يعقدون اجـــتـــمـــاعـــا دوريــــــــا، الاثــــنــــن، ســيــنــاقــشــون إمــكــانــيــة توسيع نطاق مهمة «أسـبـيـدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقـال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك. بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار جـــاء المــوقــف الصيني الأكــثــر تحفظا والأبـعـد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث بـــاســـم الـــســـفـــارة الـصـيـنـيـة فـــي واشـــنـــطـــن بــالــدعــوة إلــــى «وقـــــف فـــــوري لإطـــــاق الــــنــــار»، وفــــق صحيفة «فـايـنـانـشـال تــايــمــز»، مُــتــجــاهــا الـطـلـب الأمـيـركـي بصورة شبه كاملة. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky