6 حرب إيران NEWS Issue 17267 - العدد Sunday - 2026/3/8 الأحد «حزب الله» وجّه تحذيرا لسكان مستوطنتَي كريات شمونة ونهاريا ASHARQ AL-AWSAT أيام 6 قتيلا وأكثر من ألف جريح خلال 294 غارات ودعوات للإخلاء في جنوب لبنان... وإصابات بين جنود دوليين تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة عـلـى مـنـاطـق فــي جــنــوب لـبـنـان والــبــقــاع، السبت، في حين تبادل الجيش الإسرائيلي و«حـــزب الـلـه» الـضـربـات والـتـحـذيـرات في إطار المواجهة المستمرة بين الطرفين. هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة العامة أن «حصيلة القصف الإسرائيلي منذ فجر مـــــارس (آذار) حــتــى بــعــد ظهر 2 الاثـــنـــن قتيلاً 294 مـــارس، ارتـفـعـت إلــى 7 السبت جريحا ً». 1023 و غارات على الجنوب والبقاع وشـــن الــطــيــران الـحـربـي الإسـرائـيـلـي غــــارات عـلـى عـــدد مــن الــبــلــدات فــي جنوب لبنان، بينها أنصار وكفرصير وجبشيت والنبطية الفوقا وزوطـر الشرقية، إضافة إلــــــى مـــنـــاطـــق فــــي بـــنـــت جـــبـــيـــل والـــقـــطـــاع الغربي. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية ســـــيـــــارة عـــلـــى طــــريــــق بــــلــــدة كــفــرتــبــنــيــت، بقضاء النبطية، في حين أصيب عدد من المــواطــنــن بــجــروح فــي غــــارات استهدفت بلدة برج رحال. وفــــــي الــــبــــقــــاع، أدت الــــــغــــــارات الـــتـــي اســتــهــدفــت بـــلـــدة الــنــبــي شــيــت والمــنــاطــق المـــحـــيـــطـــة بــــهــــا، إثــــــر الإنـــــــــزال الـــــــذي نــفــذه شخصاً 41 الجيش الإسرائيلي، إلى مقتل آخرين، في حين أسفرت غارة 40 وإصابة اسـتـهـدفـت مــنــزلا فــي بــلــدة شـمـسـطـار في الــبــقــاع عـــن مـقـتـل ســتــة أشـــخـــاص بينهم أربعة أطفال وسيدة. كما أسفرت الغارات على بلدة زوطر الشرقية عن مقتل خمسة أشخاص، بعدما تـمـكـنـت فــــرق الــــدفــــاع المـــدنـــي والإســـعـــاف مــن انـتـشـال جـثـامـن الـضـحـايـا مــن تحت أنقاض المباني المدمرة. إنذارات إسرائيلية بالإخلاء فــــي مــــــــوازاة ذلــــــك، اســتــكــمــل الـجـيـش الإسـرائـيـلـي سياسة الإنـــــذارات بـالإخـاء، ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفـيـخـاي أدرعـــي إنــــذارا إلــى سـكـان منطقة زقـــوق المفتي فـي صـــور، داعـيـا إلــى إخـاء ثـــاثـــة مـــبـــانٍ، والابـــتـــعـــاد عـنـهـا لمــســافــة لا متر، ومـحـذرا مـن استهداف 300 تقل عـن ما وصفها بـ«بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)»، قبل أن يشن عليها غارات، ومـــــن ضــمــنــهــا مــــبــــان تـــضـــم مــــركــــزا لـطـب الأسنان والتجميل. كــمــا جــــدد تــحــذيــره إلــــى كـــل الــبــلــدات وســــكــــان المــــنــــاطــــق الــــواقــــعــــة جــــنــــوب نـهـر الليطاني، داعيا إياهم إلى التوجه شمالاً، ومـــحـــذرا مـــن أن الــبــقــاء فـــي تــلــك المـنـاطـق يعرّض حياتهم للخطر. رد «حزب الله» فـــي المـــقـــابـــل، أعـــلـــن «حـــــزب الـــلـــه» أنــه وجّــه تحذيرا لسكان مستوطنتَي كريات شمونة ونهاريا في شمال إسرائيل. وقــــــــــــال فـــــــي بــــــيــــــانــــــات مــــتــــفــــرقــــة إنـــــه اســتــهــدف «مـــقـــر قـــيـــادة المـنـطـقـة الـشـمـالـيـة فـــي الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي، شـــمـــال شـرقـي صـــفـــد، وقــــاعــــدة تــيــفــن شـــــرق مـــديـــنـــة عـكـا المـحـتـلـة بـصـلـيـة صـــاروخـــيـــة، إضـــافـــة إلــى مـوقـع بــاط المستحدث فـي جـنـوب لبنان، وقــــاعــــدة عـــن زيــتــيــم شـــمـــال غـــربـــي صـفـد، بــــالــــصــــواريــــخ». وفـــــي المــــيــــدان الــــحــــدودي، استُهدف تجمّع لقوات الجيش الإسرائيلي فـي تلة الحمامص وخـلـة العصافير عند الأطـــراف الجنوبية لمدينة الخيام بصلية صاروخية، كما استُهدف تجمع آليات عند بــوابــة فـاطـمـة فــي بـلـدة كـفـركـا بالأسلحة الصاروخية، بحسب بيانات «حزب الله». الرواية الإسرائيلية فــــي المـــقـــابـــل، أفـــــــادت وســــائــــل إعــــام إسرائيلية باعتراض مسيّرتين في الجليل الــغــربــي، فـــي حـــن دوّت صـــفـــارات الإنــــذار فــي شـمـال إســرائــيــل إثـــر إطـــاق صـواريـخ مــن لـبـنـان. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم الجيش الإسـرائـيـلـي أفـيـخـاي أدرعــــي إن «الجيش واصل ضرب مواقع تابعة لـ(حزب الله) في مناطق مختلفة من جنوب لبنان والبقاع، مـــســـتـــهـــدفـــا مــــنــــصــــات إطـــــــــاق صـــــواريـــــخ ومخازن أسلحة ومباني عسكرية، إضافة إلى عدد من قادة (وحدة الرضوان)». إصابة جنود من «اليونيفيل» ومـــجـــددا كـــانـــت قـــــوات «الـيـونـيـفـيـل» عـــــرضـــــة لاســـــتـــــهـــــداف إســــرائــــيــــلــــي مـــســـاء الجمعة. وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة فــي لـبـنـان إصــابــة ثــاثــة مــن جــنــود حفظ الــســام داخــــل قـاعـدتـهـم فــي بــلــدة الــقــوزح جنوب غربي لبنان. وأوضحت القوة أن أحد الجنود نُقل إلى مستشفى في بيروت لتلقي العلاج، في حـن يتلقى الآخـــران الـعـاج داخــل منشأة طبية تابعة لــ«الـيـونـيـفـيـل»، مـؤكـدة أنها ستجري تحقيقا فـي مـابـسـات الـحـادث. ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مـشـددا على ضـرورة ضـمـان أمــن وسـامـة أفـــراد الأمـــم المتحدة، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم. بيروت: الشرق الأوسط الدخان يتصاعد من مبان استهدفها القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب) المتسللون في البقاع تنكروا بلباس جهاز «حزب الله» الصحي وبدلات الجيش اللبناني تشكيك في أن يتمكن من تأمين بنية دفاعية شبيهة بالماضي ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية مع إسرائيل؟ تـعـيـش بــلــدة الـنـبـي شـيـت فـــي الـبـقـاع الـشـمـالـي حــالــة مــن الـصـدمـة بـعـد العملية الـــعـــســـكـــريـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة الــــتــــي شــهــدتــهــا الـبـلـدة، والـتـي أسـفـرت عـن سـقـوط عشرات القتلى والـجـرحـى مـن أبنائها ومــن القرى المــجــاورة، وذلــك عقب عملية إنـــزال نفذتها قـــوة كـــومـــانـــدوز إسـرائـيـلـيـة رافــقــهــا قصف جوي مكثف تجاوز الأربعين غارة، شاركت فـــيـــهـــا الــــطــــائــــرات الـــحـــربـــيـــة والمــــروحــــيــــات الهجومية إضـافـة إلــى الـطـائـرات المـسـيّــرة؛ ما خلّف دمارا واسعا في البلدة ومحيطها. سحب رفات آراد 50 تألفت القوة الإسرائيلية من نحو 3 مظلياً، ودخلت البلدة، وفق الأهالي من محاور هي محور القوز باتجاه سرغايا، ومـــحـــور الـــخـــريـــبـــة، إضـــافـــة إلــــى الــطــريــق الــرئــيــســي المـــــؤدي إلــــى الــبــلــدة مـــن الـجـهـة الـــغـــربـــيـــة، والــــــذي يـــربـــط المـــدخـــل بـسـاحـة النبي شيت، فـي حـن أشــار رئيس بلدية حـــام محمد حـسـن إلـــى أن عملية التسلل سبقت ذلـك عبر جــرود السلسلة الشرقية مـــن مــحــوريــن، الأول مـــن حـقـل أبـــو فـــارس والثاني من منطقة الشعرة؛ ما يشير إلى تعدد مسارات التقدم خلال مراحل العملية ووفـــــق روايـــــــات الأهــــالــــي، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــــط» فـــقـــد هــــدفــــت الـــــقـــــوة المــتــســلــلــة إلــــى تـنـفـيـذ عـمـلـيـة ســحــب رفـــــات الــطــيــار رون 1986 الإســرائــيــلــي المـفـقـود مـنـذ عـــام آراد، الذي يُعتقد أنه مدفون في مدافن آل شكر الواقعة على مقربة من طريق الجرد الــذي يربط النبي شيت ببلدات الخريبة وجنتا والشعرة القريبة من سرغايا على الحدود اللبنانية - السورية. عملية الإنزال وخــال عملية الإنـــزال، اتـخـذت القوة الإسرائيلية مواقع مراقبة وانتشار داخل البلدة، لا سيما في حي آل شكر عند مدخل المدافن وبالقرب من حسينية ومسجد آل شكر، إضـافـة إلـى انتشارها على الشارع الــرئــيــســي لــلــبــلــدة، تـحـسـبـا لأي مـواجـهـة محتملة. وأفادت المعلومات لـ«الشرق الأوسط» مروحيات في منطقة 3 بأن الإنزال تم عبر الـــقـــوز، حـيـث دخــلــت الــقــوة عـبـر الــجــرود، كما تحدث الأهالي عن استخدام سيارات إسعاف وآليات من نوع «ويليس» بلوحات لبنانية، إضافة إلى عناصر بلباس الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«حزب الله» والزي العسكري للجيش اللبناني؛ ما أثار تساؤلات حول كيفية وصولها إلى داخل البلدة. انكشاف العملية لــكــن الـعـمـلـيـة انــكــشــفــت بــعــدمــا أطـلـق عناصر القوة النار من بنادق مزودة بكواتم للصوت على أحد عناصر «حزب الله» لدى مـــروره فـي المنطقة؛ مـا أدى إلـى مقتله على الفور. وأدى ذلك إلى تنبه الأهالي وعناصر «حزب الله» الذين سارعوا إلى تطويق القوة الإسرائيلية والاشتباك معها. وقبل انكشافها، تمكنت القوة من حفر حفرة ضيقة في موقع المـدافـن يُــقـدّر طولها 40 سنتيمترا وعـرض 50 بنحو متر وعمق سنتيمتراً، إلا أن كثافة إطــاق الـنـار داخـل البلدة أجبرتها على الانسحاب قبل تحقيق هـــدفـــهـــا. وأفــــــــادت مـــعـــلـــومـــات بـــــأن الــســيــدة حـــمـــدة أســـعـــد الـــحـــلـــبـــاوي اســتــيــقــظــت على أصوات الحفر قرب المقبرة، وعندما خرجت مــن مـنـزلـهـا لــاطــاع عـلـى مــا يــجــري أطلق عناصر الـكـومـانـدوز الـنـار عليها مـن جهة الجبانة فأصيبت في الرأس. ولدى محاولة ابنها إنقاذها استهدفت مسيّرة سيارتهما ما أدى إلى مقتلهما. غارات مكثفة وكمائن ولــــحــــمــــايــــة عـــمـــلـــيـــة الانـــــســـــحـــــاب بــعــد انـكـشـاف الـــقـــوة، شــن الــطــيــران الإسـرائـيـلـي غــــــارات مـكـثـفـة اســتــهــدفــت الـــطـــرق المـــؤديـــة إلـــى الـبـلـدة بـهـدف مـنـع وصـــول الـتـعـزيـزات من القرى المـجـاورة. وشملت الـغـارات طرق الـنـبـي شـيـت - الـنـاصـريـة، والـنـبـي شـيـت - سرعين الفرعية، وطريق السهل، إضافة إلى طريق النبي شيت - الخضر وطريق العقبة - بعلبك، بينما تُرك طريق الجرد والطريق الـــرئـــيـــســـي مـــفـــتـــوحـــن لــتــســهــيــل انــســحــاب القوة. واســـتـــخـــدم الـــطـــيـــران الإســـرائـــيـــلـــي في الــقــصــف الـــجـــوي صــــواريــــخ أحـــدثـــت حـفـرة أمتار وقطرها 10 ضخمة قُدّر عمقها بنحو نـحـو ثـمـانـن مـــتـــراً، كـمـا أدى الـقـصـف إلـى دمــــار واســــع وتــطــايــر ســـيـــارات إلـــى أسـطـح المباني، خصوصا في ساحة النبي شيت. وخــــــال الانــــســــحــــاب، تـــعـــرضـــت الـــقـــوة لـــكـــمـــائـــن عـــلـــى طـــريـــق الـــخـــريـــبـــة - جــنــتــا - الـشـعـرة، وهــي المنطقة الـتـي شـهـدت أعنف الاشتباكات. وخــــــــــــال الاشــــــتــــــبــــــاكــــــات وعــــمــــلــــيــــات الانـــســـحـــاب، ســقــط عــــدد كــبــيــر مـــن الـقـتـلـى 9 مــن بـلـدة الـنـبـي شـيـت، و 35 بينهم نـحـو آخرين من بلدة الخريبة، وشخص من بلدة سرعين، وآخر من علي النهري، إضافة إلى عناصر من الجيش اللبناني وعنصر من 3 الأمن العام. وأشـــــــــــــار الأهــــــــالــــــــي إلـــــــــى أن الــــــقــــــوات 16 الإسرائيلية استخدمت بنادق من عيار ملم مزودة بكواتم للصوت. تساؤلات أهل المنطقة وفي حين لا يزال أهالي المنطقة تحت وقـــع صــدمــة الـعـمـلـيـة وآثـــــار الـــدمـــار الـتـي تـغـطـي الـــبـــلـــدة فــهــم لا يــــزالــــون يـطـرحـون تــــســــاؤلات حــــول كـيـفـيـة تــمــكــن الـــقـــوة من التسلل إلى المنطقة، خصوصا أن المنطقة تعد تحت مراقبة مستمرة. تـــطـــرح المــــواجــــهــــات الـــحـــاصـــلـــة بـن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي وعـــنـــاصـــر «حـــزب الــــلــــه» فــــي عــــــدد مــــن الــــقــــرى الـــحـــدوديـــة اللبنانية، علامات استفهام حول كيفية وصــول هــؤلاء المقاتلين إلــى تلك القرى، والــتــي يُــفـتـرض أن معظمها بـــات تحت سيطرة الجيش اللبناني أو حتى تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. فــــطــــوال الـــفـــتـــرة المــــاضــــيــــة، أي مـنـذ تـــوقـــف الــــحــــرب الأخـــــيـــــرة، كـــــان الـجـيـش الـلـبـنـانـي قــد انـتـشـر فــي عـــدد واســــع من الــــقــــرى الـــواقـــعـــة جـــنـــوب الــلــيــطــانــي فـي إطـــار ترتيبات أمنية هـدفـت إلــى تفكيك البنية العسكرية للحزب في تلك المنطقة، وتثبيت الهدوء ومنع أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة. وعـلـيـه، فـــإن عـــودة الاشـتـبـاكـات في هذه القرى وظهور مقاتلين لـ«حزب الله» داخـلـهـا، يثيران تـسـاؤلات حــول طبيعة الانــتــشــار الــقــائــم، وكـيـفـيـة حــصــول هـذه الخروقات، وما إذا كانت هذه العناصر قــــد تــســلــلــت إلــــــى الــــقــــرى فــــي الـــســـاعـــات الأخـــيـــرة أم أنـــهـــا كـــانـــت مـــوجـــودة فيها أساسا ً. إجراءات معقدة وتصعّب الإجــــراءات التي اتخذها الجيش اللبناني أخيرا على الحواجز المؤدية إلى جنوب لبنان، تبعا لقرارات الـــحـــكـــومـــة، عــمــلــيــة انــــتــــقــــال المــقــاتــلــن أو المـــجـــمـــوعـــات المــســلــحــة إلــــى مـنـاطـق المواجهة لصد التوغلات الإسرائيلية. إذ أفـــــادت المــعــلــومــات عـــن تـوقـيـف عـدد من الأشخاص على هذه الحواجز، عُثر بحوزتهم على أسلحة، وتبين أن بينهم عناصر حزبية وآخرين مدنيين. وتــــرجــــح مــــصــــادر أمـــنـــيـــة أن يــكــون عـــنـــاصـــر الــــحــــزب الــــــذي يـــحـــاولـــون صـد الـــــتـــــوغـــــات فــــــي الـــــخـــــيـــــام أو ســـــواهـــــا، «مـــــــــــــوجـــــــــــــودون أصــــــــــــــا فـــــــــي المــــنــــطــــقــــة ومـــــنـــــازلـــــهـــــا»، مــــــذكــــــرة بـــــــأن «الـــجـــيـــش اللبناني أجرى مسحا للوديان والمناطق الجبلية جنوبي الليطاني، وأقفل عددا مـن الأنــفــاق، لكنه لـم يـدخـل إلــى المـنـازل التي يرجح أن يكون المقاتلون يخرجون منها اليوم»، في إشارة إلى أن المقاتلين هم أصلا من أبناء القرى الحدودية. وتــــشــــيــــر المـــــــصـــــــادر فــــــي تـــصـــريـــح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن جنوب لبنان، وحتى الساعة، «لا يشهد عمليات توغل فعلية، بل معظم ما يحصل يندرج في إطــــــار جــــس الـــنـــبـــض لــتــبــيــان وضـعـيـة (حــــزب الــلــه) فــي المـنـاطـق الــتــي يخطط الجيش الإسرائيلي لدخولها»، مؤكدة أن «إجــــراءات مـشـددة يتخذها الجيش الــلــبــنــانــي عــلــى الـــحـــواجـــز عــلــى طـريـق الجنوب لتوقيف كل من يحمل سلاحا غير مرخص رسميا وكذلك لتفتيش كل آلية يشتبه أنها تنقل سلاحاً». تموضع الجيش يسهل العودة وشــــهــــدت الأيــــــــام المــــاضــــيــــة مـــواجـــهـــات مباشرة بـن عناصر «حـــزب الـلـه» والجيش الإسرائيلي فـي الخيام والضهيرة وكفركلا وغـيـرهـا. وأصـــدر الـحـزب عــدة بـيـانـات أعلن فيها التصدي لتوغلات فـي مدينة الخيام، واستهداف تجمعات لجنود إسرائيليين. ويعتبر العميد المتقاعد حسن جوني أن «عـمـلـيـة تــمــوضــع الــجــيــش الـلـبـنـانـي في الــيــومــن المــاضــيــن فـــي المــنــاطــق الــحــدوديــة سـهـلـت عــــودة عـنـاصـر (حــــزب الـــلـــه) إلـيـهـا»، لافــتــا إلـــى أنـــه «رغــــم تــدفــق لـعـنـاصـر الـحـزب باتجاه المنطقة، لا نتوقع أن يتمكن من تأمين بنية دفاعية كما كانت عليه الحال في الحرب الأخــــيــــرة، بــاعــتــبــار أن هــــذه الــبــنــيــة تفككت وتدمرت نتيجة الهجمات الإسرائيلية التي لــــم تـــتـــوقـــف بـــعـــد الــــحــــرب، ونــتــيــجــة عـمـلـيـة الــتــفــكــيــك الـــتـــي قــــام بــهــا الــجــيــش الـلـبـنـانـي بحيث تـم تفكيك القسم الأكـبـر مـن المـخـازن، لكن الأرجح أن هناك مخازن لم يتم اكتشافها باعتبار أن الحزب لم يعط الجيش أي خرائط بمواقع هذه المـخـازن». ويستبعد جوني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون المواجهة البرية التي يخوضها «حـزب الله» مواجهة «عنيفة وفعالة كما فـي الـسـابـق»، لافتا إلى أن «عناصر الحزب يعرفون الأرض تماما في الجنوب وكل المداخل والمخارج حتى ولو كان الجيش يشدد إجراءاته على الحواجز». بيروت: حسين درويش بيروت: بولا أسطيح مواطنون يعاينون ساحة بلدة النبي الشيت التي استُهدفت بغارات إسرائيلية وأدت إلى دمار كبير (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky