issue17272

10 أخبار NEWS Issue 17272 - العدد Friday - 2026/3/13 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT مصدر مصري: ال نتدخل في العالقات ونرفض هيمنة أديس أبابا قمة جيبوتي ــ إثيوبيا ــ الصومال تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر تـــــنـــــاولـــــت قــــمــــة رئـــــاســـــيـــــة بــــــن قــــــادة جــيــبــوتــي وإثـــيـــوبـــيـــا والــــصــــومــــال، تعقد يومًا، ملفات 40 للمرة الثانية خالل نحو مـــثـــار تـــوتـــر بـــاملـــنـــطـــقـــة، فــــي حــــن فـتـحـت األبواب أمام تساؤالت حول موقف مصر، خـــصـــوصـــ فــــي ظــــل تـــصـــاعـــد الـــتـــوتـــر مـع أديس أبابا بسبب تهديد األمن املائي من جـــراء «ســد النهضة» ورغـبـة إثيوبيا في منفذ على البحر األحمر. ونـقـلـت «وكـــالـــة األنـــبـــاء اإلثــيــوبــيــة»، أمــــس الــخــمــيــس، صــــورًا لــلــقــاء الــــذي عُــقـد في جيبوتي، مشيرة إلى أن رئيس وزراء إثيوبيا آبـي أحمد أجــري مباحثات حول الـــتـــعـــاون اإلقـــلـــيـــمـــي، مــــن دون مـــزيـــد مـن التفاصيل. وأفــادت «وكالة األنباء الصومالية»، بأن رئيس الصومال حسن شيخ محمود شارك أيضًا في القمة الثالثية التي انعقدت األربــــــعــــــاء، إلـــــى جـــانـــب رئـــيـــس جـيـبـوتـي إسماعيل عمر غيلي، مضيفة أنها ركزت على تعزيز التنسيق املشترك، خاصة في مجاالت األمن ومكافحة اإلرهاب. كـــمـــا بـــحـــث االجــــتــــمــــاع دعــــــم جـــهـــود الصومال في مسار التحول الديمقراطي وتطوير االستثمارات املشتركة، وتسهيل حــركــة الـتـنـقـل بــن دول املـنـطـقـة، وتـعـزيـز مشاريع البنية التحتية االقتصادية بما يـــدعـــم الـــتـــكـــامـــل اإلقـــلـــيـــمـــي ويــــعــــزز فـــرص التنمية. وهــــــــــذه ثـــــانـــــي قــــمــــة خــــــــ ل أقــــــــل مــن شهرين، إذ سبق أن اجتمع القادة الثالثة يناير (كانون الثاني) املاضي في 31 يوم شـــرق إثــيــوبــيــا. ووقــتــهــا ذكــــرت «الــوكــالــة الـصـومـالـيـة» أن االجــتــمــاع بـحـث الـوضـع األمـــنـــي والــســيــاســي فـــي الـــقـــرن األفــريــقــي، وســبــل إيــجــاد حــلــول لـلـتـحـديـات القائمة وتعزيز التعاون االقتصادي. ترقب مصري وقـــــــــــال مــــــصــــــدر مــــــصــــــري مــــطــــلــــع إن الـقـاهـرة «تـرصـد الـنـشـاط اإلثـيـوبـي بهذه املنطقة وتخشى محاولة استغالل تقلبات األوضــــــــاع فــــي اإلقـــلـــيـــم وانـــشـــغـــال الــعــالــم بحرب إيران إلعادة ترتيب النفوذ». وأضــــــــــــــاف فـــــــي حــــــديــــــث لـــــــ«الــــــشــــــرق األوســــــــــط»: «املــــهــــم لـــديـــنـــا أن ردود فـعـل جــيــبــوتــي والــــصــــومــــال تــتــســق مــــع مــــا تـم االتــفــاق عليه بـشـأن رفـــض هيمنة أديــس أبـــابـــا»، مـسـتـدركـ : «هــــذا ال يـعـنـي تـدخـ مصريًا في العالقات بي هذه الـدول، لكن فكرة الهيمنة والتوغل مرفوضة من جانب مصر، وسنرى ما يترتب على القمة». وال يتوقع خبراء مصريون أن تسفر الـقـمـة عــن تـحـالـف، بــل عــن تــعــاون ثالثي وتعظيم للمصالح على حساب الخالفات التي كانت مشتعلة العامي املاضيي بي إثيوبيا والصومال. وشهدت منطقة القرن األفريقي قممًا الفــتــة وســـط تــوتــر كـبـيـر بـاملـنـطـقـة، كانت أبرزها قمة رئاسية صومالية - مصرية - ،2024 ) إريترية في أكتوبر (تشرين األول فـي ظــل تـوتـر بــن مقديشو وأديـــس أبابا عـلـى خلفية الــخــ ف عـلـى الـسـيـطـرة على ميناء متنازع عليه. وأكـد البلدان الثالثة عـلـى «الــتــحــالــف فـــي مــواجــهــة الـتـحـديـات والتهديدات باملنطقة». وفـــــي اعـــتـــقـــاد نـــائـــب رئـــيـــس املـجـلـس املصري للشؤون األفريقية ومساعد وزير الخارجية األسبق صالح حليمة، فإن القمة «ال تـرقـى لـوصـف تحالف جــديــد، والــواقــع يقول إنـه تعاون ثالثي بي دول باملنطقة، ومـــــســـــاع لــتــنـســيــق يــــــدور بــشــكــل أســـاســـي حـول ملفات حيوية فـي مقدمتها مكافحة اإلرهاب، وتطوير سبل التعاون في مجاالت االستثمار املختلفة واألوضاع الداخلية». وأضاف: «املوضوعات التي تناولتها الـقـمـة تـدفـع كـمـا تـقـول إلـــى تحقيق األمــن واالستقرار ودفع عملية التنمية املشتركة، وال تشير لتحالف حتى اآلن؛ وهو توجه ال يتعارض مع التوجهات املصرية التي تـــهـــدف بــــدورهــــا إلـــــى شـــيـــوع الــــســــ م فـي منطقة الــقــرن األفــريــقــي والـبـحـر األحـمـر، ومن ثم تعزيز العالقات بي دول الجوار». يـتـفـق مــعــه عــضــو املــجــلــس املــصــري لــــلــــشــــؤون الــــخــــارجــــيــــة ومــــســــاعــــد وزيـــــر الخارجية األسبق رخا أحمد حسن، الذي يشير إلـى أن القمة تأتي في إطــار تعزيز املـصـالـح املشتركة بـــدال مـن الـخـ فـات، ال سيما بي الصومال وإثيوبيا. تحركات إثيوبية أيام، 10 وقبل تلك القمة األولى بنحو زار آبي أحمد جيبوتي، التي عرضت عليه قبل نحو عامي صفقة للوصول إلى منفذ بحري. وركز رئيس الوزراء اإلثيوبي على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وســـــط جـــــدل مــســتــمــر مـــنـــذ أكـــثـــر مــــن عـــام بسبب تمسكه بـوجـود منفذ على البحر األحمر لبالده في ظل رفض مصر والدول املشاطئة. وبـــاتـــت إثــيــوبــيــا دولــــة حـبـيـسـة غير عـنـدمـا حصلت 1993 سـاحـلـيـة مـنـذ عـــام إريـــــتـــــريـــــا عــــلــــى اســـتـــقـــ لـــهـــا بــــعــــد حــــرب اسـتـمـرت ثـ ثـة عــقــود؛ مــا جعلها تعتمد عــلــى مـــوانـــي جــيــرانــهــا. وهــــي تـعـتـمـد في األسـاس على ميناء جيبوتي الـذي يخدم في املائة من تجارتها الدولية، 95 أكثر من وتـدفـع رسـومـ سنوية كبيرة مقابل هذه الــخــدمــات الـلـوجـيـسـتـيـة الــتــي تُـــــدر دخـــ ضخمًا على جيبوتي. واستبعد السفير حليمة أن يكون التحرك األخير جزءًا من ترتيبات تخص مــلــف الـــنـــفـــاذ اإلثـــيـــوبـــي لـلــبــحــر األحـــمـــر، موضحًا أن مسألة املنفذ البحري تُناقش عـــــــادة فـــــي إطـــــــار اتــــفــــاقــــيــــات دولـــــيـــــة بــن دولتي، وليس كشأن إقليمي داخل دولة واحدة. وفيما يتعلق بـالـصـومـال، قــال إنها تتحرك وفق استراتيجية تهدف لتحقيق أمنها واسـتـقـرارهـا وتحولها السياسي، وتــســعــى لــبــنــاء عـــ قـــات مـــتـــوازنـــة مـــع كل األطراف، مشددًا على أن العالقات مع الدول املتشاطئة على البحر األحمر هي عالقات متينة وتسير في إطارها الصحيح. ووافـقـه فـي هــذا الـــرأي السفير حسن الــــــــذي قــــــال إن حــــضــــور الــــصــــومــــال مـثــل هــــذه االجـــتـــمـــاعـــات مـــع إثــيــوبــيــا ال يعني خــســارتــهــا مـــصـــر، «خـــاصـــة أن مـقـديـشـو لـن تستطيع تعويض تعاونها مـع مصر بتحالف مع أديس أبابا»، بحسب قوله. رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة األنباء الصومالية) القاهرة: محمد محمود مصر ترصد نشاط إثيوبيا تحسبا الستغالل انشغال العالم بحرب إيران إلعادة ترتيب النفوذ أقرها المنفي ودعمها تكالة... وتنتظرها تحديات االنقسام حكومة «الوحدة» الليبية المعدّلة تنطلق من دون موافقة حفتر وصالح التأمت في العاصمة الليبية طرابلس حكومة عبد الحميد الدبيبة املعدّلة في أول اجـتـمـاع لـهـا بتشكيلها الـجـديـد، بحضور رئـــيـــس املـــجـــلـــس الـــرئـــاســـي مــحــمــد املــنــفــي، ورئيس املجلس األعلى للدولة محمد تكالة. وجـــاء انــطــ ق أعــمــال الـحـكـومـة وسـط تـــحـــديـــات االنـــقـــســـام الــســيــاســي فـــي لـيـبـيـا، ومن دون موافقة املشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أو مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح في شرق البالد. وضـــــمّـــــت الــــحــــكــــومــــة املـــــعـــــدّلـــــة بــعــض الوجوه الجديدة، من بينها سالم الزادمة، الذي كُلّف نائبًا لرئيس مجلس الـوزراء عن املنطقة الجنوبية خلفًا لرمضان أبو جناح، حقيبة، مـن بينها جمال 14 باإلضافة إلـى أبـــو قـريـن وزيـــر الـــدولـــة لــشــؤون املـهـجـريـن، ومــحــمــد الـــغـــوج الـــــذي أُســـنـــدت إلـــيـــه وزارة الصحة، وراشد أبو غفة لوزارة املالية. كما جــرى تعديل مسمى وزيـر الـدولـة للشؤون االقتصادية، ليصبح وزيـر الدولة لالقتصاد الرقمي والذكاء االصطناعي، وتم تكليف زيـــاد عـبـد الــــوارث الـحـجـاجـي بهذه الحقيبة. وقبيل انعقاد اجتماع الحكومة، مساء األربعاء، جرى تداول الدبيبة واملنفي وتكالة أحاديث بشأن اإلجـــراءات، التي اتُّخذت في إطار تنظيم معالجة حالة الشغور في بعض املواقع داخل الحكومة، وقال مكتب الدبيبة إنـــه «قـــدم عـرضـ لـــإجـــراءات الـتـي باشرها لسد الشواغر في عدد من املواقع الحكومية، وضمان استمرارية عمل املؤسسات العامة، وانـتـظـام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطني، وفق مقتضيات املصلحة العامة». وأكــــــد تـــكـــالـــة دعـــمـــه لــلــتــعــديــ ت الــتــي أُجــــريــــت عـــلـــى الـــحـــكـــومـــة، كـــمـــا أقــــــر املــنــفــي «اعـتـمـاد اإلجـــــراءات الـتـي اتـخـذهـا الدبيبة لسد الشواغر في بعض املواقع الحكومية، وتعزيز كفاءة األداء داخل الجهاز التنفيذي، بـــمـــا يــضــمــن اســـتـــمـــراريـــة عـــمـــل مــؤســســات الـــــدولـــــة، ويــــعــــزز قـــدرتـــهـــا عـــلـــى االضـــطـــ ع بمهامها خالل هذه املرحلة». وشدد املجتمعون على أهمية استمرار الـتـنـسـيـق بـــن مـــؤســـســـات الــــدولــــة وتـعـزيـز الــــتــــعــــاون بـــيـــنـــهـــا، بـــمـــا يــــدعــــم االســــتــــقــــرار املــؤســســي، ويـهـيـئ الـــظـــروف لـلـوصـول إلـى توافق وطني، يمكّن من إنجاز االنتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ. وقــــــال الـــدبـــيـــبـــة فــــي مــســتــهــل اجــتــمــاع الحكومة إن دعم رئيسَي املجلس الرئاسي و«األعلى للدولة» للجراءات املتخذة يعكس العالقة التناغمية الراسخة بي مؤسسات الدولة، الفتًا إلى أن التغييرات التي أجراها على حكومته استهدفت «تجديد الدماء في بعض املـواقـع، ومـلء الشواغر في الـــوزارات والقطاعات الحيوية». وبينما شـدد الدبيبة على أن «معيار الــكــفــاءة كـــان األســــاس فــي اخـتـيـار الــــوزراء الـجـدد، إلـى جانب توسيع قـاعـدة التمثيل الــوطــنــي ملـخـتـلـف املــنــاطــق واملـــــدن الليبية شرقًا وغربًا وجنوبًا»، لفت إلى أن الـوزراء الـجـدد «خضعوا لبرنامج تدريبي وورش عـــمـــل مــتــخــصــصــة، تـــحـــت إشـــــــراف مـجـلـس التطوير االقتصادي واالجتماعي». وتـحـدث الدبيبة عـن «الـتـزام حكومته بــــأن تــكــون مــعــبــرة عـــن الـلـيـبـيـن كـــافـــة، مع تـــمـــســـكـــهـــا بـــتـــوحـــيـــد مــــؤســــســــات الـــــدولـــــة، وتـحـقـيـق االســـتـــقـــرار اإلداري واملــؤســســي، ومواصلة دعم مسار الحكم املحلي، وتمكي البلديات من أداء مهامها بفاعلية». وقال الزادمة، الذي كان يشغل منصب نائب الحكومة املكلفة من البرملان في شرق ليبيا، إن هــذا التكليف الجديد «يحملني مـسـؤولـيـة خـاصـة تـجـاه أهـلـنـا فــي املنطقة الجنوبية، التي عانت طويال من تحديات متراكمة في قطاعات مختلفة». وفـــــــــــي ظــــــــل االنــــــــقــــــــســــــــام الــــســــيــــاســــي والـحـكـومـي الـــذي تعيشه ليبيا، تواصلت االنـــتـــقـــادات لـلـتـعـديـ ت الــتــي أُدخـــلـــت على حـكـومـة الــدبــيــبــة؛ إذ رأى حـسـن الـصـغـيـر، وكــيــل وزارة الـخـارجـيـة الــســابــق فــي شـرق لـيـبـيـا، أنــهــا «تـــكـــاد تـتـطـابـق مـــع تـعـديـ ت رئـــيـــس حـــكـــومـــة (الـــــوفـــــاق) الـــســـابـــقـــة فــائــز ، والــتــي لــم تـجـعـل منه 2018 الـــســـراج سـنـة رئــيــســ عــلــى لـيـبـيـا كــلــهــا، وظــــل مـحـصـورًا فــي إقـلـيـم طـرابـلـس فــقــط، كـمـا لــم تـبـقـه في السلطة، ولم تجنبه الحرب». ويرى الصغير أن «الدبيبة يسير على خطى الـسـراج؛ يعد بالقدرة على االنفتاح وتـــوحـــيـــد الـــصـــف، ويـــتـــصـــرف بـعـكـس ذلــك تمامًا»، حسب قوله، متسائالً: «كم يفصلنا عن اشتباكات مسلحة أو تصعيد عسكري مــحــدود أو مــفــتــوح؟»، وأجــــاب مــؤكــدًا أنها «مسألة وقت ليس إ ّ». القاهرة: جمال جوهر تنتظر زيارة وفد دولي لمراقبة مدى تقيّدها بتوصيات مكافحة غسل األموال وتمويل اإلرهاب الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية» يــــوجــــد وفــــــد جـــــزائـــــري حـــكـــومـــي مـن قـــطـــاع املـــالـــيـــة والــــضــــرائــــب، وخـــــبـــــراء فـي مــــجــــال الــــتــــصــــدي لـــلـــجـــرائـــم املــــالــــيــــة، فـي الــســنــغــال حــالــيــ لــ ســتــلــهــام مـــن تـجـربـة هـــذا الـبـلـد األفـريـقـي فــي مــغــادرة «املنطقة الرمادية» للبلدان التي تواجه تشريعاتها وتـنـظـيـمـاتـهـا ضــعــفــ فـــي مـــواجـــهـــة غسل األمــوال وتمويل اإلرهــاب وتمويل انتشار األسلحة النووية. وأكــــد نــاجــم رغـــانـــي، رئــيــس «الـغـرفـة الـــجـــهـــويـــة لـــلـــمـــوثـــقـــن ملــنــطــقــة الــــوســــط»، لوسائل إعالم، أن مهمة البعثة الحكومية فـــي الــســنــغــال مــرتــبــطــة بــجــهــود الــجــزائــر املتعلقة بسحبها مـن «القائمة الرمادية» لــــ«مـــجـــمـــوعـــة الـــعـــمـــل املــــــالــــــي»، املـــعـــروفـــة اخــتــصــارًا بــــ«جـــافـــي»، حـيـث مـــن املـتـوقـع، وفقه، وصول وفد من املجموعة إلى الجزائر أبــريــل (نـيـسـان) 15 و 14 الـعـاصـمـة يـومـي املـقـبـل لتقييم تطبيق اإلصـــ حـــات؛ التي نفذتها الحكومة للخروج من هذه الالئحة. يـــأتـــي هـــــذا ضـــمـــن ســلــســلــة إجـــــــراءات تـشـمـل زيـــــارات ودراســــــات مـقـارنـة لـتـبـادل الخبرات مع دول أخرى، سبق لها الخروج من «املنطقة الـرمـاديـة»؛ بهدف االستفادة من تجاربها العملية في تنفيذ توصيات «املجموعة». وأكــــد رغـــانـــي أن الـــجـــزائـــر استكملت تــنــفــيــذ خـــطـــة الـــعـــمـــل املـــعـــتـــمـــدة مــــن قِــبــل «مجموعة العمل املالي» بنجاح، وأوضح أن هـــــذا املـــــســـــار، الــــــذي جـــــرى بـالـتـنـسـيـق الــــوثــــيــــق مـــــع وزارة الـــــعـــــدل والـــقـــطـــاعـــات الوزارية ذات الصلة، شمل حزمة متكاملة مـن الـتـدابـيـر الـرامـيـة إلــى تعزيز منظومة مكافحة غسل األموال وتمويل اإلرهاب. وتتمحور أبــرز هـذه اإلجــــراءات حول إرســـــــاء آلــــيــــات صــــارمــــة لــتــحــديــد الــهــويــة الـــدقـــيـــقـــة لــلــمــســتــفــيــديــن الــحــقــيــقــيــن مـن الشركات التجارية، وتكثيف الرقابة على القطاعي املـالـي وغـيـر املــالــي. كما شملت اإلصـ حـات ضبط حركة التدفقات املالية عبر الحدود، وتفعيل نظام عقوبات رادع يُــطـبـق بـصـرامـة فــي حـــاالت املـخـالـفـة، بما يضمن االمتثال الكامل للمعايير الدولية. ونجح السنغال في فك االرتباط بهذا أكتوبر (تشرين 25 التصنيف السلبي في ، عـقـب إعـــ ن «جـــافـــي»، التي 2024 ) األول تـتـبـع «مـجـمـوعـة الـسـبـعـة الـــكـــبـــار»، خـ ل اجـتـمـاعـهـا الـــــدوري فـــي بـــاريـــس، عـــن رفـع البالد من قائمة «الدول الخاضعة للمراقبة املـعـززة». ويأتي هذا القرار لينهي مرحلة ؛2021 من املتابعة الدقيقة بـدأت منذ عـام نتيجة ثغرات استراتيجية شابت حينها املنظومة الوطنية ملكافحة غسل األمـــوال وتمويل اإلرهاب. وســيــتــبــع خـــبـــراء «جــــافــــي» الـطـريـقـة نفسها مع الجزائر، خالل زيارتهم املقررة الشهر املـقـبـل، وذلـــك مـن خــ ل تحرياتهم التي سيجرونها في الهيئات واملؤسسات الـتـي يُعتقد أنـهـا تـعـانـي مــن نـقـائـص في مراقبة مصادر التمويالت املشبوهة. وفــــي ســـيـــاق مــكــافــحــة غــســل األمـــــوال وتمويل اإلرهـــاب، تعد «جافي» أن بعض املهن فـي الجزائر ذات الصلة باملعامالت املالية أو القانونية، يمكن أن تكون نقاطًا محتملة للتمويالت املشبوهة إذا لم تُطبق الـــضـــوابـــط الـــــ زمـــــة، ومـــــن بــيــنــهــا نــشــاط املــوثــقــن فـــي الـــجـــزائـــر. وأُدرج املــوثــقــون ضــمــن الـــجـــهـــات الــخــاضــعــة لــلــرقــابــة؛ ألن طــبــيــعــة عــمــلــهــم تـــشـــمـــل إدارة وتـــوثـــيـــق صـفـقـات مـالـيـة وعـقـاريـة كـبـيـرة، تتضمن أحـيـانـ مـبـالـغ كـبـيـرة أو تـحـويـ ت مالية عبر الحدود. ووفــــق رئــيــس «غـــرفـــة املـــوثـــقـــن»، فـإن زيــــــارة مـمـثـلـي «مــجــمــوعــة الــعــمــل املـــالـــي» املـرتـقـبـة تــهــدف إلـــى الـتـحـقـق مـيـدانـيـ من فــاعــلــيــة هــــذه اإلجــــــــــراءات، الـــتـــي اتـبـعـتـهـا الجزائر على أرض الـواقـع، والتأكد من أن الــقــوانــن واآللـــيـــات تـعـمـل بـشـكـل صحيح وتؤدي إلى نتائج ملموسة. وفي حال استيفاء املعايير، فقد يُعلَن عن خروج الجزائر من «القائمة الرمادية» في الجمعية العامة املقبلة لـ«املجموعة»، .2026 ) املقررة في يونيو (حزيران وأُخـــطـــرت الـجـزائـر رسـمـيـ بـضـرورة التقيد بتوصيات «جـافـي» منذ أدرجتها 25 فـي «القائمة الـرمـاديـة» خـ ل اجتماع ، وذلك بعد تقييمها األنظمة 2024 أكتوبر الـوطـنـيـة ملكافحة غـسـل األمــــوال وتمويل اإلرهــــاب، واإلقــــرار بـوجـود «أوجـــه قصور استراتيجية» في تلك األنظمة. وبموجب هذا اإلدراج، تعهدت الجزائر رسميًا العمل على تنفيذ توصيات «جـافـي»، ومعالجة نــقــاط الـضـعـف، ضـمـن إطــــار زمــنــي متفق عليه مع «املجموعة». الجزائر: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==