issue17271

9 فلسطين NEWS Issue 17271 - العدد Thursday - 2026/3/12 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT ضمن مشروع ضخم يسعى إلى «مليون مستوطن في شمال الضفة» في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة قرب نابلس دشـنـت إسـرائـيـل مـشـروع مستوطنة جـــديـــدة فـــي شـــمـــال الــضــفــة الـــغـــربـــيـــة، في عملية وصفتها وسائل إعـام إسرائيلية بـأنـهـا «سـريـعـة وســـريـــة»، جـــرت بــن ليلة وضحاها في خضم الحرب املستعرة. وأُنــشــئــت املـسـتـوطـنـة الــجــديــدة على «جــــبــــل عـــيـــبـــال» شــــمــــال مـــديـــنـــة نـــابـــلـــس، بــــإشــــراف مــجــلــس مــســتــوطــنــات الــشــمــال وحــركــة «أمـــانـــا» االسـتـيـطـانـيـة املـعـروفـة، بالقرب من املوقع الذي يدعي املستوطنون أنــــــه «املـــــذبـــــح الـــــتـــــوراتـــــي» املــــنــــســــوب إلـــى «يوشع بن نون». وقـــــــــــالـــــــــــت صــــــحــــــيــــــفــــــة «يـــــــديـــــــعـــــــوت أحــــــرونــــــوت»، إنـــــه فــــي خـــضـــم الــــحــــرب فـي إيـــــــــران، أُنـــشـــئـــت مــســتــوطــنــة جــــديــــدة فـي الـسـامـرة (شـمـال الـضـفـة)، بـنـاء على قـرار وزاري صدر العام املاضي. وقـد أُنشئت مستوطنة «عيبال» من قبل «املجلس اإلقليمي للسامرة» وحركة «أمـانـا»، بموافقة قائد القيادة الوسطى، أشــــهــــر مـن 6 الـــــلـــــواء آفــــــي بــــلــــوت، وبــــعــــد التحضيرات والتخطيط. »، أن املـسـتـوطـنـة 14 وبـــثّـــت «الـــقـــنـــاة «أقـــيـــمـــت فــــي عــمــلــيــة ظــــلّــــت ســــريــــة حـتـى اللحظة األخيرة بالقرب من املذبح املذكور في الكتاب املقدس، وقد أنشئت بوصفها جزءًا من عملية لوجيستية واسعة النطاق استمرت طوال الليل، نقلت خللها عشرات الشاحنات هياكل متنقلة إلى املوقع، فيما عملت فـــرق الـعـمـل فــي الــوقــت نفسه على تـجـهـيـز األرض ورصـــــف الـــطـــرق املـــؤديـــة إلــيــهــا، مـــا يـتـيـح تــطــويــر املـــوقـــع وإنـــشـــاء البنية التحتية اللزمة». وحسب القناة، «يتمتع املوقع املختار بـأهـمـيـة أمـنـيـة وأثـــريـــة. وكــــان الــهــدف من إنــشــاء املـسـتـوطـنـة، مــن بــن أمــــور أخـــرى، هو ترسيخ وجـود دائـم يُسهم في حماية املوقع». 22 وتُعد املستوطنة أحد املشروعات الـ التي دفعتها الحكومة اإلسرائيلية مؤخرًا فـي الضفة الـغـربـيـة، ضمن حملة واسعة لتغيير الـواقـع في الضفة وتحويلها إلى «دولة مستوطني»... وتضم هذه القائمة «حـــومـــش وصــــانــــور» الــلــتــن أخـلـيـتـا عــام ضمن خطة أحادية لرئيس الـوزراء 2005 اإلسرائيلي، آنذاك، أرييل شارون. ويــقــود هـــذه «الـــثـــورة االستيطانية» وزيـــــر املـــالـــيـــة، الــــوزيــــر الـــثـــانـــي فـــي وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي يطلق عليه في الخطاب غير الرسمي بي ضباط الــجــيــش اإلســـرائـــيـــلـــي «وزيــــــر الــــدفــــاع عن يهودا والسامرة» (الضفة الغربية)، نظرًا لـتـزايـد انــخــراطــه، وصــــوال إلـــى سيطرته، نــيــابــة عـــن الــحــكــومــة، عـلـى مـــا يــجــري في املنطقة. وجـــلـــب ســمــوتــريــتــش املـــوافـــقـــة عـلـى إنـــــشـــــاء املــــســــتــــوطــــنــــات الـــــجـــــديـــــدة الــــعــــام املـــاضـــي، وقــبــل أســابــيــع، وقّــــع الـــلـــواء آفـي بــلــوت، عـلـى الـــحـــدود اإلداريــــــة ملستوطنة «عـيـبـال»، ونُــقـلـت املـبـانـي السكنية إليها ليل الثلثاء-األربعاء. وعــــد قــــادة املــســتــوطــنــات فـــي الـضـفـة الغربية األشهر املقبلة من هذا العام -حتى االنتخابات- حاسمة ملشروع االستيطان، ويـعـتـزمـون تنفيذ جميع قــــرارات مجلس الوزراء بشأن إنشاء مستوطنات جديدة. وقــال يوسي داغـــان، رئيس «مجلس مستوطنات الشمال»، «إنها نعمة عظيمة حظينا بها في هذا الجيل. فنحن ال نبني بيوت ًا فحسب، بل نعيد ربط شعب إسرائيل بــــجــــذوره الــعــمــيــقــة عـــلـــى جـــبـــل (عـــيـــبـــال). سنواصل البناء في أرض إسرائيل بكل ما أوتينا من قوة، وسنواصل توطي سهول الــســامــرة الـشـاسـعـة وتـحـويـلـهـا إلـــى قلب الــبــاد الـنـابـض. أولــئــك الــذيــن ظـنـوا أنهم قــــــادرون عــلــى تــشــويــه مــاضــيــنــا، يتلقون الــــيــــوم ردًا مــنــتــصــرًا فــــي صــــــورة عـائـات وأطـفـال سيعيشون هنا بـأمـان. نحن في طريقنا إلــى مليون مستوطن، بالعزيمة واإليمان والبناء املتواصل». وقــــــال الـــحـــاخـــام إلـــيـــاكـــيـــم لــيــفــانــون، حاخام «السامرة»، إنه «يوم عظيم للشعب الــــيــــهــــودي، فــنــحــن نـــرســـخ الــــيــــوم ركـــيـــزة عظيمة أخــــرى. بـفـضـل الـجـهـود الـجـبـارة الــتــي بـذلـهـا مـجـلـس الــســامــرة اإلقـلـيـمـي، والحكومة اإلسرائيلية، والوزير بتسلئيل سموتريتش، وبفضل الجميع، نتشرف بأن نكون خلفاء إبراهيم أبينا». وأوضــح املتحدثون أيضًا، أن إنشاء «عـــيـــبـــال»، يـــنـــدرج ضــمــن خــطــة «مــلــيــون نسمة في السامرة (شمال الضفة)». ومنذ تسلم سموتريتش مهامه في ، وهـو 2022 الـحـكـومـة اإلسـرائـيـلـيـة، عـــام يعمل على تغيير ما يصفه «دي إن إيه» الــضــفــة، وقـــد نـجـح فـــي دفـــع «الـكـابـيـنـت» اإلســرائــيــلــي إلـــى اتــخــاذ قـــــرارات خـطـيـرة، أظـــــهـــــرت تـــــحـــــوال خـــطـــيـــرًا فـــــي الـــســـيـــاســـة اإلسرائيلية فيما يخص مستقبل السلطة الـفـلـسـطـيـنـيـة والــضــفــة الــغــربــيــة، وشـمـل ذلـــك الـسـيـطـرة عـلـى أراض واســعــة ودفــع مـخـطـطـات اسـتـيـطـانـيـة كــبــيــرة، وإطــــاق يــــد املـــســـتـــوطـــنـــن فــــي الـــضـــفـــة، وتــغــيــيــرًا على إجــــراءات تسجيل األراضـــي وحـيـازة الـــــعـــــقـــــارات بـــشـــكـــل جــــــــــذري، بــــمــــا يـسـمــح بتسهيل االستيطان اليهودي في املنطقة، فــــي خــــطــــوات عـــمّـــقـــت عــمــلــيــ عــمــلــيــة ضـم الضفة، وحوّلتها إلى «دولة مستوطني»، تـــاركـــة الـسـلـطـة الـفـلـسـطـيـنـيـة بـــا ســيــادة ووظــــيــــفــــة، والــفــلــســطــيــنــيــن بــــا حــمــايــة قانونية. ولــــــــم تــــكــــبــــح الــــــحــــــرب املــــنــــدلــــعــــة فــي املـنـطـقـة إســـرائـــيـــل عـــن دفــــع مـشـروعـاتـهـا في الضفة. وقالت: «هيئة مقاومة الجدار واالســـــتـــــيـــــطـــــان»، إن إقـــــامـــــة مــســتــعــمــرة «(عــــيــــبــــال) تـــأتـــي فــــي ســـيـــاق الـــتـــحـــركـــات املـــتـــســـارعـــة لــلــمــشــروع االســـتـــعـــمـــاري فـي الــضــفــة الـــغـــربـــيـــة، وتُـــمـــثـــل مـــحـــاولـــة لـبـدء تـــنـــفـــيـــذ الـــــقـــــرار الـــحـــكـــومـــي عـــلـــى األرض بــــصــــورة غـــيـــر رســـمـــيـــة، عـــبـــر إقــــامــــة بـــؤر استيطانية أولية واستجلب مستوطني إلـــى املـــوقـــع، تـمـهـيـدًا لتحويله الحــقــ إلـى مستعمرة مـعـتـرف بـهـا مــن قِــبَــل سلطات االحـــــتـــــال، وهـــــو نــمـط مـتـكــرر فــــي آلــيــات التوسع االستيطاني». ويـكـتـسـب جــبــل «عـــيـــبـــال» حساسية خاصة، نظرًا ملوقعه الجغرافي املطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية املـحـيـطـة، إضـــافـــة إلـــى مــحــاولــة االحــتــال تـوظـيـف الـــروايـــة الـديـنـيـة والـتـوراتـيـة في تــبــريــر الــســيــطــرة عــلــى املـــوقـــع، وتـحـويـلـه إلى نقطة جذب استيطاني وسياحي، بما يُــعـزز الـحـضـور االسـتـعـمـاري فـي املنطقة ويـــــكـــــرس الـــســـيـــطـــرة اإلســــرائــــيــــلــــيــــة عـلـى مساحات واسعة من األراضي املحيطة. وأضـــافـــت، «أن الـخـطـوة تُــمـثـل شكل جــديــدًا يـضـاف إلـــى حـالـة الـتـسـتـر بستار الـحـرب والـتـوتـر اإلقليمي مـن أجــل فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع». وكـــانـــت إســـرائـــيـــل قـــد فــرضــت إغــاقــ شبه كامل على الضفة مـع بـدايـة الحرب، وقـــــيّـــــدت حــــركــــة الــفــلــســطــيــنــيــن إلــــــى حـد كبير، ما سمح للمستوطني بقضم مزيد مـــن األراضـــــــي وشــــن مـــزيـــد مـــن الـهـجـمـات الدموية. وقتل املستوطنون خلل فترة الحرب فلسطينيي في عدة هجمات. 6 الحالية الالفتة االستيطانية قرب نابلس مكتوب عليها بالعبرية «مرحبا بكم في شمال السامرة... عدنا إلى أرضنا» (إ.ب.أ) رام هللا: كفاح زبون يكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة نظرا لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس، وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة اآلمال بتغيير حكمها تبقى حبيسة االنتظار «حماس» تقتل فلسطينيين وتثير ردود فعل غاضبة مع عودة مالحقة الغزيين يشهد قطاع غزة حالة من التوتر األمني، فــي ظــل إجـــــراءات عــــادت أجــهــزة أمـــن حماس الـحـكـومـيـة إلـــى اتــخــاذهــا ضــد فلسطينيي، شــمــلــت اســــتــــدعــــاءات واعــــتــــقــــاالت وغـــيـــرهـــا، طـــالـــت بـــعـــض مــــن يُــــوصَــــفــــون بــــ«الـــنـــشـــطـــاء» أو املــعــارضــن لـسـيـاسـاتـهـا. وتـــزايـــدت حالة االحتقان بعد مقتل اثني من سكان غزة في حادثي منفصلي وقعا وسط القطاع. وقــبــيــل أذان املـــغـــرب بـــوقـــت قــصــيــر من مــــســــاء األحـــــــد املـــــاضـــــي، أطــــلــــق عـــنـــاصـــر مـن «حماس» كانوا ينتشرون على حاجز أمني، الــنــار تــجــاه مـركـبـة تــعــود لـلـغـزي أســعــد أبـو عـــامـــ )، فـــي مـنـطـقـة مــفــتــرق أبــو 49( مـــهـــادي صرار في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة وأعلن الحقًا عـن وفــاتــه. وحـسـب عائلة أبــو مــهــادي، وهو تــاجــر مــركــبــات، فـــإن عـنـاصـر ملثمة خـارجـة عـن الـقـانـون هـي مَــن ارتكبت الجريمة بحقه دون أي مـسـوغ قــانــونــي، كـمـا جـــاء فــي بيان لــهــا، واصـــفـــة مـــا جـــرى بــأنــه «فــعــل إجـــرامـــي، وانتهاك صارخ لألعراف والقيم االجتماعية والقانونية، وتهديد مباشر للسلم األهلي، واعتداء سافر على حالة االستقرار التي بدأت تسود خلل األشهر األخيرة». وطــالــبــت الــعــائــلــة، وهــــي مـــن الــعــائــات التي تنتمي لعشائر بدوية معروفة وكبيرة في قطاع غزة، بتشكيل لجنة تحقيق محايدة ومـسـتــقـلـة لــلــتــحــقــيــق فـــيـــمـــا جــــــرى وتـــقـــديـــم الـجـنـاة لـلـعـدالـة، داعـــيـــة الـجـهـات الحكومية املختصة، إلصــدار تعليمات صارمة بحصر حـــاالت اسـتـخـدام الــرصــاص الـحـي، وجعلها فـي أضيق الـحـدود املمكنة، ووضــع ضوابط مـشـددة ملنع تـكـرار مثل هـذه املـآسـي، مؤكدة االحـــتـــفـــاظ «بــحــقــهــا الــعــشــائــري والــقــانــونــي ملــحــاســبــة الـــجـــنـــاة، ســــــواء عـــبـــر الـــقـــانـــون أو بنفسها، في حال تقاعست الجهات الرسمية عن اتخاذ إجراءاتها اللزمة». وعلمت «الشرق األوسط» من مصدر في عائلة أبو مهادي، أن حركة «حماس» أرسلت وفدًا من الوجهاء واملخاتير ملحاولة التوصل إلى حل، إال أن العائلة رفضت ذلـك، وطالبت بتسليم الجناة الذين باتوا معروفي لديها. وأكـــد املــصــدر، أن الضحية أبـــو مـهـادي ال علقة له بـأي جهة، وأن الوفد الـذي وصل بـطـلـب مـــن «حـــمـــاس» أكـــد أنـــه «قــتــل بالخطأ وملجرد االشتباه بمركبته». فيما قال مصدر أمني من «حماس» لـ«الشرق األوسط»، إن أبو مهادي «طلب منه التوقف على الحاجز، لكنه لم يتوقف وتم إطلق النار عليه»، مؤكدًا، أنه «لــم يكن هناك أي مبرر مطلقًا إلطــاق النار تجاهه، وأن هناك إجراءات اتخذت فورًا بحق عناصر األمـن ممن تم تجنيدهم حديثًا لسد الفراغ األمني، بعد أن فقدت األجهزة األمنية آالف العناصر خلل الحرب». وأوضح املصدر «أن هذه الحواجز تُنشر بـــهـــدف مــنــع تـسـلـل أي قـــــوات إســرائــيــلــيــة أو مسلحي يعملون ضمن عصابات، خصوصًا بـعـد مـــحـــاوالت عـــدة شـهـدهـا قــطــاع غـــزة في األيام األخيرة لتنفيذ عمليات إجرامية». وقبل أيام، كشفت «الشرق األوسط» عن إحباط عناصر أمن «حماس» محاولة تنفيذ هـــجـــوم مـــن قــبــل عــنــاصــر إحـــــدى الـعـصـابـات املــســلــحــة فـــي مــديــنــة غـــــزة، كــمــا نــجــحــت في اعـتـقـال أحــد املنتمي لتلك الـعـصـابـات. وفي وقت الحق، تبي تنفيذ عصابة أخرى هجومًا قـرب حـي الـزيـتـون، واختطاف أحـد املوظفي الحكوميي في «حماس»، ومصادرة أسلحة من تاجر سلح. حادثة أخرى ولــــم يـــمـــض ســــوى يـــومـــن عــلــى حــادثــة مقتل أبـو مهادي، حتى قتلت عناصر أمنية الـــشـــاب مــحــمــد أبــــو عـــمـــرة، مـــســـاء الـــثـــاثـــاء، فــــي ديـــــر الـــبـــلـــح وســـــط قـــطـــاع غــــــزة. وعـلـمـت «الشرق األوسط» من مصادر عائلية وأخرى مـسـتـقـلـة، أن أبـــو عــمــرة كـــان قـــد عــمــل، خـال إحدى الفترات، مسؤوال عن تأمي املساعدات اإلنـــســـانـــيـــة فـــي األيــــــام الـــتـــي كـــانـــت تـتـعـرض فيها شاحنات املساعدات للسرقة خلل فترة الحرب. ولفتت املصادر إلى أن عمه، الذي كان مسؤوال عنه، قُتل أيضًا قبل أشهر قليلة على يد عناصر مسلحة من «حماس». ولـــم تــقــدم «حـــمـــاس» تـفـسـيـرًا ملــا جــرى، فـيـمـا قــالــت مــصــادر أمـنـيـة «إن الـــحـــادث قيد التحقيق للوقوف على تفاصيله كاملةً». خطف وضرب... ووقـعـت هــذه الــحــوادث فـي ظـل تزايد االتـــــهـــــامـــــات لــــ جــــهــــزة األمــــنــــيــــة الـــتـــابـــعـــة لـــــ«حــــمــــاس» بــــالــــعــــودة لــــفــــرض إجــــــــراءات أمنية مـشـددة، واسـتـدعـاء واعـتـقـال بعض مَــن يـوصـفـون بــ«الـنـاشـطـن» عبر شبكات الـــتـــواصـــل االجـــتـــمـــاعـــي، أو مَــــن يـصـنـفـون بأنهم «معارضون» لسياساتها. ونـــدد نـاشـطـون قبل أيـــام، باختطاف مجموعة مسلحة الشاب أشرف نصر، الذي ينشر باستمرار عبر صفحاته في شبكات الــتــواصــل االجــتــمــاعــي، مــنــشــورات مـنـددة بــواقــع الــحــال فــي قــطــاع غـــزة والـسـيـاسـات املـتـبـعـة مــن حــركــة «حـــمـــاس»، ومـــن بينها رفــــضــــه الــــــــزج بـــاســـمـــه فـــــي أي اصـــطـــفـــاف ســــيــــاســــي أو إقــــلــــيــــمــــي. وتــــــعــــــرّض نــصــر للختطاف والضرب أمام عائلته من خيمة تنزح فيها بالقرب من حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وقال ناشطون، إنه تم التحقيق مـعـه حـــول املــنــشــورات الــتــي يـنـشـرهـا عبر «فـيـسـبـوك» وغـــيـــره، وأنــــه خـــال التحقيق معه، تعرّض العتداءات متكررة بالضرب، األمر الذي استدعى نقله للعلج، وهو أمر لـــم تـسـتـطـع أي مـــصـــادر مـسـتـقـلـة تـأكـيـده، فــيــمــا رفـــضـــت أي مــــصــــادر مــــن «حـــمـــاس» التعليق. ووفـقـ لبعض النشطاء الغزيي، فإن هناك حملة اسـتـدعـاءات واعـتـقـاالت بـدأت تطول بعضهم، ألسباب تتعلق بانتقادهم املؤسسات الخيرية، أو أصحاب املبادرات الـشـبـابـيـة والـــذيـــن ال يـقـدمـون الــدعــم الــذي يتلقونه بالشكل املناسب ملستحقيه. وقــــالــــت مــــصــــادر مــــن أمـــــن «حــــمــــاس» لـ«الشرق األوسط»، إنه «ال توجد أي حملت مــن هـــذا الـقـبـيـل، ومـــا يـجـري يـعـد محاولة لضبط األمن واالستقرار، في ظل محاوالت بعض الجهات نشر معلومات مغلوطة عن بعض األحداث أو الواقع الحياتي، كما يتم استدعاء البعض بسبب شكاوى تقدم من مواطني آخرين أسيء لهم»، نافية أن يكون هناك «أي اعتداءات بالضرب أو غيره خلل التحقيق مع املواطني الذين يتم التعامل معهم بكل احترام». وفق تعبيرها. وكان كثيرون في قطاع غزة يتوقعون بــعــد الـــحـــرب اإلســرائــيــلــيــة الـــتـــي اسـتـمـرت عامي أن تتغير الـظـروف األمنية، فـي ظل الــحــديــث األمــيــركــي - اإلســرائــيــلــي املـتـكـرر عـــن ضـــــرورة رحــيــل «حـــمـــاس» عـــن الـحـكـم، وأن تـنـتـهـي إجـــــــراءات املــاحــقــة وغــيــرهــا، خصوصًا بعد االتـفـاق على تشكيل لجنة تكنوقراط إلدارة القطاع عملت هي األخرى مؤخرًا على استقبال طلبات لتشكيل قوتها األمـنـيـة، وفـتـح آفـــاق حــول إمكانية تغيير الــــوضــــع، إال أنـــهـــا فـعـلـيـ مـــا زالـــــت تــواجــه مصيرًا مجهوال حــول مستقبلها، فـي ظل تـجـمـيـد مـلـف غـــزة لـــدى الـــواليـــات املـتـحـدة وبـعـض الـــدول الوسيطة، تبعًا للتطورات باملنطقة والحرب املستمرة مع إيران. وألول مـــــــــرة، لـــــوحـــــظ أن شــخــصــيــة محسوبة على حركة «حماس» تعلق على ما يجري حاليًا داخل القطاع. وكتب املحلل السياسي وأحد نشطاء «حماس» البارزين، إبـــــراهـــــيـــــم املــــــدهــــــون عــــبــــر صـــفـــحـــتـــه عــلــى «فيسبوك»، أنه «مع الحرية وحق اإلنسان فـي قــول مـا يـريـد، وأنـــه ضـد االعــتــداء على أي شخص بسبب موقفه مهما كــان رأيــه، ســواء أكــان فـي غـزة أم الضفة، أم أي مكان آخر في العالم»، وأنه يرفض «أي اعتداء أو إيــذاء حتى لو بكلمة من أي حكومة كانت ضـــد أي إنـــســـان»، داعـــيـــ األجـــهـــزة األمـنـيـة الفلسطينية في الضفة وغزة، إلى «احترام املــواطــنــن والــحــفــاظ عـلـى حـقـوقـهـم، وفـي مقدمتها حـريـة الكلمة، ومنحهم مساحة واسعة من حرية الرأي». (رويترز) 2026 يناير 28 ضابط من شرطة «حماس» يُنظّم حركة المرور في مدينة غزة غزّة: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==