يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17269 - العدد Tuesday - 2026/3/10 الثلاثاء معرض في جدة يستعيد التراث والتاريخ المغمور تحت الماء من الأعماق إلى المتحف... ذاكرة البحر الأحمر في «كنوز غارقة» في مبنى «باب البنط» بجدة التاريخية، حيث كانت السفن تقترب من الساحل محمّلة بــالــبــضــائــع والـــحـــجـــاج والـــقـــصـــص الــقــادمــة مــــن أطــــــــراف الــــعــــالــــم، يـــقـــيـــم مـــتـــحـــف الــبــحــر الأحــــمــــر مـــعـــرضـــه المــــؤقــــت «كــــنــــوز غــــارقــــة... الـتـراث البحري للبحر الأحـمـر» في محاولة لاسـتـعـادة تـاريـخ طـويـل ظـل جــزء كبير منه مغمورا تحت الماء. المعرض لا يقدم قطعا أثرية فحسب، بل يعيد فتح صفحات من ذاكرة البحر الأحمر، ذلك الممر الـذي ربط لقرون الجزيرة العربية وآسيا وأفريقيا وأوروبا، وحمل فوق أمواجه الـحـجـاج والـتـجـار والــرحــالــة، بينما احتفظ فــي أعـمـاقـه بـشـواهـد مــن الـسـفـن والـبـضـائـع والقصص التي لم تصل يوما إلى مرافئها. وتوضح مديرة المتحف إيمان زيدان أن المعرض يهدف إلى تعريف المجتمع بالتراث البحري للساحل السعودي، الذي شهد مرور الـحـجـاج والـرحـالـة وازدهــــار مـــوان تاريخية مـــثـــل الــشــعــيــبــة وجـــــــدة، إضــــافــــة إلـــــى مـــرافـــق ساحلية مثل فرسان والسيرين، التي شكّلت عــبــر الــــقــــرون نـــقـــاط اتـــصـــال ضــمــن شـبـكـات تــــجــــارة ربــــطــــت الــــجــــزيــــرة الـــعـــربـــيـــة بــآســيــا وأفريقيا وأوروبا. وتشير زيدان إلى أن كثيرا من هذا الإرث ظــل لـفـتـرة طـويـلـة مـغـمـورا تـحـت المـــاء وغير مـتـاح للجمهور، حتى كشفت أعـمـال المسح الأثري الحديثة عن مواقع وسفن ومقتنيات أعـــــادت تـسـلـيـط الـــضـــوء عــلــى تـــاريـــخ الـبـحـر الأحمر بوصفه فضاء للتبادل الحضاري. خرائط البحر... بداية الحكاية تبدأ الجولة بخرائط أوروبية وفرنسية تــعــود إلــــى الــقــرنــن الــســابــع عــشــر والــتــاســع عـــشـــر، تـكـشـف كــيــف كــــان الـــعـــالـــم يـنـظـر إلــى الــبــحــر الأحـــمـــر بــوصــفــه مـــمـــرا اسـتـراتـيـجـيـا يصل آسيا بأفريقيا. ويــشــرح مـرشـد المــعــرض جـاسـر الـدالـي أن هـذه الخرائط تبرز أهمية البحر الأحمر فـــي تـــاريـــخ المــــاحــــة؛ إذ شـــكّـــل نــقــطــة الــتــقــاء لــطــرق الــتــجــارة الــعــالمــيــة، وارتـــبـــط بـالمـوانـي التي ازدهـرت على سواحله. وبالقرب منها، يتضمن 1946 يـعـرض كـتـاب يـعـود إلــى عــام صـــــــورة قـــديـــمـــة لمـــديـــنـــة جـــــــدة، إضـــــافـــــة إلـــى مخطوطة تشبه البوصلة استُخدمت لمعرفة المسافات بين مكة ومدن العالم، في دلالة على مكانة المدينة في حركة الرحلات والملاحة. الحياة فوق السفينة مـع الانـتـقـال إلــى القسم الـتـالـي، يتغير الإيــــــقــــــاع الــــبــــصــــري لـــلـــمـــتـــحـــف. فــــالأرضــــيــــة الخشبية وصوت الأمواج يعيدان خلق أجواء السفن القديمة، بينما تصطف توابل جاءت مـن أمـاكـن بـعـيـدة: منها جــوز الـهـنـد، المسك، الكركم، الحناء، والهيل. يــوضــح الـــدالـــي أن هـــذه الـسـلـع تعكس الــدور التجاري للبحر الأحمر بوصفه ممرا يربط أسواق آسيا بالجزيرة العربية. أمـــا الــحــيــاة الـيـومـيـة لـلـبـحـارة، فكانت أكثر بساطة وتعقيداً؛ إذ استخدموا الغناء لتنظيم العمل على مـن السفينة، فالإيقاع السريع يعني شد الحبال بسرعة، والبطيء يعني التمهّل، في نظام جماعي يساعد على تنسيق الجهد خلال الرحلات الطويلة. الأسطرلاب... قبل عصر الأقمار الاصطناعية فـــــــي إحـــــــــــدى خـــــــزائـــــــن الـــــــعـــــــرض يــــبــــرز الأســـــطـــــرلاب الـــنـــحـــاســـي، وهـــــو أداة فـلـكـيـة استخدمها البحارة لتحديد الاتجاه والوقت عبر مراقبة الشمس والقمر. ويـــشـــيـــر الــــدالــــي إلـــــى أن الأســــطــــرلاب كـان يمثل في زمنه ما يشبه نظام تحديد المواقع الحديث، قبل أن تنتقل الملاحة إلى عصر التقنيات الرقمية. وفــي المــعــرض، يمكن لـلـزائـر مشاهدة شــــــاشــــــة تــــــعــــــرض حــــــركــــــة الـــــســـــفـــــن الــــتــــي تـعـبـر الــبــحــر الأحـــمـــر فـــي الـــوقـــت الـفـعـلـي، مــــع مـــعـــلـــومـــات عــــن مــــســــارهــــا وســرعــتــهــا وحـمـولـتـهـا، فــي مـقـارنـة حـيّــة بــن المـاحـة القديمة والملاحة الحديثة. العملات... لغة التجارة القديمة فـــــي خـــــزائـــــن أخــــــــرى تـــظـــهـــر مــجــمــوعــة مـــن الــعــمــات الــتــي تـعـكـس تــنــوع الــعــاقــات التجارية عبر البحر الأحمر. تـشـمـل هـــذه الـعـمـات قـطـعـا مــن العهد الأموي وأخرى من الدولة العثمانية، إضافة إلـــى عـمـات هـنـديـة وبـريـطـانـيـة؛ مــا يعكس شبكة تجارة امتدت عبر قارات عدة. وبين هذه القطع، تبرز سبحة مصنوعة مــــن الـــيـــســـر المــــكــــاوي - وهـــــو نـــــوع نــــــادر مـن المــرجــان الأســـود المــوجــود فـي البحر الأحمر - مطعّمة بـالـفـضـة، وتــعــد مــن أجـمـل وأغـلـى المسابح التقليدية. هذه السبحة لا تمثل مجرد قطعة زينة، بـل هـي شـاهـد على ارتــبــاط الـحـيـاة اليومية بثروات البحر نفسه. حطام سفينة أملج أحد أكثر أقسام المعرض جذبا للانتباه هــــو مــقــتــنــيــات حـــطـــام ســفــيــنــة أمــــلــــج، الــتــي واســـتُـــخـــرجـــت بـعـض 2007 اكـــتُـــشـــفـــت عـــــام .2015 آثارها عام تشمل القطع المعروضة مقابض خناجر وأدوات شخصية مثل مشط وملعقة، إضافة إلــــى فــنــاجــن خــزفــيــة بـــزخـــارف صـيـنـيـة؛ ما يشير إلــى أن السفينة كـانـت تحمل بضائع قادمة من شرق آسيا. كما يعرض المعرض جرارا اكتُشفت في جزيرة فرسان كانت تستخدم لنقل التوابل والحبوب والعصائر عبر البحر. لكن البحر الأحمر لم يكن طريقا سهلا لـــلـــمـــاحـــة؛ فـــالـــشـــعـــاب المـــرجـــانـــيـــة الــكــثــيــفــة، والـــتـــيـــارات الـــقـــويـــة، وصــعــوبــة المـــاحـــة لـيـا جـــعـــلـــت مــــن الإبـــــحـــــار فـــيـــه تـــحـــديـــا حـقـيـقـيـا للبحارة. ويستحضر المعرض قصيدة للجغرافي الشهير الإدريسي تصف البحر الأحمر بأنه بحر صعب المسالك، في إشــارة إلـى المخاطر التي كانت تواجه السفن في تلك الحقبة. كنز الشعيبة ومـــن أبـــرز الاكـتـشـافـات المــعــروضــة كنز آلاف عملة تعود 5 الشعيبة، الذي يضم نحو إلى القرن الرابع عشر الميلادي، يُعرض منها قطعة فقط. 300 نحو يـــشـــيـــر الـــــدالـــــي إلـــــى أن هـــــذه الـــعـــمـــات كـانـت غـارقـة فـي البحر الأحـمـر لــقــرون، قبل أن يُستعاد بعضها بالتعاون مع الإنتربول ووزارة الخارجية ليعود إلى المملكة ويعرض في هذا المعرض. وفي نهاية الجولة، يتضح أن المعرض لا يـكـتـفـي بــســرد تـــاريـــخ الــبــحــر الأحـــمـــر، بل يـطـرح ســــؤالا أكــبــر: كــم مــن الـقـصـص مــا زال مخبأ في أعماقه؟ فــــبــــن الـــــخـــــرائـــــط الـــــقـــــديـــــمـــــة، وأدوات المـــاحـــة، ومـقـتـنـيـات الـسـفـن الـــغـــارقـــة، يـبـدو البحر الأحـمـر هنا أرشيفا مفتوحاً، لا تـزال صفحاته تُكتشف واحدة تلو الأخرى، وبهذا يـخـرج الــزائــر مـن «كـنـوز غــارقــة» وهــو يـدرك أن البحر لـم يكن مجرد طـريـق للسفن... بل ذاكرة كاملة، ما زالت تحتفظ بالكثير مما لم يُكتشف بعد. ميناء باب البنط قديما (الهيئة العامة للموانئ) عملات فضية إسلامية استُخرجت من حطام سفينة بالقرب من الشعيبة (الشرق الأوسط) أوان خزفية اكتُشفت في باب البنط (الشرق الأوسط) جدة: أسماء الغابري اكتُشف حطام سفينة قرب أملج، عُثر فيها على مقتنيات تشير إلى أنها كانت تنقل بضائع من شرق آسيا عبر البحر الأحمر من مؤلفاته الدرامية «دويك» و«بربر أغا» و«أخوت شاناي» أنطوان غندور يترجَّل وعبارته «صبحك بالخير ستنا بيروت» باقية في الذاكرة رحل الكاتب اللبناني أنطوان غندور عـــامـــا، نـتـيـجـة تـدهـور 84 عـــن عـمـر نــاهــز حـــالـــتـــه الـــصـــحـــيـــة. ولـــــم يــحــضــر جــنــازتــه ســوى قلة مـن زمـائـه. فكتب المنتج إيلي مـعـلـوف، الـــذي كــان مـن بينهم: «لا أعـرف مـاذا أكتب... عجبي أم عتبي؟ أين الوفاء لمن صنع هوية الدراما التاريخية، وصنع أبطالا على المسرح والخشبة؟ وفي مأتمه ستة أشخاص». ويُــــعــــد غــــنــــدور أول مــــن كـــتـــب حـلـقـة تلفزيونية لبنانية مدتها ساعة ونصف الـــســـاعـــة، ضــمــن سـلـسـلـتـي «كـــانـــت أيــــام» و«أديـــــب وقـــصـــة». وقـــد تـــجـــاوزت أعـمـالـه المــــــــائــــــــة، بـــــــن مــــســــلــــســــات تـــلـــفـــزيـــونـــيـــة وأعــمــال مسرحية وإذاعـــيـــة وسينمائية، فــضــا عـــن أعـــمـــال وثـائـقـيـة عُـــرضـــت على شاشات لبنانية وعربية. وطبع الشاشة الصغيرة بأعمال درامية حفرت في ذاكرة الــلــبــنــانــيــن، وأســـهـــم فـــي صــنــاعــة نـجـوم الزمن الجميل للدراما، من بينهم أنطوان كـــــربـــــاج، ونـــبـــيـــه أبــــــو الـــحـــســـن، وفــيــلــيــب عقيقي، وإيلي صنيفر. كتب غندور حبكات درامية ارتبطت ارتـــبـــاطـــا وثــيــقــا بـــــأرض الــــوطــــن، وصـبـغ مـــؤلـــفـــاتـــه بـــتـــاريـــخ لـــبـــنـــان، نــــاقــــا وقـــائـــع مـن ذاكــرتــه الاجتماعية والسياسية إلى الــشــاشــة، ومـــحـــوَّلا أحـــداثـــا مفصلية إلـى حكايات إنسانية قريبة من الناس. كما عُــرف بقدرته على مـزج التاريخ بالدراما، فاستعاد في نصوصه محطات مـــن الـــتـــراث الـلـبـنـانـي وسِـــيَـــر شخصيات تـــــركـــــت بـــصـــمـــتـــهـــا فــــــي المــــجــــتــــمــــع. وكــــــان حـريـصـا عـلـى تـقـديـم أعــمــال تُــبــرز الهوية اللبنانية وتوثِّق تفاصيل الحياة اليومية لــــلــــنــــاس، فــــبــــدت نـــصـــوصـــه أشــــبــــه بـــمـــرآة تـعـكـس تـــحـــوّلات المـجـتـمـع وتـقـلـبـاتـه عبر العقود. ومـن أشهر مؤلفاته «بـربـر آغـا»، و«أخوت شاناي»، و«أربع مجانين وبس»، و«رصـيـف الـبـارزيـانـا» وغـيـرهـا. كما قـدَّم للمسرح أكثر من عمل، بينها «طانيوس شـاهـن»، و«المـيـر واسـتـيـر»، و«القبقاب». وكانت له تجربة سينمائية لافتة من خلال .1969 فيلم «كلنا فدائيون» عام وفــــي مـسـلـسـل «دويـــــــك»، مـــن بـطـولـة الـــــــراحـــــــل عــــبــــد الـــــلـــــه حـــمـــصـــي المـــــعـــــروف بـــ«أســعــد»، حـفـظ اللبنانيون تحية هـذه الشخصية الـريـفـيـة الـشـهـيـرة للعاصمة: «صبّحِك بالخير ستنا بيروت». نــقــيــب المــمــثــلــن نــعــمــة بــــــدوي، الـــذي كـــانـــت تـــربـــطـــه عـــاقـــة وطــــيــــدة بـــالـــراحـــل، أشـــار فـي حـديـث لــ«الـشـرق الأوســــط» إلى أنــه لا يمكن توجيه العتب لمـن غـابـوا عن جنازة غندور. وقال: «في ظل الحرب التي يشهدها لبنان لا أستطيع لوم أحد لعدم مــشــاركــتــه فـــي وداع كـــاتـــب رائــــــد. لكنني أحمل في قلبي غُصَّة لأنه رحل في جنازة خجولة بحضور محدود وغياب رسمي. فأنطوان غندور كان سيِّد النص الدرامي التاريخي على الشاشة والخشبة، وعرف كـــيـــف يـــنـــقـــل تـــــاريـــــخ لـــبـــنـــان إلــــــى أجـــيـــال متعاقبة بأسلوب سلس ومشبَّع برائحة التراب. وكان يجدر بنا تقديره بما يليق بقامته الفنية. لكن البلاد برمتها منشغلة بـالـحـرب، كما أن رحيله جــاء على عجل، حـتـى إن ولــديــه لــم يتمكنا مــن الــوصــول إلــــى لــبــنــان لــــوداعــــه، إذ يـقـيـمـان فـــي دول الخليج». وكـــــــان الـــــراحـــــل أنـــــطـــــوان غــــنــــدور قـد ابتعد فـي الـسـنـوات الأخـيـرة عـن الساحة بسبب تدهور حالته الصحية. وفـي آخر ظهور له، خلال تكريمه من قبل «التجمع الــوطــنــي لـلـثـقـافـة والـبـيـئـة والــــتــــراث» في ، بـدا متعبا 2025 ) ديسمبر (كانون الأول وجالسا على كرسي متحرك أثناء تلقيه درعــــــــه الـــتـــكـــريـــمـــي عــــلــــى خـــشـــبـــة مـــســـرح جوزيف أبو خاطر. ويــــســــتــــذكــــر الـــنـــقـــيـــب نـــعـــمـــة بــــــدوي مــــــشــــــواره مـــــع الــــكــــاتــــب الــــــراحــــــل قـــــائـــــاً: «تربطني بـه علاقة وثيقة. وكــان أول من كـسـر حــاجــز بـــيـــروت الـشـرقـيـة والـغـربـيـة عـنـدمـا طـلـب مـنـي أداء بـطـولـة مسرحية (المير واستير). يومها تعرَّض لانتقادات لأنه اختار ممثلا من غير بيئته لتجسيد دور الأمـيـر بشير الشهابي. لكنها كانت خطوة جريئة منه، اعتبرها جسرا لإعادة التواصل بين البيروتَين في فترة الحرب». وُلد غندور في بلدة عين علق المتنية ، ومنذ طفولته المبكرة مال إلى 1942 عام القراءة والكتابة. ولم يكن قد بلغ العشرين من عمره عندما فقد والدته جميلة مراد. درس في مدرسة في جونية قبل أن ينتقل إلـــى جـامـعـة الـحـكـمـة، حـيـث تــابــع دراســـة علم النفس لعامين. تزوّج من زينب عازار ولـهـمـا ولـــــدان، فــــادي وكــريــســتــيــان. ومـن أولــــى كــتــابــاتــه سـلـسـلـة الــقــصــص «تـحـت شجرة الزيزفون». نـــال جــوائــز عـــدة عــن أعــمــالــه، بينها مـــــن بـــطـــولـــة تـقـا 2003 «صــــــدفــــــة» عــــــام شـــمـــعـــون، وبــــيــــار داغـــــــر، كـــذلـــك مـسـلـسـل «ســــقــــوط زهــــــرة الـــبـــيـــلـــســـان» مــــن بــطــولــة إبــــراهــــيــــم مـــرعـــشـــلـــي، وجــــلــــنــــار شـــاهـــن، وفـيـلـيـب عـقـيـقـي، وإخـــــراج إيــلــي ســعــادة. وحاز عنه أيضا جائزة التلفزيون الأولى فـي الـكـويـت، وجــائــزة الــحــوار فـي جامعة الــــــــدول الـــعـــربـــيـــة، وعُــــــــرض عـــلـــى شــاشــة .1981 تلفزيون لبنان عام بيروت: فيفيان حداد آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky