issue17275

6 حرب إيران NEWS Issue 17275 - العدد Monday - 2026/3/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT رون ديرمر وكوشنير يتسلّمان الملف ؟1701 مفاوضات لبنان وإسرائيل... «إعلان سياسي» وعودة إلى الـ على الرغم من الأنباء المتفائلة حول إمـكـانـيـة بـــدء مــفــاوضــات الأربـــعـــاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لإعـــــــان ســـيـــاســـي يــــكــــون أســــاســــا لاتـــفـــاق «عــدم اعـتـداء» يتطور «لاتـفـاق ســام» بين الــبــلــديــن، بـحـسـب مـــا نــشــر فـــي تـــل أبــيــب، أعلن وزير الخارجية، جدعون ساعر، أنه لا تـوجـد مـفـاوضـات متوقعة فــي غضون الأيام القريبة. وقالت الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً. وقـــال سـاعـر، الأحـــد، إنــه لا يـوجـد أي تــوجــه لـــدى إســرائــيــل لإجـــــراء مـفـاوضـات مــبــاشــرة مـــع لــبــنــان لإنـــهـــاء الـــحـــرب الـتـي بـــــــدأت فــــي الـــثـــانـــي مــــن الـــشـــهـــر الـــحـــالـــي. وقـــالـــت جــهــات سـيـاسـيـة فـــي تـــل أبــيــب إن ساعر يعبر عـن شكل مـن أشـكـال المـنـاورة الإسـرائـيـلـيـة الـتـقـلـيـديـة، الــتــي تــرمــي إلـى بــلــبــلــة الــــعــــدو وتــصــعــيــد الـــضـــغـــوط عـلـى «حزب الله» والحكومة اللبنانية. وألمحت إلى أنها لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل. وكــــــــــــــان مـــــــصـــــــدر رســـــــمـــــــي لــــبــــنــــانــــي صـــرّح الـسـبـت لـوكـالـة «فـــرانـــس بـــرس» أن «المــــفــــاوضــــات مـــطـــروحـــة، والــتــحــضــيــرات جـــاريـــة لـتـشـكـيـل الــــوفــــد»، ولــكــن «نـحـتـاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف » الإسرائيلية، 12 النار». فيما قالت «القناة مساء الجمعة، إن رئيس الـوزراء بنيامين نـتـنـيـاهـو كــلّــف الـــوزيـــر الــســابــق لـلـشـؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولا عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة. وفــــي الـــوقـــت ذاتــــــه، كــشــف مـــصـــدر فـــي تل أبيب، السبت، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشـــــراف عـلـى هـــذه المـــفـــاوضـــات. وذكـــرت وكالة الأنباء الفرنسية، السبت، أن لبنان يــعــمــل عــلـــى تــشــكــيــل وفـــــد لــلــتـــفـــاوض مـع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام لــأمــم المــتــحــدة أنــطــونــيــو غــوتــيــريــش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب. «مساهمة إيجابية» قالت المصادر السياسية في تل أبيب إن الإدارة الأمـيـركـيـة طلبت مــن إسـرائـيـل المساهمة الإيجابية في إطلاق المفاوضات بتخفيف ضرباتها على لبنان والامتناع عـــن اســـتـــهـــداف الــبــنــى الــتــحــتــيــة المــدنــيــة. وأضـاف المصدر أن هذا الطلب قد تراجع، من بين أسباب أخـرى، على خلفية قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني. وأضاف أن الــــخــــطــــوط الــــحــــمــــراء الــــتــــي رســمــتــهــا الــولايــات المتحدة لإسـرائـيـل تقتصر على عدم استهداف مطار بيروت الدولي والمرفأ البحري في المدينة. »12 وقـــــــــــــال تــــــقــــــريــــــر لــــــــ«الـــــــقـــــــنـــــــاة الإسرائيلية إن المفاوضات ستجري حول إعلان سياسي يتضمن اعترافا لبنانيا بـــإســـرائـــيـــل مــقــابــل اعــــتــــراف إســرائــيــلــي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وبـدء انسحاب إسرائيلي تدريجي. وعـــــنـــــد الــــتــــوقــــيــــع عـــلـــيـــه تــنــســحــب إســـرائـــيـــل مـــن كـــل الأراضـــــــي الـلـبـنـانـيـة. وتـابـع أن الحكومة الفرنسية هـي التي صــــاغــــت المــــقــــتــــرح لإنـــــهـــــاء الـــــحـــــرب فــي لبنان، ويتضمن خطوة غير مسبوقة، تتمثل فــي اعــتــراف لبناني بـإسـرائـيـل، مصادر مطلعة على 3 حسبما قاطعته الــتــفــاصــيــل. وبــحــســب المـــقـــتـــرح، سـتـبـدأ إســـرائـــيـــل ولـــبـــنـــان، بــدعــم مـــن الـــولايـــات المــــتــــحــــدة وفــــرنــــســــا، مــــفــــاوضــــات حـــول «إعـــــــان ســـيـــاســـي» يـــتـــم الـــتـــوصـــل إلــيــه خلال شهر. باريس أم قبرص؟ ســـتـــبـــدأ المــــفــــاوضــــات عـــلـــى مــســتــوى دبـــلـــومـــاســـيـــن كـــــبـــــار، ثـــــم تـــنـــتـــقـــل لاحـــقـــا إلـــى المــســتــوى الـسـيـاسـي الــرفــيــع. ويـريـد الفرنسيون أن تُعقد المحادثات في باريس، وفـــقـــا لـــلـــمـــصـــادر. لـــكـــن إســـرائـــيـــل تـفـضـل إجـــــراءهـــــا فــــي قــــبــــرص. وقــــالــــت المـــصـــادر إن «الإعــــــان الــســيــاســي» ســيــؤكــد الـــتـــزام الـحـكـومـة الإســرائــيــلــيــة بــاحــتــرام سـيـادة لبنان ووحـــدة أراضـيـهـا. كما سيعيد كل من إسرائيل ولبنان تأكيد التزامهما بقرار ، الذي أنهى حرب عام 1701 مجلس الأمن ، وبــاتــفــاق وقـــف إطــــاق الـــنـــار لـعـام 2006 .2024 تـــلـــتـــزم الـــحـــكـــومـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة بـمـنـع شـــن هـجـمـات عـلـى إســرائــيــل انــطــاقــا من أراضـــيـــهـــا، وتـنـفـيـذ خـطـتـهـا لـــنـــزع ســاح «حزب الله» وحظر نشاطه العسكري داخل البلاد. وسيُعاد انتشار الجيش اللبناني جـــنـــوب نـــهـــر الـــلـــيـــطـــانـــي، فــيــمــا تـنـسـحـب إســـرائـــيـــل خــــال شــهــر مـــن المـــنـــاطـــق الـتـي سيطرت عليها منذ بداية الحرب الحالية، بحسب المصادر. وتتعهد إسرائيل ولبنان باستخدام آلــــيــــة الــــرقــــابــــة الــــتــــي تــــقــــودهــــا الـــــولايـــــات المـــتـــحــدة لمــعــالــجــة خــــروقــــات وقــــف إطـــاق النار والتهديدات الفورية. وتتولى قوات «اليونيفيل» التحقق من نزع سلاح «حزب الــلــه» جــنــوب الـلـيـطـانـي، فــي حــن يشرف ائــــتــــاف مــــن الـــــــدول يــعــمــل بــتــفــويــض مـن مجلس الأمــن على نــزع ســاح الـحـزب في سائر أنحاء لبنان. وبحسب المـقـتـرح الـفـرنـسـي، سيعلن لـبـنـان اســتــعــداده لـبـدء مــفــاوضــات بشأن اتفاق دائـم لـ«عدم الاعتداء مع إسرائيل». وقال المصادر إن مثل هذا الاتفاق سيُوقّع خـــال شــهــريــن، وسـيـتـضـمـن إنـــهـــاء حـالـة الـحـرب بـن الـبـلـديـن. وبـعـد توقيع اتفاق «عــدم الاعــتــداء»، ستنسحب إسـرائـيـل من الــنــقــاط الــخــمــس فـــي جـــنـــوب لــبــنــان الـتـي تسيطر عليها قــوات الجيش الإسرائيلي . أما 2024 ) منذ نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي المــرحــلــة الأخــــيــــرة مـــن الــخــطــة الـفـرنـسـيـة، فـــتـــتـــضـــمـــن تــــرســــيــــم حـــــــــدود دائــــــمــــــة بــن إســرائــيــل ولــبــنــان، وبـــن لـبـنـان وســوريــا، .2026 بحلول نهاية عام دورية لـ«يونيفيل» تعبر بجانب مركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب) تل أبيب: نظير مجلّي أعلن وزير الخارجية ًالإسرائيلي جدعون ساعر أن لا مفاوضات متوقعة قريبا «حزب الله» يكشف بيروت أمنيا حــــــوّل «حــــــزب الــــلــــه» بـــعـــض مــنــاطــق الــعــاصــمــة بـــيـــروت إلــــى مـــربـــعـــات أمــنــيــة، يــفــرض عـلـى سـكـانـهـا شـــروطـــه، وآخــرهــا الإيـــعـــاز لأصـــحـــاب المـــؤســـســـات الـتـجـاريـة والمــــــدارس ولـــجـــان الأبــنــيــة فـــي أحـــيـــاء من العاصمة بيروت، بإطفاء كاميرات المراقبة الـخـاصـة بـهـا بـشـكـل كــامــل، وفـصـلـهـا عن شبكة الإنترنت، وصولا إلى قطع الكهرباء عنها كليّاً. واعـــتـــبـــر مــــصــــدر أمـــنـــي بــــــارز أن مـا يــحــصــل سـيـخـلـق مـشـكـلـة أمــنــيــة كــبــيــرة، فـــي المـــائـــة من 90 مــشــيــرا إلــــى أن حـــوالـــي الجرائم «يجري اكتشافها من خلال ضبط الكاميرات وتتبعها من شــارع إلـى آخـر». وقـــال المــصــدر لـــ«الــشــرق الأوســـــط»: «نحن بأمس الحاجة إلـى الكاميرات، خصوصا فــــــي هــــــــذه المـــــرحـــــلـــــة الـــــتـــــي بــــــــات الــــوضــــع الأمـنـي فيها صعبا بسبب كثافة النزوح والإشــــكــــالات الـــتـــي تـحـصـل فـــي الـــشـــوارع والأحـيـاء، والتي تستخدم فيها الأسلحة الحربية أحياناً، والمُرشّح أن ترتفع معها نسبة الجريمة». قلق من استهدافات إسرائيلية عبّر رئيس جمعية «بيروت منارتي» المحامي مروان سلام من جهته عن قلقه من تصرفات «حـزب الله»، وتحدث عن تلقيه مــراجــعــات مـــن أهـــالـــي بـــيـــروت أفـــــادت بـأن عناصر أمنية تابعة للحزب «طلبت من أصحاب بعض المحال التجارية والبنايات نزع كاميرات المراقبة أو إطفاءها وفصلها عن شبكة الإنترنت». وفـي ظل ملاحقة إسرائيل لقياديين في «حزب الله» عبر استهدافهم في الشقق والأحــــيــــاء، أكــــد ســــام أن «أبـــنـــاء المـنـطـقـة تــخــوّفــوا مــن هـــذه الإجــــــراءات الــتــي تمنح مـــســـؤولـــي وعـــنـــاصـــر (حــــــزب الــــلــــه) حــريــة الـتـحـرك فــي مناطقهم وتـعـرضـهـم لخطر استهدافها من قبل الطيران الإسرائيلي»، مـشـيـرا إلـــى أن هـــذه الــخــطــوة «تُــثــيــر قلقا بالغا لدى أصحاب المؤسسات التجارية، لا سيما مـحـات المــجــوهــرات والـصـرّافـن والــــســــوبــــر مـــــاركـــــت، الـــــذيـــــن يـــخـــشـــون أن تـــســـتـــغـــل الـــعـــصـــابـــات غـــيـــاب الـــكـــامـــيـــرات لـتـنـفـيـذ عـمـلـيـات ســـرقـــة وســـطـــو»، ولـفـت إلـــى أن «هــــذا الـقـلـق يـنـسـحـب عـلـى لـجـان الأبنية السكنية الذين يراقبون ويُحذرون من تسلّل أشخاص غير معروفين للإقامة فيها والخشية من استهدافهم». وقـــــــال ســــــام لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــط»: «نـــقـــلـــنـــا هــــواجــــس المــــواطــــنــــن إلــــــى وزيــــر الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الــــــذي أفـــــادنـــــا بـــــأن الأمــــــر تـــحـــت المــتــابــعــة الحثيثة، إضـافـة إلــى متابعته مـع شعبة المــــعــــلــــومــــات فـــــي قــــــوى الأمــــــــن الــــداخــــلــــي، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني». حرية تنقّل «حزب الله» تتعدد الأسـبـاب التي حـدت بالحزب إلى هذا التصرف، ورأى الخبير في شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتـصـالات عامر الـــطـــبـــش «أن كـــثـــيـــرا مــــن مــــعــــدات المـــراقـــبـــة المـــتـــداولـــة فـــي الأســـــــواق الـلـبـنـانـيـة قـابـلـة لــاخــتــراق تـقـنـيـا، بـمـا فـــي ذلـــك كـامـيـرات المــــراقــــبــــة وأجـــــهـــــزة الـــتـــســـجـــيـــل الـــخـــاصـــة )، فـهـذه الـكـامـيـرات لا تقتصر NVR( بـهـا وظيفتها على التصوير فقط، بل تحتوي ) تلتقط الصورة Lens( أيضا على عدسات بـــدقـــة، إضـــافـــة إلــــى مـــيـــكـــروفـــونـــات تتيح تسجيل الصوت»، لافتا إلى أنه «في حال تمكنت جهة معادية (إسرائيل) من اختراق هــــذه الأجــــهــــزة، يـمـكـنـهـا تـجـنـيـدهـا لنقل الصوت والصورة بشكل مباشر لما يجري في الشوارع أو داخـل نطاق تغطيتها، ما يحوّلها عمليا إلــى وسيلة مراقبة يمكن الاستفادة منها لرصد التحركات». ويــقــول الـطـبـش لـــ«الــشــرق الأوســــط» إن المـسـألـة «تـرتـبـط أيـضـا بـقـدرة الجهات المـعـاديـة على تأكيد المـعـلـومـات ميدانياً، فعند مــرور موكب معي قد يكون عرضة لــاســتــهــداف، يـمـكـن الـتـحـقّــق مــن وجـــوده العسكري في الشوارع عبر وسائل مراقبة متعددة، كما أن مجرد مرور أشخاص في المكان، سـواء كانوا من عناصر الحزب أو حــتــى أفــــــرادا يـحـمـلـون هـــواتـــف ذكـــيـــة، قد يساهم في تثبيت هوية الهدف». بيروت: يوسف دياب عن آلية جديدة خلفا لـ«يونيفيل» بمشاركة إسرائيلية بونافون يكشف لـ فرنسا تقترح جهودا لنزع سلاح «حزب الله» وإنهاء «عزلة» إيران اقـــتـــرحـــت فـــرنـــســـا عـــبـــر مــنــدوبــهــا الــــــدائــــــم لــــــدى الأمــــــــم المــــتــــحــــدة جـــيـــروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين، لــلــحــيــلــولــة دون «صــــــــراع أوســــــــع» فـي المـنـطـقـة، عـــارضـــا عـلـى طـــهـــران مـقـاربـة دبـــلـــومـــاســـيـــة مـــثـــلّـــثـــة الأبـــــعـــــاد لإنـــهـــاء عزلتها المتزايدة على الساحة الدولية، مـــع الــتــشــديــد عــلــى نــــزع ســــاح «حـــزب الـلـه» فـي لـبـنـان، ومـواصـلـة المـحـادثـات لإيــجــاد آلـيـة بـديـلـة لـقـوة حـفـظ الـسـام الحالية على طـول الـحـدود اللبنانية - الإسرائيلية. وكــــــان المــــســــؤول الـــفــرنــســي الــرفــيــع تـــحـــدث فــــي حــــــوار خـــــاص مــــع «الـــشـــرق الأوسط» غداة تبني مجلس الأمن القرار »، الـــذي قـدمـتـه الـبـحـريـن ورعـتـه 2817« دولة عضو في الجمعية 135 فرنسا مع الـــعـــامـــة لـــأمـــم المــــتــــحــــدة، والـــــــذي يــنــدد بهجمات إيـــران ضـد الـــدول الخليجية، داعـيـا طـهـران إلــى وقــف هجماتها فـورا والـــــكـــــف عـــــن تـــعـــطـــيـــل المــــــمــــــرات المـــائـــيـــة الدولية. وقـــــــال بــــونــــافــــون: «بـــالـــنـــســـبـــة إلـــى فرنسا، الضربات الإيـرانـيـة العشوائية غير مقبولة». قرار بثقل سياسي وفـقـا للسفير بـونـافـون، فــإن الـقـرار » يحمل ثقلا سياسيا استثنائياً؛ 2817« لأنــــــه «يـــــوجـــــه رســـــالـــــة ســـيـــاســـيـــة قـــويـــة دولــة لهذا القرار 135 للغاية. إن رعـايـة أمــر استثنائي، ويُظهر أن إيـــران تــزداد عزلة على الساحة الدولية، وأن الغالبية الــعــظــمــى مـــن المــجــتــمــع الــــدولــــي تـرفـض مسارها الحالي». ومع ذلك، أكد بونافون أنه لا يمكن فـهـم الأزمـــــة مـــن مـنـظـور عـسـكـري فـقـط، وبــالــتــالــي «يــجــب أن نـمـيـز بـــن بُــعـديـن لـــأزمـــة: الأول عــســكــري، وهــــو ضــــرورة وقـــــــف الـــــضـــــربـــــات» و«الـــــبُـــــعـــــد الـــثـــانـــي ســيــاســي، فـحـتـى لـــو تــوقــف الــقــتــال غـدا ستظل القضايا الأساسية التي أدت إلى هذه الأزمة قائمة». المقاربة الفرنسية أشــــــــار بـــــونـــــافـــــون إلـــــــى أن فـــرنـــســـا فـقـدت أخـيـرا أحــد جـنـودهـا فـي الـعـراق، وهــــذا «أمــــر مــؤلــم لــلــغــايــة»، مـــذكّـــرا بــأن «الـقـوات الفرنسية المنتشرة فـي العراق لا عـــاقـــة لــهــا إطـــاقـــا بــالــهــجــمــات على إيــران، ومهمتها تتمحور حـول تحقيق الاســـتـــقـــرار والأمــــــن فـــي المــنــطــقــة». ومــع ذلــــك، فـــإن اســتــهــداف الـــقـــوات الفرنسية «يُــظـهـر الطبيعة العشوائية للتصعيد الحالي»، مضيفا أن «الأعـمـال الإيرانية لم تؤثر على إسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بـل عـرّضـت للخطر أيضا دولا مــــجــــاورة وقــــــوات دولـــيـــة غــيــر مــتــورطــة بشكل مباشر في الصراع». وعلى الرغم مـن تصاعد الــتــوتــرات، تـواصـل باريس مــســاعــيــهــا الــدبــلــومــاســيــة مـــع طـــهـــران. وقــــــــال: «لـــطـــالمـــا حـــافـــظـــت فـــرنـــســـا عـلـى قنوات حوار مفتوحة مع إيران»، مضيفا أنــه «حتى بعد بــدء الـضـربـات الأخـيـرة، تــــحــــدث الــــرئــــيــــس إيــــمــــانــــويــــل مــــاكــــرون مباشرة مـع الرئيس الإيـرانـي (مسعود بـــزشـــكـــيـــان)، وأجـــــرى وزيـــــر خـارجـيـتـنـا (جــان نويل بــارو) محادثات مع نظيره الإيراني» عباس عراقجي؛ لأن «رسالتنا ثــابــتــة: هــنــاك سـبـيـل دبـلـومـاسـيـة لحل هذه الأزمة». ووفـــقـــا لــفــرنــســا، يــجــب أن يـتـنـاول أي حـل دبلوماسي مـخـاوف قائمة منذ زمـــن طــويــل، وأولــهــا الـبـرنـامـج الـنـووي الإيراني. وقال بونافون إن «هذه القضية قيد النقاش منذ أكثر من عقدين. وإيران دولــة موقعة على معاهدة عـدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي تقع عليها الــــتــــزامــــات مــــحــــددة بـــمـــوجـــب الـــقـــانـــون الـــدولـــي». وأضــــاف أنـــه «يـجـب أن يكون المجتمع الدولي قادرا على التحقق من أن النشاطات النووية الإيرانية تظل مدنية حصراً»، وهـذا «يتطلب استعادة آليات التفتيش الـكـامـلـة، ومـراقـبـة مـخـزونـات اليورانيوم المخصب، وتطبيق ضمانات تــمــنــع أي اســـتـــخـــدام عـــســـكـــري مـحـتـمـل للتكنولوجيا النووية». سلاح «حزب الله» هــــنــــاك قـــضـــيـــة ثـــالـــثـــة تــتــمــثــل فـي عــــاقــــة إيــــــــران بـــالـــجـــمـــاعـــات المــســلــحــة فـي دول مـتـعـددة فـي الـشـرق الأوســـط. وقـــــال بـــونـــافـــون: «فــــي الــــعــــراق، شنت ميليشيات مــدربــة ومــمــولــة ومـجـهـزة من إيران هجمات ضد القوات الدولية (...) وفــــــي لـــبـــنـــان شــــن (حـــــــزب الـــلـــه) عمليات عسكرية تـخـدم أهـــداف إيــران الاستراتيجية الأوسـع نطاقاً، وليست مصالح لبنان». واســــــتــــــطــــــرد المـــــــنـــــــدوب الـــفـــرنـــســـي أنــــه «لا يـمـكـن فــصــل هــــذه الــقــضــايــا عن الأزمــــة الـحـالـيـة». ولـكـن عـلـى الــرغــم من التوترات، أكد أن فرنسا لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية لا المواجهة. وقال السفير بـــونـــافـــون: «أولا وقـــبـــل كـــل شـــــيء، أود التأكيد على أن فرنسا تدعو إلـى إنهاء فـــــوري لـلـعـمـلـيـات الــعــســكــريــة الـحـالـيـة فـي لـبـنـان». وإذ أشـــاد بالخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية للتعامل مع قضية الجناح العسكري لـ«حزب الله»، لـفـت إلـــى أنـــه «فـــي أي دولـــة ذات سـيـادة مـن غير المقبول أن تمتلك أي ميليشيا قدرات عسكرية تضاهي أو تفوق قدرات الجيش الوطني»، مضيفا أن «مثل هذا الوضع يقوض سلطة الـدولـة ويضعف سيادتها الوطنية». وأشــــــــار إلــــــى أن نــــشــــاطــــات «حــــزب الـلـه» خــارج لبنان تُظهر أيضا تحالفه الاستراتيجي الأوســـع مـع إيــــران. وذكّــر بــأنــه «خــــال الــحــرب الأهــلــيــة الــســوريــة، نــشــر (حــــزب الـــلـــه) مـقـاتـلـن فـــي ســوريــا وقاتل إلى جانب القوات الإيرانية دعما لنظام (الرئيس بشار) الأسد». وأوضح أن «هــذه الإجــــراءات لـم تُتخذ دفـاعـا عن لبنان، بـل دعما لاستراتيجية إقليمية موجهة من طهران». ومـــــع ذلــــــك، أقـــــر الــســفــيــر الــفــرنــســي بالدور السياسي الداخلي لـ«حزب الله»، وقــــــال: «بــالــطــبــع، لــــ(حـــزب الـــلـــه) جـنـاح سياسي لبناني، والعديد مـن أعضائه مواطنون لبنانيون». وقـــــال: «يــجــب أن تــكــون أولـويـتـنـا الــعــاجــلــة اســـتـــعـــادة الاســــتــــقــــرار. وهـــذا يعني الـتـوصـل إلـــى وقـــف إطـــاق الـنـار وإنــــهــــاء دوامـــــــة الـــهـــجـــمـــات الـــحـــالـــيـــة». وأضـاف: «لكن وقف إطلاق النار وحده لـــــن يــــحــــل المـــشـــكـــلـــة الأســـــاســـــيـــــة، يـجـب على إسرائيل أن تحترم سـيـادة لبنان ووحــدة أراضيه احتراما كـامـاً». ولكن أيضا يجب في الوقت نفسه على لبنان أن يـــعـــزز مـــؤســـســـاتـــه الـــحـــكـــومـــيـــة، ولا سيما الـقـوات المسلحة اللبنانية، لكي تتمكن الحكومة من ممارسة سلطتها الــكــامــلــة عــلــى أراضـــيـــهـــا، وقـــــال «نـحـن مـلـتـزمـون بتنظيم مـؤتـمـر دولـــي لدعم القوات المسلحة اللبنانية في أقرب وقت ممكن». ما بعد «يونيفيل» تحدث بونافون عن «تطوير» دور الــقــوة المـؤقـتـة لـأمـم المـتـحـدة فــي لبنان (يــونــيــفــيــل)، بـعـد انــتــهــاء مـهـمـاتـهـا مع نــهــايــة الـــعـــام الـــحـــالـــي، مـــؤكـــدا ضــــرورة التفكير في مستقبل هذه القوة، والآلية الـــتـــي يــمــكــن أن تـخـلـفـهـا اســـتـــنـــادا إلـــى تـــقـــريـــر ســـيـــصـــدره الأمــــــن الــــعــــام لــأمــم المــتــحــدة خــــال الأســـابـــيـــع المـقـبـلـة حــول كيفية استمرار المجتمع الدولي في دعم الاستقرار على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل. وقال بونافون: «لا تزال هذه المـنـاقـشـات فــي مـراحـلـهـا الأولـــــى؛ لـــذا لا يمكنني تقديم مقترحات مفصلة». ومـــــع ذلــــــك، لـــفـــت الـــســـفـــيـــر إلـــــى أنـــه ســتــكــون هــنــاك عــــدة خـــطـــوات ضــروريــة منها أنه يقع على عاتق لبنان أن «يُبدي بــوضــوح مــا إذا كـــان يــرغــب فــي الإبــقــاء على وجــود دولــي على أراضـيـه، وتحت أي شــــروط» وأنــــه «يــجــب أيــضــا مــراعــاة وجهة نظر إسرائيل». واشنطن: علي بردى أمر بنزع كاميرات المراقبة عن المحال والأبنية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky