issue17274

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17274 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 15 - 1447 رمضان 26 الأحد London - Sunday - 15 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17274 مختبرات بلا حيوانات... ثورة علمية تلوح في الأفق أعلنت الحكومة البريطانية عن خطّة للتوقُّف تـدريـجـيـا عـــن اســتــخــدام حــيــوانــات الــتــجــارب في بعض مجالات البحث العلمي، في خطوة تعكس تحولا متزايدا في السياسات العلمية تجاه تقليل الاعتماد على الحيوانات. وتشمل الإجراءات وقف اختبارات حساسية الجلد على الحيوانات بحلول هذا العام، وإنهاء بعض البحوث التي تُجرى على ، مع التأكيد أن استخدام 2030 الكلاب بحلول عام الـحـيـوانـات فـي العلوم يجب أن يصبح استثناء يقتصر على حالات محدّدة. وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أن هذا التحوّل يأتي مدفوعا بتنامي المخاوف الأخلاقية المرتبطة برفاه الحيوانات، إلى جانب التطوّر المتسارع في تـقـنـيـات علمية بـديـلـة. ومـــن أبـــرز هـــذه التقنيات ما يُعرف بـ«الأعضاء على رقـائـق»، وهـي أنسجة مجسَّمة تُـــزرع على رقـائـق إلكترونية وتُستخدم لمحاكاة وظائف الأعضاء البشرية واختبار تأثير الأدويـــــة عـلـيـهـا. وتـشـيـر دراســـــة أجــرتــهــا منظمة «بحوث خالية من تجارب الحيوان» في بريطانيا إلـــى أن عـــدد الـبـحـوث المــنــشــورة بـاسـتـخـدام هـذه 2006 ألـف دراســـة عـام 25 التقنية ارتـفـع مـن نحو .2022 ألف دراسة عام 100 إلى نحو ويرى مؤيّدو هذه المناهج أن النماذج المبنية على خلايا بشرية وبيانات حقيقية قد تكون أكثر دقـــة فــي مـحـاكـاة الطبيعة البيولوجية للإنسان والتنبؤ بسلامة الأدوية وفعاليتها. وتشير البيانات إلى أن استخدام الحيوانات في التجارب بدأ يتراجع بالفعل في بعض الدول، 14.4 إذ انخفض عـدد التجارب في بريطانيا من مليون تجربة 2.64 إلـى 2015 مليون تجربة عـام ، كـمـا تــراجــع إجـمـالـي عـــدد الـحـيـوانـات 2024 فــي المستخدمة في الاتحاد الأوروبي والنرويج بنسبة .2022 و 2018 في المائة بين عامَي 5 وفي الوقت عينه، يعمل العلماء على تطوير نـــمـــاذج مــصــغَّــرة مـــن الأعـــضـــاء الـبـشـريـة ونــمــاذج حوسبية يمكنها اختبار تأثير المواد الكيميائية والأدويــــة، وقـد نجحت بعضها فـي التعرُّف بدقة إلــى المـــواد المسببة لحساسية الجلد. كما يجري العمل على دمـج تقنيات الـذكـاء الاصطناعي في تقييم سلامة الأدوية. ومع ذلك، يؤكد باحثون أن بعض الدراسات ســـيـــظـــل يـــحـــتـــاج إلـــــى الـــحـــيـــوانـــات فــــي المـسـتـقـبـل الـــقـــريـــب، خــصــوصــا تــلــك الــتــي تـتـعـلَّــق بـالأنـظـمـة البيولوجية المعقّدة أو بدراسة السلوك والوظائف الإدراكـــــيـــــة، وهــــو مـــا يـصـعـب مــحــاكــاتــه بـالـكـامـل بالنماذج الاصطناعية حتى الآن. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة في تصميم لدار الأزياء الإسبانية «إيفاد هاوس» ضمن مهرجان «أومودا مدريد إس مودا» في مدريد (إ.ب.أ) العلم يودِّع حيوانات المختبر (شاترستوك) عام في فرنسا 100 عودة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج بعد أكثر من أعــادت فرنسا إلـى ساحل العاج طــــبــــا مــــقــــدّســــا مـــــن نــــــوع «الـــطـــبـــول الناطقة» كــان قـد نُــهـب إبّـــان الحقبة الاستعمارية، وذلك بعد أكثر من قرن على إخراجه من البلاد. وكــــانــــت الـــــقـــــوات الاســـتـــعـــمـــاريـــة الـفـرنـسـيـة قـــد اســتــولــت عـلـى الطبل ، قبل أن يُنقل إلــى فرنسا 1916 عــام ، حــيــث عُـــــرض بـــدايـــة في 1929 عــــام «مـــتـــحـــف تــــــروكــــــاديــــــرو»، ثــــم انــتــقــل لاحقا إلـى متحف «كيه برانلي» في بـــاريـــس، لـيـظـل هــنــاك عــقــودا بكونه أحـــد المـــعـــروضـــات المـرتـبـطـة بـتـاريـخ الحقبة الاستعمارية. ويُــــــــعــــــــرف هـــــــــذا الـــــطـــــبـــــل بــــاســــم «ديـــدجـــي أيـــوكـــويـــه»، وقـــد استقبله لــــــــدى عــــــودتــــــه أفــــــــــــراد مــــــن جـــمـــاعـــة «إيـــــبـــــريـــــيـــــه» الـــــتـــــي تـــــعـــــود مــلــكــيــتــه الأصلية إليها. ويبلغ طوله أكثر من كيلوغراما ً، 430 أمتار، ويزن نحو 3 وهـــــــو مــــنــــحــــوت مـــــن خــــشــــب شـــجـــرة «الإيروكو». وتــــأتــــي هـــــذه الـــخـــطـــوة فــــي إطــــار مــســاع فـرنـسـيـة أوســـع لإعــــادة القطع الـــثـــقـــافـــيـــة الأفــــريــــقــــيــــة إلــــــى بـــلـــدانـــهـــا .2017 الأصلية، وهي عملية بدأت عام ووصل الطبل إلى أبيدجان على طائرة استُؤجرت لنقله، وبقي داخل صندوق خشبي كبير وُضعت عليه علامة «قابل للكسر». وكــانــت مجموعة مــن الـراقـصـن الـــتـــقـــلـــيـــديـــن وعـــــــــدد مــــــن الــــزعــــمــــاء المحلّيين في مطار أبيدجان الدولي لاستقباله. وقالت وزيـرة الثقافة في ساحل الـــعـــاج، فــرنــســواز رمـــــارك، لـــ«بــي بي ســـي»، إن عـــودة الطبل تمثّل «يوما تــــاريــــخــــيــــا مـــشـــحـــونـــا بــــالمــــشــــاعــــر»، مــضــيــفــة أن الــــبــــاد «تــعــيــش لـحـظـة إنـــصـــاف واســـتـــعـــادة لـــلـــذاكـــرة تعلن أخيرا عودة طبل (ديدجي أيوكويه) إلـــــــى مــــوطــــنــــه الأصـــــــلـــــــي»، فـــــي حــن أوضـــــــح مــــديــــر مـــتـــحـــف الـــحـــضـــارات فـي أبـيـدجـان، فرانسيس تـاغـرو، أن الــطــبــل ســـيُـــعـــرض «فــــي مـــوقـــع يليق بقيمته في قلب المتحف الوطني». ويُعد «الطبل الناطق» أحد أبرز رموز التراث لدى جماعة «إيبرييه»؛ إذ كـــان يُــسـتـخـدم تقليديا للتحذير من الأخطار، وحشد الناس في زمن الــــحــــرب، وكـــذلـــك لـــدعـــوة الـــقـــرى إلــى المناسبات والاحتفالات. وتتركز هذه الجماعة في مدينة أبيدجان، كبرى مدن ساحل العاج. باريس: «الشرق الأوسط» قطعة من ذاكرة أفريقيا تعود إلى أرضها (رويترز) ًفكرة «الناتو الخليجي» النفط ضاحكا الحروب والمخاطر الوجودية الأخـرى (الأوبئة العُظمى مثلاً) هي السبب المباشر لتحفيز الأفكار الجديدة/ الجريئة، على التطّور والظهور ثم التطبيق، ويعني ذلك اختصار الزمن وتسريعه. هذا صحيح لا مِراء فيه، وتجارب المجتمعات البشرية شاهدة بـــهـــذا، ونــحــن الـــيـــوم فـــي الـخـلـيـج الــعــربــي نــعــبــر بـلـحـظـة مـــن هــذه اللحظات الوجودية، بعد أن ركّــز النظام الإيـرانـي شــرَره وشــروره على دول الخليج، باعثا لها أسوأ ما في خزائنه من أسلحة الخراب، ومطلقا طاقة من الكراهية والعداوة لن تُنسى قريباً، ومحفّزا أهل الرأي وقبلهم صُنّاع القرار على التفكير «خارج الصندوق» لصون الخليج وأهله من تكرار هذه الغزوات الجوية الخبيثة بالصواريخ والمُــسـيّــرات، وكأنها خفافيش مـوبـوءة ســوداء تحاول نثر الوباء، لـــولا يـقـظـة وحــــزم المـقـاتـلـن الخليجيين الـشـجـعـان، ولــــولا ضياع حرس الثورة المتعصبين على وقع الضربات المهولة التي تنزل على رؤوسهم وخزائنهم من السلاح. في هـذه الأجـــواء ظهرت دعــوات لقيام حلف خليجي عسكري استراتيجي دائم لمجابهة هذا الخطر الذي لم يستثن دولة خليجية دون أخـــرى، ومــن ذلــك دعـــوة سياسي خليجي متقاعد لإنـشـاء ما وصفه بـ«ناتو خليجي» جديد يتجاوز كل الخلافات ويعتمد على الذات. دعوة جميلة في أول قراءة، لكنها تتجاهل بعض الأمور، ومن ذلك، أن قادة الخليج ومؤسسة دول التعاون قد فعلت شيئا من ذلك حقّاً، وإن لم يصل لدرجة «الناتو» وللتذكير السريع أوجـز شيئا من هذا: قــــوات «درع الـــجـــزيـــرة» انـطـلـقـت فـكـرتـهـا بــالــتــزامــن مـــع نـشـأة كان 2013 مجلس الـتـعـاون مطلع الثمانينات، وفــي قّــمـة الـكـويـت إنــشــاء الــقــيــادة الـعـسـكـريـة المـــوحـــدة لــــدول المــجــلــس، كـمـا أن هناك اتفاقيات دفاعية خليجية مشتركة، ناهيك بأن قوات درع الجزيرة إبّـــان مـؤامـرة 2011 قـد نـزلـت المـيـدان فـي البحرين، ضــد إيـــران عــام «الربيع العربي». الأمــر الآخـــر، هـو أن هــذه الفكرة الجميلة تحتاج إلــى توحيد القرار السياسي الخليجي في جلائل الأمور وعظائم القضايا، مثل الحاصل اليوم مع إيران. حتى لو قـام الناتو الخليجي، وتوافقت الــرؤى تماما - وهذا غاية الأماني - فإن ذلك لا يعني أبدا الاستغناء عن الولايات المتحدة، أعظم قوة عسكرية واقتصادية وعلمية في العالم اليوم، التي تنظر لدول الخليج نظرة الحليف، وكذا تنظر لها دول الخليج، وللتذكير فإن «الناتو» الأصلي نفسه، أي حلف شمال الأطلسي، إنما يستند إلى أميركا، فهي عمود الحلف وحجر زاويته. على العكس، فإنّه لقيام ناتو خليجي حقيقي قوي ومستدام، يحتاج إلى التحالف والتعاون مع الأقوياء في العالم، وأميركا هي الرقم الأول في هذا الميدان. منذ تأميم قناة السويس وحربها ، ارتبط اسم النفط بالعرب. ثم 1956 عام فأعطاه في 1973 جاء حظر النفط عام الـرسـوم الكاريكاتيرية صــورة البدوي الجالس فوق بئر لا تنضب. صحراء لا مـيـاه فيها، ولا خـضـرة، لكنها تربض فوق محيط من الذهب الأسود. تـــرســـخ فـــي عــقــل الـــعـــالـــم أن الـنـفـط الــعــربــي بـــــدوي، وســــوف يـشـتـري أربـــع جـــهـــات الأرض. وصــــــار كــــل شـــــيء فـي العالم معروضا للبيع من العرب. أشهر الفنادق، وأهــم المستشفيات، وشركات الإنتاج السينمائي. لكن مع الوقت تبين أن النفط ليس عربيا فقط، وليس بدويا يعتمر كوفية، والــعــقــال. بــل هــو رئــيــس أهـــم دولــــة في العالم يعتقل رئيس فنزويلا ويعلن أنه يجلس فـوق أضخم احتياطي بترولي بين الأمم. وأزمة العقوبات التي تضرب إيران أثـبـتـت أن الـنـفـط لـيـس عـربـيـا فـقـط، بل يــمــكــن أن يـــكـــون لاتــيــنــيــا، وأوكـــرانـــيـــا، وإنــــدونــــيــــســــيــــا، نـــاهـــيـــك بــــثــــرواتــــه فـي أميركا، وكندا. فــي الــحــرب الـقـائـمـة حـالـيـا، النفط العربي هـو الإنـقـاذ، وليس هـو الأزمــة. زيـــــادة بـسـيـطـة فـــي الإنـــتـــاج، ويخفض ســـعـــر الــــخــــام قــــلــــيــــاً، ويــــرجــــى الــشــكــر لأهــل الـبـاديـة. هــذه ليست المـــرة الأولــى التي يعيد النفط العربي إلـى الأسـواق تــوازنــهــا، ويـضـبـط اخـتـالـهـا المخيف. وهـــــــذه لـــيـــســـت أول مــــــرة يـــكـــفـــل الــنــفــط العربي لجم الآثـار التي تهز الاقتصاد العالمي. لكنها أول مـرة يــدرك العالم تماما مــــدى أهــمــيــة الـــطـــاقـــة الــعــربــيــة كحجر زاويـــة فـي هـذه المـــادة التي تقوم عليها حـــركـــة اقـــتـــصـــاد هــــذا الـــعـــالـــم. الـــرســـوم الكاريكاتيرية أســـاءت إلـى أصحابها. وهـــــؤلاء كـــانـــوا قــصــار نــظــر، وكــالــعــادة سوف يتحولون لموضوع تندُّر.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky