issue17269

5 حرب إيران NEWS Issue 17269 - العدد Tuesday - 2026/3/10 الثلاثاء اختيار مجتبى يُعد مؤشرا على استمرار سيطرة المحافظين المتشددين على مفاصل السلطة ASHARQ AL-AWSAT ملايين شخص إلى الملاجئ 5 الهجمات تسببت في دخول ارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث شـــهـــدت إســـرائـــيـــل ارتـــفـــاعـــا فــــي وتـــيـــرة الـــقـــصـــف الإيــــــرانــــــي عـــلـــيـــهـــا، إذ تـــلـــقـــت سـبـع مـوجـات مـن القصف الــصــاروخــي، بــرز فيها استخدام الصواريخ الانشطارية التي تعتمد على الـــرؤوس الحربية المـتـعـددة أو الذخائر العنقودية، ومعها سبع مـوجـات أخـــرى من «حـــزب الـلـه» اللبناني، منذ انـتـخـاب المرشد الإيراني الثالث، مجتبى خامنئي. واعتبرت إســـرائـــيـــل هــــذه المـــوجـــات خـــروجـــا عـــن الـنـهـج الإيراني الذي يقصف في العادة دول الجوار بكميات أكبر. وبـحـسـب الــتــقــديــرات فـــي تـــل أبــيــب فـإن هذا التصعيد جاء بمثابة رسالة من المرشد الـجـديـد بـأنـه ينتقم لاغـتـيـال والــــده. وذكـــرت وســـــائـــــل إعـــــــام عـــبـــريـــة أن هــــــذه الـــهـــجـــمـــات تسببت في إســراع خمسة ملايين إسرائيلي إلــى المــاجــئ، طـــوال مـسـاء الأحـــد ونـهـار يوم الاثـــنـــن. وقـــد أصــيــب المـــئـــات مـنـهـم بــجــروح، بـسـبـب الـهـلـع والــســقــوط خـــال الــهــرولــة إلـى المـــواقـــع الآمـــنـــة، فـيـمـا قُــتــل أحــــد المــســنــن إثــر ســقــوطــه، كــمــا قُـــتـــل عـــامـــان فـــي ورشـــــة بـنـاء جراء القصف، ووقعت عشرات الحوادث على الــطــرق، وأصــيــب مـواطـنـون مــن جـــراء تطاير شظايا الصواريخ وحجارة المباني المتطايرة بسبب القصف. لـكـن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي، الـــذي مــا زال يـــمـــنـــع كـــشـــف نـــتـــائـــج الـــقـــصـــف بــالــتــفــصــيــل، خصوصا في المواقع العسكرية والحساسة، يؤكد أنه يسير، مع الشركاء الأميركيين، في الطريق إلــى القضاء على قـواعـد الصواريخ بعملياته المكثفة فــي كــل مــن إيــــران ولـبـنـان. وتـــبـــاهـــى بـــــأن قــــواتــــه تـــعـــمـــل حـــالـــيـــا بـــقـــوات وغـــارات أكثر عــددا من الأميركيين في إيــران، رغـم الانشغال أيضا فـي الجبهة ضـد «حـزب الله» اللبناني. تكثيف القصف الإسرائيلي وبـــحـــســـب تـــقـــريـــر لمــعــهــد أبــــحــــاث الأمــــن القومي في تل أبيب، انقلبت صــورة الحرب فـــي إيــــــران. فــــإذا كـــان الأمــيــركــيــون قـــد نـفـذوا 2000 فـي الأيـــام الخمسة الأولـــى مـن الـحـرب غــــارة إسـرائـيـلـيـة، أصبح 600 غــــارة، مـقـابـل الإسـرائـيـلـيـون الآن يقصفون بكميات تبلغ ثـــاثـــة أضـــعـــاف الــقــصــف الأمـــيـــركـــي، إذ بلغ 1000 غــــارة إسـرائـيـلـيـة مـقـابـل 2800 الـــعـــدد أميركية في الأيام الخمسة التالية. وأضافت هذه المعطيات أن عدد الأهداف الــتــي قصفتها إســرائــيــل مـنـذ بــدايــة الـحـرب فـي لبنان، مقابل 600 فـي إيـــران و 3400 بلغ هـــدف قصفتها طـــائـــرات ســـاح الـجـو 3000 الأميركي. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية فإن الأسباب لهذا التحوّل هي: أولا أن الجيش الأميركي يقتصد في الذخيرة ويـــنـــتـــظـــر قـــــــدوم المــــزيــــد مــــن الـــــبـــــوارج (مــثــل حاملة الطائرات «جـورج بوش» وملحقاتها »)، وتخفيف وطـأة نشاطها 1 وطائرات «بي فــي ضـــوء المــعــارضــة الــواســعــة فــي الــولايــات المتحدة للحرب. وفـي إسرائيل يسابقون الـزمـن لتنفيذ أكـــبـــر قــــدر مـــن الأهــــــداف خـــوفـــا مـــن أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارا مفاجئا بــوقــف الـــحـــرب أو الانــســحــاب مـنـهـا، مدعيا تحقيق النصر. ويقول البعض في تل أبيب: «صحيح أن الرئيس ترمب قـال إنـه سيتخذ قــــــرار وقـــــف الــــحــــرب بــالــتــنــســيــق مــــع رئــيــس الـوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لكنه قـــال أيـضـا إن الــقــرار الـنـهـائـي أتــخــذه أنـــا في الـوقـت المـنـاسـب». كما أن هـنـاك مـن يــرى في إســرائــيــل أن الـــقـــرار بـشـن الـــحـــرب اتُـــخـــذ بلا تصور لصعوبة الخروج منها. أسباب متضاربة وفـي هـذا الـصـدد، كتب نـاحـوم برنياع فـــي صـحـيـفـة «يـــديـــعـــوت أحــــرونــــوت» قـــائـــاً: «كل مساء أفتح قناة (فوكس نيوز) وأستمع بـإعـجـاب إلــى كـل قــول يـخـرج عـن لـسـان كبير أصدقاء إسرائيل، الرجل والأسطورة، دونالد ترمب. فمنذ بداية الحرب وهو يعطي عشرة أسـبـاب مختلفة ومتضاربة لـقـراره مهاجمة إيران، وهذا يقلق الأميركيين». وحــــســــب الاســـــتـــــطـــــاعـــــات، فـــــــإن مــعــظــم الأمـيـركـيـن لا يفهمون لمـــاذا خـرجـت بلادهم إلــــى حــــرب تـكـلـفـهـم مــلــيــار دولار فـــي الـــيـــوم، وتـــقـــفـــز بـــأســـعـــار الـــــوقـــــود والـــســـلـــع الأخـــــرى المـرتـبـطـة بـــه. ويــقــدر الإسـرائـيـلـيـون، بحسب صـحـيـفـة «يــســرائــيــل هـــيـــوم» الـيـمـيـنـيـة، أنــه رغـم موجة الهجمات الإيـرانـيـة الكبيرة على إسـرائـيـل فـــإن طــهــران لــم تغير تكتيكها ومـا زالــــت تعتمد عـلـى جـبـايـة الـثـمـن مــن أمـيـركـا حتى توقف الحرب. وهـي تفعل ذلـك مـن خـال جعلها حرب اســــتــــنــــزاف طــــويــــلــــة، تــــضــــرب بـــهـــا المـــصـــالـــح الأمـيـركـيـة والـعـربـيـة أكــثــر مــن الإسـرائـيـلـيـة، لأنـــهـــا تـــعـــرف أن تـــرمـــب هـــو صـــاحـــب الـــقـــرار بوقف الحرب. وكـــــانـــــت خــــدمــــة الإســـــعـــــاف أكــــــــدت يـــوم شخصا منذ 11 الاثـنـن مقتل مـا لا يقل عـن بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران فبراير (شباط) وإصابة العشرات جراء 28 في سقوط شظايا أو إطلاق صواريخ إيرانية. مارس (أ.ب) 7 إسرائيليون يحتمون في محطة مترو أنفاق بينما تدق صافرات الإنذار محذرة من صواريخ إيرانية مقبلة على تل أبيب يوم تل أبيب: نظير مجلي ترمب عد اختياره «خطأ فادحاً» وجدد مطالبته إيران بـ«الاستسلام» المحافظون يحشدون في طهران لمبايعة مجتبى خامنئي نـظـم أنـــصـــار المــؤســســة الـحـاكـمـة في إيران استعراضا للقوة، الاثنين؛ إذ خرجوا إلـــــى الـــــشـــــوارع مــعــلــنــن ولاءهـــــــم لمـجـتـبـى خامنئي مـرشـدا للبلاد خلفا لـوالـده علي خامنئي. ويُنظر إلى هذا المشهد بوصفه مـؤشـرا على اسـتـمـرار سيطرة المحافظين المتشددين على مفاصل السلطة، وهو ما قد يحد من احتمالات التوصل سريعا إلى نهاية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وفـــــــي هـــــــذه الأثـــــــنـــــــاء، أثــــــــار احـــتـــمـــال استمرار تعطل إمـــدادات الطاقة العالمية، وهـو بالفعل مـن بـن الأســـوأ فـي التاريخ، مخاوف متزايدة في الأسواق الدولية. وقــد انعكس ذلــك فـي قـفـزات بأسعار الـنـفـط وهــبــوط حـــاد فــي أســــواق الأســهــم، مــع تــزايــد الـقـلـق مــن تــداعــيــات اقتصادية أوســـع إذا طــال أمــد الــحــرب. وفــي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا 56 يقبل بتولي مجتبى خامنئي، البالغ عاماً، منصب المرشد الأعلى، مطالبا إيران بـ«الاستسلام غير المشروط». كما قـال ترمب لشبكة «إن بي سي»، ردا عــلـــى ســــــؤال بـــشـــأن المــــرشــــد الــجــديــد: «أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ فادحاً». ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله ردا عــلــى ســــؤال حــــول الـــخـــطـــوات المـقـبـلـة بعد انتخاب خامنئي الابن: «لن أقول لكم... أنا لست مسروراً». استعراض رغم الغارات فــــــي غـــــضـــــون ذلــــــــــك، أفــــــــــــادت وكــــالــــة الصحافة الفرنسية بــأن آلاف الإيـرانـيـن تـجـمـعـوا فـــي ســـاحـــة مــركــزيــة فـــي طــهــران لمبايعة المرشد الجديد. ورفـــــــع كـــثـــيـــرون فــــي ســــاحــــة انـــقـــاب (الثورة) الأعـام الإيرانية وصـور مجتبى خــامــنــئــي خـــــال الـــتـــجـــمـــع. وفـــــي الــســيــاق نفسه، بثت وسـائـل إعــام رسمية لقطات لـحـشـود كـبـيـرة خـرجـت إلـــى الـــشـــوارع في عدة مدن لإظهار التأييد للمرشد الجديد، رافـــعـــن عــلــم الـــبـــاد وصـــــورا لـــه ولـــوالـــده، الـذي قُتل في قصف خلال اليوم الأول من الــضــربــات الأمـيـركـيـة والإسـرائـيـلـيـة على إيران قبل أكثر من أسبوع. وفـــــــي أصـــــفـــــهـــــان، ذكـــــــر الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي أن دوي انفجارات قريبة، يُعتقد أنـهـا نـاجـمـة عــن غــــارات جــويــة، سُــمـع في وقـــــت احـــتـــشـــد فـــيـــه مــــنــــاصــــرون لـلـمـرشـد الجديد في ميدان الإمام وهم يهتفون «الله أكــبــر» قـــرب منصة تحمل صـــورا لمجتبى وعلي خامنئي. وفـي طهران، أفــادت التقارير بسماع منشد محسوب على مكتب خامنئي يردد شـعـار «إمـــا المـــوت وإمـــا خـامـنـئـي... دمنا يقود إلى الجنة»، في مشهد عكس أجواء التعبئة السياسية التي رافقت الإعلان عن القيادة الجديدة. بيعة المؤسسات عـــلـــى الـــصـــعـــيـــد الـــســـيـــاســـي، أصــــــدرت مــؤســســات إيــرانــيــة وشـخـصـيـات سياسية تعهدات متتالية بـالـولاء للمرشد الجديد، كما أفادت وسائل إعلام رسمية بأن زوجته وابـــنـــه ووالــــدتــــه قُـــتـــلـــوا فـــي بـــدايـــة الـهـجـوم الجوي الأميركي الإسرائيلي. وفـي السياق نفسه، أعلنت مؤسسات ومـــــســـــؤولـــــون تـــبـــاعـــا «الــــبــــيــــعــــة» لــلــمــرشــد الـــجـــديـــد. ومـــــن بــــن الـــجـــهـــات الـــتـــي أعـلـنـت دعمها علي لاريجاني، ومسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية محسني إيجئي، ورئـيـس مجمع تشخيص مصلحة النظام صـــــــادق لاريــــجــــانــــي، إضــــافــــة إلــــــى وحــــــدات «الحرس الثوري» ووزارات مختلفة وقوات الشرطة ونواب البرلمان. وجـــاء فــي بـيـان للجنة الــدفــاع العليا: «سنطيع القائد حتى آخر نقطة من دمائنا». كــمــا أعــلــنــت هـيـئـة الأركــــــان الــعــامــة لـلـقـوات المسلحة الإيرانية مبايعة مجتبى خامنئي قــائــدا أعـلـى لـلـقـوات المسلحة بـعـد اخـتـيـاره مرشدا من قبل مجلس خبراء القيادة. وأكدت هيئة الأركان في بيان أن القوات المـسـلـحـة سـتـقـف «حـــتـــى آخــــر نـــفـــس» تحت قيادة المرشد الجديد في مواجهة ما وصفته بـ«مؤامرات الأعداء». وأضافت أن انتخاب مجتبى خامنئي يمثل «خــطــوة تـؤكـد حكمة مجلس خـبـراء الــــقــــيــــادة لـــعـــبـــور الــــبــــاد مـــرحـــلـــة تــاريــخــيــة حساسة». كما شددت هيئة الأركان على أن الــقــوات المسلحة سـتـواصـل الــدفــاع عـن أمن إيــــران ومصالحها «حـتـى آخـــر نـفـس وآخــر قطرة دم» تحت قيادة المرشد الجديد. وفي الوقت نفسه، حذرت من أن قواتها ستجعل الــولايــات المـتـحـدة و«أعــــداء الأمــة» يـنـدمـون عـلـى أي اعــتــداء عـلـى إيــــران. وأكــد الــبــيــان أن المــؤســســة الـعـسـكـريـة سـتـواصـل التزامها الــدفــاع عـن الـبـاد فـي ظـل القيادة الــجــديــدة، مــع الـتـشـديـد عـلـى أن أي تهديد خارجي سيقابل بـرد حـازم من قبل القوات المسلحة الإيرانية. دعوة للوحدة وسط انقسام فـــــي الــــســــيــــاق الــــســــيــــاســــي، قـــــــال أمــــن المــــجــــلــــس الأعــــــلــــــى لـــــأمـــــن الـــــقـــــومـــــي عــلــي لاريجاني إن مجلس خـبـراء القيادة اختار مجتبى خامنئي مرشدا للبلاد وفـق مسار قـــانـــونـــي كــــامــــل، بـــعـــد دراســـــــة أســــمــــاء عـــدة مرشحين. وأضـــاف لاريجاني أن «الأعـــداء» ظـــنـــوا أن اغـــتـــيـــال عــلــي خــامــنــئــي سـيـدخـل إيـران في مـأزق، إلا أن قـرار مجلس الخبراء أفــشــل هـــذه الــحــســابــات. كـمـا شـــدد عـلـى أن القيادة الجديدة يجب أن تكون رمزا للوحدة الوطنية في ظل ظروف الحرب الحالية. وفي هذا الإطـار، دعا لاريجاني جميع الــــقــــوى الــســيــاســيــة فــــي إيـــــــران إلـــــى تـــجـــاوز الخلافات السابقة، والالتفاف حول القيادة الجديدة لمواجهة التحديات. كما أعرب عن أمــلــه فـــي أن تـشـهـد إيـــــران فـــي عــهــد المــرشــد الجديد تقدما اقتصاديا وتنمويا وتحسنا في معيشة المواطنين. كما قــال لاريـجـانـي فـي رسـالـة نشرها عبر منصة «إكس» إن اختيار خامنئي الابن قائدا للجمهورية الإسلامية «أصاب الأعداء الـذيـن يشنون الـحـرب بـالـيـأس»، فـي إشـارة إلى رهانات خصوم إيران على حدوث فراغ في القيادة. ومــــــــن جــــهــــتــــه، قــــــــال رئـــــيـــــس الـــســـلـــطـــة القضائية غـام حسين محسني إيجئي إن اختيار المرشد الجديد جاء بأغلبية حاسمة من أعضاء مجلس خبراء القيادة، مضيفا أن إيــران تخوض حاليا مواجهة مع «عدو غارق في أخطاء حسابية». وفـي مـــوازاة ذلــك، هنأ حسن خميني، حـفـيـد المـــرشـــد الأول روح الـــلـــه الـخـمـيـنـي، بــاخــتــيــار مـجـتـبـى خـامـنـئـي مـــرشـــدا ثـالـثـا لإيـران، بينما انضم الرئيس الأسبق حسن روحاني بعد ساعات طويلة من الإعلان إلى قائمة المهنئين. فـــي المـــقـــابـــل، انــقــســم الإيـــرانـــيـــون بين مـؤيـديـن اعـتـبـروا اخـتـيـار المــرشــد الجديد إعـانـا عـن الـتـحـدي، ومـعـارضـن يخشون أن يقضي ذلـــك عـلـى آمـالـهـم فــي التغيير، بحسب مــا نقلته وكــالــة «رويـــتـــرز». وكــان بعض الإيـرانـيـن قـد احتفلوا علنا بمقتل المــــرشــــد الـــســـابـــق بـــعـــد أســـابـــيـــع مــــن قـمـع احـتـجـاجـات مـنـاهـضـة لـلـحـكـومـة وُصـفـت بـأنـهـا الأســــوأ مـنـذ الــثــورة الإسـامـيـة عـام ، والــــتــــي أســــفــــرت عــــن آلاف الـقـتـلـى 1979 والـــجـــرحـــى. مـــع ذلـــــك، لـــم تـظـهـر مـــؤشـــرات واضحة على أنشطة مناهضة للحكومة؛ إذ يـخـشـى نــشــطــاء الـــنـــزول إلــــى الـــشـــوارع فـــي ظـــل تــعــرض إيـــــران لـهـجـمـات عسكرية متواصلة. ويشير مراقبون إلى أن الحرب أســـهـــمـــت فــــي تــقــلــيــص مـــســـاحـــة الـــتـــحـــرك السياسي داخل البلاد. موقف إسرائيل وفــي هــذا الـسـيـاق، تـقـول إسـرائـيـل إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بحكم رجال الــديــن فــي إيــــران، فــي حــن كـانـت واشنطن أكــــثــــر حـــــــذرا فـــــي الــــبــــدايــــة عـــنـــدمـــا أعــلــنــت أن هــدفــهــا يـقـتـصـر عــلــى تــدمــيــر الـــقـــدرات الـصـاروخـيـة والــنــوويــة الإيــرانــيــة، غـيـر أن ترمب صعّد لاحقا سقف الأهــداف، مطالبا بـتـشـكـيـل حـكـومـة إيــرانــيــة «مـــذعـــنـــة». كما قال إن الولايات المتحدة يجب أن يكون لها رأي في اختيار المرشد. وفي المقابل، قالت إسـرائـيـل إنـهـا ستقتل مــن يـتـولـى منصب المــــرشــــد مــــا لــــم تــــوقــــف إيــــــــران مــــا وصــفــتــه بــســيــاســاتــهــا الـــعـــدائـــيـــة، فــــي إشـــــــارة إلـــى اسـتـمـرار التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين. مـن جهتها، اعـتـبـرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن مجتبى خامنئي «مستبد» ســـيـــواصـــل «وحـــشـــيـــة الــــنــــظــــام» فــــي إيــــــران. ونشرت الـــوزارة على منصة «إكــس» صورة لعلي ومجتبى خامنئي يحمل كــل منهما بندقية مـع تعليق «كـمـا الأب كـذلـك الابـــن». وأضافت الــوزارة أن «يـدي مجتبى خامنئي مـلـطـخـتـان بـــالـــدم الــــذي طــبــع حــكــم والـــــده»، معتبرة أنه «مستبد آخر سيواصل وحشية النظام الإيراني». مواقف حلفاء طهران فــي المـقـابـل، رحـــب حـلـفـاء طــهــران في المنطقة باختيار مجتبى خامنئي مرشداً. وفيما أعلن «حزب الله» في لبنان مبايعته لمــجــتــبــى، قــــال الـــحـــوثـــيـــون فـــي الــيــمــن إنــه يشكل «ضـربـة مـدويـة» لأعـــداء إيـــران. كما فصائل عـراقـيـة مسلحة موالية 3 أعلنت لـــطـــهـــران دعــمــهــا لــــه، مــعــتــبــرة أنــــه يشكل «امــــــتــــــدادا لمـــســـيـــرة الـــــثـــــورة الإســــامــــيــــة». وعـــرضـــت وســـائـــل إعــــام إيــرانــيــة رسمية مشاهد احـتـفـالات فـي أنـحـاء مختلفة من الـبـاد، فـي محاولة لإظـهـار تأييد شعبي واســـــع لــلــقــيــادة الـــجـــديـــدة. عــلــى الـصـعـيـد الــــدولــــي، هــنــأ الــرئــيــس الـــروســـي فـاديـمـيـر بوتين مجتبى خامنئي بتوليه زعامة إيران، مؤكدا «دعم موسكو الثابت لطهران». وقال إن روسيا ستظل «شريكا موثوقا به» للجمهورية الإسلامية. أمـــا الــصــن، فـقـالـت إن تـعـيـن مجتبى خامنئي قرار اتخذته إيران وفق دستورها، مـــؤكـــدة مــعــارضــتــهــا الـــتـــدخـــل فـــي الـــشـــؤون الـــداخـــلـــيـــة لـــلـــدول الأخـــــــرى، وداعــــيــــة جميع الأطراف إلى العودة إلى المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد. إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران أمس (أ.ب) لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky