issue17266

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى تستعد الغرف الخاصة للملكة الراحلة إليزابيث الثانية فـي مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمـام الجمهور للمرة الأولـــى، وذلـــك إحـيـاء للذكرى المئوية لميلادها. وحـسـب تـقـريـر لصحيفة «ســتــانــدارد» ســيــتــمــكــن الــــــــزوار مــــن الـــتـــجـــول فــــي الـشـقـق الـــخـــاصـــة الـــتـــي كـــانـــت تــســتــخــدمــهــا المــلــكــة وزوجها الأمير فيليب، دوق إدنبرة الراحل، في قصر هوليرود هاوس بإدنبرة، في جولة تتيح إلقاء نظرة نادرة على الحياة الخاصة داخل القصر. وتـتـضـمـن هــــذه الـــغـــرف غــرفــة المــابــس )، حيث 2022 الخاصة بالملكة (توفيت عــام كانت تستعد للمناسبات الرسمية، إضافة إلــى غـرفـة الـجـلـوس الـتـي كـانـت تعمل فيها على مراجعة الوثائق الواردة في «الصناديق الحمراء» الرسمية، كما كانت تسترخي فيها أحيانا بمشاهدة سباقات الخيل على شاشة التلفزيون. وكانت الملكة وزوجها يقيمان في جناح من الغرف الخاصة يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر في الجهة الشرقية من القصر، ويطل على الحدائق ومنتزه هوليرود، خلال فـتـرات إقامتهما فـي المقر الرسمي للملكية في اسكوتلندا. وقـــــالـــــت مــــؤســــســــة «رويـــــــــــال كــولــكــشــن تــــرســــت» إن هـــــذه الــــغــــرف «المـــتـــواضـــعـــة فـي زخـرفـتـهـا تـمـنـح لمـحـة نــــادرة عــن المـسـاحـات الشخصية التي كانت تُستخدم في اللحظات الخاصة بعيدا عن الواجبات الرسمية». وســــتُــــتــــاح الـــــجـــــولات لمــــــدة مــــائــــة يــــوم، وتـتـضـمـن غــرفــة الإفـــطـــار المـلـكـيـة حـيـث كـان الزوجان يتناولان الطعام على طاولة دائرية مـغـطـاة بـمـفـرش مــن الـكـتـان الأبـــيـــض، فيما تـزيـن الـــجـــدران مـنـسـوجـات فلمنكية كبيرة تعود إلى خمسينات القرن السابع عشر. وفي غرفة الجلوس كانت الملكة تؤدي واجـبـاتـهـا الـرسـمـيـة بـمـراجـعـة الـوثـائـق في صناديقها الحمراء، كما كانت تعقد لقاءات خــــاصــــة، وتـــعـــمـــل مــــن مــكــتــب أثــــــري صـغـيـر موضوع مقابل النافذة المركزية المطلة على الحدائق. وفــــــي غــــرفــــة المــــابــــس ســــيُــــعــــرض عـــدد مــن الأزيــــاء الملكية لإعــطــاء فـكـرة عــن كيفية اســتــعــداد المـلـكـة لمـنـاسـبـاتـهـا الـرسـمـيـة، من بـيـنـهـا ثــاثــة أطــقــم ارتـــدتـــهـــا فـــي مـنـاسـبـات مهمة في إدنبرة. ومن بين المعروضات معطف أرجواني مــــصــــنــــوع مــــــن مـــــزيـــــج الـــــحـــــريـــــر والـــــصـــــوف مــــع فـــســـتـــان أخـــضـــر مــــن الـــحـــريـــر والـــكـــريـــب والــــدانــــتــــيــــل، إضــــافــــة إلــــــى شــــــال مــــن نـقـشـة «تـارتـان» الأرجوانية والخضراء من جزيرة سكاي، نُسج في جزيرة لويس. وقد ارتدت المــلــكــة هــــذا الـــــزي خــــال الافـــتـــتـــاح الــرســمــي للبرلمان الاسكوتلندي فـي الأول مـن يوليو .1999 ) (تموز وكـانـت الملكة تقيم كـل عــام فـي القصر خـال «أسـبـوع هوليرود» في أواخــر يونيو (حــــــزيــــــران) أو أوائـــــــل يـــولـــيـــو، حـــيـــث كــانــت تستضيف حفلا سنويا فـي حـدائـق القصر يحضره نحو ثمانية آلاف ضيف. وتــــضــــم الـــــغـــــرف قـــطـــعـــا تـــاريـــخـــيـــة مـن المـــجـــمـــوعـــة المـــلـــكـــيـــة ومـــــن مــقــتــنــيــات المــلــكــة والأمــــيــــر فـيـلـيـب الــشــخــصــيــة، وكــثــيــر منها يعكس ارتباطهما الطويل باسكوتلندا. لندن: «الشرق الأوسط» [email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17266 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 7 - 1447 رمضان 18 السبت London - Saturday - 7 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17266 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها 55 نفوق جماعي لـ 55 خلص تقرير علمي إلــى أن نـفـوق حـــوتـــا مـــن نــــوع الـــحـــوت الــطــيــار عــلــى أحــد كـان نتيجة 2023 شواطئ اسكوتلندا عـام «ولاء» هــذه الـثـديـيـات البحرية لقطيعها، بـــعـــدمـــا تــبــعــت أنـــثـــى كـــانـــت تـــعـــانـــي ولادة مـــتـــعـــســـرة، حـــســـب تـــقـــريـــر لــصــحــيــفــة «ذا غارديان». والمــــعــــروفــــة 55 وكـــــانـــــت الـــحـــيـــتـــان الــــــــــ بــكــونــهــا شـــديـــدة الاجــتــمــاعــيــة قـــد جنحت إلـى شاطئ ترايغ مـور في منطقة تولستا بـجـزيـرة لـويـس، قبل أن تُضطر السلطات إلــى إنـهـاء حياتها رحمة بها. واعـتُــقـد في البداية أن الحادثة الضخمة على نحو غير مألوف قد تكون ناجمة عن صدمة أو مرض أو اضـــطـــرابـــات صــوتــيــة سـبـبـهـا ضجيج عسكري أو صناعي. غــــــيــــــر أن الــــــتــــــقــــــريــــــر الــــــــــصــــــــــادر عـــن مـــديـــريـــة الــــشــــؤون الــبــحــريــة فـــي الـحـكـومـة الاســكــوتــلــنــديــة أشــــار إلــــى «تـــاقـــي عــوامــل بيولوجية وسلوكية وبيئية»، مرجحا أن الـحـيـتـان الــطــيــارة طـويـلـة الــزعــانــف نفقت بعدما تبع أفـــراد القطيع أنـثـى كـانـت تمر بـــمـــخـــاض صـــعـــب. وقــــــال الــــدكــــتــــور أنـــــدرو بــــراونــــلــــو، كـــبـــيـــر الـــعـــلـــمـــاء المــــشــــاركــــن فـي التحقيق الذي أجرته «الهيئة الاسكوتلندية لـــرصـــد جـــنـــوح الـــحـــيـــوانـــات الـــبـــحـــريـــة»، إن حادثة تولستا «تذكّر بـأن حـالات الجنوح الـــجـــمـــاعـــي نـــــــادرا مــــا تـــكـــون نــتــيــجــة سـبـب واحـــد، بـل تنشأ عند تقاطع فسيولوجيا الــــفــــرد والــــســــلــــوك الاجـــتـــمـــاعـــي لــلــجــمــاعــة والظروف البيئية البحرية المحيطة». وأوضــــح الـتـقـريـر أن الـحـيـتـان كانت في صحة جيدة قبل الجنوح، لكنها بدت كـأنـهـا اتـجـهـت إلـــى المــيــاه الضحلة وهـي تتبع «أنثى واحدة في مخاض متعسر». وأظـهـرت الفحوص اللاحقة بعد النفوق أن تلك الأنثى كانت تعاني ولادة طويلة وصــعــبــة، مـــا شــكّــل الـــشـــرارة الــتــي دفـعـت القطيع إلى التقدم نحو الخليج الضحل حيث وقع الحادث.وقد شوهدت الحيتان وهـــي تــــدور قـــرب الــشــاطــئ قـبـل أن تجنح. ويقول براونلو إن مثل هذا السلوك – حيث يجتمع أفراد القطيع لمساندة عضو مريض أو مـــصـــاب – قــــد يـــكـــون مــهــمــا لــلــبــقــاء فـي عـرض البحر؛ لأنـه يوفر وسيلة دفـاع ضد المفترسات. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة تقدم زيا من دار «إيسي مياكي» في باريس (رويترز) (أ.ف.ب) 2022 جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في إقفال مؤقت حديقة الخليج العربي مرّة أخرى سُــمـيّــت فــي الـــولايـــات المـتـحـدة «الستيت ديبارتمنت» وليس «وزارة الخارجية»، لأنها أُعطيت في البداية مسؤوليات داخلية إضافة إلـــى المــســؤولــيــات الـدبـلـومـاسـيـة الـخـارجـيـة. وظل هذا التميز قائما حتى الآن. وتعرف في بـريـطـانـيـا بـــ«الــفــوريــن أوفـــيـــس» وفـــي فرنسا «الـكـي دورســيــه». وزيــر الخارجية كــان دائما الرجل الثاني في الحكومات، لأنه أذن الرئيس ولـــســـانـــه. يـنـقـل عــنــه وإلـــيـــه الأســـــــرار الـــتـــي لا يعرفها غـيـره. ويكلف بحل المـشـاكـل المعقدة والخلافات الخطرة والمصالحات الصعبة. تولى حقيبة الخارجية في الدول الكبرى دبـــلــومـــاســـيـــون مــثــل الــــلــــورد بـــالمـــرســـتـــون في بــريــطــانــيــا، وجــــــورج مــــارشــــال فـــي الـــولايـــات المتحدة، وإدوارد دلادييه في فرنسا. وبينما كان وزير الدفاع يمثل صورة الحرب كان وزير الخارجية يمثل صـــورة الــســام، مـع أن الأمـر ليس صحيحا دائماً. ألـــغـــى دونــــالــــد تـــرمـــب، فـيـمـا ألـــغـــى، دور «الــســتــيــت ديــبــارتــمــنــت» وأهــمــيــتــهــا. تمسك بـمـهـامـهـا الأســاســيــة بـنـفـسـه أو سـلـمـهـا إلـى مـــجـــمـــوعـــة مـــــن الـــــذيـــــن لـــــم يــــمــــارســــوا الــعــمــل الدبلوماسي وحتى السياسي، مع أن الوزير نـــفـــســـه مـــــاركـــــو روبـــــيـــــو ذو مــــــــاض ســيــاســي ودبلوماسي. معظم الباقين من رفاق الغولف وزملاء التجارة ولم يدخلوا مبنى الخارجية مـــــن قــــبــــل. لا هــــنــــري كـــيـــســـنـــغـــر، ولا أفــــريــــل هـــاريـــمـــان، ولا جـــــورج مــــارشــــال، ولا أســمــاء بــراقــة. وحـــده اســـم الـرئـيـس يلمع ويــبــرق في كل قضية خارجية أو داخلية أيضاً. أما نائب الرئيس فمن المـعـروف أنــه لا دور أساسيا له في الإدارة، إلا إذا حـل محل الرئيس كما حل ليندون جونسون محل جون كينيدي. هذا هو الرجل وهذا هو أسلوبه. دونالد تـــرمـــب يـــعـــن نــفــســه رئـــيـــســـا لمــجــلــس الـــســـام فــي غـــزة. مهمته تـوكـل فــي الــعــادة إلـــى موفد دبلوماسي متقاعد. الآن أصـبـح المفتاح إلى السلام برمته وما على العالم سوى أن ينتظر لـــيـــرى بــــأي مــهــمــة يـــنـــوي أن يــكــلــف الــرئــيــس الأميركي نفسه. عاما - الذي زرع الفوضى – حتى 15 إبّان ما عُرف بالربيع العربي - قبل زهاء الـيـوم - فـي بعض الـــدول العربية مثل ليبيا والـيـمـن، وخلق حـروبـا مسمومة في سوريا والعراق، سلمت دول الخليج العربي من هذا الإعصار المُدمّر، سأل البعض لماذا لم تصل الفوضى لدول الخليج، ولماذا هذا الاستثناء؟! رغم أن هناك من بشّر بهبوب عواصف الفوضى على دول الخليج، مثل راشد الغنوشي (التسجيل لمحاضرته فـي أمـيـركـا حينها مـشـهـور) وغـيـره مـن نشطاء الإخـوان المسلمين ومن يطوف بكوكبهم، وكذا التيارات الموالية للنظام الخميني، وأخــاط من اليسار والقوميين ومحترفي الـفـوضـى... رغـم هـذا كلّه، لكن الخليج سلم وكانت أكثر دوله عرضة لهذه العواصف البحرين ثم الكويت، لكن نجت هذه الدول بفضل شرعية القيادة وتلاحم الناس، وسند واضح من دول الخليج، بقيادة السعودية. نــمــوذج دول الخليج الـعـربـيـة، كـــان ومـــا زال مـحـرجـا لأطــاريــح الإسـامـويـن وبعض اليسار والقوميين، وبعض غـاة الليبرالية، لأن دول الخليج نجحت في بناء مجتمعات مزدهرة، واقتصادات منطلقة، وعانقت المستقبل واستثمرت في المواطن والمواطنة، تعليما وصحة وتنمية، دون الحاجة لشعارات أصولية زاعقة أو قومية هادرة، مع بقاء علاقتها العضوية العفوية بهويتها العربية والإسلامية. هذا جعل من دول الخليج كما وصفتها حينذاك «حديقة وسط حريقة» لكن مشعلي الحرائق لم يرضهم هذا الحال يوما من الأيــام. دول الخليج العربية هي حديقة من الاستقرار والنمو، تحيط بها حرائق سياسية وأمنية بأغلب محيطها الــقــريــب، لـديـهـا مـنـظـومـة عـمـل جـمـاعـي (مـجـلـس الــتــعــاون ومــؤســســاتــه) صمدت واستمرت رغم كل الأنـواء والعواصف منذ أكثر من أربعة عقود ونصف، في حين انهارت التجمّعات العربية والإقليمية الأخرى، ولا يعني هذا عدم وجود عثرات - بل أزمات خطيرة - مر بها المجلس الخليجي. سلسلة من الــزلال: حـروب العراق وسوريا واليمن 2003 شهدت المنطقة منذ وليبيا ولبنان والسودان وغيرها. وموجات الإجرام السياسي من «تنظيم القاعدة» المتفرع من جماعة الإخوان، والمدعوم من إيـران وغيرها، ثم قيامة «داعــش» بالعراق وسوريا وتناثر شظاياه في كل ربوع العالم. وقبل ذلك وفي أثنائه وبعده: زلزال الربيع العربي الكبير، الذي لم يُدرس بعد حقيقة الــدرس، بدليل سهولة عـودة نجومه وخطابه بكل يسر في الفضاء العام! وذاك بحث آخر... اليوم تمر هذه الدول بأكبر امتحان أمني منذ حربي الخليج الأولى والثانية ثم الربيع العربي... نعني الحرب الحالية التي يجري شطر كبير منها في الخليج، وشظايا هـذه الـحـرب الجارية بـن أميركا وإسـرائـيـل مـن طــرف، وإيـــران ونظامها الأصولي الثوري من طرف آخر. لأول مرّة تُرمى مدن وعواصم الخليج التي صارت أيقونة عالمية للمستقبل بهذا القدْر من صواريخ ومُسيّرات الغِل الهاطلة من إيـران وتوابعها، لكن كما عبرت سُفن الخليج أثباج الأمواج العاتية من قبل، ستعبرها من بعد، وستظل حديقة الخليج مخضرّة زاهية، ما دام «التعاون» عنوان المجلس، هو بوصلة المسير الدائم. إحدى الغرف الداخلية في قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky