6 حرب إيران NEWS Issue 17269 - العدد Tuesday - 2026/3/10 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT عون شن هجوما غير مسبوق على الحزب: يُسقط الدولة من أجل النظام الإيراني أحكام مخففة للمسلّحين وإشكالات أمنية تقلق المجتمعات المضيفة لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل ضغوط «حزب الله» على المحكمة العسكرية تقوّض قرار حظر السلاح خـــــــرق الــــرئــــيــــس الـــلـــبـــنـــانـــي جــــوزيــــف عـــون جـمـود الاتـــصـــالات الـهـادفـة إلـــى وقـف الــحــرب الإسـرائـيـلـيـة عـلـى لـبـنـان، بـمـبـادرة تنتهي بمفاوضات مباشرة مـع إسرائيل، وشن في المقابل هجوما غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهما الحزب بـــالـــســـعـــي إلـــــى اســـــتـــــدراج إســــرائــــيــــل لــغــزو لبنان، وإسـقـاط الـدولـة، معتبرا أن الحزب «يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والــفــوضــى، ولـــو بـثـمـن تـدمـيـر عــشــرات من قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني». «من أطلق الصواريخ أراد سقوط الدولة» أعلن عون عن مبادرة تهدف إلى وضع حـــد لـلـتـصـعـيـد الإســـرائـــيـــلـــي المــتــجــدد ضد نــقــاط تــبــدأ بــــ«إرســـاء 4 لـبـنـان تـرتـكـز عـلـى هــــدنــــة كـــامـــلـــة مــــع وقـــــــف لـــكـــل الاعـــــتـــــداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم الـلـوجـيـسـتـي الــــضــــروري لــلــقــوى المـسـلـحـة اللبنانية»، تقوم بعدها هـذه القوى «فـورا بــالــســيــطــرة عــلــى مــنــاطــق الـــتـــوتـــر الأخـــيـــر، ومــــصــــادرة كـــل ســــاح مــنــهــا، ونـــــزع ســاح (حــزب الـلـه) ومـخـازنـه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها». أمـــا الـبـنـد الأخــيــر فـيـكـون «بـشـكـل مـتـزامـن، يبدأ لبنان وإسـرائـيـل مـفـاوضـات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق». وجــــاءت مــبــادرة الـرئـيـس عـــون، خـال كلمة ألقاها في الاجتماع الافتراضي الذي نـظـمـه، الاثـــنـــن، رئــيــس المـجـلـس الأوروبــــي أنــــطــــونــــيــــو كــــوســــتــــا ورئــــيــــســــة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبـــيـــة أورســـــولا فـــون ديـــر لايــــن، وضـم عــــــددا مــــن قــــــادة دول المــنــطــقــة لــلــبــحــث فـي الأوضــــــــــــاع الـــــراهـــــنـــــة نـــتـــيـــجـــة الــــتــــطــــورات العسكرية الأخيرة وتداعياتها على لبنان. وخــــــال الـــلـــقـــاء الــــــذي تــــم عـــبـــر تـقـنـيـة )، تحدث، إضافة إلى كوستا VTC( الفيديو وفـــــون ديــــر لايـــــن، كـــل مـــن الــعــاهــل الأردنـــــي المــلــك عـبـد الــلــه الــثــانــي، والــرئــيــس المـصـري عـــبـــد الـــفـــتـــاح الـــســـيـــســـي، ومــــلــــك الــبــحــريــن الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، والرئيس جـــوزيـــف عـــــون، والـــرئـــيـــس الـــســـوري أحـمـد الــــشــــرع، ونــــائــــب الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي جــــودت يـــلـــمـــاز، ورئــــيــــس وزراء أرمـــيـــنـــيـــا نــيــكــول بــاشــيــنــيــان، ورئـــيـــس الــحــكــومــة الــعــراقــيــة محمد شياع السوداني، ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئـــيـــس الــــــــوزراء الــكــويــتــي الــشــيــخ أحـمـد عـبـد الـلـه الأحــمــد الــصــبــاح، ونــائــب رئيس الــــوزراء وزيـــر الـداخـلـيـة فـي دولـــة الإمـــارات العربية المـتـحـدة الشيخ سيف بـن زايـــد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، ووزيـر الخارجية في سلطنة عـمـان بـــدر بــن حـمـد البوسعيدي، والأمــــن الــعــام لمجلس الــتــعــاون الخليجي جاسم محمد البديوي. استدراج إلى كمين محكم ألـــقـــى عــــون كــلــمــة اســتــهــلّــهــا بــالــقــول: 600 «أتـــحـــدث إلـيـكـم الآن، بينما أكــثــر مــن ألف مواطن من شعبي مشردون ونازحون. بـــعـــضـــهـــم عـــلـــى الــــــطــــــرق. بـــــا مــــــــأوى وبـــا حــتــى أبــســط مــقــومــات الـــحـــيـــاة. وأكـــثـــر من شخص مـن أهلي سقطوا خــال أيــام. 400 امرأة، إضافة إلى أكثر 42 طفلا و 83 بينهم جـــريـــح، فـــي غـــضـــون أيـــــام قليلة 1100 مـــن فقط». وأشار إلى أن «السبب المباشر لهذه الحالة، هو أن هناك محاولة لزج بلدي، بين عـدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا لـلـقـوانـن الــدولــيــة، خـصـوصـا الـقـانـون الدولي الإنساني، وبين فريق مسلح خارج عــــن الـــــدولـــــة فــــي لـــبـــنـــان، لا يــقــيــم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه». وأضــــــــاف عـــــــون: «أكــــثــــر مــــن ذلـــــــك، مـا حـــصـــل، فـــجـــر الاثــــنــــن، مــــع إطــــــاق بـضـعـة صواريخ، من لبنان على إسرائيل، كان فخا وكـمـيـنـا شـبـه مـكـشـوفـن، لـلـبـنـان والــدولــة اللبنانية وللشعب اللبناني، وذلك انطلاقا مــن الأسـئـلـة المنطقية والـعـقـانـيـة التالية: هل شكلت هـذه الصواريخ مـحـدودة العدد صـواريـخ) ومعدومة التأثير والفاعلية 6( عنصرا حاسما في ميزان المواجهة القائمة بـــن الـــنـــظـــام الإيــــرانــــي وإســــرائــــيــــل، أو بين إســــرائــــيــــل ولــــبــــنــــان؟ طـــبـــعـــا لا. هــــل قــدمــت عنصرا رادعا للحيلولة دون قيام إسرائيل بـرد عـدوانـي على لبنان وشعبه؟ قطعا لا، لا بل بالعكس تماماً. هل حققت، ولو على المستوى العاطفي، انتقاما مُقنِعا ردا على اغتيال المـرشـد الأعـلـى خامنئي؟ بالتأكيد لا». وتابع عـون قوله: «نحن نعتقد أن ما حصل كان كمينا منصوبا للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية؛ فهناك من أراد من هذه الـصـواريـخ، اســتــدراج الجيش الإسرائيلي لــلــتــوغــل داخــــــل لـــبـــنـــان، ولاجـــتـــيـــاح بـعـض مــنــاطــقــه، وربـــمـــا حــتــى لاحـــتـــالـــهـــا. وذلـــك مــــن أجـــــل حـــشـــر لـــبـــنـــان بــــن خـــيـــاريـــن: إمـــا الـدخـول فـي مواجهة مباشرة مـع الـعـدوان الإسـرائـيـلـي المتفلت مـن أي قـيـود قانونية أو إنـسـانـيـة بـمـا يـــؤدي إلـــى تـحـويـل لبنان غـــزة ثــانــيــة. وتــحــويــل مـلـيـونـي لـبـنـانـي أو أكــثــر، نــازحــن مـهـجـريـن مــشــرديــن لاجئين بلا منزل، وربما لاحقا بلا وطن. بما يعني سقوط الدولة اللبنانية من خارجها، وإما الانـكـفـاء عـن تلك المـواجـهـة، ومــن ثـم خـروج الفريق المسلح نفسه، بحملة شعبوية تحت عنوان مزعوم، عن عجز الدولة عن حماية شـعـبـهـا. وبــالــتــالــي الـــعـــودة إلــــى شــعــاراتــه المـضـلـلـة بـــأن ســـاحـــه، الـــخـــارج عـــن الــدولــة وعن إجماع اللبنانيين، شرعي وضـروري. وبـــالـــتـــالـــي إســــقــــاط الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة مـن داخلها. إن من أطلق تلك الصواريخ أراد أن يشتري سقوط دولـة لبنان، تحت العدوان والــفــوضــى، ولـــو بـثـمـن تـدمـيـر عــشــرات من قـــرانـــا وســـقـــوط عـــشـــرات الآلاف مـــن أهـلـنـا. من أجل حسابات النظام الإيراني، وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة، ومـا سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه». واختتم عــون كلمته بتكرار «تضامن لبنان الكامل ومـؤازرتـه المطلقة لكل الـدول العربية الشقيقة التي استُهدفت بشكل غادر ومدان من قبل النظام الإيراني: السعودية، قـطـر، الإمـــــارات، الـكـويـت، الـبـحـريـن، عُــمـان، الــــعــــراق والأردن الــشــقــيــق. كــمــا مـــع الــــدول الـــصـــديـــقـــة كــــافــــة، مــــن أذربــــيــــجــــان وتــركــيــا وصـولا إلى الجارة الصديقة قبرص، التي نقدر موقفها الـداعـم لنا، وتفهمها لكل ما يحصل». دعم القادة المشاركين وخلال الاجتماع الافتراضي خُصّص جــزء مهم مـن النقاش للوضع فـي لبنان أعرب القادة المشاركون عن تضامنهم مع لبنان وشعبه فـي هــذه المرحلة الدقيقة، مؤكدين دعمهم سيادته ووحدة أراضيه، وحـــرصـــهـــم عــلــى مــنــع تـــدهـــور الأوضـــــاع الأمنية والإنسانية فيه. وقال بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية إن عــــــددا مــــن الــــقــــادة «أشـــــــــادوا بــالمــوقــف الــذي اتخذته الـدولـة والحكومة فـي منع انــخــراط لـبـنـان فــي الأعــمــال العسكرية»، مـعـتـبـريـن أن هـــذا الـــقـــرار «يـشـكـل خـطـوة مهمة لـحـمـايـة اســتــقــرار لـبـنـان، وتعزيز سيادة الدولة ومؤسساتها، كما عبّر عدد مــن المــشــاركــن عــن قلقهم مــن الـتـداعـيـات الإنــســانــيــة الــكــبــيــرة لــلــنــزوح فـــي لـبـنـان، مــشــيــريــن إلـــــى أهـــمـــيـــة دعـــــم المــجــتــمــعــات المضيفة، ومساعدة الدولة اللبنانية على إدارة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة». ونقل البيان عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني دعـم بـــاده، مـشـددا على أهمية مساندة الجيش، وتعزيز قدراته، لافتا إلـى أن الأردن يقدم بالفعل أشكالا من الدعم للبنان، داعيا الشركاء الدوليين إلى زيادة مساهماتهم. مـــن جــهــتــه، شــــدد الـــرئـــيـــس المــصــري عبد الفتاح السيسي على أن الوضع في لبنان بالغ الحساسية، داعـيـا إلــى وقف الاعــــــتــــــداءات عـــلـــى الأراضــــــــي الــلــبــنــانــيــة، وحــمــايــة الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الــحــيــويــة في الـبـاد، ومـؤكـدا تضامن مصر مـع لبنان ومـع الجهود التي يبذلها الرئيس عون لتعزيز سلطة الــدولــة، ومعالجة مسألة السلاح غير الشرعي. كما أكد عدد من القادة، ومن بينهم قــــادة الـــعـــراق وعُـــمـــان وأرمــيــنــيــا، دعمهم لـلـبـنـان ولـحـكـومـتـه ولــشــعــبــه، مـشـدديـن عــــلــــى ضــــــــــرورة احــــــتــــــرام ســـــيـــــادة الـــــــدول فـــي المــنــطــقــة، ومــنــع اســـتـــخـــدام أراضــيــهــا لتصفية النزاعات الإقليمية. مساعدات أوروبية وفي ختام الاجتماع، أعلن الاتحاد الأوروبــــــي عــزمــه تـعـزيـز دعــمــه لـلـبـنـان، إلى جانب سوريا والأردن، لا سيما في المـــجـــالات الإنــســانــيــة، ودعــــم الاســتــقــرار والـبـنـيـة التحتية. كـمـا أُعــلــن عــن حزمة مـسـاعـدات إنـسـانـيـة جــديــدة لـدعـم نحو ألف شخص في لبنان، إضافة إلى 130 تنظيم جـسـر جـــوي إنـسـانـي مــن المـقـرر أن تصل أولى رحلاته، الثلاثاء، محمّلة طنا من المساعدات الأساسية، 45 بنحو تــشــمــل مــــــواد إســــعــــاف أولـــــــي، وفـــرشـــا، ومــســتــلــزمــات مـنـزلـيـة أســاســيــة ومــــواد مخصصة للأطفال. إلــى ذلـــك، جــدد رئـيـس كتلة «الـوفـاء لـلـمـقـاومـة (حـــــزب الـــلـــه)، الــنــائــب محمد رعـــد، رفـضـه قــــرارات الحكومة اللبنانية بــخــصــوص حـــزبـــه. وقــــــال: «مــــع رفـضـنـا الشديد والدائم لقرار الحكومة الخطيئة حـــول 2025 آب 5 الــــــــذي أصـــــدرتـــــه فـــــي حصرية الـسـاح ودفــع الجيش لتنفيذه فقد تعاملنا بمرونة في جنوب الليطاني 2024-11-27 لأننا التزمنا في الاتفاق في بإخلاء كل تلك المنطقة فقط من السلاح». وتــــــــــابــــــــــع: «تـــــــــبـــــــــن بـــــــــوضـــــــــوح أن اسـتـجـابـة الـحـكـومـة لـسـد ذريــعــة الـعـدو بـــمـــوضـــوع نــــزع ســــاح المـــقـــاومـــة أغـــرت العدو الصهيوني وشجعته على طرح ذرائــــع أخــــرى قــــادت حـكـومـة لـبـنـان إلـى المـــوافـــقـــة عـــلـــى تــعــيــن دبـــلـــومـــاســـي فـي المـيـكـانـيـزم ثــم تــوالــت الاسـتـجـابـة لفتح حـــوار سـيـاسـي مـبـاشـر مــع الإسـرائـيـلـي واللبناني». وقال: «حذرنا خلال الأشهر الماضية بأن صبرنا على اعتداءات 15 الـ العدو له حدود». بلاسخارت في إسرائيل من جهة أخرى، بدأت المنسّقة الخاصّة لـأمـم المـتّــحـدة فــي لـبـنـان، جينين هينيس - بـــاســـخـــارت، زيــــــارة رســمــيــة لإســـرائـــيـــل. ومـــن المــقــرر أن تلتقي مــع كــبــار المـسـؤولـن الإســـرائـــيـــلـــيـــن لإجــــــراء مـــحـــادثـــات فـــي ظل تصاعد الأعمال العدائية، وستكون الحاجة المُلحة إلـى إعـــادة الالـتـزام بالتنفيذ الكامل ) محورا 2006( 1701 لقرار مجلس الأمن رقم أساسيا في لقاءاتها. لـم يسلك قـــرار الحكومة اللبنانية الـقـاضـي بـحـظـر أي نــشــاط عـسـكـري أو أمني لـ«حزب الله» طريقه إلـى التنفيذ الــفــعــلــي حــتــى الآن، إذ واصـــــل الــحــزب تصعيد عملياته العسكرية عبر إطلاق الـصـواريـخ والـطـائـرات المسيّرة باتجاه الــــعــــمــــق الإســـــرائـــــيـــــلـــــي، بــــالــــتــــزامــــن مــع بـــروز مظاهر تفلّت أمـنـي داخـــل لبنان، خـصـوصـا فــي أوســــاط الـنـازحـن الـذيـن غـــادروا الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. وفـــــي ظــــل عـــجـــز الأجــــهــــزة الأمــنــيــة عــن تـعـقّــب مطلقي الــصــواريــخ بـاتـجـاه إسرائيل، سجّلت القوى الأمنية تطورا شخصاً 30 لافتا تمثّل في توقيف نحو مـــن عـنـاصـر الـــحـــزب ومـــؤيـــديـــه، بعدما ضُبطت بحوزتهم أسلحة فردية شملت رشــاشــات حربية ومـسـدسـات وقنابل، كـــانـــوا يـحـمـلـونـهـا خــــال نـــزوحـــهـــم مع المدنيين من مناطق الجنوب والضاحية. هـــــذه الـــتـــوقـــيـــفـــات عـــكـــســـت تـــحـــولا نـــســـبـــيـــا فـــــي آلــــيــــة تـــعـــامـــل المـــؤســـســـات الأمــنــيــة والــقــضــائــيــة مـــع مــلــف الــســاح غير الشرعي، إلا أنها اصطدمت سريعا بواقع استمرار تأثير «حـزب الله» على مسار الـقـرارات القضائية، حيث عقدت المحكمة العسكرية جلسة لمحاكمة ثلاثة عــنــاصــر مـــن الـــحـــزب أوقــــفــــوا الأســـبـــوع الماضي، وأصـدرت حكما قضى بتغريم ألـــف لـيـرة لبنانية 900 كـــل منهم مبلغ دولارات أمـيـركـيـة)، بتهمة حـيـازة 10( أسلحة حربية غير مرخصة، وأعفتهم من عقوبة السجن. المحكمة العسكرية تحت ضغط «حزب الله» يختلف هذا القرار عن أحكام تصدر عــادة في قضايا مشابهة، حيث يعاقب نــــاقــــلــــو الـــــســـــاح غــــيــــر المـــــرخـــــص غـــالـــبـــا بالسجن لمــدة لا تقل عـن شـهـر. وأفـــادت معلومات بـأن الحكم المخفف جــداً، جاء ترجمة للضغوط التي مارسها الحزب عـــلـــى المــحــكــمــة الــعــســكــريــة لــــإفــــراج عـن عــنــاصــره المـــوقـــوفـــن، وكــــان يـسـعـى إلـى إطــاق سراحهم يــوم الخميس الماضي، مــع تـوجـه لعقد جلسة محاكمتهم يـوم الجمعة، قبل أن تعترض النيابة العامة العسكرية على ذلـك، ما أدى إلـى تأجيل الجلسة حتى الاثنين. قـــــرار المــحــكــمــة لـــم يـــلـــق قـــبـــولا لــدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الـــقـــاضـــي كـــلـــود غــــانــــم، الــــــذي بــــــادر إلـــى الــطــعــن بـالـحـكـم أمـــــام مـحـكـمـة الـتـمـيـيـز الــعــســكــريــة مــطــالــبــا بــتــشــديــد الــعــقــوبــة. وأوضــــــــــح مــــصــــدر قــــضــــائــــي لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أن الحكم الصادر «جاء مخففا إلى أبعد الحدود ولم يلحظ كامل المواد القانونية التي تم الادعاء بموجبها على المـــوقـــوفـــن». وأكــــد أن مــفــوض الحكومة «تسلّم محاضر التحقيقات الأولـيـة مع أربعة موقوفين آخرين، تمهيدا للادعاء عليهم خـال الساعات المقبلة، مـع طلب إصدار أحكام مشددة بحقهم». ولــم تمض سـاعـات قليلة على هذا الحكم، حتى أعطى وزير العدل اللبناني عادل نصّار أمرا بإحالة المستشار المدني لـــدى الهيئة العسكرية الـقـاضـي عباس جحا على التفتيش القضائي للتحقيق مــــعــــه. وقـــــــال مــــصــــدر فــــي وزارة الـــعـــدل لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الإحـــالـــة جـــاءت «بسبب ظروف المحاكمة وعدم اعتراضه عـلـى هـــذا الـحـكـم المـــريـــب»، وكــيــف لأحـد أعـــضـــاء هـيـئـة المـحـكـمـة وهـــو ضــابــط أن «يخالف الحكم فيما وافق عليه جحا من دون تحفظ». السلاح وتهديد المجتمعات المضيفة من الناحية القانونية، يشكل توقيف مسلحين ينتمون إلى «حزب الله» تطبيقا مــبــاشــرا لــقــرار الـحـكـومـة الــــذي يـحـظـر أي نشاط عسكري أو أمني للحزب، وهو قرار يفترض أن يشمل جميع حاملي السلاح خـارج إطـار الدولة ويضعهم تحت طائلة الملاحقة القضائية. غير أن التحدي الأبرز يــكــمــن فـــي الــتــعــامــل مـــع مــظــاهــر الــســاح بين النازحين، إذ شهدت عـدة مناطق في العاصمة بــيــروت، بينها الـحـمـراء ورأس بــيــروت وسـاقـيـة الـجـنـزيـر، وعـــن الـرمـانـة إضافة إلـى بلدتي عرمون وكفرشيما في جـبـل لــبــنــان، إشـــكـــالات مــتــكــررة تخللتها مظاهر مسلحة وإطـــاق نــار واحتكاكات مع السكان المحليين. وأثــــــــارت هـــــذه الـــــحـــــوادث حـــالـــة مـن القلق والتوتر لدى المجتمعات المضيفة، ويـــرى مـواطـنـون أن الإجـــــراءات الأمنية المتخذة «لا تزال دون المستوى المطلوب»، معتبرين أن غياب التدابير الرادعة «بدأ يشجع على تكرار هذه الحوادث ويعطي انـــطـــبـــاعـــا بـــــوجـــــود تــــــــردد فـــــي تـطـبـيـق الــقــانــون عـنـدمـا يتعلق الأمــــر بعناصر مرتبطة بـ(حزب الله)». فـــي المـــقـــابـــل، يـــؤكـــد مـــصـــدر أمـــنـــي أن الأجـــهـــزة المـخـتـصـة «تــتــعــامــل بــجــديــة مع أي حــادث أمـنـي»، مشيرا إلــى أن «التأخر أحـــيـــانـــا فـــي وصـــــول الـــقـــوى الأمـــنـــيـــة إلــى أمـــاكـــن الإشــــكــــالات يـــعـــود إلــــى مــحــدوديــة عديد العناصر وعدم القدرة على الانتشار فــي جـمـيـع نــقــاط الـــنـــزوح». وقــــال المـصـدر الأمــــنــــي لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إن الـــقـــوى الأمنية «تحافظ على وجود شبه دائم عند مداخل المدارس والمنشآت التي تستضيف النازحين، فيما تقع غالبية الـحـوادث في شــــــوارع وأحــــيــــاء بــعــيــدة نـسـبـيـا عـــن تلك المراكز»، مشيرا إلى أن الدوريات «تتحرك فــــــور تـــلـــقـــي أي بــــــاغ عــــن إطـــــــاق نــــــار أو احتكاك، وتعمل على توقيف المتسببين أو تعقبهم في حال مغادرتهم المكان». وعـــلـــى رغـــــم ذلــــــك، لا يــخــفــي المـــصـــدر الأمني أن استمرار الحوادث قد يؤدي إلى احتكاكات أوســع بـن الـنـازحـن والسكان المـــحـــلـــيـــن، خـــصـــوصـــا فــــي المـــنـــاطـــق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، في وقت تعاني فـيـه المـجـتـمـعـات المـضـيـفـة أصــــا ضغوطا اقتصادية ومعيشية متزايدة، وهذا يزيد الأعـــبـــاء الأمـنـيـة عـلـى الأجـــهـــزة الـرسـمـيـة، خــــصــــوصــــا أن حــــالــــة الــــــنــــــزوح مـــرشّـــحـــة للارتفاع وأن تستمر لأشهر طويلة. عون شارحا الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية خلال مشاركته في اجتماع افتراضي بدعوة أوروبية (الرئاسة اللبنانية) مُناصر لـ«حزب الله» يرفع عَلمه ويلتقط صورة قرب السفارة الإيرانية ببيروت (أ.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» بيروت: يوسف دياب «حزب الله» يجدد رفضه قرارات الحكومة اللبنانية ويقول إن «صبرنا له حدود»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky