عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17266 - العدد Saturday - 2026/3/7 السبت بدا أن مسيرة ميلنر الكروية قد انتهت عام عندما أصبح عاجزا 2024 عن المشي إثر خضوعه لجراحة في الركبة موسما في الدوري الإنجليزي 24 لاعب برايتون المخضرم يكشف العديد من أسرار مسيرته الحافلة بعد جيمس ميلنر: الناس سيشككون بك دائماً... وعليك إثبات أنهم مخطئون خــاض جيمس ميلنر مسيرة كروية حـــافـــلـــة، ويـــعـــود الــفــضــل فـــي ذلــــك جـزئـيـا إلـى امتناعه عـن تـنـاول الكحول، ورغبته الدائمة في طرح الأسئلة من أجل التعلم، وممارسة اليوغا منذ أوائــل الثلاثينيات مــــن عـــمـــره بــــنــــاء عـــلـــى تـــوصـــيـــة مــــن لاعـــب منتخب إنجلترا الــدولــي الـسـابـق غاريث بـاري. لكن إن كان هناك شيء ألهم ميلنر لتحطيم الرقم القياسي المتعلق بالمشاركة فـــي أكـــبـــر عــــدد مـــن المـــبـــاريـــات فـــي تــاريــخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا الشيء يتمثل في صفة اكتسبها وصقلها خلال سـنـوات تكوينه فـي يـوركـشـايـر: العزيمة والإصرار. يقول ميلنر ضاحكا عندما سُئل عما إذا كانت رغبته فـي إثـبـات خطأ الـنـاس لا تــزال قوية كما كانت بعد بلوغه الأربعين مــــن عـــمـــره الـــشـــهـــر قـــبـــل المــــاضــــي: «بــعــض الأشــــيــــاء لا تــتــغــيــر. الـــنـــاس يــشــكــكــون بك دائــمــا، لكنني كنت أعـطـي الأولــويــة دائما لإثــبــات أنـهـم مـخـطـئـون». يـؤكـد ميلنر أن الفضل يعود لوالده في غـرس هـذه الـروح موسماً 24 القتالية التي تحلى بها طـوال استثنائيا في الـدوري الإنجليزي الممتاز. بــــــدأ مـــيـــلـــنـــر مـــســـيـــرتـــه الــــكــــرويــــة فـــــي سـن الــســادســة عـشـرة مــع لـيـدز يـونـايـتـد تحت قيادة تيري فينابلز، ولعب سابقا لأندية نيوكاسل وأستون فيلا ومانشستر سيتي وليفربول، ويلعب الآن مع برايتون. يقول ميلنر عن والده: «كان يعرفني جيداً، وكان يقول لي دائماً: (أنت لا تعمل بجدية كافية، وبالتالي لن تنجح)». ويضيف: «لـم يكن والــــدي يـقـول ذلـــك أبـــدا بطريقة فظيعة أو أي شيء من هذا القبيل، بل كان يقول: (لن تـكـون لـديـك أي فـرصـة لتسجيل هــدف من هذا المكان)، ثم كنت أسدد الركلات الحرة، وبـعـد تسديدتين فقط كـانـت الـكـرة تسكن الزاوية العليا للمرمى. لقد كان يعرف كيف يساعدني على تقديم أفضل ما لديّ». وقد منحته هذه الرغبة القوية دافعا كبيرا بعد أن بـدا أن مسيرته الكروية قد عــنــدمــا أصـــبـــح عــاجــزا 2024 انــتــهــت عــــام عـــــن المــــشــــي إثــــــر خـــضـــوعـــه لــــجــــراحــــة فـي الركبة. أمضى ميلنر تسعة أشهر بعيدا عــــن المــــاعــــب قــبـــل عــــودتــــه لــلــمــشــاركــة فـي المباريات في نهاية الموسم الماضي. يقول عن ذلك: «أعتقد أن معظم الناس - الجراح، وأخـــصـــائـــي الـــعـــاج الــطــبــيــعــي، وكــــل من عـــرف حـالـتـي، وربــمــا الـجـمـيـع - ظــنــوا أن مسيرتي الـكـرويـة قــد انـتـهـت، خـاصـة في سـنـي هــــذه. لكنني لــم أكـــن أريــــد أن أنهي مسيرتي الـكـرويـة بطريقة لـم أكــن أتحكم بـهـا؛ لـــذا ربـمـا كـــان هـــذا هــو الـسـبـب الــذي جعلني أواصل اللعب حتى الآن. كان هذا هو الدافع الحقيقي لاستمراري في اللعب حتى الآن، فقد أردت أن أثـبـت أنـنـي قـادر على التعافي مـن ذلــك؛ لأنني لا أعتقد أن الكثيرين قادرون على ذلك». وكــــــــــان مــــــن دواعــــــــــــي ســــــــــرور مــيــلــنــر بـشـكـل خــــاص أنــــه بــعــد أن شـــــارك كـبـديـل مــرة فـي الـــدوري الإنجليزي 200 أكثر مـن المـــمـــتـــاز، بـــــدأ أســـاســـيـــا فــــي مـــبـــاراتـــه رقـــم ، مـحـطـمـا بـــذلـــك رقــــم زمــيــلــه الـسـابـق 654 )، في المباراة 653( في أستون فيلا، بـاري التي فاز فيها برايتون على برنتفورد في الجولة السابعة والعشرين. يقول ميلنر: «جـــســـدي لا يـتـقـبـل الـــجـــلـــوس بـــا حــــراك، ولهذا السبب لا أحب الجلوس على مقاعد ) وفرانك 632( البدلاء كثيراً». ورايان غيغز ) هـمـا الــاعــبــان الــوحــيــدان 609( لامـــبـــارد مباراة 600 الآخران اللذان خاضا أكثر من في الدوري الإنجليزي الممتاز. يـسـتـمـتـع مـيـلـنـر بـــــدوره كـــأحـــد أكـبـر وأبــــــــــرز لاعـــــبـــــي بـــــرايـــــتـــــون، ويــــكــــشــــف أن المــهــاجــم الــشــاب الـيـونـانـي شــارالامــبــوس كــــوســــتــــولاس يـــنـــضـــم إلــــيــــه فـــــي جــلــســات الــيــوغــا. ويـــقـــول: «بـــــدأت الـقـيـام بجلسات اليوغا قبل ثماني أو تسع سنوات تقريباً، وأعـتـقـد أن غـاريـث هـو مـن شجعني على ذلــــــك. نـــحـــن نــنــقــل هـــــذه الــــعــــادة لــأجــيــال الـــقـــادمـــة، وقــــد نـقـلـتـهـا إلــــى كــوســتــولاس الآن. إنه في الثامنة عشرة من عمره فقط؛ لـذا فقد بـدأ القيام باليوغا مبكراً». يدرك ميلنر، الــذي تبرز عضلاته المفتولة وهو يــــتــــدرب فــــي المـــلـــعـــب الــــخــــاص بــتــدريــبــات برايتون في لانسينغ، أنه كان محظوظاً؛ لأن مسيرته الـكـرويـة تزامنت مـع التطور السريع لعلوم الرياضة. يستخدم ميلنر تـقـنـيـات تـقـويـة الــعــضــات الــتــي ابـتـكـرهـا مدرب ألعاب القوى الألماني الشهير فرانس بوش لمواجهة الإصابات التي تعرض لها، بما فـي ذلــك كسر فـي الكاحل عندما كان إصــابــة أخــرى 12 يـلـعـب فــي نـيـوكـاسـل، و فـي أوتـــار الركبة، كما يحرص على تتبع أنـمـاط نـومـه بـدقـة، ويـتـنـاول المغنيسيوم لـتـعـويـض الـنـقـص الـطـبـيـعـي فــي جـسـده. يعتقد ميلنر أن قراره عدم تناول الكحول عــلــى الإطــــــاق، والـــــذي اتـــخـــذه خــــال أيـــام دراسته في هورسفورث، إحـدى ضواحي لــيــدز، هــو أحـــد أســــرار اســتــمــرار مسيرته الكروية حتى الآن. ويــــقــــول: «لـــــم أواجـــــــه أي مــشــكــلــة مـع مــــن يـــتـــنـــاولـــون الـــكـــحـــول عـــلـــى الإطـــــــاق، فأنا أعتبره أمــرا صحياً. فــإذا كـان الوقت مــنــاســبــا لـــذلـــك، وإذا كــــان هــــذا مـــا يُـــريـــده المــرء للابتعاد عن كـرة القدم والاستمتاع بوقته، فلا مانع لــديّ. لكنه ببساطة قرار اتخذته، فــإذا كـان سيُفيدني، فلن أتناول الكحول». ويضيف: «عندما بـدأت اللعب، كان هناك ربما أخصائي علاج طبيعي أو اثنان، وربما مدلك بـدوام جزئي، ومـدرب لياقة بدنية واحد. أما الآن، فهناك خـمـسـة أو ســتــة مـــدربـــن لـلـيـاقـة الـبـدنـيـة، وسـبـعـة أو ثـمـانـيـة في الـفـريـق الـطـبـي؛ لـــذا كـــان هـــذا في صالحي، فقد تعلمت مـن ذلك أهــــمــــيــــة طـــــــرح الأســـئـــلـــة مبكراً». ويتابع: «أنا أطـــــرح الأسـئـلـة دائــــــــــــــمــــــــــــــا، وأتساءل عن السبب وراء القيام بأي شـــيء، وأطــلــب أن يـتـم شـــرح الأمــر لي لكي أفهمه، ثم أقرر إن كان هو الصواب أم لا. فأنا لا أفعل الشيء لمـــجـــرد أنــــه طُـــلـــب مــنــي الـقـيـام بـــه. أنـــا أريــــد دائـمــا الـــــــــحـــــــــصـــــــــول عـــــــــــــــلـــــــــــــــى المـعـلـومـات والأســـبـــاب، ومـنـحـي الأســـاس العلمي وراء القيام بهذا الـشـيء. كـان من المـثـيـر لـاهـتـمـام أن بـعـض الـرسـائـل التي تـلـقـيـتـهـا خـــــال عــطــلــة نـــهـــايـــة الأســــبــــوع، كـــانـــت تـــقـــول إن الــعــمــل مــعــي كــــان صعبا لــلــغــايــة. لـكـنـنـي أعــتــبــر ذلــــك مـــدحـــا، فـأنـا أدفـــــع مـــن يــعــمــل مــعــي لـــأفـــضـــل، وأطــــرح عليهم الأسئلة، وأتحدى أفكارهم. أفضل الناس دائما هم من يوضحون لك السبب الحقيقي وراء ما تفعله». لقد تغيرت الأمـــور كثيرا عما كانت عـلـيـه عــنــدمــا كــــان صــغــيــرا فـــي الـــســـن؛ إذ يـتـذكـر ميلنر كـيـف كـانـت «أكــــواب الـشـاي تـتـطـايـر والـــجـــدران تُـــضـــرب» بــن شـوطَــي المـــــبـــــاريـــــات مـــــن قــــبــــل المـــــديـــــريـــــن الــفــنــيــن الغاضبين. ويقول: «لا نرى الكثير من ذلك الآن. أشعر أنني محظوظ. لقد لعبت في حقبتين مختلفتين؛ الأولى عندما كنت في بـدايـة مسيرتي الـكـرويـة، والثانية الآن». وخـال الأسبوعين الماضيين، كتب ميلنر ثلاثة أرقــام قياسية باسمه في موسوعة «غينيس»: الأول يتعلق بالمشاركة في أكبر عدد من المباريات، والثاني لأكثر عدد من المــواســم المتتالية فـي الــــدوري الإنجليزي موسماً)، والثالث لأطول فترة 24( الممتاز زمنية بـن هدفه الأول وهـدفـه الأخـيـر في 248 عاما و 22( الدوري الإنجليزي الممتاز يـــومـــا). ويـتـطـلـع مـيـلـنـر إلــــى تـــجـــاوز رقــم تيدي شيرينغهام كأكبر لاعب (بعيدا عن حراس المرمى) سنا في الدوري الإنجليزي يوماً، مع العلم 272 عاما و 40 الممتاز بعمر أن ميلنر لــم يـكـن يـومـا مــن هـــواة تحطيم الأرقام القياسية. لم يبدأ ميلنر حتى الآن أي مفاوضات مـــع بـــرايـــتـــون لـتـمـديـد عـــقـــده لمـــا بــعــد هــذا المـــوســـم - وهـــو احــتــمــال رحّــــب بـــه مـؤخـرا مديره الفني فابيان هورتزيلر، البالغ من عاما - لكنه حريص على البقاء، 33 العمر وينفي شـعـوره بالقلق مما قـد يحمله له الاعــــتــــزال. ويـــقـــول: «عــنــدمــا نـحـصـل على أيــــام لــلــراحــة، أتـطـلـع إلـيـهـا بــشــدة: أذهــب للعب الغولف، وأقضي وقتا مع عائلتي؛ لذا أشعر أنه عندما أعتزل سأحصل على قسط من الراحة والاستجمام؛ لأنني كنت أقدم أفضل ما لدي طوال هذه المدة». وشـــــــــارك مـــيـــلـــنـــر، الـــــــذي مـــــــدّد عـــقـــده لمــــدة عــــام واحـــــد مـــع بـــرايـــتـــون فـــي يـونـيـو مباراة بالدوري 16 (حزيران) الماضي، في هـذا الموسم مع الفريق. أمـا عن المـدة التي سـيـسـتـمـر فــيــهــا، فـــقـــال مـيـلـنـر إن الأمــــور يـمـكـن أن تـتـغـيـر بــســرعــة. وأضــــــاف: «فــي المــــوســــم المــــاضــــي، بــســبــب الإصــــابــــة الــتــي تعرضت لـهـا، لـم أستطع رفــع قـدمـي لمدة ستة أشهر. سأواصل بذل قصارى جهدي، وأرى ما سيحدث». وبـعـد أن لعب تحت قـيـادة فينابلز، والـــــســـــيـــــر بـــــوبـــــي روبــــــــســــــــون، وروبــــــرتــــــو مانشيني، ويــورغــن كــلــوب، والـعـديـد من أفــضــل مـــدربـــي كـــرة الـــقـــدم، يـتـمـتـع ميلنر بـمـكـانـة مــمــيــزة تـمـكـنـه مـــن تـقـيـيـم المــديــر الفني الـنـاجـح. ويُعتبر المـوسـمـان الـلـذان قـضـاهـمـا كــاعــب خـــط وســـط فـــي أسـتـون فيلا تحت قيادة مارتن أونيل، الأفضل في مسيرته على المستوى الفردي، ويحتفظ بذكريات رائعة عن فــــوز مـانـشـسـتـر سيتي ولـيـفـربـول بــــأول لقب لــــلــــدوري بـــعـــد غــيــاب كل منهما عن منصة الـتـتـويـج لـفـتـرة طـويـلـة. لـكـن ثـمـة شكوك حــول إمكانية انتقاله إلــى عـالـم التدريب بعد اعتزاله اللعب. يقول ميلنر عن ذلك: «إنـهـا مهمة صعبة للغاية، أليس كذلك؟ فــنــحـــن نـــــرى مـــديـــريـــن فــنــيـــن يـحـصـلـون على عقود جديدة، ثم يُقالون في غضون شهرين فقط! لا يحصل الناس على الوقت الـكـافـي الـــذي يستحقونه الآن، لـكـن روح المنافسة التي بداخلي تجعلني لا أمانع مـن خــوض مثل هــذه الـتـجـربـة». ويختتم حديثه قائلاً: «لقد تعلمت من العمل تحت قيادة مجموعة رائعة من المديرين الفنيين مـــن مـخـتـلـف الــبــلــدان والــشــخــصــيــات؛ لـذا أعـتـقـد أنـــه مـــن المــؤســف حـقـا أن أفـقـد كــــل تـــلـــك المـــعـــرفـــة والــــخــــبــــرة الــتــي اكــــتــــســــبــــتــــهــــا، وألا أتـــــمـــــكـــــن مـــن استخدامها». * خدمة «الغارديان» *لندن: إد آرونز (رويترز) 654 ميلنر يحتفل بدخوله التاريخ بأكبر عدد مباريات بالدوري الإنجليزي بعد مشاركته أمام برنتفورد في مباراته رقم ميلنر وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مع ليفربول (غيتي) بدأ ميلنر مسيرته الكروية في سن السادسة عشرة مع ليدز يونايتد تحت قيادة تيري فينابلز (غيتي) ميلنر بقميص مانشستر سيتي بعد انتقاله من أستون فيلا (غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky