issue17275

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17275 - العدد Monday - 2026/3/16 الاثنين في هايغروف تعيد إلى الواجهة ذكرى «أميرة القلوب» 1984 لقطة عائلية من عام عن سعادته باختيار فيلمه لافتتاح «كوبنهاغن الوثائقي» المخرج البلجيكي أعرب لـ في عيد الأم... الأمير ويليام يستحضر ذكرى والدته ديانا بصورة نادرة بيتر يان دي بوي: «ماريينكا» يعالج تأثير حرب أوكرانيا في مصائر الناس في لفتة مؤثرة بمناسبة عيد الأم، نشر أمير ويلز الأمـيـر ويليام صـورة نـــادرة وغـيـر مـنـشـورة سابقا لوالدته الــراحــلــة الأمـــيـــرة ديـــانـــا مـــن الأرشــيــف الـخـاص للعائلة الملكية البريطانية، مستحضرا ذكـراهـا وإرثـهـا الإنساني الذي لا يزال حاضرا في قلوب الملايين حـول العالم؛ حسبما أوردتـــه «سكاي نيوز». ،1984 وتـــعـــود الـــصـــورة إلـــى عـــام حــيــث يـظـهـر الأمـــيـــر ويــلــيــام وهــــو في الثانية من عمره إلى جانب والدته في حقل مـن الـزهـور المتفتحة، مـن بينها زهــور الخشخاش الـحـمـراء، وذلــك في المقر الريفي للعائلة الملكية هايغروف فـي مقاطعة غلوسيسترشاير. ويُعد هــــذا المـــنـــزل مـــن أبــــرز مــســاكــن الـعـائـلـة المـــلـــكـــيـــة الــــبــــريــــطــــانــــيــــة، وقـــــــد ارتــــبــــط بـــســـنـــوات طـــفـــولـــة الأمــــيــــريــــن ويـــلـــيـــام وهاري والعديد من ذكريات العائلة. ونــــشــــر الأمــــيــــر ويـــلـــيـــام الــــصــــورة عبر حساباته على وسـائـل التواصل الاجتماعي، مرفقة برسالة قـال فيها: «أتذكر أمـي، اليوم وكـل يـوم. أفكر في كل من يستحضر ذكرى شخص عزيز عليه اليوم. عيد أم سعيد». وتـحـمـل الـــصـــورة طـابـعـا عاطفيا خاصاً، إذ تشبه صورة أخرى شهيرة للملك تشارلز الثالث مع ابنيه ويليام وهاري في حقل من زهور الخشخاش في هايغروف، التي ظهرت في بطاقة .1994 عيد الميلاد للعائلة الملكية عام وتُظهر تلك الصور جانبا من اللحظات العائلية الـخـاصـة الـتـي عاشها أفــراد العائلة الملكية بعيدا عن الأضواء. وكـان الأمير ويليام في الخامسة عشرة من عمره عندما توفيت والدته الأميرة ديانا في الساعات الأولـى من إثر حادث 1997 ) أغسطس (آب 31 يوم سيارة مأساوي وقع داخل نفق جسر ) في باريس، في Pont de l›Alma( ألمـا حادثة هزّت العالم وأثارت موجة حزن واسعة. 36 ورغـــم رحيلها المبكر عـن عمر عاماً، ظل تأثير الأميرة ديانا حاضرا بقوة حتى اليوم. فقد عُرفت بأعمالها الخيرية ودفاعها عن قضايا إنسانية عــــــدَّة، مـــن بـيـنـهـا دعــــم مـــرضـــى الإيــــدز وحملاتها الدولية للتوعية بمخاطر الألغام الأرضية. كما عُرفت بقربها من الناس وبأسلوبها الإنساني البسيط، مما أكسبها لقب «أميرة القلوب». ويـحـرص الأمـيـر ويليام وزوجته كاثرين، أميرة ويلز، على إبقاء ذكرى ديــــانــــا حــــاضــــرة فــــي حـــيـــاة أبـنـائـهـمـا الــــثــــاثــــة: الأمـــــيـــــر جـــــــــورج، والأمـــــيـــــرة شارلوت، والأمير لويس. وكان ويليام قـــد كــشــف فـــي وقــــت ســابــق أن أطـفـالـه يــصــنــعــون بـــطـــاقـــات خـــاصـــة كــــل عـــام فـي عيد الأم تكريما لمـا يسمونه حب «الجدة ديانا». نـــــشـــــر قـــصـــر 2021 وفــــــــــي عــــــــــام كنسينغتون بـعـض هـــذه الـبـطـاقـات، التي تضمنت رسائل طفولية مؤثرة. فقد كتبت الأميرة شارلوت في إحدى البطاقات: «عزيزتي الجدة ديانا، أفكر فـيـك فــي عـيـد الأم. أحــبــك كـثـيـراً. بابا يفتقدك». أمــــا الأمـــيـــر جـــــورج فـكـتـب رســالــة عبَّر فيها عن حبه الكبير لها، مؤكدا أنـه يفكر بها دائما ويرسل لها كثيرا من الحب. وفــــي ســيــاق الاحـــتـــفـــال بـعـيـد الأم هــــذا الــــعــــام، شـــاركـــت الــعــائــلــة المــالــكــة البريطانية أيضا مجموعة من الصور الــتــاريــخــيــة عــبــر مـنـصـة «إكــــــس»، من بينها صورة للملكة الراحلة إليزابيث الـثـانـيـة مـــع طفليها تــشــارلــز وآن في ، قـبـل ولادة 1953 قـلـعـة بـــالمـــورال عـــام الأمـيـريـن أنـــدرو وإدوارد. كما نُشرت صـــــورة أخـــــرى تــجــمــع المــلــكــة الــراحــلــة بوالدتها الملكة إليزابيث، الملكة الأم، إضـافـة إلــى صـــورة للملكة كاميلا مع والدتها الراحلة روزاليند شاند. وأرفقت الصور برسالة جاء فيها: «نتمنى عيد أم هادئا ومباركا لجميع الأمهات في كل مكان، ولكل من يفتقد أمه اليوم». ويظل عيد الأم مناسبة تستحضر الذكريات العائلية العميقة، ليس فقط لـــــدى عــــامــــة الـــــنـــــاس، بــــل حـــتـــى داخــــل أروقــــــة الــعــائــلــة المــلــكــيــة، حــيــث تبقى ذكرى الأميرة ديانا حاضرة في قلوب أبنائها وأحفادها، وفي ذاكرة ملايين الأشخاص حول العالم. قــــــال المــــخــــرج الــبــلــجــيــكــي بـــيـــتـــر يـــان دي بــــوي إن اخــتــيــار فـيـلـمـه «مـاريـيـنـكـا» لافـــتـــتـــاح مـــهـــرجـــان «كــوبــنــهــاغــن الـــدولـــي لـــأفـــام الــوثــائــقــيــة» شــكّــل لـحـظـة خـاصـة بالنسبة إليه، معبّرا عن سعادته الكبيرة بهذا الاختيار، لا سيما أن المهرجان رافق المشروع منذ مراحله الأولى. وأوضـــــــــــــح فـــــــي حـــــديـــــثـــــه لــــــ«الـــــشـــــرق الأوسط» أن علاقة الفيلم بالمهرجان تعود إلــــى ســــنــــوات، حـــن قُـــدمـــت فــكــرتــه لـلـمـرة الأولـــى ضمن منتدى تقديم المـشـروعـات، حــــيــــث عُـــــــــرض المــــــشــــــروع أمـــــــــام مــنــتــجــن وممولين من مختلف أنحاء العالم. وأضــــاف أنـــه حـصـل لاحــقــا عـلـى دعـم مهم خـال مراحل التطوير، قبل أن يعود عبر منصة 2025 إلى المهرجان مجددا عام عــــرض الــنــســخ الأولــــيــــة لــــأفــــام، عــــــادّا أن اختيار الفيلم لافتتاح الدورة الحالية بدا وكــأنــه تـتـويـج طبيعي لـرحـلـة طـويـلـة من العمل على المشروع. وأشار دي بوي إلى أن العرض الأول للفيلم قوبل بتفاعل مؤثر من الجمهور، إذ غادر كثير من المشاهدين القاعة متأثرين بالقصة الإنسانية التي يطرحها العمل، مؤكدا أن تلك اللحظة بـدت بالنسبة إليه أشـبـه بـــولادة جـديـدة للفيلم بعد سنوات طويلة من التصوير والمتابعة. ويـــتـــتـــبـــع فـــيـــلـــم «مــــاريــــيــــنــــكــــا» قـصـة مجموعة من الشبان الذين نشأوا في بلدة «ماريينكا» شـرق أوكـرانـيـا، قبل أن تغيّر الــحــرب مـسـار حـيـاتـهـم بـالـكـامـل. فبينما ينضم أحد الإخوة إلى الجيش الأوكراني، يـــجـــد شــقــيــقــه نــفــســه يـــقـــاتـــل فــــي صــفــوف الـقـوات المـوالـيـة لـروسـيـا، فـي حـن يعيش الشقيق الأصغر حياة مختلفة تماما بعد أن تبنته عائلة أميركية في طفولته ونشأ بعيدا عن أجواء الصراع. وعــلــى مـــدى أكــثــر مــن عـشـر ســنــوات، يـوثـق الفيلم الـتـحـولات الـتـي طـــرأت على حـيـاة هـــؤلاء الـشـبـاب وأصـدقـائـهـم الـذيـن نـــشـــأوا مـعـهـم فـــي الــبــلــدة نـفـسـهـا، بينهم «نـاتـاشـا» الـتـي كـانـت ملاكمة واعـــدة قبل أن تتحول إلى مسعفة عسكرية تعمل على إنـــقـــاذ المــصــابــن فـــي الــخــطــوط الأمــامــيــة، و«أنجيلا» التي تحاول التكيف مع واقع الحرب عبر التنقل بين مناطق النزاع لنقل البضائع والاحتياجات الأساسية. ومن خلال هذه القصص، يقدم الفيلم صــورة إنسانية عميقة عـن تأثير الحرب في حياة جيل كامل، وكيف تتحول أحلام الطفولة إلى محاولات للبقاء وسط واقع قاسٍ. وقال المخرج إن «فكرة الفيلم لم تكن مـخـطـطـة مـنـذ الـــبـــدايـــة، بـــل ظــهــرت بشكل تـدريـجـي أثـنــاء عملي فــي شـــرق أوكـرانـيـا قبل سنوات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوثيق بعض الجهود الإنسانية فـي المناطق المـتـأثـرة بـالـنـزاع، وخــال تلك المهمة التقيت بأحد الإخوة الذين أصبحوا لاحقا محور القصة». وأضــــــــاف أن هــــــذا الــــلــــقــــاء قـــــــاده إلـــى اكــتــشــاف قــصــة إنــســانــيــة مـــؤثـــرة، بـعـدمـا أخـبـره ذلــك الـشـاب أن أحــد أشـقـائـه يقاتل في الجانب الأوكراني، بينما يوجد شقيق آخر في الجانب المقابل من الصراع، وهو مــا جعله يشعر بـــأن هـــذه الـقـصـة تعكس بـــقـــوة الانـــقـــســـام الـــــذي يــمــكــن أن تصنعه الـــحـــروب داخــــل المـجـتـمـع الـــواحـــد، وحـتـى داخل العائلة الواحدة. وأوضح أن المشروع بدأ بفكرة توثيق قصة الإخـوة الأربعة فقط، لكنه مع مرور الوقت اكتشف أن حياة هـؤلاء الأشخاص مرتبطة بمجموعة واســعــة مــن القصص الأخرى في البلدة نفسها. وخلال سنوات الـــتـــصـــويـــر الـــطـــويـــلـــة، بــــــدأت شـخـصـيـات جديدة تظهر تدريجيا داخـل الفيلم، مثل «نـــاتـــاشـــا» و«أنـــجـــيـــا» الـلـتــن نـشــأتـا في المـــكـــان نـفـسـه وعــاشــتــا تـــحـــولات مشابهة نتيجة الحرب، مؤكدا أن هذه الاكتشافات جـعـلـت الـفـيـلـم يـتـطـور تـدريـجـيـا ليصبح قــصــة عـــن بـــلـــدة كــامــلــة تـــأثـــرت بــالــحــرب، وليس مجرد حكاية عائلة واحدة. وأشــــــار المـــخـــرج إلــــى أن الــعــمــل على الــفــيــلــم اســتــمــر لـــعـــدة ســــنــــوات، مـــا سمح لـــه بـمـتـابـعـة الــتــحــولات الــتــي طــــرأت على حياة الشخصيات مع مـرور الوقت، لافتا إلـى أن هـذه المــدة الطويلة كانت ضرورية لـكـي يتمكن الفيلم مــن تـوثـيـق التغيرات العميقة الـتـي أحـدثـهـا الــصــراع فــي حياة هــــؤلاء الأشـــخـــاص، ســــواء عـلـى المـسـتـوى الشخصي أو الاجتماعي. وتحدث أيضا عن التحديات الكبيرة الـــتـــي واجـــهـــهـــا خـــــال الـــتـــصـــويـــر، مـــؤكـــدا أن «أحـــــد أبـــــرز هــــذه الــتــحــديــات كــــان عــدم الاستقرار في حياة الشخصيات نفسها، فــالــحــرب تـجـعـل حــيــاة الــنــاس غـيـر قابلة للتوقع، وقـد تختفي بعض الشخصيات لفترات طويلة بسبب الظروف الأمنية أو الضغوط النفسية التي يعيشونها». وقــال إن هدفه كـان روايـــة الـحـرب من خلال حياة الشخصيات نفسها، وإظهار كـيـف تــؤثــر الأحــــــداث الــكــبــرى فـــي قــــرارات الأفـــراد وعلاقاتهم وأحـامـهـم، لكون هذه المـقـاربـة تتيح للمشاهد فهم الـصـراع من زاوية مختلفة، إذ يركز الفيلم على مصائر أشخاص يعيشون الحرب يومياً، وليس فقط على الأحداث العسكرية أو السياسية. وأشار إلى أن أحد العناصر المهمة في الفيلم يتمثل في وجـود شخصيات تقف على طـرفـي الــنــزاع، وهــو مـا يمنح العمل بُعدا إنسانيا معقداً. ورغم أن هذا الاختيار قد يكون حساساً، فإنه يـرى أنـه ضـروري لفهم حقيقة الـصـراع، إذ يمكن لأشخاص نشأوا في المكان نفسه أن يجدوا أنفسهم لاحقا في مواقع متعارضة بسبب الظروف السياسية والعسكرية. وتـحـدث المـخـرج أيـضـا عـن اللحظات الـــخـــطـــرة الـــتـــي عــاشــهــا أثـــنـــاء الــتــصــويــر، خــــصــــوصــــا عــــنــــدمــــا رافـــــــــق الـــــجـــــنـــــود فــي الـــخـــطـــوط الأمــــامــــيــــة، مــــؤكــــدا أن وجـــــوده داخـــل الــخــنــادق مــع الـــقـــوات كـــان مــن أكثر الـــتـــجـــارب صـــعـــوبـــة فــــي حـــيـــاتـــه المــهــنــيــة، لكنه كـان يـرى أن الاقـتـراب من الـواقـع إلى هـذا الحد ضــروري لكي يتمكن الفيلم من نقل صـــورة حقيقية عـن حـيـاة الـنـاس في مناطق الحرب. وأوضـح أن نقطة التحول الكبرى في مسار الفيلم جاءت بعد اندلاع ،2022 الــحــرب الـشـامـلـة فــي أوكــرانــيــا عـــام عندما تغيرت الظروف بشكل جذري. وقد دفــع هــذا الـتـحـول فـريـق العمل إلــى إعــادة التفكير في بنية الفيلم، لأن القصة التي كـــانـــوا يـوثـقـونـهـا لـــم تــعــد كــمــا كـــانـــت في الـبـدايـة. لـذلـك أعــــادوا كتابة بعض أجــزاء السيناريو وأعادوا ترتيب المواد المصورة خلال مرحلة المونتاج، ليصبح الفيلم أكثر ارتباطا بالواقع الجديد. وقال إن هذه التغييرات جعلت الفيلم أكـثـر عـمـقـا، إذ لــم تـعـد الـقـصـة تـركـز فقط عـلـى الإخــــوة الأربـــعـــة، بــل أصـبـحـت أيضا عن مصير البلدة نفسها والتحولات التي عاشها سكانها. الأمير ويليام في سن الثانية مع والدته الراحلة الأميرة ديانا (قصر كنسينغتون على منصة «إكس») (قصر كنسينغتون على منصة «إكس») 2021 بطاقة أعدّتها الأميرة شارلوت تكريما لـ«الجدة ديانا» عام (شاترستوك) 1994 ويليام وتشارلز وهاري في صورة بطاقة عيد الميلاد للعائلة الملكية عام الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة) سنوات (الشركة المنتجة) 10 عمل المخرج على الفيلم لنحو لندن: «الشرق الأوسط» القاهرة: أحمد عدلي كان الأمير ويليام في الخامسة عشرة من عمره عندما توفيت والدته الأميرة ديانا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky