issue17266

5 حرب إيران NEWS Issue 17266 - العدد Saturday - 2026/3/7 السبت ASHARQ AL-AWSAT هدف بينها مقر المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» 500 أعلنت ضرب إسرائيل تحوّل جهودها القتالية من الحدود مع لبنان إلى قصف الضاحية عـــــاشـــــت بـــــيـــــروت طـــــــــوال الــــســــاعــــات المــــاضــــيــــة، عـــلـــى إيــــقــــاع الـــضـــربـــات 24 الـــــــــ الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة المــــكــــثــــفــــة لـــضـــاحـــيـــتـــهـــا الجنوبية، حيث استهدفت الغارات أكثر مبنى في عدد من أحياء رئيسية، 20 من تنفيذا لخطة إشعال مناطق نفوذ «حزب الله» بالقصف والنار التي طالت مدينة قــــريــــة أخـــــــرى فــــي الـــجـــنـــوب، 26 صـــــور و وتوسعت إلى بعلبك في شرق لبنان، ما رفـــع حصيلة الـخـسـائـر مـنـذ الاثــنــن إلـى جـريـحـا حسبما أعلنت 798 ً قـتـيـا 217 وزارة الصحة اللبنانية. وحــــوّل الـجـيـش الإسـرائـيـلـي جـهـوده الــــقــــتــــالــــيــــة فــــــي لــــبــــنــــان، بــــاتــــجــــاه قــصــف الـــضـــاحـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة لــــبــــيــــروت بـشـكـل أســــاســــي، فــــي مـــقـــابـــل تــــراجــــع الانـــدفـــاعـــة فـــي الــتــوغــل الـــبـــري، رغـــم حــشــود الجيش الـــعـــســـكـــريـــة عــــلــــى الــــــحــــــدود مـــــع لـــبـــنـــان، وتحسس الـدفـاعـات الـبـريـة عبر توغلات مـــحـــدودة فـــي عــــدة نـــقـــاط، حـسـبـمـا تـقـول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط». ورصـــــدت الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة أكـثـر غــــارة جـويـة اسـتـهـدفـت الضاحية 20 مــن ساعة، كانت وتيرتها 24 الجنوبية خلال الأكثر كثافة فجر الجمعة، قبل أن تتراجع صباح الجمعة، وتتكثف مـرة أخــرى بعد الظهر بوتيرة استهدافات أوسع جغرافيا طــالــت مـبـنـى قـــرب الــســفــارة الإيــرانــيــة في الـجـنـاح، ومناطق أخــرى فـي حــارة حريك والحدت في الضاحية. وقـــال الجيش الإسـرائـيـلـي فـي بيان، مـــوجـــة غــــــــارات عـلـى 26 إنّــــــه نـــفـــذ «نـــحـــو الضاحية منذ بداية المعركة»، مضيفا أنه أغار ليل الخميس - الجمعة، في ضاحية بـيـروت على «مـقـرّات قـيـادة وعـشـرة مبان شاهقة»، مضيفا أنها «تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله». وقـــــــــــــــال الــــــجــــــيــــــش إنــــــــــــه اســـــتـــــهـــــدف أيـــضـــا «مـــقـــر المــجــلــس الــتــنــفــيــذي لـلـحـزب ومـــســـتـــودعـــا كـــانـــت تُــــخــــزن فـــيـــه طـــائـــرات مسيّرة يستخدمها (حزب الله) في تنفيذ هجماته». وأحـصـى الجيش الإسرائيلي هدف في لبنان، 500 الهجوم على أكثر من عـنـصـرا فــي «حــزب 70 وأنـــه قـتـل أكـثـر مــن الــــلــــه». ووفـــــق جـــولـــة قـــامـــت بــهــا «الـــشـــرق الأوســـط» على أطــراف الضاحية، تبين أن الضربات العنيفة التي استهدفت منطقة مــعــوض فـــي الــشــيــاح قــــرب وزارة الـعـمـل، ومنطقة الـجـامـوس فـي الــحــدت، أدت إلى تـدمـيـر كــامــل لـأبـنـيـة، ونــالــت الـجـامـوس الــحــصــة الأوســــــع مـــن الـــقـــصـــف، حــيــث تم سـاعـة 24 اســـتـــهـــداف أربـــعـــة أبــنــيــة خــــال فقط. كما أدت بعض الضربات بالقنابل إلى التسبب بأضرار واسعة في عدة أبنية محيطة بالمباني المستهدفة. بموازاة هذا القصف، تعرضت أكثر قــريــة وبـــلـــدة فـــي الــجــنــوب لقصف 26 مـــن مدفعي وجـــوي، كــان أبــرزهــا فـي مدينتي صــــور والــنــبــطــيــة. وفــــي الــبــقــاع فـــي شــرق لبنان، واستهدفت الغارات بلدتي دورس وبـــريـــتـــال، وأصــــــدر الــجــيــش الإســرائــيــلــي إنــذارات إخلاء لثلاث قرى أخـرى. وأفادت الصحة بسقوط قتيلين وثلاثة جرحى في بلدة لبايا، وأربعة قتلى بينهم طفلان في بلدة مشغرة في البقاع الغربي. وتــــصــــاعــــدت وتــــيــــرة الـــقـــصـــف، بـعـد تراجع اندفاعة التوغل البري في المناطق الــــحــــدوديــــة فــــي الـــجـــنـــوب، بـــعـــد تـــوغـــات مـــحـــدودة داخــــل الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة، بـدا أنها تحسّس للدفاعات اللبنانية واختبار للتوغل. وكـــــــان وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الإســــرائــــيــــلــــي، يسرائيل كاتس، قال الخميس خلال تقييم لـلـوضـع، إن «الـجـيـش الإســرائــيــلــي حشد قوات داخل أراضـي لبنان، وتوسّع بشكل مــلــحــوظ، لـيـشـمـل نـقـاطـا إضــافــيــة سيطر عـلـيـهـا»، مـضـيـفـا: «ســنــواصــل ذلـــك حتى هزيمة (حزب الله)». وأصـــدر «حـــزب الـلـه» عـشـرة بيانات، قال فيها إنه نفذ خلالها عمليات عسكرية ضــد الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة، شملت إطــاق صــــواريــــخ بـــاتـــجـــاه الـــعـــمـــق الإســـرائـــيـــلـــي، وتحشيدات عسكرية على الـحـدود. وقال في بياناته، إن مقاتليه استهدفوا «تجمّعا لآليات جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المُستحدث فـي بلدة مركبا للمرّة الثالثة بــصــلــيــة صــــاروخــــيّــــة»، كـــمـــا «اســـتـــهـــدفـــوا تـجـمّــعـا آخـــر لآلـــيـــات جـيـشـه المـتـقـدمـة من وادي العصافير باتجاه الحارة الجنوبية لمدينة الخيام وحـقّــقـوا إصـابـات مباشرة في صفوفها وأجبروها على التراجع». 5 وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنود من لواء «غفعاتي» بجروح خطيرة بجروح طفيفة قرب الحدود بعد إطلاق 3 و قـــذائـــف مـــن لــبــنــان. وأعـــلـــن المـــركـــز الـطـبـي 8 لــلــجــلــيــل (مــســتــشــفــى نـــهـــريـــا) وصـــــــول بحالة خطيرة وخامس 4 مصابين بينهم بحالة متوسطة وثلاثة بحالة طفيفة من الحدود مع لبنان. وكــــان الـجـيـش فــي وقـــت ســابــق أعلن من عناصره بنيران «حزب الله»، 3 إصابة الجمعة، أحدهم جروحه خطيرة. الدخان يتصاعد من مبان تعرضت لقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الجمعة (د.ب.أ)) بيروت: نذير رضا تراجع الاندفاعة في التوغل البري، رغم الحشود الإسرائيلية على الحدود مع لبنان أجيال تحكي سيرة نزوح ورعب لا ينتهيان سكان الضاحية يمضون ليلتهم في الساحات لــــم يـــكـــن الــــوضــــع عــــاديــــا فــــي الــضــاحــيــة الجنوبية لبيروت خلال الأيـام الماضية. ففي أقــل مـن أربـعـة أيـــام، عــاش سكانها تجربتين ثقيلتين من الخوف والنزوح. بين إنـذار الخميس وقصف الأحـد الذي سبقه، عاش سكان الضاحية تجربة مزدوجة مـن الــخــوف، مــرة مـع إنـــذار يـدفـع الـنـاس إلى المغادرة قبل الضربة، ومرة مع قصف مفاجئ يفرض النزوح في الظلام. يقول أحد السكان: «فـــي المـــرة الأولــــى خـرجـنـا لأنـنـا خفنا مــن أن يأتي القصف من دون إنذار، في المرة الثانية خــرجــنــا لأن هـــنـــاك إنــــــــذاراً». ويـــضـــيـــف: «فــي الحالتين لـم نعد نشعر بــأن الليل هــادئ في الضاحية أو أننا سنعود قريباً». بدت الضاحية وكأنها تعيش على إيقاع قلق دائم متمثّل في طرق مكتظة بالسيارات الـهـاربـة، عـائـات تبحث عـن مــاذ مـؤقـت في بـيـروت وجـبـل لـبـنـان، وأحــيــاء تتحول خلال دقــــائــــق مــــن مـــنـــاطـــق مــكــتــظــة بـــالـــحـــيـــاة إلـــى مساحات صامتة يخيّم عليها الترقب. خريطة تُفرغ الأحياء بــــدأت مــوجــة الـــنـــزوح مــســاء الخميس، عـنـدمـا أصــــدر الـجـيـش الإســرائــيــلــي «إنـــــذارا عــــاجــــاً» إلــــى ســـكـــان أحـــيـــاء بــــرج الــبــراجــنــة والحدث وحارة حريك والشياح. خلال دقائق بــــــدأت حـــركـــة نــــــزوح واضــــحــــة مــــن الــــشــــوارع الــــداخــــلــــيــــة لـــلـــضـــاحـــيـــة، وتــــحــــولــــت الــــطــــرق الرئيسية إلى مسارات خروج باتجاه بيروت وجبل لبنان. يــــصــــف أحـــــــد الــــســــكــــان الـــــنـــــازحـــــن مــن الـــضـــاحـــيـــة إلـــــى وســـــط بـــــيـــــروت، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، الــلــحــظــات الأولــــــى بــعــد انــتــشــار الخريطة. يقول: «كانت مربكة، إذ اعتقدنا في البداية أن الأمر قد يكون شائعة. لكن عندما بــدأ الـجـيـران يـنـزلـون إلــى الــشــارع أدركــنــا أن الـجـمـيـع يـفـكـر بـالـطـريـقـة نـفـسـهـا: يــجــب أن نخرج بسرعة ولكن كيف؟». ليلة على تخوم الضاحية ومـــع اشـــتـــداد الازدحــــــام، قـــررت العائلة الــتــوقــف عـنـد تــخــوم الـضـاحـيـة بـعـدمـا بـات التقدم بالسيارة شبه مستحيل. هـنـاك، في حديقة عامة قريبة من الطريق، قضوا الليل، ولـــم يـكـن بـحـوزتـهـم إلا قــــارورة مـــاء واحـــدة. خـــال تـلـك الـــســـاعـــات، بـقـيـت الـعـائـلـة تتابع الأخبار عبر الهاتف، كما يـروي: «كل دقيقة كنا نرى سيارة جديدة تصل أو عائلة أخرى تجلس قربنا». قصف الأحد... ليل بلا إنذار هذه التغريبة هي الثانية خلال أقل من أربعة أيـام. ليل الأحد/الاثنين دوّى القصف فجأة عند منتصف الليل من دون أي تحذير مسبق. استفاقت أحياء كاملة على أصـوات الانـــفـــجـــارات، وتـــكـــرر ســــؤال واحـــــد: إلـــى أيـن نغادر الآن؟ كثير من العائلات خرجت من منازلها كـــمـــا كـــــانـــــت، مـــــن دون حـــقـــائـــب أو مـــابـــس إضـــافـــيـــة. بــعــضــهــم اكـــتـــفـــى بــحــمــل الأوراق الرسمية أو ما تيسّر من الأغراض قبل النزول سريعا إلى الشارع. رحلة قصيرة تتحول إلى ساعات مــــع تــــوالــــي الأخـــــبـــــار عــــن الـــــغـــــارات، تـــحـــولـــت طـــــرق الـــضـــاحـــيـــة إلـــــى مـــســـارات نــزوح، وباتت رحلة طويلة من الانتظار. عـــامـــا)، الــــذي غــــادر مع 52( يــقــول ســامــر زوجـــتـــه وأطــفــالــه الــثــاثــة بــاتــجــاه إحـــدى بلدات جبل لبنان: «الطريق التي نقطعها عادة بأقل من عشر دقائق استغرقت نحو خمس ســاعــات». ويـضـيـف: «كـنـا نتحرك أمــتــارا قليلة ثــم نـتـوقـف طــويــاً. الأطـفـال تعبوا في السيارة، والـنـاس بـدأت تخرج مــــن ســـيـــاراتـــهـــا لـــتـــســـأل عـــمـــا يـــحـــدث فـي الأمام». كانت السيارات محمّلة بما استطاع أصـــحـــابـــهـــا جــمــعــه عـــلـــى عـــجـــل: حــقــائــب صـغـيـرة، أوراق رسـمـيـة، بعض المـابـس. لكن كثيرين خرجوا من منازلهم من دون شيء تقريبا بعدما باغتهم القصف ليلاً. نصف قرن من النزوح من بين آلاف الذين غادروا كان أبو حسن عاماً)، الذي لم يكن الهروب بالنسبة إليه 81( تجربة جديدة. الـرجـل الـــذي يعيش فـي الضاحية منذ عـــقـــود يـــتـــحـــدث عــــن الــــنــــزوح كـــأنـــه جـــــزء مـن سيرته الشخصية. يقول مبتسما بسخرية مريرة: «يبدو أن حياتي كلها رحلة هروب». يـــــــروي أن أول نـــــــزوح عــــاشــــه كــــــان فـي ســـبـــعـــيـــنـــات الــــقــــرن المــــاضــــي خــــــال ســـنـــوات الــحــرب الأهـلـيـة، عـنـدمـا اضـطـر إلـــى مـغـادرة 1982 منزله في بيروت. ثم تكرر المشهد عام مـــع الاجـــتـــيـــاح الإســـرائـــيـــلـــي، قــبــل أن يـهـرب خــال عملية «عناقيد 1996 مــرة أخـــرى عــام الغضب». لكن أكثر المحطات حـضـورا فـي ذاكرته ، حين نزحت 2006 ) تبقى حرب يوليو (تموز آلاف الـــعـــائـــات مــــن الـــضـــاحـــيـــة الــجــنــوبــيــة. أن صفحة الحرب 2006 ويضيف: «ظننا بعد طويت، لكن النزوح عـاد في الحرب الأخيرة ، وهـــا هــو يـتـكـرر الـــيـــوم». وبنبرة 2024 عـــام تجمع السخرية والتعب يقول: «هذه الحرب تبدو طويلة ورحلة التهجير أيضا طويلة. لذلك لا أظن أن العودة ستكون قريبة». بيروت: صبحي أمهز على هامش الحرب... تل أبيب تلاحق حلفاء فلسطينيين ولبنانيين لـ«حزب الله» حــمَّــل الاغــتــيــال الإســرائــيــلــي لعنصر مـــن حـــركـــة «حــــمــــاس» فـــي مــديــنــة صــيــدا، الجمعة، مؤشرات على سياسة تعتمدها إســــرائــــيــــل داخــــــــل الأراضـــــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، وتــوســيــع بـنـك الأهــــــداف لـتـطـول قـيـاديـن فــــي «الـــجـــمـــاعـــة الإســــامــــيــــة» و«حــــمــــاس» و«الــــجــــهــــاد الإســـــامـــــي»، خـــصـــوصـــا بـعـد غارتين استهدفتا السعديات وعرمون في جبل لـبـنـان، قبل يـومـن، وسبقتها غـارة استهدف قياديا في «الجهاد» في بيروت، الاثنين الماضي. واستهدفت غارة جوية مبنى جمعية المـقـاصـد فـي وســط مدينة صـيـدا بجنوب لـبـنـان، وأُفــيــد بـــأن الــهــدف مــن الــغــارة هو عــمــلــيــة اغـــتـــيـــال. وأفــــــــادت وســــائــــل إعــــام محلية بـــأن المـكـتـب المـسـتـهـدف فــي صيدا هو مكتب لقيادي تابع لحركة «حماس» ويُدعى محمد السهلي. وأعـــــلـــــنـــــت «طــــــــــــــوارئ الـــــصـــــحـــــة» أن الــــغــــارة الإســرائــيــلــيــة عــلــى مــديــنــة صـيـدا 5 أدت، فــــي حــصــيــلــة أولـــــيـــــة، إلـــــى مــقــتــل آخــــريــــن بـــجـــروح، 7 أشــــخــــاص، وإصــــابــــة بينما فـرضـت الـقـوى الأمـنـيـة طـوقـا حول المبنى المستهدف، وسط استمرار عمليات الإسعاف، ورفع الأنقاض. ويـشـيـر هـــذا الـتــوســع الـجـغـرافـي في الـضـربـات إلـــى أن العمليات الإسرائيلية لـم تعد مـحـصـورة بـالـقـرى الـحـدوديـة في الجنوب، بل باتت تمتد إلى مناطق أبعد داخـــــل لـــبـــنـــان، فـــي إطـــــار ســيــاســة تعتمد الاغتيالات الدقيقة واستهداف شخصيات مرتبطة بفصائل إسلامية فلسطينية أو لبنانية. وتكتسب هذه الضربات دلالة إضافية فــــي ظــــل واقــــــع المـــواجـــهـــة الـــقـــائـــمـــة حـالـيـا عـلـى الجبهة الـجـنـوبـيـة؛ إذ إن «حـمـاس» و«الـجـمـاعـة الإســامــيــة» لا تُــعــدان طرفين رئـيـسـيــن فـــي الـــحـــرب الــــدائــــرة الـــيـــوم في لبنان. ومع ذلك، فإن استهداف قيادات أو كوادر مرتبطة بهما يشير إلى أن إسرائيل تتعامل مع هذه التنظيمات ضمن مقاربة أوســــع تــتــجــاوز إطــــار المــواجــهــة المـبـاشـرة الجارية حالياً. ويــبــرز فــي هـــذا الـسـيـاق اســـم «قـــوات الـــــفـــــجـــــر»، الـــــجـــــنـــــاح الــــعــــســــكــــري الـــتـــابـــع لـ«الجماعة الإسلامية» في لبنان. ورغم أن الجماعة ليست طرفا أساسيا في الحرب الـحـالـيـة، فـــإن «قــــوات الـفـجـر» أعـلـنـت منذ تنفيذ 2023 بـــدايـــة الـــحـــرب فـــي غــــزة عــــام عمليات محدودة بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في إطار ما وصفته بدعم غزة. ومـــنـــذ ذلــــك الـــحـــن، دخـــلـــت الـجـمـاعـة ضـــمـــن دائـــــــرة الاســــتــــهــــداف الإســـرائـــيـــلـــي؛ إذ طـــالـــت الـــضـــربـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة عــــددا مــــن كــــــوادرهــــــا، فــــي عـــمـــلـــيـــات تـــشـــيـــر إلـــى أن إســرائــيــل تـنـظـر إلـــى هـــذه الـتـشـكـيـات المـــســـلـــحـــة بـــوصـــفـــهـــا جـــــــــزءا مــــــن الـــبـــيـــئـــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــي يــمــكــن أن تـــنـــخـــرط فـي المواجهة. وقـــــــــــــــال مــــــــديــــــــر مــــــــركــــــــز «تــــــطــــــويــــــر» لـــلـــدراســـات الاسـتـراتـيـجـيـة هــشــام دبـسـي إن قــراءة الاستهدافات التي تطول بعض التنظيمات الإسلامية في المنطقة ولبنان يـجـب أن تـتـم فــي سـيـاق الـــصـــراع الأوســـع المرتبط بمحور إيــران، معتبرا أن المقاربة الإسرائيلية - الأميركية تتعامل مع هذه التنظيمات بوصفها جـــزءا مــن منظومة واحدة. وأوضح دبسي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المسألة لا تتعلق بالضرورة بتنظيم مــحــدد بـحـد ذاتــــه، بــل بـارتـبـاطـه ضـمـن مــحــور سـيـاسـي - عـسـكـري أوســـع؛ فكثيرا ما أن بعض القوى، مثل (حماس) أو (الجماعة الإسلامية)، تُعد جزءا من هذا المحور، ولم تعلن انسحابها منه، أو تفك ارتـبـاطـهـا الـعـسـكـري، فـإنـهـا تبقى ضمن دائـــــــرة الاســــتــــهــــداف نــفــســهــا الـــتـــي تــطــول القوى المرتبطة بإيران أو الأدوات الأخرى ضمن هذا المحور». منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر ، نـــفـــذت إســرائــيــل 2023 ) (تـــشـــريـــن الأول سـلـسـلـة اغـــتـــيـــالات اســتــهــدفــت كــــــوادر في «حـــمـــاس» داخـــــل لــبــنــان، أبـــرزهـــا اغـتـيـال صـــالـــح الـــــعـــــاروري، نـــائـــب رئـــيـــس المـكـتـب السياسي للحركة، فـي الـثـانـي مـن يناير فــــي الــضــاحــيــة 2024 ) (كـــــانـــــون الــــثــــانــــي الـــجـــنـــوبـــيـــة لـــــبـــــيـــــروت. كــــمــــا قُــــتــــل هـــــادي مصطفى في ضربة قرب صور في مارس ، وسامر الحاج في غـارة قرب 2024 ) (آذار صيدا في أغسطس (آب) من العام نفسه، إضـــافـــة إلــــى فــتــح شـــريـــف أبــــو الأمـــــن في سبتمبر (أيـــلـــول) وسـعـيـد عـطـا الـلـه علي قُــتـل 2025 . وفــــي عــــام 2024 فـــي أكـــتـــوبـــر القياديان حسن فرحات في صيدا وخالد أحمد الأحمد في غـارة جنوب لبنان، كما طالت الاستهدافات «الجماعة الإسلامية»، حــيــث قُـــتـــل مــصــعــب خــلــف وأيـــمـــن غطمة ومحمد حامد جبارة بين أبريل (نيسان) ، إضافة إلـى حسين 2024 ) ويوليو (تموز عزت عطوي، أحد قادة «قوات الفجر»، في .2025 أبريل بيروت: «الشرق الأوسط» مسعفون ينقلون مصابين جراء استهداف إسرائيلي لقيادي في «حماس» بمدينة صيدا الجنوبية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky