8 حرب إيران NEWS Issue 17263 - العدد Wednesday - 2026/3/4 األربعاء فصائل مسلحة تعمل تحت مظلة «الحشد الشعبي» أعلنت عن تنفيذ هجوما ضد مصالح 28 أميركية في العراق ASHARQ AL-AWSAT األردن ينفي استخدام أراضيه في هجمات استهدفت «كتائب حزب هللا» تضارب الروايات بشأن إعادة تموضع «فصائل الحشد» غرب العراق في حني تضاربت الروايات املتعلقة بــــقــــرار الـــقـــائـــد الــــعــــام لـــلـــقـــوات املــســلــحــة الـــعـــراقـــيـــة رئـــيـــس الــــــــوزراء مـحـمـد شـيـاع الــــســــودانــــي، بـتـسـلـيـم املـــلـــف األمــــنــــي فـي محافظة األنــبــار غـــرب الــبــاد إلـــى قـيـادة عــمــلــيــات الـــجـــزيـــرة والـــشـــرطـــة املــحــلــيــة، وســـحـــب قــــــوات الـــحـــشـــد الـــشـــعـــبـــي، نـفـى الجيش األردني االتهامات التي وجهتها «كـــــتـــــائـــــب حـــــــزب الــــــلــــــه» بـــــشـــــأن انــــطــــاق الـطـائـرات التي استهدفت مـواقـع عراقية من األراضي األردنية. ويــــــدور الـــحـــديـــث عـــن إعــــــادة تـمـركـز قــــــــوات الــــحــــشــــد، لـــلـــحـــيـــلـــولـــة دون قـــيـــام الـــــفـــــصـــــائـــــل املــــســــلــــحــــة املــــنــــتــــمــــيــــة إلــــيــــه واملتمركزة في محافظة األنبار بعمليات عــســكــريــة لـــدعـــم إيـــــــران فــــي حـــربـــهـــا ضـد الـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل، وكـــذلـــك للحيلولة دون تعرض تلك الفصائل إلى هجمات أميركية وإسرائيلية على غـرار ما وقع خلل األيام الثلثة املاضية؛ حيث تعرضت نقطة تابعة للحشد الشعبي / )، إلــى قصف جــوي بضربتني 45( الـلـواء في منطقة عكاشات ضمن قاطع عمليات الجزيرة في األنبار أسفرتا عن وقوع عدد من الضحايا، طبقًا لبيان رسمي. وحيال األنـبـاء املتواترة عن األوامــر الــــتــــي أصـــــدرهـــــا الــــقــــائــــد الـــــعـــــام لـــلـــقـــوات املسلحة لسحب أو تحريك قطعات أمنية أو عــســكــريــة مــــن مـــواقـــعـــهـــا فــــي املـنـطـقـة الغربية، نفت خلية اإلعلم األمني التابعة لـقـيـادة العمليات ذلـــك. وقـالـت فـي بيان، إنها «تنفي ما تم تداوله في بعض مواقع الـــتـــواصـــل االجـــتـــمـــاعـــي وبـــعـــض وســائــل اإلعلم بشأن صدور أمر من القائد العام لــلــقــوات املـسـلـحـة بـسـحـب أو تـحـريـك أي قطعات أمنية أو عسكرية من مواقعها في املنطقة الغربية». وأضـــــــاف الـــبـــيـــان أن «هــــــذه األنـــبـــاء عـاريـة مـن الصحة تمامًا، ولـم يصدر أي توجيه بهذا الشأن، وأن القطعات األمنية تـــــمـــــارس واجــــبــــاتــــهــــا االعــــتــــيــــاديــــة وفـــق الخطط املرسومة». وفــــي تــصــريــح الحــــق لــرئــيــس خلية اإلعــــام األمــنــي الــفــريــق سـعـد مــعــن، ذكـر أنـــهـــا «أخــــبــــار عــــاريــــة مــــن الـــصـــحـــة» وأن «رئـيـس مجلس الـــــوزراء، بصفته القائد الـــعـــام لــلــقــوات املــســلــحــة، هـــو مـــن يـتـولـى إدارة امللفني األمني والعسكري شخصيًا وبشكل مباشر». وفـــــي حـــــدث الحــــــق، الــــثــــاثــــاء، نـفـت خـلـيـة اإلعــــــام األمـــنـــي مــــرة أخـــــرى «أمــــرًا ديـــوانـــيـــ » مــنــســوبــ إلــــى رئـــيـــس الــــــوزراء تداولته بعض املنصات الخبرية ومواقع الــــتــــواصــــل االجـــتـــمـــاعـــي بــــ«نـــقـــل مـــقـــرات (الحشد الشعبي) خارج املنطقة الخضراء (الــحــكــومــيــة)، وإيـــقـــاف حــركــة قـطـعـاتـه»، وقالت الخلية إن «الكتاب مزور». وتأتي التطورات في ظل التحركات الـتـي تـقـوم بـهـا الـفـصـائـل املـسـلـحـة التي تــعــمــل تـــحـــت مــظــلــة «الـــحـــشـــد الــشــعــبــي» هـــجـــومـــ ضـد 28 وإعــــانــــهــــا عــــن تــنــفــيــذ مصالح أميركية في العراق، وأيضًا سعى بـعـض عـنـاصـرهـا إلـــى اقــتــحــام الـسـفـارة األميركية في بغداد. بـــدوره، أكـد قــادة «الحشد الشعبي» خـــــال اجـــتـــمـــاع أمـــنـــي مـــشـــتـــرك بــرئــاســة رئــيــس أركـــــان الــجــيــش، فـــي وقـــت متأخر من يوم االثنني، أن جميع قطعات الحشد تعمل بإمرة القائد العام للقوات املسلحة، وشددوا على منع املظاهر املسلحة منعًا باتًا، والتقيد التام باألوامر والتعليمات الصادرة عن القيادة العامة. وأكـد املجتمعون جميعًا، وفق بيان صــــادر، عـلـى «أنــهــم يـعـمـلـون تـحـت إمــرة الــســيــد الـــقـــائـــد الـــعـــام لـــلـــقـــوات املـسـلـحـة، مــلــتــزمــ بـتـنـفـيـذ تــوجــيــهــاتــه بــكــل دقــة ومــــســــؤولــــيــــة، وبــــمــــا يــــعــــزز االســــتــــقــــرار، ويــصــون ســيــادة الـــدولـــة». وشـــدد الـقـادة األمــنــيــون خـــال االجــتــمــاع عـلـى «أهـمـيـة تحييد العراق عن أي صراعات أو حروب، وأن يتحمل كـل قائد مسؤولية منطقته ووحدته، مع منع املظاهر املسلحة منعًا بـــاتـــ فـــي قـــواطـــع الــعــمــلــيــات، كــمــا جــرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بني مختلف القيادات األمنية، ومنع استخدام األراضـــــي الـعـراقـيـة الســتــهــداف أي دولــة مجاورة أو أي جهة داخل أو خارج العراق وأن الــقــادة املـيـدانـيـ مـخـولـون باتخاذ قراراتهم دون تردد وفق املصلحة العامة، مـــع إخـــضـــاع أداء الـــقـــيـــادات إلــــى تقييم مستمر وتحميلهم مـسـؤولـيـة قـراراتـهـم وإجراء اتهم». وذكــر البيان أن «قـــادة هيئة الحشد الشعبي أكدوا خلل االجتماع أن قطعات (الحشد) تعمل بإمرة القائد العام للقوات املسلحة، وهــي رهــن اإلشــــارة لحفظ أمن الــــعــــراق واســــتــــقــــراره، مـــع الــتــشــديــد على منع املظاهر املسلحة منعًا باتًا، والتقيد التام بـاألوامـر والتعليمات الـصـادرة عن القيادة العامة». مــــن جـــهـــة أخــــــــرى، اتـــهـــمـــت «كــتـائــب حـــزب الــلــه» الــتــي تـعـرضـت مـقـراتـهـا إلـى أكـــثـــر مــــن ضـــربـــة جـــويـــة فــــي مـحـافـظـتـي األنـبـار وبـابـل، اململكة األردنـيـة بتسهيل انطلق الطائرات الحربية واملسيّرة التي استهدفت العراق من أراضيها، األمر الذي نفته اململكة. وقالت «الكتائب» في بيان الثلثاء، إنّــــه «قـــد تـــأكّـــد لــديــنــا، بـمـا ال يــرقــى إلـيـه شك، أن الطائرات الحربية واملسيّرة التي اعتدت على العراق قد أقلعت من القواعد األميركية املتمركزة في األردن». ونفى الجيش األردنـــي بشكل قاطع مـــا يـتـم تـــداولـــه حـــول اســتــخــدام أراضــيــه كــمــنــطــلــق لــعــمــلــيــات عـــســـكـــريـــة، واصـــفـــ مزاعم استهداف العراق من داخـل األردن بأنها «ادعــــاءات كــاذبــة»، وال أســـاس لها من الصحة. وذكــــــر الـــجـــيـــش األردنــــــــي فــــي بـــيـــان: «تـنـفـي الـقـيـادة الـعـامـة لـلـقـوات املسلحة األردنـــيـــة نفيًا قـاطـعـ مــا نُــشـر الــيــوم من مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم عبر طــائــرات ومــســيــرات انطلقت مــن أراضـــي اململكة». ضباط شرطة يعاينون خزان وقود صاروخ سقط قرب مدينة الحلة األحد (أ.ف.ب) بغداد: فاضل النشمي حول مفهوم «الكتلة األكبر» عبر مقاله في القاضي زيدان يفجر جدال ساخنا في العراق أثــــار املــقــال الــــذي نــشــره رئــيــس مجلس القضاء األعلى في الـعـراق، فائق زيـــدان، في صحيفة «الــشــرق األوســــط» بـعـدد «الـثـاثـاء » تحت عنوان «خطيئة 2026 ) مـارس (آذار 3 التفسير الخاطئ للدستور» جدال واسعًا في العراق. وعد القاضي زيدان في مقاله، أن املادة «من أكثر النصوص 2005 من دستور عام 76 الـدسـتـوريـة إثــــارة لـلـجـدل؛ نـظـرًا الرتـبـاطـهـا املباشر بتشكيل السلطة التنفيذية». حيث تـــنـــص عـــلـــى أن «يــــقــــوم رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة بتكليف مرشح (الكتلة النيابية األكثر عددًا) بتشكيل مجلس الوزراء خلل مدة محددة». ورأى أن التفسير الــذي قدمته املحكمة «يجعل تشكيل 2010 االتحادية للمادة عـام الـــحـــكـــومـــة خـــاضـــعـــ ملـــفـــاوضـــات مـــعـــقـــدة قـد 2010 تطول ألشهر، كما حدث بعد انتخابات ، مما أدى إلــى أزمــات 2025 و 2021 و 2018 و سياسية متكررة آخرها التي نعيشها هذه األيـــــــام» فـــي إشــــــارة إلــــى تــعــرقــل مــفــاوضــات تشكيل الـحـكـومـة الـجـديـدة رغـــم مـــرور نحو أربعة أشهر من إجراء االنتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) املاضي. وخـــــلـــــص الـــــقـــــاضـــــي إلــــــــى طــــــــرح ثـــاثـــة طـــــرق لـــتـــجـــاوز هـــــذه املــعــضــلــة الـــدســـتـــوريـــة والــــســــيــــاســــيــــة، مـــــن خـــــــال إجــــــــــراء «تـــعـــديـــل دســـتـــوري صــريــح يــحــدد املــقــصــود بالكتلة األكــبــر بــصــورة ال تحتمل الــتــأويــل؛ تحقيقًا لــأمــن الـــدســـتـــوري، وصــونــ إلرادة الـنـاخـب بـــأن يحسم املـقـصـود بالكتلة األكــبــر بشكل ال يـقـبـل الــتــأويــل بـاعـتـمـاد مـعـيـار (الـقـائـمـة الـفـائـزة انتخابيًا)» ، أو مـن خــال «معالجة اإلشكالية عبر تعديل قانون مجلس النواب؛ بحيث يُــلـزم بتسجيل الكتلة األكـبـر رسميًا خـــال الـجـلـسـة األولـــــى فــقــط، ويـمـنـع تغيير صفة (الكتلة األكبر) بعد تثبيتها». أو عبر قيام املحكمة االتحادية العليا بـ«إعادة النظر في تفسيرها السابق، وتعتمد تفسيرًا مقيدًا يربط (الكتلة األكبر) بنتائج االنتخابات ال بالتحالفات اللحقة املفتوحة». وبـنـظـر املــراقــبــ واملـعـلـقـ عـلـى مقال القاضي زيدان، فإن من شأن هذه التعديلت إحــــــــــداث تــــغــــيــــرات جــــوهــــريــــة فـــــي الــعــمــلــيــة االنـتـخـابـيـة والــحــكــومــة الــتــي تـنـبـثـق منها. كما يــرى بعض املـراقـبـ أن املـقـال ال يبتعد كـثـيـرًا عـــن مـجـمـل مـــا يــجــري مـــن أحـــــداث في الـــشـــرق األوســـــط والـــتـــحـــوالت الـعـمـيـقـة الـتـي يتوقع حدوثها بعد انتهاء الصراع األميركي اإلسرائيلي مع إيـران، وكذلك الضغوط التي مــارســتــهــا واشـــنـــطـــن مـــؤخـــرًا عــلــى األحـــــزاب والـــــقـــــوى الـــســـيـــاســـيـــة الـــعـــراقـــيـــة حـــــول مـلـف تشكيل الحكومة الجديدة. ووصـف قصي محبوبة، عضو ائتلف تـــحـــالـــف «اإلعـــــمـــــار والـــتـــنـــمـــيـــة» املــــقــــرب مـن رئيس الـوزراء محمد السوداني، في تدوينة عــلــى مـنـصـة «إكــــــس» مـــقـــال الـقـاضـي زيــــدان بــأنــه «أهــــم املـتـغـيـرات الــتــي تــدعــو إلـــى وقـف االنــحــرافــات الـدسـتـوريـة والـــعـــودة إلـــى روح الــدســتــور». ورأى أن «الـتـاعـب بتفسير من له الحق بتشكيل الحكومة بعد االنتخابات قد أفرغ العملية الديمقراطية من محتواها، وفتح الباب على مصراعيه أمـام االنتهازية الــســيــاســيــة، وأنـــهـــا خـــطـــوة كــبــيــرة وجـريـئـة وشــجــاعــة لــوقــف االنـــحـــراف والـــعـــودة لـــروح الدستور». وقـــال الـسـيـاسـي لـيـث شـبـر فــي تدوينة مماثلة، إن «النقاش حـول تفسير الدستور ليس نقاشًا قانونيًا مــجــردًا، بـل هـو نقاش حــــــول طـــبـــيـــعـــة الــــنــــظــــام الـــســـيـــاســـي نــفــســه، فــحــ يُـــفـــسَّـــر الـــنـــص عــلــى نــحــو يـبـتـعـد عن مقاصده تتحول الدولة إلى منظومة تعيش عــلــى األزمــــــات املـــتـــكـــررة بــــدل أن تـتـجـه نحو االســـتـــقـــرار». وأضـــــاف أن «إعـــــادة الـنـظـر في مسار تفسير النصوص الدستورية والعودة إلـى روح الدستور ومقاصده لم تعد مسألة فقه دسـتـوري فحسب، بل ضــرورة سياسية إلنقاذ النظام السياسي من دوامـة االنسداد التي أنتجها تفسيران تحوال مع الزمن إلى سبب دائم للزمة». ويــــرى الــبــاحــث مـحـمـد الــحــلــو، أنــــه «ال يـمـكـن قــــــراءة مـــقـــال رئـــيـــس مـجـلـس الـقـضـاء األعـــلـــى بــمــعــزل عـــن ســـيـــاق الـــشـــرق األوســــط الجديد ولقائه األخير مع املبعوث األميركي تـــوم بــــرّاك قـبـل أيـــــام». وأضــــاف عـبـر تدوينة عـــلـــى «إكــــــــس» إنـــــه «إذا تـــراجـــعـــت املــحــكــمــة االتــــحــــاديــــة عــــن تــفــســيــرهــا الـــســـابـــق لـلـكـتـلـة األكـــبـــر، فــهــذا يـعـنـي بـــصـــورة مـــؤكـــدة نـهـايـة اإلطــــــار الــتــنــســيــقــي، بــوصــفــه تــحــالــفــ يضم مــجــمــوعــة كـــتـــل مــتــبــايــنــة األحــــجــــام هــــي مـن تقوم بتشكيل الحكومة». ويعتقد أن كل ذلك «سيفتح ذلك الباب واسعًا أمام عودة التيار الصدري في االنتخابات املقبلة». ويتحدث كثيرون عن أن إعــادة تفسير الـــكـــتـــلـــة األكــــبــــر ســيــعــنــي ضــمــنــيــ إمــكــانــيــة حـــصـــول رئـــيـــس حــكــومــة تــصــريــف األعـــمـــال محمد الـسـودانـي على واليـــة ثانية لرئاسة الوزراء على أساس حصول تحالفه «اإلعمار والــــتــــنــــمــــيــــة» عــــلــــى أكــــبــــر عـــــــدد مـــــن املـــقـــاعـــد الــبــرملــانــيــة بــعــد إعـــــان نــتــائــج االنــتــخــابــات مقعدًا. 52 وبواقع بغداد: فاضل النشمي تتحسّب لتراجع االستثمارات وتحويالت المغتربين وعودة أزمة الطاقة سوريا تخشى تداعيات الحرب على وضعها الداخلي حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في املنطقة ملـدى مفتوح عـــلـــى ســــوريــــا، الـــتـــي تـــجـــد نــفــســهــا فــــي قـلـب التوتر الحاصل في املنطقة، وذلك في الوقت الــــذي تــنــوء فـيـه الـحـكـومـة الــســوريــة بتلبية احتياجات مواطنيها مع عودة مئات اآلالف مـن اللجئني مـن لبنان وتوقعات بعودتهم من تركيا ودول الجوار خلل الصيف املقبل. وقالت مصادر لـ«الشرق األوسط»: «إذا هدأ التوتر في املدى املنظور فسيكون تأثير الحرب الجارية في املنطقة محدودًا، ولكن إذا استمر فالنتائج ستكون كـارثـيـة على دول املنطقة ذات االقتصاد الهش وفـي مقدمتها سوريا». وبــيــنــمــا نــفــت وزارة الـــطـــاقـــة الــســوريــة وجود أي نقص في املشتقات النفطية حاليًا، كان املزيد من اللجئني السوريني في لبنان يتدفقون إلى سوريا. وأفادت «وكالة األنباء السورية» (سانا) بأن منفذ جوسية في ريف حـمـص الـــحـــدودي مــع لـبـنـان شـهـد الـثـاثـاء، زيادة ملحوظة في أعداد السوريني العائدين عـلـى خلفية الــتــطــورات األمـنـيـة الــراهــنــة في املنطقة. وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الـــــســـــوريـــــة، االثــــــنــــــ ، إن مـــنـــفـــذي «جــــديــــدة يابوس» و«جوسية» الحدوديني مع لبنان، ألــــف مــســافــر قـــادمـــ من 11 اسـتـقـبـا نــحــو األراضـي اللبنانية، معظمهم من السوريني، مؤكدة استمرار الجاهزية واالستنفار الكامل ملواكبة تزايد أعداد القادمني. هــــــذا، وقـــــد بــــــدأت مـــامـــح أزمــــــة مـحـلـيـة تـــلـــوح فـــي األفـــــق مـــع تـــزايـــد الـــطـــوابـــيـــر أمـــام مــراكــز بـيـع الــغــاز املــنــزلــي، وازديـــــاد سـاعـات تقنني الـكـهـربـاء بـعـد انــفــراج نسبي شهدته أزمة الكهرباء والطاقة خلل األشهر القليلة املاضية. كما يبدو أن التأثير السلبي لتداعيات التصعيد الحاصل في املنطقة بدأ بالظهور فـــورًا فـي ســوريــا، وقـــال الـبـاحـث االقـتـصـادي فــــراس شـعـبـو لـــ«الــشــرق األوســـــط»، إنـــه رغـم أن سـوريـا ليست طرفًا فـي التصعيد لكنها فـي قلبه االقــتــصــادي، وإذا استمر إلــى أجل مفتوح فسيكون التأثير كارثيًا على الـدول ذات االقتصاد الهش وفي مقدمتها سوريا، وســـتـــضـــطـــر الـــــــــدول واملـــــؤســـــســـــات الـــراغـــبـــة باالستثمار، تلك الـتـي وقّــعـت اتـفـاقـيـات مع سـوريـا، إلـى االنكفاء فيما يسمى «التحوط الــــداخــــلــــي»، ومـــــن ثـــــم ســـتـــتـــرك ســــوريــــا عـلـى حالها، وهي غير قادرة على تلبية احتياجات املواطنني في الداخل، فما بالنا مع بدء عودة مـــئـــات اآلالف مـــن الـــاجـــئـــ اضـــطـــراريـــ من لبنان والعراق، وتوقعات بعودة أعداد كبيرة منهم من تركيا خلل فصل الصيف، وقدوم املـغـتـربـ ، األمـــر الـــذي سيرتب أعـبـاء كبيرة على الحكومة السورية. مــــن جـــانـــبـــه، رأى الـــبـــاحـــث األكـــاديـــمـــي واملستشار االقـتـصـادي، زيــاد أيــوب عربش، أن التصعيد الـعـسـكـري تـحـول إلـــى «صـدمـة اقتصادية» امتدت آثارها عبر أسعار النفط، وحركة الشحن البحري، ومـسـارات الطيران املدني. ومع ارتفاع املخاطر األمنية في املنطقة بــــدأت االقـــتـــصـــادات الــهــشــة ـ وفــــي مقدمتها ســــوريــــا ـ تــــواجــــه ضـــغـــوطـــ مـــتـــســـارعـــة عـلـى الـــطـــاقـــة وســــاســــل اإلمــــــــداد وســـعـــر الـــصـــرف وســــط تـــحـــذيـــرات مـــن اضــــطــــراب اإلمــــــــدادات، خـاصـة أن الـضـربـات الـواسـعـة إليـــران تحمل رســـائـــل اقــتــصــاديــة، مـــع تــهــديــدات بتعطيل املـاحـة فـي الخليج، كما ساهمت الضربات في املائة من 25( اإليرانية على مضيق هرمز تجارة النفط العاملية)، برفع أقساط التأمني وتكاليف الشحن. وأشـــــــــار الــــبــــاحــــث زيـــــــاد أيـــــــوب عـــربـــش إلــــى بــــدء ارتــــفــــاع تــكــالــيــف الــشــحــن ورســــوم التأمني لعدم توفر الوقود واملواد الصناعية والـــغـــذائـــيـــة ومـــســـتـــلـــزمـــات اإلنــــتــــاج واملــــــواد األولـيـة والوسيطة فـي سـوريـا، الفتًا إلـى أن ألـــف منتج في 500 الـنـفـط يـدخـل فــي إنــتــاج ســـوريـــا. وقـــد ظـهـر الــتــأثــر عـلـى الـصـنـاعـات الــكــثــيــفــة الـــطـــاقـــة (أســــمــــنــــت، غـــــــذاء، زراعــــــة) وارتـــفـــعـــت األســــعــــار مــــع انـــخـــفـــاض اإلنـــتـــاج وزيادة التضخم. وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالـــتـــأثـــيـــرات الـقـصـيـرة واملتوسطة املدى، حذر الباحث عربش من أن استمرار التصعيد واتساع نطاقه سيؤديان إلـى ارتـفـاع سعر النفط وقـد يتجاوز حاجز دوالر، ومـــن ثـــم «لـــن يـكـون مستغربًا 100 الــــــ إغــــاق عـــدد مــن املــصــانــع، وتـفـشـي الـبـطـالـة، خاصة مـع انخفاض التحويلت الخارجية من دول االغتراب وعلى رأسها دول الخليج الـــعـــربـــي، وعــــــزوف املـسـتـثـمـريـن عـــن الـتـقـدم باستثمارات طاملا انتظرتها سوريا، وهروب رؤوس األمــــوال، وزيــــادة البطالة مــرة أخـرى مع ركود تضخمي متراكم، خاصة في البناء والـسـيـاحـة،كـمـا أن خـطـر عـــودة أزمـــة الطاقة سيزيد الضغط على األسر السورية». وأكــــــدت وزارة الـــطـــاقـــة فـــي بـــيـــان لـهـا، الثلثاء، أنه «ال يوجد في الوقت الحالي أي نقص في املشتقات النفطية داخـل سوريا، سواء البنزين أو املـازوت أو الغاز املنزلي». وقـــــالـــــت إن املــــصــــافــــي الــــعــــامــــلــــة مــســتــمــرة فـــي أداء مــهــامــهــا بـشـكــل طــبــيــعــي، وعــقــود اسـتـيـراد الـنـفـط الـخــام قـائـمـة عـبـر الـقـنـوات املعتمدة، ويتم تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية املـعـتـادة، واملــخــزون التشغيلي ضمن الحدود اآلمنة. دمشق: سعاد جرّوس
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==