issue17272

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17272 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 13 - 1447 رمضان 24 الجمعة London - Friday - 13 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17272 الدماغ البشري ال ينجز مهمَّتين في وقت واحد ال يستطيع الدماغ البشري إنجاز مهمّتني فـي الـوقـت عينه فعليًا حتى مـع قــدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه املَهمّات بالتتابع كـمـا هــو مـعـتـاد، وفـقـ لــدراســة نقلتها «وكـالـة األنباء األملانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ األملانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ». وخــال الـدراسـة عالج املشاركون مَهمّتني حــسّــيــتــ فـــي الـــوقـــت عــيــنــه، إذ طُــلــبــت منهم اإلشــــــارة إلــــى حــجــم دائـــــرة تـظـهـر ملــــدّة وجــيــزة بــاســتــخــدام الـــيـــد الــيــمــنــى، وفــــي الـــوقـــت نفسه تــحــديــد مـــا إذا كــــان الـــصـــوت الـــــذي يسمعونه حادًا أو متوسطًا أو منخفضًا. وقيست سرعة اسـتـجـابـتـهـم وعــــدد األخـــطـــاء الــتــي ارتـكـبـوهـا، وكُرِّرت االختبارات على مدار أيام. ومــــع زيــــــادة الـــتـــدريـــب أصـــبـــح املـــشـــاركـــون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي ملدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة املَهمّات بشكل متواز إذا توفّر التدريب الكافي. وقــــال عــالــم الـنـفـس تـــورســـن شـــوبـــرت من جـامـعـة هــالــه: «هــــذه الــظــاهــرة املــعــروفــة باسم التقاسم املثالي للوقت عُــدَّت ملـدّة طويلة دليل على املعالجة املـتـوازيـة الحقيقية فـي الـدمـاغ، وعلى أن دماغنا قــادر على تـعـدُّد املَــهـمّــات بل حدود»، مضيفًا في املقابل أن النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك. ووفق الباحثني، فإن الدماغ يقوم بتحسني ترتيب خطوات املعالجة بحيث ال تعوق بعضها بعضًا بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جدًا في ترتيب العمليات واحـدة تلو األخـرى»، مؤكدًا أن لهذا التقاسم املثالي حدودًا. كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جدًا في املَهمّات، ارتفعت نـسـبـة األخـــطـــاء واحـــتـــاج املـــشـــاركـــون إلـــى وقـت تجارب 3 شخصًا في 25 أطـول لحلِّها. وشـارك أُجريت ضمن الدراسة. وأشـــــار عــالــم الـنـفـس تـيـلـو شــتــروبــاخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أن لهذه الــنــتــائــج أهــمــيــة أيـــضـــ فـــي الـــحـــيـــاة الــيــومــيــة، موضحًا أن تعدُّد املَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل املـثـال خــال قـيـادة الـسـيـارة أو في املـــهـــن الـــتـــي تــتــطــلَّــب تـنـفـيـذ مَـــهـــمّـــات مــتــوازيــة كثيرة. برلين: «الشرق األوسط» عارضة األزياء األميركية آمبر فاليتا خالل حفل «أمسية ال تُنسى» في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (أ.ف.ب) خلف سرعة الدماغ ترتيب دقيق للمَهمَّات (شاترستوك) شقق للقصف الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية كانت بيروت تُتهم على مدى السنني بأنها مدينة «الـشـقـق املــفــروشــة»؛ أي الـتـي تُــؤجــر جــاهــزة بأثاثها لفترة محددة ويتركها املستأجر ساعة يشاء، من دون علقات جوار أو إقامة صداقات أو تعارف. فالشقق «املفروشة» غير عائلية، وأكثرية سكانها عازبون؛ أي مشبوهون اجتماعيًا. وصــــارت عــبــارة «الـشـقـق املــفــروشــة» تـطـلـق على الصحف. وكان أكثر من يطلقها أصحابها وأصحاب مواسمها. ثم لم يعد هناك شيء غير قابل لإليجار. أي شـيء. ثم لم يعد هناك شـيء يُدعى بيروت. كل شيء مسموح للبيع أو لإليجار. كانت نتيجة هذه امليوعة تحول املدينة الجميلة إلــــى مـــشـــاعـــات. وغـــابـــت عـــن الــــتــــداول عـــبـــارة «الـشـقـق املفروشة». وصار أهل البلد في حاالت كثيرة غرباء وبل سكن. ونسيت الناس العبارة بعدما تساوى املفروش املـــؤقـــت مـــع املـــؤثـــث املــــــوروث وحـــامـــل ذكـــريـــات األهـــل والجيران. في اآلونة األخيرة أعادت إسرائيل «الشقق» إلـــــى الـــــتـــــداول. وصـــــــارت الـشـقـق املــــؤجــــرة شــبــهــة فـي حـــد ذاتـــهـــا. وتــوســعــت هــــذه الــشــقــق فـــي قــلــب بــيــروت وفنادقها، واعتمدت لها أسلحتها ومطابع جوازاتها ومترجمني خاصّني عن اللغة الفارسية. مـــعـــروف أن حــــرب املـــــدن تُـــخـــاض بـــالـــدبـــابـــات أو بــالــرشــاشــات، أمـــا بــالــصــواريــخ املــوجــهــة إلـــى الشقق املرتفعة واملنخفضة، فهذا اختراع آخر يسجل للمدينة التي كــان شبهتها الـعـازبـون. ليست جـديـدة بالطبع عمليات االغـتـيـال السياسي على بـيـروت أو سـواهـا. الجديد تطوير هذا الفن إلى قصف الشقق بالصواريخ من البحر أو البر أو الجو. وسـكـان بـيـروت هـذه األيــــام اعـتـادوا سـمـاع أزيــز ســاعــة. وفـــي إمـكـانـهـم التمييز بني 24/24 الــطــائــرات أصـــــوات «الــــدرونــــز» والــــغــــارات الــجــويــة والــصــواريـــخ املقصوفة بحرًا. حملت حــروب لبنان أسماء كثيرة، منها «حرب الــفــنــادق» أوائــــل الــحــرب األهــلــيــة. وبـكـل بـسـاطـة ومـن دون أي عناد عاد أحد الزملء إلى األرشيف واستخدم العنوان لخبر صواريخ فندق «الروشة». هــذا املـخـلـوق املـائـي املنبثق مـن ينبوع الـزمـن األول، املــوســوم بالخليج الـعـربـي أو خليج فارس، شاهد على حضارات وقوافل بحرية وسلم وحروب ومغامرات وأساطير، لعل من أخلدها أسطورة جلجامش. كـان ملتشاركيه على الضفتني الشرقية والغربية أن يجعلوا مـن هـذا البحر مـرسـول سلم ووسيط وئام وحامل خير للجميع، بدل أن يكون سطحه وجوفه منبع حروب ومصدر فت ومبعث خوف وكراهية ومزرعة ألغام كما فعل الساكن الشرقي للخليج مرارًا وتكرارًا. العرب الذين يسكنون خليجهم منذ األزل من بره الغربي لبره الشرقي، حيث كانت إمارات عربية أصيلة على «بـر فــارس» وجـــزره، ليس هـذا موضع سـردهـا، هـؤالء العرب الـيـوم، يسمون الخليجيني أو «الخليجة» كما يقال في مصر وغيرها، حققوا معجزة تنموية ومثاال منيرًا في ميدان االقتصاد والتجارة والتعليم، وصارت دول الخليج موئل ملليني البشر من عرب وغير عرب للعمل وتحقيق قصص نجاحهم الخاصة. لكن هـل هــذه الــــدول: الـكـويـت والبحرين وقـطـر واإلمــــارات وعـمـان والـسـعـوديـة... أغـنـى من جارتهم الشرقية: إيران؟! البترول والغاز هما عنوان الثروة في الخليج، أو هكذا هي الصورة املستقرة في األذهان... طيب ماذا عن إيران على هذا املعيار؟! التقارير تقول إن إيـــران هـي ثالث أكبر منتج للنفط فـي منظمة البلدان املـصـدرة للبترول مليون برميل يوميًا من املكثفات 1.3 مليون برميل يوميًا، فضل عن 3.3 (أوبـك). إنتاجها نحو فحسب من اإلمدادات العاملية. ⁠ في املائة 4.5 وغيرها من السوائل بما يمثل بل لـدى إيــران مزايا طبيعية واقتصادية وثـــروات تتفوق بها على دول الخليج! خذ لديك مليون طن من املحاصيل الزراعية 117 الزراعة، فإيران قوة زراعية إقليمية بإنتاج سنوي يتجاوز والحيوانية. في املائة إلى 11 مليون هكتار. يساهم هذا القطاع بنحو 17 أراضيها الزراعية تغطي نحو في املائة من الناتج املحلي اإلجمالي، بل إن البلد تكتفي اكتفاء ذاتيًا في كثير من األغذية. 20 لديها كثافة سكانية عالية، وتضاريس جغرافية رائعة وحدود واسعة من قلب وشرق آسيا إلــى غربها وجنوبها، لديها تـنـوع بـشـري رائـع وفـرص سياحية أروع ومـيـراث تاريخي بديع، بل لديها شـيء ليس بـدول غـرب الخليج، وهـو الرابطة العاطفية مع الحضارة الغربية بدعوى الرابطة «اآلرية» وغير ذلك من املزايا املادية وغير املادية... ماذا فعلت بهذا كله، بل لنقل ماذا فعل النظام الخميني بهذا كله؟! ما فعله هو احـتـراف الفوضى وامتهان التنمية وتقديس الحروب وتخليد الخرافة الثورية املمتزجة بني أمشاج الشعارات اليسارية والقومية واألصولية وامللحمية املهدوية، في مزيج منفجر بنفسه ومفجر لغيره. الثروات املادية واملزايا الجغرافية ال قيمة لها إذا لم تقدر على إدارتها وتثميرها والذهاب بها إلى مرابع جديدة «إدارة رشيدة». هذه اإلدارة الرشيدة هي ثروة دول الخليج الحقيقية، وإال فإن هناك دوال عربية وغير عربية في العالم تملك الكثير والغزير من النعم لكنها بل إدارة رشيدة فماذا استفادت؟! األمثلة كثيرة لكن ليس الغرض إحراج أي أحد أو التفاخر عليه، بل هي لفتة للتأمل، ودعوة ملن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من جيراننا على كتف الخليج الشرقي للتبصر والتفكر في «أصل الداء». تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافرا في قبضة سلطات كينيا أوقفت السلطات الكينية مواطنًا صينيًا فـــي مـــطـــار الــعــاصــمــة نــيــروبــي لــاشــتــبــاه في مـحـاولـتـه تـهـريـب أكــثــر مــن ألــفَــي «مـلـكـة نمل الحدائق» الحيّة إلى خـارج البلد، في قضية تـــســـلّـــط الــــضــــوء عـــلـــى تـــنـــامـــي االتـــــجـــــار غـيـر املـــشـــروع بـالـكـائـنـات الـصـغـيـرة ذات األهـمـيـة البيئية. ووفق «هيئة اإلذاعة البريطانية»، قُبض عـلـى تـشـانـغ كـيـكـون خـــال تفتيش أمـنـي في مـــطـــار جـــومـــو كـيـنـيـاتـا الــــدولــــي، بــعــدمــا عثر عناصر األمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحي كانت معدّة للنقل إلى الصني. ولم يعلّق املتّهم على االتهامات املوجَّهة إليه، وإنما أبلغ املحققون املحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام املاضي. ويـخـضـع هـــذا الــنــوع مــن الـنـمـل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أن االتجار به يخضع لضوابط صارمة. وكــــانــــت هــيــئــة الـــحـــيـــاة الـــبـــرّيـــة الـكـيـنـيـة قـــد حــــــذّرت الـــعـــام املـــاضـــي مـــن تـــزايـــد الـطـلـب على «نـمـل الــحــدائــق»، املــعــروف علميًا باسم «مـيـسـور سيفالوتيس»، فـي أوروبــــا وآسـيـا، حيث يقتنيه بعض الــهـواة لتربيته بوصفه حيوانًا أليفًا. وقـال االدّعــاء العام خلل جلسة املحكمة إن تـشـانـغ أخـفـى بـعـض الـنـمـل داخـــل أنابيب اخـــتـــبـــار، فـــي حـــ خــبــأ أعـــــــدادًا أخـــــرى داخـــل لفافات مناديل ورقية في حقائبه. وأوضـــح املـدّعـي ألــن مـوالمـا أن «تفتيش األمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور مـــن نــمــل الـــحـــدائـــق مـحـفـوظـة في 1948 عــلــى أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفًا أن «نحو نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 300 لفافات مناديل ورقية في األمتعة». 3 وطــــلــــب االدّعــــــــــاء مــــن املـــحـــكـــمـــة الـــســـمـــاح بفحص األجهزة اإللكترونية الخاصة باملتّهم، هاتفه املحمول وحاسوبه، فحصًا جنائيًا. وقـــال املـــســـؤول فــي هيئة الـحـيـاة الـبـرّيـة الكينية، دنكان جوما، إنه يُتوقَّع تنفيذ مزيد من االعتقاالت مع توسيع التحقيقات لتشمل مدنًا كينية أخــرى يُشتبه فـي استمرار جَمْع النمل فيها. نيروبي (كينيا): «الشرق األوسط» خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==