حــذرت وزارة الـعـدل فـي الـعـراق، الأحـد، مـن تعرض أمـن «سجن المـطـار» (أبــو غريب) إلى الخطر؛ نتيجة تكرار الاستهدافات عند محيطه بـالـطـائـرات المسيرة الـتـي تستهدف قـــاعـــدة «فــيــكــتــوريــا» الأمــيــركــيــة بــالــقــرب من مطار بغداد الدولي. وقـــالـــت الـــــــوزارة، فـــي بـــيـــان، إنـــه «خـــال الأيــــــام الــقــلــيــلــة المـــاضـــيـــة تـــعـــرّضـــت المــنــاطــق المحيطة بمطار بغداد الدولي وسجن المطار (الكرخ المركزي) إلى ضربات متكررة، وكانت أشــــدّهــــا ضــــربــــات (لـــيـــل الـــســـبـــت) حــيــث كــان بعضها قريبا من السجن، والذي قد يُخشى مـعـه الـتـأثـيـر عـلـى أمـــن الـسـجـن الــــذي يــؤوي سجناء شديدي الخطورة من الإرهابيين». وأضــــافــــت: «فــفــي الـــوقـــت الــــذي نطمئن فيه شعبنا بــأن الإجــــراءات الأمـنـيـة المتخذة لحماية أمـن السجن مـن قبل كـــوادر وزارتـنـا والأجـــهـــزة الأمــنــيــة تـبـعـث عـلـى الاطـمـئـنـان، إلا إن ســقــوط المــقــذوفــات بــالــقــرب مــن موقع الـــســـجـــن مــــدعــــاة لــلــقــلــق مــــن تـــأثـــيـــرهـــا عـلـى إجــــراءاتــــنــــا الاحــــتــــرازيــــة وخــطــطــنــا الأمــنــيــة فـي حماية السجن، أو إلـحـاق ضــرر بالبنى التحتية للسجن». وكــــان «مـــركـــز الـــدعـــم الـلـوجـيـسـتـي» في مـــطـــار بـــغـــداد قـــد تـــعـــرض الــســبــت لـهـجـمـات كــــبــــيــــرة بــــــطــــــائــــــرات مـــــســـــيـــــرة، إلــــــــى جـــانـــب اســتــهــدافــات أخــــرى طـالـتـه مـنـذ أيـــــام، كـانـت تــســتــهــدف قـــاعـــدة «فـــيـــكـــتـــوريـــا» الـــتـــي تضم مستشارين أميركيين. ويقع «سجن الكرخ المركزي» بجانب مطار بغداد الدولي، ووفق الأنــبــاء، فــإن عناصر تنظيم «داعـــش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق احتُجزوا فيه. إلـــــى ذلــــــك، كـــشـــف مـــصـــدر أمـــنـــي مـطـلـع عن أن «هتافات التكبير تتعالى على لسان عتاة مجرمي تنظيم (داعـــش) الإرهــابــي من داخل (سجن الكرخ المركزي - كروبر) مع كل طــائــرة تستهدف الـسـجـن؛ أمـــا فــي الـهـروب لاعتقادهم أن الوضع الأمني بـات مضطربا وحانت لحظة الفرار». وأضـــــاف المـــصـــدر الأمـــنـــي، فـــي تصريح خــــــاص لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»، أن «الـــتـــيـــار الــكــهــربــائــي انــقــطــع تــمــامــا عـــن الــســجــن بعد قــــصــــف جــــهــــات مـــجـــهـــولـــة مـــحـــطـــة كـــهـــربـــاء الــزيــتــون الــتــي تــغــذي الــســجــن، إلا إن وزارة العدل اتخذت إجـــراءات احـتـرازيـة، من خلال تشغيل المولدات»، مؤكدا أن «هناك من يحاول خلط الأوراق من خلال زعم استهداف قواعد أميركية، لكن الحقيقة أن الهدف هو السجن؛ حيث لا توجد قاعدة عسكرية هناك». وحـــذر المـصـدر بــأن «الــطــائــرات المسيرة تــشــكــل خـــطـــرا كــبــيــرا عــلــى الـــســـجـــن؛ إذ بعد دوي الــتــفــجــيــرات، يـــبـــدأ الــســجــنــاء التكبير وتـــرديـــد هــتــافــات مـــؤيـــدة لــــــ(داعـــــش)؛ وذلـــك لاعتقادهم أن الوضع الأمني مربك وقد تكون هـــنـــاك فـــرصـــة لـــهـــروبـــهـــم؛ مــمــا يــعــنــي تــكــرار عندما فر المئات من عتاة 2013 سيناريو عام الإرهـــابـــيـــن مـــن الـسـجـن وشــكــلــوا بـعـد نحو سـنـة الــدعــامــة الـرئـيـسـيـة لاحـــتـــال التنظيم قادمين 2014 نحو ثلث الأراضي العراقية عام من الأراضي السورية». وكـــان مـصـدر أمـنـي أفـــاد مـسـاء السبت بـــــأن الــــدفــــاعــــات الـــجـــويـــة فــــي «مــــركــــز الـــدعـــم الــلــوجــيــســتــي (قــــاعــــدة فــيــكــتــوريــا ســـابـــقـــا)» مسيّرات مفخخة. 3 اشتبكت مع وقـــال المـصـدر فـي تصريح صحافي إن «الـــدفـــاعـــات تـمـكّــنـت مـــن مـعـالـجـة المــســيّــرات وإســقــاطــهــا فـــي مـحـيـط الـــقـــاعـــدة الأمـيـركـيـة و(قـاعـدة الشهيد محمد عـاء الجوية)»، من دون الإشارة إلى حجم الخسائر والأضرار. وكان مصدر أمني أفاد، في وقت سابق مساء السبت، بإسقاط طائرة مسيّرة حاولت الاقـــــتـــــراب مــــن «مــــركــــز الــــدعــــم الــلــوجــيــســتــي (فيكتوريا سابقاً)» في مطار بغداد الدولي. «الإطار» يدين إلـــــى ذلــــــك، أعـــلـــن «الإطــــــــار الـتـنـسـيـقـي» الشيعي إدانته ما وصفها بالاعتداءات التي استهدفت مقار «الحشد الشعبي» والقوات الأمنية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى «كـــانـــوا يــــؤدون واجـبـهـم ضـمـن التشكيلات والــقــطــعــات الــعــســكــريــة الــرســمــيــة فـــي حفظ الأمـــن والاســـتـــقـــرار»، عــــادّا أن تـلـك الهجمات تــمــثــل انـــتـــهـــاكـــا لـــســـيـــادة الــــعــــراق وتـــهـــديـــدا لاستقراره الأمني. وقـــــال «الإطـــــــــار»، فـــي بـــيـــان بــعــد عـقـده اجــتــمــاعــا لمــتــابــعــة الـــتـــطـــورات الـــجـــاريـــة في الـبـاد، إن المجتمعين جـــددوا أيضا رفضهم استهداف المنشآت الحيوية للدولة والبعثات الدبلوماسية، وشددوا على أهمية استمرار الإجــــــــراءات الأمـــنـــيـــة لــحــمــايــة تــلــك الـبـعـثـات ومقارها، وملاحقة الجهات التي تستهدفها أو تعرّض أمنها للخطر. وجــاء الاجتماع بعد سـاعـات مـن مقتل مـن عناصر «الحشد الشعبي» فـي ضربة 3 اســـتـــهـــدفـــت مـــقـــرا بــــبــــغــــداد، أعـــقـــبـــهـــا هــجــوم صــاروخــي اسـتـهـدف الـسـفـارة الأميركية في بغداد. البرلمان يحشد فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، بـــــدأت تـتـصـاعـد الـــدعـــوات مــن نــــواب شـيـعـة يـنـتـمـون لكتل عــــدة إلــــى جــمــع تــواقــيــع لإلـــغـــاء الاتـفـاقـيـة الأمـنـيـة مــع الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة في 2009 الـتـي جــرى التوقيع عليها عــام عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي. وقـــــال الــنــائــب عـــن كـتـلـة «صـــادقـــون» النيابية، صكر حسن، إنـه جمع أكثر من تـوقـيـعـا مـــن أعـــضـــاء مـجـلـس الــنــواب 170 لتقديم طلب رسمي يناقش إلغاء الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة في الجلسة المقبلة. وقـــال حسن فـي تصريح لـه إن «الـتـواقـيـع الـتـي جُمعت مـن أعضاء تـوقـيـعـا، 170 مــجــلــس الــــنــــواب تــــجــــاوزت وقـد قُــدم طلب رسمي إلـى رئاسة المجلس لبحث إلغاء الاتفاقية الأمنية في الجلسة المقبلة». وأضــــــــاف أن «جــــمــــع الـــتـــواقـــيـــع جـــاء بسبب مخالفة الأميركيين بنود الاتفاقية، بوصف ما جرى يمثل خيانة واعتداء دون حماية البلد». وأشـــــــار إلـــــى أن الـــكـــتــلـــة فــــي انــتــظــار تحديد مـوعـد مـن رئـاسـة مجلس الـنـواب لعقد جلسة خاصة لمناقشة إلغاء الاتفاقية الأمــــنــــيــــة، إضـــــافـــــة إلــــــى إغــــــــاق الـــســـفـــارة الأميركية في بغداد. 7 حرب إيران NEWS Issue 17275 - العدد Monday - 2026/3/16 الاثنين «الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية أمن السجن تبعث على الاطمئنان، إلا إن سقوط المقذوفات بالقرب منه مدعاة للقلق» ASHARQ AL-AWSAT نتيجة تكرار استهداف محيط سجن أبو غريب «العدل» العراقية تحذر من تسبب المسيّرات في هروب سجناء «داعش» أرشيفية لمجموعة من «الدواعش» ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع) بغداد: حمزة مصطفى هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟ أكـــــدت وزارة الــنــفــط الـــعـــراقـــيـــة، الأحــــد، أن الـسـلـطـات فــي إقـلـيـم كــردســتــان الشمالي رفــــضــــت الــــســــمــــاح بـــعـــبـــور شـــحـــنـــات الــنــفــط الاتـــحـــادي عـبـر أنـابـيـب الإقـلـيـم وصــــولا إلـى ميناء جيهان التركي. وهــــذا الأمــــر كـشـفـه لـــ«الــشــرق الأوســــط» مــســؤولان كــرديــان الأســبــوع المــاضــي، إلا أن مسؤولا كرديا أكد لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن موافقة أربيل على طلب بغداد مرتبط بعدة أمــــور، فــي مـقـدمـهـا وقـــف الـفـصـائـل المسلحة التابعة لإيران هجماتها على أراضي الإقليم. وتأكيد وزارة النفط جاء في بيان قالت إنه رد على «الاستفسارات» التي تتلقاها من وكـــالات الأنـبـاء والـجـهـات الإعـامـيـة، وكذلك استفسارات أعضاء مجلس النواب والمهتمين بالشأن النفطي، لا سيما فـي هــذه الظروف الإقـلـيـمـيـة الـحـرجـة، وتــوقــف تـصـديـر النفط العراقي من المنظومة الجنوبية عبر مضيق هرمز. وتمحورت الاستفسارات، حسب البيان، حــول ســـؤال: «لمـــاذا لا تستأنف وزارة النفط الـتـصـديـر وبــالــحــدود المـمـكـنـة مــن المنظومة الشمالية عبر ميناء جيهان التركي لتقليل الضرر الحاصل من توقف التصدير كلياً؟». وتحدثت الــوزارة عن أنها تواصلت مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، وبشكل مستمر منذ بداية الأزمـة الإقليمية، عن جاهزية وزارة النفط لاستئناف التصدير ألف برميل، عبر 300 وبكميات لا تزيد على أنــبــوب الـتـصـديـر داخـــل الإقـلـيـم نـحـو ميناء جــيــهــان، بـــالإضـــافـــة إلــــى كــمــيــات الــنــفــط من الحقول داخل الإقليم التي كانت تصدر قبل ألـف 200 الـــظـــروف الــراهــنــة، بـمـا لا يـقـل عــن برميل يومياً، مشيرة إلى أن «طاقة الأنبوب ألـــف بـرمـيـل في 900 الـتـصـديـريـة فــي حـــدود اليوم». وقالت وزارة النفط الاتحادية إن «وزارة الــثــروات الطبيعية أكـــدت رفضها استئناف التصدير حالياً، ووضعت شروطا عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام». وأفـــــــادت بــأنــهــا أوضـــحـــت لــلــجــانــب الـــكـــردي أن «هــــذه الـــشـــروط يـمـكـن مـنـاقـشـتـهـا لاحـقـا بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون الـتـأخـيـر فــي الـتـصـديـر ســـوف يـحـرم الـعـراق مــن بـعـض المــــوارد المـالـيـة بـوصـف ذلـــك جــزءا مـــن تــعــويــض إيـــقـــاف الــتــصــديــر مـــن المــنــافــذ الجنوبية»، طبقا للبيان. وتابعت أنه «من خلال هذا البيان نُجدد طلبنا لــوزارة الـثـروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً، انطلاقا من المصلحة الوطنية الـــعـــلـــيـــا وتـــمـــاشـــيـــا مـــــع الــــدســــتــــور وقــــانــــون الموازنة». وكــــانــــت وزارة الـــنـــفـــط الاتــــحــــاديــــة قـد أرسلت، الأسبوع الماضي، خطابا إلى حكومة يقل تطلب فيه تصدير ما لا إقليم كردستان عبر خط أنابيب ً يوميا ألـف برميل 100 عن كــردســتــان إلـــى مـيـنـاء جـيـهـان الــتــركــي، لكن مـسـؤولـن كــرديــن تـحـدثـا الأربـــعـــاء المـاضـي إلـى «الـشـرق الأوســـط»، وفـضّــا عـدم الكشف عن هويتهما، استبعدا سماح الإقليم بذلك «دون شروط». وقال أحد المسؤولين إن سلطات الإقليم «اضـــطـــرت لإنـــشـــاء خـــط الأنـــابـــيـــب»، بــعــد أن قامت بغداد بقطع تخصيصاتها المالية بين ، ما دفع سلطات الإقليم 2018 - 2014 الأعوام إلى التفكير في مصادر دخل لاستدامة دورة الحياة اليومية ونفقات الإقليم المالية. ويعتقد المسؤول أنه «ليس من المنطقي أن تدفع بـغـداد أجــور المـــرور فقط، بـل عليها دفــع أكـثـر مـن ذلــك لحكومة الإقـلـيـم؛ لأن هذا الأنبوب لم ينجز من خزينة الدولة العراقية بل من أموال أصبحت ديونا في ذمة الإقليم». وأضاف، أن «الوقت قد حان للمحاسبة على كـثـيـر مـــن الأمــــــور، ومـنـهـا قـطـع المـــوازنـــة عن الإقليم لعدة سنوات». ورأى المـــــــســـــــؤول الآخـــــــــر أن «مـــســـألـــة تصدير النفط عبر أنابيب إقليم كردستان إلــى تركيا لا يمكن أن تتم مـن دون شــروط، فمثل هـذه الخطوة ترتبط عــادة بحزمة من الــتــفــاهــمــات الــســيــاســيــة والاقـــتـــصـــاديـــة بين الإقليم والحكومة الاتـحـاديـة، وربـمـا تُسهم في تطورات سوق الطاقة، ولا سيما الارتفاع الكبير في أسعار النفط». وذكـــــــر أنـــــه «مـــــن الــطــبــيــعــي أن يـسـعـى الإقليم إلى معالجة عدد من القضايا العالقة مع بغداد، ضمن إطار تفاهم يراعي مصالح الطرفين ويُــعـزز الاسـتـقـرار فـي ملف الطاقة، ولـديـنـا أيـضـا معضلة الــــدولار الـنـاجـمـة عن تطبيق نظام (الاسيكودا) على منافذ الإقليم، مــــا تــســبــب فــــي أضـــــــرار فــــادحــــة عـــلـــى دخــــول البضائع وتجارة الإقليم في الفترة الأخيرة». وأضــــــاف أحــــد المـــســـؤولـــن، فـــي حـديـث لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، سببا آخر لرفض ســـلـــطـــات الإقـــلـــيـــم الـــتـــعـــاون مــــع بــــغــــداد، فـي ظــل الـــظـــروف الـحـرجـة الـتـي تـمـر بـهـا الـبـاد وخسارتها معظم صادراتها النفطية نتيجة الحرب الـدائـرة وإغــاق إيــران مضيق هرمز. وأوضــــح أن هـــذا الـسـبـب يتعلق بـمـا وصفه بـ«الهجمات الإرهابية ضد إقليم كردستان». وأضــــــــاف، أنـــــه «لـــيـــس مــــن المــنــطــقــي أن يـسـمـح الإقـلـيـم بــمــرور الـنـفـط عـبـر أنـابـيـبـه، فيما تـواصـل الفصائل الشيعية المنضوية في الحشد الشعبي و(قوى الإطار التنسيقي) هجماتها الإرهابية على الإقليم ومعظم بناه التحتية ومصافي النفط وحقول الغاز». ويــــرجــــح المـــــســـــؤول أن يــــكــــون «إيــــقــــاف الـهـجـمـات عـلـى الإقـلـيـم فــي مـقـدمـة الـشـروط الـتـي تضعها كـردسـتـان للتعاون مـع بغداد هذه المرة». وشنّت الفصائل المسلحة الموالية لإيــــــران، خــــال الأســـبـــوعـــن الأخـــيـــريـــن، نحو هجمة على محافظات إقليم كردستان، 300 بذريعة ضرب المصالح الأمريكية، الأمر الذي لا تدعمه الوقائع، خاصة مع تعرض مصاف لـلـنـفـط وحـــقـــول لـلـغـاز ومـــواقـــع مـدنـيـة لتلك الـهـجـمـات. وكــــان إجـمـالـي صـــــادرات الــعــراق النفطية حتى يناير (كانون الثاني) الماضي مليون برميل يومياً؛ 3.47 تبلغ في المتوسط مـلـيـون برميل 3.3 حـيـث يـتـم تـصـديـر نـحـو يوميا عبر المــوانــي الجنوبية، ومــن ثـم عبر مضيق هرمز، في حين اقتصرت الـصـادرات ألف 200 عبر ميناء جيهان التركي على نحو برميل يوميا فقط. ومــــع الإغــــــاق الـــحـــالـــي لمــضــيــق هــرمــز، يُشير خبراء النفط إلى التوقف شبه الكامل لــلــصــادرات، والاكــتــفــاء بـإنـتـاج نـجـو مليون بــرمــيــل يــومــيــا لــســد الاحـــتـــيـــاجـــات المـحـلـيـة. ويــــتــــوقــــع خـــــبـــــراء اقــــتــــصــــاديــــون أن تـــواجـــه الحكومة في الأشهر المقبلة أزمة مالية خانقة تدفعها إلـى الاقـتـراض لسد النفقات العامة ورواتب الموظفين. بغداد: فاضل النشمي دمشق تعمل مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين تــــعــــمــــل دمـــــشـــــق مــــــع «قــــــــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» (قــــســــد) عـــلـــى إغـــــــاق مـلـف المـــعـــتـــقـــلـــن الـــســـيـــاســـيـــن المـــــوجـــــوديـــــن لـــدى الــطــرفــن. وطــالــب عـــدد مــن أهــالــي محافظة الــحــســكــة بــــالإفــــراج عـــن أبــنــائــهــم مـــن سجن «عـايـا» فـي القامشلي، الــذي لا تــزال تديره «قسد». وأفــــادت مــصــادر محلية بـــأن القائمين عـلـى الـسـجـن أبــلــغــوا الأهـــالـــي بــعــدم وجـــود مــعــتــقــلــن فــــي الـــســـجـــن، وبــــــأن عــــــددا مـنـهـم رُحّـــل إلــى الــعــراق مـع نقل سجناء السجون السورية للعراق الشهر الماضي، وفق اتفاق بين البلدين توسطت فيه واشنطن. وتـتـهـيـأ الـــدولـــة الــســوريــة لإنــهــاء ملف «قسد» والمعتقلين المرتبطين به، حيث يعكف الــفــريــق الـــرئـــاســـي فـــي الـحـسـكـة عــلــى إعــــداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى «قسد» للإفراج عـنـهـم، مـقـابـل الإفــــراج عــن دفـعـة جــديــدة من المـعـتـقـلـن لــــدى الــحــكــومــة الـــســـوريـــة، خــال الأيـــام القليلة المقبلة. وأظـهـر مقطع فيديو عــــددا مــن أهــالــي المعتقلين فــي الـحـسـكـة في محيط سجن «علايا». وقـال «مركز إعـام الحسكة» إن المقطع يــوثــق تــوجــه الأهـــالـــي إلـــى الـسـجـن بمدينة القامشلي للسؤال عن أبنائهم، وقد أبلغهم عناصر «قسد» القائمين على السجن بعدم وجود أي معتقل لديهم، وأن جميع المعتقلين رُحّلوا إلى العراق بتهمة الإرهاب. ونــقــل «المـــركـــز» عـــن الأهـــالـــي قـولـهـم إن عــــددا مـــن المـعـتـقـلـن أوقـــفـــوا سـابـقـا مـــن قبل «قسد» بسبب رفعهم صـورا للعلم السوري أو لـــلـــرئـــيـــس الــــــســــــوري أحـــــمـــــد الـــــشـــــرع أو لكتابتهم تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي. وتشير تقارير إعلام محلي إلى أن عددا مـــن الـسـجـنـاء مـــا زال مــوجــوديــن فـــي سجن «علايا»، وأن «قسد» سبق أن نقلت إليه عددا من السجناء الموجودين في «سجن الحسكة المركزي» المعروف بسجن «غويران»، قبل أن تتسلمه الحكومة الـسـوريـة. هــذا بالإضافة إلى سجنَي «الأقطان» و«الشدادي». ويـــعـــد ســجــن «عـــايـــا» مـــن أبــــرز مــراكــز الاحــتــجــاز لـــدى «قــســد» للمتهمين بقضايا جـــنـــائـــيـــة وأمــــنــــيــــة وســــيــــاســــيــــة، ويـــخـــضـــع لإجـــــــــراءات أمـــنـــيـــة مــــشــــددة. ووفــــــق الأرقــــــام المــتــداولــة، فـقـد كـــان يـضـم نـحـو ألـــف معتقل أُخلي سراح معظمهم. يــذكــر أنـــه سـتـبـدأ خـــال الأيـــــام القليلة المـقـبـلـة عـمـلـيـة الإفـــــراج عـــن دفــعــة ثـانـيـة من مـعـتـقـلـن مـــن «قـــســـد» كـــانـــوا أوقـــفـــوا سـابـقـا عـلـى خلفية مــواجــهــات مــع قـــوات الحكومة خــــال «عــمــلــيــات إنـــفـــاذ الـــقـــانـــون فـــي فــتــرات سابقة»، وفـق مـا أفــاد بـه المبعوث الرئاسي يناير 29 السوري لمتابعة تنفيذ بنود «اتفاق » مــع «قــــوات سـوريـا 2026 ) (كـــانـــون الــثــانــي الــديــمــقــراطــيــة»، الـعـمـيـد زيــــاد الــعــايــش، في مقابلة مع قناة «الإخبارية السورية» مساء السبت. العايش أشار إلى عزم الدولة السورية على تسلم السجون التي كانت تحت سيطرة «قـــســـد»، عـلـى أن تُـــحـــوَّل إدارتـــهـــا إلـــى وزارة الداخلية السورية، وتُخضع لمسار قضائي واضح تحت إشراف وزارة العدل، بما يضمن الإشــــراف الـكـامـل لـلـدولـة عـلـى هـــذه المــرافــق. كما أكد أن دمشق تعمل بالتوازي مع مسار «قسد» من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسـجـنـاء الــــرأي وكـــل مــن جـرى تــوقــيــفــهــم عــلــى خـلــفــيــة الأحــــــــداث المــرتــبــطــة بسنوات الثورة السورية، وفق تعبيره. وكـــانـــت الــحــكــومــة الـــســـوريـــة و«قـــســـد» 10 تـبـادلـتـا الإفـــــراج عـــن مـائـتـي مـعـتـقـل فـــي مـارس الحالي، وأكـد العميد العايش التزام دمــــشــــق إغــــــــاق مـــلـــف «قـــــســـــد» والمـــعـــتـــقـــلـــن المـــرتـــبـــطـــن بـــــه، فــــي ســـيـــاق عــمــلــيــة «الـــدمـــج الــوطــنــي الــشــامــل» الــتــي تــهــدف إلـــى تعزيز وحــــدة الـــبـــاد. وقــــال إن المـــبـــادرة «تــأتــي في إطــــار مـسـاعـي تـحـقـيـق المـصـالـحـة الـوطـنـيـة وفتح المجال أمـام السوريين للعمل معا من أجـل (بناء مستقبل مستقر وآمـن بعيدا عن الانـــقـــســـامـــات) وضــمــن إطــــار جــهــود الــدولــة الـسـوريـة لتعزيز الأمــن وتحقيق الاستقرار الشامل». وقــــــال «مــــرصــــد الـــحـــســـكـــة» إن الــفــريــق الرئاسي يعمل بشكل متواصل على إعـداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى «قسد» للإفراج عنهم، وذلك فيما كشف قائد «قسد»، مظلوم عـبـدي، خــال تشييع عــدد مـن قتلى «قسد» فــــي «عـــــن الــــعــــرب ـ كــــوبــــانــــي» يـــــوم الــســبــت 300 المـــاضـــي، عــن الـعـمـل «عـلـى إعــــادة نـحـو سجين لـدى الحكومة السورية خـال الأيـام المــقــبــلــة، بـــالإضـــافـــة إلــــى اســـتـــعـــادة جـثـامـن مقاتلين قُــتـلـوا فــي اشـتـبـاكـات خـــال الفترة الماضية». ومن المتوقع أن تفرج الحكومة السورية عن معتقلي «قسد» قبل عيد «الـنـوروز» في مارس الحالي، ضمن أول احتفال رسمي 21 به في سوريا بصفته أحد الأعياد الوطنية » الـــــذي حـــــدده «يـــوم 17 بــمــوجــب «المــــــرســــــوم عطلة». وخلال استقباله وفد «المنظمة الآثورية الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، بـــرئـــاســـة كــبــريــيــل مــوشــي، فـــي مــديــنــة الــــشــــدادي بـمـحـافـظـة الـحـسـكـة، السبت، أكـد المبعوث الرئاسي على «أهمية مشاركة جميع مكونات الشعب السوري في إدارة شؤون البلاد، وتعزيز السلم الأهلي». وناقش الاجتماع، الذي حضره سيف الجربا عضو الفريق الرئاسي، وعباس حسين مدير إدارة الشؤون السياسية بمحافظة الحسكة، الإجــــراءات التي يقوم بها الفريق الرئاسي لـدمـج «قـسـد» ضمن مؤسسات الــدولــة، بما يسهم في استقرار المحافظة وضمان تطبيق القانون بشكل متكامل. دمشق: سعاد جروس
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky