issue17273

13 حــصــاد األســبـوع ANALYSIS Issue 17273 - العدد Saturday - 2026/3/14 السبت األردن يواجه خشونة الحرب بنعومة التصريحات الرسمية «يـسـحـب األردن مـــن رصــيــد مـخـزونـه االحتياطي بالطاقة»، وفق مصادر أردنية لــــ«الـــشـــرق األوســــــط». وهــــذا الــرصــيــد الـــذي قـــارب عـلـى الـنـفـاد سيتطلّب مــن الحكومة األردنية، بعد أسابيع، شراء الطاقة بأسعار الحرب، وهو ما على جيب املواطن تحمّله فوق األعباء الحياتية التي يقاسيها راهنًا. تطمينات... وتشاؤم عــنــد الــــســــؤال عـــن «كـــوالـــيـــس» اإلدارة الـــيـــومـــيـــة لــــلــــشــــؤون األردنــــــيــــــة خــــــال أيــــام الـــــحـــــرب، فــــــإن الـــرســـمـــيـــن يـنـقـسـمـون بـن «مبالغ في التطمينات، ومتشائم من حيث الــتــوقــعــات». وفـــي هـــذا املـــجـــال، فـــإن الـكـام الـرسـمـي عــن مـلـف اإلدارة الـيـومـيـة للشأن املحلي للتقليل من آثار الحرب وتداعياتها، ال يأخذ مساحة كافية في اإلعلم األردني. املـــتـــفـــائـــلـــون مــــن الـــجـــانـــب الــحــكــومــي، يــحــتــاطــون عــلــى خـــبـــرات ســبــق اكـتـسـابـهـا ». إذ 19 - إبّان سنوات أزمة جائحة «كوفيد نجح األردن في تأمي سلسل توريد الغذاء والطاقة؛ األمـر الـذي خفّف جانبًا مهمًا من تــداعــيــات أزمــــة انــقــطــاع خــطــوط الـنـقـل بـرًا وبـــحـــرا وجـــــوًا. أمـــا املـتـشـائـمـون مـــن الـخـط الرسمي، فوضعوا في حساباتهم معطيات تُــفـيـد بـــأن الـتـعـامـل مــع اآلثــــار االقـتـصـاديـة الــصــعــبــة لـــلـــحـــرب، قـــد يـــكـــون عــلــى حـسـاب الـتـوسّــع أكـثـر فـي االقــتــراض، وزيــــادة عجز املوازنة العامة خلل السنوات املقبلة. ليلة التساؤالت ... وما بعدها كـــــــان مـــطـــلـــع مــــــــارس (آذار) الـــحـــالـــي الفـتـ لجهة تــطــورات كشفت عنها مصادر خاصة لـ«الشرق األوسط». ففي ليلة الرابع مـــن مــــــارس، ظــلــت صــــافــــرات اإلنـــــــذار تـدعـو املواطني للحذر، وكانت األنباء اآلتية من الــســفــارة األمـيـركـيـة فــي عــمّــان مــثــار ترقب وقـلـق، وبـاألخـص بعد املطالبات بــ«إخـاء املبنى من موظفيه»، وأيضًا دعـوات الحذر لـلـمـواطـنـن املـقـيـمـن فـــي مـحـيـط الــســفــارة مـــع «ضــــــرورة الــتــعــامــل بــجــديــة مـــع حـــاالت الطوارئ املؤقتة». وبالفعل، وجّــهـت مديرية األمــن العام املواطني القاطني في محيط السفارة في عـــمّـــان، عـنـد ســمــاع صـــفّـــارات اإلنــــــذار، أخـذ االحتياطات وإجـــراءات السلمة الوقائية. وجــــاء الــبــيــان األمــنــي لــــــ«أول مــــرة» محمل بتفاصيل مواجهة أي خطر محتمل لسقوط أجسام متفجرة. وطلبت الجهات األمنية من املواطني البقاء في املـنـازل إلـى حي زوال أي تهديد (سـمـاع الـصّــفّــارة الــواحــدة غير املتقطّعة). كما طالبت بإغلق النوافذ واالبتعاد عنها. وناشدت الجهات األمنية سائقي املركبات ركن املركبات على الفور والتوجه إلى أقرب مبنى واالحتماء بالقرب من السللم لحي انتهاء التهديد. مــــطــــالــــبــــات الـــــجـــــهـــــات األمـــــنـــــيـــــة غــيــر املسبوقة هـذه أثــارت تـسـاؤالت جدية حول الــتــهــديــدات الــقــادمــة مـــن مـــحـــاوالت طـهـران لبث الـفـوضـى على جبهات مـتـعـددة. وفي حـــن اعــتــبــر األمـــــن الـــعـــام األردنـــــــي أن هــذه «اإلجـــــــــراءات الــوقــائــيــة االحــتــيــاطــيــة تـأتـي حـرصـ على السلمة العامة وال تستدعي الـــهـــلـــع بــــن املــــواطــــنــــن»، تـــــرك الــــحــــال قـلـقـ واسعًا لـدى متابعي ما زالــوا يبحثون في «مـسـألـة حـالـة عـــدم االكـــتـــراث لـــدى جمهور املواطني». وفي تفاصيل تلك الليلة، قالت مصادر «الشرق األوسط» إن األردن استطاع إسقاط صواريخ والعديد من املسيَّرات، في 9 نحو ليلة استهداف السفارة األميركية في منطقة عبدون وسط العاصمة. وهي حادثة كادت أن تتسبب بكارثة بسقوط ضحايا مدنيي، وهو ما يخشاه األردن الرسمي. فـــي تــلــك الـلـيـلـة لـــم تـــســـارع الــدفــاعــات الــجــويــة األمــيــركــيــة لــلــرد عـلـى االســتــهــداف اإليـرانـي لتجمعات سكانية بذريعة ضرب املـــصـــالـــح األمـــيـــركـــيـــة فــــي املـــنـــطـــقـــة. وقــيــل حينذاك إن سبب «تـراجـع» قــدرة الدفاعات األمــيــركــيــة كـــان اســتــهــداف رادار فـــي شـرق اململكة ملنظومة صواريخ «الثاد» الدفاعية. لــكــن الـــدفـــاعـــات الـــجـــويـــة األردنــــيــــة تـصـدت بــ«كـفـاءة عالية للعدوان اإليــرانــي»، حسب مصدر رسمي رفيع. في الليلة نفسها، تلقى امللك عبد الله الثاني اتصاال هاتفيًا من الرئيس األميركي دونالد ترمب، وناقش االتصال املستجدات في املنطقة وتداعياتها على أمن واستقرار اإلقـلـيـم والـعـالـم، وجـــدد املـلـك رفــض األردن الـــتـــام لـــاعـــتـــداءات اإليـــرانـــيـــة عـلـى أراضــيــه وعلى عـدد مـن دول املنطقة. وكـذلـك ناقش االتصال، حسب مصادر، التداعيات الخطرة للعدوان اإليراني وتطورات العمليات على األرض. الموقف األردني األردن تمسك بموقفه القاضي بـ«عدم السماح بخرق أجوائه، وأنه لن يكون ساحة حــرب، وأن أمـن اململكة وسـامـة مواطنيها فــــوق كـــل اعـــتـــبـــار». وهــــو تـــكـــرّر عــلــى لـسـان الـعـاهـل األردنــــي املـلـك عـبـد الـلـه الـثـانـي في غير مناسبة. غير أن العدوان اإليراني على أهـــداف مـحـددة على األراضـــي األردنــيــة، ما زال مستمرًا وسط كفاءة الدفاعات الجوية الـــتـــي نـجـحـت فـــي إســـقـــاط مـعـظـم أهــدافــهــا خـارج حـدود التجمعات السكانية في قرى ومحافظات اململكة. في املقابل، دأبت طهران على التحرش باألمن األردني على مدى العقود والسنوات املـــاضـــيـــة. وجــــــرى إحــــبــــاط مــــحــــاوالت عـــدة ملـجـمـوعـات كــانــت تـسـعـى للتسلل وتنفيذ عــــمــــلــــيــــات تــــخــــريــــبــــيــــة، خــــصــــوصــــ خــــال األخيرة، بعد االستفادة من 15 السنوات الــ وجــــود عـنـاصـر مــن «حــــزب الــلــه» اللبناني الـذي كان نشر ميليشيات له داخـل مناطق الــجــنــوب الــــســــوري، أيـــــام الــنــظــام الـــســـوري السابق. هــــــذا، وجـــــــددت املـــــصـــــادر فــــي كــامــهــا لـــــ«الــــشــــرق األوســــــــط» أن األردن الــرســمــي «أخذ احتياطات دفاعية ملواجهة أي تهديد إيراني». وال سيما، أمام التصعيد الخطير 7 الـــــذي تــشــهــده املــنــطــقــة مــنــذ بــــدء «حـــــرب أكـــتــوبــر (تــشــريـــن األول)» والــــعــــدوان على غـزة، وبعد انتصار االرادة العسكرية على املساعي الدبلوماسية في ملف املفاوضات بي طهران وواشنطن. جبهات على حافة االنفجار من امللحظ، أن توجّهات مركز القرار السياسي وأذرعـه اإلعلمية، ال تريد نشر املخاوف من خطر العدوان اإليراني الذي ال تزال تصفه بـ«االعتداء». وإذا كان املقصود إيصال رسائل إيجابية للرأي العام لجهة الثقة بقدرة املؤسسات على إدارة األزمات الـكُــبـرى، فمن جهة أخـــرى، يـبـدو واضحًا ضعف البيانات الرسمية في نقل صورة عن مسرح العمليات العسكرية في مناطق وجــود الـقـوات األميركية فـي الـبـاد شرقًا وجنوبًا. وكذلك، تعريف مستوى الخطر مـــن مـشـهـد تـــدافـــع بــعــض املـــواطـــنـــن عند ســـقـــوط شـــظـــايـــا الــــصــــواريــــخ واملـــســـيَّـــرات الجاري تفجيرها في سماء اململكة. مــن جـهـة ثـانـيـة، يتفاقم الـخـطـر عند الـــــحـــــدود الـــشـــمـــالـــيـــة مــــع ســـــوريـــــا، فــعــدد عمليات التسلل وتـهـريـب املــــواد املــخــدّرة يــــرتــــفــــع. وتـــشـــيـــر االتـــــهـــــامـــــات الـــرســـمـــيـــة بوضوح لوراثة تصنيع املخدرات ورعاية ميليشيات الـتـهـريـب مــن الـنـظـام السابق إلى جماعات مسلحة في منطقة السويداء. وهــــذا يـشـيـر إلـــى احـتـمـال اســتــمــرار حالة الـــطـــوارئ عـلـى الجبهة الـشـمـالـيـة فــي ظل حمايتها مــن الـجـانـب األردنــــي فـقـط على كلم). 370( طول حدود يبلغ من جهة ثانية، فإن الحدود األردنية كلم) 181( الشرقية مـع الـعـراق على طــول تـــشـــهـــد تــــهــــديــــدًا جــــديــــ مـــــن مــيــلــيــشــيــات بعضها مـنـخـرط فــي «الـحـشـد الشعبي»، وتخمينات بأن ميليشيات عراقية شيعية تسعى الستهداف األمــن األردنـــي بذريعة إسـنـاد طـهـران فـي معركتها فـي مواجهة «الشر األكبر». وبالتالي، يتابع األردن الرسمي من كـثـب الــتــحــركــات عـلـى الـــحـــدود الـشـرقـيـة. وسط استعدادات استثنائية للرد على أي خطر محتمل آت من العراق وميليشياته الـــــتـــــي تـــــهـــــدد األمـــــــــن األردنــــــــــــي مــــنــــذ عــــام ، وســـط تــراجــع واضـــح فــي مستوى 2003 االتــصــاالت السياسية بـن البلدين خلل الفترة املاضية. أمــــــــــا عــــــــن الـــــــــحـــــــــدود الـــــغـــــربـــــيـــــة مـــع األراضـي الفلسطينية املحتلة، فإن األردن الرسمي يتابع بدقة تـطـورات السياسات اإلسـرائـيـلـيـة فــي ضــم املــزيــد مــن األراضـــي املــــحــــتــــلــــة، وتــــقــــطــــيــــع أوصــــــــــــال املــــنــــاطــــق الـفـلـسـطـيـنـيـة بـــالـــحـــواجـــز اإلســـرائـــيـــلـــيـــة، والـــــتـــــضـــــيـــــيـــــق املـــــســـــتـــــمـــــر عــــــلــــــى حـــــيـــــاة الفلسطينيي اليومية. ويُـــدرك الفاعلون فـي الـقـرار الرسمي األردنــــــــــي أن تــــل أبــــيــــب تــــريــــد فــــــرض أمـــر واقـــع غير قـابـل لــإزالــة. وهــي املـمـارسـات اإلســرائــيــلــيــة نـفـسـهـا فـــي ســـوريـــا ولـبـنـان كذلك، وسط تمدد للنفوذ اإلسرائيلي على حساب الحقوق املشروعة لـ«دول الطوق». ويــــتــــمــــســــك األردن بــــمــــخــــاوفــــه مــن اســـتـــثـــمـــار تــــل أبـــيـــب فــــي الــــحــــرب والـــدعـــم األمــيــركــي لـهـا فـــي زيـــــادة رقــعــة الـفـوضـى والـــا اسـتـقـرار فــي املـنـطـقـة، ال سيما وأن الـــحـــرب الــــدائــــرة تـسـبـبـت بـــأضـــرار كـبـيـرة ملـــصـــالـــح دول عــــربــــيــــة. وهــــــــذا مـــــا يـتـيـح لــحــكــومــة الـــيـــمـــن اإلســـرائـــيـــلـــي املــتــطــرف بــرئــاســة بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو الــتــمــادي في سـيـاسـاتـهـا الـتـوسـعـيـة وضــــرب مـصـالـح الجوار. تقدير المخاطر... وحسابات مدد الحرب وفي مشهد يعكس جانبًا من التباين فــــي مــــواقــــف مــــؤثــــريــــن فــــي مــــراكــــز الــــقــــرار األردنـــــي، بـــدا واضــحــ انـسـحـاب الحضور الـــعـــســـكـــري مـــــن اإلعـــــــــام املـــحـــلـــي وتــــقــــدّم الحكومي الرسمي في التصريحات. وهذا، رغــــم ضــعــف الــثــقــة فـــي أي روايــــــة رسـمـيـة مدنية، بعكس أي روايــة عسكرية صـادرة عن القوات املسلحة (الجيش العربي). الــواقــع أن العسكريي ال يرغبون في الظهور اإلعـامـي، لكنهم يحذّرون بـشـكـل غــيــر مــبــاشــر مـــن «غـــيـــاب الــدقــة فـي وصــف الـوضـع األمـنـي معلوماتيًا والـــعـــســـكـــري عــمــلــيــاتــيــ »؛ مــــا يـتـسـبـب بــتــشــويــش لـــلـــرأي الــــعــــام، وســـــوء فهم لطبيعة التحديات املاثلة. فــبــرايــر (شـــبـــاط) املـــاضـــي، 28 ومـــنـــذ موعد بـدء الضربات األميركية إليـــران، لم من 7 يظهر أي مــســؤول عـسـكـري إال يـــوم الشهر الحالي، حي ظهر العميد مصطفى الـــحـــيـــاري، مـــديـــر اإلعــــــام الـــعـــســـكـــري، في إيــــجــــاز صـــحـــافـــي قـــــدم خـــالـــه إحــــصــــاءات لألجسام الصاروخية والطائرات املسيَّرة الـــتـــي جــــرى تــدمــيــرهــا فـــي ســـمـــاء املـمـلـكـة، وكــــان إلـــى جـانـبـه الــنــاطــق بــاســم مـديـريـة األمن العام عامر السرطاوي. وعلى عكس الـرأي الحكومي إزاء بث رسائل تطمي وتهدئة للجبهة الداخلية، فإن هناك رغبة أمنية في تعريف مستويات الـخـطـر خـــال أيــــام الـــحـــرب، ووضــــع الـــرأي الـــعـــام بـــصـــورة الـــتـــطـــورات حــســب جميع «السيناريوهات» املقبلة. إذ إن حـــســـابـــات «تـــقـــديـــر املـــخـــاطـــر» عـــســـكـــريـــ تـــســـتـــوجـــب الـــتـــعـــامـــل بــصــراحــة مــع الــــرأي الـــعـــام، فــي ظــل احــتــمــاالت طـول أمـــد الـــحـــرب، وقـــــدرة طـــهـــران فـــي الــوصــول ألهدافها ومنها األردن، ومستوى الخطر الـقـادم مـن احتماالت ضـرب إيـــران ملنشآت حـــيـــويـــة أردنــــيــــة فــــي الـــعـــاصـــمـــة عــــمّــــان أو العقبة، املنفذ الـبـحـري الـوحـيـد للمملكة، واستهدافها حياة مواطني. ملف األسعار... والتململ الشعبي في هـذه األثـنـاء، قفزت أسعار السلع واملــــــواد الــتــمــويــنــيــة. وبـــذريـــعـــة فــتــح بــاب التصدير للخضراوات والفواكه األردنية، ســـجـــلـــت األســــــعــــــار ارتــــفــــاعــــ كـــبـــيـــرًا دفـــع البعض للتساؤل عن الرقابة الرسمية على األسواق في ظل الظروف السائدة. إن املـــشـــكـــلـــة تـــتـــفـــاقـــم مـــحـــلـــيـــ لـــعـــدم انعكاس التصريحات الرسمية في مسألة املــــخــــزون الـــغـــذائـــي فـــي الـــبـــاد واســـتـــقـــرار أســــعــــار الـــســـلـــع. لـــكـــن فــــي املـــقـــابـــل، تـفـتـح سياسة الـسـوق األبـــواب الستغلل بعض التجار للفوضى، وافتعال سياسات رفع أسعار متواترة تغدو أمرًا واقعًا حتى بعد هدوء األوضاع. وبــيــنــمــا تــســعــى الـــحـــكـــومـــة لـضـمـان توافر السلع األساسية، فإن ظروف الحرب واحــتــمــاالت اسـتـمـرارهـا لـفـتـرة أطــــول، قد تــغــيــر الــــوضــــع. أي تـــدفـــع الـــحـــكـــومـــة إلـــى مــواجــهــة الـــشـــارع الــــذي ال تـمـكـنـه ظـروفـه االقتصادية من االستجابة لفوضى ارتفاع األسعار أمام ثبات الدخل واستقراره عند حدود متدنية. أيضًا، ملف الطاقة وأسعارها مصدر قلق رسمي. فمزوّدو الغاز املنزلي حذّروا مــواطــنــن مـــن ضـــــرورة أخـــذ االحـتـيـاطـات الــــازمــــة الحـــتـــمـــال نــقــص إمــــــــدادات الــغــاز املنزلي. وبالتزامن، بدأ تجار رفع اسعار خدماتهم تبعًا لألسعار الجديدة وليس التزامًا باسعار املخزون االحتياطي. وأخـيـرًا، يزيد من املـخـاوف السابقة، انـــشـــغـــال الــــــرأي الـــعـــام بــتــعــديــات قــانــون الضمان االجتماعي، الـذي يهدد مستوى مــعــيــشــة األســــــر األردنــــــيــــــة. ويــــحــــدث هـــذا وسط رفض شعبي للتعديلت الحكومية ومطالبات ضاغطة تدفع مجلس النواب لـــــرفـــــض الـــــقـــــانـــــون والـــــتـــــصـــــويـــــت ضــــــده. وبـــالـــفـــعـــل، قـــصـــة «تـــحـــويـــشـــة» األردنــــيــــن ومــســتــقــبــل أمـــــــوال الـــضـــمـــان االجــتــمــاعــي ملف، بحد ذاته، يحظى بمتابعة أكثر من ملف الحرب. مارس الجاري (إ.ب.أ) 3 عناصر من الشرطة األردنية تفرض إجراءات أمنية قرب السفارة األميركية في عمّان يوم تزدحم فضاءات العاصمة األردنية عمّان بأسئلة حول مخاطر الحرب املشتعلة بني إيران بمواجهة الواليات املتحدة وإســرائــيــل والـتـحـالـف الـــدولـــي. وتـشـمـل أسـئـلـة الــحــرب ومـا تـفـرضـه مــن تـحـديـات عـلـى األردن، ســـؤال غـيـاب الشعور الـعـام بمستوى الخطر املتساقط على األراضـــي األردنـيـة. وبعكس يوميات الحرب املستعرة، فإن السلوك العام محليًا، ال يشي بالشعور بالخطر، على الرغم من متابعة املواطنني لـفـيـديـوهـات تنتشر عـلـى مـنـصـات الــتــواصــل االجـتـمـاعـي تتضمن مشاهد من سقوط شظايا الصواريخ واملسيَّرات اإليرانية التي تسقطها الدفاعات الجوية األردنية. وفي حني تتحفظ الحكومة في كالمها عن مخاطر الحرب والتعامل مع «سيناريوهات» املُدد وحجم التأثير على االقتصاد األردني، الـذي ما زال يعاني من آثـار أزمـات متراكمة - مع استمرار ارتفاع معدل البطالة ونسب الفقر في البالد - طالبت أوساط بـوضـع الـــرأي الـعـام فـي صـــورة اآلثـــار االقـتـصـاديـة املترتبة على الـحـرب، وبــالــذات، على صعيد أسـعـار الطاقة والسلع والخدمات األساسية املرشحة لالرتفاع في ظل ارتفاع أجور النقل والتأمينات على البضائع. تفاصيل ليلة قصف السفارة األميركية في عمّان عمّان: محمد خير الرواشدة 2021 تعاون عسكري أردني ــ أميركي بموجب اتفاقية ال ينكر األردن الرسمي الوجود العسكري األميركي على أراضيه. ففي يناير > وقَّع األردن اتفاقية لتعزيز الشراكة األمنية مع الواليات املتحدة؛ 2021 ) (كانون الثاني لتسمح تلك االتفاقية باستخدام القوات األميركية مرافق عسكرية أردنية ضمن جهود مكافحة اإلرهاب. وعــلــى الـــرغـــم مـــن الــهــجــوم الــــذي شـنـه حـــزب «جـبـهـة الـعـمـل اإلســــامــــي»، الــــذراع السياسية لجماعة «اإلخـــوان املسلمي» املحظورة في اململكة، على االتفاقية آنـذاك، فـإن مصدرًا رسميًا رفيعًا قـال لـ«الشرق األوســـط» إن «املـزايـا الدفاعية التي تقدمها الواليات املتحدة لألردن تصب في خانة املصالح األردنية األمنية العليا». وفي طليعة االعتبارات استمرار التهديدات األمنية القادمة عبر الحدود الشمالية مع سوريا منذ سنة. 23 سنة، وعبر الحدود الشرقية مع العراق منذ 15 نحو مصادر خاصة أكدت لـ«الشرق األوسط» أن الوجود العسكري األميركي في األردن إنما هو «لغايات دفاعية وليست هجومية»، على الرغم من نشر تقارير وصور تؤكد وجود أسلحة هجومية في قاعدة جوية عسكرية واحدة على األقل في البلد. وهو ما أشار إليه أيضًا شهود عيان. وللعلم، ال يقتصر الوجود العسكري األجنبي في اململكة على الوجود األميركي. فهناك أيضًا قوات فرنسية وبريطانية وأملانية، جميعها تحضر ضمن جهود التحالف الدولي ملكافحة اإلرهاب. ودار كلم عن إسناد جوي بريطاني قدّم خدمات أمنية مهمة خلل أيام الحرب الحالية ضد إيران التي اندلعت بنهاية فبراير (شباط) املاضي. ASHARQ AL-AWSAT األردن متمسك بموقفه القاضي بـ «عدم السماح بخرق أجوائه وأنه لن يكون ساحة حرب»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==