issue17262

10 أخبار NEWS Issue 17262 - العدد Tuesday - 2026/3/3 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT وسط دعوات إلى وقف الإنفاق «غير الضروري» مخاوف ليبية من «تعطّل» مؤسسة النفط بسبب غياب الميزانية الجزائر تطلق خطة استباقية لمواجهة غزو جراد محتمل الحرب تحصد أطراف مئات الأطفال في السودان يتخوف ليبيون على مصير المؤسسة الوطنية للنفط في ظل الانقسام الحكومي الـــــحـــــاد، الــــــذي حـــــال دون إقـــــــرار مــيــزانــيــة ،2025 تشغيلية وتطويرية للمؤسسة لعام إلى جانب محدودية المخصصات المتاحة من ميزانية العام السابق، التي لم تتجاوز في المائة من احتياجاتها الإجمالية. 25 وكــــــــــان مــــســــعــــود ســــلــــيــــمــــان، رئـــيـــس المـــــؤســـــســـــة، قــــــد دعـــــــا رؤســـــــــــاء الــــشــــركــــات فـــي قـــطـــاع الــنــفــط لـــبـــدء تـطـبـيـق إجــــــراءات تنظيمية ومالية لترشيد الإنفاق وضمان استمرارية الإنتاج؛ الأمر الذي زاد من قلق قطاعات واسعة من المواطنين، متسائلين عـن أسـبـاب عجز أفـرقـاء الأزمـــة السياسية عـــن الــتــوافــق لمـنـح مـؤسـسـة الـنـفـط - الـتـي تعد المـصـدر الرئيسي للدخل فـي الـبـاد - ميزانية تشغيلية. ويـــــرجـــــع جــــانــــب مـــــن هـــــــذا الـــتـــخـــوف إلـــــى تـــداعـــيـــات هـــــذا الــــوضــــع عـــلـــى الـنـفـط الــذي يوصف بأنه «قــوت الليبيين»، وهل ستتأثر معدلات إنتاجه ومـن ثم تتعطل؟ وكيف سيتعامل الشركاء الدوليون مع هذا المشهد؟ واختصر وزير النفط الليبي السابق، محمد عــون، الأزمـــة فـي سببين رئيسيين؛ هما: «سوء الإدارة، وتزايد الإنفاق»، ويرى أن «غـيـاب المـيـزانـيـة ليس أكـثـر مـن ذريعة تحجب الصورة الحقيقية»، بحسب قوله. ويستشهد عون في تصريح لـ«الشرق الأوســــــــــــــط»، بــــمــــا رصـــــــــده تــــقــــريــــر ديـــــــوان من مخالفات في عمل 2024 المحاسبة لعام المـؤسـسـة، أبــرزهــا «إنــشــاء مكتب البرامج الاستراتيجية دون حـاجـة فعلية، وإبـــرام هـذا المكتب عقدا مع شركة أجنبية بقيمة مليون دولار دون تقارير تثبت تنفيذ 19 أي أعمال». وذكــــــر عـــــون بـــــأن حـــكـــومـــة «الــــوحــــدة الـوطـنـيـة» المـؤقـتـة منحت مؤسسة النفط ميزانية استثنائية بشكل تدريجي بـدءا ، بهدف رفع الإنتاج إلى نحو 2022 من عام مليوني برميل يومياً، «غير أن هذا الهدف لم يتحقق حتى اليوم». وتعيش ليبيا ازدواجـيـة في السلطة بـــــن حـــكـــومـــة «الـــــــوحـــــــدة» بــــرئــــاســــة عـبـد الحميد الدبيبة، التي تتخذ من طرابلس غــــرب الـــبـــاد مـــقـــرا لـــهـــا، وحـــكـــومـــة أســامــة حماد المكلفة من مجلس النواب. وفيما يتعلق بالإجراءات التقشفية، يـحـذر عــون مـن أن «إطــالــة أمـدهـا ستكون مثيرة للقلق إزاء احتمالية تراجع الإنتاج لا ارتـــفـــاعـــه»، مـشـيـرا إلـــى أنــهــا «قـــد تـطـال قطع الغيار والصيانة والمــواد الكيميائية اللازمة لمعالجة النفط والغاز، مما سيؤثر على نسب الإنتاج وجودة المستخرج». وطـــــــالـــــــب عـــــــــون «بــــــــإغــــــــاق المــــكــــاتــــب الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــابـــعـــة لــلــمــؤســســة فــــــورا لمـا يتبدد عليها من أموال واسعة دون طائل». ونـــبـــه إلـــــى وجــــــود ديــــــون مــســتــحــقــة عـلـى شــركــات تـابـعـة لمـؤسـسـة الـنـفـط، تـجـاوزت في بعض الـحـالات ملياري دينار لصالح شركات تموين وصيانة وخدمات. وكان رئيس مؤسسة النفط قد طالب فــــي خـــطـــابـــه بـــــ«إيــــقــــاف إجـــــــــراءات الـــشـــراء والــــتــــوريــــد إلـــــى حــــن اعـــتـــمـــاد المـــيـــزانـــيـــة، مـــع اسـتـثـنـاء الـــحـــالات الـعـاجـلـة المـرتـبـطـة مباشرة باستمرارية الإنتاج أو متطلبات السلامة والبيئة». وتـــأتـــي هــــذه الـــتـــطـــورات فـــي الــقــطــاع الـنـفـطـي وســـط جــمــود سـيـاسـي وضـغـوط اقـتـصـاديـة مـتـصـاعـدة، تجلت فــي ارتـفـاع قياسي لسعر الـــدولار فـي الـسـوق المـوازيـة خلال الأيام الماضية، مما أفضى إلى موجة غــــاء فـــي أســـعـــار الــســلــع الأســـاســـيـــة وزاد الضغوط على المواطنين. وحــــــذر الـــخـــبـــيـــر الـــنـــفـــطـــي الــلــيــبــي، نــــجــــيــــب الأثــــــــــــــرم، مــــــن تــــــداعــــــيــــــات عــــدم الاســـتـــقـــرار الـسـيـاسـي ووجـــــود ضـغـوط سـيـولـة حــــادة فــي الــوقــت الـــراهـــن داخــل مؤسسة النفط، على صـورة ليبيا أمام المستثمرين الأجانب. واستند الأثــرم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى نتائج جولة العطاءات التي أجرتها ليبيا في فبراير (شباط) الماضي، قـطـعـة اسـتـكـشـافـيـة، والــتــي 20 لأكــثــر مـــن قـطـع فـقـط. 5 انـتـهـت بـتـوقـيـع اتــفــاقــيــات لــــ واعــتــبــر الأثـــــرم أن عــــزوف شـــركـــات عالمية عن تقديم عــروض «يعكس استمرار حذر المـسـتـثـمـريـن فــي ظــل الانــقــســام السياسي والحكومي وغياب الرقابة وعرقلة تنفيذ القوانين». وطـــــالـــــب «بـــــعـــــدم مـــنـــح أي مـــيـــزانـــيـــة لـلـمـؤسـسـة إلا مـقـتـرنـة بـمـشـاريـع مـحـددة وأوجه إنفاق واضحة»، مرجعا ذلك «لعدم وجـــود آثـــار واسـعـة وملموسة لمـا صرفته حـكـومـة الـــوحـــدة مــن مـيـزانـيـة استثنائية مـــلـــيـــار ديــــنــــار خـــال 50 تـــقـــدر بـــأكـــثـــر مــــن الأعـــوام الأخـيـرة، بهدف دعـم خطط زيـادة الإنتاج وتطوير البنية التحتية للقطاع». أمــــــا الــــبــــاحــــث فـــــي مـــعـــهـــد الـــخـــدمـــات المـــتـــحـــدة المـــلـــكـــي، جـــــال حـــــرشـــــاوي، فـقـد بـ«الجيد تشغيليا بقطاع 2025 وصف عام الــنــفــط»، لافــتــا إلــــى عــــدم حــــدوث أي حـالـة «قـــوة قـــاهـــرة» أو حـصـار لـحـقـول ومـوانـي الــنــفــط أو اضــــطــــراب فـــي الـــعـــمـــل، وهــــو ما يُحسب لرصيد رئيس المؤسسة. ولفت حرشاوي في تصريح لـ«الشرق الأوســـــــط»، إلــــى أن «المـــؤســـســـة تــعــانــي من إشكاليات مالية متعددة وخطيرة؛ أبرزها الارتــفــاع الـحـاد فـي فــاتــورة الــرواتــب التي تـضـخـمـت بـشـكـل مــلــحــوظ، فـيـمـا خـرجـت نفقات التشغيل والصيانة عن السيطرة، ولـم يتم التوصل حتى الآن إلـى أي اتفاق بشأن ميزانية المؤسسة تعيد الإنفاق إلى مساره الصحيح». من جانبه، ألقى عضو المجلس الأعلى لــلــدولــة، عـلـي الــســويــح، بـالمـسـؤولـيـة على مجلسه والـبـرلمـان والمجلس الـرئـاسـي في غياب التوافق حول ميزانية موحدة. وحـــذر الـسـويـح مـمـا وصـفـه بـ«حلقة مــــفــــرغــــة»، وقــــــــال: «إذا أثـــــــرت الإجـــــــــراءات التقشفية في خفض الإنتاج، فسيتصاعد سعر الـــدولار وتتراجع الإيــــرادات، مما قد يعمق العجز في ميزانية المؤسسة ويزيد الأزمــة اتساعاً»، منتقدا «غياب التخطيط المـسـتـقـبـلـي واســتــثــمــار عـــوائـــد الــنــفــط في تنويع مصادر دخل البلاد». ووفـقـا لبيانات مؤسسة الـنـفـط، بلغ الإنتاج في يناير (كانون الثاني) الماضي، مليون برميل، بمتوسط يومي ناهز 42.7 مليون برميل. 1.377 أطـــلـــقـــت الـــحـــكـــومـــة الــــجــــزائــــريــــة خـطـة عــاجــلــة لمــواجــهــة غــــزو مـحـتـمـل لــلــجــراد في مـنـاطـقـهـا الـجـنـوبـيــة، عـلـى أثــــر الـتـحـركـات المـقـلـقـة لأســـــراب الـــجـــراد فــي جــنــوب المـغـرب .2025 وموريتانيا منذ أواخر وأفــــــــــادت الـــــــــــوزارة الأولــــــــــى، (الأحـــــــــد)، بــحــســابــهــا فــــي الإعـــــــام الاجـــتـــمـــاعـــي، بـــأن الــــوزيــــر الأول ســيــفــي غـــريـــب عـــقـــد الـسـبـت اجتماعا وزاريـــا مـحـدودا خُــصـص لمناقشة تهديد الغزو الجرادي الصحراوي، في ظل حالة يقظة كبيرة على المستوى الإقليمي. وبناء على التنبيهات الصادرة عن منظمة الأغــــذيــــة والـــــزراعـــــة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة، قــــررت الــســلــطــات الـــجـــزائـــريـــة تــعــزيــز مـنـظـومـتـهـا الـــوقـــائـــيـــة لــحــمــايــة المـــنـــاطـــق الــــزراعــــيــــة فـي الجنوب الغربي على وجه الخصوص. وحـــضـــر الاجــــتــــمــــاع عـــــدد مــــن أعـــضـــاء الحكومة، من بينهم وزيـر الداخلية سعيد ســـعـــيـــود، ووزيــــــــر الـــفـــاحـــة يــــاســــن ولـــيـــد، بالإضافة إلى ولاة الولايات الحدودية الذين شاركوا في الاجتماع عبر تقنية الفيديو. تفعيل نظام الإنذار المبكّر وبــحــث الاجــتــمــاع «مــــدى جــاهــزيــة خطة العمل الاستباقية التي تم وضعها، لاحتواء انــــتــــشــــار الـــــجـــــراد بـــبـــعـــض ولايـــــــــات الـــجـــنـــوب الغربي»، وفق ما نشرته الوزارة الأولى، مؤكدة ضــــــرورة «الــتــقــيــيــم المــســتــمــر لمــخــاطــر انـتـشـار الـــجـــراد الـــصـــحـــراوي وتـــطـــورهـــا فـــي المـنـطـقـة، وفقا لتحديثات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، واستغلال القدرات الوطنية في مجال الأقمار الاصطناعية». وتم تقديم عروض في الاجتماع، تخص جاهزية مخططات العمل الميدانية المعدة لهذا الغرض، «التي أثبتت فاعليتها السنة الفارطة (الماضية)، مع الرفع من جاهزية أجهزة اليقظة والـتـرصـد عـلـى مـسـتـوى الـــولايـــات الـحـدوديـة الــجــنــوبــيــة الـــتـــي تــشــكــل الــجــبــهــة الأولـــــــى فـي المـــواجـــهـــة، وتـــعـــزيـــز وســـائـــل الـــتـــدخـــل الــبــريــة والجوية لا سيما تلك التابعة لـــوزارة الدفاع الوطني»، حسب الوزارة الأولى. وتــعــتــمــد «الاســـتـــجـــابـــة الـــوطـــنـــيـــة» على نظام إنذار مبكر مدعوم بالبيانات الفضائية المـقـدمـة مــن «الــوكــالــة الـفـضـائـيـة الـجـزائـريـة». وتسمح معالجة هذه الصور بتحديد المناطق الصحراوية التي شهدت نموا نباتيا مؤقتاً، الـــتـــي تــعــد بــيــئــات مــنــاســبــة لــتــكــاثــر وتـجـمـع الجراد. وأكـــــــد المـــــســـــؤولـــــون الـــقـــطـــاعـــيـــون أيـــضـــا جـــاهـــزيـــة خــطــط الــعــمــل المــحــلــيــة، الـــتـــي سبق اختبارها في الحملات السابقة. كما تم تعزيز الشبكة الميدانية في ولايــات الجنوب الغربي القريبة مـن الــحــدود مـع المـغـرب وموريتانيا، وهــــي تُـــعـــد الــــــدرع الأولــــــى لمــنــع تـــقـــدم أســــراب الجراد نحو المناطق الزراعية في الشمال. وتتضمن الخطة الحكومية قرارات جرى الـتـأكـيـد عليها مـــجـــدداً، أهـمـهـا تعبئة مـــوارد الجيش، مع إبقاء الـوحـدات الجوية في حالة تأهب لإجراء عمليات رش واسعة النطاق عند بلوغ مستويات التدخل المـحـددة. ويأتي هذا الدعم إلى جانب فرق «المعهد الوطني لحماية النباتات» الميدانية، التي تم تجهيزها لمتابعة الـيـرقـات والأفـــــراد المـنـفـرديـن فــي المـنـاطـق ذات الخطورة. فـــرقـــة مــيــدانــيــة 30 كـــمـــا تــشــمــل الـــخـــطـــة وحــــــدة مــعــالــجــة مـتـنـقـلـة 50 لــاســتــكــشــاف و لتغطية المــنــاطــق الــتــي تـــم تـحـديـد مـواقـعـهـا، بالإضافة إلى تعبئة طائرات هليكوبتر تابعة لــوزارة الدفاع وطائرات من دون طيار لمراقبة تحركات الجراد في الولايات المعرضة للخطر. رصد مجموعات الجراد في الجوار ووفقا للمعلومات التي نشرتها منظمة «فـــــــــاو»، تــــم رصـــــد مـــجـــمـــوعـــات مــــن الـــجـــراد الجناحي وأســــراب صغيرة فـي موريتانيا والمــنــاطــق الــصــحــراويــة الـقـريـبـة مـنـهـا. وقـد تـــؤدي الـــريـــاح إلـــى انـتـقـال هـــذه المـجـمـوعـات نـحـو ولايــتــي تــنــدوف وبــشــار فــي الـجـزائـر. كما أن الأمــطــار المحلية المتوقعة فـي أبريل (نـــيـــســـان) ومـــايـــو (أيــــــار) قـــد تـــحـــدث ظــروفــا مـائـمـة لـتـكـاثـر ســريــع فـــي جــنــوب الـجـزائـر خلال الربيع، حسب توقعات الخبراء. ، صـفـارة 2025 وأطـلـقـت «فــــاو»، نـهـايـة الإنــــــــــذار بــــشــــأن تــــحــــركــــات مـــريـــبـــة لأســــــراب الـــجـــراد الـــصـــحـــراوي الآتـــيـــة مـــن مـوريـتـانـيـا صـــوب الـــحـــدود المـغـربـيـة. وأفــــاد تـقـريـر لها بـــأن «مـجـمـوعـات مليونية تــهــدد باجتياح المـسـاحـات الـخـضـراء فـي المناطق الجنوبية للمملكة (المغربية)، مستغلة قدرتها الفائقة على التنقل السريع وتوفر الظروف المناخية الملائمة لتكاثرها». وأكـد التقرير أن تأخير التدخل الاستباقي قد يضع الأمــن الغذائي فــي المـنـطـقـة عـلـى المــحــك، داعــيــة إلـــى تفعيل أقـصـى درجـــات المـراقـبـة الـجـويـة والأرضــيــة، وتنسيق الجهود العابرة للحدود لمحاصرة هذه «الآفة العابرة للقارات». ولتفادي الوباء الجرابي الـذي عاشته ، والــــــذي خـلّــف 2005 و 2003 الـــجـــزائـــر بـــن خـــســـائـــر زراعــــيــــة وتـــكـــالـــيـــف مـــالـــيـــة كــبــيــرة، اعتمدت السلطات نهجا استباقياً. وتغطي ولايـــــــة فـي 14 الـــخـــطـــة الـــــجـــــاري تـــنـــفـــيـــذهـــا الجنوب، مع التركيز على التدخل في مرحلة الـــيـــرقـــات لــلــقــضــاء عـــلـــى الــــبــــؤر قـــبـــل تـشـكـل أسراب هجومية. تعبئة للتصدي للمشكلة بالحدود مع ليبيا والنيجر ومؤخراً، أكد مسؤول بارز في وزارة الفلاحة لوسائل إعلام، أن الحكومة تعبئ مـنـذ ســنــوات إمـكـانـيـات كـبـيـرة لمكافحة الجراد الصحراوي، موضحا أنها «تنشر قـــدرات وإمـكـانـات كبيرة لمـواجـهـة حركة الـــجـــراد الآتـــيـــة مـــن الـــــدول المــــجــــاورة، من خلال اتخاذ إجراءات وقائية واستباقية للحفاظ عـلـى الأمـــن الــغــذائــي». وأضـــاف أن الـوزارة توفر بشكل دائم «الإمكانيات الــــضــــروريــــة لــلــمــعــهــد الـــوطـــنـــي لـحـمـايـة النباتات لمكافحة هـذه الحشرة المدمرة، هكتار 2000 بما في ذلك معالجة أكثر من سنويا في مناطق الجنوب». ولــــــفــــــت إلـــــــــى أن أســـــــــــــراب الــــــجــــــراد الــصــحــراوي تـهـاجـر مــن الــــدول المــجــاورة نحو الـجـزائـر، ســواء إلـى مناطق أقصى الـــجـــنـــوب أو الـــجـــنـــوب الـــشـــرقـــي، مـــبـــرزا ، تـاريـخ رصـد أولـى 2024 أنـه منذ نهاية الأســــــراب فـــي ولايـــــة إن غـــــزام الــحــدوديــة مــــع الـــنـــيـــجـــر، تــــم تــكــلــيــف فـــــرق مــيــدانــيــة لـلـمـعـالـجـة بــالــتــعــاون مـــع وزارة الــدفــاع الوطني، قبل أن تمتد هذه الظاهرة إلى ولايـتـي إلـيـزي وجـانـت الـحـدوديـتـن مع ليبيا. أعــوام) 8( نجت الطفلة زينب مجاهد من الموت بأعجوبة إثر قذيفة اخترقت سقف منزل أسرتها في مدينة أم درمان، فأفقدتها عـيـنـهـا الـيـمـنـى وأصـــابـــت وجــهــهــا وأجــــزاء متفرقة من جسدها الصغير بحروق بالغة. توفى في القصف والدها واثنتان من شـقـيـقـاتـهـا، ولــــم يــبــق لــهــا مـــن يـعـتـنـي بها سوى والدتها. وبـنـبـرة طـفـولـيـة حـزيـنـة تــــردد: «أحــب أرجع حلوة كما كنت قبل الحرب»، ثم تلتفت إلى والدتها لعلها تجد إجابة تمنحها أملا في تحقق الأمنية. زيـــــنـــــب واحــــــــــــدة مــــــن مـــــئـــــات الأطـــــفـــــال الــــســــودانــــيــــن الــــذيــــن لـــحـــقـــت بـــهـــم إعــــاقــــات مــســتــديــمــة فــــي الــــحــــرب الـــتـــي انـــدلـــعـــت بـن الجيش و«قـــوات الـدعـم الـسـريـع» فـي أبريل .2023 ) (نيسان وتــــقــــول والــــدتــــهــــا، فـــاطـــمـــة، لــــ«الـــشـــرق الأوســط»: «في لحظة تغيَّر كل شيء. انهار المــنــزل فـــوق رؤوســـنـــا، نــجــوت أنـــا وابـنـتـي، ولـــكـــن تــعــرضــنــا لإصــــابــــات بـــالـــغـــة لا نــــزال نتعالج من آثارها حتى الآن». وتــــضــــيــــف: «أَجـــــــريـــــــت لــــهــــا عــمــلــيــتــن جراحيتين لتركيب عين صناعية، وتحتاج الآن إلى جراحة تجميلية». وأكثر ما تخشاه الأم أن تصاب طفلتها بمرض نفسي. لـــم تـتـمـكـن زيـــنـــب مـــن الـــلـــحـــاق بـالـعـام الدراسي للعام الحالي، فهي حسب والدتها لا تزال تعاني ضعفا شديدا في السمع وأثر بعض الشظايا التي سكنت قدمها. مـــــا جــــــرى لـــزيـــنـــب لـــيـــس ســــــوى لـقـطـة واحــــــــــــــدة مـــــــن مــــشــــهــــد بـــــشـــــع أصــــــيــــــب فـــيـــه أطـــفـــال وهــــم يـــحـــاولـــون الــــفــــرار مـــن مـنـاطـق الاشـــتـــبـــاكـــات، وبــــقــــوا بــــا أطـــــــراف لــفــتــرات طويلة، بسبب الأزمــة الحادة في الإمــدادات الطبية التي كانت قائمة حتى قبل الحرب الحالية. وحسب تقارير رسمية، ضاعفت الحرب أعداد المعاقين في السودان؛ إذ بُترت أطراف الآلاف، صغارا وكباراً، بعد إصابتهم بقذائف متطايرة أو ذخيرة حية. وسـبـق وحـــذرت منظمة الأمـــم المتحدة لـــلـــطـــفـــولـــة (يــــونــــيــــســــف) مـــــن أن اســــتــــمــــرار الانتهاكات والقتال سيُعرِّض مستقبل جيل كامل للخطر. ويـقـول الأمــن الـعـام للمجلس القومي 875 لرعاية الطفولة، عبد القادر عبد الله، إن طفلا في السودان تعرضوا لإصابات نتجت في 200 عنها إعاقات جزئية ودائمة، بينهم العاصمة الخرطوم وحدها. وأشـــار عبد الـلـه، فـي حديث لــ«الشرق الأوسط»، إلى أن العدد الحقيقي للمصابين أعلى مـن ذلـك بكثير، قـائـا إن الحصيلة لا تشمل المـنـاطـق الـبـعـيـدة. وأضــــاف أن أســرا كــثــيــرة تـمـكـنـت مـــن الــســفــر لـــلـــخـــارج لـعـاج أطفالها وتركيب أطراف صناعية لهم. وســاهــمــت هـيـئـة الأطــــــراف الـصـنـاعـيـة 254 ومنظمات متخصصة في توفير نحو كرسيا متحركا وأطـــراف صناعية وغيرها مـن المستلزمات الطبية لأطـفـال لحقت بهم إعاقات في أثناء الحرب. وفي العام الماضي، قطعة 1000 تمكنت الهيئة من توفير قرابة مــن الأجــهــزة والمـــعـــدات الـخـاصـة بالمعاقين، للأطفال الذين أصيبوا في الحرب. 600 منها وقـــــال عــبــد الـــلـــه: «حـــســـب إحـصـائـيـات أولـــيـــة جـمـعـهـا المــجــلــس الــطــبــي بـمـشـاركـة 154 متطوعين مـدنـيـن، تــم رصـــد أكـثـر مــن طفلا معاقا جــراء الـحـرب فـي إقليم دارفــور غرب البلاد». ويــــــــقــــــــول الــــــفــــــتــــــى: «مـــــــنـــــــذ إصـــــابـــــتـــــي ســـنـــوات لـــم أذهـــــب إلــى 3 بــالــرصــاصــة قــبــل المـــــدرســـــة. اشـــتـــقـــت إلـــيـــهـــا وإلــــــى الـــلـــعـــب مـع أصدقائي كما كنا نفعل قبل الحرب». قـرر الأطـبـاء إجــراء عملية جراحية له، لكنها في كل مرة تتأجل لنقصان وزنه. وقـــال المـديـر الـعـام لــــوزارة الصحة في الـخـرطـوم، فتح الـرحـمـن محمد، لــ«الـشـرق الأوســــــــط» إن أعــــــــدادا كـــبـــيـــرة مــــن الأطـــفـــال والــشــبــاب فــي ســن الـــدراســـة، مـمـن تــتــراوح عاما لحقت بهم 18 أعـوام و 6 أعمارهم بين إصـابـات بسبب الذخائر والمتفجرات، مما سـبَّــب لـهـم إعــاقــات مـؤقـتـة ودائـــمـــة. وأشـــار إلــى أن سـجـات الــــوزارة لا تـفـرز الإصـابـات التي لحقت بالأطفال عـن تلك التي أصيب بها الكبار. 17( عــــبــــد الـــــرحـــــمـــــن إبـــــراهـــــيـــــم بــــحــــر عاماً) بُترت ساقه اليمنى قبل عامين بعد تـــعـــرضـــه لإطــــــاق نـــــار مـــبـــاشـــر فــــي الــفــخــذ مــــن قـــبـــل عـــنـــاصـــر مــســلــحــة قــــــال إنــــهــــا مـن «الـدعـم السريع» اقتحموا منزل أسرته في الخرطوم. وبعدما كان يُلقب بـ«النابغة»، تغيَّرت حــــيــــاتــــه، وحــــرمــــتــــه الإعـــــاقـــــة مــــن مـــواصـــلـــة الــدراســة؛ فهو لا يستطيع السير لمسافات طويلة بالاستعانة بعكَّازيه، كما أن أسرته مـــايـــن جنيه 4 عـــاجـــزة عـــن تــوفــيــر نــحــو سـودانـي لتركيب طــرف صناعي. (الـــدولار جنيه سوداني) 3600 يساوي ويـــقـــول والــــــده إن الـــطـــرف الـصـنـاعـي متوفر في مستشفى السلاح الطبي، لكنه لا يستطيع تدبير المال؛ وهو يأمل أن يحالف الحظ ابنه في الحصول عليه. وكـــــــان المــــديــــر الــــعــــام لــلــهــيــئــة الـــعـــامـــة للأجهزة التعويضية السابق، جمال حامد، قـــــد أشـــــــار فـــــي تـــصـــريـــح ســــابــــق لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط» إلـــى زيــــادة الإقــبــال عـلـى الأطـــراف الصناعية بعد الحرب، وإلى أنه يتم تصنيع طرف شهرياً؛ مؤكدا أن هذا الرقم 900 نحو لا يشمل من تعرضوا للبتر نتيجة لتبعات مرض السكري أو الحوادث المرورية. يــــشــــرد ذهـــــــن عــــبــــد الــــرحــــمــــن وتـــــــزوغ عيناه وهو يقول: «الحرب تسببت في قتل أصدقاء كنت أحبهم جداً». ديسمبر الماضي (مكتب الدبيبة) 25 الدبيبة مجتمعا برئيس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان في القاهرة: جمال جوهر الجزائر: «الشرق الأوسط» الخرطوم: وجدان طلحة «غياب الميزانية ليس أكثر من ذريعة تحجب الصورة الحقيقية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky