RAMADAN 21 Issue 17271 - العدد Thursday - 2026/3/12 اخلميس رمضانيات يتابع المركز ماليين الوافدين لمكة المكرمة ألغراض مختلفة، منها الصالة وأداء العمرة منظومة مدعومة بآالف الكاميرات لجمع البيانات وتحليلها الذكاء االصطناعي يدخل في إدارة الحشود بالمسجد الحرام يبرز دور مركز القيادة والسيطرة ألمــن الـعـمـرة فـي الـحـرم املـكـي الشريف، هــــذه األيـــــام وعــلــى مــــدار الـــعـــام بـوصـفـه غـرفـة الـعـمـلـيـات الـرئـيـسـة الـتـي تستند إلـــيـــهـــا قــــيــــادات قــــــوات أمـــــن الـــعـــمـــرة فـي متابعة املشهد امليداني لحظة بلحظة، وذلك من خالل منظومة متكاملة تجمع بــــن الـــبـــيـــانـــات والــتــحــلــيــل والــتــقــنــيــات الحديثة. ويـــــســـــعـــــى املـــــــركـــــــز مـــــــن خـــــــــ ل هـــــذه التقنيات إلى سرعة التفاعل واالستجابة بـــمـــا يــضــمــن اتــــخــــاذ الــــقــــرار املـــنـــاســـب فـي مــخــتــلــف املـــــواقـــــف، ويــــعــــزز مــــن مــســتــوى الجاهزية األمنية لخدمة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بأمن وأمان وطمأنينة، حتى مـغـادرتـهـم مكة املكرمة متجهي إلى دولهم. ويهدف مركز القيادة والسيطرة ألمن العمرة إلـى توفير قاعدة بيانات موسعة تـضـم املــعــلــومــات واإلحــــصــــاءات املتعلقة بالجوانب األمنية، وتحليلها، والتعريف بـــالـــعـــوامـــل املـــــؤثـــــرة، واقـــــتـــــراح األســـالـــيـــب األمنية املناسبة. وفــي إطــار الـرعـايـة والـسـ مـة، يتابع املـــــركـــــز مــــ يــــن الـــــوافـــــديـــــن ملـــكـــة املـــكـــرمـــة ألغــــــراض مــخــتــلــفــة، مــنــهــا الـــصـــ ة وأداء العمرة؛ إذ تشير األرقـام املعلنة، الثالثاء، من الهيئة العامة للعناية بشؤون املسجد الحرام واملسجد النبوي، أن إجمالي أعداد قـاصـدي وزوار الحرمي الشريفي وصل من 20 مليون قاصدًا حتى 96 إلى أكثر من رمضان، في حي استقبل املسجد الحرام مليون مصل أدوا الصلوات 57 أكـثـر مـن 15 الــخــمــس وصــــ ة الـــقـــيـــام، إضـــافـــة إلــــى مليون معتمر. يقابل هــذا التدفق الكبير مـن داخـل الــســعــوديــة وخـــارجـــهـــا، تـنـظـيـم مــــدروس سهَّل من عملية التنقل في جميع األوقات يلمسه الـزائـر واملعتمر ويـــدرك مـن خالله أن هــنــاك عــمــ ال يــهــدأ خـلـف الـكـولـيـس؛ إذ يـتـولـى املـــركـــز، بـالـتـكـامـل مــع عمليات املسجد الحرام، إدارة أحداث موسم العمرة خـــ ل شـهـر رمــضــان املـــبـــارك، فــي املسجد الـحـرام وسـاحـاتـه، والتوسعة السعودية الـثـالـثـة، واملـنـطـقـة املــركــزيــة بـشـكـل كـامـل، إضـــافـــة إلــــى مــحــطــات الــنــقــل الـــواقـــعـــة في املنطقة املركزية ومداخل مكة املكرمة. ويعتمد مركز القيادة، على عناصر بــشــريــة مــؤهــلــة تـمـتـلـك خـــبـــرات مــتــعــددة في إدارة أمـن وسالمة الحشود، مدعومة بــــاســــتــــخــــدام أحـــــــــدث الـــــكـــــامـــــيـــــرات وأدق اإلحــــــصــــــاءات املــتــعــلــقــة بـــاملـــهـــام الـــــــواردة إلـــى املــركــز عـلـى مـــدار الـسـاعـة طـــوال فترة املهمة، كما يقوم املركز بالتنبؤ باألخطار والـحـاالت املحتملة، واتخاذ االحتياطات الـ زمـة ملعالجتها، ونقل جميع األحــداث واملستجدات إلى القادة امليدانيي. ويــــســــتــــقــــبــــل املـــــــركـــــــز الـــــــــــذي يـــحـــظـــى بمتابعة وإشـــراف لحظي مـن مدير األمـن الـــعـــام، وقـــائـــد قــــوات أمـــن الــعــمــرة، جميع ،)911( البالغات الواردة عبر رقم الطوارئ ويــتــم تـرحـيـلـهـا إلـــى جــهــات االخـتـصـاص ملـعـالـجـتـهـا، مـــع املـتـابـعـة املـسـتـمـرة حتى إغالق البالغ، كما يوجد تواصل وتنسيق مـــســـتـــمـــريـــن مـــــن قِــــبــــل املـــــركـــــز مـــــع جـمـيـع الـــشـــركـــاء، واالســتــعــانــة بـهـم فـــي مختلف املواقف حسب الحاجة. كــمـــا يـــقـــوم املــــركــــز بــمــتــابــعــة الــحــالــة األمــــنــــيــــة والــــحــــالــــة املــــــروريــــــة فـــــي جـمـيـع املــــــــحــــــــاور، وتـــــغـــــذيـــــة الـــــجـــــهـــــات األمـــنـــيـــة والشركاء من مختلف الجهات الحكومية والخدمية، وذلـك من خالل االستفادة من جميع املمكنات املتاحة، باستخدام آالف الكاميرات املوزعة في جميع املواقع، كما يـعـمـل املــركـــز عـلـى تـوثـيـق رحــلــة الـعـمـرة، ابتداء من قدوم املعتمرين إلى مدينة مكة املكرمة وحتى مغادرتهم لها. ويـــرتـــكـــز عــمــل مـــركـــز الـــقـــيـــادة بشكل أســـاســـي عــلــى اســـتـــخـــدام تـقـنـيـات الـــذكـــاء االصطناعي وتحديثها بصفة مستمرة، حيث جرى إنشاء قسم متخصص للذكاء االصــــطــــنــــاعــــي بــــاملــــركــــز، يـــضـــم عـــــــددًا مـن املـنـصـات؛ لـذا يُــعـد املـركــز الـقـلـب النابض لقيادات قــوات أمـن العمرة، ملا له من دور مـحـوري فـي املـسـاعـدة على سـرعـة اتخاذ القرارات املناسبة في مختلف املواقف؛ ما يمكّن املعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بأمن وأمــان وطمأنينة ويسر، وأن تكون رحلة العمرة رحلة ممتعة بعون الله. ومن أبرز املنصات املستحدثة منصة «سواهر» التي تُستخدم لتحليل البيانات الـــــواردة مــن الـكـامـيـرات عـبـر خــوارزمــيــات الـــذكـــاء االصــطــنــاعــي، تـــم تـشـغـيـلـهـا على مداخل مدينة مكة املكرمة؛ ملعرفة كثافات الطرق وتوزيع الحركة املـروريـة آنيًا على الـطـرق األخـــرى الـسـالـكـة. ويـتـوفـر باملركز نـــوعـــان مـــن الــكــامــيــرات املـسـتـخـدمـة لـهـذا الغرض. كـمـا تــقــوم مـنـصـة «بـصـيـر» بــدور حــي فــي اسـتـكـمـال تـوظـيـف التقنيات والــــــذكــــــاء االصــــطــــنــــاعــــي، وتـــســـتـــخـــدم املنصة الـذكـيـة داخـــل املسجد الـحـرام، ملعرفة أوقـات الدخول وأوقـات الـذروة، وأعـــلـــى وأقـــــل مــســتــويــات الــكــثــافــة في صــــحــــن املــــــطــــــاف واملـــــســـــعـــــى (الـــصـــفـــا واملـــــــــــروة)، إضــــافــــة إلـــــى قــــيــــاس نـسـب الكثافة فيه؛ ما يسهم في إدارة وتنظيم الحشود بكفاءة عالية. جدة: سعيد األبيض تتيح منصة «بصير» الذكية معرفة أوقات الدخول وأوقات الذروة وأعلى وأقل مستويات الكثافة في صحن المطاف والمسعى (واس) مصلون في مسجد يني في إسطنبول (أ.ب) باكستاني يقرأ القرآن أثناء اعتكافه في أحد مساجد كراتشي (أ.ف.ب) فريق إسعافات أولية في المسجد النبوي بالمدينة المنورة (واس) «قرآن المغرب»... طقس رمضاني يحتفي بالتالوات النادرة لكبار القراء المصريين دقيقة األخيرة قبل أذان مغرب 45 إنها الـ رمـضـان فـي مصر، ففي حـن يجهز املاليي موائد إفطارهم لسد جوعهم، تبحث ماليي أخرى في التوقيت نفسه عن «غذاء الروح»، ممثال فـي آيـــات الـذكـر الحكيم أو مـا يعرف بــ«قـرآن املـغـرب»، تلك الـتـ وة القرآنية التي تبثها إذاعـــة الـقـرآن الكريم املصرية يوميًا، خـ ل أيــام شهر رمـضـان، إعالنًا عن اقتراب موعد اإلفطار. وعلى مـدار عقود طويلة، تحول «قرآن املــغــرب» مــن مـجـرد فـقـرة إذاعــيــة إلـــى طقس روحاني وتقليد رمضاني، يرتبط بوجدان املصريي، فأصوات كبار القراء تنساب في وقـت واحــد مـن أجـهـزة الـراديـو فـي كـل بيت، ومـقـهـى، ومـتـجـر، ووسـيـلـة مــواصــ ت، كما أن جل املساجد في مختلف املحافظات تقوم بتشغيل تلك التالوة عبر مكبرات الصوت. ويـــــزيـــــد مـــــن االرتــــــبــــــاط بــــذلــــك الــطــقــس الـــروحـــانـــي، أنـــه يُــسـمـع مــن خــ لــه مشاهير الـــقـــراء مــن دولـــة الـــتـــ وة املــصــريــة، ال سيما الـرعـيـل األول مـنـهـم، الــذيــن ارتـبـطـت جموع املسلمي بحناجرهم، أمـثـال محمد رفعت، ومـحـمـد صــديــق املــنــشــاوي، وعــبــد الـبـاسـط عــبــد الـــصـــمـــد، ومـــحـــمـــود خــلــيــل الــحــصــري، ومـحـمـود علي الـبـنـا، ومصطفى إسماعيل وغيرهم، إلى جانب أنه يتم اختيار التالوات الـنـادرة من تـراث اإلذاعــة املصرية خصيصًا لـــــ«قــــرآن املــــغــــرب»، مـــا يـــزيـــد مـــن مـتـابـعـتـهـا واإلنصات إليها. ووفــقــ لـتـصـريـحـات صـحـافـيـة لرئيس إذاعــــــة الــــقــــرآن الـــكـــريـــم املـــصـــريـــة، إسـمـاعـيـل دويـــــدار، فـإنـه لـلـمـرة األولــــى هـــذا الــعــام، تتم إذاعــــة تـسـجـيـ ت نــــادرة جـــدًا لـكـبـار الــقــراء، مضيفًا أن «هذه الكنوز حصلنا عليها بعد جهد كبير مـن أسـر الـقـراء واملحبي، وقمنا بترميمها تقنيًا لتليق بآذان املستمعي». واعــــتــــادت إذاعــــــة الـــقـــرآن الــكــريــم خــ ل السنوات املاضية أن تعلن عن جـدول القراء طـــوال شـهـر رمـــضـــان، وهـــو مــا يـجـد تفاعال كبيرًا بي املستمعي، حيث يبحث مُحبو كل قــارئ عن يومه املـحـدد، منتظرين أن يُحلّق صـوتـه بـهـم إلـــى عـنـان الـسـمـاء، كـمـا يطالب آخرون بإدراج أصواتهم املفضلة في األعوام املقبلة وعدم تغافلها، ما يعكس مكانة «قرآن املغرب» في نفوس املصريي. كما أن تلك التالوات يتم تداولها بشكل كبير بي رواد منصات التواصل االجتماعي فـي األيـــام التالية لبثها، كـداللـة أخــرى على تمسك أجيال املصريي بتقليدهم الرمضاني الــــــذي تـــرســـخ عـــبـــر اإلذاعــــــــة املــــصــــريــــة، رغـــم انتشار التطبيقات الحديثة للقرآن الكريم. وعــــــن ارتـــــبـــــاط الـــكـــثـــيـــر مــــن املـــصـــريـــن بـــ«قــرآن املــغــرب»، يـقـول رئـيـس إذاعـــة الـقـرآن الكريم السابق، رضا عبد السالم، لـ«الشرق األوســـــــط»: «الــشــعــب املـــصـــري لــديــه ارتــبــاط وجــــدانــــي بــــأصــــوات قـــــراء الــــقــــرآن، فــهــي في ذاكـــرتـــهـــم الـسـمـعـيـة لـيـسـت مـــجـــرد أصــــوات تالوة، بل هي انعكاس حي للروح املصرية، خصوصًا أن الله حبا مصر بمدرسة تالوة مــتــفــردة ال مـثـيـل لــهــا، فــأســمــاء مــثــل رفـعـت وعـبـد الـبـاسـط واملـنـشـاوي، صـاغـوا وجــدان املــــصــــريــــن، وال تــــــــزال أصــــواتــــهــــم خــــالــــدة، وبالتالي تــ وات املغرب تُعيد إلـى األذهــان أصوات كبار القراء الذين ارتبطت أصواتهم بذاكرة رمضان لعقود طويلة». ويــبــن أن «قــــرآن املـــغـــرب» يـعـد بمنزلة «عـــرس سـنـوي لــلــقــرآن»، لـــذا عملية اختيار قــــرائــــه تــخــضــع لـــخـــطـــة، حـــيـــث يـــتـــم اعــتــمــاد قــارئــ مــن عمالقة 33 خـريـطـة تــــ وات تـضـم دولـــة الــتــ وة املـصـريـة، يـتـم تـوزيـعـهـم على يــومــ ، تـبـدأ مــن غـــرة شـهـر رمـضـان 33 مـــدار املبارك، وتمتد حتى نهاية اليوم الثالث من عيد الفطر. ويـــوضـــح قـــائـــ ً: «عــنــدمــا كـنـت رئيسًا إلذاعة القرآن الكريم، كنت أخصص أكثر من شهرين لإلعداد لتالوات املغرب، نبحث عن الجديد والـنـادر، فاملستمع يكون في ترقب لــلــصــوت الـــــذي سـيـصـحـبـه لـحـظـة اإلفـــطـــار، كما أنـه يعلم أن مـا سيبثه أثير اإلذاعـــة في هـذه الفقرة ليس مـكـررًا، بـل سيكون جديدًا ومـــمـــيـــزًا، وهــــو مـــا يـفـسـر االرتــــبــــاط بــــ(قـــرآن املغرب)، الذي يبقى دائمًا حاضرًا في وجدان املستمعي». بـــــدوره، يـــرى الــدكــتــور فــايــز الـخـولـي، أستاذ علم االجتماع بجامعة القاهرة، أن «(قـرآن املغرب) يتجاوز كونه مجرد طقس يـــومـــي رمـــضـــانـــي، فــهــو جــــزء مـــن الـــعـــادات الــراســخــة لـــدى املــصــريــن، فــالــقــرآن الكريم يحتل مكانة فـي الثقافة املصرية، ويــزداد االهــــتــــمــــام بـــــه بـــشـــكـــل خــــــاص فـــــي الــشــهــر الفضيل، لذلك فـإن تـ وة املغرب تعد رمزًا لالرتباط املتي بالقرآن». ويــــــوضــــــح، لــــــ«الـــــشـــــرق األوســــــــــــط»، أن «رمـضـان هـو مناسبة تعيد إحـيـاء املشاعر الــروحــيــة والــــعــــادات الــراســخــة فـــي املجتمع املصري، وألن ارتباط املصريي بقرآن املغرب وُجــــــد مـــنـــذ تـــأســـيـــس إذاعـــــــة الــــقــــرآن الــكــريــم فـــي مـنـتـصـف سـتـيـنـات الـــقـــرن املـــاضـــي، لــذا فاستمرار هذا التقليد حتى اليوم، يعد رمزًا للتمسك بالهوية الثقافية والـديـنـيـة خالل شهر الصيام». ويلفت «الخولي» إلى أن عـادة تشغيل «قــــــرآن املــــغــــرب» عــبــر مـــكـــبـــرات الـــصـــوت في املــســاجــد «تــخــلــق حــالــة روحـــانـــيــة جماعية قـبـل اإلفـــطـــار، وتـجـسـد روح الـجـمـاعـة التي يعيشها املــصــريــون فــي رمـــضـــان؛ فـالـتـ وة ال تُــسـمـع فـــرديـــ فــقــط، بـــل تـصـبـح جــــزءًا من املشهد الــعــام، فتخلق حـالـة مـن الطمأنينة والهدوء وسط التوتر الذي يسبق اإلفطار». ويـشـيـر أســـتـــاذ عـلـم االجــتــمــاع إلـــى أن برنامج املسابقات الشهير «دولـــة الـتـ وة» وتـصـدره اهتمام الــرأي الـعـام، كـان له تأثير واضــــح هـــذا الـــعـــام فـــي خـلـق حــالــة جماعية مــن االلــتــفــاف حـــول الـــقـــرآن الـكـريـم فــي شهر رمــضــان بـشـكـل عــــام، والـتـفـاعـل مــع تـــ وات املغرب بشكل خاص. القاهرة: محمد عجم مصريون يتلون القرآن الكريم فيرحاب الجامع األزهر (األزهر)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==