6 حرب إيران NEWS Issue 17262 - العدد Tuesday - 2026/3/3 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مصادر وزارية: الحزب خدع الجميع... وبري مع قرار الحكومة... ورعد يندد لبنان يحظر نشاطات «حزب الله» العسكرية والأمنية... ويلزمه «تسليم السلاح» في خطوة غير مسبوقة على طريق تـكـريـس حـصـريـة الـــســـاح بـيـد الـــدولـــة، اتـــخـــذت الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة، بحضور جـمـيـع الــــــوزراء، بـمـا فـيـهـم المـحـسـوبـون عـلـى «حـــزب الــلــه» و«حــركــة أمــــل»، قـــرارا بــحــظــر الأنـــشـــطـــة الــعــســكــريــة والأمــنــيــة لــلــحــزب وإلــــزامــــه بـتـسـلـيـم ســـاحـــه إلــى الـــدولـــة، مــجــددة الـتـأكـيـد عـلـى «أن قــرار الحرب والسلم يكون حصرا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية». واتـــــــخـــــــذت الــــحــــكــــومــــة الـــــــقـــــــرار فــي جـــلـــســـة طــــــارئــــــة انــــعــــقــــدت فــــــي الـــقـــصـــر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية الـعـمـاد جـوزيـف عـــون، وحـضـور رئيس الحكومة نواف سلام والــوزراء، لمناقشة الـتـطـورات المستجدة منذ منتصف ليل الأحـــد - الاثــنــن مــع إطـــاق «حـــزب الـلـه» صـــواريـــخ عـلـى إســرائــيــل وتـداعـيـاتـهـا. وسـبـق الجلسة اجـتـمـاع بـن الرئيسين عـــــــون وســــــــام خُــــصــــص لــــلــــتــــشــــاور فــي ًالمستجدات. عون: ما حصل ليس مقبولا شـــــدّد عــــون فـــي مـسـتـهـل الـجـلـسـة، الـــــتـــــي حــــضــــر قـــــائـــــد الــــجــــيــــش الـــعـــمـــاد رودولف هيكل جانبا منها، على «أن ما حصل ليس دفاعا عن لبنان، ولا حماية للبنانيين، وهو ليس مقبولا بأي شكل مـــن الأشـــكـــال» مـشـيـرا إلـــى أن مـــن أطـلـق الـــصـــواريـــخ يـتـحـمـل مــســؤولــيــة عـمـلـه، ولـــيـــس عــلـــى الـــشـــعـــب الــلــبــنــانــي تـحـمـل مسؤولية عملية متهورة. سلام: حظر فوري... وقـــال ســـام، بـعـد انـتـهـاء الجلسة: «تــطــبــيــقــا لـــلـــدســـتـــور ووثـــيـــقـــة الـــوفـــاق الــوطــنــي والـــبـــيـــان الـــــــوزاري لـلـحـكـومـة، وبــــعــــد رفـــــــض وإدانـــــــــــة عـــمـــلـــيـــة إطـــــاق الصواريخ التي تبناها (حزب الله) بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها، كما يتناقض ذلـــــك مــــع رفـــــض زج لـــبـــنـــان فــــي الـــحـــرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجا على مقررات مجلس الوزراء، وتخطيا لإرادة أكثرية اللبنانيين، بما يُقوّض مصداقية الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة، قـــرر المـجـلـس: إعــان رفض الدولة اللبنانية المطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق مـن الأراضــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة خـــــــارج إطـــــــار مــؤســســاتــهــا الـشـرعـيـة، والـحـظـر الـــفـــوري لنشاطات (حــــزب الــلــه) الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة كافة بوصفها خـارجـة عـن الـقـانـون، وإلـزامـه بتسليم سـاحـه إلــى الــدولــة اللبنانية، وحــــصــــر عـــمـــلـــه فــــي المــــجــــال الــســيــاســي ضـمـن الأطــــر الــدســتــوريــة والـقـانـونـيـة، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة، ويــــعــــزّز ســيــادتــهــا الــكــامــلــة عــلــى كـامـل أراضيها». كــــمــــا طــــلــــب مـــجـــلـــس الــــــــــــــوزراء مــن الأجــــهــــزة الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة اتـــخـــاذ الإجـراءات الفورية لتنفيذ القرار، ومنع أي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الأراضـي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفق القوانين المرعية الإجـــــــــــراء. كـــمـــا طـــلـــبـــت الـــحـــكـــومـــة «مـــن قــيــادة الـجـيـش المــبــاشــرة فــــورا وبــحــزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة فـــبـــرايـــر 16 مـــجـــلـــس الــــــــــوزراء بـــتـــاريـــخ (شــــبــــاط) المــــاضــــي، فـــي شــقــهــا المـتـعـلـق بحصر الــســاح شـمـال نـهـر الليطاني، بـــاســـتـــخـــدام جــمــيــع الـــوســـائـــل الـكـفـيـلـة بضمان التنفيذ». تنديد من رعد تعليقا عـلـى تـصـريـح ســـام أصــدر رئــيــس كـتـلـة الـــوفـــاء لـلـمـقـاومـة الـنـائـب مــحــمــد رعـــــد بـــيـــانـــا جـــــاء فـــيـــه: «نـتـفـهـم عــجــز الــحــكــومــة الـلـبـنـانـيـة أمــــام الــعــدو الصهيوني الغاشم (...) ونتفهم أيضا حـقـهـا فـــي اتـــخـــاذ قــــرار الـــحـــرب والـسـلـم وقـــصـــورهـــا عــــن تــنــفــيــذ ذلـــــك (...)، إلا أنـنـا لا نــرى موجبا فـي ظـل هــذا العجز والقصور الواضحين أن يتخذ الرئيس ســــــــام وحــــكــــومــــتــــه قــــــــــــــرارات عـــنـــتـــريـــة ضـــد الــلــبــنــانــيــن الـــرافـــضـــن لــاحــتــال ويـتـهـمـهـم بــخــرق الـسـلـم الــــذي تـنـكـر له الـــعـــدو ورفـــــض تـنـفـيـذ مــوجــبــاتــه على مدى سنة وأربعة أشهر». وأضاف «كان اللبنانيون ينتظرون قرارا بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان». «حزب الله» خدع الجميع وبــعــدمــا كــانــت مــصــادر عـــدة أكــدت أن رئيس البرلمان نبيه بري حصل على تــطــمــيــنــات ووعـــــــود مــــن حــلــيــفــه «حــــزب الــــلــــه» بـــعـــدم نــيــتــه فـــتـــح جــبــهــة لــبــنــان، قـالـت مـصـادر وزاريــــة قريبة مـن رئاسة الـــجـــمـــهـــوريـــة، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن «حــــزب الــلــه» خـــدع الـجـمـيـع، بـمـن فيهم حليفه رئـيـس مجلس الـــنـــواب، مشيرة إلـــى أن الأجــــواء السياسية حـتـى مساء الأحــد كانت توحي بعكس المـسـار الـذي سلكته الأحداث لاحقاً. وأوضـــــحـــــت المـــــصـــــادر أنّـــــــه «خـــــال الإفــــطــــار الـــــذي أقـــامـــه رئـــيـــس الـحـكـومـة الــســابــق نـجـيـب مـيـقـاتـي مـــســاء الأحــــد، أعــــطــــى الــــرئــــيــــس بــــــري تـــطـــمـــيـــنـــات بـــأن الأجــواء تميل إلى الإيجابية لجهة عدم تدخل (حزب الله) وزج لبنان في الحرب، ما عـزّز الاعتقاد بـأن الأمــور تتجه نحو التهدئة، قبل أن تتبدّل المعطيات بشكل مفاجئ». رفض... ولا اعتراض ورأت المصادر، أن «مغامرات (حزب الله) في إطلاق الصواريخ على إسرائيل تنعكس سلبا على لبنان، وعلى الحزب نفسه وبيئته»، مؤكدة أن «قرار الحكومة يُـــعـــد قــــــرارا تــاريــخــيــا، إذ لــلــمــرة الأولــــى يُحسم الـشـق العسكري بهذا الـوضـوح، فـــي خـــطـــوة لـــم يـــجـــرؤ أحــــد ســابــقــا على اتخاذها بهذه الصيغة». وكـــشـــفـــت المـــــصـــــادر أن «الــــوزيــــريــــن المـحـسـوبـن عـلـى (حــــزب الـــلـــه) اعـتـرضـا خـال الجلسة وناقشا مـطـولا محاولين الالــــتــــفــــاف عـــلـــى الــــــقــــــرار، لـــكـــن مــــن دون نتيجة، بينما الـــوزراء المحسوبون على (حركة أمل)، حليفة الحزب، لم يبدوا أي اعتراض» ما يوحي بموقف بري «المؤيد لــــقــــرارات الــحــكــومــة» كــمــا قــالــت مـصـادر قـريـبـة مـنـه لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، مـؤكـدة أن بــري يـدفـع بـاتـجـاه «أن تـأخـذ الـدولـة دورها». وأقـرّت المصادر الوزارية بأن «مهمة تنفيذ الـقـرار لـن تكون سهلة، وهـي أمـام أربــعــة اسـتـحـقـاقـات أسـاسـيـة وأسـئـلـة لا إجـابـات عنها حتى الـسـاعـة»، موضحة: «أولاً: مــوقــف (حــــزب الـــلـــه): هــل سيلتزم بـــالـــقـــرار أم لا؟ والأرجـــــــح أنــــه لـــن يـلـتـزم، والسؤال كيف سيترجم ذلك على الأرض». ثــانــيــا: «المـــوقـــف الإســرائــيــلــي: كيف ستواجه إسرائيل القرار؟ هل ستتجاهله وتواصل عملياتها، مستفيدة مما تصفه بــضــعــف المـــحـــور الــشــيــعــي فـــي المـنـطـقـة، بهدف القضاء نهائيا على (حــزب الله) كما يصرّح بعض مسؤوليها؟». ثالثاً: «مقاربة المجتمع الدولي: هل سـيـبـادر إلــى دعــم الجيش اللبناني في تنفيذ مهمته: وتوفير الغطاء السياسي واللوجيستي اللازم؟». رابـــــعـــــا: «المـــــوقـــــف الإيـــــــرانـــــــي: كـيـف ستتعاطى طهران مع هذا التحوّل؟ وهل ستدفع باتجاه الالتزام أم التصعيد؟». أيار جديد» 7« وبـــانـــتـــظـــار الإجـــــابـــــات عــــن كــــل هـــذه الأسئلة، ترى المصادر أن علامة الاستفهام الـــكـــبـــرى تـــتـــنـــاول مــــا قــــد يـــحـــصـــل إذا لـم يحترم الحزب القرار. ماذا سيفعل الجيش اللبناني خــال التنفيذ إذا واجـــه رفضاً؟ وكيف ستكون ردة الفعل الداخلية؟ وهل نحن أمام سيناريو شبيه بأحداث مايو؟ وتـــضـــيـــف: «هــــــذه أســـئـــلـــة مـــشـــروعـــة، لـكـن الإجابة عنها غير متوافرة حتى الآن». عمد «حزب الله» إلى 2008 مايو 7 في اجـتـيـاح بــيــروت، حيث وقـعـت اشتباكات رفــــضــــا لـــــقـــــرار الـــحـــكـــومـــة تـــفـــكـــيـــك شـبـكـة الاتصالات الخاصة به. أمـــــــــا فــــيــــمــــا يــــتــــعــــلــــق بــــــالاتــــــصــــــالات الـخـارجـيـة، فـتـؤكـد المــصــادر الـــوزاريـــة، أن «الاتصالات التي أُجريت ليلا لم تُفض إلى نتائج ملموسة»، مشيرة إلى أن «الأنظار تـتـجـه الآن إلـــى رد فـعـل المـجـتـمـع الــدولــي على الـقـرار الحكومي، وكـيـف سيتعاطى مـــعـــه، ومــــا إذا كــــان ذلــــك سـيـنـعـكـس على القرار الإسرائيلي بشأن شن حرب شاملة على لبنان». ولاقـــــــى قـــــــرار الـــحـــكـــومـــة ردود فـعـل داعـــمـــة، وكــتــب وزيــــر الـــعـــدل عــــادل نـصـار عبر منصة «إكــــس»: «نـشـاط (حـــزب الله) الــعــســكــري والأمـــنـــي خـــــارج عـــن الــقــانــون، ويــجــب الـتـعـامـل مـعـه عـلـى هـــذا الأســــاس. وقـــوة هــذا الـقــرار اتـخـاذه بحضور جميع الوزراء». وقـبـل انـعـقـاد مجلس الــــوزراء اتصل نصار بالمدعي الـعـام التمييزي ومفوّض الـحـكـومـة لـــدى المحكمة الـعـسـكـريـة، الــذي كلّف الأجهزة الأمنية بالعمل على توقيف مطلقي الـصـواريـخ ومحرّضيهم بصورة فـــــوريـــــة، وســـوقـــهـــم إلـــــى الـــنـــيـــابـــة الــعــامــة العسكرية. وعد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن مجلس الــــوزراء «خطا خــطــوة إضـافـيـة عـلـى طــريــق قــيــام الــدولــة الفعلية»، مـشـددا على أن «الــكــرة الآن في ملعب الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والمــــراجــــع الــقــضــائــيــة المــخــتــصــة لتطبيق القرار بصورة جدية وحازمة». ودعا جعجع، إلى «البدء فورا بتفكيك البنية العسكرية والأمـنـيـة لـــ(حــزب الله) ومـــاحـــقـــة أي ســــــاح مـــتـــوســـط أو ثـقـيـل أينما وُجــد على الأراضـــي اللبنانية وفقا لــلــقــوانــن المـــرعـــيـــة»، مــطــالــبــا الـلـبـنـانـيـن بـالـوقـوف خلف الحكومة «لـلـوصـول إلى الدولة الفعلية المنشودة». بــــدوره، أثـنـى رئـيـس حــزب «الكتائب الـلـبـنـانـيـة» الــنــائــب ســامــي الـجـمـيـل على موقف الحكومة، واصـفـا إيــاه بـ«الخطوة الـــتـــاريـــخـــيـــة»، داعــــيــــا إلـــــى أن «تُــســتــكــمــل بقرارات أخرى وهي إعلان حالة الطوارئ وقـطـع الــعــاقــات الـدبـلـومـاسـيـة مــع إيـــران فـــــــوراً، وإقــــفــــال المـــؤســـســـات الاقـــتـــصـــاديـــة والمـــالـــيـــة غــيــر الــشــرعــيــة الــتــابــعــة لـــ(حــزب الله)». كــذلــك، أعـلـن رئـيـس «الـتـيـار الوطني الـــــحـــــر» الــــنــــائــــب جـــــبـــــران بــــاســــيــــل دعـــمـــه لـــتـــوجـــهـــات الـــحـــكـــومـــة وتــــأيــــيــــده قـــــــرارات مــجــلــس الـــــــــوزراء «الــــرامــــيــــة إلـــــى تـجـنـيـب لبنان الانخراط في حرب لا علاقة له بها، واسـتـكـمـال مـسـار حـصـر الــســاح والــقــرار بيد الدولة انطلاقا من ثوابته الوطنية في دعم الشرعية»، مؤكدا كذلك «دعمه المطلق للجيش اللبناني ولقائده». جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية) بيروت: كارولين عاكوم رئيس الجمهورية: ما حصل ليس دفاعا عن لبنان ومن أطلق الصواريخ يتحمل مسؤولية عمله «العلاقات الإعلامية» لم تتبن بيان إطلاق الصواريخ هل من «تمرد» في صفوف «حزب الله» ؟ كـشـف إطــــاق «حــــزب الــلــه» صـواريــخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين بـوادر تفرد بـــالـــقـــرار قـــــام بــــه الـــجـــنـــاح الـــعـــســـكـــري فـي الـحـزب على الأرجـــح مـن دون علم قيادته الــســيــاســيــة الـــتـــي كـــانـــت تــعــهــدت لــلــدولــة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب نبيه بـــــري، بـــعـــدم الانــــخــــراط فـــي حــــرب إســنــاد لإيـــــران، بحسبما قــالــت مــصــادر لبنانية مـــواكـــبـــة لــنــشــاط «حـــــزب الـــلـــه» لــــ«الـــشـــرق الأوسط». استثناء الجناح السياسي واعـــتـــبـــر مـــصـــدر مــــواكــــب لــتــحــركــات «حـــــــــزب الــــــلــــــه» الــــســــيــــاســــيــــة، لــــــ«الـــــشـــــرق الأوسط»، إن الجناح السياسي في الحزب «لم يكن مطّلعا على العملية العسكرية»، لافــتــا إلـــى أن ذلـــك «ظــهــر فـــي الـتـسـريـبـات الأولـــى لوسائل إعــام محلية بـأن الحزب لــيــس مــــســــؤولا عـــن إطـــــاق الـــصـــواريـــخ». وأضـــــــاف المــــصــــدر: «شــــكّــــل تــبــنــي الـــحـــزب لـلـعـمـلـيـة مـــفـــاجـــأة لـكــثـيــر مــــن الـــقـــيـــادات، وكـشـف إربــاكــا داخـــل الـحـزب فـي التعامل مع حدث خطير». وكــــــان لافـــتـــا أن بـــيـــان تــبــنــي إطــــاق الصواريخ، لم يُبث في المعرّفات الإعلامية الـــتـــي تــتــولــى عـــــادة الإعــــــان عـــن المـــواقـــف الـرسـمـيـة لـلـحـزب، ولـــم تـصـدر «الـعـاقـات الإعـامـيـة» أي بـيـان، بـل صــدر البيان في معرفات «الإعلام الحربي» على «تلغرام». وتعامل الإعلاميون في لبنان، بداية، مع البيان بـحـذر، قبل أن تنشره شخصيات مقربة من الحزب، ما أثبت صحته. وقال المصدر نفسه إن خطورة إطلاق الصواريخ من دون علم القيادة السياسية، إذا ما تأكد ذلك، «تجر خسائر كبيرة على المـــســـتـــوى الـــســـيـــاســـي، خـــصـــوصـــا لـجـهـة العلاقة مع الدولة اللبنانية، ومع الحليف الأبرز للحزب، رئيس مجلس النواب نبيه بري». وظـهـر هــذا التباين أيـضـا فـي جلسة الحكومة، حيث صوّت الوزراء المحسوبون عــلــى «حــــركــــة أمــــــل» الـــتـــي يـــتـــرأســـهـــا بـــري لـــصـــالـــح قــــــرار حـــظـــر الـــجـــنـــاح الــعــســكــري والأمني في «حزب الله»، وتجريم نشاطه. لا احتياطات أمنية وقـــــــال مــــصــــدر مـــطـــلـــع إن الـــــــرد عـلـى اغتيال المرشد الإيراني «هزيل من الناحية الـــعـــســـكـــريـــة ويـــخـــالـــف تـــجـــربـــة الــــحــــزب»، ساعة دون 18 مضيفا «يستحيل أن تمر إطـــاق رشـقـات أخـــرى، لـو كــان هـنـاك قـرار يحظى فعلا بموافقة سياسية». وتوقف المصدر نفسه عند معلومات لم تتأكد عن اغتيال مسؤولين في «حزب الـــــلـــــه»، بــيــنــهــم مــــســــؤولــــون ســـيـــاســـيـــون. وقـــال: «لــو كـانـت الـقـيـادة السياسية على عـــلـــم بــــالأمــــر لـــكـــانـــت عـــلـــى الأقـــــــل اتـــخـــذت احـــتـــيـــاطـــات، وأخـــلـــت مــنــازلــهــا، أو كـانـت الـــقـــيـــادة الــعــســكــريــة طــلــبــت مــنــهــا اتــخــاذ إجــــــــــراءات أمـــنـــيـــة، لـــكـــن الـــــواضـــــح أنـــــه لـم يحصل أي من هذا». لا تــنــفــي مـــصـــادر مـــعـــارضـــة لـلـحـزب هذه المعلومات، لأنه «لم تظهر أي جهوزية لـــلـــحـــزب، مــثــل عــمــلــيــات إخـــــاء أبـــنـــيـــة، أو تعميمات داخلية». وأشـارت المصادر إلى أن المسؤولين «يحتاطون عـادة بإجراءات أمـــنـــيـــة، وتـــزيـــد تــلــك الــتـــدابــيـــر فـــي أوقــــات الحروب، وهو ما لم يُرصد». ووضـــــــــع مـــــصـــــدر مـــــعـــــارض لـــلـــحـــزب عملية إطلاق الصواريخ اليتيمة في إطار «أسلوب إيراني في التعامل مع الحركات والمـنـظـمـات الـتـابـعـة لــــه». ويــقــول المـصـدر لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الـــطـــرف الإيـــرانـــي «يقوم بفتح قنوات وأجنحة متعددة داخل الجسم الــواحــد، وهــو مـا قــام بـه فـي غـزة، وفعله في العراق، وكان سبق أن طبق هذا الــنــمــوذج فــي لـبـنـان فــي الـثـمـانـيـنـات، في فترة نشوء «حزب الله»، حيث كانت هناك عدة حركات ومجموعات لم تجتمع تحت مظلة الحزب إلا في مطلع التسعينات». بيروت: «الشرق الأوسط» أرشيفية لمناصرين لـ«حزب الله» خلال تجمع في ذكرى اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (د.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky