issue17266

8 حرب إيران NEWS Issue 17266 - العدد Saturday - 2026/3/7 السبت أكد البيت الأبيض امتلاك الجيش الأميركي مخزونا كافيا من الذخائر والأسلحة لتحقيق أهداف عملية «ملحمة الغضب» ASHARQ AL-AWSAT «البنتاغون» يعتمد بقوة في الحرب على تقنيات الذكاء الاصطناعي تحدثت تقارير عن معاودة المحادثات بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة «أنثروبيك» في محاولة للتغلّب على الخلافات بينهما بـشـأن الاســتــخــدامــات الـعـسـكـريـة لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي، التي سـاعـدت فـي تحقيق ضـربـة خاطفة بلغت ألــف هــدف خــال الساعات الأولى من العمليات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد 24 الـ إيران. وواصــلــت الــقــوات الأمـيـركـيـة الاسـتـعـانـة بــأحــدث تقنيات الـذكـاء الاصطناعي التي تنتجها الشركة في الـحـرب، رغـم ظهور الخلافات إلى العلن بين «البنتاغون» و«أنثروبيك»، وحتى بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث التخلي عن خدمات الشركة. وحــاولــت الــقــوات الأمـيـركـيـة الاكـتـفـاء بـاسـتـخـدام نـظـام «مـافـن» الذكي الذي طورته شركة «بالانتير» المتخصصة في تحليل البيانات، باستخلاص معلومات قيّمة من كم هائل من البيانات السرية المستقاة مــن الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة والمــراقــبــة وغـيـرهـا مــن مــصــادر المـعـلـومـات الاستخبارية، ما يُسهم في توفير استهداف فوري وتحديد أولويات الأهداف للعمليات العسكرية في إيران، وفقا لثلاثة مصادر مطلعة. وبــــدأ «الــبــنــتــاغــون» دمـــج بــرنــامــج «كـــلـــود» لـلـمـحـادثـة فـــي نـظـام . واستخدم النظام لتوليد أهـداف مقترحة، 2024 «مافين» أواخـر عام وتــتــبــع الـــخـــدمـــات الــلــوجــيــســتــيــة، وتـــقـــديـــم مــلــخــصــات لـلـمـعـلـومـات الاستخبارية الواردة من الميدان. ووسّعت إدارة ترمب استخدام نظام «مافين» بشكل كبير، ليشمل قطاعات عسكرية أخرى عديدة؛ حيث بلغ ألفا حتى مايو (أيار) 20 عدد العسكريين الذين يستخدمونه أكثر من الماضي. ويتمتع القادة المشرفون على الحملة ضد إيران بخبرة واسعة في استخدام «مافين»، إذ سبق لهم استخدام نسخ سابقة من النظام خلال ، ولدعم إسرائيل 2021 انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام ، وفقا لما ذكره قائد البحرية 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 بعد هجمات الأميركية الأدميرال ليام هولين، الذي يشغل الآن منصب نائب مدير العمليات في القيادة الوسطى، عن أن النظام يستقي المعلومات من مصدرا للبيانات. وقــال: «تستخدم القيادة الوسطى الأميركية 179 نظام (مافين) بشكل مكثف». دمج «كلود» و«مافين» يتضمن النظام أداة «كلود» للذكاء الاصطناعي من «أنثروبيك»، وهــــي الـتـقـنـيـة الـــتـــي حــظــرهــا «الـــبـــنـــتـــاغـــون» الأســــبــــوع المـــاضـــي بعد الخلافات الحادة حول شروط استخدامها في الحرب. وكشف مصدر أنه أثناء التخطيط للضربة ضد إيران، اقترح نظام «مـافـن»، المـدعـوم بتقنية «كـلـود»، مئات الأهـــداف، مـحـددا إحداثيات المـــواقـــع بـــدقـــة، ورتــبــهــا حــســب أهـمـيـتـهـا. وأضـــــاف أن دمــــج «مــافــن» و«كـلـود» أدى إلـى ابتكار أداة تُــسـرع وتـيـرة الحملة، وتقلل مـن قـدرة إيران على الرد، وتحول التخطيط للمعركة الذي يستمر أسابيع إلى عمليات فورية. كما أن أدوات الذكاء الاصطناعي هـذه تُقيّم الضربة بعد بدء تنفيذها. واستُخدم نظام «كلود» أيضا في مكافحة المخططات الإرهابية، وفـــي الـعـمـلـيـة الــتــي أدت إلـــى اعــتــقــال الــرئــيــس الـفـنـزويـلـي نـيـكـولاس مـــــــادورو، لــتــكــون هــــذه هـــي المـــــرة الأولـــــى الــتـــي يُــســتــخــدم فـيـهـا خــال عمليات حربية واسعة النطاق. وعلى الرغم من استخدام هذه الأداة لدعم الحملة العسكرية في إيران فإن العلاقات بين الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي، والمسؤولين الكبار في إدارة ترمب توترت. وقبل ساعات من بدء القصف على إيران، أعلن الرئيس ترمب حظر 6 اسـتـخـدام الــوكــالات الحكومية لأدوات «أنـثـروبـيـك»، ومنح الــــوزارة أشهر للتخلص التدريجي منها، بعد صراع حاد بين الشركة والجيش حول السيطرة على استخدام هذه الأدوات في المراقبة الداخلية واسعة النطاق والأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. وقـال اثنان من المصادر إن الجيش سيواصل استخدام تقنيتها ريثما يتم إدخال بديل تدريجياً. وأضاف أحدهم أن القادة العسكريين أصبحوا يعتمدون بشكل كبير على نظام الذكاء الاصطناعي، لدرجة أنه إذا أصدر أمودي أوامر للجيش بالتوقف عن استخدامه، فإن إدارة ترمب ستستخدم صلاحياتها الحكومية للاحتفاظ بالتكنولوجيا إلى حين استبدالها. وقال إنه «بغض النظر عن صواب أو خطأ دوافعه، لن نسمح لقرارات أمودي بأن تتسبب في إزهاق روح أميركية واحدة». وامتنع الناطق باسم «أنثروبيك» إدواردو مايا سيلفا، وكذلك الناطقة باسم «بالانتير» ليزا غـــوردون، عن التعليق على ما نشرته صحيفة «وول ستريت جــورنــال» عـن اسـتـخـدام بـرنـامـج «كــلــود» في الضربات على إيران. جدل حول الأخلاقيات يأتي استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدم في الحملة ضـــد الــنــظــام الإيـــرانـــي وســـط جـــدل مـحـتـدم حـــول أخــاقــيــات وسـرعـة استخدام هذه الأدوات في الحروب. ولفت نائب الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الأميركي الجديد، بول شار، الذي كتب عن الذكاء الاصطناعي في الحروب إلى «أننا وصلنا بالفعل إلى مرحلة انتقل فيها الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد فكرة نظرية إلــى دعــم عمليات حقيقية تنفذ الــيــوم»، مضيفا أن «التحول الجوهري يكمن في أن الذكاء الاصطناعي يمكن الجيش الأميركي من تطوير أنظمة استهداف بسرعة فائقة، لا بسرعة البشر». وأشـار إلى أن من سلبيات الذكاء الاصطناعي أنه «قد يخطئ... فنحن بحاجة إلى تدخل بشري لمراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي عندما تكون المخاطر على المحك». وكانت «أنثروبيك» أول شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تتعامل مع البيانات السرية، في الوقت الذي يسعى فيه «البنتاغون» إلى توظيف هذه التقنية لتحديث أساليبه في إدارة الحروب. وصـرح أمـودي الأسبوع الماضي بأن نظام «كلود» «منتشر على نــطــاق واســــع» فــي وزارة الـــدفـــاع ووكـــــالات أمـنـيـة أخــــرى، ويُــسـتـخـدم لتحليل المعلومات الاستخبارية وتخطيط العمليات. ًواشنطن: علي بردى مليون دولار يوميا 891 تقديرات ترجّح تجاوز تكلفة حرب إيران ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد يـــدفـــع الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـرمـب كــبــرى شـــركـــات تـصـنـيـع الأســلــحــة إلــــى تـسـريـع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثـاد»، مع استنزاف الضربات الأميركية على إيــــران المــخــزونــات مــن هـــذه الــصــواريــخ. وسعى تــــرمــــب، خـــــال اجـــتـــمـــاعـــه مــــع كـــبـــار المـــســـؤولـــن الـــتـــنـــفـــيـــذيـــن فــــي شــــركــــات «لـــوكـــهـــيـــد مــــارتــــن» و«رايــــثــــيــــون» و«إل ثـــــري هــــاريــــس» وشـــركـــات أخرى في البيت الأبيض، الجمعة، إلى تعويض الــنــقــص فـــي الإمـــــــــدادات الـــتـــي اســـتُـــنـــزفـــت جـــراء الـــضـــربـــات الأمــيــركــيــة عــلــى إيـــــران وغــيــرهــا من العمليات العسكرية الأخيرة. وتـــتـــركّـــز المـــحـــادثـــات مـــع شـــركـــة «لـوكـهـيـد مارتن» على الاتفاقية الموقَّعة مع «البنتاغون» في يناير (كانون الثاني) الماضي لزيادة القدرات الإنتاجية السنوية للصواريخ الاعتراضية من وحدة سنوياً، بعد أن 2000 » إلى 3-PAC« طراز وحـدة فقط. وكانت الشركة قد 600 كانت نحو أعلنت أنها تتوقع زيادة إنتاجها من صواريخ )THAAD( » الدفاع الجوي عالية الارتفاع «ثاد صـــاروخ 400 إلـــى أربــعــة أضـــعـــاف، لـيـصـل إلـــى صاروخا ً. 96 سنويا بدلا من وقـــالـــت المــتــحــدثــة بـــاســـم الــبــيــت الأبـــيـــض، كــــارولــــن لــيــفــيــت، فـــي بـــيـــان: «يــمــتــلــك الـجـيـش الأميركي مخزونا كافيا من الذخائر والأسلحة لتحقيق أهـــداف عملية (ملحمة الغضب) التي حــــدّدهــــا الـــرئـــيـــس تــــرمــــب، بــــل أكـــثـــر مــــن ذلـــــك». وأضافت أن الرئيس «سيواصل دعـوة شركات المــقــاولات الدفاعية إلــى تسريع وتـيـرة تصنيع الأسـلـحـة الأمـيـركـيـة الصنع الـتـي تُــعـد الأفضل في العالم». وقبل الاجتماع مع الرئيس ترمب، أفـادت معلومات بأن نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ يــقــود جــهــود الـــتـــواصـــل مـــع شـــركـــات المـــقـــاولات العسكرية من جانب، ومع الكونغرس من جانب 50 آخـــر، للحصول على تمويل إضـافـي بقيمة مــلــيــار دولار لــتــعــويــض الـــذخـــائـــر المـسـتـخـدمـة والمعدات المفقودة. ويعتزم فاينبرغ تقديم هذا الطلب خلال أيام، وقد أكّد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن الكونغرس سيناقش الطلب عندما يصبح رسمياً، لكن بعض الجمهوريين يــعــبّــرون عــن مــخــاوف مــن الـتـكـالـيـف الـبـاهـظـة، خصوصا مع اقتراب الانتخابات النصفية. تقديرات متباينة مـــع دخــــول الـحـمـلـة الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة ضـــد إيـــــران أسـبـوعـهـا الــثــانــي، بــــدأت الأوســــاط الأمـــيـــركـــيـــة تــنــظــر إلـــــى تــكــلــفــة الـــعـــمـــلـــيـــات، مـع مليارات 5 تـقـديـرات تشير إلــى نفقات تتجاوز دولار حتى الآن. ووفقا لتقرير صادر عن «مركز الـــتـــقـــدم الأمــــيــــركــــي»، بــلــغــت الــتــكــالــيــف الأولـــيـــة 2 مــلــيــارات دولار بـحـلـول 5 للعملية أكــثــر مــن مـــارس (آذار)، وتشمل إعـــادة تموضع الـقـوات، وإطــاق الـصـواريـخ، وفـقـدان المـعـدات مثل ثلاث » أسقطتها دفاعات كويتية في 15- طائرات «إف حادث «نيران صديقة». أمـــــــا مـــــركـــــز الــــــــدراســــــــات الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة ساعة 100 )، فقدَّر تكاليف أول CSIS( والدولية مليار دولار، أي ما يعادل 3.7 من العملية بنحو مــلــيــون دولار يـــومـــيـــا، مـــع الــتــركــيــز على 891 مـلـيـون دولار يـومـيـا)، 30( الـعـمـلـيـات الــجــويــة مليون دولار يومياً). وقال إن هذه 15( والبحرية الأرقـام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع أسعار النفط، أو تعطُّل الملاحة في في المائة من 20 مضيق هرمز، الـذي يمر عبره نفط العالم. وأشــــار الـبـاحـثـان مــــارك كـانـمـن وكـريـس بـــــــــــارك فـــــــي مــــــركــــــز الــــــــــدراســــــــــات الـــســـيـــاســـيـــة والاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة، إلـــــى أن الــــجــــزء الأكــــبــــر مـن هـذه التكلفة لم يكن مدرجا أصــا في الموازنة الدفاعية. وتبلغ التكلفة الإجمالية غير الممولة مـلـيـار دولار فـــي المــيــزانــيــة الـحـالـيـة 3.5 نـحـو لـ«البنتاغون»، مما يعني أن الإدارة الأميركية سـتـضـطـر عـــاجـــا أو آجـــــا إلــــى طــلــب تـمـويـل إضافي من الكونغرس. مع ذلك، فإن هذه الأرقـام، رغم ضخامتها، لا تُمثّل سوى المرحلة الأكثر كثافة في أي حرب جوية. وأشـار خبير ميزانية الدفاع في «معهد 5 كــويــنــســي»، بـــن فــريــمــان، إلـــى أن تــقــديــرات الــــ مليارات دولار قد تكون أقل من التكلفة الفعلية، لأنها لا تشمل تكلفة نظام الرادار الأميركي الذي تزعم إيــران أنها دمّــرتـه في قطر، وتبلغ قيمته مــلــيــار دولار. وقــــــدَّرت مــســؤولــة المـيـزانـيـة 1.1 فـــي «الـــبـــنـــتـــاغـــون» خــــال إدارة تـــرمـــب الأولـــــى، إيــلــن مـكـوسـكـر، تـكـلـفـة الأيـــــام الأربـــعـــة الأولـــى 11 مــن الــضــربــات الأمـيـركـيـة عـلـى إيــــران بنحو مليار دولار. وأوضـحـت أن «البنتاغون» أنفق مـلـيـار دولار عـلـى صــواريــخ 5.7 عـلـى الأرجـــــح اعتراضية لإسقاط صواريخ باليستية وطائرات مليار دولار 3.4 مسيّرة إيرانية، بالإضافة إلى أخرى على القنابل وأنواع أخرى من الصواريخ. مراحل الحرب وكـــلـــمـــا طـــالـــت الــــحــــرب، تـــكـــبّـــد الاقـــتـــصـــاد الأميركي تكلفة أكبر. ولا تـزال التوقعات حول المـدى الزمني للحرب غامضة ومتناقضة. فقد أشـار الرئيس دونالد ترمب إلـى أن العملية قد تستمر أربعة إلـى خمسة أسابيع، مع التركيز على تدمير البرنامجَين الـنـووي والصاروخي الإيرانيين. لـكـن تـقـاريـر صــــادرة عــن مــركــز الـــدراســـات الاستراتيجية والدولية ومعهد دراســة الحرب تشير إلـى أن الـصـراع قد يمتد لأشهر أو أكثر، خــصــوصــا إذا كــــان الـــهـــدف تـغـيـيـر الــنــظــام في طـهـران. ويـقـول معهد دراســـة الـحـرب إن عملية «مــلــحــمــة الـــغـــضـــب» تـــجـــري عــبــر عــــدة مـــراحـــل: الأولــــــى تــدمــيــر الـــدفـــاعـــات الـــجـــويـــة والـــقـــيـــادة، والــــثــــانــــيــــة اســـــتـــــهـــــداف المــــنــــشــــآت الـــصـــنـــاعـــيـــة للصواريخ، مع انخفاض هجمات إيران بنسبة في 83 في المائة في الصواريخ الباليستية، و 90 المائة في الطائرات المسيّرة. ويـعـتـمـد الـجـيـش الأمــيــركــي عـلـى أسلحة مـــتـــقـــدمـــة لمــــواجــــهــــة المـــــســـــيّـــــرات والـــــصـــــواريـــــخ الـبـالـيـسـتـيـة الإيـــرانـــيـــة. وتــشــمــل هــــذه الأنـظـمـة )THAAD( » ) و«ثــــــــــاد Patriot( » «بـــــاتـــــريـــــوت لــلــدفــاع عــن الــقــواعــد، بــالإضــافــة إلـــى صــواريــخ «سـتـانـدارد» مـن السفن الحربية. واستخدمت رطــل لتدمير 2000 » قنابل تــزن 2- قـاذفـات «بـــي مـنـصـات الـــصـــواريـــخ المـــدفـــونـــة، مـمـا أســهــم في في المائة، 90 خفض الهجمات الإيرانية بنسبة وفـــق مــا قـــال قـائـد الـقـيـادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة، الـكـولـونـيـل بــــراد كــوبــر. كـمـا اسـتـخـدم الجيش )LUCAS( » الأمـــــيـــــركـــــي مـــــســـــيّـــــرات «لـــــــوكـــــــاس لـلـمـرة الأولــــى فــي الـقـتـال، إلـــى جـانـب صـواريـخ .)HIMARS( » «توماهوك» ومنظومة «هيمارس أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» للهجوم البري دعما لعملية «ملحمة الغضب» ضد إيران (د.ب.أ) واشنطن: هبة القدسي انتقادات حادة لبطء إجلاء الرعايا الأميركيين تـــعـــرضـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة لانــتــقــادات حـــادة مــن دبـلـومـاسـيـن ومسافرين يعتبرون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب عرّضت الرعايا الأميركيين في الشرق الأوســط للخطر بــبــدء الـــحـــرب مـــع إيـــــران مـــن دون وضــــع خطط كافية لمساعدتهم على المغادرة. وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية باشرت منذ الأربعاء إجلاء الأميركيين من المنطقة عبر رحــــات جــويــة مــســتــأجــرة، عــبّــر دبـلـومـاسـيـون مـــخـــضـــرمـــون ومــــســــافــــرون عــــن اســتــيــائــهــم لأن الوزارة لم تبذل جهدا كافياً، وهي تعمل بـ«بطء شـديـد» لمساعدة العالقين بسبب إلـغـاء العديد من الرحلات وإغلاق المجالات الجوية لدول عدة في الشرق الأوسط بسبب إطلاق إيران وابلا من المسيّرات والصواريخ ضد جيرانها. وحـــتـــى مـنـتـصـف الأســــبــــوع، بـقـيـت وزارة المسافرين العالقين بمعلومات ​ الخارجية تُزود أساسية حول الأوضاع الأمنية وخيارات السفر التجاري عبر خط ساخن ورسائل نصية. وقبل الأربــعــاء، كـان المتصلون اليائسون على الخط الساخن يتلقون رسالة آلية تفيد بأن الحكومة الأميركية لا تستطيع مساعدتهم على مغادرة المنطقة. ولاحــقــا، اسـتـأجـرت الــــوزارة طــائــرات لنقل الأميركيين من الدول التي لا تتوافر فيها رحلات إلــــى دول أخـــــرى. وقــــال الــنــاطــق بــاســم الـــــوزارة ديـان جونسون، الخميس، إن «عمليات النقل الــجــوي والـــبـــري المـسـتـأجـر جـــاريـــة، وستستمر في التزايد مع تسيير رحـات جوية ونقل بري إضـــافـــي». ولـــم يــوضــح عـــدد الـــرحـــات الـجـويـة الأخرى التي يجري التخطيط لها. وســـــارع الــرئــيــس دونـــالـــد تــرمــب لطمأنة آلاف 9 مــواطــنــيــه فـــي المــنــطــقــة، مــــؤكّــــدا عـــــودة أمـــيـــركـــي مــــن مــنــطــقــة الــــشــــرق الأوســــــــط. وقــــال فــي مـنـشـور عـلـى مـنـصّــتـه «تــــروث سـوشـيـال»، من ​ تُجلي الآلاف ‌ المتحدة ​ الولايات ‌ الجمعة، إن بــلــدان مختلفة بـأنـحـاء الــشــرق الأوســــط وسـط ​ واشــنــطــن وإســرائــيــل ‌ بـــن ‌ الــــصــــراع الــعــســكــري إيـــران. وأضـــاف: «ستعمل الــوزارة ‌ في مواجهة على تحديد مكان وجودك، وتزويدك بخيارات الـسـفـر المـتـاحـة. وقـــد بــدأنــا بالفعل فــي تسيير رحــات طيران مستأجرة مجانية، إضافة إلى حـجـز خـــيـــارات سـفـر عـبـر الـــرحـــات الـتـجـاريـة، الــتــي نـتـوقـع أن تـصـبـح أكــثــر تـــوفـــرا مـــع مـــرور الوقت». لا تنبيهات رسمية انـــــتـــــقـــــد الــــــعــــــديــــــد مـــــــن الــــدبــــلــــومــــاســــيــــن المخضرمين وزارة الخارجية، ليس فقط بسبب استجابتها بعد بدء الهجمات، بل أيضا لأنها لــم تـصـدر أي تنبيهات رسـمـيـة قـبـل الهجمات تُــعــلــم الأمــيــركــيــن بــتــزايــد مــخــاطــر الــســفــر إلــى المـنـطـقـة. وقــــال دبـلـومـاسـيـون إنـــه بـالـنـظـر إلـى حـشـد الـــقـــوات الأمــيــركــيــة خـــال فـصـل الـشـتـاء، وتحذير الرئيس ترمب من هجوم محتمل، فإن مثل هذه الإشعارات لم تكن لتشكل تهديدا لأي عمل عسكري مفاجئ. وقـــالـــت الــســفــيــرة الأمــيــركــيــة الــســابــقــة في الأردن، يائيل ليمبرت: «بـــدأت هـذه الـحـرب في وقت اخترناه. لم يكن من المفاجئ إغلاق المجال الجوي وتقليص خيارات الرحلات التجارية». وأشــارت إلـى أن الضربات الإيرانية على الـدول الشريكة للولايات المتحدة كانت متوقعة، وأن المـــجـــال الـــجـــوي فـــي المــنــطــقــة أُغـــلـــق فـــي حـــالات ســـابـــقـــة مــــن الـــــنـــــزاع مــــع إيـــــــران خـــــال الــعــامــن الماضيين. وعبّرت عن دهشتها «لأنـه لم تصدر أي أوامــر بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفــراد أسرهم في كل البعثات الدبلوماسية المتضررة تقريبا في المنطقة، ولا توصيات عامة للمواطنين الأميركيين بالمغادرة، إلا بعد أيام من اندلاع الحرب». وكانت ليمبرت ساعدت في تنظيم إجـاء الأميركيين من ليبيا .2011 عام مــــــن جـــــانـــــبـــــه، قــــــــال مــــــســــــؤول فــــــي وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه، إن رفع مستوى الــتــحــذيــرات مــن الـسـفـر إلـــى أعــلــى مستوياتها استباقيا سيؤدي إلى نتائج عكسية، وسيدفع شركات الطيران التجارية إلـى إلغاء رحلاتها. كما دافع مسؤولو الـوزارة بشدة عن الإجراءات الأخــــــــرى الــــتــــي اتــــخــــذوهــــا اســـتـــجـــابـــة لــــأزمــــة، مـؤكـديـن أن فـرقـة عمل تـقـدم على مـــدار الساعة المـــســـاعـــدة لأكـــثـــر مـــن عـــشـــرة آلاف أمـــيـــركـــي في ألــف أمـيـركـي عـــادوا إلى 20 الــخــارج، وأن نحو الــولايــات المتحدة مـن الـشـرق الأوســـط منذ بدء النزاع، علما بأن آلافا آخرين غادروا المنطقة إلى وجهات أخرى. لكن المنتقدين وصـفـوا هـذه الأرقـــام بأنها غـــيـــر دقـــيـــقـــة. فــعــلــى ســبــيــل المــــثــــال، شـــمـــل عـــدد الأمـيـركـيـن الــذيــن تـلـقـوا «مــســاعــدة» أشخاصا حصلوا على معلومات مثل «إرشـــادات أمنية» ألفاً 20 وجــدهــا الـبـعـض غـيـر كـافـيـة. كـمـا أن الـــــ الـــذيـــن عـــــادوا إلـــى الـــولايـــات المــتــحــدة يشملون أولـــئـــك الـــذيـــن عـــــادوا إلــــى ديـــارهـــم مـــن دون أي مساعدة حكومية. ونـــشـــرت الــدبــلــومــاســيــة المـــتـــقـــاعـــدة لـيـنـدا تـــــومـــــاس - غـــريـــنـــفـــيـــلـــد الــــتــــي شـــغـــلـــت مـنـصـب المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة، على وسائل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي أنـــهـــا «مــــصــــدومــــة» مـن «تقاعس وزارة الخارجية عـن دعـم الأميركيين في الخارج». انتقادات حادة أصــــــــدرت رابــــطــــة الـــخـــدمـــة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، وهـــــــي الــــنــــقــــابــــة الـــــتـــــي تــمــثــل الدبلوماسيين والمـوظـفـن الأمـيـركـيـن عبر العالم، بيانا لاذعا سلطت فيه الضوء على عمليات التسريح الجماعي، وتخفيضات الميزانية، والتقاعد المبكر منذ تولي ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقـــــــــال: «تـــكـــشـــف هــــــذه الأزمـــــــــة عـــــن ثـــغـــرات حــقــيــقــيــة فــــي جـــاهـــزيـــة الـــــولايـــــات المــتــحــدة الدبلوماسية»، مضيفا أن «قـــدرات الـــوزارة تــراجــعــت بـسـبـب فـــقـــدان كــــــوادر ذات خـبـرة واسعة في الشؤون الإقليمية وإدارة الأزمات والــــشــــؤون الـقـنـصـلـيـة والـــلـــغـــويـــة، بــمــا في ذلــــك مـتـخـصـصـون فـــي الــلــغــتــن الــفــارســيــة والـعـربـيـة، وهـــي مــهــارات لا غـنـى عنها في مثل هذه الظروف». واشنطن: علي بردى

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky