أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ســتــصــنّــف جــمــاعــة «الإخــــــــوان المـسـلـمـن» فــــي الـــــســـــودان مــنــظــمــة إرهــــابــــيــــة، مـتـهـمـة إيــاهــا بتلقي دعـــم مــن إيـــــران. ويــأتــي هـذا الـــتـــصـــنـــيـــف الــــــــذي يـــصـــبـــح نـــــافـــــذا خــــال أسبوع، بعد اعتماد الولايات المتحدة في يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) تصنيفا مـمـاثـا لفروع عـدة لجماعة «الإخـــوان المسلمين»، مــن بينها تنظيمها فــي مـصـر الـتـي تُــعَــد معقلها التاريخي. وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية فـي بـيـان أن «جماعة (الإخــــوان المسلمين) السودانية تستخدم العنف ضد المدنيين (...) سعيا إلــى تقويض الجهود الرامية إلـــــــى حـــــل الــــــنــــــزاع فـــــي الـــــــســـــــودان وجـــعـــل عقيدتها الإسلامية العنيفة تسود». وأضافت الوزارة أن جماعة «الإخوان المسلمين» السودانية «ساهمت بأكثر من ألـــف مـقـاتـل فــي الــحــرب فــي الـــســـودان، 20 تلقى كثير منهم تـدريـبـا ودعـمـا مـن نوع آخر من (الحرس الثوري) الإيراني». واتهمت وزارة الخارجية الأميركية «الإخـــــــوان المــســلــمــن» بـتـنـفـيـذ «إعـــدامـــات جـــمـــاعـــيـــة لمــــدنــــيــــن فـــــي المـــــنـــــاطـــــق» الـــتـــي سيطرت عليها. وتدعم الجماعة، كما إيــران، الجيش الـسـودانـي الـــذي يـخـوض منذ نحو ثلاث ســنــوات حـربـا أهـلـيـة ضــاريــة ضــد «قـــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، أودت بــعــشــرات الآلاف، مليون 12 وتسببت فـي تهجير أكـثـر مـن شخص. وقــالــت وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة، الاثـــنـــن، إن إدارة الـرئـيـس دونــالـــد ترمب أدرجـــــــــت جـــمـــاعـــة «الإخــــــــــــوان المـــســـلـــمـــن» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية الـعـالمـيـة المـصـنـفـة بشكل خـــاص، وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية اعتبارا مـــــارس (آذار). وبــحــســب «وكـــالـــة 16 مـــن الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، فـقـد قـالـت الــــوزارة فـــي بـــيـــان: «تــســتــخــدم جــمــاعــة (الإخــــــوان المسلمين) الـسـودانـيـة العنف المـفـرط ضد المـدنـيـن لتقويض جـهـود حــل الــنــزاع في السودان ونشر آيديولوجيتها المتطرفة». وقـــالـــت «الـــخـــارجـــيـــة» الأمــيــركــيــة في بـيـانـهـا إن «جــمــاعــة (الإخــــــوان المـسـلـمـن) السودانية تتألف من (الحركة الإسلامية)، وجناحها المسلح (لـواء البراء بن مالك)». وأضافت أن «مقاتلي (لواء البراء بن مالك) نفذوا عمليات إعدام جماعية للمدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، كما أعدموا مدنيين مـــرارا وتــكــرارا بـــإجـــراءات موجزة بـــنـــاء عــلــى الـــعـــرق أو الأصـــــل أو الانــتــمــاء المزعوم لجماعات المعارضة». وكــــانــــت وزارة الــــخــــزانــــة الأمــيــركــيـــة قـــد صـنّــفـت جـمـاعـة «الإخــــــوان المـسـلـمـن» السودانية وأدرجتها على قائمة العقوبات بموجب الأمر 2025 ) في سبتمبر (أيـلـول » بـ«فرض عقوبات 14098« التنفيذي رقم على أشخاص معينين يزعزعون استقرار الـــــــســـــــودان ويـــــقـــــوضـــــون هـــــــدف الانــــتــــقــــال الديمقراطي»، وذلك لدورها في الحرب في السودان. ويـــــكـــــشـــــف الــــتــــصــــنــــيــــف والإدراج عـلـى قـــوائـــم الإرهــــــاب عـــن كــيــانــات وأفــــراد ويعزلهم، مما يحرمهم من الـوصـول إلى الـنـظـام المــالــي الأمـيـركـي والمـــــوارد الـازمـة لتنفيذ هجماتهم. ويـــــتـــــم تـــجـــمـــيـــد جــــمــــيــــع مـــمـــتـــلـــكـــات ومـــصـــالـــح جــمــاعــة «الإخـــــــــوان المـسـلـمــن» الموجودة في الولايات المتحدة أو التي في حوزة أو تحت سيطرة أي شخص أميركي. كـمـا يُــحـظـر عـلـى الأشـــخـــاص الأمـيـركـيـن عـمـومــا الـتـعـامــل تــجــاريــا مـــع الأشــخــاص الخاضعين للعقوبات. والأشخاص الذين يُـــجـــرون مــعــامــات أو أنـشـطـة مـعـيـنـة مع جماعة «الإخـــوان المسلمين» قد يُعرّضون أنفسهم لخطر العقوبات. ويُذكر أن إجراء مــــعــــامــــات مـــعـــيـــنـــة مـــعـــهـــم يـــنـــطـــوي عـلـى مـخـاطـر فـــرض عـقـوبـات ثـانـويـة بموجب سلطات مكافحة الإرهاب. وتــأتــي الإجـــــراءات الـتـي اتُّــخــذت يـوم » مــن قـانـون 219 الاثــنــن بـمـوجـب «المـــــادة الـــهـــجـــرة والـــجـــنـــســـيـــة، والأمـــــــر الـتـنـفـيـذي ». وتُــصـبـح قــــرارات تصنيف 13224« رقـــم المـــنـــظـــمـــات الإرهــــابــــيــــة الأجـــنـــبـــيـــة ســـاريـــة المفعول فور نشرها في السجل الفيدرالي الأميركي. 10 أخبار NEWS Issue 17269 - العدد Tuesday - 2026/3/10 الثلاثاء يتم تجميد جميع ممتلكات ومصالح «الجماعة» الموجودة في أميركا ASHARQ AL-AWSAT كر وفر وسط الصحراء بين قوات حفتر وأنصار «وردقو» تجدد الاشتباكات بين «الجيش الوطني» ومسلحين على الحدود جنوب ليبيا تجددت المواجهات بين قوات «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وعناصر مسلحة تتزعمها «غـرفـة تحرير الجنوب» بإمرة محمد وردقـو، وسط حالة مـــن الــكــر والـــفـــر قـــرب الـــحـــدود الـصـحـراويـة المتاخمة لدولة النيجر. وكــــانــــت الأوضــــــــاع قــــد تـــفـــجـــرت خـــال الشهرين الماضيين على نحو مفاجئ عند الــــحــــدود الــجــنــوبــيــة بـــن لـيـبـيـا والــنــيــجــر، كاشفة عـن «لـغـم» أعـــاد الـتـوتـر الأمـنـي إلى كيلومترا ً، 340 هذا الشريط الممتد على نحو بداية من النقطة الثلاثية مع الجزائر غربا بالقرب من «ممر السلفادور»، وانتهاء عند النقطة الثلاثية مع تشاد شرقاً. وقــــال مــصــدر عـسـكـري بـجـنـوب ليبيا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن الــصــحــراء الليبية المترامية «ستظل مسرحا واسعا للطامعين فـــي عـمـلـيـات الــتــهــريــب عــبــر الـــحـــدود الـتـي ظــلــت لــســنــوات مـسـتـبـاحـة مـــن الـعـصـابـات الـــخـــارجـــيـــة، وكـــيـــانـــات داخـــلـــيـــة»، مـتـحـدثـا عـــن مـجـمـوعـة مـــن الــتــحــديــات الــتــي تـواجـه أي عملية عسكرية في الجنوب، من بينها وعـــــــورة الـــتـــضـــاريـــس الـــجـــغـــرافـــيـــة الـــتـــي لا يعلمها إلا أهل الجنوب أنفسهم. ونـــوه المــصــدر الـعـسـكـري -الــــذي رفـض ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام- إلى أن السيطرة على الحدود «تظل مرهونة بتوحيد المؤسسة العسكرية، وقوات الأمن، وإنهاء الانقسام بين شرق ليبيا وغربها»، وقال: «لن يتم تأمين الجنوب إلا بالتعاون بين الأطراف المنقسمة كافة». ويــتــمــثــل هـــــذا «الــــلــــغــــم» فــيــمــا يـسـمـى «غرفة تحرير الجنوب» بإمرة وردقـو التي قــــادت هـجـومـا مـتـزامـنـا فــي يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) المـاضـي على ثــاث نـقـاط حـدوديـة خاضعة لسيطرة «الجيش الوطني». وهــــــــــذه الـــــنـــــقـــــاط هــــــــي: مــــنــــفــــذ الــــتــــوم الـــحـــدودي، ونقطة وادي بـــوغـــرارة، ونقطة الــــســــلــــفــــادور، وهـــــي واقــــعــــة عـــلـــى الــشــريــط الحدودي بين ليبيا والنيجر، حيث تتمركز قوات ركن حرس الحدود. ورغـــــــــم تــــأكــــيــــد «الــــجــــيــــش الــــوطــــنــــي» الــســيــطــرة والـــقـــضـــاء عــلــى الـــتـــوتـــرات الـتـي تــنــشــأ عـــلـــى الــــحــــدود الـــجـــنـــوبـــيـــة، وتــتــبــع «الــعــنــاصــر الإرهـــابـــيـــة، والمـــرتـــزقـــة»، تـزعـم «غرفة تحرير الجنوب» تمكنها من إحداث «اختراقات عبر هذه النقاط الحدودية». مــــشــــاة» الـــتـــابـــع 604 وكـــــــان «الــــــلــــــواء لــــ«الـــجـــيـــش الـــوطـــنـــي» قــــد أعـــلـــن الأســـبـــوع الماضي «انتهاء مهمة قواته داخل الأراضي النيجرية بكل نجاح، بعد تمكنه من تحرير أســــراه، ودحـــر عناصر وردقــــو، واسـتـعـادة الأمن للحدود الجنوبية». غــــيــــر أن «غــــــرفــــــة عــــمــــلــــيــــات تـــحـــريـــر الـــجـــنـــوب» قـــالـــت إنـــهـــا «نـــجـــحـــت فــــي صـد هجمات الجيش». وأضافت الغرفة في بيان مساء الأحد أنــــهــــا «نـــظّـــمـــت دوريـــــــــات اســـتـــطـــاع عــــدة، واســـتـــحـــدثـــت نـــقـــاط تـــأمـــن جــــديــــدة خـــال شهر رمضان على طول الشريط الحدودي الـجـنـوبـي لــلــوقــوف عـلـى المـــواقـــع الـسـابـقـة لعصابات التهريب، والجريمة بأنواعها». وكـــــان حــفــتــر قـــد قــــال خــــال حــضــوره إفطارا رمضانيا لقوات من الجيش، الأحد، إن «مـسـؤولـيـة الــقــوات المسلحة تمتد إلـى دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة الـــتـــراب الـلـيـبـي»، مـشـيـرا إلـــى أن «الـجـيـش دحـــر قـــوى الإرهـــــاب والــتــطــرف فـــي مـعـارك شهد العالم على بطولتها». وشدد حفتر على «أهمية الحفاظ على أعــلــى درجـــــات الــجــاهــزيــة، وتــعــزيــز بـرامـج الــتــدريــب، والـتـأهـيـل، ومــواكــبــة الـتـطـورات الـــعـــســـكـــريـــة الـــحـــديـــثـــة، بـــمـــا يــضــمــن قــــدرة الــــقــــوات المــســلــحــة عــلــى مـــواجـــهـــة مختلف الـــتـــهـــديـــدات الأمـــنـــيـــة، والـــحـــفـــاظ عــلــى أمــن البلاد واستقرارها». وأضـــــــــــــاف: «الــــــتــــــطــــــورات الإقـــلـــيـــمـــيـــة المتسارعة تفرض يقظة عسكرية مستمرة لحماية سيادة ليبيا، وذلك يتطلب تعزيز جاهزية الجيش، وتطوير قدراته الدفاعية والتقنية، لمواجهة التحديات الجديدة». ويـتـحـدر وردقــــو مــن أصـــول تـشـاديـة، وكـــان مـن سـكـان منطقة أوزو الـتـي شكلت مــــحــــور نـــــــزاع حــــــــدودي طــــويــــل بــــن لـيـبـيـا وتشاد؛ وقد حصل على الجنسية الليبية في أوائـل التسعينات، على أسـاس أن هذه المنطقة كانت تحت النفوذ الليبي آنذاك. مــن جــانــب آخــــر، قــالــت شـعـبـة الإعـــام بــــ«الـــجـــيـــش الـــوطـــنـــي» إن رئـــيـــس الأركـــــان الـــعـــامـــة الـــفـــريـــق خـــالـــد حــفــتــر شـــــارك رفـقـة عدد من القيادات العسكرية وجبة الإفطار مـــــع ضــــبــــاط وضـــــبـــــاط الــــصــــف والـــجـــنـــود المتمركزين في المناطق الحدودية بالجنوب الغربي. ونـــقـــلـــت الـــشـــعـــبـــة، مــــســــاء الأحــــــــد، أن خـالـد «أشــــاد بــالانــتــصــارات الـتـي حققتها الـقـوات المسلحة، وبنجاحها فـي اسـتـرداد الأســـــــرى»، مـثـمّــنـا «مــــا يــبــذلــه الــجــنــود من جهود وتضحيات في أداء واجبهم، وتأمين المناطق الحدودية». القاهرة: «الشرق الأوسط» جدّد إدانة بلاده للعدوان على الدول العربية السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية دعــــا الـــرئـــيـــس المـــصـــري عــبــد الــفــتــاح السيسي إلـى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية»، مجدداً، في كلمته الاثنين بمناسبة «يوم الشهيد والمـحـارب القديم»، إدانــة القاهرة للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية. ومــــنــــذ بــــــدء الاعــــــــتــــــــداءات الإيــــرانــــيــــة عــــلــــى عـــــــدد مـــــن الــــــــــدول الــــعــــربــــيــــة، أكـــــدت مــصــر «إدانـــتـــهـــا ورفـــضـــهـــا الـــقـــاطـــع لـهـذه الاعــــتــــداءات». كـمـا أدان وزراء الخارجية الــــعــــرب فــــي اجـــتـــمـــاع طـــــــارئ الأحـــــــد هـــذه الاعتداءات، داعين طهران إلى وقفها فوراً. وأكـــــد الــســيــســي، فـــي كــلــمــتــه، أهـمـيـة الـــبـــحـــث عــــن «الـــحـــلـــول الــســلــمــيــة» لــوقــف الـحـرب، وقـــال: «لا تسويات دون حـــوار... ولا حـلـول دون تــفــاوض... ولا ســام دون تـفـاهـم يضمن الأمــــن، ويــصــون المـــقـــدرات، ويحمي الشعوب من ويلات الحروب». وســــبــــق أن حــــــذر الــــرئــــيــــس المـــصـــري خـال الأيـــام الماضية مـن تداعيات الحرب على المنطقة، وعلى الأوضاع الاقتصادية، وهــــــي تــــحــــذيــــرات كـــــررهـــــا الاثـــــنـــــن خـــال مشاركته في فعاليات «الـنـدوة التثقيفية » لــلــقــوات المــســلــحــة، واصـــفـــا الــظــرف 43 الـــــــ الـراهــن بـأنـه «دقـيـق ومـصـيـري». وقـــال إن «الحرب الجارية الآن سوف تترتب عليها تـــداعـــيـــات إنــســانــيــة واقـــتـــصـــاديـــة وأمـنـيـة جسيمة». لكنه أكــد، فـي كلمته، أنـه «رغـم الــــظــــروف الإقــلــيــمــيــة والــــدولــــيــــة المـحـيـطـة وجـسـامـة الـتـحـديـات، فـــإن اقـتـصـاد مصر فــــي مــنــطــقــة الأمـــــــان بـــشـــهـــادة المــؤســســـات الـــدولـــيـــة المـــعـــنـــيـــة»، مــعــربــا عـــن أمـــلـــه «ألا تــتــرتــب عــلــى الـــحـــرب الـــجـــاريـــة بـالمـنـطـقـة تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما ،»2023 ) حـدث منذ أكتوبر (تشرين الأول وموضحا أن «مصر تكبدت خسائر قاربت عــشــرة مــلــيــارات دولار، مــن إيـــــرادات قناة الــســويــس، بـسـبـب حـــرب غــــزة، بـالإضـافـة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب». وإلى جانب «حرب إيران»، استعرض الـرئـيـس المـــصـــري، فــي كـلـمـتـه، الـتـحـديـات الـــتـــي تــحــيــط بــــبــــاده، مــــحــــددا «خــطــوطــا حمراء» لن تقبل القاهرة بتجاوزها. وفي هذا الصدد، أشار السيسي إلى القضية الفلسطينية باعتبارها «جوهر الــــنــــزاع فـــي الـــشـــرق الأوســــــــط»، مـــؤكـــدا أن «مـوقـف مصر فيها واضــح لا لبس فيه»، ومـــــفـــــاده أنــــــه «لا ســــــام بـــــا عــــــــــدل... ولا اســتــقــرار بـــا دولــــة فلسطينية مستقلة، عــاصــمــتــهــا الــــقــــدس الــــشــــرقــــيــــة»، مـــجـــددا التأكيد على «رفض بلاده رفضا قاطعا أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضـــه». وقــال: «هــذا خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً». وأضــــاف: «الــوصــول إلــى اتـفـاق وقف إطـــــــاق الــــنــــار فــــي غـــــــزة، فــــي إطـــــــار خـطـة الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـــرمـــب، شـكّــل مـحـطـة فـــارقـــة فـــي تـــاريـــخ هــــذا الـــصـــراع»، مؤكدا «رفــض بــاده القاطع أي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله». وشــــــــــدد الــــســــيــــســــي عــــلــــى «ضــــــــــرورة الإســراع في إدخــال المساعدات الإنسانية، والــــشــــروع فـــي إعــــــادة إعـــمـــار قـــطـــاع غـــزة، وإطـــــاق مــســار سـيـاسـي جــــاد، يــقــود إلـى إقــــامــــة الــــدولــــة الــفــلــســطــيــنــيــة، بــاعــتــبــاره الـــطـــريـــق الـــوحـــيـــد لإنــــهــــاء هـــــذه المــــأســــاة، وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة». القرن الأفريقي وعـلـى صعيد الــقــرن الأفــريــقــي، حـذر السيسي مـن «مـحـاولات إشـعـال الفتن في حـــوض الـنـيـل والــقــرن الأفــريــقــي»، واصـفـا هـــذه المـــحـــاولات بـأنـهـا «مـــغـــامـــرات بالغة الـــخـــطـــورة، سـتـتـرتـب عـلـيـهـا تـــداعـــيـــات لا قــدرة لأحـد على احتوائها، ولـن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها»، وقـال إن «مصر التي تنادي دائما بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلــى صــراعــات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها». دلالات سياسية وتعقيبا على كلام الرئيس المصري، قــــــال مـــســـاعـــد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأســـبـــق السفير محمد حجازي، إن «كلمة السيسي أوضـــــحـــــت مــــــحــــــددات المـــــوقـــــف المـــــصـــــري، وتضمنت رسـالـة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، لا سيما مـا يتعلق بـالـحـرب الإقليمية الـجـاريـة، والـتـطـورات المرتبطة بقطاع غزة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «إشارة السيسي إلى الظرف (الدقيق والمصيري) الذي تمر به المنطقة، تعكس إدراكا مصريا بأن الحرب الدائرة في الإقليم ليست مجرد صراع بعيد، بل لها تداعيات مباشرة على الأمـــن الـقـومـي الــعــربــي، وعـلـى الاسـتـقـرار الاقتصادي والأمني لدول المنطقة». ويــــرى حــجــازي أن الــرئــيــس المـصـري «جـــــــــدّد الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى مـــــواقـــــف الـــقـــاهـــرة الحاسمة بشأن رفض التهجير باعتباره (خطا أحمر)»، مشيرا إلى دلالات سياسية عـــدة وراء هـــذا المــوقــف، مــن بينها «رفــض تـــغـــيـــيـــر الـــــواقـــــع الــــديــــمــــغــــرافــــي فـــــي غـــــزة، وحماية الأمــن القومي المـصـري، وتوجيه رسالة للمجتمع الدولي بأن أي حل للأزمة يجب أن يتم داخل الأراضـي الفلسطينية، وليس على حساب دول الجوار». وأكـــــــد حـــــجـــــازي أن كـــلـــمـــة الــســيــســي «عكست مقاربة مصرية متوازنة تقوم على ثلاثة محاور: رفض توسيع نطاق الحرب الإقليمية، والــدفــاع عـن الـثـوابـت العربية فـي القضية الفلسطينية، وحـمـايـة الأمـن الــقــومــي المـــصـــري مـــن تـــداعـــيـــات الـــصـــراع، وخاصة سيناريوهات التهجير أو تفجير الأوضاع في محيط مصر الإقليمي». التداعيات الاقتصادية وخـــــال الـــعـــامـــن المـــاضـــيـــن، أشــــارت مصر مرارا إلى تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بالتوترات الإقليمية. وسجلت تراجعا حادا 2024 إيـرادات القناة في عام مـلـيـار 3.9 فـــي المـــائـــة لـتـحـقـق 61 بـنـسـبـة مليار دولار في 10.2 دولار، مقارنة بنحو الـــذي شـهـد فــي نـهـايـتـه انـــدلاع 2023 عـــام الحرب على غزة. ونـــهـــايـــة الــــعــــام المــــاضــــي قـــــدر رئــيــس «هــيــئــة قـــنـــاة الـــســـويـــس»، الــفــريــق أســامــة 2024 ربــيــع، خـسـائـر الـقـنـاة خـــال عــامَــي مليار دولار. 12 بنحو 2025 و القاهرة: فتحية الدخاخني اتهمت الجماعة بتلقّي دعم من إيران والسعي لتقويض حل النزاع في البلاد واشنطن تصنّف «إخوان السودان» منظمة إرهابية قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة) واشنطن: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky