issue17269

9 حرب إيران NEWS Issue 17269 - العدد Tuesday - 2026/3/10 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مخاوف في الداخل الأميركي من تزايد أعداد القتلى وارتفاع أسعار الطاقة واشنطن تتهم طهران بـ«أخذ العالم رهينة» حمل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشدة على النظام الإيراني، متهما إيـــــاه بــاحــتــجــاز الـــعـــالـــم رهــيــنــة مـــن خــال ضرباتها الانتقامية ضد المنشآت المدنية في منطقة الشرق الأوسط وبتعرض الأمن العالمي للخطر. وجاء هذا في وقت تنامت المـــخـــاوف فــي الــداخــل الأمــيــركــي مــن تـزايـد أعـــداد القتلى الأميركيين فـي حــرب إيــران، وارتفاع أسعار الطاقة. وكان روبيو يتحدث في مناسبة داخل وزارة الـخـارجـيـة فــي واشـنـطـن العاصمة لـــتـــكـــريـــم الأمــــيــــركــــيــــن والـــــرهـــــائـــــن الـــذيـــن احــتــجــزوا ظـلـمـا، وشــــارك فــي الـحـفـل ذوو عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» روبـــرت ليفينسون الـــذي اختفى عام فـي جـزيـرة كيش الإيـرانـيـة. وأفــادت 2007 السلطات الأميركية بأن ليفينسون كان في مهمة للتحقيق فـي تـزويـر السجائر، بيد أن صحيفة «واشنطن بوست» نشرت عام أنه كان يعمل مع وكالة الاستخبارات 2013 المركزية «سي آي إيـه»، وقام بمهمة سرية لـجـمـع مـعـلـومـات اســتــخــبــاريــة. وخلصت إلـــى تــــورط الحكومة 2020 واشـنـطـن عـــام الإيرانية في وفاته. وتحدث روبيو عن الحرب مع إيـران، فـقـال إن «الــولايــات المتحدة تـشـارك حاليا فـــي عـمـلـيـة عـسـكـريـة تـسـتـهـدف أحـــد أكـبـر محتجزي الـرهـائـن فــي الـعـالـم وأكــبــر راع لــــإرهــــاب: الــنــظــام فـــي إيـــــــران»، مـــؤكـــدا أن الـهـدف هـو «تدمير قــدرة ذلـك النظام على إطــاق الـصـواريـخ، عبر تدمير الصواريخ نـــفـــســـهـــا ومـــــنـــــصـــــات إطـــــاقـــــهـــــا، وضــــــرب المصانع التي تصنعها، وإضعاف أسطوله البحري». وذكر بأن «هذا النظام لا يتردد فـــي مـهـاجـمـة جــيــرانــه وبـنـيـتـهـم التحتية للطاقة وحتى المدنيين»، واعدا بأن «العالم سـيـصـبـح أكـــثـــر أمـــانـــا عــنــدمــا تُــنــجــز هــذه أميركيين فقدوا حياتهم 7 المهمة». وذكر أن في الساعات الأولى من العملية العسكرية، واصـــفـــا هــــؤلاء بـأنـهـم «شــجــعــان بـشـكـل لا يُــــصــــدق، وأن الــجــمــيــع يـشــعـر بــالإعــجــاب بخدمتهم وبسالتهم». وشدد روبيو على أن الرجال والنساء فـــــي الـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي يــــنــــفــــذون مـهـمـة استثنائية بكفاءة وتأثير كبير، موضحا أنـــه «يــومــا بـعـد يـــوم تـقـل الــصــواريــخ التي يـمـتـلـكـهـا ذلــــك الـــنـــظـــام، وتـــتـــراجـــع قــدرتــه العسكرية، بينما تتعرض قواته البحرية لـــلـــتـــدمـــيـــر». ومـــــع ذلــــــك، أكـــــد أن «الــقــضــيــة أوســـع مــن مـجـرد حـــرب» مــع الـنـظـام الــذي «يــــحــــاول احـــتـــجـــاز الـــعـــالـــم رهـــيـــنـــة، ويـــرى فــــي المـــواطـــنـــن الأمـــيـــركـــيـــن ســلــعــة يـمـكـن خطفها واحتجازها ثم مقايضتها لاحقا بــــتــــنــــازلات ســـيـــاســـيـــة أو دبـــلـــومـــاســـيـــة». وأكـد أن «هـذا الأمـر يجب أن ينتهي»، وأن الــــولايــــات المــتــحــدة «لــــن تــتــســامــح» مـــع ما سماها «دبلوماسية الرهائن». وأشار إلى ليفينسون الذي اختفى في إيران، مضيفا أن الهدف هو أن «يعود كل أميركي محتجز ظلما إلى وطنه، وأن يأتي يوم لا يُنظر فيه إلى أي إنسان كرهينة أو ورقة تفاوض». واستهلت المناسبة بكلمة للمبعوث الـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض لـــــشـــــؤون الــــرهــــائــــن آدم بـوهـلـر الـــذي ذكـــر بـــأن الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب «أوضـــح بجلاء أن احتجاز الأمـــيـــركـــيـــن يُـــمـــثـــل عـــبـــئـــا»، مــــشــــددا عـلـى ضــــرورة «إعــــادة كــل أمـيـركـي إلـــى وطـنـه». وأضـــــاف أن الـــوزيـــر روبـــيـــو الــــذي يتولى أيـــضـــا مــنــصــب مــســتــشــار الأمــــــن الــقــومــي الأميركي «جعل هذا الأمر أولوية قصوى (...) وأبــــلــــغ إيــــــــران بـــأنـــهـــا دولـــــــة راعـــيـــة للاحتجاز غير القانوني»، فضلا عن أنه «وجّـــــه إنـــــذارا لـــلـــدول الأخـــــرى، لـيـس فقط لإيـــــــران، بـــل أي دولـــــة تـحـتـجـز مــواطــنــن أميركيين، مثل روسيا وأفغانستان ودول في أفريقيا، بأن هذا الأمر غير مقبول». إلى ذلك، تستعر المواجهة في الداخل الأميركي على خلفية الضربات على إيران، وتـتـوجـه الأنــظــار إلـــى الـجـمـهـوريـن وهـم يسعون إلى تعزيز دعمهم للرئيس دونالد ترمب في ظل ارتفاع أسعار المحروقات في الولايات المتحدة، وتزايد أعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية. وفــي الأيـــام الأخــيــرة، ارتفعت أسعار دولار للبرميل 100 الـنـفـط إلـــى أكــثــر مــن وانـــعـــكـــســـت بــشــكــل مـــبـــاشـــر عـــلـــى أســـعـــار الــبــنــزيــن فـــي الــــولايــــات المــتــحــدة فـــي وقــت وصـــــفـــــت فــــيــــه صـــحـــيـــفـــة «وول ســـتـــريـــت جـورنـال» الوضع بأنه «أخطر أزمــة طاقة منذ سبعينات الـقـرن المـاضـي، وقـد تهدد بـتـقـويـض الاقــتــصــاد الـــعــالمـــي». لـكـن هـذه التطورات لم تؤد إلى تخفيف لهجة ترمب حـيـال الـحـرب، بـل على العكس، فهو لجأ إلـــى مـنـصـة «تـــــروث ســوشــيــال» بمنشور نـــــاري تـــوجـــه مـــن خـــالـــه إلــــى الأمــيــركــيــن قـائـاً: «أسـعـار النفط المرتفعة على المـدى القصير والتي ستنخفض بسرعة عندما ينتهي تدمير التهديد الــنــووي الإيـرانـي هـــي ثـمـن صـغـيـر جـــدا مـقـابـل أمـــن وســـام الولايات المتحدة والعالم. الحمقى فقط قد يعتقدون غير ذلك!». واســـــتـــــنـــــفـــــرت هـــــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات الـديـمـقـراطـيـن الــذيــن ســـارعـــوا لشجبها؛ إذ قال كبيرهم في مجلس الشيوخ تشاك شـــومـــر: «بــســبــب حــــرب اخـــتـــارهـــا دونــالــد تـــرمـــب بـــتـــهـــوّر، ارتــفــعــت أســـعـــار الـبـنـزيـن إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وكان ردّه؟ (إذا ارتــــفــــعــــت... فـــلـــتـــرتـــفـــع). وكــــأن الأمــــر لا يــعــنــيــه». وطـــالـــب شــومــر الإدارة بـالإفـراج الـفـوري عـن الاحتياطي النفطي الاســــتــــراتــــيــــجــــي «لـــتـــخـــفـــيـــف الـــــعـــــبء عــن الأميركيين عند مضخات الوقود». وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في واشنطن بمناسبة حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بطريقة غير مشروعة (أ.ف.ب) واشنطن: علي بردى ورنا أبتر روبيو قال إن بلاده ترفض استخدام مواطنيها المحتجزين ورقة تفاوض واشنطن تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة الجنوب التركي دفاعات «الناتو» تعترض صاروخا إيرانيا ثانيا في تركيا أعلنت وزارة الـدفـاع التركية، الاثـنـن، اعتراض صـاروخ باليستي أُطلق من إيران، بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة أيام. وقالت الوزارة إن 5 من هذا النوع خلال أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لــ«حـلـف شـمـال الأطـلـسـي (نــاتــو)» المنتشرة في شرق البحر المتوسط تمكنت من تحييد صــــــاروخ بــالــيــســتــي أُطـــلـــق مـــن إيـــــــران، بعد دخـــولـــه المـــجـــال الـــجـــوي الـــتـــركـــي. وأضـــافـــت الــوزارة، في بيان الاثنين عبر حسابها على «إكـس»، أن بعض شظايا الصاروخ سقطت بحقول خالية في قضاء غوني شهير بولاية غازي عنتاب (جنوب تركيا)، دون وقوع أي إصـــابـــات أو خـسـائـر بـشـريـة. وطـــوّقـــت فـرق الدرك المنطقة، وتجري عمليات بحث مكثفة للعثور على الشظايا. ويعد هذا الحادث الثاني خلال أسبوع، حـيـث أسـقـطـت دفـــاعـــات الـــ«نــاتــو» الأسـبـوع المــاضــي صـــاروخـــا باليستيا أطـلـقـتـه إيـــران وعبر أجواء العراق وسوريا وسقط جزء منه في بلدة دورت يول التابعة لولاية هطاي في جنوب تركيا، لكن القوات المسلحة الإيرانية نفت أن تكون تركيا هي الهدف. وجاء في بيان وزارة الدفاع التركية أن «تـركـيـا تـولـي أهـمـيـة بـالـغـة لـعـاقـات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي، ومع ذلك، فإننا نــؤكــد مــجــددا أن جـمـيـع الإجــــــراءات الــازمــة ستُتخذ بـحـزم ودون تـــردد، ضـد أي تهديد موجه إلى أراضينا ومجالنا الجوي، ونُذكّر الجميع بأن الاستجابة لتحذيرات تركيا في هذا الشأن تصب في مصلحة الجميع». وكــــانــــت تـــركـــيـــا قــــد وجّــــهــــت تـــحـــذيـــرات إلـــى إيـــــران الأســـبـــوع المـــاضـــي؛ عـقـب سـقـوط الـــصـــاروخ الأول، خـــال اتــصــال هـاتـفـي بين وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة هــــاكــــان فــــيــــدان ونــظــيــره الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي. كــمــا اســتــدعــت وزارة الـخـارجـيـة الـتـركـيـة السفير الإيــرانــي فــي أنــقــرة وأبـلـغـتـه اسـتـيـاءهـا مــن الــحــادث، مـحـذرة مـن تــكــراره. ونـفـت طــهــران، الاثـنـن، أن تكون القوات الإيرانية نفذت أي هجمات على تركيا أو أذربيجان أو قبرص. وأعـــلـــنـــت وزارة الــــدفــــاع الـــتـــركـــيـــة، فـي مـــقـــاتـــات من 6 وقــــت ســـابـــق الاثــــنــــن، نــشــر » ومـنـظـومـات دفــــاع جـــوي في 16 طــــراز «إف جـمـهـوريـة شــمــال قــبــرص الـتـركـيـة لضمان أمـــنـــهـــا، لافـــتـــة إلـــــى أن هـــــذه الـــخـــطـــوة تــأتــي ضــمــن تـخـطـيـط تــدريــجــي لــضــمــان وتـعـزيـز أمـن قبرص التركية، على خلفية التطورات الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط. وذكـرت الـــوزارة، في بيان عبر «إكـس»، أنه بناء على التقييمات التي ستُجرى وفقا لمستجدات الأوضــــاع، فسيجري الاسـتـمـرار في اتخاذ تدابير إضافية عند الحاجة. وجــــــــاءت هــــــذه الــــخــــطــــوة عـــلـــى خـلـفـيـة هجوم إيراني بطائرة مسيّرة على القاعدة البريطانية فــي «أكــروتــيــري» بـقـبـرص ليلة مـــــــارس (آذار) الــــحــــالــــي، وإخـــــاء 1 الأحـــــــد الـــســـلـــطـــات الـــقـــبـــرصـــيـــة، الاثـــــنـــــن المــــاضــــي، الـــــقـــــاعـــــدة الــــتــــابــــعــــة لـــــســـــاح الـــــجـــــو المـــلـــكـــي الـبـريـطـانـي ومـــطـــار «بـــافـــوس» المـــدنـــي، إثـر اعتراض مسيّرتين جديدتين، في ظل اتساع رقعة المواجهة بين إيران وأميركا وإسرائيل. وقـــــال فــــيــــدان، خــــال مــؤتــمــر صـحـافـي عقب اجـتـمـاع غير رسـمـي لـ«منظمة الــدول التركية» في إسطنبول السبت، إن استهداف تركيا وأذربــيــجــان هــذا الأســبــوع أظـهـر مرة أخــرى مـدى الخطر الــذي نواجهه. وأضــاف: «نُــذكّــر الجميع بضرورة عـدم تكرار حـوادث مماثلة، وأن مهاجمة البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة فـي الـــدول الـتـي لا تـسـمـح لــلــدول الأخــــرى بـاسـتـخـدام مجالها الــجــوي أو اســتــخــدام قــواعــدهــا الـعـسـكـريـة، ليس استراتيجية سليمة». ولـــفـــت فـــيـــدان إلــــى أن الــهــجــمــات الـتـي تـــســـتـــهـــدف الــــســــعــــوديــــة وقـــــطـــــر والــــكــــويــــت والإمـــارات والبحرين تُعرّض حياة المدنيين الأبـــريـــاء للخطر وتــزيــد مــن احـتـمـال اتـسـاع رقعة الحرب. وقـــال فــيــدان: «أود الـتـأكـيـد مـــرة أخــرى على أننا ندين بأشد العبارات أي هجمات تـــســـتـــهـــدف دولا ثـــالـــثـــة لـــيـــســـت طــــرفــــا فـي الحرب». فـــــي غـــــضـــــون ذلـــــــــك، طـــلـــبـــت الـــــولايـــــات المتحدة، الاثنين، من موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين مـغـادرة جنوب تركيا. كما رفعت السفارة الأميركية في أنقرة مستوى التحذير مـن السفر إلــى مناطق فـي جنوب شرقي تركيا إلى «المستوى الرابع»، محذرة مواطنيها من السفر إلى هذه المناطق. وذكـرت السفارة، في بيان: «في جنوب شـرقـي تـركـيـا، رُفـــع التحذير إلــى (المستوى الــرابــع). ينصح بعدم السفر. بينما لا يـزال التحذير لبقية تركيا عند (المستوى الثاني). ينصح بتوخي الحذر الشديد». أنقرة: سعيد عبد الرازق موسكو تحذّر من «وضع صعب» في محيط محطة «بوشهر» النووية بوتين يهنئ مجتبى خامنئي ويشدد على «دعم إيران» وجَّــــــه الـــرئـــيـــس الــــروســــي فــاديــمــيــر بوتين رسالة تهنئة إلـى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أكـد فيها «دعـم روسيا الثابت» لإيران. وفي موقف لافت أعقب بـروز تقارير تـحـدثـت عـن اسـتـيـاء أمـيـركـي بسبب دعـم اســـتـــخـــبـــاراتـــي قـــدمـــتـــه مـــوســـكـــو لـلـجـانـب الإيراني، مما ساعد في استهداف قدرات أميركية، تعمّد بوتين أن يكون أول رئيس لدولة كبرى يوجّه تهنئة للمرشد الجديد، أشـــــار فــيــهــا بــشــكــل مـــبـــاشـــر إلــــى الــعــاقــة القوية التي ربطته بـوالـده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول للحرب. وكـــــانـــــت تــــقــــاريــــر أشــــــــــارت إلـــــــى أن مــــبــــعــــوث الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي ســتــيــف ويتكوف وجّــه رسالة تحذيرية لموسكو مــن مــواصــلــة تـقـديـم عـــون اسـتـخـبـاراتـي لــلــجــانــب الإيــــرانــــي. ولــــم تـعـلـق مـوسـكـو عـــلـــى ذلـــــك بـــشـــكـــل رســــمــــي، لـــكـــن رســـالـــة بــوتــن حـمـلـت إشــــارة إلـــى عـــزم مـوسـكـو مواصلة تقديم دعم لطهران. وجــــاء فــي الـبـرقـيـة الــتــي نُــشــرت على مـــوقـــع الـــكـــرمـــلـــن، الاثــــنــــن: «إلــــــى فـخـامـة المــــرشــــد الأعــــلــــى لــلــجــمــهــوريــة الإســـامـــيـــة الإيرانية، آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، أرجو أن تتقبلوا خالص تهانينا بــمــنــاســبــة انـــتـــخـــابـــكـــم». وأكــــــد بـــوتـــن أن موسكو «كانت وستظل شريكا موثوقا به لطهران». يذكر أن بوتين كـان قد أدان بعبارات قوية اغتيال المرشد الإيراني السابق، علي خــامــنــئــي، وانـــتـــقـــد «انـــتـــهـــاك كـــل المـعـايـيـر القانونية والأخــاقــيــة»، وأشـــاد بالعلاقة الوثيقة التي ربطته بخامنئي الأب. إلـى ذلــك، أكـد خـبـراء روس أن أولوية المرشد الإيراني الجديد ستركز على تعزيز الدفاعات الجوية للبلاد، وتشديد حماية أركــــان الـــدولـــة. ووفــقــا لــيــوري سامونكين، رئـــــيـــــس مـــجـــلـــس إدارة مـــــركـــــز الـــبـــحـــوث والتطوير للدراسات الأوراسية، فإن «إيران تـدرك الآن أخطاء الماضي، ومـن المرجح أن يـكـون الــدفــاع الـجـوي وتـعـزيـز أمــن رئيس الـــدولـــة عـلـى رأس أولــويــاتــهــا... أعـتـقـد أن أجــهــزة الاسـتـخـبـارات والـجـيـش الإيـرانـيـة سـتـبـذل قــصــارى جـهـدهـا لـضـمـان سلامة الزعيم الجديد للبلاد في ظل هذه الظروف الصعبة». كـــذلـــك، حــــذرت مـؤسـسـة «روســـاتـــوم» الروسية المسؤولة عن الصناعات النووية، مـن أن الـوضـع حــول محطة «بـوشـهـر» في إيــران «صعب للغاية»، وقالت إنها سوف تبدأ بإجلاء أفـراد عائلات الخبراء الروس وبــعــض الــعــامــلــن فــيــهــا. وتـــقـــوم مـوسـكـو بتشييد المرحلة الثانية مـن المحطة التي يتواجد فيها مئات الخبراء الروس وأفراد عائلاتهم. وقـــــال ألــيــكــســي لــيــخــاتــشــوف، المــديــر الـــعـــام لمــؤســســة «روســـــاتـــــوم»، إن الــوضــع حـــول المـحـطـة بـــات خــطــرا جـــدا مــع اقــتــراب الـضـربـات إلــى مـواقـع تبعد عنها «بضعة كيلومترات»، وزاد أن موسكو سوف تبدأ بــإجــاء جـــزء مــن الـعـامـلـن فـيـهـا. وزاد أن الاسـتـعـدادات لعملية الإجــاء قد اكتملت. وأضـــــــاف لــيــخــاتــشــوف فــــي حـــديـــث لمــوقــع «ســـتـــرانـــا روســــاتــــوم» الــتــابــع لـلـمـؤسـسـة، الاثنين: «الوضع في محيط محطة بوشهر النووية لا يزال معقداً. لكن لحسن الحظ، لم تسجل أي هجمات على المحطة نفسها، أو موقع البناء، أو مساكن العاملين». وتابع قــائــاً: «أولـويـتـنـا فـي ظـل الـوضـع الحالي فـــي إيــــــران هـــي ضـــمـــان ســـامـــة المــواطــنــن الروس العاملين في بناء الوحدتين الثانية والـــثـــالـــثـــة مــــن مــحــطــة بـــوشـــهـــر الـــنـــوويـــة، شخص». 600 والذين يزيد عددهم على وأكـــــــد لـــيـــخـــاتـــشـــوف أنــــــه تـــــم تـعـلـيـق أعمال البناء الرئيسية في الموقع «لأسباب بـــديـــهـــيـــة». وأضـــــــاف: «فــــي الـــوقـــت نـفـسـه، يشارك بعض العاملين في صيانة المعدات، بـــالإضـــافـــة إلــــى الـــقـــيـــام بـــالأعـــمـــال الـــتـــي لا يمكن إيقافها فوراً». وحذر رئيس مؤسسة «روســـــــاتـــــــوم» مــــن تـــصـــاعـــد الـــخـــطـــر عـلـى المــحــطــة، وقــــال إن «الانـــفـــجـــارات تـقـع على مقربة، وهـي لا تستهدف المحطة نفسها، بل مواقع عسكرية على ما يبدو. لكن من الـــواضـــح أن الـتـهـديـد يــتــزايــد مــع تصاعد النزاع». موسكو: رائد جبر بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد أعــلــنــت بـــكـــن، الاثـــنـــن، مـعـارضـتـهـا أي اســتــهــداف لـلـمـرشـد الإيـــرانـــي الـجـديـد مــــجــــتــــبــــى خـــــامـــــنـــــئـــــي، بـــــعـــــد تـــــهـــــديـــــدات إسرائيلية وأميركية سابقة باستهداف أي خليفة لوالده علي خامنئي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الـــصـــيـــنـــيـــة غـــــو جــــيــــاكــــون خــــــال مــؤتــمــر صحافي دوري ردا على سؤال، إن «الصين تـعـارض أي تـدخـل فـي الـشـؤون الداخلية لـــلـــدول الأخــــــرى، تــحــت أي ذريـــعـــة كــانــت، ويــــجــــب احـــــتـــــرام ســــيــــادة إيــــــــران وأمـــنـــهـــا ووحدة أراضيها». وأشـــــــار المـــتـــحـــدث الــصــيــنــي إلـــــى أن تـعـيـن مجتبى خـامـنـئـي مـسـألـة داخـلـيـة إيرانية. وقال: «لقد اطلعنا على المعلومات المــتــعــلــقــة بـــهـــذا الأمـــــــر. هـــــذا قــــــرار اتـــخـــذه الجانب الإيراني وفقا لدستوره». ونـــددت بكين بالهجمات العسكرية الأميركية والإسـرائـيـلـيـة الـتـي بـــدأت على فــبــرايــر (شـــبـــاط)، واغـتـيـال 28 إيـــــران فـــي المرشد السابق في اليوم الأول. كما أعربت عن دعمها لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها. ولــــفــــت المــــتــــحــــدث إلـــــــى أن «الــــصــــن تــــحــــض الأطــــــــــراف عـــلـــى الــــوقــــف الــــفــــوري للعمليات العسكرية، واستئناف الحوار والمـــــفـــــاوضـــــات فـــــي أســــــــرع وقــــــت مــمــكــن، وتجنب أي تصعيد إضـافـي للتوترات». ووفقا لشركة التحليلات «كيبلر»، كانت في المائة من صـــادرات النفط 80 أكثر من الإيــرانــيــة الـخـاضـعـة لـعـقـوبـات أمـيـركـيـة، تتجه إلى الصين قبل الحرب. ولفتت «كيبلر» إلى أن الخام الإيراني فـي المـائـة مـن واردات الصين من 13 شكّل . وتـتـأثـر الــصــن بشكل 2025 الـنـفـط عـــام مباشر بالقيود على المـاحـة فـي مضيق هرمز. ومع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحّي الـــصـــن بــمــصــالــحــهــا وتــــواجــــه واشــنــطــن لدعم طهران، لا سيما قبل زيارة محتملة للرئيس دونـالـد ترمب إلـى الصين أواخـر الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل. بكين - لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky