تـــصـــدّت الـــدفـــاعـــات الـــجـــويـــة الــســعــوديــة، طـائـرة مـسـيّــرة فـي الـربـع الخالي 21 الـسـبـت، لــــ كـــانـــت مــتــجــهــة نـــحـــو «حـــقـــل شـــيـــبـــة» الـنـفـطـي (جنوب شرقي المملكة). كما كشف اللواء الركن تـــركـــي المـــالـــكـــي المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع السعودية، فجر السبت، عن اعتراض وتدمير 3 مسيّرتين شرق مدينة الرياض، بالإضافة إلى صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير كيلومترا 80( سلطان الجوية بمحافظة الخرج جنوب شرقي الرياض). وكــــــــان المــــتــــحــــدث بــــاســــم الــــــــــــوزارة أعـــلـــن، صواريخ باليستية 3 الجمعة، اعتراض وتدمير أُطلقت باتجاه قـاعـدة الأمـيـر سلطان الجوية، وصاروخين من نوع «كروز» شرق المحافظة. 6 وذكـــر المـالـكـي أنـــه تــم اعــتــراض وتـدمـيـر طائرات مسيَّرة، يوم الجمعة، ثلاثة منها شرق مـنـطـقـة الــــريــــاض، وواحـــــــدة فـــي كـــل مـــن شـمـال شــرقــي الـعـاصـمـة، والمـنـطـقـة الـشـرقـيـة، وشــرق الخرج. وتـــــواصـــــل الــــــــدول الــخــلــيــجــيــة الـــتـــصـــدي بـــكـــفـــاءة لــلــهــجــمــات الـــعـــدائـــيـــة الإيـــرانـــيـــة الـتـي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حــيــويــة، فـــي ثــامــن أيــــام الـــحـــرب بـــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل مـن جـهـة، وإيــــران مـن جهة أخرى. وبينما أعلنت عدة دول خليجية اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، سُجّلت بعض الأضـــرار المــحــدودة فـي حـــوادث متفرقة، فـي وقــت شـــددت فيه الحكومات على جاهزية قــواتــهــا المـسـلـحـة لـحـمـايـة الأجــــــواء والمــنــشــآت الحيوية. قطر أعــلــنــت وزارة الـــدفـــاع الــقــطــريــة الـسـبـت، التصدي لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، وفق بيان صحافي. ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، فــــي بــــيــــان، «زوال الـــتـــهـــديـــد الأمــــنــــي وعــــــودة الأوضـــــــــاع إلـــــى طـــبـــيـــعـــتـــهـــا». ودعـــــــت الــــــــوزارة الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة. الكويت فـــــــي حـــــــن أعــــــلــــــن الـــــــحـــــــرس الــــوطــــنــــي الـكـويـتـي، الـسـبـت، تمكّن قـواتـه مـن إسقاط طـــائـــرة مــســيّــرة فـــي أحـــد مـــواقـــع المـسـؤولـيـة التي يتولى الحرس الوطني تقديم الإسناد فيها لوزارة الدفاع الكويتية. وأوضـــح الـحـرس، فـي بـيـان صحافي، أن هــذا الإجـــراء يأتي فـي إطــار الجهود المستمرة لـــتـــعـــزيـــز الأمــــــــن وحــــمــــايــــة المــــــواقــــــع الـــحـــيـــويـــة والتصدي لأي تهديدات محتملة. وشدد على أن الجهات المعنية ستتصدى بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صــون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية. الإمارات أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي تصدَّت لتهديد صاروخي 16 وطائرات مُسيَّرة من إيران، كاشفة عن رصد منها، 15 صاروخا باليستياً، حيث تم تدمير فـــي حـــن ســقــط صـــــاروخ بـالـيـسـتـي واحـــــد في طائرة مسيّرة، حيث 121 البحر. كما تم رصد منها، فيما سقطت اثنتان في 119 تم اعتراض أراضي الدولة. ونــــفَّــــذت الــــدفــــاعــــات الـــجـــويـــة الإمـــاراتـــيـــة عملية اعتراض فوق مطار دبي، وقالت حكومة دبـي: «تعاملت الجهات المختصة في دبـي مع حـــادث مـحـدود؛ نتيجة سـقـوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية، دون تـسـجـيـل أي إصـــــابـــــات»، مـــؤكـــدة أنــــه «لا صــحــة لمـــا يــتــم تـــداولـــه عــلــى مـــواقـــع الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي حـالـيـا، بـشـأن تـعـرض مـطـار دبـي الدولي لأي حادث». وأعلنت السلطات في مطار دبي الدولي استئناف العمليات جزئياً، بدءا من اليوم، بعد تعليق العمليات بشكل مؤقت، صباح السبت. وأشــــارت «الــدفــاع الإمــاراتــيــة» إلــى رصد أنـــظـــمـــة الـــــدفـــــاع الـــجـــويـــة مـــنـــذ بـــــدء الاعــــتــــداء صــاروخــا باليستياً، حـيـث تـم 221 ، الإيـــرانـــي صواريخ باليستية، في حين سقط 205 تدمير منها فــي مـيـاه الـبـحـر، وسـقـط اثــنــان على 14 طــائــرات 1305 أراضـــــي الـــدولـــة. كـمـا تـــم رصـــد منها، فيما 1229 مسيّرة إيرانية، وتم اعتراض مسيرة داخل أراضي الدولة. كما تم 76 وقعت صواريخ جوالة. 8 رصد وتدمير حـــالات وفــاة 3 وخـلّــفـت هـــذه الاعـــتـــداءات مــــن الـــجـــنـــســـيـــات الـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــة والــنــيــبــالــيــة حــالــة إصـــابـــة بـسـيـطـة من 112 والـبـنـغـالـيـة، و الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والإثيوبية، والـــفـــلـــبـــيـــنـــيـــة، والـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــة، والإيــــرانــــيــــة، والــــهــــنــــديــــة، والـــبـــنـــغـــالـــيـــة، والـــســـريـــانـــكـــيـــة، والأذريـــة، واليمنية، والأوغـنـديـة، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، ومن جزر القمر، وتركيا. البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن مـــنـــظـــومـــات الـــــدفـــــاع الــــجــــوي تـــمـــكَّـــنـــت مـن طـائـرة 148 صـــاروخـــا و 86 اعـــتـــراض وتــدمــيــر مُسيَّرة، منذ بداية الهجمات الإيرانية، معربة عـــن الــفــخــر بــمــا يُـــظـــهِـــره رجــالــهــا مـــن جـاهـزيـة قتالية متقدمة. وحـظـرت الـبـحـريـن، الجمعة، التجمعات فــي الـــشـــوارع والمــيــاديــن الـعـامـة، وذلـــك حفاظا على سلامة الناس، وتعزيزا لإجراءات الحماية المدنية. : حسابات داخلية وخارجية تحكم سلوك الجماعة محللون لـ 2 حرب إيران NEWS Issue 17267 - العدد Sunday - 2026/3/8 الأحد اعتداءات طهران تستهدف بنى تحتية ومنشآت ومرافق حيوية ASHARQ AL-AWSAT محمد بن سلمان بحث مع رئيسي تركيا وقبرص تداعيات التصعيد بالمنطقة ستارمر يؤكد الوقوف مع السعودية في وجه الهجمات الإيرانية أكــــــد رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كـيـر سـتـارمـر وقـــوف بـــاده (بريطانيا) إلـــى جــانــب الـسـعـوديـة تــجــاه الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة، ودعمها، ومساندتها بكل ما يسهم في الـحـفـاظ عـلـى سـيـادتـهـا، واســتــقــرارهــا، وسلامة أراضيها. جــــــاء ذلــــــك خــــــال اتـــــصـــــال هــاتــفــي تــلــقــاه الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســـلـــمـــان، ولــي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مــن رئـيـس الـــــوزراء الـبـريـطـانـي، صباح السبت. وبـــــحـــــســـــب المـــــــــصـــــــــادر الــــرســــمــــيــــة الـسـعـوديـة، بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي. وفـــــي ســـيـــاق ذي صـــلـــة، عـــبَّـــر ولـــي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خــــال اتـــصـــال هــاتــفــي أجـــــــراه، الــســبــت، بالرئيس الـتـركـي رجــب طيب إردوغـــان عـــن إدانــــــة المـمـلـكـة لـلـهـجـمـات الـعـدائـيـة الإيرانية التي استهدفت تركيا، ووقوف المـمـلـكـة إلـــى جــانــب تـركـيـا فـيـمـا تتخذه مــــن إجـــــــــراءات لــحــفــظ أمـــنـــهـــا، وســـامـــة أراضيها. وبحث ولـي العهد السعودي والرئيس التركي خلال الاتصال انعكاس التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة على الأمن الإقليمي والدولي. وفي اتصال آخر، تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس القبرصي نيكوس کريستودوليدس، تم التأكيد على رفض أي أعـــــمـــــال مـــــن شـــأنـــهـــا تـــقـــويـــض أمـــن المنطقة، واستقرارها، بعدما جرى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة. جدة: «الشرق الأوسط» السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خـــالـــد بــــن ســـلـــمـــان، أمــــــس، قـــائـــد قــــوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وقـــال الأمـيـر خـالـد بـن سلمان عبر حــســابــه عــلــى مـنـصـة «إكــــــس»: «بحثنا الاعــــتــــداءات الإيـــرانـــيـــة عـلـى المـمـلـكـة في إطــــــار اتـــفـــاقـــيـــة الـــــدفـــــاع الاســـتـــراتـــيـــجـــي المـشـتـرك بــن بلدينا الـشـقـيـقـن، وسبل وقف هذه الاعـتـداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمني أن يُـــغـــلـــب الـــجـــانـــب الإيـــــرانـــــي الـحـكـمـة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة». الرياض: «الشرق الأوسط» لماذا تريث الحوثيون رغم احتدام الحرب على إيران؟ ، دخــلــت 2026 ) فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط 28 فــــي المــنــطــقــة فـــصـــا جـــديـــدا مـــن الـــتـــاريـــخ، فبينما أعـــلـــنـــت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل حــربــا مــفــتــوحــة عــلــى إيـــــــران، كـــانـــت الـــضـــربـــة الأولــــى اسـتـثـنـائـيـة بــكــل المــقــايــيــس، إذ تــمــت تصفية المرشد الإيراني علي خامنئي، مع العشرات من كبار قادته العسكريين. لـــم تــشــهــد الـــحـــرب الـــتـــي شـنـتـهـا أمــيــركــا وإسرائيل كثيرا من المفاجآت؛ فمنذ أول أيامها ، قضت على المـرشـد الإيـرانـي 2026 فبراير 28 علي خامنئي. وتــركــت الأحـــــداث الــتــي دخــلــت أسبوعها الـــثـــانـــي، تــــســــاؤلاً: لمـــــاذا تـــريـــث الــحــوثــيــون في الانضمام إلى الأذرع الإيرانية الأخـرى بلبنان والعراق إلى المعركة؟ يُطرح السؤال والإقليم يشهد تطورا غير مسبوق من الصدام، تطايرت خلاله الصواريخ الإيــــرانــــيــــة بـــاتـــجـــاه إســـرائـــيـــل ودول الـخـلـيـج الـعـربـي وأمــاكــن أخـــرى، كما تـوالـت الضربات الأمــيــركــيــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة عــلــى مـــــدار أســبــوع كامل، وسط توقعات باتساع مدة المواجهة. وكـــــان مـــن الـــافـــت أن أقـــــوى أذرع إيــــران وأكـــثـــرهـــا قـــــدرة عــلــى إيـــــذاء المــصــالــح الـغـربـيـة والإســرائــيــلــيــة - وهـــي الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة في الـيـمـن - لا يـــزال فــي مـوقـع المــتــفــرّج حـتـى الآن، بخلاف «حزب الله» اللبناني وبعض الفصائل الــعــراقــيــة المـــوالـــيـــة لإيــــــران الـــتـــي انــخــرطــت في الصراع. فــــبــــعــــد الــــهــــجــــمــــات الــــحــــوثــــيــــة الــــجــــويــــة والـبـحـريـة الـتـي اسـتـمـرت نحو عـامـن، والتي أطلقت خلالها الجماعة أكثر مـن ألـف مسيرة وصــاروخ باتجاه إسرائيل والسفن في البحر الأحــــمــــر، اكــتــفــى زعــيــمــهــا عــبــد المـــلـــك الـحـوثـي بــالــدعــوة لـلـتـظـاهـر فـــي صـنـعـاء وإدانـــــة مقتل خامنئي، والتلويح بـأن أيــادي جماعته «على الـــزنـــاد» بـحـسـب مـقـتـضـيـات الـــتـــطـــورات، وفـق تــعــبــيــره. ومــــع تـــزاحـــم الأســـئـــلـــة فـــي الأوســـــاط السياسية والشعبية باليمن، بل وفي الأوساط الـــدولـــيـــة حــــول طـبـيـعـة هــــذا المـــوقـــف الــحــوثــي، تـــتـــبـــايـــن الـــتـــفـــســـيـــرات حــــــول أســـــبـــــاب مـــوقـــف الـجـمـاعـة الــتــي جــــاءت سـمـعـتـهـا فـــي الأســـاس على أنها «اليد الإيرانية» في جنوب الجزيرة العربية. الصدمة وقنوات الاتصال أول الأسباب يرجعه محللون إلى الارتباك وليس التكتيك في إدارة المعركة. يــــقــــول الــــبــــاحــــث والأكــــــاديــــــمــــــي الــيــمــنــي فـــــارس الــبــيــل، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن «عـــدم دخــــول الـحـوثـيـن إلـــى الـــحـــرب حـتـى الـلـحـظـة، ليس تكتيكا فـي تقديري بـقـدر مـا هـو ارتـبـاك فــي إدارة المــعــركــة، مــن جـهـة الـنـظـام الإيـــرانـــي، نتيجة الضربة المفاجئة والكبيرة التي أصابت الـــنـــظـــام بـــاســـتـــهـــداف المـــرشـــد فـــي أول لـحـظـة، وقيادات كبرى، واستهداف القدرات العسكرية والعملياتية في الساعات الأولى». ويـــســـتـــدل الـــبـــاحـــث بــســيــر المـــعـــركـــة لـــدى الـنـظـام الإيــرانــي نفسه، الـــذي يــرى أنــه بــدا في حالة فوضى وردات فعل غير مدروسة، واصفا إطـــــاق الـــصـــواريـــخ بـــأنـــه «نـــــوع مـــن الــفــوضــى الــعــمــلــيــاتــيــة المــنــفــلــتــة، مـــا يــعــنــي أن الـعـصـب الـــعـــســـكـــري والـــهـــيـــكـــلـــيـــة الـــعـــســـكـــريـــة تــعــرضــا للخلخلة وافتقاد زمام المبادرة والتماسك». يؤكد هذا الطرح الباحث اليمني في مركز صنعاء لـلـدراسـات توفيق الجند، مشيرا إلى مشكلة تنظيمية قــد تــكــون الـسـبـب الرئيسي في الصمت الحوثي، ويقول: «يبدو أن قنوات الاتصال التنسيقية الحوثية قد فقدت الاتصال بطهران لتلقي التوجيهات العاجلة بناء على تطورات القصف الأميركي - الإسرائيلي». ويـتـفـق مـعـهـمـا الــبــاحــث الـيـمـنـي عـدنـان الجبرني، المتخصص في الشؤون العسكرية، موضحا أن «انخراط الجماعة الحوثية تحكمه عدة عوامل تخضع للنقاش والتقييم المستمر بــشــكــل يـــومـــي ضـــمـــن غـــرفـــة عـــمـــلـــيـــات المـــحـــور وقنوات الاتصال العسكرية». ومن بين هذه العوامل، بحسب الجبرني، إصــــــــرار الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تـــرمـــب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على إسقاط النظام في إيران. ويـــعـــود الــبــيــل بــالــقــول إن «الأوضــــــح هو مـوقـف وتــــردد الـحـوثـيـن حـتـى الآن. ضبابية التصرف تسيطر عليهم، لا يعرفون ما يقولونه بشكل واضـح. بدا هذا التعثر والارتـبـاك حتى فـــي بــيــانــات الـــحـــوثـــي، بـــا مـــوقـــف واضـــــح ولا حـتـى اتـــضـــاح خـطـط مـقـبـلـة، مـــا يـعـنـي أنـــه لم يتلق التعليمات الكاملة حتى الآن، وأن حلقات تواصل وتوجيه قد فقدت، فبدا الحوثي كما لو أنه لا يعرف ماذا يفعل». اختلاف الأجنحة والضغوط الداخلية مــــن زاويــــــــة مــخــتــلــفــة، يـــذهـــب المــســتــشــار الإعلامي في السفارة اليمنية بالرياض صالح الـبـيـضـانـي، إلـــى الــحــديــث عــن مـعـركـة مــوازيــة تـــدور داخـــل أروقـــة الجماعة الـحـوثـيـة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تيارا يدفع باتجاه الانــــخــــراط المــبــاشــر فـــي المـــواجـــهـــة واسـتـئـنـاف العمليات بالبحر الأحمر. ويستدل على ذلك بأنه «قد جرى بالفعل تسريب خبر يفيد باستئناف الهجمات قبل أن يسارع جناح آخر داخل الجماعة إلى نفيه، في مشهد يعكس حالة من التخبط والارتباك». ويـــشـــيـــر الـــبـــيـــضـــانـــي إلـــــى وجـــــــود عــامــل خارجي مؤثر، إذ يعتقد أن الحوثيين «تلقوا نـصـائـح إقليمية مــن وســطــاء إقليميين بعدم الـــتـــدخـــل فــــي هـــــذه المـــرحـــلـــة، وانـــتـــظـــار نـتـائـج المواجهة خلال الأيام المقبلة». مــــن جـــهـــتـــه، يــــــرى الـــبـــاحـــث الـــيـــمـــنـــي فـي شؤون الإعلام والاتصال صادق الوصابي، أن الحوثيين يدركون أن «توقيت الانخراط الكامل في هذه الحرب ليس في صالحهم، وقد يفتح عليهم أبوابا يصعب إغلاقها». وأوضــــح الـوصـابـي لـــ«الــشــرق الأوســــط»، أن الــجــمــاعــة «تــعــيــش أصــــا فـــي ظـــل هـشـاشـة اقتصادية كبيرة بمناطق سيطرتها، وتعاني مـن آثــار الضربات التي تلقتها مـؤخـراً، سـواء عــلــى مــســتــوى الــــقــــدرات الـعـسـكـريـة أو الـبـنـيـة التحتية». وأضـــــــــــاف أن أحـــــــد أبـــــــــرز عــــنــــاصــــر قــــوة الجماعة، وهو الدعم الإيراني العسكري والمالي واللوجيستي، «لــم يعد بالحجم نـفـسـه»، في ظــل الــضــغــوط الــتــي تـواجـهـهـا طــهــران نتيجة الضربات والأزمات المتسارعة التي تمر بها. حسابات البقاء يـقـدم توفيق الجند قـــراءة تـربـط الموقف الـحـوثـي بحسابات وجــوديــة، إذ يــرى أن الـرد الحوثي بدأ نظريا وكلاميا عبر خطابات زعيم الجماعة، لكنه يستدرك بالقول إن «الموقف هذه المرة مختلف لعدة أسباب؛ منها أن الحوثي لا يريد الظهور مدافعا عن إيران، حتى لا يخسر سردية دفاعه عن غـزة التي كانت أصــا دعما لطهران في إطار محور المقاومة»، وفق تقديره. ويقرأ الجند مفارقة لافتة، ولا يستبعد أن الحوثيين قد يرون أنفسهم «رأسمال جوهرياً» يُبنى عليه مستقبلاً، «ربـمـا بوصفه حاضنة لمـحـور المــقــاومــة إن تـعـرضـت إيــــران و(الــحــرس الثوري) لضربات لا تسمح باستئناف نشاط مـبـكـر مـــن إطـــارهـــا الــجــغــرافــي، والـــتـــحـــول إلــى ميليشيات إقليمية قد تكون جبال اليمن مقرا لها». ويـــخـــلـــص إلـــــى احـــتـــمـــال أنـــــه «إذا فــكــرت الــــجــــمــــاعــــة بـــطـــريـــقـــة نـــفـــعـــيـــة، ونـــــظـــــرا لــحــجــم الهجمات التي تتلقاها طهران، فالجماعة قد لا تفكر سوى بحبل النجاة، واستثمار خسائر طــهــران لــرفــد قــدراتــهــم الـبـشـريـة والتسليحية بـوصـف ذلــك مـــاذا لبقايا قــوة الــدولــة المـارقـة، لـــيـــرى عــبــد المـــلـــك الـــحـــوثـــي نــفــســه (خــامــنــئــي) جديدا على المذهب الزيدي هذه المرة». الحوثيون دخلوا في حسابات صعبة حالت دون دخولهم حتى الآن في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ) الرياض: عبد الهادي حبتور عدن: علي ربيع الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيران السعودية تحبط محاولات استهداف «حقل شيبة» السعودية تملك أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدما على مستوى العالم (أرشيفية - وزارة الدفاع السعودية) الرياض: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky