issue17272

مـــنـــذ وسّـــــعـــــت واشــــنــــطــــن وتــــــل أبـــيـــب عملياتهما ضد إيران، انتقل جزء من القلق األميركي من ساحات القتال الخارجية إلى الـــداخـــل مــع تـصـاعـد الـحـديـث عــن احـتـمـال لجوء طهران إلى «خاليا نائمة» أو عمليات انـــتـــقـــامـــيـــة غـــيـــر تــقــلــيــديــة عـــلـــى األراضـــــــي األميركية. وفـــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، صـــعّـــد الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب لـهـجـتـه األربــــعــــاء حـــن قــال إن اإلدارة األميركية «تعرف مكان الخاليا الـــنـــائـــمـــة اإليـــــرانـــــيـــــة وتـــــراقـــــب عـنــاصــرهــا جميعًا»، في رسالة مزدوجة مفادها طمأنة الـرأي العام من جهة، وتوجيه إنـذار ردعي إلى إيران من جهة أخرى. لكن ما يلفت في هـــذه اللهجة أنـهـا جـــاءت وســـط تـحـذيـرات أمـــنـــيـــة أكـــثـــر حـــــــذرًا، إذ تــشــيــر الـــتـــقـــديـــرات الرسمية إلى وجود أخطار محتملة، وليس بتهديد وشيك ومحدد. أجهزة األمن تتأهب تــصــريــحــات تـــرمـــب األربــــعــــاء لـــم تكن معزولة، بل كانت امـتـدادًا ملوقف عبّر عنه منذ مطلع األسبوع عندما قال إن «األمـور تحت السيطرة»، وإن السلطات «تراقب كل واحدة» من الخاليا النائمة. وفـــي حــن حــــاول الـرئـيـس الــربــط بي هــــذا الــخــطــر وبــــن مــلــف الـــهـــجـــرة، فـضّــلـت األجـهـزة املعنية اعتماد لغة أكثر تحفظًا. فقد حذّر تقييم استخباراتي أميركي صدر بعد مقتل املرشد اإليراني علي خامنئي من أن إيران ووكالءها قد يلجأون إلى هجمات انتقائية داخل الواليات املتحدة، مع اعتبار أن الهجمات الواسعة النطاق أقل احتماالً، مـقـابـل تـرجـيـح أكـبـر لعمليات سيبرانية، كـمـا حـصـل أخــيــرًا مــع شــركــة «سـتـرايـكـر»، إحــــدى كــبــرى شــركــات املـــعـــدات الـطـبـيـة في الــــواليــــات املـــتـــحـــدة، أو اعــــتــــداءات تنفذها شبكات صغيرة أو أفــراد متعاطفون. كما أن إدارة األمـــــن الـــداخـــلـــي رأت أن طــهــران ووكــــ ءهــــا «يــــرجّــــح» أن يــشــكــلــوا تــهــديــدًا بهجمات مـحـددة األهـــداف داخــل الـواليـات املتحدة. فــــي هـــــذا املـــــنـــــاخ، أعـــلـــن مـــديـــر مـكـتـب الـتـحـقـيـقـات الــفــيــدرالــي، كـــاش بـاتـيـل منذ فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط) وضــــع فــــرق مـكـافـحـة 28 اإلرهـــــــاب واالســـتـــخـــبـــارات فـــي املــكــتــب في حالة «تأهب قـصـوى»، مع تعبئة األصـول األمـنـيـة املـسـانـدة، والـتـشـديـد على أن فرق العمل املشتركة ملكافحة اإلرهاب في أنحاء الـبـ د تعمل على مـــدار الـسـاعـة لـرصـد أي تـهـديـد محتمل وإحــبــاطــه. وتـقـنـيـ، يعني هــذا الـنـوع مـن الـرفـع فـي الـجـهـوزيـة زيــادة مراقبة املشتبه بهم ذوي األولوية، وتكثيف تـــشـــغـــيـــل املــــــصــــــادر الـــــســـــريـــــة، ومــــراجــــعــــة أدوات الـــجـــمـــع االســـتـــخـــبـــاراتـــي الــتــقــنــي، فـضـ عــن تـوسـيـع التنسيق بــن «إف بي آي» والـــســـلـــطـــات املــحــلــيــة ومــــراكــــز الــدمــج االستخباري اإلقليمية. تهديد المسيّرات في كاليفورنيا أكثر ما أثار االنتباه في األيام األخيرة هو ما كُشف عن نشرة سرية لـ«إف بي آي» وُزعـــت عبر مـركـز االسـتـخـبـارات اإلقليمي املـــشـــتـــرك فـــي لــــوس أنــجــلــيــس قــبــل انــــدالع الحرب، وتضمنت تحذيرًا من أن إيـران قد تسعى، إذا تعرضت لهجوم أميركي، إلى الرد عبر طائرات مسيّرة تُطلق من سفن في البحر الستهداف مواقع في كاليفورنيا. وكــــان مـكـتـب الـتـحـقـيـقـات الــفــيــدرالــي قــــد وزّع هــــــذا الـــتـــحـــذيـــر الـــشـــهـــر املـــاضـــي عــلــى وكـــــاالت إنـــفـــاذ الـــقـــانـــون، وفــــق نـشـرة أمنية اطلعت عليها «رويـتـرز»، عبر مركز االســتــخــبــارات اإلقـلـيـمـي املــشــتــرك متعدد الوكاالت في لوس أنجليس. وأشارت النشرة إلى معلومات جمعها املـكـتـب فــي أواخــــر فـبـرايـر تفيد بـــأن إيـــران «تـخـطـط لـشـن هــجــوم مـبـاغـت بـاسـتـخـدام طـائـرات مسيّرة» قـد تُطلق مـن سفينة في البحر ضد أهــداف داخـل كاليفورنيا، «في حال شنت واشنطن هجمات على إيران». غير أن النشرة نفسها، حسب ما نقلته «رويـــتـــرز»، لــم تتضمن مـعـلـومـات مـحـددة عــن تـوقـيـت أو أهــــداف بـعـيـنـهـا، وتـحـدثـت عن «طموح» إيراني إلى مثل هذا الرد أكثر مما تحدثت عن قدرة مؤكدة ووشيكة على تنفيذه. كما أكدت أنه «ال تتوافر معلومات إضـافـيـة عـن توقيت أو طريقة التنفيذ أو األهـداف املحتملة أو منفذي أي هجوم من هذا القبيل». وظــهــرت تفاصيل الـنـشـرة إلـــى العلن مـــســـاء األربــــعــــاء، مـــع دخـــــول الـــحـــرب الـتـي فبراير عقب قصف أميركي 28 اندلعت في وإســرائــيــلــي مـكـثـف إليــــران يـومـهـا الـثـانـي عشر. الــســلــطــات فـــي كــالــيــفــورنــيــا ســارعــت إلــــى الــجــمــع بـــن الـيـقـظـة والــتــهــدئــة. وقـــال الــحــاكــم غـــافـــن نــيــوســوم إن الـــواليـــة على علم بالتحذير وتعمل بتنسيق وثيق مع الــســلــطــات الــفــيــدرالــيــة واملــحــلــيــة فـــي إطـــار «االسـتـعـداد ألســوأ االحـتـمـاالت»، لكنه أكد عدم وجود تهديدات وشيكة معروفة. وكـــررت رئيسة بلدية لــوس أنجليس كـــــــاريـــــــن بــــــــــــاس، ورئـــــــيـــــــس بـــــلـــــديـــــة ســـــان فرانسيسكو دانيال لوري، الرسالة نفسها تقريبًا، بأن ال تهديد محددًا أو ذا صدقية فـــي الـــوقـــت الـــراهـــن، لـكـن قـــنـــوات التنسيق مفتوحة. أمـا الشرطة املحلية، من أوكـ نـد إلى مقاطعتي أورانج وسان برناردينو، فأكدت حـسـب صحيفة «بـولـيـتـيـكـو» أنـهـا أُبلغت بارتفاع مستوى األخطار املحتملة، وطلبت من السكان اإلبالغ عن أي نشاط مريب. هذا التباين بي التحذير الفيدرالي، وبي نفي وجود «خطر وشيك» يشي بأن املسألة تُدار حتى اآلن كأنها احتمال يجب االستعداد له، ال كأنها خطر داهم وقع رصده ميدانيًا. سوابق تدفع إلى القلق ، كـشـفـت 2021 ) فـــــي يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز وزارة الـعـدل األميركية عـن مـؤامـرة نسبت إلــــى شـبـكـة اســـتـــخـــبـــارات إيـــرانـــيـــة لخطف الصحافية والناشطة مسيح علي نجاد من نيويورك ونقلها قسرًا إلـى إيـــران. وتطور املــلــف الحــقــ إلـــى مـخـطـطـات اغــتــيــال. ففي ، أدانت محكمة فيدرالية 2025 ) مارس (آذار اثــنــن مــن قــــادة شـبـكـة جـريـمـة منظمة من أوروبا الشرقية في قضية «قتل مقابل أجر» استهدفت مسيح علي نجاد لصالح جهات مــرتــبــطــة بــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» اإليــــرانــــي، قبل أن يُحكم عليهما في أكتوبر (تشرين عامًا لكل 25 األول) من العام نفسه بالسجن منهما. كما صدر في يناير (كانون الثاني) عــامــ عـلـى متهم 15 حـكـم بـالـسـجـن 2026 آخر شارك في مراقبتها والتخطيط لقتلها داخل نيويورك. وفـــي مـلـف أكــثــر حـسـاسـيـة سياسيًا، أعـلـنـت وزارة الــعــدل فــي نـوفـمـبـر (تـشـريـن اتـــــهـــــام اإليــــــرانــــــي فـــرهـــاد 2024 ) الــــثــــانــــي شــــاكــــرِي بـــــــإدارة مـخـطـط ملـــراقـــبـــة الـرئـيـس املنتخب حينها دونالد ترمب والتخطيط مـارس الحالي 6 الغتياله، بينما أديـن في آصـف ميرشانت، الــذي قالت السلطات إن «الـــحـــرس الـــثـــوري» كـلـفـه بـاسـتـئـجـار قتلة مأجورين الستهداف سياسيي ومسؤولي أمـيـركـيـن، بينهم تـرمـب، ثـــأرًا ملقتل قاسم سليماني. وقبل ذلــك، كانت واشنطن قد اتهمت عـــضـــوًا فـــي «الــــحــــرس الـــثـــوري» 2022 فـــي بالتخطيط الغتيال مستشار األمن القومي السابق جون بولتون. 8 حرب إيران NEWS Issue 17272 - العدد Friday - 2026/3/13 اجلمعة حذرت مذكرة أمنية من استهداف إيران لكاليفورنيا بمسيّرات تُطلق من البحر ASHARQ AL-AWSAT » الروسية في اعتراض الصواريخ 400 تساؤالت في أنقرة عن دور منظومة «إس ـــ تركيا تنسق مع «الناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي أكـــــــدت وزارة الـــــدفـــــاع الـــتـــركـــيـــة زيــــــادة التدابير املُتَّخذة لضمان أمن املجال الجوي، بالتنسيق مـع حلف شـمـال األطـلـسـي (نـاتـو) على خلفية حرب إيران. وقـــــــال املــــتــــحــــدث بــــاســــم الـــــــــــــوزارة، زكـــي أكـــتـــورك: «فـــي ســيــاق الـــصـــراعـــات الــتــي بـــدأت بالهجمات األميركية واإلسرائيلية على إيران، واســـتـــهـــداف األخـــيـــرة لــــدول أخــــرى بهجمات الــصــواريــخ والــطــائــرات املــســيّــرة، وبـاإلضـافـة إلـــى الـتـدابـيـر الـوطـنـيـة املُــتَّــخــذة لـضـمـان أمـن مجالنا الجوي ومواطنينا، تم نشر منظومة (بــاتــريــوت) تـابـعـة لـقـيـادة (نـــاتـــو) فــي قـاعـدة رامشتاين األملانية، بوالية ماالطيا التركية». وأضــــــاف أن هــــذه الـــخـــطـــوة جـــــاءت بعد قـيـام دفــاعــات «نــاتــو» الـجـويـة والـصـاروخـيـة فــي شـــرق الـبـحـر املـتـوسـط بـإسـقـاط صـــاروخ بـالـيـسـتـي إيـــرانـــي، االثــنــن املـــاضـــي، تـنـاثـرت شـظـايـاه فـي أراض خالية فـي واليــتَــي غـازي عنتاب وديار بكر في جنوب شرقي تركيا. مواجهة صواريخ إيران كــــان حـــــادث االثـــنـــن املـــــرة الــثــانــيــة الـتـي تُسقط فيها دفــاعــات نـاتـو صــاروخــ إيرانيًا 5 كان يتَّجه إلى املجال الجوي التركي، خالل أيام فقط. وأضـــاف أكــتــورك، خــ ل إفـــادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس، أنه كجزء من الخطة املرحلية لتعزيز األمن، قامت تركيا أيضًا في أعقاب الهجمات بالصواريخ والـطـائـرات املـسـيَّــرة الناجمة عـن الـحـرب بي أميركا وإسرائيل وإيـــران في جزيرة قبرص، » وأنظمة 16 - مقاتالت من طراز «إف 6 بنشر دفـــاع جــوي فـي شـمـال قـبـرص؛ بـهـدف تعزيز الردع. وتـــابـــع: «أمــــن جـمـهـوريـة شــمــال قـبـرص التركية (غير معترف بها دوليًا) والحفاظ على ​ السالم واالستقرار في شـرق البحر املتوسط ذو أهمية استراتيجية لتركيا، وموقفنا من هذه املسألة واضح وثابت، وكما هو معلوم، فإن تركيا دولة ضامنة في قبرص». ولفت إلى أنـه «فـي ظـل قيام بعض الــدول غير الضامنة بـنـشـر عــنــاصــر عـسـكـريـة فـــي جـــزيـــرة قـبـرص وشـرق املتوسط، فـإن التدابير التي اتخذتها تركيا مشروعة ومناسبة للغاية، وتُعد مطلبًا أساسيًا لنهج أمني متوازن». »400 - موقف «إس وعــــــن الـــــتـــــســـــاؤالت بــــشــــأن عــــــدم تـفـعـيـل واستخدام منظومة الـدفـاع الجوي الروسية »، الـــتـــي حــصــلــت عــلــيــهــا تـركـيـا 400 - «إس فــي الـتـصـدي لـهـجـمـات الـصـواريـخ 2019 فــي الباليستية، تجنَّب مصدر مسؤول في وزارة الدفاع تقديم إجابة صريحة لهذا املوضوع، مُــكـتـفـيـ بــالــقــول إن «أنــشــطــة الـــدفـــاع الـجـوي والــــصــــاروخــــي الـــتـــركـــيـــة تُـــنـــفـــذ ضـــمـــن هـيـكـل متعدد املستويات بما يتماشى مع تقييمات الــتــهــديــدات واالحــتــيــاجــات الـعـمـلـيـاتـيـة، وإن الـعـنـصـر الــدفــاعــي األنــســب يُـــحـــدَّد بــنــاء على قواعد االشتباك والوضع العملياتي». وأضـــــــاف أن تـــركـــيـــا جـــــزء مــــن مـنـظـومـة الدفاع الجوي والصاروخي املتكاملة التابعة لـــ«نــاتــو»، الـتـي تـتـكـوَّن مـن أجـهـزة استشعار اإلنذار املبكر، ونظام قيادة وتحكم، وصواريخ اعـــتـــراضـــيـــة، وأنـــــه «تـــــم نــشــر عــنــاصــر الـــدفـــاع األكثر مالءمة وفاعلية ضد تهديد الصاروخ الــبــالــيــســتــي املــــوجَّــــه إلـــــى بــــ دنــــا (مــنــظــومــة باتريوت)، وتم تدميره بنجاح». وأثـــــارت املــعــارضــة الـتـركـيـة جـــدال كبيرًا خـــــــ ل األيــــــــــام الـــقـــلـــيـــة املــــاضــــيــــة حـــــــول عــــدم » الروسية التي 400 - تشغيل منظومة «إس دفعت تركيا مليارَي دوالر للحصول عليها ، وفــرضــت 2019 مـــن روســـيـــا فـــي صــيــف عــــام الواليات املتحدة بسببها عقوبات على تركيا بـــمـــوجـــب «قــــانــــون مــكــافــحــة خـــصـــوم أمــيــركــا بالعقوبات» (كاتسا) وأخرجتها من برنامج »، فضال عن منعها 35 - لتطوير مقاتالت «إف من التزود بها. الجدل حول «إنجرليك» وبـشـأن الـجـدل حــول قـاعـدة «إنجرليك» في والية أضنة في جنوب تركيا، قال املتحدث باسم وزارة الـدفـاع، زكـي أكـتـورك، إن «قيادة قــاعــدة إنـجـرلـيـك الـجـويـة الـعـاشـرة فــي أضنة هي قاعدة تركية، وإن وجود جنود أميركيي هناك ال يعني أنها قاعدة أميركية». وأضاف أن «إنجرليك هي قاعدة تركية، تتمركز فيها قـيـادة قـاعـدة الـطـائـرات النفاثة الرئيسية العاشرة التابعة لنا، والتي تعمل تحت قيادة القوات الجوية املقاتلة في والية ،)16 - إسكي شهير، وتضُم سرب طائرات (إف وســــرب طـــائـــرات الـــتـــزود بــالــوقــود، وطــائــرات دون طيار، وكما يوجد بها جنود أميركيون فـــهـــي تــســتــقــبــل أيـــضـــ جــــنــــودًا مــــن إســبــانــيــا وبولندا وقطر». فـي الـسـيـاق، أكــد الـرئـيـس الـتـركـي رجب طــيــب إردوغـــــــان أن مـــوقـــف تــركــيــا مـــن األزمــــة اإليرانية واضـح تمامًا، حيث تقف دائمًا إلى جانب السالم ال الحرب. وأضــاف إردوغـــان، في كلمة عقب إفطار رمضاني لـنـواب حـزبـه، «الـعـدالـة والتنمية»، بالبرملان في أنقرة ليل األربعاء إلى الخميس، أن االضـطـرابـات فـي املنطقة ازدادت حــدة مع الهجمات األميركية واإلسرائيلية التي بدأت فـبـرايـر (شــبــاط) املــاضــي عـلـى الـجـارة 28 فــي إيران. وتـــــابـــــع أن إســــرائــــيــــل كـــثَّـــفـــت مـــــن جـهـة هجماتها في غزة متجاهلة وقف إطالق النار، وبدأت من جهة أخرى محاولة الحتالل لبنان، وأن املنطقة تسير نحو كارثة على يد «شبكة مجازر مصابة بغرور القوة». وأكـد أن تركيا تبذل جهودًا مكثفة لتحقيق وقف إطالق النار والعودة إلى طاولة املفاوضات. أنقرة: سعيد عبد الرازق اختبار إيران يُثقل طموح فانس الرئاسي تـــــــراجـــــــع ظــــــهــــــور نــــــائــــــب الــــرئــــيــــس األمـــيـــركـــي جـــي دي فـــانـــس مــنــذ انــــدالع الـحـرب مـع إيــــران، مـا أثـــار تــســاؤالت في األوســـــاط الـجـمـهـوريـة الــتــي تـنـظـر إلـيـه عـلـى أنـــه مـرشـح بـــارز لـلـرئـاسـة فــي عـام .2028 فـــفـــانـــس، وهـــــو جـــنـــدي ســـابـــق فـي مــــشــــاة الـــبـــحـــريـــة األمــــيــــركــــيــــة خــــــدم فـي العراق، بنى سمعته السياسية على نهج يـقـوم عـلـى عـــدم الـتـدخـل فــي الـصـراعـات األجـــنـــبـــيـــة، داعـــيـــ إلــــى إبـــقـــاء الـــواليـــات املتحدة خـــارج «الــحــروب األبــديــة». غير عـــامـــ يــجــد نفسه 41 أن الـــرجـــل الـــبـــالـــغ الــــيــــوم يـــســـيـــر عـــلـــى حــــبــــل مــــشــــدود بـن الـــــوالء لــدونــالــد تــرمــب فـــي مـلـف إيــــران، وبـــن الـقـاعـدة املخلصة لـحـركـة «مـاغـا» املتشككة فـي الـحـروب، والـتـي سيحتاج إلــــــى دعـــمـــهـــا لـــلـــفـــوز بـــتـــرشـــيـــح الـــحـــزب «الجمهوري» بعد عامي. ولــم يُــخـف تـرمـب وجـــود اختالفات بينه وبــن نائبه بشأن عملية «ملحمة الـغـضـب»، كـمـا نقلت «وكــالــة الصحافة الـــفـــرنـــســـيـــة». وقــــــال تـــرمـــب االثــــنــــن عـن فانس: «يمكنني القول إنـه كـان مختلفًا عني قليال من الناحية الفلسفية. أعتقد أنـه ربما كـان أقـل حماسة للذهاب (إلـى العملية)، لكنه تحمس لها في النهاية». «وضع غير مريح» وعــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن دعــــمــــه الــعــلــنــي لعملية ترمب ضد إيـران، لم يُجر فانس سوى مقابلة تلفزيونية واحدة منذ بدء الـعـمـلـيـات، شـــدد خـ لـهـا عـلـى أنــهــا لن تتحول إلـى «حــرب أميركية ال تنتهي». وذكـــرت صحيفة «نـيـويـورك تايمز» أنه بعدما اتضح أن ترمب ماض في توجيه الـضـربـات، دفـع فانس باتجاه تنفيذها بسرعة. وفي الليلة التي بدأت فيها الحرب، كـــان فـانـس فــي غـرفـة العمليات بالبيت األبـــيـــض، وفــــق صـــــورة نــشــرهــا مـكـتـبـه، بـيـنـمـا كـــان الــرئــيــس ووزيـــــر الـخـارجـيـة األميركي ماركو روبيو وأعضاء رئيسون آخرون من الفريق مجتمعي في منتجع ترمب «ماراالغو» في فلوريدا. ولـــم يــــدل فــانــس بتعليقات عندما حــضــر مـــراســـم نــقــل جــثــامــن عـسـكـريـن أميركيي قُتلوا في إطـار العمليات ضد إيــــــران، واكــتــفــى بــــاإلشــــارة بــإيــجــاز إلــى «الـــــنـــــزاع» خــــ ل فــعــالــيــة ســيــاســيــة غير مرتبطة هذا األسبوع. كـــمـــا أن املـــســـتـــخـــدم الـــنـــشـــط عــــادة لـــوســـائـــل الـــتـــواصـــل االجـــتـــمـــاعـــي الـــتـــزم صمتًا شبه تام. وقال مات داليك، أستاذ إدارة الــــشــــؤون الــســيــاســيــة فـــي جـامـعـة جـــــورج واشـــنـــطـــن، لــــ«وكـــالـــة الـصـحـافـة الفرنسية»: «وضـعـت الـحـرب فانس في مـوقـع غير مـريـح للغاية، آيديولوجيًا، وسياسيًا». وأضـــاف: «ربـمـا أكثر حتى مــــن تــــرمــــب، وصـــــل جــــي دي فـــانـــس إلـــى السلطة بفضل مواقفه املناهضة للتدخل العسكري». لكن املتحدث باسم فـانـس، ويليام مـــــارتـــــن، قــــــال عـــبـــر مـــنـــصـــة «إكــــــــس» فـي وقــت سابق هــذا األسـبـوع إن االدعـــاءات بــــأنــــه يـــحـــافـــظ عـــلـــى حــــضــــور مـنـخـفـض «ســخــيــفــة»، مـشـيـرًا إلـــى أن فــانــس ظهر على «التلفزيون في أوقات الـذروة» بعد بدء العملية. مواقف متقلبة فـــي الــســنــوات املــاضــيــة، بـــدا فـانـس أكـــثـــر صـــراحـــة وجــــــرأة فـــي الـتـعـبـيـر عن مــواقــفــه. فـحـن كـــان عــضــوًا فـــي مجلس الـشـيـوخ عــن واليــــة أوهـــايـــو، كـتـب مقال رأي في صحيفة «وول ستريت جورنال» بــــعــــنــــوان: «أفــــضــــل ســيــاســة 2023 عـــــام خارجية لترمب؟ عدم بدء أي حروب». ، عندما كان 2024 وخالل انتخابات مرشح ترمب ملنصب نائب الرئيس، قال إن «مصلحتنا، إلى حد كبير، تكمن في عدم الذهاب إلى حرب مع إيران». وخــــ ل وجـــــوده فـــي املــنــصــب، أدى فانس أيضًا دور رأس الحربة في هجمات ترمب على خصومه في شؤون السياسة الــــخــــارجــــيــــة. وقــــــد تـــحـــولـــت مــعــارضــتــه املتشددة للدعم األميركي ألوكرانيا بعد الغزو الروسي إلى مواجهة علنية عندما أشـــعـــل مـــواجـــهـــة غـــاضـــبـــة بــــن الــرئــيــس األوكراني فولوديمير زيلينسكي وترمب في املكتب البيضاوي العام املاضي. لـــكـــن فـــانـــس كـــــان دائــــمــــ شـخـصـيـة سياسية متقلبة املواقف. ففي الفترة التي سبقت االنتخابات ، قـــارن 2016 الــرئــاســيــة األمــيــركــيــة عــــام فـانـس الـجـمـهـوري تـرمـب بزعيم أملانيا النازية أدولف هتلر. فانس في مواجهة روبيو لـــكـــن مــــــاذا يــعــنــي ذلـــــك لـــفـــانـــس فـي مـــعـــركـــة يُـــتـــوقـــع عـــلـــى نــــطــــاق واســـــــع أن ضـــــد كـبـيـر 2028 يـــخـــوضـــهـــا فـــــي عــــــام الدبلوماسيي األميركيي ماركو روبيو؟ فـلـم يـعـلـن أي مـــن الــرجــلــن رسميًا عزمه الترشح للرئاسة. كما قال روبيو علنًا إنـه لـن ينافس الـرجـل الــذي أصبح أحد أقرب أصدقائه داخل اإلدارة إذا قرر خـــوض الــســبــاق. فـــي املــقــابــل، لـــم يـحـدد ترمب بعد أيهما سيختار ليكون وريثه السياسي لقيادة حركة «ماغا». لـــــكـــــن صــــحــــيــــفــــة «وول ســــتــــريــــت جــــــــورنــــــــال» ذكــــــــــرت أن روبــــــيــــــو حــظــي بهتافات أعلى بكثير عندما سأل ترمب الــحــضــور خـــ ل حـفـل لـجـمـع الـتـبـرعـات فـــي «مـــــاراالغـــــو»، مـــســـاء الـــيـــوم الـسـابـق للهجمات على إيران، عمّن يفضلونه. واشنطن: «الشرق األوسط» بين الحرب مع إيران وهواجس الداخل واشنطن تتحسب لسيناريو «الخاليا النائمة» مارس (أ.ف.ب) 7 ترمب يتحدث إلى وسائل اإلعالم على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» يوم واشنطن: إيلي يوسف

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==