issue17274

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17274 - العدد Sunday - 2026/3/15 الأحد الحفل الكبير ينطلق على إيقاع الحرب مَن سيفوز ومَن سيخسر؟ ســـاعـــات تـفـصـلـنـا عـــن انـــطـــاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفــيــه تُــمـنـح الــجــوائــز لمَـــن تـــرى أكـاديـمـيـة علوم وفنون السينما في لـوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز. هـــــذا المـــشـــهـــد يـــتـــكـــرَّر كـــــل عــــــام، ومـــن هــذه الــزاويــة لا شــيء جـديـد ســوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماما كما يفعل المتابعون حول العالم. لـــكـــن المـــخـــتـــلـــف هــــــذا الــــعــــام أن حـفـل الأوسـكـار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جدا أن يكون معظمها معاديا للحرب المُندلعة. صوت الحرب لـــــن تــــكــــون هــــــذه المــــــــرة الأولـــــــــى الـــتـــي تـتـحـوَّل فيها منصة الـحـفـل إلـــى مساحة 1978 لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام عندما فـــازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغـــريـــف بـجـائـزة أفـضــل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تـأيـيـد لـلـثـورة الفلسطينية أمـــام جمهور الـحـفـل الــــذي انـقـسـم حـيـنـهـا بــن الصمت والاستياء. ويمكن عـد ذلـك تمهيدا لما حـدث عام عندما صعد المخرج الأميركي مايكل 2003 مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأمــــيــــركــــي جـــــــورج دبـــلـــيـــو بــــــوش بـسـبـب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضد الحرب. العار عليك يا مستر بـوش». وقد انقسم رد الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين. وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عددا من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهـــم الـبـريـطـانـي مـايـكـل كـــن، وآيــرلــنــدي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي. وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الــــدعــــوة عـــنـــدمـــا اقــــتــــرح عــلــيــهــم مـقـاطـعـة حــفــل الأوســــكــــار احــتــجــاجــا عــلــى الــحــرب فــــي الـــــعـــــراق. وافـــــــق الـــجـــمـــيـــع بــاســتــثــنــاء بـــرودي الـــذي قــال لـهـم: «لـقـد فـزتـم جميعا بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً». عـامـا، تندلع حرب 23 وهـكـذا، وبـعـد جــــديــــدة فــــي المـــنـــطـــقـــة نــفــســهــا ضــــــد عـــدو مـــخـــتـــلـــف. وإنــــمــــا الـــــفـــــارق هـــــذه المــــــرة أن الإحـــصـــاءات فــي ذلـــك الــوقــت كـانـت تشير إلـى غالبية، وإن مـحـدودة، تـؤيّــد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الـــولايـــات المــتــحــدة إلـــى مــعــارضــة واسـعـة لها. وهـذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل مـــنـــصـــة الأوســـــــكـــــــار إلـــــــى ســـــاحـــــة ســـجـــال سياسي، قـد نسمع فيها أصـواتـا مـؤيّــدة وأخرى معارضة لتلك الحرب. ومـــهـــمـــا يــــكــــن، فـــــــإن الـــحـــفـــل ســـيـــقـــام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهنا بما سيقولونه في كلماتهم. أمــــــــا مَــــــــن ســــيــــفــــوز ومَــــــــــن ســيــكــتــفــي بـالـتـصـفـيـق لــلــفــائــزيــن، فـــذلـــك شــــأن آخـــر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيرا ما أصابت في السنوات السابقة. أوسكار أفضل فيلم * الأول فــي الــتــوقّــعـات: «مـعـركـة تلو الأخرى». * التالي: «خاطئون». ** لمـــاذا؟ الفيلمان المــذكــوران حصدا أكــــبــــر عــــــدد مـــــن الــــجــــوائــــز خــــــال الأشـــهـــر المـاضـيـة مــن هـــذا الــعــام. ومـــا يتطلّع إليه الـنـاخـبـون لـيـس الـسـيـرة الــذاتــيــة كـمـا في «مـــارتـــي ســـوبـــريـــم»، ولا الــخــيــال الـجـامـح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما. * اخــــتــــيــــار الـــــنـــــاقـــــد: «مــــعــــركــــة تــلــو الأخرى». أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي) * الأول فـــــي الــــتــــوقّــــعــــات: «الــعــمــيــل السرّي». * التالي: «صراط». ** لمـــاذا؟ حـن ظهر فيلم «صــوت هند رجـــــب»، الـــــذي فــــاز بـالـتـرشـيـح هـــنـــا، كـانـت القضية الفلسطينية فــي أوج حـضـورهـا، وكــــان الــــعــــدوان الإســرائــيــلــي عــلــى غــــزة في ذروتـــه، في حين ارتفعت الإدانـــات الدولية، والـفـيـلـم جـيـد بــذاتــه. لـكـن مــع انــــدلاع حـرب أخرى هذه الأيام، يبدو أن الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بــكــامــلــه. وهــــذا يـشـمـل أيــضــا فـيـلـم المــخــرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة». * اختيار الناقد: «العميل السرّي». أوسكار أفضل مخرج * الأول فـي الـتـوقّــعـات: بــول توماس أندرسون. * التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون». ** لمـــــاذا؟ هـــذا الـــعـــام مـــن الـصـعـب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم» * اخــــتــــيــــار الـــــنـــــاقـــــد: بـــــــول تــــومــــاس أندرسون. أوسكار أفضل ممثل * الأول فـــــي الــــتــــوقّــــعــــات: تــيــمــوثــي شالامي. * الــــتــــالــــي: مـــايـــكـــل ب. جــــــــوردن عـن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو. ** لمـــــــــــاذا؟ هـــــنـــــاك حــــشــــد كـــبـــيـــر مــن المــعــجــبــن بـــن أعـــضـــاء الأكـــاديـــمـــيـــة، ولــو أن الــــفــــارق بـــن مــجــمــوع الأصـــــــوات الـتـي سينالها شــالامــي لــن يـتـعـدّى كـثـيـرا تلك الـــتـــي قــــد يــحــصــل عــلــيــهــا لــــيــــونــــاردو دي كـابـريـو أو مـايـكـل ب. جــــوردون عــن دوره فـي «خــاطــئــون». إيـثـان هــوك «بـلـو مــون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف. * اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن. أوسكار أفضل ممثلة * الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت» * الــتــالــيــة: ريـــنـــاتـــي ريــنــســف «قـيـمـة عاطفية» ** لمــــاذا؟ الـتـأيـيـد قـــوي لباكلي التي وهبت كل طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجـــادت تجسيد المـراحـل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بــلــو»، وروز بـيـرن «لـــو كـانـت لـدي ساقان لركلتك» * اختيار الناقد: ريناتي رينسف أوسكار أفضل ممثلة مساندة * الأولـــــى فـــي الـــتـــوقّـــعـــات: يـونـومـي موساكو «خاطئون» * التالية: إيمي ماديغان «سلاح» ** لمــــاذا؟ تــواجــه مـاديـغـان معضلة كــونــهــا المــمــثــلــة الـــوحـــيـــدة المـنـتـمـيـة إلــى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحـــــــدث. وهـــــي تــســتــحــق الـــجـــائـــزة لـيـس لتاريخها فقط، بل أيضا لموهبتها التي أبـــرزتـــهـــا بـــوضـــوح فـــي «ســــــاح». وإنــمــا الــتــاريــخ لـيـس ضـمـانـة لــلــفــوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خـال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، فـي حـن تـبـدو فــرص إيــل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل. * اختيار الناقد: إيمي ماديغان. أوسكار أفضل ممثل مساند * الأول فــــي الــــتــــوقّــــعــــات: شــــــون بـن «معركة تلو الأخرى» * التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية» ** لمــاذا؟ ينافس شـون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير مـحـدود، ممّا يرفع من حظوظ بن. * اخــــــــتــــــــيــــــــار الـــــــــنـــــــــاقـــــــــد: ســـــتـــــيـــــان سكارسغارد. أوسكار أفضل سيناريو أصلي * الأول فــي الــتــوقّــعـات: «خـاطـئـون»، كتابة رايان كوغلر. * الـتـالـي: «مـارتـي سـوبـريـم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي. ** لمـــــاذا؟ إذا خــســر كــوغــلــر سـبـاق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإن حظوظه فــــي الــــفــــوز هـــنـــا تـــرتـــفـــع. أمـــــا ســيــنــاريــو «مـارتـي سوبريم»، فمشكلته أنـه يروي قـصـة مـخـتـلـفـة عـــن شـخـصـيـة حقيقية، لــكــن أعـــضـــاء الأكـــاديـــمـــيـــة قـــد يـــــرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضد إيران، تبدو حظوظ «مجرد حــــادثــــة»، كــتــابــة جــعــفــر بــنــاهــي ونــــادر ســعــادتــمــنــد ومـــهـــدي مـــحـــمـــديـــان، شبه معدومة. * اختيار الناقد: «خاطئون». أوسكار أفضل سيناريو مقتبس * الأول فـــي الـــتـــوقّـــعـــات: «مــعــركــة تـــلـــو الأخـــــــــرى» (كـــتـــابـــة بــــــول تـــومـــاس أندرسون). * الــــــــــــــتــــــــــــــالــــــــــــــي: «هـــــــــــامـــــــــــنـــــــــــت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة. ** لمـــــــاذا؟ الـــفـــيـــلـــمـــان الـــــلـــــذان لـن يـــــفـــــوزا هـــمـــا «بــــوغــــونــــيــــا» و«أحـــــــام الـــقـــطـــار». أمـــا المـنـافـسـة الــقــويــة فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخــــرى» الأكـثـر تـأهـيـا لـلـفـوز، يليه «هامنت». * اخـــتـــيـــار الــــنــــاقــــد: «مـــعـــركـــة تـلـو الأخرى». أوسكار أفضل تصوير * الأول فــي الــتــوقّــعـات: «مـعـركـة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان). * التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو). ** لماذا؟ المنافسة صعبة لأن التصوير فـــي الأفـــــام المـــرشَّـــحـــة مـعـقـد وعــلــى درجـــة عـالـيـة مــن الاحـــتـــراف، باستثناء تصوير داريـــوس خندجي فـي «مـارتـي سوبريم». وإذا فــــــازت مــــديــــرة الـــتـــصـــويـــر أركــــابــــاو، فـسـتـكـون أول امـــــرأة تــنــال هـــذه الــجــائــزة، خصوصا مع استخدامها تصويرا صعبا ملم. 65 بتقنية لكن منافسها بـاومـان فـاز هـذا العام بـجـائـزة «نـقـابـة المــصــوريــن الأمـيـركـيـن»، مـمّــا يضعه فــي المـقـدّمـة أو عـلـى الأقـــل في موقع متقدّم. أمـــــا تـــصـــويـــر أدولـــــفـــــو فـــيـــلـــوســـو فـي «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة. * اخــتــيــار الـــنـــاقـــد: أدولـــفـــو فيلوسو «أحلام القطار». لندن: محمد رُضا جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز) حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ومن المتوقَّع أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر) شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر) بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر) )4( في جوائز الأوسكار

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky