issue17269

7 حرب إيران NEWS Issue 17269 - العدد Tuesday - 2026/3/10 الثلاثاء تبين التطورات الميدانية أن ماكرون لم يلق أذنا صاغية في إيران وأن الأمور سائرة لمزيد من التصعيد ASHARQ AL-AWSAT إيران ترفض الضغط على «حزب الله»... ونتنياهو مُصر على مواصلة الحرب نزوح من مناطق وجود فروعه فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن وماكرون يواصل حراكه لإنقاذ لبنان الغارات الإسرائيلية تمطر الضاحية الجنوبية و«القرض الحسن» هدف في كل لبنان تسعى بـاريـس فـي كـل اتـجـاه لمساعدة لـــــبـــــنـــــان مـــــــن خـــــــــال تــــكــــثــــيــــف اتــــصــــالاتــــهــــا الــدبــلــومــاســيــة عــالــيــة المــســتــوى ســــواء عبر رئيس الجمهورية أو عبر وزيـر خارجيته. ولا يمضي يوم من غير أن يتصل إيمانويل مـــاكـــرون بـــالأطـــراف المـــؤثـــرة عـلـى إسـرائـيـل وعــلــى «حــــزب الـــلـــه» لـلـدفـع بــاتــجــاه خفض التصعيد، فـضـا عــن الاتـــصـــالات المـبـاشـرة مــــع الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي ورئــــيــــس الــــــــوزراء الإسرائيلي والرئيس الإيراني أيضاً. وفــــي الأيــــــام الــقــلــيــلــة المـــاضـــيـــة، حـــاور مـــاكـــرون جـمـيـع الـــقـــادة الـخـلـيـجـيـن وقـــادة الــعــراق ومـصـر والأردن وإقـلـيـم كـردسـتـان، وقــــــام وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة جـــــان نـــويـــل بــــارو بــاتــصــالات مـشـابـهـة مــع نـظـرائـه فــي الـــدول المشار إليها. وأعلن بارو، صباح الاثنين، في حديث لإذاعة «فرانس أنتير» أن بلاده طلبت اجــتــمــاعــا «طــــارئــــا» لمــجــلــس الأمـــــن الـــدولـــي للنظر في تطورات الحرب الدائرة بين إيران مـن جهة والــولايــات المتحدة وإسـرائـيـل من جهة أخرى، ولكن أيضا للنظر في تطورات الجبهة اللبنانية الـتـي تثير قلقا فرنسيا مـتـزايـداً، ذلــك أن إسـرائـيـل تـواصـل قصفها المدفعي والجوي المتنقل بين المدن والبلدات الــجــنــوبــيــة وصــــــولا إلــــى ضــاحــيــة بـــيـــروت، مــعــقــل «حـــــزب الـــلـــه» وامـــــتـــــدادا إلــــى الــبــقــاع الشرقي. ومــــــــــع تـــــســـــاقـــــط مــــــزيــــــد مـــــــن الـــقـــتـــلـــى والـجـرحـى والـــدمـــار، تتصاعد أيـضـا أعــداد اللبنانيين المهجرين من منازلهم الذين فاق عــددهــم نـصـف مـلـيـون شـخـص. وبـالمـقـابـل، يـــواصـــل «حـــــزب الـــلـــه» اســتــهــدافــه لـلـمـواقـع الإسرائيلية إن القريبة مـن الــحــدود أو في الداخل الإسرائيلي. تصلّب نتنياهو ورفض بزشكيان حتى اليوم، لا تبدو في الأفق أي إشارة يمكن أن تحمل أمـا بتراجع التصعيد، بل عــلــى الــعــكــس تــمــامــا، مــنــذ أن «اســتــغــاثــت» الــســلــطــات الــلــبــنــانــيــة بــالــرئــيــس مـــاكـــرون، يــــواصــــل الأخــــيــــر جــــهــــوده الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، وآخــــر مـــا قـــام اتــصــالــه بـبـنـيـامـن نتنياهو مــن الــطــائــرة الــتــي حـمـلـتـه، صــبــاح الاثــنــن، إلــى قبرص بعدما اتصل بـه للمرة الأولــى، الأسبوع الماضي. ولـــيـــس ســــرا أن الـــعـــاقـــات بــيــنــه وبــن نتنياهو بالغة السوء نظرا لمواقف ماكرون مـــن مــلــف غــــزة وأوضـــــــاع الــضــفــة الــغــربــيــة، خـــصـــوصـــا لــــلــــدور الــــــذي لــعــبــه فــــي مـجـلـس الأمــــن فـــي شــهــر سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) المــاضــي فـي إطـــار حـل الـدولـتـن والاعــتــراف بالدولة الفلسطينية. وكـتـبـت صحيفة «لـومـونـد» الفرنسية أن المعلومات التي حصلت عليها تــفــيــد بــــأن نـتـنـيـاهـو كــــان «فـــجـــا ومــتــشــددا ومُصرا على نزع سلاح (حزب الله)». كذلك، فإن الاتصال الذي جرى، الأحد، بـــن مــــاكــــرون والـــرئـــيـــس الإيــــرانــــي مـسـعـود بزشكيان كــان «حـــادا ومــتــوتــراً». ومـاكـرون هو الرئيس الغربي الوحيد الـذي يتواصل أيــام. 10 مـع بزشكيان منذ انـطـاق الـحـرب وأفادت مصادر فرنسية واسعة الاطلاع بأن الرئيس الفرنسي طلب من نظيره الإيراني أن يـــتـــدخـــل لـــــدى «حــــــزب الــــلــــه» كــــي يــوقــف هــجــمــاتــه عــلــى إســـرائـــيـــل. وســـبـــق لمـــاكـــرون أن كـتـب فـــي تــغــريــدة عـلـى مـنـصـة «إكــــس»، الأسـبـوع المـاضـي: «أدعـــو الـقـادة الإيرانيين فـــي حــــرب لا ‌ لــبــنــان أكـــثـــر ‌ إلــــى عــــدم تـــوريـــط له بها». ​ علاقة ترمب وغض النظر تـبـن الــتــطــورات المـيـدانـيـة أن مـاكـرون لــم يـلـق أذنــــا مصغية فــي إيـــــران. وبالنظر لمــــا هــــو حـــاصـــل عـــلـــى الـــجـــبـــة الــلــبــنــانــيــة - الإسرائيلية، فإن الواضح أن الأمور سائرة لمزيد من التصعيد. وما يقلق باريس، وفقا لمصادر أوروبية في العاصمة الفرنسية، أن الرئيس ترمب «لا يبدو راغباً، في ممارسة أي ضغوط على إسرائيل لا في ملف حرب الـخـلـيـج ولا فـــي مـلـف الـــحـــرب فـــي لـبـنـان». وهــــــذا الــــوضــــع يــعــنــي عــمــلــيــا أن بـــاريـــس، وفــــق مـــا أكـــــده ســفــيــر فــرنــســي ســـابـــق لــدى المنطقة العربية لـ«الشرق الأوسط» لا تملك أوراق ضغط لا فـي المـلـف اللبناني ولا في الملف الخليجي، إلا أنه استدرك بالقول إن مـاكـرون «يـريـد أن ينجز شيئا مـا لمساعدة لبنان، كما أنـه يريد أن يظهر مـدى احترام بـــاريـــس لالــتــزامــاتــهــا تـــجـــاه شــركــائــهــا في منطقة الخليج مـن خــال مساعدتها على جبهة الهجمات الإيرانية». ومنذ الأسبوع الماضي، أطلق ماكرون مبادرته لخفض التصعيد. وما تسعى إليه باريس هو العودة لاتفاق وقف إطلاق النار الــــذي لـعـبـت دورا بـــــارزا لـلـتـوصـل إلــيــه في .2024 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام واسـتـفـاد الـرئـيـس الـفـرنـسـي، الاثـنـن، مــن المـؤتـمـر الـصـحـافـي المـشـتـرك الـــذي ضم إليه، رئيس الجمهورية القبرصية ورئيس وزراء اليونان، ليعيد التأكيد على مبادرته. وقال ما معناه: «هذا الوضع (على الجبهة الــلــبــنــانــيــة) مــقــلــق لــلــغــايــة، وفــــي الأســــاس هـدفـنـا بـسـيـط: يـجـب عـلـى (حــــزب الـــلـــه) أن يـوقـف كـل الـضـربـات المنطلقة مـن الأراضـــي اللبنانية؛ لأنــه يـعـرّض جميع اللبنانيات واللبنانيين للخطر. وبعد ذلـك يجب على إسـرائـيـل أن تـوقـف، فـي أســـرع وقــت ممكن، عملياتها العسكرية وضرباتها على لبنان، مــــن أجـــــل تــمــكــيــنــه مــــن اســـتـــعـــادة ســيــادتــه وسـامـة أراضـيـه، وتمكين الـقـوات المسلحة اللبنانية - وهـي الجهة الشرعية الوحيدة - من ضمان الأمن فيها». وقــبــلــهــا، حــمــل مـــاكـــرون «حـــــزب الــلــه» مسؤولية التصعيد، ورأى أن إسرائيل «ردّت بطبيعة الــحــال عـلـى هـجـوم (حـــزب الــلــه)»؛ وإذ جــــدد الــتــأكــيــد عــلــى دعــــم «أصــدقــائــنــا الـلـبـنـانـيـن» قـــال إن بـــاده «تـعـمـل مــن أجـل عـــودة الــهــدوء، وتحقيق خفض التصعيد، وحتى تكون القوات المسلحة اللبنانية في وضع يمكّنها من القيام بمهامها». وقــــــــررت فـــرنـــســـا تـــقـــديـــم دعــــــم مــتــنــوع للبنان منه عسكري، أي حافلات ومدرعات للجيش، ومنه إنساني كناية عن أطنان من المـــواد الـضـروريـة فـي زمـن الـحـروب، إضافة ملايين يورو للغرض 6 إلى منحة مالية من الإنساني نفسه. الرهانات الفرنسية الممكنة هـل تغير المــبــادرة الفرنسية مـن واقـع الأمــــــــور شـــيـــئـــا؟ حـــتـــى تـــنـــجـــح بــــاريــــس فـي مبادرتها، لا بد لها من الاتـكـاء على رافعة أكبر. صحيح أنها تنسق مع دول إقليمية وازنـــة، خليجية أو عربية، إلا أن جهودها لن تكون كافية. من هنا، أهمية توفير تكتل أوروبي ضاغط في الاتجاه الذي تريده، لكن لا يــبــدو أن الأوروبـــيـــن جـــاهـــزون للتعامل ككتلة مـتـراصـة مـع تـرمـب ونتنياهو. فمن جـــهـــة لا يــــريــــدون إغــــضــــاب الأول لا سـيـمـا بعد ما جرى مع رئيس الــوزراء البريطاني كير ستارمر الـذي وبخه الرئيس الأميركي لـتـبـاطـؤه فـــي الاســتــجــابــة لـطـلـب اسـتـخـدام قــاعــدة ديـيـغـو غـارسـيـا الـعـسـكـريـة الـواقـعـة في المحيط الهادئ، ليسارع بعدها ستارمر بــــ«الـــعـــودة إلــــى بــيــت الـــطـــاعـــة» والالــتــصــاق بــمــا يـــقـــوم بـــه تـــرمـــب فـــي الـــشـــرق الأوســـــط. ومــن جهة ثـانـيـة، مـن الصعب الــرهــان على أوروبــا نظرا لانقساماتها، ولوجود حلفاء لـنـتـنـيـاهـو داخـــــل الاتــــحــــاد مــثــل المـسـتـشـار الألماني فريدريتش ميرتس ورئيس الوزراء المــــجــــري فــيــكــتــور أوربــــــــان ورئـــيـــســـة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني، لكن هذا الوضع المــعــقــد لا يـمـنـع مـــاكـــرون أو الـدبـلـومـاسـيـة الـفـرنـسـيـة مــن الاســتــمــرار فــي بـــذل الجهود لوقف آلة الحرب المدمرة التي تحصد مزيدا من اللبنانيين دون تمييز، وتضرب البنى والمؤسسات، وتعمق الانقسامات. فــــي خــــطــــوة تــــنــــدرج ضـــمـــن مــســار إســـرائـــيـــلـــي مــعــلــن يــســتــهــدف مـــا تــعــدّه تــل أبـيـب الـبـنـيـة المـالـيـة لــــ«حـــزب الـلـه»، أعلن الجيش الإسرائيلي عـن مهاجمة فـــروع جمعية «الــقــرض الـحـسـن» كافة، واســــتــــهــــدف، الاثــــنــــن، عــــــددا مــنــهــا فـي الـــضـــاحـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة لـــبـــيـــروت الــتــي أُمـــطِـــرت بـقـصـف غـيـر مــســبــوق، بحيث غــارة حتى بعد الظهر، 11 سجّل نحو طالت فروع «القرض الحسن»، 8 بينها وذلــك بعد تجديد الجيش الإسرائيلي تــــحــــذيــــره لــــســــكــــان المـــنـــطـــقـــة بــــضــــرورة إخلائها. ويــــــأتــــــي الــــتــــركــــيــــز عــــلــــى «الـــــقـــــرض الحسن» الـــذي سبق أن استهدف مراكز 2024 عــــدة لـــه فـــي الـــحـــرب الأخـــيـــرة عــــام وأعــــــــاد «حـــــــزب الــــلــــه» تـــرمـــيـــم مـعـظـمـهـا وتفعيل عملها، في إطار سياسة تسعى من خلالها إسرائيل إلى ضرب المؤسسات الـتـي تصنّفها جـــزءا مــن الـشـبـكـة المالية للحزب، علما أنه لا يقتصر انتشار فروع الجمعية في بيروت على الضاحية، بل يـمـتـد أيـــضـــا إلــــى مــنــاطــق أخـــــرى بـعـيـدة نسبيا عـن معقل «حـــزب الـلـه» والمناطق المحسوبة عليه؛ ما أدخـل أحياء سكنية وتـــجـــاريـــة عــــدة فـــي دائــــــرة الــقــلــق، وأثــــار حالة من الرعب والخوف بين السكان في محيط هذه الفروع التي تقع في معظمها داخل مناطق سكنية مكتظة. إنذار إسرائيلي وغارات متلاحقة بـعـد غــــارات متتالية عـلـى الضاحية الجنوبية صـبـاح الاثــنــن، وجّـــه المتحدث بـــــاســـــم الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي أفـــيـــخـــاي أدرعي إنذارا عاجلا إلى سكان لبنان عبر منصة «إكــس»، معلنا أنـه سيعمل «خلال الساعات القريبة بقوة ضد البنى التحتية الـتـابـعـة لجمعية (الــقــرض الـحـسـن) التي تـشـكّــل عـنـصـرا مـركـزيـا فــي تـمـويـل نشاط (حـــزب الـلـه) وتـضـر بـالاقـتـصـاد اللبناني خدمة لمصالح إيرانية». ودعــــــا الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي ســكــان الضاحية الجنوبية إلـى إخــاء منازلهم، قبل أن يعلن بدء «موجة غارات لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) في بيروت». وعـلـى الأثــــر، عـمـد الـجـيـش اللبناني إلى قطع الطرق المؤدية إلى فروع «القرض الـــحـــســـن» فـــي بـــيـــروت وصـــيـــدا احـــتـــرازيـــا بعد الإنــذار الإسرائيلي، كما أخلى شارع المـــــصـــــارف فـــــي مـــديـــنـــة صـــــيـــــدا، فـــــي حـن سُجلت حركة نــزوح فـي عــدد مـن المناطق من محيط فروع الجمعية. استهداف فروع عدة في الضاحية في الضاحية الجنوبية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة بواسطة مسيّرة استهدفت فرعا لجمعية «القرض الحسن» في منطقة صفير مع ورود معلومات عن سقوط إصابات، واستهدفت غارات أخرى فـــروعـــا لـلـجـمـعـيـة فـــي حــــارة حــريــك وعــن السكة في برج البراجنة وبئر العبد وحي الأميركان والمريجة. وفجر الاثـنـن، دوّت انـفـجـارات قوية في الضاحية بعدما شن الطيران الحربي الإســـرائـــيـــلـــي سـلـسـلـة غــــــارات جـــديـــدة من دون أي إنـــــذار مـسـبـق، فـــي تـصـعـيـد طـال الـعـاصـمـة ومحيطها، واسـتـهـدف محيط حـــي الأمـــيـــركـــان – ســــان تــريــز فـــي منطقة صـفـيـر، إضــافــة إلـــى المـنـطـقـة الــواقــعــة بين الـغـبـيـري وحــــارة حــريــك، وتــزامــن ذلـــك مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء بيروت وجبل لبنان. وأعـلـن الجيش الإسرائيلي فـي بيان مقتضب أنه شن غـارة جوية على بيروت استهدفت بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، مشيرا إلـى أن قواته «قصفت بنى تحتية تابعة لمنظمة (حزب الله) في بيروت». مصرف «حزب الله» أُســـســـت جـمـعـيـة «مـــؤســـســـة الــقــرض ، وتصف نفسها بأنها 1983 الحسن» عام «جمعية خيرية تقدم القروض للناس وفقا للمبادئ الإسلامية التي تحرِّم الربا». ويـــقـــتـــرض كــثــيــر مـــن أبـــنـــاء الـطـائـفـة الـشـيـعـيـة مــن الـجـمـعـيـة ويـحـصـلـون على قــــروض بـالـعـمـلـة الـصـعـبـة قـابـلـة لـلـسـداد عـلـى ســنــوات عـــدة بــشــروط مـرنـة ومقابل ضــمــانــات، مـنـهـا مـــجـــوهـــرات عــلــى سبيل المـثـال. وتـوسـع دور الجمعية بعد انـزلاق لــبــنــان فـــي أزمـــــة مــالــيــة عـمـيـقـة بـــــدأت في وأدت إلــــى تـجـمـيـد مـــدخـــرات عـامـة 2019 اللبنانيين. إجراءات لبنانية وضغوط دولية يـأتـي الــقــرار الإسـرائـيـلـي العسكري بـاسـتـهـداف كـل فـــروع «الــقــرض الحسن» فــرعــا مــوزعــة بين 30 الــتــي يـبـلـغ عــددهــا بيروت والجنوب والبقاع، بعد إجراءات داخـلـيـة وخــارجـيـة كـانـت قــد طـالـت هـذه المؤسسة التي وإن كانت تعد «المصرف المـــــــركـــــــزي» لـــــلـــــحـــــزب، لــــكــــن تـــرخـــيـــصـــهـــا الـــــقـــــانـــــونـــــي فــــــي لــــبــــنــــان يــــــنــــــدرج تــحــت تـوصـيـف «جـمـعـيـة» وهـــي تـعـمـل خـــارج النظام المصرفي اللبناني، وكانت الدولة اللبنانية قد اتخذت قبل أشهر إجـراءات تتعلق بعمل الجمعية في إطار التزامها بالقوانين المالية الدولية. كـــذلـــك، صــــدرت تـعـامـيـم هــدفــت إلــى حـظـر تـعـامـل المـــصـــارف الـلـبـنـانـيـة معها أو فتح حـسـابـات لـهـا، فـي إطـــار الالـتـزام بـــمـــعـــايـــيـــر مـــكـــافـــحـــة تـــبـــيـــيـــض الأمــــــــوال وتــــمــــويــــل الإرهـــــــــــاب وتــــجــــنّــــب تــعــريــض القطاع المصرفي لأي عقوبات دولية. وتزامنت هذه الإجـراءات مع عقوبات فـرضـتـهـا الـــولايـــات المـتـحـدة فــي الـسـنـوات الماضية على الجمعية وعدد من الأشخاص المرتبطين بها، عــادَّة أنها تُستخدم كقناة مالية لدعم أنشطة «حزب الله». وكـــانـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة، الــــتــــي فــــرضــــت عــــقــــوبــــات عـــلـــى جـمـعـيـة ،2007 «مــؤســســة الـــقـــرض الــحــســن» فـــي أعلنت أن جماعة «حــزب الـلـه» تستخدم المـؤسـسـة غـطـاء لإدارة «الأنـشـطـة المالية والاتـــــصـــــال بـــالـــنـــظـــام المــــالــــي الـــــدولـــــي». ولـفـتـت إلـــى أنــهــا فــرضــت عــقــوبــات على ، متحدثة 2021 أفــــراد مرتبطين بـهـا فــي عـــن نــقــل «الأمــــــــوال بــشــكــل غــيــر مــشــروع مـــن خــــال حـــســـابـــات وهــمــيــة ووســـطـــاء؛ مــا يُــعــرِّض المـؤسـسـات المـالـيـة اللبنانية لعقوبات محتملة». هجوم «حزب الله» على القرارات اللبنانية سبق أن هاجم «حزب الله» القرارات اللبنانية التي صدرت أخيرا وكان هدفها التضييق عليه وتجفيف مصادر تمويله ومنها «القرض الحسن» تنفيذا للمطالب الخارجية ولا سيما الأميركية. وكان الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قـاسـم، قـد شـن فـي شهر أكتوبر (تشرين الأول) المــــــاضــــــي، هــــجــــومــــا عــــلــــى حـــاكـــم مصرف لبنان كريم سعيد قائلاً: «حاكم مـصـرف لبنان ليس موظفا عند أميركا كـــي يُـــضـــيّـــق عــلــى المـــواطـــنـــن بــأمــوالــهــم، وعلى الحكومة أن تضع له حـداً»، مؤكّدا كذلك أن «وزير العدل ليس ضابطة عدلية عند أميركا وإسرائيل، وعليه أن يتوقّف عن منع المواطنين في معاملاتهم». وأتــــــــى ذلـــــــك بــــعــــدمــــا أصــــــــدر ســعــيــد الـــذي اسـتـهـدف بشكل 170 التعميم رقــم واضــــــح «الــــقــــرض الـــحـــســـن» ونـــــص عـلـى «مـــنـــع دخـــــول أي أمـــــــوال، بــشــكــل مـبـاشـر أو غـــيـــر مـــبـــاشـــر، مـــصـــدرهـــا هـــيـــئـــات أو مــنــظــمــات لــبــنــانــيــة خـــاضـــعـــة لــعــقــوبــات دولية، ولا سيما العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي )، إلى القطاع المصرفي اللبناني OFAC( الشرعي». باريس: ميشال أبو نجم بيروت: كارولين عاكوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مغادرا مطار بافوس في قبرص أمس بعد زيارة قصرة للتعبير عن دعم بلاده للجزيرة المتوسطية (رويترز) أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky