issue17266

RAMADAN 21 Issue 17266 - العدد Saturday - 2026/3/7 السبت رمضانيات تكتسب حلقات العلم في المدينة المنورة مكانتها التاريخية من منهجية التلقي والسماع المتصلة قرنا بعد قرن حلقات المسجد النبوي... نموذج متكامل لتعليم «القرآن الكريم» في جنبات المسجد النبوي الشريف، وفـــــــي ظـــــــال الــــــروضــــــة الــــشــــريــــفــــة، تــمــتــد حـلـقـات الـعـلـم جـسـرا حـيـا يـربـط الحاضر بـصـدر الإســـام الأول، وينتظم طــاب من مـخـتـلـف دول الــعــالــم فـــي حـلـقـات لتعليم القرآن والحديث النبوي، ومتابعة وردهم المحفوظ من آيات القرآن وتصحيح تلاوته، على يد مئات المعلمين الذين يتقنون أكثر لغة، وهبوا وقتهم وعلمهم لتجويد 30 من حفظ الملايين من المسلمين من حول العالم. وتُمثل حلقات المسجد النبوي أعلى الأســانــيــد المـتـصـلـة إلـــى الـنـبـي مـحـمـد في تعليم «الــقــرآن الـكـريـم» والـسـنـة النبوية، عــــبــــر ســـلـــســـلـــة ذهــــبــــيــــة لا يــــتــــجــــاوز عــــدد رجالها الثلاثين رجلاً، ما يجعله من أعلى الأسانيد المعتمدة في العالم الإسلامي. وتـكـتـسـب حـلـقـات الـعـلـم فـــي المـديـنـة المــنــورة مكانتها التاريخية مـن منهجية التلقي والـسـمـاع المتصلة قـرنـا بعد قـرن. فـفـي عـلـوم الـــقـــرآن، يُــعـد الإســنــاد الـصـادر منها الأقــرب زمنيا ومعنويا إلـى الوحي، رجـــــــا بــــن المــجــيــز 28 فــــي إســــنــــاد يـــبـــلـــغ والـــنـــبـــي، وتـــعـــد حــلــقــات المــســجــد الـنـبـوي الـشـريـف أكـبـر مـصـدر إجــــازات فــي الـقـرآن الكريم عالمياً. في حين يسجل إسناد السنة النبوية علوا لافتاً؛ إذ يبلغ عدد الرجال بين المجيز رجـاً 25 » والنبي فـي «صحيح الـبـخـاري فقط، وهو ما يجسد دقة المنهجية العلمية المـتـبـعـة فــي تــدريــس المــتــون وفـــق الأصـــول العريقة لأهل العلم. وفي رمضان، يزيد ارتباط المسلمين فــــــي أصــــــقــــــاع الأرض بـــــالـــــقـــــرآن الــــكــــريــــم والحديث الشريف، ويحرص كثير منهم على استثمار الهمة والوقت في حفظ ما تيسر لهم منه، فيما تقدم حلقات المسجد الـــنـــبـــوي بـمـنـصـتـهـا الافـــتـــراضـــيـــة فـرصـة ثـمـيـنـة لـتـثـبـيـت حــفــظ وتــلــقــي الــعــلــم من رحاب الحرم النبوي. 2025 طفرة كبرى للمنجز التعليمي خلال ســـجـــلـــت الــــحــــلــــقــــات المــــنــــتــــشــــرة فــي ،2025 جنبات المسجد النبوي خلال عام طفرة كبرى في المنجز التعليمي؛ حيث تــحــول الـــحـــرم الــشــريــف إلـــى خـلـيـة نحل حـافـظـا 8335 مــعــرفــيــة لا تـــهـــدأ، وخـــتـــم حافظاً 33 وحافظة القرآن الكريم (بمعدل ألـــف طالب 25 يـومـيـا)، وحـفـظ أكـثـر مــن وطـــالـــبـــة المــــتــــون الــعــلــمــيــة والأحـــــاديـــــث، ألــفــا إجــــازة علمية 186 ومــنــح أكــثــر مــن ألـــف شـهـادة 200 فـــي الـسـنـة والمـــتـــون، و تقديرية، واستقطبت الحلقات طلابا من جنسية حول العالم. 170 أكثر من تقنية في خدمة الوحي لـــم تــقــف حـــــدود هــــذه الــحــلــقــات عند أســـــوار المـسـجـد الــنــبــوي، بـــل امـــتـــدت عبر الأثـــيـــر لـتـصـل إلـــى الـــقـــارات الـخـمـس عبر بـــرامـــج «الـتـعـلـيـم عـــن بُـــعـــد»، واســتــفــادت المـنـظـومـة مــن الـتـقـنـيـات الـحـديـثـة لتصل ألف طالب وطالبة 940 برسالتها إلى نحو حول العالم خلال العام الماضي فقط. وتُـــــــعـــــــد حــــلــــقــــات المــــســــجــــد الـــنـــبـــوي نـمـوذجـا مـتـكـامـا لتعليم الـــقـــرآن الكريم والــــحــــديــــث الـــشـــريـــف والمــــتــــون الــعــلــمــيــة، بالاعتماد على تقنيات التعليم عن بُعد، ما مكّن طلاب العلم الشرعي من مختلف أرجاء العالم من المشاركة والاستفادة من البرامج المقدمة. كـــمـــا تـــســـتـــوعـــب الـــحـــلـــقـــات مـخـتـلـف الـــفـــئـــات الـــعـــمـــريـــة؛ حــيــث تــــتــــراوح أعــمــار عـــامـــا، ما 91 أعــــــوام و 4 الـــطـــاب مـــا بـــن يجعلها بـيـئـة تعليمية شــامــلــة، ويُــعــزز ذلـك تأدية المسجد النبوي دوره الريادي بصفته من أهم مراكز التعليم الشرعي في العالم. وتـــوزع المستفيدون مـن التعليم عن بُــعــد عـالمـيـا؛ حـيـث بـلـغ عـــدد المستفيدين ألـف، وفـي أفريقيا 500 من آسيا أكثر من ألـفـا، 24 ألـــف، وفــي أوروبــــا 400 أكـثـر مــن 793 ، وفــي أسـتـرالـيـا 10700 وفــي أمـيـركـا مستفيدا ً. أمير منطقة المدينة المنورة يتفقد حلقات القرآن الكريم والمتون العلمية فيرحاب المسجد النبوي (واس) الرياض: عمر البدوي سجلت الحلقات المنتشرة في جنبات المسجد النبوي طفرة كبرى في المنجز التعليمي (واس) 2025 خلال عام وسط أجواء احتفالية وعروض فنية «دبلوماسية رمضان»... سفراء يتسابقون للظهور في «إفطار المطرية» بمصر شارعاً 20 على مـوائـد ممتدة بـطـول فــــي مـــصـــر، قـــــدم أهــــالــــي مــنــطــقــة المــطــريــة (شـــرق الــقــاهــرة) وجــبــات دسـمـة لعشرات الآلاف من الحاضرين في «إفطار المطرية» ، ومـن بين هـذه الوجبات 12 في نسخته الـــ «المــحــشــي»، الـــذي شــاركــت فــي إعــــداده في الـيـوم السابق للإفطار سكرتيرة السفير الألمــانــي فـي مـصـر، فـي لقطة دبلوماسية ذكية. ونــــظــــم أهــــالــــي المــــطــــريــــة، الــخــمــيــس، الحدث الرمضاني الأكبر في مصر، الذي ، في 2013 يقام منتصف الشهر، منذ عام تـقـلـيـد نــجــح الأهـــالـــي فـــي الــحــفــاظ عـلـيـه، حتى تـجـاوز طابعه الشعبي والتكافلي، إلـى طابع أشمل حيث يجتذب مسؤولين وسياسيين ودبلوماسيين. واجتهدت السفارة الألمانية في مصر في استغلال الحدث بشكل أعمق من مجرد الحضور، إلى كونهم فاعلين في الحدث، لا متفرجين مثل غيرهم من الدبلوماسيين، فــذهــب فــريــق مـنـهـم الأربــــعــــاء إلــــى «عــزبــة حمادة» حيث يقام الإفطار، وشاركوا في التجهيزات. وأظــهــر مـقـطـع فـيـديـو بـثـتـه الـسـفـارة الألمــــانــــيــــة فـــــي الــــقــــاهــــرة عـــلـــى صـفـحـتـهـا الــرســمــيــة، الــخــمــيــس، ســكــرتــيــرة الـسـفـيـر الألمـــانـــي وهــــي تــقــوم بـــإعـــداد المـحـشــي مع سيدات المنطقة، ممن يعلمونها كيف تعده بينما يثنين على عمل الـسـيـدة الألمـانـيـة، وعلقوا عليه «تفتكروا الـسـفـارة الألمانية كــــانــــت فـــــن إمــــــــبــــــــارح؟». وبــــعــــد ســــاعــــات شـــاركـــت الـــســـفـــارة صـــــورة لـلـدبـلـومـاسـيـة الألمانية نفسها وهي تتناول المحشي مع مثل مصري طريف «عمايل إيديا وحياة عينيه»، وحـضـر معها الاحتفالية نائب السفير الألماني أندرياس فيدلر. وشــــــارك فـــي الإفــــطــــار دبــلــومــاســيــون آخـــرون فـي مقدمتهم السفير الدنماركي لـــدى مـصـر لارس بـــومـــان، ونـائـبـة رئيس وفــــــد الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي آن شــــــو، مـمـن صــــرحــــوا بـــأنـــهـــم ســـمـــعـــوا كـــثـــيـــرا عــــن هـــذا الــحــدث، ورغــبــوا فـي مشاهدته بأنفسهم والمشاركة فيه، مثنين على الأجواء المميزة للاحتفالية. كـــمـــا شـــــــارك ســــيــــاح ومــــــؤثــــــرون عـلـى مواقع التواصل الاجتماعي، من دول عدة فــــي الـــفـــعـــالـــيـــة، مــــن الـــســـعـــوديـــة والـــجـــزائـــر والسودان وماليزيا ودول أوروبية. ولأول مرة دوّن المنظمون عبارات ترحيبية بلغات روســـيـــة وإيــطــالــيــة وفــرنــســيــة وإنـجـلـيـزيـة وألمـــانـــيـــة «حـــتـــى انــتــهــت كـــل الـــحـــوائـــط في 15« مـحـيـط الـفـعـالـيـة» حـسـب أحـــد شــبــاب رمـــــضـــــان»، عـــــاء فــــريــــد، قــــائــــا لــــ«الـــشـــرق الأوسط» إنهم أرادوا أن يجد كل من يحضر الفعالية عبارات ترحب به بلغته. وتــــضــــمــــن «إفــــــطــــــار المـــــطـــــريـــــة» لأول مـــرة عــروضــا فنية تـابـعـة لـــــوزارة الثقافة المـــصـــريـــة، مـــن عــــروض أراجــــــوز لــأطــفــال، وإنـــــشـــــاد ديـــنـــي وتـــــنـــــورة. وقــــالــــت وزارة الثقافة في بيان إن مشاركتها في الحدث لأول مرة يأتي «تنفيذا لاستراتيجية وزارة الـثـقـافــة الــهــادفــة إلــــى الــتــوســع فـــي نـطـاق الـفـعـالـيـات الـثـقـافـيـة والـفـنـيـة والـــوصـــول بــهــا إلــــى مـخـتـلـف المـــنـــاطـــق والـتـجـمـعـات الــــجــــمــــاهــــيــــريــــة، ومــــــشــــــاركــــــة المــــواطــــنــــن احتفالاتهم ومناسباتهم المختلفة». وعـلـق فـريـد بأنهم أرادوا أن يجعلوا الــــيــــوم تــرفــيــهــيــا بـــالـــكـــامـــل ومـــتـــنـــوعـــا لمـن يـــقـــصـــده، وألا يـــكـــون مــقــتــصــرا فـــقـــط عـلـى الإفطار. وكــانــت وزيــــرة الـتـضـامـن الاجـتـمـاعـي، مـايـا مــرســي، تـفـقـدت الأربـــعـــاء التجهيزات لإعـداد الإفطار السنوي، متوجة مجهودات أهــالــي المنطقة المـتـواصـلـة مـنـذ ســنــوات في إخـــــراج الـــحـــدث بــإعــانــهــا إشـــهـــار مـؤسـسـة رمـضـان». 15 مجتمع مدني باسم «شـبـاب واحتفى الأهـالـي بـالـوزيـرة خــال زيارتها، والــــتــــف الأطــــفــــال حـــولـــهـــا لالـــتـــقـــاط الـــصـــور التذكارية. وشــــــــــارك رئـــــيـــــس الـــهـــيـــئـــة الـــقـــومـــيـــة لسلامة الــغــذاء طـــارق الـهـوبـي، فـي إفطار المــــطــــريــــة، مــتــفــقــدا الـــتـــجـــهـــيـــزات ومــشــيــدا بـ«روح التعاون والمشاركة المجتمعية التي تـجـسـدهـا هـــذه المـــبـــادرة الــســنــويــة»، وفـق بــيــان لـلـهـيـئـة، مـــؤكـــدا أن «ضـــمـــان سـامـة الـــغـــذاء يـمـثـل عـنـصـرا أسـاسـيـا فــي نجاح مثل هذه المبادرات المجتمعية الكبرى». وكـــــــان إفــــطــــار المـــطـــريـــة بـــــدأ بـتـجـمـع لـــأصـــدقـــاء مــــن أهــــالــــي المــنــطــقــة فــــي أحـــد شــــــــوارع عـــزبـــة حـــــمـــــادة، وتــــطــــور ســنــويــا بـــالـــتـــمـــدد إلـــــى شـــــــوارع مــحــيــطــة، ثــــم بـــدأ يــجــتــذب ضــيــوفــا مـــن خـــــارج المــنــطــقــة، ثم سياسيين ودبلوماسيين، حتى أصبح من العلامات المميزة لرمضان في مصر. وتـــــتـــــزيـــــن الــــــــشــــــــوارع بـــالـــغـــرافـــيـــتـــي والــعــبــارات المُــرحـبـة بـالـقـادمـن، والمـعـبـرة عن روح رمضان في مصر، مثل «السر في التفاصيل» و«اللمة الحلوة» و«فـي قلوب هنا عـمـرانـة»، ويمتد المطبخ فـي شــوارع عـــــدة، حــيــث تـــشـــوى الـــلـــحـــوم والــــدواجــــن، ويعد الأرز في أوان ضخمة. وضـــاعـــف أهـــالـــي المــطــريــة هــــذا الـعـام أعــــــــداد الــــوجــــبــــات، مــــع اســــتــــمــــرار الــحــيــز شارعاً 20 الجغرافي نفسه الممتد بـطـول مــا مـثـل «تـحـديـا كـبـيـرا لـنـا» حـسـب فـريـد، مـشـيـرا إلـــى أن عـــدد الــوجــبــات وصـــل إلـى ألف وجبة، مشيدا بالجهود الرسمية 120 لمساعدتهم في إنجاح الفعالية، سواء في تقديم مواد عينية لهم من صندوق «تحيا مــصــر»، أو مــن خـــال تــأمــن الـفـعـالـيـة من وزارة الداخلية، وتسهيل كافة الإجـراءات والتصاريح من محافظة القاهرة. وبـــخـــاف المــطــابــخ المــفــتــوحــة، يسخر كل مطبخ في منزل بالمنطقة جهوده لدعم الــفــعــالــيــة، الــتــي لا تـقـتـصـر عــلــى الـــشـــارع، إذ يـفـتـح الأهـــالـــي مـنـازلـهـم لـلـضـيـوف من الصحافيين والمؤثرين ممن يصطفون في الشرفات لالتقاط الصور وتسجيل الحدث. وأشاد محافظ القاهرة إبراهيم صابر بـ«حالة الدفء والكرم والبهجة الموجودة بــن أبــنــاء الـحـى فــى الإفـــطـــار الـــذى شــارك بـه آلاف مـن الشيوخ والـشـبـاب والأطـفـال، وحــــرص عـلـى حـــضـــوره عـــدد مـــن الـــــوزراء والـــســـفـــراء والمـــواطـــنـــن مـــن خـــــارج الــحــي، ليكون نموذجا حيا للتلاحم الاجتماعي والمـــجـــتـــمـــعـــي، الـــــــذى يــــقــــدم صـــــــورة لمـصـر المترابطة والآمــنــة»، مـؤكـدا على أن إفطار المطرية يجسد روح المحبة ويظهر الترابط بـن المـواطـنـن بمصر فـى رمــضــان»، وفق بيان للمحافظة. وتـصـدرت صـور وفيديوهات «إفطار المـــطـــريـــة» مــنــصــات «الـــســـوشـــيـــال مــيــديــا»، وسط تركيز على عنصر «الأمن» في مصر، الذي مكن الفاعلين من إخراج هذا الحدث. سكرتيرة السفير الألماني لدى مصر خلال تناولها الإفطار في المطرية بعدما شاركت في إعداده (السفارة الألمانية في القاهرة) القاهرة:رحاب عليوة موائد الإفطار في «مسجد سيد الشهداء» بالمدينة المنورة (واس) نازحون فلسطينيون يفطرون بين خيامهم غرب مدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ) مسلمون أوكرانيون خلال الإفطار في مسجد الرحمة بكييف (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky