issue17263

9 حرب إيران NEWS Issue 17263 - العدد Wednesday - 2026/3/4 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT «الترويكا» تحث على استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل أوروبا مستبعدة عن القرار ومرتبكة في التعاطي مع حرب إيران تتواتر االجتماعات األوروبـيـة متعددة األشكال ومعها البيانات واإلعالنات الصادرة عــنــهــا، وأهـــمـــهـــا الـــتـــي تـطـلـقـهـا «الـــتـــرويـــكـــا» األوروبية (فرنسا وبريطانيا وأملانيا) األكثر انـــخـــراطـــا فـــي املــلــف الـــنـــووي اإليــــرانــــي، وفــي . وبعد 2003 املـحـادثـات مـع طـهـران منذ عــام ظهر أمـس، صدر عن الترويكا البيان الثالث خـ ل أربعة أيــام، األمــر الــذي يـدل على القلق الـكـبـيـر لـــدى قــادتــهــا، لـكـونـهـا مستبعدة عن قـرار السلم والـحـرب. وقـد أكـد قادتها أمرين: األول، أنــهــم «لــــم يــكــونــوا عــلــى اطـــــ ع» على الخطط األميركية واإلسرائيلية للهجوم على إيران، واآلخر أنهم لم يشاركوا به. رؤية الترويكا ووزَّع قصر اإلليزيه البيان الذي ضمَّنه القادة رؤيتهم للحرب وما يريدون من إيران الـــقـــيـــام بــــه. وبـــعـــد أن كــــان بــيــانــهــم الــســابــق أكـثـر تـشـددًا ومـيـ للمشاركة فـي العمليات الـعـسـكـريـة «الــدفــاعــيــة» لـحـمـايـة مواطنيهم ومصالحهم وحلفائهم، فإن اللهجة تلطفت، إذ عــادوا للمطالبة بـ«استئناف املفاوضات وحث املسؤولني اإليرانيني على السعي لحل تفاوضي». بيد أنهم (وهنا املفارقة) لم يدعوا لوقف إطالق النار الذي يمكن اعتباره املقدمة املنطقية للعودة إلى طاولة املفاوضات. كذلك تضمَّن البيان الطلب من طهران «االمتناع عن الضربات العسكرية العشوائية»، واملقصود بــهــا تــلــك الــتــي تـسـتـهـدف الـــــدول الخليجية والـــتـــي يُــديـنـهـا الــثــ ثــة بــــ«أشـــد الـــعـــبـــارات». كذلك كرروا «دعوة النظام اإليراني إلى وضع حــد للبرنامج الــنــووي اإليــرانــي، والــحــد من برنامجه للصواريخ الباليستية، والتخلي عن أنشطته املزعزعة لالستقرار في املنطقة وعـلـى أراضـيـنـا، ووقـــف القمع والـعـنـف غير املقبولني ضـد شـعـبـه... وتمكينه مـن تقرير مستقبله بنفسه». ولجالء أي التباس، جـاء في البيان أن «الـتـرويـكـا» لـم تـشـارك فـي الـضـربـات، وأنها عــلــى «اتــــصــــال وثـــيـــق بــشــركــائــنــا الـــدولـــيـــ ، بــمــا فـــي ذلــــك الــــواليــــات املــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل وشـــركـــاؤنـــا فـــي املــنــطــقــة»، وتــأكــيــد االلـــتـــزام مجددًا بـ«االستقرار اإلقليمي وحماية أرواح املدنيني». أصـبـح مـن نـافـل الـقـول إن أوروبــــا قلقة من الـحـرب، الـدائـرة منذ السبت املاضي بني إيـران من جهة والواليات املتحدة وإسرائيل مـن جهة أخـــرى. واألكــثــر قلقا هـي الترويكا األوروبــــــيــــــة الـــتـــي تـــربـــطـــهـــا عــــ قــــات وثــيــقــة دفــاعــيــة واسـتـراتـيـجـيـة وإنــســانــيــة مـــع دول الخليج. وجاء استهداف قاعدة «أكروتيري» العسكرية البريطانية فــي قــبــرص، العضو فـــي االتـــحـــاد األوروبـــــــي، لـيـجـد األوروبــــيــــون أنـــفـــســـهـــم مـــدفـــوعـــ لـــهـــذه الـــــحـــــرب. وقـــالـــت مصادر دبلوماسية في باريس إنـه من غير ،42 املستبعد أن تطلب قبرص تفعيل املــادة الـفـقـرة الـسـابـعـة، مـن مـعـاهـدة االتــحــاد التي تــنــص عــلــى مـــا يـــلـــي: «إذا تـــعـــرّضـــت إحـــدى الدول األعضاء العتداء مسلح على أراضيها، فـــإن الــــدول األعــضــاء األخــــرى مـلـزمـة بتقديم املساعدة والـعـون لها بكل الوسائل املتاحة مــــن مـــيـــثـــاق األمــــم 51 لـــديـــهـــا، وفـــقـــا لـــلـــمـــادة املــتــحــدة». بـيـد أن مشكلة قـبـرص أن قـاعـدة أكــــروتــــيــــري الـــتـــي تـشـغـلـهـا بــريــطــانــيــا مـنـذ ، تعد 1960 اســتــقــ ل قــبــرص عـنـهـا فــي عـــام ملكا لبريطانيا وبالتالي فإنها كالسفارة، أرض بريطانية. ستارمر في عين العاصفة هـــذا اإلشــكــال ال يـغـيِّــر مــن واقـــع األمـــور شـــيـــئـــا، إذ ســــارعــــت الــــيــــونــــان إلــــــى إرســــــال سـفـيـنـتـ حــربــيــتــ لـــدعـــم الـــجـــزيـــرة الــتــي اســـتـــهـــدفـــتـــهـــا املـــــســـــيَّـــــرات، الــــتــــي لــــم تُـــعـــرف بالضبط هويتها وال نقطة انـطـ قـهـا (مـن إيــــــران أو مـــن لـــبـــنـــان؟). وفــــي أي حـــــال، فــإن رئـــيـــس الـــــــوزراء الــبــريــطــانــي كــيــر ســتــارمــر، أعلن أمـام مجلس العموم، أول من أمـس، أن «الطائرات املقاتلة البريطانية بـدأت تجوب السماء فـي إطــار عمليات دفاعية منسقة». لـكـن سـتـارمـر لــم يـبـ مــا إذا كـــان املقصود سماء قبرص أو سماء الخليج. في املقابل، فإن ما حرص على تأكيده بقوة هو أن لندن «لـــن تنضم أبـــدًا إلـــى العمليات الهجومية» ضد إيــران التي تقوم بها القوى العسكرية األمـــيـــركـــيـــة واإلســـرائـــيـــلـــيـــة وأن عـمـلـيـاتـهـا مـحـض «دفــاعــيــة»، واملـقـصـود بـذلـك حماية مواطنيها ومواقعها ومنشآتها العسكرية، ولكن أيضا حلفائها في الخليج. يــســتــخــدم ســـتـــارمـــر مـــفـــهــوم «األعــــمــــال الــدفــاعــيــة» بمعناها الـــواســـع، كـمـا ورد في بـــيـــان قــــــادة «الــــتــــرويــــكــــا» يـــــوم األحــــــد الــــذي جـــاء فــيــه: «سـنـتـخـذ الـتـدابـيـر (الــضــروريــة) للدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا في املنطقة بما في ذلك ربما السماح بعمليات دفــاعــيــة ضـــروريـــة ومـــتـــوازنـــة لـتـدمـيـر قـــدرة إيـــــران عــلــى إطــــ ق الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات املـــســـيَّـــرة فـــي مـــصـــدرهـــا» أي عــلــى األراضــــي اإليرانية نفسها. واستخدم ستارمر بدوره هــذا املـفـهـوم بـقـولـه: «إن الوسيلة الوحيدة للقضاء عـلـى الـتـهـديـد اإليـــرانـــي تتمثل في تدمير صـواريـخـهـم ومـنـصـات إطـ قـهـا في مستودعاتها». وتـجـدر اإلشــــارة إلــى أن سـتـارمـر، بعد رفضه بداية وضع قاعدة «دييغو غارسيا» الـــبـــريـــطـــانـــيـــة فـــــي املــــحــــيــــط الــــــهــــــادئ تــحــت تــصــرف الـــواليـــات املــتــحــدة بـــنـــاء عـلـى طلب مـــن الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب، اضــطــر بسبب الضغوط األميركية إلى تغيير موقفه وسمح لشريكه األميركي باستخدام جميع القواعد البريطانية، األمــر الــذي أثــار جــدال سياسيا واسـعـا فـي بريطانيا، وأثـــار مـخـاوف مـن أن يجر أمر كهذا البالد إلى الحرب. فرنسا تعزِّز حضورها العسكري مـــا عــرفــتــه بــريــطــانــيــا يــتــطــابــق مـــع ما شهدته الـقـاعـدة الفرنسية البحرية القائمة فـــي «مــيــنــاء زايـــــد» فـــي إمـــــارة أبــوظــبــي الـتـي اســتُــهــدفــت بــمــســيَّــرات يــــوم األحـــــد املـــاضـــي. ولفرنسا قـاعـدة «الـظـفـرة» الجوية املعروفة »، حيث تُرابط طائرات «رافال» 104 بـ«بي آي القتالية. وبــصــورة عـامـة فــإن مـا ال يقل عن عسكري فرنسي يرابطون في القاعدتني. 900 وقـــالـــت الـسـلـطـات الـفـرنـسـيـة إنــهــا مستعدة لـتـعـزيـز حــضــورهــا الـعـسـكـري فـــي اإلمـــــارات لــحــمــايــة مــواطــنــيــهــا ومــنــشــآتــهــا مـــن جـهـة، ولـتـقـدم الــدعــم لحلفائها فــي املنطقة «بـنـاء على طلبهم». وفي سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية فـــــي املــــنــــطــــقــــة، طـــلـــبـــت بـــــاريـــــس مـــــن حـــامـــلـــة الـــطـــائـــرات الـــوحـــيـــدة الـــتـــي تـمـلـكـهـا «شــــارل ديــــغــــول»، الــتــوجــه نــحــو مــيــاه الـخـلـيـج بعد املــــــنــــــاورات الـــتـــي شــــاركــــت فــيــهــا فــــي شــمــال أوروبا: كذلك وبناء على طلب أوروبي، فإنها سـتـرسـل مـدمِّــرتـ إلـــى بـــاب املــنــدب والبحر األحـــمـــر لـحـمـايـة املـــ حـــة الـبـحـريـة فـــي إطـــار عملية أوروبية مشتركة تسمى «أسبيد». مـن بـ دول «الـتـرويـكـا» الــثــ ث، تبدو أملانيا األقرب إلى السياسة األميركية، وهو ما يُنتظر صدوره عن لقاء املستشار فيردريش ميرتس مع الرئيس ترمب في البيت األبيض، الثالثاء. واستبق األخير وصوله إلى البيت األبــيــض بــاإلعــ ن أن بـــ ده ليست فــي وارد إعطاء «دروس» بشأن شرعية هـذه العملية العسكرية األميركية - اإلسرائيلية. وسبق لــه فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) املــاضــي أن قـــال إن إسرائيل بهجماتها على إيران «تقوم بالعمل الـقـذر نـيـابـة عـن األوروبـــيـــ ». تـبـدو أوروبـــا منقسمة على نفسها وعــاجــزة، مــرة أخــرى، عن التحدث بصوت واحد حتى تكون قادرة على التأثير في شؤون العالم سلما وحربا. (رويترز) 2026 فبراير 26 حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خالل رسوها في مالمو بالسويد في باريس: ميشال أبونجم طلبت باريس من حاملة الطائرات الوحيدة لديها «شارل ديغول» التوجه نحو مياه الخليج بوتين عرض وساطة مع إيران لتخفيف مخاوف بلدان الخليج موسكو تخشى اإلقبال على التسلح النووي في المنطقة حــــذرت مـوسـكـو مــن تــداعــيــات خطرة محتملة لـلـهـجـوم اإلســرائــيــلــي األمـيـركـي عـلـى إيـــــران. ومـــع تـأكـيـد املـوقـف الــروســي بـشـأن رفــض ذرائـــع الــحــرب، الـتـي وصفها الــوزيــر سـيـرغـي الفــــروف بـأنـهـا «واهــيــة»، بـــدا أن مـوسـكـو تـتـحـرك دبـلـومـاسـيـا على مــــحــــوريــــن: أولـــهـــمـــا الـــســـعـــي إلـــــى طــمــأنــة بلدان الخليج العربي، وعرض وساطة مع الجانب اإليـرانـي لوقف الهجمات عليها، والــــثــــانــــي الــتــنــبــيــه ملـــخـــاطـــر نــــــزوع إيـــــران وبلدان أخرى في املنطقة إلى تسريع وتائر امتالك أسلحة نووية في املستقبل. وفــي إشـــارة إلــى مـخـاوف روسـيـة من امـــتـــداد الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري إلـــى مناطق أخــــــرى، قــــال الـــنـــاطـــق الـــرئـــاســـي الـــروســـي، ديمتري بيسكوف، إن بـ ده «تدعو بقوة إلــى دعــم الـقـانـون الــــدول، وتـلـتـزم بمبادئ احترام سيادة الدول». جـــاء هـــذا الـتـصـريـح عـنـدمـا طـلـب من الـــنـــاطـــق الــــروســــي الــتــعــلــيــق عـــلـــى تـهـديـد السيناتور األميركي الجمهوري، ليندسي غــــراهــــام، (املــــــدرج عــلــى الــقــائــمــة الــروســيــة لـــإرهـــابـــيـــ ، واملـــتـــطـــرفـــ ) كـــوبـــا بــأنــهــا ســـتـــكـــون الــــهــــدف الـــتـــالـــي لـــواشـــنـــطـــن بـعـد انـــتـــهـــاء الــعــمــلــيــة الـــعـــســـكـــريـــة فــــي إيــــــران. وكــان غـراهـام قد قـال عن كوبا إن «أيامها معدودة». وقـــــــــــــال بـــــيـــــســـــكـــــوف لــــلــــصــــحــــافــــيــــ : «بصراحة، نفضل عدم مناقشة هذا األمر؛ فنحن ندعم القانون الدولي. وتلتزم وزارة الخارجية بمبادئ احـتـرام سـيـادة الــدول، ومبدأ عدم التدخل في شؤونها باعتبارها شـــأنـــا داخـــلـــيـــا. هــــذا هـــو جـــوهـــر مـوقـفـنـا، ونفضل التمسك به. ونعتبر أي شيء آخر يتعارض مع مبادئ القانون الدولي». وأضــاف الناطق أن الرئيس الروسي فــ ديــمــيــر بـــوتـــ «يـــبـــذل قـــصـــارى جـهـده للمساعدة في تخفيف حـدة التوترات في الـــشـــرق األوســــــــط... نـعـمـل لـتـخـفـيـف حــدة التوترات ولو بشكل طفيف». وأجرى بوتني، االثنني، محادثات مع ولـــي الـعـهـد الــســعــودي، األمــيــر مـحـمـد بن سلمان، ورئيس اإلمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. وأوضــــــــــح الــــنــــاطــــق بــــاســــم الــــرئــــاســــة الروسية أن بوتني أشـار، خالل محادثاته مـــع قـــــادة الـــشـــرق األوســــــط، إلــــى «ضـــــرورة إبالغ إيران بمخاوفهم إزاء الضربات التي استهدفت البنى التحتية للبلدان العربية من جانب إيران». وأجاب بيسكوف، ردًا على سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار بوتني وسيطا بني طـهـران ودول الـخـلـيـج الــعــربــي: «نـاقـشـنـا أمس، مع جميع محاورينا تقريبا، ضرورة إبالغ بوتني زمالءنا في إيران بقلقه البالغ إزاء الـــضـــربـــات الـــتـــي اســتــهــدفــت بنيتهم الـتـحـتـيـة، مستفيدين مــن قــنــوات الــحــوار الذي نجريه مع القيادة اإليرانية». وتــــطــــرق بـــيـــســـكـــوف إلـــــى الـــتـــأثـــيـــرات املحتملة للصراع الدائر حاليا في الشرق األوســــــط عــلــى وتـــيـــرة املـــفـــاوضـــات بـشـأن أوكــرانــيــا، مـشـيـرًا إلـــى صـعـوبـات إضافية بــــرزت أمــــام جــهــود الـتـسـويـة وقـــــال: «أمـــام األميركيني حاليا املزيد من العمل». الفروف يُحذر وفــي سياق التحذيرات الـروسـيـة من التداعيات املحتملة، رأى وزيـر الخارجية الـــروســـي، سـيـرغـي الفــــــروف، أن تـحـركـات الــواليــات املتحدة فـي إيـــران قـد تُـــؤدي إلى ظهور قــوى نـافـذة تُــدافـع عـن فكرة امتالك أسلحة نووية. وقــال الفـــروف خــ ل مؤتمر صحافي عــقــب مـــحـــادثـــات مـــع نــظــيــره مـــن بـــرونـــاي: «انـــدلـــعـــت هــــذه الـــحـــرب ألن إيـــــران رفـضـت أي مـــخـــطـــطـــات تـــحـــرمـــهـــا مــــن حــقــهــا غـيـر القابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم لـــأغـــراض الـسـلـمـيـة، وهـــو حــق تتمتع به جـمـيـع دول الــعــالــم، وإذا مـــا تـــم الـتـرويـج لـهـذا املـنـطـق اآلن، فـأنـا أضـمـن لـكـم ظهور قـــوى فــي إيــــران، وحــركــات نــافــذة، ستفعل بالضبط ما يُريد األميركيون تجنبه، وهو امتالك قنبلة نووية. ألن الواليات املتحدة ال تُهاجم من يمتلكون قنابل نووية». وأكـــد الفـــروف أن خطر خـــروج قضية عدم انتشار األسلحة النووية عن السيطرة «يتزايد اآلن». وزاد أن «الحرب التي شُنّت ضد إيران قد تُحفّز حركة نحو تطوير أسلحة نووية، لـيـس فـقـط فــي طـــهـــران، بــل أيـضـا فــي دول الجوار». الفتا إلى أن هذا التطور محتمل «لـــيـــس فــقــط فـــي إيـــــــران. بـــل سـتـظـهـر هــذه الـحـركـة فـــورًا فـي الـــدول العربية املـجـاورة للجمهورية اإلسالمية اإليرانية». وشـــدد الفــــروف عـلـى أنـــه «لـــم يـــر أحــد دلــيــ عـلـى أن طــهــران كـانـت تُـــطـــوّر قنبلة نووية، وهـو ما كـان املبرر الرئيس، إن لم يكن الوحيد، للحرب». وبــــحــــســــب الـــــــوزيـــــــر الــــــــروســــــــي، فــــإن املـــعـــطـــيـــات املــــتــــوفــــرة مــــن جـــانـــب الـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة لــلــطــاقــة الــــذريــــة واالســـتـــخـــبـــارات األمــيــركــيــة «تـــؤكـــد أن طـــهـــران لـــم تـنـتـج أو تحاول إنتاج أسلحة نووية». وأكـــد أن روسـيـا «تشكك فـي الذريعة التي تقول إن تــردد إيـــران فـي التخلي عن تخصيب اليورانيوم شكل مبررًا للعملية األميركية الحالية ضد هذا البلد». وأكد الفروف أن إيران، بصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار األسلحة النووية، لها حق غير قابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم للغراض السلمية. وأكــــد أنـــه ال بــديــل عـــن الـسـعـي لـوقـف القتال في الشرق األوسـط، الذي يُسفر عن سقوط ضحايا مدنيني؛ مشددًا في الوقت ذاتــــه عــلــى أن إليـــــران الــحــق فـــي تخصيب الـــيـــورانـــيـــوم لـــأغـــراض الـسـلـمـيـة؛ وأنــــه ال يُمكن حل النزاع إال عبر املفاوضات. موسكو: رائد جبر ترمب يعاقب إسبانيا بقطع كل العالقات التجارية معها سانشيز يخالف الموقف األوروبي في حرب إيران بعد سـاعـات قليلة مـن إعـــ ن باريس وبـرلـ ولـنـدن استعدادها لشن «ضربات عسكرية دفاعية متناسبة» ضد إيران، في حـــال تـعـرّضـت مصالحها للخطر، فاتحة بـذلـك الــبــاب أمـــام احـتـمـال مـشـاركـتـهـا إلـى جـــانـــب الــــواليــــات املـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل في الحرب على إيران، في حال توسّعها، اتخذ رئيس الـوزراء اإلسباني، بيدرو سانشيز، قرارًا جريئا بالسير عكس التيار األوروبي، وهـــــو مــــا عــــــدّه دبـــلـــومـــاســـي مُـــخـــضـــرم فـي مـــدريـــد مــجــازفــة سـيـاسـيـة مـتـقـدمـة تبقى تبِعاتها معلَّقة باملستقبل. كــــان سـانـشـيـز قـــد أعـــلـــن أن بـــــ ده لن تساهم، بأي شكل من األشكال، في الحرب األميركية اإلسرائيلية على إيـران؛ ألنها ال تستند إلى قرار صادر عن «األمم املتحدة»، وال تـحـظـى حــتــى بــمــوافــقــة «الــكــونــغــرس» األمـــيـــركـــي. وقــــال إنـــه أعــطــى أوامــــــره بـعـدم الـــســـمـــاح لـــلـــقـــوات األمـــيـــركـــيـــة بــاســتــخــدام قـاعـدتـي «روتـــا» و«مــــورون» فـي العمليات العسكرية الجارية. وفي حديث هاتفي خاص مع «الشرق األوســــــــط»، ظُـــهـــر أمـــــس، قــــال نـــاطـــق بـاسـم وزارة الــخــارجــيــة اإلســبــانــيــة إن الـــواليـــات املتحدة تعرف جيدًا موقف إسبانيا، الذي يستند إلى تعارض هذه الحرب مع القانون الدولي، وأن الحكومة اإلسبانية ال تتوقع أي رد انتقامي مـن اإلدارة األميركية. لكن الــرئــيــس األمـــيـــركـــي، دونـــالـــد تـــرمـــب، أعـلـن أمــــس، أن بــــ ده ستقطع جـمـيـع الـعـ قـات السماح ‌ بعد رفضها ‌ إسبانيا ‌ التجارية مع للجيش األميركي باستخدام قواعدها. وقال ترمب للصحافيني خالل اجتماع ميرتس ‌ املـسـتـشـار األملـــانـــي فــريــدريــش ‌ مــع ‌ سـيـئ جــــدًا». أضـــاف: ‌ إن «مــوقــف إسـبـانـيـا «سـنـقـطـع جـمـيـع الـــعـــ قـــات الــتــجــاريــة مع إسبانيا. ال نريد أي عالقة معها». وكــــــان وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة اإلســـبـــانـــي، خوسيه مانويل آلباريس، قد رفض دعوة «الــــحــــزب الــشــعــبــي» املُــــعــــارض لـ نـضـمـام إلى فرنسا وأملانيا وبريطانيا في التوجه املــشــتــرك نـحـو االســتــعــداد ملـــــؤازرة الــقــوات األمــيــركــيــة عــنــد االقـــتـــضـــاء. وفــــي تـسـريـب إعــ مــي عـلـى لـسـان أحـــد الـــــوزراء بحكومة سانشيز، جاء ما يلي: «من قال إنه يتوجب علينا أن نـكـون بجانبهم حـتـى إذا كـانـوا على خطأ، وهم كذلك. كثيرون في أوروبـا والــــواليــــات املــتــحــدة يــفــكــرون مـثـلـنـا. هــذه الــحــرب ال مــغــزى لــهــا، وهـــي ال تــهــدف إلـى إحالل الديمقراطية في إيران. نحن نتحدث عــــن رئـــيـــس يـــتـــصـــرف بــــدافــــع مــــن الـــيـــأس، ويــواجــه احـتـمـاالت جـديـة بهزيمة مُــدوّيــة في االنتخابات الوسطية املقبلة، بعد قرار املـحـكـمـة الـعـلـيـا إلــغــاء الـــرســـوم الجمركية التي فرضها». وقـــال مـصـدر مــقــرَّب مــن سانشيز في رئاسة الحكومة: «إن موقفنا هو الذي أعرب عنه األمــ العام للمم املتحدة، أنطونيو غوتيريش، وبـلـدان أوروبــيــة أخــرى وقسم كـبـيـر مـــن الــــــرأي الـــعـــام األمـــيـــركـــي. ال أحــد يعرف ما هو الهدف الحقيقي لهذه الحرب. فـــي الــبــدايــة قـــالـــوا لـنـا إنـــه تـغـيـيـر الـنـظـام، واآلن إنـــه الــقــضــاء عـلـى الـــقـــدرات الـنـوويـة اإليـــرانـــيـــة الـــتـــي كـــانـــوا أكــــــدوا أنـــهـــم قـضـوا عليها في العملية العسكرية السابقة». وكـــــــــــان زعــــــيــــــم «الــــــــحــــــــزب الــــشــــعــــبــــي» املُــعــارِض، ألبرتو فيخو، قـد أكـد أنـه يدعم العملية العسكرية األميركية اإلسرائيلية؛ «ألن سقوط طاغية هو نبأ سارّ، ولن نقف أبدًا بجانب نظام داس على كرامة النساء، وقـــتـــل أكـــثـــر مـــن ثـــ ثـــ ألــــف مــتــظــاهــر في االحـتـجـاجـات األخــيــرة»، وهــو مـا رد عليه سانشيز بالقول: «يمكن أن نقف ضد نظام بــغــيــض كــالــنــظــام اإليـــــرانـــــي، وأيـــضـــا ضد التدخل العسكري». انتقاد إسرائيلي وســــــارعــــــت إســــرائــــيــــل إلــــــى انـــتـــقـــاد سـانـشـيـز، الــــذي قـــال وزيــــر خـارجـيـتـهـا، جــــدعــــون ســــاعــــر، إن رئــــيــــس الــحــكــومــة اإلســــبــــانــــيــــة بـــعـــد تـــلـــقّـــيـــه الـــتـــهـــانـــي مـن «حــــمــــاس» ومـــــن «الـــحـــوثـــيـــ »، يـتـلـقـى، الــــــيــــــوم، الـــتـــهـــنـــئـــة والــــشــــكــــر مـــــن إيــــــــران. وأضـــــــــــاف: «هــــــل هــــــذا هـــــو الــــــوقــــــوف فـي الـجـانـب الصحيح مــن الــتــاريــخ؟»، فيما بــدا ردًا على مـا قالته املمثلة األميركية املــــعــــروفــــة، ســـــــوزان ســــــارانــــــدون، نـهـايـة األســــبــــوع املــــاضــــي، فـــي بـــرشـــلـــونـــة، بــأن ســانــشــيــز يـــقـــف فــــي الـــجـــانـــب الـصـحـيـح مـن الـتـاريـخ، منوّهة بمواقفه األخالقية وحُسن بصيرته السياسية. لـكـن الــهــجــوم األشـــــرس عـلـى مـوقـف رئـــيـــس الــحــكــومــة اإلســـبـــانـــيـــة جــــاء على لــــســــان الــــعــــضــــو الــــجــــمــــهــــوري بــمــجــلــس الــشــيــوخ األمـــيـــركـــي، لـيـنـدسـي غـــراهـــام، الـــــــذي قـــــــال: «إن الـــحـــكـــومـــة اإلســـبـــانـــيـــة أصبحت النموذج الـذي تتبعه القيادات األوروبــــيــــة الـضـعـيـفـة واملــثــيــرة للشفقة، والـــــــتـــــــي فــــــقــــــدت بُــــوصــــلــــتــــهــــا بـــتـــوجـــيـــه االنتقادات إلى الواليات املتحدة وتعجز عــن إدانــــة الــنــظــام اإلرهـــابـــي فــي إيــــران». وأضــــاف: «سيسجل الـتـاريـخ أيــن وقفت إسـبـانـيـا عـنـدمـا حـــاول الـرئـيـس دونـالـد ترمب إسـقـاط النظام األكـثـر دمـويـة منذ الحرب العاملية الثانية». وردّت الـــحـــكـــومـــة اإلســـبـــانـــيـــة عـلـى تصريحات غــراهــام، املـعـروف بقربه من تـــرمـــب، بـــالـــقـــول: «الـــتـــفـــرد بـــقـــرار الــحــرب خــــارج الـشـرعـيـة الــدولــيــة، الــتــي تُمثلها األمـم املتحدة، يصب في مصلحة بوتني وعـــــدوانـــــه عـــلـــى أوكـــــرانـــــيـــــا، والــــكــــل اآلن يتغاضى عن تبعات هذه السابقة». إســــبــــانــــيــــا، الــــتــــي ذهــــبــــت أبــــعــــد مـن حلفائها األوروبـــيـــ فــي انـتـقـاد الـحـرب على إيــــران، ليست وحــدهــا، بـل تؤيدها بـــلـــدان أخـــــرى فـــي االتـــحـــاد مــثــل آيــرلــنــدا والسويد وسلوفينيا والدنمارك، واألمني العام ملجلس أوروبا آالن بيرسيت. مدريد: شوقي الريس

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==