[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17263 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 4 - 1447 رمضان 15 األربعاء London - Wednesday - 4 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17263 % من فوانيس الصين... من أزقة بلدة واحدة 80 في الصني، قد تكون الفوانيس الحمراء دلـيـا للمسافر فـي ليالي الـشـتـاء الـقـارسـة، أو رمزًا للهيبة أمام الردهات اإلمبراطورية، أو علمة خشوع حني تُعلّق في املعابد. كما أصبحت مــرادفــا الحـتـفـاالت السنة القمرية الــــجــــديــــدة، وجــــســــرًا يـــربـــط الـــحـــاضـــر بــــإرث األســــاف. ووفـــق «بـــي بــي ســـي»، فـــإن تخيّل عـــــدد الـــفـــوانـــيـــس املـــعـــلّـــقـــة فــــي الــــبــــاد يـشـبـه محاولة إحصاء أشجار غابات األمازون. ورغـــــــم هــــــذا االنــــتــــشــــار الــــهــــائــــل، تـشـيـر فـــي املـــائـــة من 80 الـــتـــقـــديـــرات إلــــى أن نــحــو فوانيس الصني ال تزال تُصنع يدويا في بلدة صغيرة بمقاطعة «خـبـي» تُــدعـى «تونتو». في شوارعها املتربة، تحضر الحرفة في كل زاوية. فداخل أفنية املنازل يجلس القرويون عــلــى مــقــاعــد خـشـبـيـة يـصـنـعـون الـفـوانـيـس ويتبادلون الحديث، بينما تتراص األكــوام الحمراء في الطرقات الرئيسية. ال يُعرف على وجه الدقة متى بدأت هذه الـصـنـاعـة فــي املـنـطـقـة، لكنها مـتـجـذّرة منذ مئات الـسـنـوات، حتى باتت جــزءًا مـن هوية السكان. فاألطفال يتعلَّمون أسرارها منذ سن مُبكرة، مستفيدين من تقليد عائلي متوارث. واللفت أن البلدة حافظت على مكانتها في السوق رغم هيمنة خطوط اإلنتاج الحديثة، إذ يعتمد الحرفيون تقنيات قديمة تُمكّنهم من تلبية طلبات متنوّعة بتكلفة أقل. وإنــمــا «تــونــتــو» تــواجــه تــحــدّيــا يتمثَّل في عـزوف كثير من الشباب عن هذه املهنة، تفضيل لحياة املدينة، ممّا يُهدّد بنقص في األيــدي العاملة مستقبلً. ومـع ذلــك، ال تزال البلدة تُعرف حتى اليوم بـ«بلدة الفوانيس»، ويعتز أهلها بارتباط اسمها بهذه الحرفة العريقة. بكين: «الشرق األوسط» خالل أسبوع الموضة النسائية في باريس (أ.ف.ب) 2027-2026 عارضة في تصميم لعالمة «وينسانتو» ضمن مجموعة المالبس الجاهزة لخريف وشتاء الضوء يتحوَّل إلى حرفة يومية (غيتي) اإليراني الحائر والمحير األذرع بين نداء اآليديولوجيا ومصالح الذات لــكــي تـــعـــرف ســيــاســة بــلــد مــــا، ســـواء فـــي الـــحـــاالت الــعــاديــة أو األزمــــــات، هـنـاك مــــصــــدران: األول رأس الــــدولــــة، والــثــانــي وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة. فـــي دولـــــة مــثــل إيـــــران، تتغير القاعدة قليلً: هناك املرشد األعلى، أي صاحب الـقـرار األول واألخـيـر، وهناك الـــرئـــيـــس املـــنـــتـــخـــب مــــن الـــــنـــــاس، ويــمــكــن أن يـــكـــون قـــــــراره هـــنـــا أو هــــنــــاك. وهـــنـــاك حــالــة الــغــمــوض الــدائــمــة بـــ املـتـشـدديـن واإلصلحيني واللإدريني. تشتد فوضى القرار والخيار في أرق الصراعات. تلحظ ليونة دبلوماسية في لهجة وزيـــر الـخـارجـيـة عـبـاس عـراقـجـي. وتــســمــع تــــفــــاؤال ووعــــــدًا بـــاتـــفـــاق وشــيــك. وتمتلئ الدنيا زهورًا وتمنيات. ثم فجأة تــهــتــز األرض وتـــــــزأر الـــســـمـــاء ويـخـتـلـط صوت الصواريخ بأصداء املدافع. حـــتـــى حـــــدث تـــاريـــخـــي مــفــصــلــي مـن حجم مقتل املرشد علي خامنئي لم يحسم وزير الخارجية في صحته، قائلً: «إنه ال يزال حيا على حد علمي». إذا كان الوزير األول ال يملك الخبر اليقني في حياة القائد األكبر، فمن الذي يملكه إذن. بــعــد فـــتـــرة قــصــيــرة مـــن الـــحـــيـــرة بني الشك واليقني تأكد غياب املرشد، وفتحت أبـــــواب شــكــوك أكـــبـــر: هـــل يـمـكـن أن تبقى إيران، وهي في هذه الحال من االضطراب، من دون حسم في تسمية القيادة التالية، وهـــل يــكــون الـحـسـم بــابــا إلـــى إغــــاق بـاب صراع القوى أم إلى فتح أبواب جديدة. تـــبـــدو حــــرب إيــــــران وكـــأنـــهـــا تـــــدور في الـــــخـــــارج، لـكـن فــصــولــهــا الــحــقـيــقــيـة تــــدور فـــي الــــداخــــل. أي جــنــاح ســــوف يـحـمـل معه القائد أو القيادة الجديدة. وإرث وأسلوب من في الحكم. لقد تحولت حرب إيـران إلى مـجـمـوعـة حـــــروب تـــجـــاوزت أبـــعـــاد الــشــرق األوسط «الجديد» لدرجة أن البعض مضى يـــبـــحـــث فــــي الــــخــــرائــــط الـــقـــديـــمـــة وتــعــابــيــر الصراع املاضية. إذا كان من الصعب إطفاء حرب واحدة فكيف بهذه السلسلة. هل وصلنا إلى ذروة الحرب األعلى؟! أما ما زال هناك ذُرى لم نصلها بعد في الحرب العَوان الدائرة في إقليم الشرق األوسط بني إيران وأميركا وإسرائيل، وعدوان إيران الشامل على الدول العربية في اإلقليم، الخليج واألردن، من دون تمييز؟! من الواضح أن النظام في إيران يتعامل مع هذه الحرب بصورة «وجودية» ملحمية، وليس باعتبارها جولة يُمكن أن تُكسب أو تُخسر. األحداث تتوالى بسرعة، وردود الفعل عليها تتواتر هي األخرى، وال يعلم إال الله نهاية الحكاية والفصل األخير فيها، لكن األكيد أننا منذ فجر السبت املاضي دخلنا في حقبة جديدة وعصر مختلف. أيــام كتبت في هـذه املساحة: «السؤال 4 بــ 2026 قبل بداية العام الحالي املُباشر، هل تعود املواجهة بني إسرائيل وأميركا من جهة، وإيــران من جهة ؟ هـــذا مـــن أهــــم األســئــلــة فـــي هـــذه السنة 2026 أخـــــرى، فـــي هـــذا الـــعـــام الــجــديــد الجديدة، وفي ضوء جواب هذا السؤال تُرسم سياسات وتُنتهج مسارات كُبرى لدى الـدول العربية وتركيا وغيرها من الـدول غير العربية في منطقة الشرق األوسط». وجـــاء أيـضـا: «كــل يــوم يُــطـوى مـن روزنــامــة الشهر األول مـن هــذه السنة في الحقيقة، يقرّب ساعة االنكشاف الكبرى في اإلقليم، هذه حقيقة يجب أال نتجاهلها، ساعة كبيرة وخطيرة ومُؤسّسة لعالم جديد». الــيــوم نـــرى إيــــران تحشد كــل قــواهــا وتـسـعـى لتفعيل كــل أدواتـــهـــا لليوم الكبير، فلهذا اليوم أُعدّت هذه األذرع اإلقليمية. في لبنان اتخذت «الدولة» اللبنانية قرارًا وطنيا تاريخيا بـ«حظر األنشطة العسكرية واألمـنـيـة لـلـحـزب، وإلـــزامـــه بتسليم سـاحـه إلـــى الـــدولـــة»، مـجـددة التأكيد على أن «قــرار الحرب والسلم يكون حصرًا بيد الـدولـة ومؤسساتها الدستورية»... كان ذلك في جلسة طارئة انعقدت بالقصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلم والوزراء. هل تقدر الحكومة على تنفيذ قرارها على األرض؟! مع انخراط «حزب الله» في إسناد إيران بفتح جبهة في جنوب لبنان وإطلق الصواريخ، غير املُغيّرة ملوازين القوى وغير املُنقذة للنظام في طهران؟! من جهة أخرى، «الحشد الشعبي» املسلّح في العراق املوالي إليران، سبق هجوما ضد مصالح أميركية في العراق، وأيضا سعى 28 له اإلعلن عن تنفيذ بعض عناصره إلى اقتحام السفارة األميركية في بغداد - كما جاء في تقرير لجريدة «الشرق األوسط» - يصدر بيانا بالوقت نفسه يقول فيه إن قادته خلل اجتماع أمني مشترك برئاسة رئيس أركان الجيش: «يعملون تحت إمرة السيد القائد العام للقوات املسلحة، ملتزمني بتنفيذ توجيهاته بكل دقة ومسؤولية، وبما يعزز االستقرار، ويصون سيادة الدولة». حتى اآلن يبدو أن تفعيل ورقة األذرع اإلقليمية ليس باملستوى املؤثر في مجرى الحرب الكبيرة، لكن ذلك ال يعني البتّة أن هذه األذرع لم تفعل شيئا اآلن، أو لن تفعل شيئا أكبر في قابل األيام القريبة، وهذا يعني توسيع دائرة النظر لتحديد ثم تحييد مصادر الخطر على الجميع. طالب يحل لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي نجح طالب دراســـات عليا فـي تقديم تفسير عــلــمــي لــلــغــز كـــونـــي حـــيّـــر عـــلـــمـــاء الـــفـــلـــك طـــويـــاً، ويتعلَّق بما يُعرف بـ«الثنائيات املتلمسة»؛ وهي أجـــرام جليدية فـي أطـــراف النظام الشمسي تبدو كأنها «رجـــال ثـلـج» مـؤلَّــفـة مـن كـرتـ متصلتني. ووفق ما نقلته صحيفة «اإلندبندنت» عن دراسة نُشرت في دوريـة «اإلخـطـارات الشهرية للجمعية الفلكية امللكية»، فإن هذه األشكال الغريبة تنتشر في «حزام كايبر» خلف كوكب نبتون، وهو نطاق شاسع يضم بقايا جليدية تعود إلى مرحلة تشكّل النظام الشمسي. وتُعد «الكويكبات األولية» من أقـدم اللبنات الصلبة في هـذا الـحـزام، إذ لم يطرأ عليها تغيير 10 يُــذكـر منذ مـلـيـارات الـسـنـوات، ويُــصـنّــف نحو في املائة منها ضمن فئة «الثنائيات املتلمسة». وإنما السؤال الـذي حيّر العلماء تمثل في كيفية تـشـكّــل هـــذه الـهـيـاكـل الـهـشَّــة مــن دون أن تتحطَّم بفعل االصطدامات العنيفة. هنا يأتي دور جاكسون بـارنـز، الباحث في جامعة واليـــة ميشيغان، الـــذي طـــوَّر أول محاكاة حاسوبية تُظهر أن هـذه األجـسـام يمكن أن تنشأ طبيعيا عبر عملية تُعرف بـ«االنهيار الجاذبي»، إذ تتقلَّص املـــادة تحت تأثير جاذبيتها الذاتية، مُتغلِّبة على الـقـوى التي قـد تـــؤدّي إلـى تشتّتها. وعـــلـــى عــكــس الـــنـــمـــاذج الــســابــقــة الـــتـــي افــتــرضــت انــــدمــــاج األجـــــــرام املــتــصــادمــة كــأنــهــا كــتــل سـائـلـة تتكوّن منها كـرة واحــدة، سمحت محاكاة بارنز، املُعتمدة على حوسبة عالية األداء، ببقاء األجرام مُتماسكة حتى تتقارب تدريجيا وتلتصق برفق، مُحتفظة بشكلها املزدوج. ويــــــــــــرى املـــــــشـــــــرف عـــــلـــــى الـــــــــــدراســـــــــــة، ســـيـــث جـــاكـــوبـــســـون، أن وفـــــرة هــــذه األشــــكــــال تستبعد الـفـرضـيـات الـتـي تربطها بــأحــداث نــــادرة، مـؤكـدًا أن «االنـــهـــيـــار الـــجـــاذبـــي» يـنـسـجـم مـــع مـــا تُــظـهـره الـــرصـــدات. وقـــد لـفـتـت هـــذه األجـــــرام األنـــظـــار عـام عـنـدمـا صـــــوَّرت مـركـبـة «نــيــو هـورايــزونـز» 2019 جرم «أولتيما ثولي»، ممّا دفع العلماء إلى إعادة فحص أجـــرام أخــرى فـي الـحـزام واكتشاف شيوع هذا الشكل. ويُـــعـــزى بـــقـــاء هــــذه الــبــنــى الــهــشَّــة إلــــى نـــدرة االصطدامات في «حزام كايبر» قليل الكثافة، ممّا يسمح لها باالستمرار بليني السنوات مـن دون تفكُّك. ويأمل الباحثون أن يساعد هذا النموذج في فَهْم أنظمة أكثر تعقيدًا، مع توقّعات بـأن تكشف البعثات املستقبلية أن شكل «رجـــل الـثـلـج» أكثر انتشارًا مما كان يُعتقد. ميشيغان: «الشرق األوسط» كتلتان تالمستا برفق قبل مليارات السنوات وال تزاالن متعانقتين (شاترستوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==