issue17262

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17262 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 3 - 1447 رمضان 14 الثلاثاء London - Tuesday - 3 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17262 هوايات يومية تعزِّز الصلابة النفسية وتخفف التوتر 7 فـــي ظـــل ارتــــفــــاع تــكــالــيــف الـــعـــاج الـنـفـسـي وصـــعـــوبـــة الــــوصــــول إلـــيـــه لــــدى كــثــيــريــن، تشير تجارب شخصية وأبحاث حديثة إلـى أن بعض الهوايات اليومية البسيطة يمكن أن تشكّل أدوات فــعّــالــة لــبــنــاء الــصــابــة الـنـفـسـيـة، وبـتـكـلـفـة أقــل بكثير مـن جلسة عــاج واحـــدة. ويـؤكـد الخبراء أن الصلابة النفسية لا تُبنى بالحلول السريعة، بل عبر ممارسات مستمرة تُنمّي الوعي الذاتي والانضباط والمرونة العاطفية. ولا تقتصر هذه الأنشطة على تخفيف التوتر، بل تسهم أيضا في إعادة تشكيل طريقة استجابة الدماغ للضغوط، وتعزز القدرة على التكيف مع الأزمات. تساعد الكتابة اليومية المنتظمة على تهدئة التفكير وتـفـريـغ المـشـاعـر، بـــدلا مــن تـــرك الأفـكـار السلبية تـدور بلا توقف؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن الــكــتــابــة الـتـعـبـيـريـة قـــد تـقـلـل أعـــــراض الـقـلـق والاكتئاب، وتحسّن المناعة، وتسهم في التعافي من الصدمات بشكل أسرع. ويمكن البدء بخمس دقائق يوميا فقط، مع الكتابة بحرية ومن دون قيود أو أحـكـام. كما أن الـجـري أو المـشـي، سـواء على المسارات الطبيعية أو في الروتين اليومي، يساهمان فـي خفض مستويات هـرمـون التوتر (الكورتيزول)، وتحسين المزاج وتنشيط الإبداع، بينما يساعد الإيقاع المتكرر للحركة الدماغ على معالجة المشاعر بصورة أكثر توازناً. ويــــعــــلّــــم الاعــــتــــنــــاء بـــالـــنـــبـــاتـــات مـــــن خـــال البستنة الصبر وتقبّل الإيقاع الطبيعي للحياة، فالحدائق لا تنمو وفـق جــداول البشر، ما يعزز القدرة على الانتظار والتكيف مع الفشل والبدء من جديد. وقد أظهرت دراسات أن البستنة تقلل أعــراض القلق والاكتئاب بفاعلية، بفضل مزيج النشاط البدني والتواصل مع الطبيعة والشعور بـالإنـجـاز. وفــي السياق نفسه، يـــدرّب التصوير الـفـوتـوغـرافـي الــدمــاغ عـلـى مـاحـظـة التفاصيل الجميلة في الحياة اليومية، ما يعزز الحضور الذهني ويخفف التفكير القلقي، كما يرسّخ عادة البحث عن الإيجابيات حتى في الظروف العادية أو الصعبة، وهـي مـهـارة تنعكس مباشرة على طريقة التعامل مع تحديات الحياة. أمــــا الــطــهــي فــيــعــلّــم المــــرونــــة والــتــكــيــف مع الأخــطــاء، فـاحـتـراق أحــد المـكـونـات أو نقص آخر يدفع إلى الارتجال وابتكار حلول بديلة، ويمنح إعـــــــداد الـــطـــعـــام شــــعــــورا بــالــســيــطــرة والإنــــجــــاز، إضـــافـــة إلــــى تــعــزيــز الـــتـــرابـــط الاجـــتـــمـــاعـــي عند مشاركته مع الآخرين. كذلك فإن التأمل وتمارين التنفس لا تعني إفـــراغ الـعـقـل، بـل تـدريـبـه على ملاحظة الأفكار دون الانجراف وراءها، ما يسهم في تعزيز التنظيم العاطفي وتقوية القدرة على الـحـفـاظ على الــهــدوء وســط الـفـوضـى، ويُنصح بالبدء بدقيقتين يوميا فقط. ومـن جهة أخـرى، يُــخــرج الـعـمـل الـتـطـوعـي الــفــرد مــن دائــــرة القلق الـــذاتـــي ويــضــع مـشـكـاتـه فـــي ســيــاق أوســـــع؛ إذ تشير دراســــات إلـــى أن الـتـطـوع يقلل الاكـتـئـاب، ويــــزيــــد الــــرضــــا عــــن الـــحـــيـــاة، ويـــحـــسّـــن الـصـحـة الجسدية. وإجمالاً، لا يعني ذلك أن العلاج النفسي غير مهم، لكنه ليس الطريق الوحيد لبناء الصلابة الـنـفـسـيـة؛ فـالـهـوايـات الـيـومـيـة البسيطة تمنح الــفــرد أدوات عملية لـتـعـزيـز المـــرونـــة العاطفية، مثل الصبر الذي تنمّيه البستنة، والمثابرة التي يــعــززهــا الـــجـــري، والـــوعـــي الـــذاتـــي الــــذي تــزرعــه الكتابة، والتنظيم الذهني الذي يدعمه التأمل. القاهرة: «الشرق الأوسط» ضمن أسبوع الموضة في ميلانو (أ.ف.ب) 2027-2026 عارضة تقدّم تصميما من جورجيو أرماني خلال عرض أزياء خريف/شتاء الكتابة المنتظمة تساعد على تهدئة التفكير (جامعة جورج تاون) عاما من الشغف... «ساعات الأجداد» الأثرية تُعرض في مزاد ببريطانيا 35 بعد تُــطــرح مجموعة خـاصـة مــن الـسـاعـات الأثـــريـــة الـطـويـلـة، المــعــروفــة بـاسـم «سـاعـات الأجـــــــــداد»، لـلـبـيـع فـــي مـــــزاد عــلــنــي، بـعـدمـا عـــامـــا بـــدافـــع شغف 35 جُــمــعــت عــلــى مــــدى الاقتناء والترميم. وتـــنـــتـــمـــي هـــــذه الــــســــاعــــات إلـــــى بـــلـــدات ديفايز، ورويـال، ووتون باسيت، وكالن في مقاطعة ويلتشير البريطانية، وهي مملوكة للزوجين بـول وجـان سوكوني، اللذين قررا أن الوقت حان لانتقال هذه القطع التاريخية إلــــى «أيــــــد أمـــيـــنـــة»، عــنــد عــرضــهــا فـــي مـــزاد مـارس 4 » فـي RWB Auctions« تنظمه دار (آذار)؛ وفــق هيئة الإذاعــــة البريطانية (بي بي سي). وقـــــال بــــول ســـوكـــونـــي: «لـــقـــد تـــجـــاوزت السبعين من عمري، وما زلت أعمل مستشارا في قطاع الأغـذيـة. شعرنا أنـا وزوجتي بأن الوقت قد حان للتخلي عن بعض الساعات، ولا ســيــمــا تـــلـــك الـــتـــي لا تــــــزال تـــحـــتـــاج إلـــى ترميم. علينا التفكير في المستقبل، وليس من العملي الاحتفاظ بكل ما نملك». وتــــضــــم مـــجـــمـــوعـــة الـــــزوجـــــن ســـاعـــات مـــتـــنـــوعـــة، إضــــافــــة إلـــــى أجـــــــزاء مـيـكـانـيـكـيـة مرتبطة بها. وما بدأ بعملية شراء شخصية بسيطة تحوَّل مع مرور السنوات إلى شغف عمر، قادهما إلى البحث عن ساعات صنعها حرفيون محليون والعمل على ترميمها. ويـــضـــيـــف بــــــول، المـــقـــيـــم قـــــرب ديـــفـــايـــز: «كـــانـــت لــــدى زوجـــتـــي رؤيــــة رومــانــســيــة؛ أن تجلس بـجـوار مـدفـأة الحطب، تقرأ روايــات توماس هــاردي، في حين يملأ المكان صوت دقـــات سـاعـة عتيقة تبعث على الطمأنينة. عاماً، ساعة من 35 لذلك اشتريت لها، قبل هذا الطراز». وتــــــابــــــع: «مـــــــن هــــنــــا بـــــــــدأت الـــحـــكـــايـــة. أصبحنا نبحث عــن ســاعــات تحمل طابعا مـــحـــلـــيـــا وتـــــاريـــــخـــــا خــــــاصــــــا؛ فـــلـــكـــل ســـاعـــة شخصيتها وهويتها». ويبلغ عـدد الساعات في مجموعتهما ساعة، وقـد بـاع الزوجان 60 اليوم أكثر من عــــــددا مــنــهــا لمــشــتــريــن مــــن مــخــتــلــف أنـــحـــاء العالم، سعيا من هؤلاء إلى استعادة صلتهم بتاريخهم أو بجذورهم العائلية. ومن المتوقع أن تحقق القطع المعروضة أكثر من ألف جنيه إسترليني عند عرضها للبيع هذا الأسبوع، وفق تقديرات دار المزاد. وقـــال مساعد المــــزادات وخبير التقييم ويــــــــل والـــــــتـــــــر: «هـــــــــذه قــــطــــع مـــحـــلـــيـــة لافـــتـــة للاهتمام، ومن المرجح أن تجذب هواة جمع من المنطقة، أو أشخاصا يقيمون في الخارج لكن تربطهم صلة بهذه البلدات». ويُــنــتــظــر أن يـسـتـقـطـب المــــــزاد اهــتــمــام المهتمين بالساعات الأثرية وتاريخ الحِرف المحلية في منطقة ويلتشير. لندن: «الشرق الأوسط» مجموعة من «ساعات الأجداد» معروضة للبيع في سوق التحف (شاترستوك) بالمباشر نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة منذ بدأ التلفزيون «البث المباشر» أصــبــحــت الــــحــــروب تـــــدور عــلــى نصف كيلومتر مــن نـافـذتــك. هـــذا لـيـس خبرا ساراً. ولا الخبر الذي بعده. ولا سلسلة «الـعـاجـل» المتعاجلة على كـل الجهات والجبهات. لو أستطيع أن أصف لك ما يحدث في الـخـارج: أصــوات مرعبة تنفجر من السماء والأرض وأضواء ودخان حرائق وهدير هائل متلاحق مثل بركان بعيد يبحث عن بركة ماء يسقط فيها. وأنت لا ترى ما يحدث في الخارج. أنت تسمع الــــصــــواريــــخ وصــــــوت صــفــيــر الـــقـــذائـــف وصـــوت الــخــوف فــي الــطــرقــات وصــوت «مـــــلّـــــة المــــهــــجــــريــــن» الـــــذيـــــن يــخــتــلــفــون مـــــن بـــيـــت إلــــــى بـــيـــت ومــــــن شــــــــارع إلـــى شــــارع مـنـكـسـن أحــامــهــم ومـخـاوفـهـم وحقائبهم الفوضوية وشرور المصير. هــذه المـــرة دوي الـرعـب كـأنـه همس فـي أذنـــك الـيـسـرى. اليمنى تمزقت ولم تـــعـــد صـــالـــحـــة إلا لـــســـمـــاع الإنــــــــــذارات. وهــي كثيرة. ولسماع صـــراخ الأطـفـال، وهـو شلل. كيف تشرح لهم لغة الكبار أنـــهـــا الـــحـــرب. حــــرب آبــائــكــم وأبـنـائـكـم وأحــفــادكــم وأعــدائــكــم وحــقــول الـرعـونـة والـحـمـق وقـطـار الـغـبـاء الـسـريـع، الـذي تعرفه من دخانه، ومن أنه لا يتوقف في المـحـطـات ولا يميز بــن ضـــوء الحريق وضوء الطريق. أصـــــــــــوات مــــيــــاديــــن فــــــي الــــــخــــــارج. وقـــعـــقـــعـــة أســـلـــحـــة وحـــنـــاجـــر تـــائـــهـــة لا تــــعــــرف مـــــن تـــتـــبـــع، ولا أيــــــن أصــبــحــت الطريق التي كانت تتبعها أمس. ولا لمن يعدّون هذه الخيام. أنــــت، يـشـغـل بــالــك خــــوف الـصـغـار لأنهم لا يفهمونه وخـوف الكبار لأنهم يـعـرفـونـه. لأنــهــم تـــذوقـــوه. لأنـــه لا يمر مــن دون شــر وقــســوة وأثــــر مــريــر. هـذه الأصــــوات فــي الــخــارج قــادمــة مــن بعيد وأنــــــت تـــضـــرع ألا تـــقـــتـــرب. فــلــيــقــف كـل صوت شر بعيداً. بعيداً. المشكلة الحقيقية التي ربما ضاعت في زحام الحرب والأسئلة العابرة حول «اليوم التالي» بإيران، والبحث عن بديل من «داخل النظام»... هي أن المشكلة الجوهرية هي بنخاع وبِنية العصَب لعقل وقلب العقيدة الحاكمة. أسهل الأسئلة هي أصعبها إجابة، أحياناً، ومنها السؤال: هل المشكلة في «شخص» المرشد الذي غادر دنيانا بقنابل الحرب قبل أيام، أم في فكرة المرشد والولاية الدينية شبه المعصومة، التي تدير دولة ضخمة مثل إيران؟! (بـعـد 1989 الــدســتــور الإيـــرانـــي الــــذي أدخـــلـــت عـلـيـه تــعــديــات صـيـف أسابيع من وفـاة الخميني) ينص على أن السلطة الأعلى فيه ليست لأي مسؤول مُنتخب مباشرة من الشعب، بل هي في يد الولي الفقيه. نهاية هذه النظرية تعني نهاية حجر الزاوية في البناء كله، فهل هذا ممكن؟! وهل هو أمر يُمكن لحرس النظام التفاوض عليه؟! كــيــف ولـــــدت هــــذه الــنــظــريــة، ضــمــن مـــخـــاض فـــكـــري طـــويـــل مـــن الـعـهـد العبّاسي لليوم؟! كـان فقهاء وكبار الطائفة الإمامية يرفضون الفعل السياسي العام، هـجـريـة، لأن العمل 260 الإمــــام الـعـسـكـري 11 مـنـذ غـيـاب وفـــاة الإمــــام رقـــم السياسي الـعـام في ظل غياب صاحب الـزمـان، محظورٌ، وظــل الأمــر كذلك إلى وقت الصفويين. يذكر الباحث شفيق شقير أن أهم محطة عملية وعلاقة سياسية نشأت هــ) مع 940 بين الفقيه والسلطان هي محطّة المُحقّق علي الكركي (توفي هـ، يدعوه 939 الشاه طهماسب الصفوي الذي كتب للمحقّق الكركي سنة للمشاركة معه في الحكم ولقّبَهُ: نائب الإمام المهدي. ورغم رفض بعض علماء الطائفة مثل الشيخ إبراهيم القطيفي (توفي هـ) هذه الخطوة الجريئة من الكرَكي، فإن الأخير نجح في غرس البذرة 950 الأولى لفكرة ولاية الفقيه. هــ) الــذي نصّب 1245 المحطّة الثانية كانت مع أحمد النراقي (توفي الفقيه في مركز السلطة بطرحه نظرية «ولاية الفقيه» مثبتا للفقيه كل ما هو للنبي والإمام «إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما». يذكر الأسـتـاذ شقير أن البحث فـي ولايــة الفقيه بالمعنى الــذي أطلقه الـنـراقـي تــوقّــف إلـــى أن جـــاء الخميني وأعــــاد إحـيـاءهـا مــن جــديــد، ونجد تنظيرات الخميني حولها مكثّفة في كتابه «الحكومة الإسلامية». هذه الولاية للفقيه التي انتقلت من الخاصّة (الأحكام الفقهية العادية وخُمس آل البيت) للولاية العامّة (السياسية) في هذا المخاض الطويل الذي وصل بنا لحالة خامنئي، المرشد الثاني «ولـي أمر المسلمين» كما تدعوه أدبـيـات ولايــة الفقيه... والـيـوم هـذه الفكرة نفسها تتعرض لخطر الــزوال ماديا «قتل خامنئي» ومعنويا «انهيار نظام الولاية». مع أنـه كـان يوجد من داخـل طبقة الفقهاء الشيعة بإيران من عارض نسخة الــولايــة كما أرادهــــا الخميني وخلفه خامنئي، ومــن أشـهـرهـم آية الله حسين منتظري الـذي كـان يدعو لتحديد فترة رئاسة المرشد الأعلى، والــدعــوة لـولايـة منتخبة، وبعضهم دعــا لـولايـة «الـفـقـهـاء» ولـيـس الفقيه الواحد. كل هذا اليوم... هو الذي يتعرّض للامتحان.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky