issue17262

أبــقــى الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب احتمال إرسال قوات برية إلى إيران قائما «إذا لــزم الأمـــر»، فـي وقــت تتصاعد فيه الضربات الأميركية - الإسرائيلية داخـل طهران وتمتد إلى منشآت عسكرية ونووية في أنحاء البلاد، وسط ترقب داخلي بشأن هوية المرشد الثالث وغموض يكتنف مآلات الحرب المتسارعة. وأطــــلــــقــــت إيــــــــران صـــــواريـــــخ بــالــيــســتــيــة وطــــائــــرات مـــســـيّـــرة عــلــى إســـرائـــيـــل ومــنــاطــق متعددة في الشرق الأوسـط، مع توسع نطاق الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية على طهران وعدة محافظات، من دون نهاية تلوح في الأفق. وقـال ترمب، الاثنين، إن «موجة كبيرة» مـــن الــهــجــمــات لـــم تُـــشـــن بــعــد فـــي الـــحـــرب مع إيـــران، مضيفا أن الــولايــات المتحدة لا تعرف من سيكون المرشد الجديد للبلاد عقب مقتل المرشد علي خامنئي. وحـدد ترمب للمرة الأولـى أربعة أهداف للحرب بقوله «أولاً، سندمر قدرات الصواريخ البالستية في إيــران... ثانياً، سنقضي تماما على قوتهم البحرية... ثالثاً، نريد ألا يتمكن أبــدا أول داعــم لـإرهـاب فـي العالم مـن حيازة السلاح النووي». وقال أيضا «أخيراً، نريد ألا يتمكن الـنـظـام الإيــرانــي مـن تسليح وتمويل وقيادة جيوش إرهابية خارج حدوده». وقــــــال تـــرمـــب خـــــال مــــراســــم فــــي الــبــيــت الأبـــيـــض إنـــه اغـتـنـم «آخــــر فــرصــة وأفـضـلـهـا» لتوجيه ضربة لإيـران. وشدّد على أن «نظاما إيرانيا يمتلك صواريخ بعيدة المدى وأسلحة نـوويـة مـن شأنه أن يشكّل تهديدا لا يُحتمل للشرق الأوســــط، وكـذلـك للشعب الأمـيـركـي»، ولـــفـــت إلــــى أن لــــدى جـيـشـه الــــقــــدرات الـــازمـــة لخوض حرب تمتد لأكثر من أربعة أو خمسة أسابيع. وأضــــاف، فــي مقابلة هاتفية مــع شبكة «ســـــي إن إن»، صـــبـــاح الاثــــنــــن، أن الـجـيـش الأميركي «يضرب إيران ضربا مبرحاً»، مؤكدا أن العمليات «تسير بشكل جيد»، لكنه أشار إلى أن «الموجة الكبيرة لم تبدأ بعد». وقــــــال: «لـــديـــنـــا أقـــــوى جــيــش فـــي الـعـالـم ونستخدمه»، معتبرا أن الـحـرب «قـد تستمر نحو أربعة أسابيع»، ومشيرا إلى أن العمليات «متقدمة قليلا على الـجـدول الزمني». وحث الإيـرانـيـن على البقاء فـي منازلهم، قـائـا إن الوضع «غير آمن» وسيصبح «أقل أماناً» مع تصاعد الهجمات. ووصــــــــف تــــرمــــب هـــجـــمـــات إيـــــــــران عـلـى دول المــنــطــقــة بـــأنـــهـــا «أكــــبــــر مـــفـــاجـــأة» حـتـى الآن، مـعـتـبـرا أن تــلــك الــــــدول «لــــم يــكــن هـنـاك سبب لانخراطها». وقـال إن التهديد النووي الإيـــرانـــي كـــان «ســحــابــة مـظـلـمـة» تـخـيـم على المنطقة لسنوات، مضيفاً: «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي». وفيما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال إن من القادة»، 49« الضربات الأولى أودت بحياة واصــــفــــا الــعــمــلــيــة بـــأنـــهـــا «ضــــربــــة مـــذهـــلـــة»، وأضــــــاف: «لا نــعــرف مـــن يــقــود الـــبـــاد الآن». وأكد أن واشنطن حاولت التفاوض مع طهران لكنها «لـــم تتمكن مــن الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق»، مـــشـــيـــرا إلــــــى رفــــــض إيــــــــران إنــــهــــاء تـخـصـيـب الـيـورانـيـوم. واعتبر أن العمل العسكري هو «الطريقة المثلى» للتعامل مـع إيـــران، منتقدا الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما ووصفه بأنه «طريق إلى القنبلة». وأشـار إلى أن العمليات الحالية تندرج ضـــمـــن حــمــلــة طـــويـــلـــة الأمــــــد ضــــد «الـــتـــهـــديـــد الإيراني»، مذكّرا باغتيال قاسم سليماني عام على 2025 ) وضـربـات يونيو (حــزيــران 2020 مـنـشـآت نــوويــة إيــرانــيــة، ومــؤكــدا أن «الأمـــور تسير بشكل جيد». وفي مقابلة أخـرى، قال ترمب لصحيفة «نيويورك بـوسـت»، الاثـنـن: «لا أتــردد بشأن إرسال قوات على الأرض. كما يقول كل رئيس: (لن تكون هناك قوات على الأرض). أنا لا أقول ذلك». وأضاف: «أقول ربما لا نحتاج إليها، أو إذا كانت ضرورية». البنتاغون جاهز للذهاب إلى أبعد بـــــمـــــوازاة ذلــــــك، قـــــال الـــجـــنـــرال دان كـــن، رئيس هيئة الأركـــان المشتركة الأميركية، إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران سيتطلب وقتاً، متوقعا المزيد من الخسائر في صفوف الأميركيين. وأعـــلـــن أن الــبــنــتــاغــون يـــواصـــل إرســــال قـــوات إضـافـيـة إلــى الـشـرق الأوســـط حتى في ظل الحشد العسكري الضخم حالياً، مضيفا أن تقييم أضــــرار المــعــركــة سـيـسـتـغـرق بعض الــــوقــــت. وفـــــي وقـــــت ســــابــــق، أعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة أن قــاذفــات الـشـبـح «بـــي - » قـصـفـت مـنـشـآت الـــصـــواريـــخ الباليستية 2 رطل. 2000 الإيرانية بقنابل زنة وأكد ترمب، الأحد، أن تسع سفن حربية إيـرانـيـة أُغـــرقـــت، وأن مـقـر الـبـحـريـة الإيـرانـيـة «دُمّر إلى حد كبير». وقـــــال الــجــيــش الأمـــيـــركـــي إن الـــدفـــاعـــات الــجــويــة الـكـويـتـيـة أســقــطــت، بــالــخــطــأ، ثــاث طــــائــــرات أمـــيـــركـــيـــة مــقــاتــلــة مــــن طــــــراز «إف - إي» خــــال هـــجـــوم إيــــرانــــي. وأضـــــاف كين 15 للصحافيين: «هـذه ليست عملية تنتهي بين عـشـيـة وضــحــاهــا. الأهـــــداف الـعـسـكـريـة الـتـي تم تكليف القيادة المركزية والقوات المشتركة بها ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وفي بعض الأحيان ستكون المهام صعبة». ولقي جندي أميركي رابع حتفه، الاثنين، مـــتـــأثـــرا بـــإصـــابـــاتـــه فــــي الــعــمــلــيــة الأمــيــركــيــة على إيــــران. وتــوعّــد تـرمـب بـالانـتـقـام، وأشــاد بالقتلى ووصفهم بأنهم «وطنيون أميركيون حقيقيون»، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الخسائر البشرية، وقال: «هذا هو الواقع». وفي المؤتمر الصحافي نفسه، أعلن وزير الـدفـاع الأمـيـركـي بيت هيغسيث، الاثـنـن، أن واشنطن لـم ترسل أي قــوات إلـى داخــل إيـران فـــي إطـــــار الـــهـــجـــوم المـــشـــتـــرك الـــــذي تــشــنّــه مع إسرائيل، لكنه شدد على جاهزيتها للذهاب إلـى أبعد ما يمكن في المعركة، مشيرا إلـى أن الحرب التي بدأت السبت قد تستمر نحو ستة أسابيع. وامـــتـــنـــع هـيـغـسـيـث عـــن تــحــديــد جـــدول زمـنـي لـلـحـرب الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة على إيــــران، قـائـا إن الأمـــر مـتـروك للرئيس ترمب لـيـقـرر مـــدة الـحـمـلـة الـعـسـكـريـة عـلـى طــهــران. وقــــــال إن «الــــضــــربــــات الـــتـــي شــنــتــهــا الـــقـــوات الأميركية أدت إلى تكريس تفوق جوي محلي. هـــذا الـتـفـوق الــجــوي لــن يـعـزز حـمـايـة قواتنا فــحــســب، بـــل سـيـمـكـنـهـا أيـــضـــا مـــن مــواصــلــة العمل فوق إيران». وأضـــــــــــــاف هـــيـــغـــســـيـــث أن الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية عـلـى إيــــران لــن تفضي إلـــى «حــرب بـا نـهـايـة»، وأن الـهـدف هـو تدمير صـواريـخ طهران وبحريتها وبنيتها التحتية الأمنية الأخرى، مؤكداً: «هذه ليست العراق. هذا الأمر ليس بلا نهاية». اتساع رقعة الاستهداف شـــنـــت إســـرائـــيـــل غـــــــارات جـــويـــة جـــديـــدة استهدفت طهران ووسعت حملتها العسكرية. وفـــــي المـــقـــابـــل، قـــالـــت وســــائــــل إعــــــام رسـمـيـة إيـرانـيـة صـبـاح الاثـنـن إن مـوجـة جـديـدة من الـــصـــواريـــخ أُطــلــقــت مـــن مـنـاطـق وســـط إيـــران صوب «مواقع للعدو». وقـــــال الــجــيــش الأمـــيـــركـــي إن الـــطـــائـــرات والسفن الحربية الأميركية قصفت أكـثـر من ألف هدف إيراني منذ بدء العمليات القتالية الكبرى يوم السبت. وسُـــــمـــــع دوي انـــــفـــــجـــــارات فـــــي مــنــاطــق مختلفة مـن العاصمة طـهـران أمــس. وأعلنت الـــولايـــات المـتـحـدة، الأحــــد، تـدمـيـر مـقـر قـيـادة «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» فــــي طـــــهـــــران. وأظــــهــــرت فيديوهات دمارا كبيرا في مقر قيادة الشرطة الإيرانية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين إن إسرائيل توسع حملتها ضد إيــران وستزيد من ضرباتها ضد «العناصر الأساسية للنظام». تــــركّــــزت الـــضـــربـــات داخــــــل طــــهــــران عـلـى نطاق جغرافي واسع امتد من شمال العاصمة إلــــى شــرقــهــا ووســـطـــهـــا وغـــربـــهـــا، مـــع تــكــرار الاســــتــــهــــداف فــــي مــــحــــاور حـــضـــريـــة مـكـتـظـة ومناطق ذات رمـزيـة إداريـــة وأمـنـيـة، وبـــدا أن إحــــداهــــا تـسـبـبـت فـــي تـــوقـــف بـــث الـتـلـفـزيـون الرسمي الإيراني. وخــارج طهران، استُهدفت كـرج الواقعة غــــرب الــعــاصــمــة، وتـــمـــركـــزت الـــضـــربـــات على تـــبـــريـــز وأرومــــــيــــــة قــــــرب الـــــحـــــدود مــــع تــركــيــا والعراق. أما في الغرب، فقد طالت الضربات همدان ونهاوند، إضافة إلى سنندج ومريوان فــــي مــحــافــظــة كـــردســـتـــان بـــمـــحـــاذاة الـــحـــدود العراقية. جنوباً، سُجلت هجمات في شيراز، فـيـمـا تــقــع بــوشــهــر عــلــى الــســاحــل الـجـنـوبـي للخليج العربي. وفي أقصى الجنوب، أظهرت فيديوهات ضـــربـــات مــتــعــددة فـــي بــنــدر عـــبـــاس، بوصفه مـــيـــنـــاء رئـــيـــســـيـــا عـــلـــى مـــضـــيـــق هــــرمــــز. وفـــي الاتـجـاه نفسه، هــزت ضـربـات ميناء جابهار فـي الجنوب الشرقي على بحر عُــمـان، ويُعد منفذا استراتيجيا خارج المضيق. أما زاهدان، فـي جنوب شرقي الـبـاد حيث تضم منشآت عـسـكـريـة بـيـنـهـا قـــاعـــدة جـــويـــة، فــقــد سُــجـلـت تـــطـــورات مـيـدانـيـة، فـيـمـا سُــمــع دوي انـفـجـار فـــي جـــزيـــرة كــيــش فـــي الــخــلــيــج. وفــــي جـنـوب غربي البلاد، تعرضت مدن الأحــواز وعبادان ومعشور ودزفول لضربات متتالية. رسائل الردع المتبادلة أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ بـــاتـــجـــاه إســــرائــــيــــل، الاثــــنــــن، وفـــــق مــــا أعــلــن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي. وأوردت تـــقـــاريـــر عن تــــطــــورات فـــي حـيـفـا عــلــى الـــســـاحـــل الـشـمـالـي لإســـرائـــيـــل، وعــــن اســـتـــهـــداف بــئــر الــســبــع في جنوبها. وأعـلـن «الـحـرس الــثــوري» فـي بيان أن مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي «بات في هالة من الغموض» عقب هجمات صاروخية استهدفت مواقع حساسة في إسرائيل. وأطلقت إيران على عملياتها الانتقامية ». وأفـاد البيان بأن 4 تسمية «الوعد الصادق الموجة العاشرة من العملية فتحت «أبواب نار واســعــة» عـلـى الأراضــــي الإسـرائـيـلـيـة، مشيرا إلى استهداف مجمعات حكومية في تل أبيب ومـــراكـــز عـسـكـريـة وأمــنــيــة فـــي حـيـفـا وشـنـت هجوما على القدس الشرقية. وأوصـــــــــــى الـــــبـــــيـــــان «ســــــكــــــان إســــرائــــيــــل بــالابــتــعــاد عـــن الـــقـــواعـــد الـعـسـكـريـة والمـــراكـــز الأمنية والحكومية ومغادرة البلاد فوراً». وجـــــــــاء فــــــي الــــبــــيــــان أن مـــكـــتـــب رئـــيـــس الــــوزراء الإسـرائـيـلـي ومـقـر إقـامـة قـائـد سلاح الـجـو تـعـرضـا لـضـربـات «مـوجـهـة ومباغتة» بصواريخ «خيبر» ضمن ما وصفه بـ«الموجة العاشرة» من الهجمات، مضيفا أن الضربات ركــــزت عــلــى المــجــمــع الــحــكــومــي الإســرائــيــلــي، مــشــيــرا إلــــى أن نــتــائــج الـعـمـلـيـة ومــعــلــومــات إضافية ستُعلن لاحقاً. وأضـــاف «الـحـرس الــثــوري» فـي بيان أن «جــنــود الـــقـــوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة الـبـواسـل هـدف 500 هــدفــا اسـتـراتـيـجـيـا و 60 هــاجــمــوا عسكري أميركي وتابع للكيان الصهيوني»، مــســيّــرة 700 مـــشـــيـــرا إلـــــى «إطـــــــاق أكـــثـــر مــــن ومئات الصواريخ». بدورها، قالت قيادة العمليات في هيئة الأركـــان الإيرانية إن «الهجمات على القواعد الأميركية أسفرت حتى الآن عن مقتل وإصابة عسكريا أميركياً»، لكن القيادة المركزية 560 الأميركية (سنتكوم) نفت ذلك سريعاً. وقـال الجيش النظامي الإيراني إنه نفذ هجمات صـاروخـيـة على قـواعـد أميركية في المـنـطـقـة، مـشـيـرا إلـــى اسـتـهـداف قــاعــدة «علي السالم» في الكويت وسفن عسكرية في شمال صاروخ 15 المحيط الهندي، لافتا إلى إطـاق كروز من وحدات برية وبحرية. وفــــــي لـــقـــطـــات مـــتـــلـــفـــزة، أعــــلــــن الــجــيــش الإيـــــرانـــــي أن مـــقـــاتـــات ســـــاح الـــجـــو أقــلــعــت خــــال الـــســـاعـــات المــاضــيــة بــعــد تـفـعـيـل إنــــذار «الاســتــعــداد الـسـريـع» (سـكـريـمـبـل)، فـي إطـار إجراءات تأمين العاصمة ومدن أخرى. وأوضــــح أن الــطــائــرات الـتـي تحلق فـوق » و«يـــــاك - 29 - طـــهـــران تـشـمـل طــــــرازَي «مــيــغ »، وتتولى مهام حماية الأجواء والإسناد 130 الجوي، إضافة إلى الاستعداد لاستهداف أي أهداف معادية عند الضرورة. وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل أن صاروخا أطلقه «الحرس الثوري» تعرّض لخلل فني بعد وقت قصير من إطلاقه، قــبــل أن يــبــدأ بــالــهــبــوط. ووفـــقـــا لـلـمـعـلـومـات المـــتـــداولـــة، أُطـــلـــق الــــصــــاروخ مـــن مـنـصـة على الطريق بين همدان وكرمانشاه، فيما تقع قرى عدة ضمن المسار المحتمل لسقوطه. باب الدبلوماسية مغلق قــــال مـــســـؤول بـــــارز فـــي الــبــيــت الأبــيــض لــوكــالــة «رويــــتــــرز» إن تــرمــب ســيــتــحــدث، في مــرحــلــة مــــا، مـــع الـــقـــيـــادة الـــجـــديـــدة المـحـتـمـلـة لإيــــــــران، لـــكـــن فــــي الــــوقــــت الـــحـــالـــي سـتـسـتـمـر الحملة العسكرية، من دون تحديد شخصيات بعينها ضمن تلك القيادة. وأضــــاف المـــســـؤول: «الـرئـيـس تـرمـب قـال إن الـقـيـادة الـجـديـدة المحتملة لإيـــران أشــارت إلى رغبتها في إجراء محادثات، وفي النهاية ســيــتــحــدث إلـــيـــهـــم. لـــكـــن فــــي الــــوقــــت الــحــالــي ستتواصل عملية ملحمة الغضب بلا هوادة». وقــال وزيــر خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، إن «بـــاب الدبلوماسية لا يـزال مـفـتـوحـا». وكـتـب عـلـى منصة «إكـــــس»: «لقد أحـــرزت المـحـادثـات فـي جنيف تقدما حقيقيا نحو اتفاق غير مسبوق بين إيـران والولايات المتحدة، ورغم أن الأمل كان في تجنب الحرب، فـــإن الـــحـــرب لا يـنـبـغـي أن تـعـنـي انــطــفــاء أمـل الـــــســـــام». وأضــــــــاف: «مـــــا زلـــــت أؤمــــــن بـــقـــدرة الــدبــلــومــاســيــة عــلــى حـــل هــــذا الــــنــــزاع. وكـلـمـا أُعـــيـــدت المـــحـــادثـــات فـــي أقــــرب وقــــت، كـــان ذلـك أفضل للجميع». لكن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، عـلـي لاريــجــانــي، أغـلـق بـــاب الــتــفــاوض، نافيا الـــتـــقـــاريـــر عــــن وســــاطــــة عــمــانــيــة لاســتــئــنــاف المــــحــــادثــــات، وقـــــال فـــي مــنــشــور عــلــى منصة «إكس»: «لن نتفاوض مع أميركا». وكـــتـــب لاريـــجـــانـــي فــــي مـــنـــشـــور آخـــــر أن «تفكير الـرئـيـس تـرمـب التمني» جـر المنطقة إلـى حـرب لا داعــي لها، وقـــال: «إنــه قلق بحق بشأن المزيد من الخسائر الأميركية»، مجادلا بــأن الـحـرب لا تـخـدم ســوى مصالح بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، «من المحزن حقا أنــه يضحي بـالـثـروة الأميركية والـدمـاء لـتـعـزيـز طـمـوحـات نتنياهو الـتـوسـعـيـة غير المشروعة». وألــــقــــت الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة الـســريــعـة بــظــالــهــا عــلــى مــقــتــل المـــرشـــد عــلــي خـامـنـئـي وعدد من كبار المسؤولين الذين قُتلوا في غارة جوية. وقــــــــــال الـــــرئـــــيـــــس الإيــــــــرانــــــــي مـــســـعـــود بزشكيان إنـه كلف جميع الـــوزراء ورؤســاء الــهــيــئــات والأجــــهــــزة الـتـنـفـيـذيـة بـمـواصـلـة تقديم الخدمات للمواطنين بشكل متواصل ومتكامل حتى نهاية الحرب. وأضــاف أنـه منح المسؤولين صلاحيات كـــــافـــــيـــــة ووضـــــــــــع بـــــــرامـــــــج خــــــاصــــــة لـــضـــمـــان اسـتـمـراريـة الـخـدمـات وعـــدم انقطاعها خلال هذه المرحلة. وأعلن بزشكيان، الاثنين، تعيين الضابط في «الحرس الثوري» مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة، بعد مقتل سلفه عزيز نصير زاده في الهجوم، ويعد ابن الرضا من الضباط المغمورين. وشــارك بزشكيان في اجتماعات مكثفة لمـجـلـس الــقــيــادة الانــتــقــالــي الــــذي أُنـــشـــئ بعد مقتل المرشد وبدأ عمله. ويتألف المجلس من بزشكيان، ورئيس الـــســـلـــطـــة الـــقـــضـــائـــيـــة غـــــام حـــســـن مـحـسـنـي إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضــا أعــرافــي، وسيتولى إدارة الـبـاد إلــى أن ينتخب مجلس الخبراء قائدا دائماً. ودعـــــــا أعـــــرافـــــي الـــشـــعـــب الإيــــــرانــــــي إلـــى الـتـكـاتـف، وسـعـى إلـــى إظــهــار مـوقـف قـــوة في مــقــابــلــة مــــع الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي الإيــــرانــــي، الاثـنـن، وقــال: «نحن الآن في وضـع مصيري يـمـكـن تـــجـــاوزه بـنـجـاح بـمـسـاعـدة الـشـعـب». وأضاف: «أطمئن الشعب بأن جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها تعمل بكامل طاقتها لدفع الأمور قدماً». وأكــد أن مجلس الـقـيـادة سيواصل عقد اجتماعات منتظمة وبالسرعة اللازمة لإدارة شؤون البلاد إلى حين اختيار قائد جديد من قبل مجلس خبراء القيادة. وفــــــي الأثــــــنــــــاء، بـــعـــث وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــي عــبــاس عـراقـجـي رســالــة إلـــى الأمــن الـــعـــام لـــأمـــم المـــتـــحـــدة أنــطــونــيــو غـوتـيـريـش ووزراء خـــارجـــيـــة دول الـــعـــالـــم، عــــرض فيها موقف طهران من العمليات العسكرية. واتـــهـــم عــراقــجــي فـــي رســالــتــه واشـنـطـن وإســـرائـــيـــل بـــارتـــكـــاب «جـــرائـــم حــــرب وجــرائــم ضد الإنسانية»، قائلا إن الهجمات استهدفت منشآت مدنية، بينها مـــدارس ومستشفيات ومـــراكـــز إغـــاثـــة ومــنــاطــق سـكـنـيـة، وأدت إلــى ســقــوط قـتـلـى وجـــرحـــى مـــن المـــدنـــيـــن، بينهم نساء وأطفال. وطالب عراقجي الأمـم المتحدة ومجلس الأمـــن بـاتـخـاذ «إجــــــراءات فــوريــة ومـلـمـوسـة» لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، داعـــيـــا إلــــى تـعـمـيـم رســالــتــه بـوصـفـهـا وثـيـقـة رسمية من وثائق مجلس الأمن. وفــــــي حــصــيــلــة يـــومـــيـــة، قــــالــــت جـمـعـيـة الـــهـــال الأحـــمـــر الإيــــرانــــي، الاثـــنـــن، إن حملة الــضــربــات الـجـويـة الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة 555 التي تستهدف إيـران قتلت ما لا يقل عن قــضــاء 131 شـخـصـا حــتــى الآن، مـضـيـفـة أن تعرضت للهجوم خلال الحرب. وقالت وكالة «إرنـــا» الرسمية إن غـارات أسـفـرت عـن مقتل ثـاثـة أشـخـاص فـي مدينة سـنـنـدج غـــرب الــبــاد فــي وقـــت مبكر الاثـنـن، وأضـــــافـــــت أن الــــضــــربــــات أصـــــابـــــت مــوقــعــن سكنيين من دون تقديم تفاصيل إضافية. وقـال «الحرس الثوري»، في بيان نقلته وكالة «إسنا»، إن ثلاثة من عناصره قُتلوا في غارة على محافظة لورستان غرباً. وأعـلـن مـسـؤول فـي محافظة أذربـيـجـان الـشـرقـيـة أن حصيلة الـهـجـمـات الإسـرائـيـلـيـة 38 والأمــيــركــيــة عـلـى المـحـافـظـة ارتــفــعــت إلـــى جـريـحـا حـتـى الآن، مـوضـحـا أن 212 قـتـيـا و أربع نقاط في المحافظة تعرضت للقصف منذ صــبــاح الاثـــنـــن، ونــفــى صـحـة الـتـقـاريـر التي تحدثت عن استهداف مصفاة تبريز. وتـوفـيـت مـنـصـورة خجسته بـــاقـــرزاده، زوجــــــة المــــرشــــد الإيـــــرانـــــي الــــــذي قُـــتـــل الـسـبـت جـــراء ضـربـات على مـقـره فـي طـهـران مـع بدء الـــهـــجـــوم الأمـــيـــركـــي – الإســـرائـــيـــلـــي، الاثـــنـــن، متأثرة بجروح أصيبت بها، وأوردت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إعلام إيراني أن زوجة عاماً، دخلت في 79 خامنئي، التي كانت تبلغ غيبوبة منذ إصابتها جراء الضربات. وأفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية، نقلا عن نائب في البرلمان الإيـرانـي، بأن ما لا يقل مستشفيات في إيران تعرضت لـ«أضرار 9 عن جـــســـيـــمـــة» مــــع دخـــــــول الـــقـــصـــف الأمــــيــــركــــي - الإسرائيلي يومه الثالث. وقــــــال الـــنـــائـــب مــحــمــد بـــيـــغـــي، الاثـــنـــن، إن «اســـتـــهـــداف المـسـتـشـفـيـات يـشـكـل انـتـهـاكـا لـــلـــقـــوانـــن الـــــدولـــــيـــــة»، وأضـــــــــاف أن خـمـسـة أشخاص قُتلوا في هجوم منفصل استهدف شـــارع «إيــــران» فـي العاصمة طــهــران، مشيرا إلـى أن منازل سكنية أصبحت «غير صالحة للسكن» وتحولت مبان إلى ركام. 3 حرب إيران NEWS Issue 17262 - العدد Tuesday - 2026/3/3 الثلاثاء «فيلق القدس»: الولايات المتحدة لن تكون آمنة بعد الآن ASHARQ AL-AWSAT مسيّرة ومئات الصواريخ 700 الحرب قد تستمر أسابيع... و«الحرس الثوري» أطلق أكثر من ترمب يلوّح بعمليات برية... والضربات تتسع في إيران عمود من الدخان يتصاعد بعد هجوم في طهران أمس (أ.ب)... وفي الإطار ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن أمس (إ.ب.أ) لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky