اقتصاد 16 Issue 17273 - العدد Saturday - 2026/3/14 السبت ECONOMY واشنطن أصدرت إعفاء مؤقتا يسمح ببيع شحنات النفط ًالروسي العالقة في البحر يوما 30 لمدة %0.45 %1.66 %1.61 %0.86 %0.24 %0.42 %0.86 %0.38 تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران ترمب: أميركا سترافق السفن في مضيق هرمز «إذا لزم األمر» تشهد ســوق الـطـاقـة العاملية تـطـورات متسارعة بعد إعالن واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي يومًا. 30 العالقة في البحر ملدة وجـاء ذلك فيما قال الرئيس األميركي دونالد ترمب إن الواليات املتحدة سترافق الــســفــن عــبــر مــضــيــق هـــرمـــز إذا لــــزم األمــــر، مضيفًا في مقابلة مع «فوكس نيوز» بُثت الجمعة، أن الواليات املتحدة ستشن ضربة قوية على إيران «خالل األسبوع املقبل». وردًا على سؤال حول مساعدة ناقالت النفط في املـرور عبر هذا املضيق الحيوي، قــال تـرمـب: «سنفعل إذا احتجنا إلــى ذلـك؛ ولـــكـــن، كــمــا تــعــلــمــون، نـــأمـــل فـــي أن تسير األمـــور على مـا يـــرام. سـنـرى مـا سيحدث». ولم يُدل بأي تفاصيل أخرى. وأضــــــاف فـــي مـقـابـلـة مـــع بــرنــامــج «ذا بـــرايـــان كـيـلـمـيـد شــــو» عــلــى إذاعـــــة «فــوكــس نـــيـــوز»: «سـنـوجـه لـهـم ضـربـة قـويـة للغاية خـ ل األسـبـوع املقبل». وتأتي تصريحاته في وقت تواجه فيه الواليات املتحدة ودول أخرى، ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط والغاز مـع دخـــول الـحـرب األميركية - اإلسرائيلية يومها الــرابــع عـشـر، حيث اسـتـقـرت أسعار دوالر للبرميل يوم الجمعة. 100 النفط قرب وتـأتـي تصريحات تـرمـب فيما تشهد ســـوق الـطـاقـة الـعـاملـيـة تــطــورات متسارعة، بــــعــــد إعـــــــــ ن الـــــــواليـــــــات املــــتــــحــــدة إصـــــــدار إعــفــاء مــؤقــت يـسـمـح بـبـيـع شـحـنـات النفط يـومـ ، 30 الـــروســـي الـعـالـقـة فــي الـبـحـر ملـــدة فـي محاولة لتهدئة األســـواق الـتـي ارتبكت بـــفـــعـــل الـــتـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري فـــــي الـــشـــرق األوســــــط. وفــــي الـــوقـــت ذاتـــــه طــلــب االتـــحـــاد األوروبي من «وكالة الطاقة الدولية» تقييم أثـر اإلفـــراج غير املسبوق عن االحتياطيات االســتــراتــيــجــيــة، فـــي خـــطـــوة تـعـكـس الـقـلـق الغربي من استمرار تقلبات أسعار الطاقة وتــــداعــــيــــاتــــهــــا االقــــتــــصــــاديــــة. جــــــاء الــــقــــرار األميركي في وقت تشهد فيه أسـواق النفط ضغوطًا غير مسبوقة منذ انـدالع املواجهة بـــن إيـــــران والــــواليــــات املــتــحــدة وإســرائــيــل، ومـا تبعها مـن اضـطـرابـات فـي املـ حـة عبر مضيق هرمز، أحـد أهـم شرايي الطاقة في العالم. هـذه التطورات دفعت أسعار النفط دوالر للبرميل، 100 إلـــى تــجــاوز مـسـتـوى قـبـل أن تـتـراجـع قـلـيـ عـقـب إعــــ ن اإلعــفــاء املؤقت؛ حيث انخفض خام برنت إلى نحو دوالر لـلـبـرمـيـل، بينما تــراجــع خـام 99.75 94.85 غــــرب تــكــســاس الـــوســـيـــط إلــــى نــحــو دوالر. وبــمــوجــب الــتــرخــيــص الـــصـــادر عن وزارة الـخـزانـة األمـيـركـيـة، يُــسـمـح بتسليم النفط الـخـام الــروســي واملـنـتـجـات النفطية التي جرى تحميلها بالفعل على ناقالت في مــارس 12 الـبـحـر وبيعها خـــ ل الـفـتـرة مــن أبريل (نيسان). 11 (آذار) إلى وأكـد وزيـر الخزانة سكوت بيسنت أن اإلجــراء «قصير األجـل ومصمَّم بدقة»، ولن يـمـنـح مــوســكــو مــكــاســب مــالــيــة كــبــيــرة، بل يـهـدف إلــى تخفيف الـضـغـوط عـلـى الـسـوق العاملية، واحتواء ارتفاع األسعار الذي يثقل كـاهـل املستهلكي والـشـركـات فـي الـواليـات املتحدة. يأتي هذا التحرُّك ضمن حزمة إجراءات أوســـــع أعــلــنــتــهــا إدارة الـــرئـــيـــس األمــيــركــي دونالد ترمب ملواجهة أزمة الطاقة املتفاقمة. فقد كشفت واشنطن عـن خطة لـإفـراج عن مليون برميل مـن االحتياطي النفطي 172 االستراتيجي األميركي، في إطار تنسيق مع «وكالة الطاقة الدولية» التي قررت بدورها مـلـيـون بـرمـيـل مــن مخزوناتها 400 إطـــ ق االســتــراتــيــجــيــة، فـــي خـــطـــوة غــيــر مـسـبـوقـة تهدف إلى تهدئة األسعار وطمأنة األسواق. لكن هذه الخطوات أثارت نقاشًا داخل املــعــســكــر الـــغـــربـــي؛ خـــصـــوصـــ فــــي أوروبــــــا التي تخشى أن يـؤدي تخفيف القيود على النفط الروسي إلى تقويض الجهود الرامية إلـــــى تــقــلــيــص عـــــائـــــدات مـــوســـكـــو الـنـفـطـيـة املستخدمة في تمويل الحرب في أوكرانيا. حسابات المخاوف والمصالح وفـــــــي هـــــــذا الــــســــيــــاق طــــلــــب االتـــــحـــــاد األوروبـــــــــــــي رســــمــــيــــ مـــــن «وكــــــالــــــة الـــطـــاقـــة الـدولـيـة» إجـــراء تقييم ملــدى تأثير اإلفــراج عـــــن االحــــتــــيــــاطــــيــــات الـــنـــفـــطـــيـــة عــــلــــى أمــــن اإلمـــدادات في املــدى املتوسط، في محاولة لـضـمـان أن اإلجــــــراءات الــطــارئــة لــن تخلق اخــــــتــــــ الت جـــــديـــــدة فـــــي الــــــســــــوق. وخـــــ ل اجـتـمـاع مجموعة تنسيق الـنـفـط التابعة لالتحاد األوروبي في بروكسل، أكدت الدول األعضاء أنها ال تـرى حاليًا خطرًا مباشرًا عــلــى أمــــن إمـــــــدادات الــنــفــط داخـــــل الـتـكـتـل، لكنها شددت على ضرورة مراقبة تطورات الـسـوق مـن كـثـب. ومــن املـقـرر عقد اجتماع مـــارس ملـراجـعـة املـسـتـجـدات 19 جـديـد فــي وتـقـيـيـم فـعـالـيـة اإلجــــــراءات املــتــخــذة. ومـن جانبها، رأت موسكو في الخطوة األميركية اعـــتـــرافـــ ضـمـنـيـ بـأهـمـيـة الــنــفــط الــروســي الستقرار السوق العاملية. وقــال املستشار االقـتـصـادي للكرملي كيريل ديميترييف إن «سوق الطاقة العاملية ال يمكن أن تبقى مستقرة من دون النفط الـروسـي»، معتبرًا أن واشنطن بدأت تدرك واقع التوازنات في سوق الطاقة. وأضاف أن املصالح الروسية في هذا امللف «متوافقة مع الجهود الرامية إلى استقرار األسواق». وفي أوروبا، عبّرت وزيرة االقتصاد األملانية عن تفهمها للقرار األميركي، مشيرة إلى أن الضغوط الداخلية في الواليات املتحدة - خصوصًا مع اقتراب انـتـخـابـات الـتـجـديـد النصفي للكونغرس فـي نوفمبر (تشرين الثاني) - تلعب دورًا مهمًا في دفع واشنطن إلى اتخاذ خطوات ًسريعة لكبح أسعار الوقود. تأثير محدود اقتصاديا يـــــــرى مـــحـــلـــلـــون أن تــــأثــــيــــر اإلعـــــفـــــاء األمــيــركــي سـيـظـل مـــحـــدودًا نـسـبـيـ . فوفق تقديرات مؤسسات مالية، قد يسمح القرار بــتــصــريــف جــــزء مـــن الــشــحــنــات الــروســيــة الــعــالــقــة فـــي الــبــحــر الـــتـــي تُـــقـــدر بــعــشـرات املـــ يـــن مـــن الــبــرامــيــل، إال أن ذلــــك يــعــادل فقط بضعة أيـام من الـصـادرات الخليجية التي تعطلت بسبب التوترات في املنطقة. ناقلة تحمل 30 ويشير خبراء إلى أن نحو الــنــفــط الـــروســـي تـنـتـظـر حــالــيــ الــبــيــع في املياه اآلسيوية، بينما تتجه كميات كبيرة أخــــــرى إلـــــى الـــتـــخـــزيـــن أو االســـتـــهـــ ك فـي الصي والهند. وفـــــي املـــقـــابـــل، يــبــقــى الـــعـــامـــل األكـــثـــر حسمًا فــي مستقبل األســعــار هــو الـوضـع األمني في مضيق هرمز؛ فقد هددت إيران بـــاإلبـــقـــاء عـــلـــى املـــضـــيـــق مــغــلــقــ كـوسـيـلـة ضــــغــــط، بــيــنــمــا تـــعـــرضـــت نــــاقــــ ت وقــــود لهجمات في املياه العراقية؛ ما دفع بعض الـــــــدول والــــشــــركــــات إلـــــى اتــــخــــاذ إجـــــــراءات احــــتــــرازيــــة، مــثــل إعــــــادة تــوجــيــه شـحـنـات الــنــفــط عــبــر الــبــحــر األحـــمـــر أو اســتــخــدام خطوط أنابيب بديلة. وتـــشـــيـــر تــــقــــاريــــر إلــــــى أن الـــــواليـــــات املــتــحــدة تــــدرس مــرافــقــة الـسـفـن الـتـجـاريـة عسكريًا عبر املضيق بالتعاون مع تحالف دولي، في محاولة لضمان استمرار تدفق النفط إلى األسـواق العاملية، ومنع حدوث صــدمــة إمــــــدادات جـــديـــدة. وفـــي املـحـصـلـة، تكشف الـتـحـركـات األمـيـركـيـة واألوروبـــيـــة عن سباق دبلوماسي واقتصادي الحتواء أزمـــــــة طــــاقــــة مــتــفــاقــمــة بـــســـبـــب الـــتـــوتـــرات الجيوسياسية. وبـــــــن اإلفــــــــــــراج عــــــن االحــــتــــيــــاطــــيــــات االستراتيجية وتخفيف القيود على النفط الروسي، تسعى القوى الكبرى إلى تحقيق توازن دقيق بي استقرار السوق والحفاظ على الـضـغـوط السياسية. ومــع استمرار االضـــطـــرابـــات فـــي الـــشـــرق األوســــــط، يبقى مستقبل أسعار الطاقة مرهونًا بتطورات املـــــيـــــدان بــــقــــدر مـــــا هـــــو مـــرتـــبـــط بـــــقـــــرارات العواصم الكبرى. رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ والية غوجارات في الهند (رويترز) عواصم: «الشرق األوسط» قيود الموازنة تفرمل سخاء الدعم... وإجراءات محدودة ومستهدفة لمساعدة األسر والشركات 2022 لكنها لن تُكرر حُزم 2026 أوروبا تحت ضغط أسعار الطاقة في أدى ارتــــفــــاع أســـعـــار الـــطــاقـــة الـنـاتـج عن الحرب األميركية – اإلسرائيلية على إيــــــران إلــــى وضــــع الــحــكــومــات األوروبـــيـــة تـــــحـــــت ضـــــغـــــط لــــتــــقــــديــــم الـــــــدعـــــــم لــــأســــر والشركات، لكن الضغوط املالية في بعض االقتصادات الكبرى تحد من قدرتها على التحرك. وهــــــذا يــجــعــل مــــن غـــيـــر املــــرجــــح أن تـــقـــدم الــحــكــومــات نــفــس الـــدعـــم الـشـامـل الـــــذي تـــم تــقــديــمــه بــعــد الـــغـــزو الـــروســـي الــشــامــل ألوكـــرانـــيـــا قــبــل ثــــ ث ســنــوات، عـــنـــدمـــا بـــلـــغـــت اإلعـــــانـــــات واملــــســــاعــــدات األخرى مئات املليارات من اليورو، وفق «رويترز». ،2022 وبالنظر إلـى أزمــة الطاقة فـي الــــتــــي زادت مــــن املـــــخـــــاوف بــــشــــأن تـكـلـفـة املعيشة وأثــــارت غـضـب الـنـاخـبـن، بــدأت الـحـكـومـات بـالـفـعـل فــي الــتــحــرك، بـمـا في ذلــــك اإلفـــــــراج الــقــيــاســي عـــن احـتـيـاطـيـات النفط. فقد اتخذت فرنسا واليونان وبولندا تدابير مثل تحديد سقوف ألسعار النفط، وقـيـود على هـوامـش الـربـح، وخصومات – وهي إجراءات ال تكلف املال العام كثيرًا – فــي حــن تسعى أملـانـيـا لتنظيم أسـعـار الوقود عند املضخات. مــع ذلـــك، قــد تضطر الـحـكـومـات إلـى القيام باملزيد إذا استمرت الضغوط. وقــــــــال فـــــرانـــــك جــــيــــل، مـــحـــلـــل وكــــالــــة «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــــورز رايـــتـــنـــغـــز» ملنطقة أوروبـــــا والـــشـــرق األوســــط وأفـريـقـيـا: «إذا انقطعت شحنات الـغـاز الـقـادمـة مـن قطر ألسابيع إضافية وارتفعت األسعار، فمن املرجح أن تتدخل الحكومات وتعيد تقديم بعض اإلعانات». وال تــزال الحكومات غير قـــادرة على التنبؤ بمستويات أسعار الطاقة املتقلبة، لكنها واضــحــة فــي حــذرهــا تــجــاه اتـخـاذ تدابير مالية كبيرة. وقــــالــــت بــريــطــانــيــا إنـــــه مــــن الــســابــق ألوانــــه تجميد ضـريـبـة الـــوقـــود، فــي حي رفـــــضـــــت الــــحــــكــــومــــة الـــفـــرنـــســـيـــة دعـــــــوات املعارضة لخفض ضريبة القيمة املضافة عــــلــــى الــــبــــنــــزيــــن. أمـــــــا إيــــطــــالــــيــــا فــــتــــدرس استخدام إيـرادات ضريبة القيمة املضافة الـــنـــاتـــجـــة عــــن ارتــــفــــاع األســــعــــار لـتـمـويـل خفض ضريبة الوقود. ؛ إذ تركت 2022 ويختلف الوضع عن » وأزمــــة الـطـاقـة التي 19- جـائـحـة «كــوفــيــد أعقبتها الـعـجـز فــي املـــوازنـــات األوروبــيــة أعلى بنحو ثالث نقاط مئوية مقارنة بعام ، بحسب جيل. 2019 كــمــا أن الــنــمــو االقـــتـــصـــادي أضـعـف من أربعة أعـوام مضت، وتكاليف الفائدة أعــلــى، فــي حــن أن الـحـكـومـات األوروبــيــة تزيد بالفعل من اإلنفاق الدفاعي. وأملانيا تـــقـــوم بــــزيــــادة االقـــــتـــــراض لــتــمــويــل خـطـة تحفيز ضخمة. 2022 أسعار النفط قرب ذروتها في لكن الغاز يختلف عـــلـــى الــــرغــــم مــــن أن أســــعــــار الــنــفــط دوالرًا 120 اقـــتـــربـــت هـــــذا األســـــبـــــوع مــــن ، فإن 2022 للبرميل، قريبة من ذروتها في وضع الطاقة في أوروبا ليس مماثال لذلك العام. فقد ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من فـي املـائـة منذ بـدايـة الـحـرب، لكنها ال 50 تزال نحو سدس املستويات التي تجاوزت .2022 يورو لكل ميغاواط/ ساعة في 300 كــمــا أن أوروبـــــــا ال تــتــســرع فـــي اســتــبــدال مــــورد واحــــد كـمـا فـعـلـت مــع روســـيـــا. لكن إذا استمرت األسـعـار املرتفعة واضطرت الــحــكــومــات لـتـقـديـم دعــــم، فـقـد يــزيــد ذلـك الــضــغــوط املــالــيــة فـــي فـرنـسـا وبـريـطـانـيـا نظرًا لعجز موازنتيهما الكبير، وفقًا ملا قــالــه فـيـديـريـكـو بـــاريـــغـــا-ســـاالزار، رئيس التصنيفات الغربية األوروبـيـة في وكالة «فيتش». وفـــــي وســـــط أوروبــــــــــا، تــــواجــــه املــجــر مــــخــــاطــــر عــــلــــى تـــصـــنـــيـــفـــهـــا االئــــتــــمــــانــــي االستثماري بسبب الدعم السخي القائم قبل االنتخابات املقررة في أبريل (نيسان). أمـــا إسـبـانـيـا والــبــرتــغــال والــيــونــان، فـــتـــمـــتـــلـــك أوضــــــاعــــــ مــــالــــيــــة أفـــــضـــــل، لـكــن زيــادة اإلنفاق قد تؤثر على تعافيها. أما إيـطـالـيـا، الـتـي أحــــرزت تـقـدمـ فــي إصــ ح أوضاعها املالية، فقد تواجه صعوبة في الحفاظ على االنـضـبـاط املـالـي إذا تباطأ النمو. التدابير المستهدفة نـــظـــرًا ملـــحـــدوديـــة املـــــــــوارد، سـيـكـون الدعم هـذه املـرة محدودًا وأكثر استهدافًا ، بـحـسـب اقـتـصـاديـي 2022 مــقــارنــة بــعــام «باركليز»، وهو ما أكـدت عليه بريطانيا وأملانيا. وقالت «مورغان ستانلي» إن التدابير التي نفذتها حكومات منطقة اليورو لدعم فـي 3.6 شــكــلــت نـــحـــو 2022 الـــطـــاقـــة فــــي املائة من الناتج، عندما تم تعليق قواعد االتـحـاد األوروبـــي للحد مـن العجز خالل الجائحة. واآلن، تقدر «مورغان ستانلي» في املائة من 0.3 أن الدعم املمكن ال يتجاوز الناتج سنويًا مع االلتزام بالقواعد. وأضـافـت «مـورغـان ستانلي» أنـه إذا ظــل مضيق هـرمـز مغلقًا ألكـثــر مــن شهر وظهرت مؤشرات على ضعف النمو، فقد يـسـمـح االتـــحـــاد األوروبــــــي لـبـعـض الـــدول باالنحراف مؤقتًا عن القواعد، متوقعة أن في املائة من الناتج سنويًا 0.6 تنفق حتى لتمويل تدابير مستهدفة. وقــــالــــت إن تــعــلــيــق قــــواعــــد االتـــحـــاد األوروبي مرة أخرى يتطلب ركودًا شديدًا. وأشــــــــــارت إلــــــى أن ارتـــــفـــــاع تــكــالــيــف الديون يشكل قيدًا إضافيًا؛ إذ قال غريغوار بيسك، املدير التنفيذي لالستثمارات في إدارة الدخل الثابت لـدى «أومـونـدي»: «ال أرى أي دولـــة كبيرة على صعيد اإلنـفـاق املـــالـــي فـــي الـــوقـــت الــحــالــي ألنـــهـــا تخشى العقوبة». وأصـبـح مستثمرو الـسـنـدات أكثر حساسية تجاه االنـحـرافـات املالية في الــســنــوات األخـــيـــرة، وكـــانـــت بريطانيا وفرنسا تحت املـراقـبـة. أمـا أملانيا ذات الـــــديـــــون املـــنـــخـــفـــضـــة، وإســـبـــانـــيـــا ذات النمو املرتفع، فتمتلكان مساحة أكبر للتحرك. وسيكون مــدى قـــدرة أي تدابير دعم على االستمرار مرتبطًا بقدرة الحكومات على تعويض التكاليف. إحـــــدى االســـتـــراتـــيـــجـــيـــات هـــي فــرض ضرائب استثنائية على شركات الطاقة، التي طبقتها العديد من الـدول األوروبية ســــابــــقــــ ، وأشــــــــــــارت إيــــطــــالــــيــــا إلـــــــى أنـــهـــا ستطبقها مرة أخـرى. لكن جيل أشار إلى أن اإليرادات في املرة السابقة كانت بعيدة عن تغطية تكلفة اإلعانات. ويــنــتــقــد بـــعـــض الــــخــــبــــراء اإلعــــانــــات وحـــــدود األســــعــــار، بـحـجـة أنـــهـــا قـــد تـزيـد الطلب على الطاقة، وتضغط صعودًا على األسعار املرتفعة بالفعل. وقـــال جـــورج زاخــمــان، زمـيـل أول في مـــركـــز الـــبـــحـــوث «بـــــروغـــــل»: «عـــلـــى املــــدى الـــقـــصـــيـــر، الــــخــــيــــار األفـــــضـــــل هـــــو تـمـكـن وتحفيز تخفيض الطلب على الطاقة». أبراج كهرباء وخطوط نقل الطاقة عالية الجهد عند غروب الشمس في «فوس سور مير» بفرنسا (رويترز) بروكسل: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==