issue17274

6 حرب إيران NEWS Issue 17274 - العدد Sunday - 2026/3/15 الأحد ASHARQ AL-AWSAT : إيجابيتي رهن وقف النار وعودة النازحين بري لـ لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات اقــــتــــرب لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل خــطــوة باتجاه عقد أول اجـتـمـاع، ضمن جولة مـــفـــاوضـــات لإنـــهـــاء الـــحـــرب فـــي لـبـنـان، لــكــن لـــم يـــجـــر الاتــــفــــاق عــلــى الـتـرتـيـبـات بــعــد، وســــط تــأكــيــد الأمــــن الـــعـــام لـأمـم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، أن «القنوات الدبلوماسية» مـتـاحـة لـوقـف الــحــرب. وجـــاء ذلـــك فيما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلا عــن مـصـدريـن مـطـلـعـن، أن مــن المـتـوقـع إســرائــيــل ولــبــنــان مـحـادثـات ‌ أن تــجــري مشيرة إلى ​ ، الأيام المقبلة ‌ خلال ​ مباشرة ‌ أن جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد سيشارك في هذه المحادثات التي ‌ ترامب قد تُعقد في باريس أو في قبرص، فيما سـيـرأس الـوفـد الإسـرائـيـلـي رون ديرمر ​ الــــــوزراء الإسـرائـيـلـي ​ المــقــرب مــن رئــيــس بنيامين نتنياهو. وقــــالــــت مــــصــــادر وزاريـــــــــة لـبـنـانـيـة لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن الاتــــفــــاق عـلـى عــقــد اجـــتـــمـــاع تــــم، لــكــن لـــم يــتــم تـحـديـد مـوعـد الـلـقـاء، ولا مكانه، وذلـــك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا. وأضــــافــــت المــــصــــادر أنــــه لـــم يُــحـسـم بـــعـــد مــــا إذا كــــــان الـــرئـــيـــس نـــبـــيـــه بـــري ســـيـــوافـــق عــلــى إرســــــال مـــنـــدوب شيعي إلـــــى الاجــــتــــمــــاع، بـــالـــنـــظـــر إلـــــى أن وفـــد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي. لـــكـــن الـــرئـــيـــس بـــــري ربـــــط فــــي تــصــريــح لـ«الشرق الأوسط» أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومـبـادرة رئيس الـــجـــمـــهـــوريـــة جــــوزيــــف عـــــون بـتـحـقـيـق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضا الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها». ويـــــــرفـــــــض بــــــــــري المـــــــشـــــــاركـــــــة فـــي مــــــفــــــاوضــــــات مــــــبــــــاشــــــرة بـــــــن لـــبـــنـــان وإسرائيل، بالتزامن مع وقف الحرب، داعيا إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الشروع في أي خطوة أخرى. ونُقل عن بـــري أنـــه متمسك بـآلـيـة «المـيـكـانـيـزم»، » لإنهاء الحرب. 1701« والقرار ونــــــقــــــلــــــت قــــــــنــــــــاة «إم تـــــــــي فــــــي» الــــتــــلــــفــــزيــــونــــيــــة عـــــــن بـــــــــــرّي قــــــولــــــه إن مـوقـفـه إيــجــابــي تــجــاه مـــبـــادرة رئيس الجمهورية جـوزيـف عــون ومساعيه، وقــــال: «أمــــا تسمية شـيـعـي فــي الـوفـد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار». فرصة وقف إطلاق النار في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لـوقـف الــحــرب فــي لـبـنـان بــن «حـــزب الـلـه» وإسرائيل، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الــــدولــــي إلـــــى مــضــاعــفــة جــــهــــوده فــــي دعـــم الدولة اللبنانية. وأكــــــد غـــوتـــيـــريـــش، الــــــذي بـــــدأ زيـــــارة للبنان، الجمعة، خــال مؤتمر صحافي: «لا يـــوجـــد حـــــل عـــســـكـــري، بــــل الـــحـــل فـقـط فـــي الـدبـلـومـاسـيـة والــــحــــوار» لـلـحـرب بين «حــزب الـلـه» وإسـرائـيـل، مضيفاً: «لا تـزال الـــقـــنـــوات الــدبــلــومــاســيــة مــتــاحــة، بــمــا في ذلك عبر المنسقة الخاصة للبنان... وكذلك مــــن خـــــال الـــــــدول الأعـــــضـــــاء الـــرئـــيـــســـيـــة». وتــــابــــع: «رســـالـــتـــي إلــــى المــجــتــمــع الـــدولـــي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية، وقدّموا إليها الدعم». وقــــــال الأمــــــن الــــعــــام لـــأمـــم المـــتـــحـــدة: «نـفـعـل مـــا بـوسـعـنـا حـالـيـا لـلـتـوصـل إلـى خــفــض فـــــوري لـلـتـصـعـيـد ووقـــــف الأعـــمـــال الـعـدائـيـة»، لافـتـا إلــى أن المنسقة الخاصة للبنان فـي الأمــم المتحدة، جانين هينيس - بـاسـخـات، «تـعـمـل... على الـتـواصـل مع جميع الأطـراف على مـدار الساعة لجلبهم إلـــــى طــــاولــــة الـــــحـــــوار، فــيــمــا تــبــقــى قــــوات حفظ السلام التابعة لـ(اليونيفيل)... في مــواقــعــهــا». ونــــدّد غـوتـيـريـش بالهجمات على قـوة الأمـم المتحدة المؤقتة في جنوب لـبـنـان ومـواقـعـهـا، معتبرا أنـهـا «أمـــر غير مـقـبـول إطـــاقـــا، ويـنـبـغـي أن يـتـوقـف، كما أنه يُشكّل خرقا للقانون الدولي، وقد يعد (ذلــــك) جــرائــم حــــرب»، وذلـــك بعيد إصـابـة عــنــاصــر مـــن الـكـتـيـبـة الــغــانــيــة فـــي قــوة 3 «الـيـونـيـفـيـل»، بــجــروح جــــرّاء إطــــاق نــار، الأسبوع الماضي، في جنوب لبنان. بيروت: «الشرق الأوسط» أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ) تل أبيب توسّع قائمة الأهداف... وقصف العمق يتراجع التوغلات الإسرائيلية تعدّل قائمة أولويات القتال لدى «حزب الله» تـــراجـــعـــت عــمــلــيــات قــصــف «حـــــزب الــلــه» لعمق إســرائــيــل؛ إذ ركـــزت الـجـهـود الحربية على مواجهة التوغلات الإسرائيلية المتزايدة داخـل الأراضـــي اللبنانية، في مقابل توسعة إســـرائـــيـــلـــيـــة لـــقـــائـــمـــة الأهــــــــــداف فـــــي الــــداخــــل الـلـبـنـانـي، والــتــي شـمـلـت مسعفين تـعـرضـوا لثلاث مجازر في الجنوب، بينما أصدرت تل أبيب أمـر منع للشاحنات المغلقة من العبور إلى الجنوب على الطريق الساحلي. وأصـــــــدر «حــــــزب الــــلــــه» حـــتـــى بـــعـــد ظـهـر بيانا يتبنّى فيها إطلاق عمليات 22 ، السبت عسكرية ضـد إسـرائـيـل، تركز معظمها حول قـصـف تـجـمـعـات عـسـكـريـة عـلـى الـــحـــدود مع لبنان، وقصف منظومات دفاع جوي ورصد، فضلا عن قصف المستوطنات الشمالية على الحدود. وقال في بياناته إنه استهدف جنودا وآلــيــات عسكرية إسـرائـيـلـيـة داخـــل الأراضـــي اللبنانية، مثل اسـتـهـداف جـنـود فـي محيط بلديّة مدينة الخيام، وفي بلدة مارون الراس، ومـوقـع بــاط المُستحدث والمــوقــع المستحدث فـــي نــمــر الــجــمــل مــقــابــل بـــلـــدة عــلــمــا الـشـعـب الــحــدوديّــة، وداخـــل معتقل الـخـيـام ومحيطه وغــــــرب بـــلـــدة بـــلـــيـــدا وتـــلـــة الـــــخـــــزّان فــــي بــلــدة العديسة. وبــــدا أن جــهــود صـــد الــتــوغــات الـبـريـة، تتصدر قائمة الأولـــويـــات لــدى «حـــزب الـلـه»، بـعـد بـــدء الـجـيـش الإسـرائـيـلـي بـتـوغـل واســع مــــحــــاور عـــلـــى الأقـــــــل، حــســبــمــا قــالــت 4 عـــلـــى مصادر في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، وقالت إن الحزب حشد قواته منذ بدء الحرب للتعامل مع المعركة البرية. واتـــخـــذ الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي إجــــــراءات لمـــحـــاولـــة عــرقــلــة وصـــــول تـــعـــزيـــزات عـسـكـريـة مـن مقاتلين وعــتــاد، إلــى مقاتلي الـحـزب في الجنوب؛ إذ قطع القصف الإسرائيلي أوصال المنطقة بقصف جسرين وعبّارتين توصلان جنوب الليطاني بشماله، إضافة إلى ضربات بــــن الــــقــــرى لمـــنـــع وصــــــول المـــقـــاتـــلـــن. وقـــالـــت المصادر إن هـذه الإجـــراءات الإسرائيلية، هي بمثابة توسعة لقائمة الأهــــداف، «كـمـا تريد إســرائــيــل أن تــفــرغ المـنـطـقـة مـــن خـــال قصف الإسعاف والدفاع المدني في الجنوب». وأفـــادت «الـوكـالـة الوطنية لـإعـام» بأن الـطـائـرات الحربية الإسـرائـيـلـيـة شنت بعيد منتصف الـلـيـل غــارتــن جـويـتـن متتاليتين اســتـهــدفــتـا طـــريـــق وجـــســـر الـــخـــردلـــي الـلـذيـن يــربــطــان الـنـبـطـيـة بـمـرجـعـيـون قـبـيـل حـاجـز الجيش اللبناني. وأدت الـغـارات إلـى إحـداث حـــفـــرة كـــبـــيـــرة فــــي وســـــط الـــطـــريـــق وقـطـعـهـا بالكامل؛ ما جعل المرور عبرها خطرا وصعبا للغاية. استهداف المرافق الطبية وأدت غــــارات إسـرائـيـلـيـة عـلـى مـراكـز للهيئات الإسعافية والمرافق الطبية، منذ مسعفاً، وكـان 22 بــدء الـحـرب، إلــى مقتل أعــنــفــهــا يـــــوم الـــجـــمـــعـــة، حــــن اســتــهــدفــت مــركــزا لـلـرعـايـة الـصـحـيـة الأولـــيـــة الـتـابـع لـــــــــوزارة الـــصـــحـــة الـــعـــامـــة فــــي بـــلـــدة بـــرج من 12 قلاويه، وأدت الغارة إلى استشهاد الأطباء والمسعفين والممرضين. ووصفت وزارة الصحة الغارة بأنها«اعتداء صارخ عـلـى شـبـكـة الــرعــايــة الـصـحـيـة الـرسـمـيـة المنتشرة في البلاد». كما استهدفت غارة نقطة تجمع مشتركة لجمعيتي «الهيئة الـصـحـيـة» و«كــشــافــة الــرســالــة» فــي بلدة الصوانة؛ ما أسفر عن سقوط قتيلين. وبـــعـــد الاســــتــــهــــدافــــات، قـــــال الـجـيـش الإســـرائـــيـــلـــي إن «حـــــزب الـــلـــه» يـسـتـخـدم ســــــيــــــارات الإســــــعــــــاف والمــــــرافــــــق الــطــبــيــة لأغــــــــراض عـــســـكـــريـــة، مـــطـــالـــبـــا بــالــتــوقــف عــن اسـتـخـدامـهـا فــي مــا وصــفــه بأنشطة عـسـكـريـة. كـمـا قـــال إن «حـــزب الــلــه» يقوم بتمويه نقل الـصـواريـخ ووسـائـل قتالية عبر شاحنات مدنية في منطقة الساحل اللبناني، محذرا من أن أي شاحنة تسير بالقرب من الساحل اللبناني قد تعرّض نفسها للخطر نتيجة ما وصفه بتموضع الحزب في المنطقة. ولــــم تـقـتـصـر الــتــدابــيــر الإســرائــيــلــيــة عـــلـــى الـــتـــحـــذيـــرات وســـــيـــــارات الإســـعـــاف واســـتـــهـــداف الــشــاحــنــات، فــقــد تـصـاعـدت وتيرة الـغـارات الإسرائيلية على مناطق لـبـنـانـيـة عـــــدة، مـسـتـهـدفـة شـقـقـا سكنية فـــي ضـــواحـــي بـــيـــروت الــشــرقــيــة وجــنــوب البلاد، بالتزامن مع قصف بلدات حدودية واشــــتــــبــــاكــــات عــــلــــى مـــــحـــــاور الــــجــــنــــوب. واستهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة حارة صيدا، حيث سارعت فرق الإسـعـاف إلـى المـوقـع المستهدف. وأفــادت أشخاص من 4 المعلومات الأولية بمقتل عائلة الترياقي جــراء الـغـارة، فـي حـن لا تزال الحصيلة غير نهائية. غارات مكثفة على بلدات الجنوب مــيــدانــيــا، أفـــــادت «الــوكـــالـــة الـوطـنـيـة للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شــن سلسلة غـــارات على بـلـدات عــدة في جـــنـــوب لـــبـــنـــان. وشـــمـــلـــت الانـــتـــهـــاكـــات، قوات «اليونيفيل» التي أعلنت المتحدثة باسمها كـانـديـس آرديــــل أن أحـــد مـواقـع الـــقـــوة الـــدولـــيـــة بــالــقــرب مـــن بـــلـــدة ميس الجبل تعرّض لإصابة يُرجّح أنها ناجمة عن نيران رشاش ثقيل. وأوضحت آرديل أن الحادثة تسببت باندلاع حريق داخل المـــوقـــع، بينما أصـيـب أحـــد جـنـود حفظ السلام بجروح طفيفة في أثناء توجهه إلـــــى المـــلـــجـــأ. وأكــــــــدت أن «الـــيـــونـــيـــفـــيـــل» بـــاشـــرت تـحـقـيـقـا فـــي الـــحـــادثـــة، مــجــددة تذكير جميع الأطـــراف بـضـرورة الالتزام بضمان سلامة وأمن جنود حفظ السلام في جميع الأوقات. بيروت: «الشرق الأوسط» تستهدف شققا سكنية أو سيارات أو شخصيات محددة إسرائيل تخوض حربا أمنية موازية في كل مناطق لبنان يـتـرافـق التصعيد الـعـسـكـري الإســرائــيــلــي في لبنان مع مسار آخر أقل ظهورا لكنه لا يقل تأثيراً، يتمثل فــي سلسلة اسـتـهـدافـات دقـيـقـة داخـــل المــدن والمـــنـــاطـــق الـسـكـنـيـة مــنــذ انـــــدلاع الـــحـــرب الأخـــيـــرة. وتُـــشـــيـــر طــبــيــعــة الــــضــــربــــات الــــتــــي طــــالــــت بـــيـــروت وجـــبـــل لــبــنــان وصـــيـــدا إلــــى مـــا يُــشــبــه حـــربـــا أمـنـيـة واستخباراتية موازية تعتمد الضربات المحددة من دون إنذارات مسبقة أو تبن مباشر. وتعمل الأجهزة الأمنية اللبنانية على تفكيك خيوط هذه العمليات التي استهدفت شققا سكنية أو سـيـارات أو شخصيات مـحـددة، فـي نمط يتكرر مـــنـــذ بــــدايــــة الـــــحـــــرب، مــــا يـــعـــكـــس، وفــــــق تـــقـــديـــرات أمنية، انتقال جزء من المواجهة إلى عمليات تعقب اســتــخــبــاري وضـــربـــات عــالــيــة الـــدقـــة داخـــــل الـعـمـق اللبناني. استهدافات في العمق اللبناني وسجّلت الأيام الأخيرة سلسلة عمليات وقعت بعيدا عن خطوط الجبهة المباشرة. وفي تطور لافت، توسعت دائرة الضربات لتصل إلى منطقة النبعة في برج حمود، فـــي المـــن الــشــمــالــي. ولــلــيــوم الــثــانــي عـلـى الـــتـــوالـــي، شـن الطيران الإسرائيلي غـارة على شقة سكنية في النبعة، وأفادت المعلومات بأن الشقة المستهدفة تقع في الطوابق السفلية من المبنى الذي استُهدف فجر الجمعة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المستهدف هو علي عمر، سوري الجنسية ومقيم في لبنان بصورة شرعية. صيدا... استهداف شقة عائلية وفــي الـجـنـوب، توسعت الـضـربـات خـــارج الجبهة الـحـدوديـة، إذ استهدفت غــارة إسرائيلية شقة سكنية أشخاص من 4 في منطقة حارة صيدا، ما أدّى إلى مقتل عائلة الترياقي وفـق حصيلة غير نهائية. وفـي سياق الاستهدافات أيـضـا، استهدفت غــارة جوية سـيـارة في منطقة الجناح (ساحل بيروت) أدت إلى مقتل مواطن. حرب أمنية مفتوحة ويـــرى مـصـدر نيابي متابع للملف الأمـنـي أن العمليات الإسـرائـيـلـيـة الأخــيــرة تعكس تـحـولا في نـمـط المــواجــهــة. وقـــال المــصــدر لـــ«الــشــرق الأوســــط»: إن «إســـرائـــيـــل تـعـتـمـد حــربــا أمـنـيــة مـفـتـوحـة تـقـوم على الاغـتـيـالات والاسـتـهـدافـات الـدقـيـقـة»، معتبرا أن «الـنـمـط الــــذي نـشـهـده الــيــوم يــقــوم أســاســا على العمل الاستخباراتي والضربات المركّزة، سواء عبر استهداف سيارات أو شقق سكنية، وهو ما يندرج في إطار عمليات تصفية تستهدف قيادات أو كوادر مرتبطة بفصائل مسلحة». ورأى أن «الــهــدف مــن هـــذه الاسـتـراتـيـجـيـة هو ضرب البنية القيادية واللوجيستية للفصائل عبر سلسلة اغتيالات واستهدافات متتالية». ورجّح أن تستمر هـذه الضربات في المرحلة المقبلة ضمن ما وصـفـه بــ«الـحـرب الأمـنـيـة المـفـتـوحـة؛ حيث ستبقى الاستهدافات الدقيقة والاغتيالات الأداة الرئيسية في إدارة هذا النوع من المواجهة». حرب استخباراتية وتقنية ويـــــرى خـــبـــراء عــســكــريــون أن هــــذا الــنــمــط من الـــضـــربـــات يـعـكـس انــتــقــال المـــواجـــهـــة إلــــى مـسـتـوى استخباري وتقني متقدم. وقــال العميد المتقاعد، نــاجــي مــاعــب، لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن إســرائــيــل: «تــخــوض حــربــا اسـتـخـبـاراتـيـة مـــوازيـــة فــي لـبـنـان، مستفيدة من تغيّر المعطيات في سـوريـا». واعتبر أن العمليات الإسرائيلية في لبنان لا تقتصر على الــعــمــل الــعــســكــري المـــبـــاشـــر، بـــل تــقــوم أســـاســـا على حرب استخباراتية وتقنية موازية تسمح بتحديد الأهداف بدقة عالية، مشيرا إلى أن هذا الواقع كشف عن حجم الاختراق المعلوماتي الذي يواجهه «حزب الله». وأضــــاف: «الــحــزب أصـبـح مكشوفا أمنيا إلى حــــد كـــبـــيـــر، وغــــيــــاب الــتــنــســيــق المـــنـــظـــم مــــع أجـــهـــزة الــدولــة جعله أكـثـر عـرضـة لــاخـتـراق». وأشـــار إلى أن إسرائيل تستفيد من هذه المعطيات، إلى جانب مــا تجمعه بنفسها عـبـر وســائــل تقنية مـتـطـورة، موضحا أن «الـحـرب الاستخباراتية الـيـوم تعتمد على أدوات رقمية ضخمة، من بينها تحليل بيانات الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتقنيات التعرف على الوجوه». وأوضح أن إسرائيل تعتمد أيضا على تقنيات التعرف على الوجوه وتحليل البيانات البيومترية، مـشـيـرا إلـــى أن هـــذه الـتـكـنـولـوجـيـا اسـتُــخـدمـت في غــــــزة؛ حـــيـــث «جــــــرى إخــــضــــاع الـــخـــارجـــن مــــن أحـــد المستشفيات لفحص عبر كاميرات متصلة بقاعدة بيانات تُحدد ما إذا كان الشخص مرتبطا بفصيل مسلح أم لا». ورأى ناجي ملاعب أن هـذه الأدوات تُستخدم اليوم في لبنان أيضاً، سواء عبر تحليل الاتصالات أو المراقبة الجوية المتواصلة، قائلا إن «المسيّرات تتابع الحركة على الأرض بشكل دائم، بما في ذلك مـراقـبـة مـن يحضر تشييعا أو اجـتـمـاعـا، ثـم تتبع مـسـار الأشـخـاص والـسـيـارات الـتـي يستخدمونها لمعرفة أماكن توجههم». ورأى أن هـذا النمط من العمل الاستخباراتي «يـسـمـح بـبـنـاء صـــورة معلوماتية دقـيـقـة مــن دون الـحـاجـة إلـــى انـتـشـار واســــع لـلـعـمـاء أو العناصر الــبــشــريــة عــلــى الأرض»، مــوضــحــا أن «الـتـقـنـيـات الحديثة باتت قادرة على تحديد الهدف ثم توجيه الضربة مباشرة عبر مسيّرة أو صاروخ موجه». وأشـــــار إلــــى أن دقــــة الاســـتـــهـــداف الإســرائــيــلــي لبعض الشقق السكنية أو المـواقـع المـحـددة تعكس هذا النمط من العمل، إذ «تكون لدى الجهة المنفذة معلومة مسبقة بوجود شخص مطلوب في موقع معين، فتُستهدف الشقة أو الطابق المحدد. وإذا لم يتحقق الـهـدف فـي الضربة الأولـــى، تـعـود المراقبة لتحديد حـركـة الأشـخـاص الـذيـن يتفقدون المـكـان، وقـد يجري استهدافهم لاحـقـا». وأكّــد أن ما يجري «ليس مجرد عمليات عسكرية تقليدية، بـل حرب أمنية وتقنية موازية للحرب الميدانية». بيروت: صبحي أمهز النيران تتصاعد من شقة سكنية استهدفتها غارة إسرائيلية في مدينة صيدا بجنوب لبنان (أ.ب) : مصدر لـ إسرائيل تعتمد حربا أمنية مفتوحة تقوم على الاغتيالات والاستهدافات الدقيقة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky