issue17275

4 حرب إيران NEWS Issue 17275 - العدد Monday - 2026/3/16 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT واشنطن وطهران استبعدتا الحل الدبلوماسي... و«الحرس الثوري» هدد بتصفية نتنياهو الضربات تتسارع داخل إيران... و«هرمز» في قلب الرهانات صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهديداته بمواصلة قصف جزيرة خرج، مركز تـصـديـر الـنـفـط الإيـــرانـــي، ودعـــا حـلـفـاءه إلـى إرســـــال سـفـن حـربـيـة لـتـأمـن مـضـيـق هـرمـز، في وقت تواصلت فيه الضربات والصواريخ المـتـبـادلـة وارتـفـعـت المــخــاوف بـشـأن إمـــدادات الطاقة العالمية. وتــتــزامــن هـــذه الــتــطــورات مــع اسـتـمـرار العمليات العسكرية في عدد من المدن الإيرانية وإطـــــــــاق مـــــوجـــــات جـــــديـــــدة مـــــن الــــصــــواريــــخ والـطـائـرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، بينما تـؤكـد واشـنـطـن أنـهـا تـــدرس خــيــارات لتأمين المــــاحــــة فــــي المـــضـــيـــق. مــــن جــهــتــهــا، تــرفــض طهران الحديث عن مفاوضات وتتوعد بالرد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة. مع حلول يوم الأحـد، تواصلت موجات الـــضـــربـــات المــتــبــادلــة بـــن إســـرائـــيـــل وإيــــــران، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من الأراضي الإيرانية، الأمــر الــذي أدى إلـى تشغيل صـفـارات الإنــذار فــــي عـــــدة مـــنـــاطـــق داخــــــل إســـرائـــيـــل وتـفـعـيـل منظومات الدفاع الجوي. فـــي الـــوقـــت نـفـسـه، أعـلـنـت إيـــــران تنفيذ هجمات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة والـــــصـــــواريـــــخ، مــــؤكــــدة أن عــمــلــيــاتــهــا تــأتــي فـــي إطــــار مـــا وصــفــتــه بـــالـــدفـــاع المـــشـــروع عن أراضيها، في حين تواصل القوات الأميركية والإسـرائـيـلـيـة تنفيذ ضــربــات جـويـة مكثفة ًداخل إيران. تلويح بضرب «خرج» مجددا ســيــاســيــا، صـــعّـــد تـــرمـــب لـهـجـتـه تـجـاه إيـــران، مؤكدا أن الـولايـات المتحدة ستواصل عـمـلـيـاتـهـا الـعـسـكـريـة حـتـى تـحـقـيـق أهـــداف الحرب، مع احتمال توسيع الضربات لتشمل أهدافا إضافية على الساحل الإيراني. وقــــال تــرمــب فـــي مـقـابـلـة مـــع شـبـكـة «إن بي سي نيوز» إن إيـران «تريد إبـرام صفقة»، لـــكـــنـــه أكــــــد أنــــــه غـــيـــر مــســتــعــد حـــالـــيـــا لإبــــــرام صفقة لأن «الـشـروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفا أن أي اتفاق يجب أن يتضمن شروطا «قوية جداً».، مشيرا إلى أن واشنطن ســـتـــواصـــل الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة لـتـحـقـيـق شروط أفضل. كـــمـــا كـــتـــب تـــرمـــب عـــلـــى مــنــصــة «تـــــروث سوشيال» أن الولايات المتحدة «هزمت إيران ودمّرتها بالكامل عسكريا واقتصاديا وفي كـل المـجـالات الأخـــرى»، مشيرا إلـى أن طهران «مهزومة تماما وتريد اتفاقاً، لكن ليس اتفاقا يمكنني قبوله». وفي سياق متصل، هدد ترمب بمواصلة قصف جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المركز الـرئـيـسـي لـتـصـديـر الـنـفـط الإيـــرانـــي، مشيرا إلى أن الضربات الأميركية، الجمعة الماضي، «دمـــرت تماما معظم الـجـزيـرة». وأضـــاف في تصريحاته أن الـقـوات الأميركية قـد تقصف الجزيرة مجددا «لمجرد التسلية». في الوقت ذاته، ركزت تصريحات ترمب على أهمية تأمين مضيق هرمز، الـذي يمثل ممرا حيويا لنقل النفط والغاز إلى الأسـواق العالمية، معتبرا أن استمرار تهديد الملاحة في المضيق يمثل تحديا كبيرا للاقتصاد العالمي. وقــــال إن عـلـى الــــدول الــتــي تعتمد على النفط المار عبر المضيق أن تساعد في حماية هذا الممر البحري، مؤكدا أن الولايات المتحدة سـتـقـدم «مـسـاعـدة كـبـيـرة» لـضـمـان اسـتـمـرار تدفق الطاقة عبره. وقـــــــــال تـــــرمـــــب إن الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة سـتـواصـل «قــصــف الــســواحــل بــشــدة وإغــــراق الــــــقــــــوارب والــــســــفــــن الإيــــــرانــــــيــــــة». وأضــــــــاف: «بـطـريـقـة أو بــأخــرى سنجعل مضيق هرمز قريبا مفتوحا وآمنا وحراً». ودعــا ترمب عــددا مـن الـــدول إلـى إرسـال سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هـرمـز، مشيرا إلــى أن «دولا عـديـدة» ستنضم إلى الولايات المتحدة في هذه المهمة. وأوضــــح أنـــه يـأمـل أن تــشــارك دول مثل الــصــن وفـرنـسـا والــيــابــان والمـمـلـكـة المـتـحـدة في هذه الجهود، مؤكدا أن واشنطن ستعمل «بــطــريــقــة أو بــــأخــــرى» عــلــى إبـــقـــاء المـضـيـق مفتوحا وآمنا أمام الملاحة الدولية. وقـــوضـــت هــــذه الــتــصــريــحــات الــجــهــود الدبلوماسية؛ إذ نقلت «رويــتــرز» عـن ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة ترمب رفضت بالفعل مساعي مـن حلفاء فـي الـشـرق الأوســـط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب. طهران تغلق باب التفاوض وإذ لا يـلـوح فـي الأفـــق أي نهاية قريبة للحرب، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ليست مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة. وردا عـــلـــى تـــصـــريـــحـــات تــــرمــــب الـــتـــي تـحـدثـت عــن رغــبــة طــهــران فــي الــتــوصــل إلـى اتفاق، أوضح عراقجي في مقابلة مع برنامج «فـيـس ذا نـيـشـن» عـلـى شبكة «ســـي بــي إس نــيــوز» أن إيــــران «لـــم تطلب قــط وقـــف إطــاق الــنــار، ولــم تطلب حتى الــتــفــاوض»، مضيفا أن بـاده «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». كما قــال عـراقـجـي أن إيـــران سـتـرد على أي هــجــوم يـسـتـهـدف مـنـشـآت الــطــاقــة داخــل الـــبـــاد، مـشـيـرا إلـــى أن الـــقـــوات الإيـــرانـــيـــة قد تستهدف مـنـشـآت تـابـعـة لـشـركـات أميركية فــــي الـــخـــلـــيـــج أو شــــركــــات تــمــتــلــك الــــولايــــات المتحدة حصصا فيها. وأضاف أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية تستهدف «حصرا القواعد الـعـسـكـريـة وإمـــكـــانـــات الأطــــــراف المـهـاجـمـة»، مؤكدا أن طهران لا تسعى إلى مهاجمة دول المنطقة. وفـــي تـصـريـحـات أخــــرى، قـــال عـراقـجـي إن مضيق هـرمـز «مـفـتـوح أمـــام السفن التي لا تنتمي إلـــى الـــولايـــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل وحـــلـــفـــائـــهـــمـــا». وأضــــــــاف أن بـــعـــض الــســفــن تـــفـــضـــل عــــــدم المـــــــــرور عـــبـــر المـــضـــيـــق بـسـبـب المخاوف الأمنية. وأشار إلى أن هذا القرار «لا علاقة لإيران به». وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الإيـــرانـــيـــة إن عــراقــجــي أجــــرى اتـــصـــالا هـاتـفـيـا مـــع نظيره الــفــرنــســي جــــان نـــويـــل بـــــارو لــبــحــث الــحــرب وتطورات الوضع في المنطقة. وقـــــال عــراقــجــي إن «الــــولايــــات المـتـحـدة وإســـرائـــيـــل هـمـا الــعــامــان الـرئـيـسـيـان وراء انـــعـــدام الأمــــن فــي المـنـطـقـة ومـضـيـق هــرمــز»، مـضـيـفـا أن الإجــــــــراءات الــدفــاعــيــة الإيـــرانـــيـــة «تــــســــتــــهــــدف حـــــصـــــرا الـــــقـــــواعـــــد الـــعـــســـكـــريـــة وإمكانات الأطراف المهاجمة في المنطقة». وتــوقــع وزيــــر الـطـاقـة الأمــيــركــي كريس رايت انتهاء الحرب خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، معتبرا أن نهاية الــصــراع ستؤدي إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأضاف رايــت في مقابلة مع شبكة «إيــه بي سـي» أن انــتــهــاء الـــحـــرب ســـيـــؤدي إلــــى «انـــتـــعـــاش في الإمـــدادات النفطية وانخفاض في الأسعار»، مـعـربـا عــن اعـتـقـاده بـــأن الأســــواق ستتعافى سريعا بعد توقف القتال. مــن جـهـتـه، قـــال الـسـفـيـر الأمــيــركــي لـدى الأمـــم المتحدة مـايـك والـتـز إن الرئيس ترمب «لــــن يـسـتـبـعـد أي خـــيـــار» بـــشـــأن اســتــهــداف مـــنـــشـــآت الـــنـــفـــط الإيــــرانــــيــــة. وأوضـــــــح والـــتـــز أن تــرمــب قـــد يـحـتـفـظ بـخـيـار تـدمـيـر البنية الـتـحـتـيـة لـلـطـاقـة الإيـــرانـــيـــة إذا رأى أن ذلــك ضروري لتحقيق أهداف الحرب، وأكــــــد أن دعــــــوة تـــرمـــب لــــلــــدول الأخـــــرى للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز «أمر صحيح تماما لقد طفح الكيل من إيران». وقـال إنها «تحتجز العالم رهينة» من خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية. ضربات إسرائيلية للمنشآت الصاروخية على الصعيد الـعـسـكـري، قــال المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيــفــي دفـــريـــن، إن إســـرائـــيـــل تــعــتــزم مـواصـلـة حملتها العسكرية ضد إيـران لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، مشيرا إلـى أن «آلاف الأهداف» ما زالت مطروحة للهجوم. وأضــــاف دفـــريـــن، فــي مـقـابـلـة مــع شبكة «سي إن إن»، أن الجيش الإسرائيلي مستعد لمـواصـلـة العمليات بالتنسيق مــع الــولايــات المـــتـــحـــدة حــتــى تـحـقـيـق أهــــدافــــه الـعـسـكـريـة، مؤكدا أن الحملة لن تتوقف وفق جدول زمني محدد، بل وفق تحقيق النتائج المطلوبة. وأوضـح أن القوات الجوية الإسرائيلية فبراير (شباط) 28 نفذت منذ بدء الحملة في مــوجــة مـــن الــضــربــات الــجــويــة في 400 نـحـو غــــــرب ووســــــــط إيـــــــــــران، اســـتـــهـــدفـــت مــنــشــآت عـــســـكـــريـــة ومـــنـــظـــومـــات إطـــــــاق الـــصـــواريـــخ ومنشآت مرتبطة بإنتاج الأسلحة. وقـال دفرين إن الجيش الإسرائيلي «لا يعمل وفق ساعة توقيت»، مضيفا أن الهدف الرئيسي يتمثل في «إضعاف النظام الإيراني بـشـكـل كــبــيــر» وتـقـلـيـص قـــدرتـــه عــلــى تنفيذ هــجــمــات صـــاروخـــيـــة أو تـشـغـيـل الـــطـــائـــرات المـــــســـــيّـــــرة. وأشـــــــــار أيــــضــــا إلــــــى أن الـــهـــجـــوم الأمـيـركـي - الإسـرائـيـلـي الــواســع دفـــع «حــزب الـلـه» فـي لبنان إلــى الانـضـمـام إلــى الـصـراع، على خلاف موقفه خلال الحرب التي استمرت يـومـا فــي الـصـيـف المــاضــي عـنـدمـا اخـتـار 12 البقاء خارج المواجهة. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن سلاح مـــوجـــة مـــن الــضــربــات 400 الـــجـــو نــفــذ نــحــو الـــجـــويـــة داخـــــــل إيــــــــران مـــنـــذ بــــدايــــة الــــحــــرب، اســـتـــهـــدفـــت بــشــكــل رئـــيـــســـي مـــنـــشـــآت إطــــاق الـــصـــواريـــخ والـبـنـيـة الــدفــاعــيــة. وفـــي إفــادتــه الـيـوم، قـال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه هدف تعرض للقصف 200 استهدف أكثر من في مناطق مختلفة من إيران. وبدأ الجيش الإسرائيلي موجة واسعة مـن الـضـربـات فـي غــرب إيـــران استهدفت ما وصفه بـ«البنى التحتية للنظام الإيراني»، بــمــا فـــي ذلــــك مـــواقـــع مــرتــبــطــة بـمـنـظـومـات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وقــــال الــجــيــش، فـــي بـــيـــان، إن طـائـراتـه نـــــفـــــذت ضـــــربـــــة اســـــتـــــنـــــادا إلـــــــى مـــعـــلـــومـــات استخباراتية آنية استهدفت موقعا لتخزين الــطــائــرات المـسـيّــرة داخـــل مـنـشـأة إطـــاق في غــــرب إيــــــران، مـضـيـفـا أن الـــطـــائـــرات لاحـقـت قوات إيرانية حاولت الفرار من الموقع. وأضــــــــــاف أن الـــعـــمـــلـــيـــات تــــهــــدف إلــــى تــــقــــويــــض الــــبــــنــــيــــة الــــتــــحــــتــــيــــة لمـــنـــظـــومـــات الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة الإيــرانــيــة وتـــقـــلـــيـــص الـــهـــجـــمـــات الــــصــــاروخــــيــــة الـــتـــي تـــســـتـــهـــدف إســــرائــــيــــل. كـــمـــا أعــــلــــن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي أنـــــه أنـــهـــى مـــوجـــة غـــــــارات فـي مدينة هـمـدان غــرب إيـــران استهدفت قواعد لـ«الحرس الـثـوري» وقــوات «الباسيج»، في إطار عمليات يقول إنها تهدف إلى إضعاف قدرات القيادة والسيطرة الإيرانية. في إيران، أفادت تقارير بسماع أصوات طـــائـــرات مـقـاتـلـة وانـــفـــجـــارات فـــي عــــدة مــدن إيرانية، من بينها همدان وأصفهان وكاشان وآران وبيدغل وخمين وبندر عباس وتبريز وشــــيــــراز وخــــــرم آبــــــاد والأحـــــــــواز وســنــنــدج وكيش. وفـــــــــي الـــــعـــــاصـــــمـــــة طــــــــهــــــــران، سُـــمـــعـــت انـــفـــجـــارات وتـحـلـيـق لــلــطــائــرات فـــي مناطق مــتــعــددة مـــن شـــرق وغــــرب وجـــنـــوب ووســـط المدينة، بما في ذلك غـارة استهدفت منشأة مرتبطة بوكالة الفضاء الإيرانية في منطقة طرشت. وتـــــركـــــزت الأهــــــــــداف، وفـــــق المـــعـــلـــومـــات المــــتــــداولــــة، عـــلـــى مــــواقــــع عــســكــريــة وأمــنــيــة ومـنـشـآت مرتبطة بـالـصـواريـخ والـطـائـرات المـــســـيّـــرة والـــبـــنـــيـــة الـــدفـــاعـــيـــة، إضــــافــــة إلـــى معسكرات لـ«الحرس الثوري» ومقار لقوات الأمن في عدد من المدن. كـمـا أفـــــادت وســـائـــل إعــــام إيــرانــيــة بـأن ضربة جوية استهدفت حيا سكنيا في مدينة شيراز جنوب البلاد، ما أدى إلى تدمير عدد مـــن المـــنـــازل وإصـــابـــة عـــدة أشـــخـــاص. وقـالـت وكـالـة «إيــرنــا» الرسمية إن الهجوم وقــع في مـنـطـقـة جـــنـــوب شـــرقـــي المـــديـــنـــة، واســتــهــدف وحـــــــدات ســكــنــيــة تـــابـــعـــة لـــعـــمـــال وأشـــخـــاص ترعاهم منظمة الرعاية الاجتماعية. صواريخ ثقيلة فــي المـقـابـل، قـــال عـلـي عـبـد الـلـهـي، قائد مـــقـــر عــمــلــيــات هــيــئــة الأركــــــــان الإيــــرانــــيــــة، إن «الـــعـــدو لا خــيــار أمـــامـــه ســـوى الاســتــســام»، وأضــــاف أن «زمــــام المـــبـــادرة بـــات بـيـد الـقـوات المسلحة الإيــرانــيــة»، وأنــهــا «سـتـحـدد كيفية إنهاء أي حرب تُفرض عليها». وأشــــــــــار عــــبــــد الــــلــــهــــي إلـــــــى أن الــــقــــوات المـسـلـحـة، «اســـتـــنـــادا إلـــى تـوجـيـهـات المـرشـد مجتبى خامنئي»، تعتزم استخدام «جميع القدرات الجيوسياسية»، بما في ذلك «إدارة ومـــراقـــبـــة حـــركـــة المــــاحــــة فــــي مــضــيــق هــرمــز الاستراتيجي»، معتبرا أن الضربات الإيرانية ألحقت بخصومها «خسائر متزايدة». وأعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخـل إسرائيل، مشيرا إلــى أن الـضـربـات طـالـت مـراكـز قيادة وسيطرة مرتبطة بالعمليات الجوية. وقال، في بيان، إن الهجوم استخدم صواريخ ثقيلة من طراز «خرمشهر» و«خيبر شكن» و«قدر» و«عماد»، إضافة إلى الصاروخ الاستراتيجي «سجيل» المزود برؤوس انشطارية. وقــــــال مــجــيــد مــــوســــوي، قـــائـــد الـــوحـــدة الــــصــــاروخــــيــــة فـــــي «الـــــحـــــرس الـــــــثـــــــوري»، إن صـــواريـــخ «سـجـيـل» الثقيلة ثـنـائـيـة المـراحـل أطلقت باتجاه مراكز قيادة وسيطرة مرتبطة بالعمليات الجوية الإسرائيلية. وأضـــــــــاف مـــــوســـــوي فـــــي مـــنـــشـــور عـلـى مــنــصــة «إكــــــــس» أن الــــصــــواريــــخ «الـــســـريـــعـــة والثقيلة» استهدفت ما وصفه بمراكز إدارة العمليات الجوية الإسرائيلية. وادعـــى «الـحـرس الـثـوري» أن الـصـاروخ الباليستي «سجيل» استُخدم للمرة الأولـى فـــي الـــحـــرب الـــجـــاريـــة، وهــــو صــــــاروخ يعمل 2500 بالوقود الصلب ويصل مداه إلى نحو كيلومتر. ويــصــل مــــدى هــــذا الــــصــــاروخ إلــــى نحو كــيــلــومــتــر، وقــــد اخــتــبــر لأول مــــرة في 2500 ، ويـتـمـيـز 2008 ) نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي ألف 17 بقدرته على التحليق بسرعة تتجاوز كيلومتر في الساعة. ويعد نسخة مطورة من .3 صاروخ شهاب غــيــر أن تـــقـــاريـــر إيـــرانـــيـــة ســابــقــة كـانـت قــد أشــــارت إلـــى اسـتـخـدام هـــذا الـــصـــاروخ في مراحل سابقة من التصعيد؛ إذ أفادت وسائل فـبـرايـر بـــأن «الــحــرس الــثــوري» 28 إعـــام فــي اســتــخــدم «ســجــيــل» فـــي هـجـمـات اسـتـهـدفـت «قواعد أميركية». كما أشـار بيان صـادر عن الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» في مارس (آذار) إلى استخدام الصاروخ نفسه 5 فـي ضـربـات على أهـــداف فـي إسـرائـيـل ودول مجاورة. «الحرس» يتوعد نتنياهو وفـــي تصعيد إضــافــي، تعهد «الـحـرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي بـمـاحـقـة رئــيــس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وجاء في بيان لــــ«الـــحـــرس» أن الـــقـــوات الإيـــرانـــيـــة سـتـواصـل «ملاحقته وقتله بكل قوتها» إذا كان لا يزال على قيد الـحـيـاة، فـي تهديد مباشر يعكس تصاعد الخطاب العسكري بين الجانبين. ســــيــــاســــيــــا، حـــــــذر أمـــــــن مـــجـــلـــس الأمـــــن القومي الإيراني، علي لاريجاني، من احتمال سبتمبر» 11 تدبير حـادث «مشابه لهجمات ثم نسبته إلى إيران. وكتب لاريجاني في منشور على منصة «إكــــــس» أنــــه ســمــع أن بــقــايــا شــبــكــة إبـسـتـن تخطط لـواقـعـة مـمـاثـلـة لإلـصـاقـهـا بـطـهـران، مــؤكــدا أن إيــــران «تـــعـــارض أســاســا مـثـل هـذه الأعمال الإرهابية». وجاءت تصريحاته بعد تقارير إعلامية تــحــدثــت عـــن تـــحـــذيـــرات أمــنــيــة فـــي الـــولايـــات المتحدة من احتمال هجمات مرتبطة بإيران. فـــــي المـــــقـــــابـــــل، ســــخــــر رئـــــيـــــس الــــبــــرلمــــان الإيراني محمد باقر قاليباف من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قال فيها إنـه «هــزم» إيـــران. وقـال إن الرئيس الأميركي «ادعى أنه هزمنا تسع مرات خلال الأسبوعين الماضيين»، مضيفا أن هذه التصريحات «أمر مضحك». استراتيجية طهران وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران تتبع في الحرب الجارية استراتيجية حرب عصابات تهدف إلى استنزاف الاقتصاد الـعـالمـي بـــدلا مـن مـواجـهـة الـتـفـوق العسكري الأميركي والإسرائيلي مباشرة. وأضـــافـــت الصحيفة أن طــهــران تعتمد تكتيكات حرب غير متكافئة تشمل استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والألــــغــــام الــبــحــريــة. وأشـــــــارت إلــــى أن إيــــران تـسـتـفـيـد مــــن ضـــيـــق مــضــيــق هـــرمـــز لـتـنـفـيـذ هـــجـــمـــات ســـريـــعـــة عـــلـــى الـــســـفـــن الـــتـــجـــاريـــة، مــســتــخــدمــة مـــا يـــعـــرف عــســكــريــا بــــ«أســـطـــول البعوض» من الزوارق السريعة الصغيرة. ووفــــــــــــــــق الــــــصــــــحــــــيــــــفــــــة، تــــــمــــــثــــــل هـــــــذه الاستراتيجية وسيلة منخفضة الكلفة لرفع كــلــفــة الــشــحــن والـــتـــأمـــن وتــعــطــيــل جــــزء من التجارة النفطية العالمية. فـــــي ســـــيـــــاق مــــتــــصــــل، ذكـــــــــرت صــحــيــفــة «تـــلـــغـــراف» الــبــريــطــانــيــة أن رئـــيـــس الــــــوزراء الـبـريـطـانـي كـيـر ســتــارمــر قـــد يــــدرس إرســـال آلاف الــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة الاعـــتـــراضـــيـــة إلـــى الــــــشــــــرق الأوســــــــــــــط. وأضــــــــــــاف الــــتــــقــــريــــر أن مسؤولين عسكريين يدرسون استخدام نظام «أوكتوبوس» للطائرات المسيّرة الاعتراضية الـــــذي طُــــــوّر فـــي بــريــطــانــيــا لاســـتـــخـــدامـــه في تعزيز الدفاعات ضد الطائرات الإيرانية. وضع المرشد الجديد في الـداخـل الإيـرانـي، أثــار غياب المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عن الظهور الــعــلــنــي مـــنـــذ بـــــدء الــــحــــرب تــــســــاؤلات بــشــأن وضعه الصحي والسياسي. وكان مجتبى خامنئي، البالغ من العمر عـامـا، قـد اختير مـرشـدا أعلى لإيـــران بعد 56 سنوات من عمله مساعدا مقربا لوالده. وقــالــت مــصــادر اسـتـخـبـاراتـيـة أميركية إن المرشد السابق علي خامنئي كان متخوفا من تولي ابنه السلطة؛ إذ اعتبره غير مؤهل لـقـيـادة الــبــاد. لـكـن عـراقـجـي قـــال: «لا توجد مـشـكـلـة لــــدى المــــرشــــد»، مـــؤكـــدا أن خـامـنـئـي «يــؤدي مهامه وفـق الدستور وأن مؤسسات الدولة تواصل عملها». غارة جوية على أصفهان صباح أمس (شبكات التواصل) لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب: «الشرق الأوسط» إيراني يقف على جدار أحد المنازل المدمرة عقب غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب) إسرائيل تعتزم مواصلة الهجمات لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky