جدّد لبنان تأكيده أن «قرار الحرب والسلم هو حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية»، فيما تنشط االتــصــاالت الداخلية والـخـارجـيـة لحماية االســتــقــرار ومـنـع انــــزالق الــبــاد إلـــى أي مـواجـهـة، بحيث ال تـــزال املعطيات «إيـجـابـيـة» لناحية عدم إقدام «حزب الله» على أي خطوة قد تنعكس سلبًا على لبنان، حسب ما أكدت مصادر وزاريـة مقربة من الرئاسة لـ«الشرق األوسط». وشـــكّـــل املـــوقـــف الــلــبــنــانــي مـــحـــور االجــتــمــاع الطارئ الذي عقده املجلس األعلى للدفاع، األحد، بــدعــوة مــن رئـيـس الـجـمـهـوريـة جــوزيــف عـــون في القصر الرئاسي، حيث جـرى التأكيد على وحدة املــوقــف الــداخــلــي فــي مـواجـهـة الــتــحــديــات، وعلى أولــويــة حماية االسـتـقـرار الـوطـنـي وصـــون السلم األهلي. واســـتـــهـــل الـــرئـــيـــس عـــــون االجـــتـــمـــاع بــعــرض لألوضاع اإلقليمية في ضوء التطورات الخطيرة املــــســــتــــجــــدة، وال ســـيـــمـــا مـــقـــتـــل املـــــرشـــــد األعــــلــــى للجمهورية اإلسلمية في إيران علي خامنئي في غـــارة إسرائيلية، وتـوجـه بالتعزية إلــى «الـبـلـدان الـــتـــي طـالـتـهـا هــــذه األحــــــــداث»، مـــؤكـــدًا الـتـضـامـن مـــع الــــــدول الــعــربــيــة الــشــقــيــقــة، والـــشـــجـــب الـكـامـل الستهداف املدنيني واملنشآت املدنية. وشــــدّد الـرئـيـس اللبناني عـلـى أن مــا يجري «يُظهر مجددًا اإلجماع الوطني على أن قرار الحرب والـسـلـم هــو فــي عـهـدة الــدولــة اللبنانية وحـدهـا، تـمـارسـه حــصــرًا عـبـر مـؤسـسـاتـهـا الــدســتــوريــة»، مــذكّــرًا بـــأن هـــذا املــوقــف ورد بــوضــوح فــي خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري للحكومة الحالية. وأجـــرى الـرئـيـس عــون اتــصــاالت مـع عــدد من قادة الدول العربية التي استهدفها القصف، معربًا عـن استنكار لـبـنـان، رئيسًا وشـعـبـ، لـاعـتـداءات التي استهدفت سيادة دولهم واستقرارها وأمنها. سالم: مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار من جهته، شدد رئيس الحكومة نواف سلم خــــال اجـــتـــمـــاع املــجــلــس األعـــلـــى لـــلـــدفـــاع، األحــــد، عــلــى «ضـــــــرورة وضــــع مـصـلـحـة الـلـبـنـانـيـ فــوق أي اعـــتـــبـــار، وضـــبـــط الـــوضـــع األمـــنـــي واملـــيـــدانـــي جـنـوبـ وشــرقــ وعـــدم الـسـمـاح بـــأي خـلــل»، مـؤكـدًا أهـمـيـة ضـبـط األســـعـــار والـكـمـيـات للسلع واملــــواد الغذائية واملـحـروقـات، ومتابعة تنفيذ ما أُقــر في االجتماعات مع الوزارات واملؤسسات املعنية، وال سيما لجنة إدارة الكوارث والهيئة العليا لإلغاثة، مـشـيـرًا إلـــى أن الـحـكـومـة اتــخــذت جميع التدابير اللزمة تحسّبًا ألي تطورات. اتصاالت داخلية وخارجية ومؤشرات «إيجابية» من «حزب هللا» بـــــالـــــتـــــوازي، أكــــــــدت املــــــصــــــادر الـــــــوزاريـــــــة أن االتصاالت مستمرة على خطني: داخلي وخارجي، ملــواكــبــة الـــتـــطـــورات ومــنــع أي انــعــكــاســات أمـنـيـة. وأوضحت املصادر أن املشاورات الداخلية تشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري، و«بشكل أو بآخر» «حـزب الله»، فيما تتواصل االتصاالت الخارجية مع فرنسا والواليات املتحدة األميركية، في ضوء الرسالة األميركية التي تلقاها الرئيس عـون من السفير األميركي لدى لبنان ميشال عيسى، مؤكدًا أن «الـجـانـب اإلسـرائـيـلـي ليس بـصـدد القيام بأي تـصـعـيـد ضـــد لــبــنــان، طــاملــا ال أعـــمـــال عــدائــيــة من الجهة اللبنانية». وشــــددت املـــصـــادر عـلـى أن «الـتـركـيـز ينصب عـلـى عـــدم حــصــول أي رد فـعـل مـــن شــأنــه اإلخـــال بـاالسـتـقـرار، واملحافظة على األمــــن»، مشيرة إلى أن «املــنــاخ الـعـام ال يـــزال ضمن الـتـوجّــه اإليجابي من قِبَل (حزب الله) حتى الساعة لجهة عدم تدخله عسكريًا في الحرب». وفــيــمــا يـتـصــل بــمــوقــف «حـــــزب الــــلــــه»، لفتت املـصـادر إلـى أن بيان األمـ العام للحزب، الشيخ نـعـيـم قـــاســـم، «لـــم يـتـضـمّــن أي إشـــــارة إلـــى كيفية الـــتـــصـــدي أو املـــواجـــهـــة الـعـسـكـريـة»، مــرجــحــة أن «تبقى مـواقـف (حـــزب الـلـه) فـي إطـــار الـبـيـانـات أو التحركات املحدودة». توصيات المجلس األعلى للدفاع وعـــلـــى املـسـتـوى الــتــنــفــيــذي، أصـــــدر املـجـلـس األعلى للدفاع، في بيان له، سلسلة توصيات تتصل باألوضاع األمنية والعسكرية، فقرّر إبقاء جلساته مفتوحة ملواكبة املستجدات بصورة مستمرة، على أن تبقى مقرراته سرية وفقًا للقانون. وأهاب املجلس باللبنانيني جميعًا، مسؤولني ومـواطـنـ ، التشبث بالتزامهم بحس املسؤولية الوطنية العليا، في هـذه الظروف الدقيقة حفاظًا عـلـى االســتــقــرار الـــعـــام، واألمـــــن الــوطــنــي الـشـامـل، عسكريًا ومعيشيًا واجتماعيًا. وثـــــمّـــــن املــــجــــلــــس فـــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، «روح االنــضــبــاط الـــعـــام الــــذي ســـاد فـــي الـــبـــاد، وأهـمـيـة خطاب العيش معًا، وهـو مـا يؤكد مـجـددًا إجماع اللبنانيني كافة على ثوابت ميثاقية باتت مسلمات نـهـائـيـة، أهـمـهـا الــــوالء لـلـبـنـان، واعــتــبــار مصالح اللبنانيني العليا هي وحدها غايتنا ومرجعيتنا، وأن الـــــدولـــــة وحــــدهــــا هــــي صـــاحـــبـــة قـــــــرار الــســلــم والحرب». كما كلّف وزارة الخارجية واملغتربني متابعة االتـــصـــاالت مــع الـبـعـثـات الـدبـلـومـاسـيـة اللبنانية فـــي الـــخـــارج لـاطـمـئـنـان إلـــى أوضـــــاع اللبنانيني املنتشرين في ظل التوترات. وطـــلـــب املــجــلــس مـــن وزارة األشــــغــــال الـعـامـة والنقل العمل على ضمان إبقاء األجـواء اللبنانية مــفــتــوحــة مــــع الــــحــــرص عـــلـــى ســـامـــة املـــســـافـــريـــن، وتـأمـ الـرحـات الجوية ذهـابـ وإيــابــ، ومتابعة الـــتـــطـــورات بـشـكــل دوري وإبــــــاغ املـــواطـــنـــ بكل جديد. وفي الشأن املعيشي، طمأن املجلس اللبنانيني إلـــى تــوافــر املــــواد األســاســيــة واإلمـــكـــانـــات الــازمــة لــضــمــان أمــنــهــم الــحــيــاتــي، مـــؤكـــدًا أن احـتـيـاجـات املواطنني من غـذاء ودواء وطاقة ونقل واتصاالت مؤمّنة. واخـــتـــتـــم الـــبـــيـــان بـــالـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى أن لــبــنــان سيواصل اتـخـاذ جميع التدابير الـازمـة لضمان أمنه واستقراره في مواجهة التطورات اإلقليمية والـــدولـــيـــة املــتــســارعــة، مـــع اإلبـــقـــاء عـلـى التنسيق الدائم بني مختلف املؤسسات األمنية والحكومية، فــي إطـــار تثبيت مـعـادلـة أن قـــرار الــحــرب والسلم يبقى حصرًا بيد الدولة اللبنانية». 7 حرب إيران NEWS Issue 17261 - العدد Monday - 2026/3/2 االثنني «التركيز ينصب على عدم حصول أي رد فعل من شأنه اإلخالل باالستقرار، والمحافظة على األمن» ASHARQ AL-AWSAT تأجيل مؤتمر دعم الجيش إلى أبريل أعـــلـــن لـــبـــنـــان وفـــرنـــســـا تـــأجـــيـــل املــؤتــمــر الــدولــي لـدعـم الجيش وقـــوى األمـــن الداخلي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، الــــــذي كـــــان مــــقــــررًا انـــعـــقـــاده فـي الـخـامـس مــن مـــارس (آذار) فــي بــاريــس، إلـى شهر أبريل (نيسان) املقبل من دون تحديد تـــاريـــخ ثـــابـــت، «نـــظـــرًا لـــعـــدم تـــوافـــر الـــظـــروف املـــائـــمـــة لـــ بـــقـــاء عــلــى مـــوعـــده املــــحــــدد» في إشـــــارة إلـــى الـــحـــرب اإليـــرانـــيـــة - األمــيــركــيــة - اإلســرائــيــلــيــة الــتــي تـــأثـــرت بــهــا دول منطقة الخليج والشرق األوسط. وصـدر القرار بعد اتصال هاتفي أجـراه الرئيسان اللبناني جوزيف عون والفرنسي إيمانويل ماكرون مساء األحـد، جرى خلله «البحث في آخر املستجدات التي تؤثر على أمــــن املــنــطــقــة بـــأســـرهـــا، بــمــا فـــي ذلــــك الــــدول الـــصـــديـــقـــة، فــــي ظــــل الــــتــــطــــورات اإلقــلــيــمــيــة الراهنة». وحسب بيان صادر عن الرئاستني، أكد عـون ومـاكـرون أن خـطـورة الـوضـع اإلقليمي تعزز ضـــرورة الحفاظ على اسـتـقـرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة. وأشــــــار الـــبـــيـــان إلــــى أن فــرنــســا ولــبــنــان وشـــــركـــــاءهـــــمـــــا فـــــي مـــجـــمـــوعـــة الـــخـــمـــاســـيـــة سيواصلون جهودهم في هـذا االتـجـاه، بما يضمن اسـتـمـرار الـدعـم الـدولـي للمؤسسات الـــعـــســـكـــريـــة واألمــــنــــيــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة وتـــعـــزيـــز مقومات االستقرار في البلد. ووفـــق الـبـرنـامـج الـــذي كـانـت قــد وزعـتـه وزارة الخارجية الفرنسية، فـإن املؤتمر كان سـيـنـتـهـي «بــــاإلعــــان عـــن االلــــتــــزامــــات الـتـي قدمتها األطــراف املشاركة التي يبلغ عددها منظمات إقليمية 10 دولة و 50 ؛ منها 60 نحو ودولية». 3 وقالت «الخارجية» الفرنسية إن ثمة أهداف رئيسية للمؤتمر الذي جرى التمهيد له باجتماع استضافته القاهرة يوم الثلثاء املـــــاضـــــي. يــتــمــثــل الــــهــــدف األول، فــــي «دعــــم الجيش اللبناني (والقوى األمنية) الستعادة ســـلـــطـــة الـــــــدولـــــــة، والـــــحـــــفـــــاظ عــــلــــى الــــوحــــدة الوطنية، وتهيئة الظروف لتحقيق استقرار دائم في لبنان واملنطقة». أما الهدف الثاني، فـــقـــوامـــه «ضـــمـــان االتــــســــاق بـــ االلـــتـــزامـــات الـدولـيـة املـتـخـذة والـتـقـدم املــحــرز فــي تنفيذ خطة نزع السلح». وكـــان قــد شـــارك قـائـد الـجـيـش اللبناني رودولف هيكل في اجتماع القاهرة الذي بحث تحديد أولــويــات الـدعـم العسكري واألمـنـي، ســــواء فـيـمـا يـتـعـلـق بـالـعـتـاد والـتـجـهـيـزات، أو الـــتـــدريـــب، أو املـــســـاعـــدات الـلـوجـيـسـتـيـة واملـالـيـة، فـي ظـل الضغوط االقتصادية غير املسبوقة التي ترخي بثقلها على املؤسستني .2019 العسكرية واألمنية منذ عام بيروت: «الشرق األوسط» في ظل مؤشرات «إيجابية» من «حزب هللا» تأكيد لبناني أن «قرار الحرب والسلم بيد الدولة» المجلس األعلى للدفاع مجتمعا برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية) بيروت: كارولين عاكوم ًدعا إلى تحرك في الضاحية ردّا على مقتل خامنئي وأكد أنه «سيقوم بواجبه في التصدي للعدوان» «حزب هللا» يعبئ شعبيا ويتريّث ميدانيا أبــقــى «حــــزب الـــلـــه» فـــي لــبــنــان على غـــمـــوضـــه حــــيــــال الـــــحـــــرب األمــــيــــركــــيــــة - اإلســــرائــــيــــلــــيــــة عــــلــــى إيــــــــــــران، واغــــتــــيــــال مـرشـدهـا األعــلــى عـلـي خـامـنـئـي. وعقب إعـــان طــهــران عــن مقتل خامنئي الـتـزم الـــــحـــــزب الـــصـــمـــت تــــجــــاه أي تــــحــــرك قـد يــقــوم بـــه، واكــتــفــى بــالــدعــوة إلـــى تـحـرك شعبي في الضاحية الجنوبية لبيروت، عــنــد الـــســـاعـــة الـــرابـــعـــة مـــن عــصــر األحـــد فــي بــاحــة عـــاشـــوراء «وفــــاء لـحـامـل رايــة املستضعفني». وخاطب جمهوره قائلً: «اخرجوا إلى الساحات، ارفعوا الرايات والـــقـــبـــضـــات، اصـــــرخـــــوا بـــوجـــه أمــيــركــا وإسرائيل، لن نترك الساحات، لن تخمد األصـــوات، لـن تمحوا ذكـرنـا، لـن تميتوا وحينا». أما األمني العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، فنعى خامنئي، معتبرًا أن اغتياله يمثّل «قمة اإلجـرام»، ومؤكدًا أن الحزب «سيواصل الطريق بعزم وثبات وروحية استشهادية، وسيقوم بواجبه فــــي الـــتـــصـــدي لــــلــــعــــدوان». وشـــــــدّد عـلـى أن «الـتـضـحـيـات مـهـمـا بـلـغـت لـــن تثني الـــحـــزب عـــن مـــيـــدان الـــشـــرف واملـــقـــاومـــة». وقــــــــال: «مـــهـــمـــا بـــلـــغـــت الـــتـــضـــحـــيـــات لـن نترك ميدان الشرف واملقاومة ومواجهة الطاغوت األميركي واإلجرام الصهيوني للدفاع عن أرضنا وكرامتنا وخياراتنا املستقلة». غير أن بيان قاسم لم يحمل تـــفـــســـيـــرًا لـــطـــبـــيـــعـــة «واجــــــــــب الـــتـــصـــدي لــلــعــدوان» أو تـوقـيـتـه، مــا عـــزّز منسوب الترقّب إزاء موقف الحزب الفعلي. الوضع مفتوح على كل االحتماالت فــي قــــراءة أولــيــة لـهـذا املــوقــف، يؤكد الـبـاحـث الـسـيـاسـي قــاســم قـصـيـر، املــقــرّب مــن الـــحـــزب، أن «األوضـــــاع مـفـتـوحـة على كـل االحــتــمــاالت»، موضحًا أن «أي تحرك عسكري مرتبط بالتطورات امليدانية، ألن الـــحـــرب ال تــــزال فـــي بــدايــتــهــا». ويـتـحـدث قـصـيـر لــــ«الـــشـــرق األوســــــط»، عـــن «وجـــود مـــــــخـــــــاوف جــــــديــــــة مـــــــن قــــــيــــــام إســـــرائـــــيـــــل بــعــدوان واســـع على لـبـنـان»، مـا يعني أن الــحــزب، بحسب تـقـديـره، «يـسـتـعـد لكافة السيناريوهات من دون استعجال إعلن موقف حاسم». «الحزب» أمام مفترق حساس هـــذا الــتــريّــث ال يـبـدو مـنـفـصـا عن مــعــطــيــات داخـــلـــيـــة وإقــلــيــمــيــة مـعـقّــدة، فــــالــــحــــزب وضـــــــع نـــفـــســـه أمــــــــام مـــفـــتـــرق حــــســــاس، أي بــــ الــــتــــزامــــه الــســيــاســي والعقائدي بمحور تقوده طهران، ومن جهة أخــرى حسابات الـداخـل اللبناني الـــــهـــــشّ، واملـــــخـــــاوف مــــن حـــــرب مـــدمّـــرة فـي ظـل أزمـــة اقـتـصـاديـة غير مسبوقة. ويعتبر الــوزيــر الـسـابـق رشـيـد دربــاس أن الحزب «قرأ الرسالة األميركية للبنان عبر السفير األمـيـركـي ميشال عيسى، ومـــفـــادهـــا أن الــــهــــدوء يــقــابــلــه هـــــدوء». ويؤكد في تصريح لـ«الشرق األوسط»، أن «واقـــــــع الــــحــــزب الــــيــــوم يــخــتــلــف عـن مـــرحـــلـــة إســــنــــاد غــــــزة، حــــ كـــــان قـــــادرًا عــلــى فــتــح جـبـهـة واســـعـــة فـــي الـجـنـوب والوصول إلى إسرائيل، أما اآلن، فيرى أن إسرائيل باتت تبادر إلـى استهداف أي تــحــرك لــلــحــزب داخــــل لــبــنــان بشكل مباشر، ما يفرض معادالت مختلفة». يـتـرقـب لـبـنـان الــرســمــي والـشـعـبـي مـــــا إذا كـــــــان «حــــــــزب الـــــلـــــه» ســيــكــتــفــي بـــالـــدعـــم الــســيــاســي واملـــعـــنـــوي إليـــــران، أم أن تــــطــــورات املــــيــــدان ســتــدفــعــه إلـــى تجاوز عتبة التريّث، وهنا يذكّر الوزير رشــــيــــد دربـــــــــاس بــــــأن هــــنــــاك «اخـــــتـــــاال فادحًا في ميزان القوّة، في ظل التطور الــــتــــكــــنــــولــــوجــــي واســــــتــــــخــــــدام الـــــذكـــــاء االصـطـنـاعـي فــي الـعـمـلـيـات العسكرية مــن قـبـل الـــواليـــات املـتـحـدة وإســرائــيــل، مـــا يـجـعـل أدوات املـــواجـــهـــة الـتـقـلـيـديـة أقل فاعلية». ويشدّد على أن «األولوية يــنــبــغــي أن تــــكــــون لــــلــــوحــــدة الــوطــنــيــة والوقوف خلف الدولة اللبنانية ملواجهة أي تهديد واسع، بدال من جر البلد إلى حرب جديدة ال تبقي وال تذر». سليمان: لتجنب االنخراط بأي تصعيد وفــــي مــوقــف مــؤيــد لـتـجـنّــب انــخــراط الحزب في «حرب إسناد» جديدة مع إيران، قــــال الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي الـــســـابـــق مـيـشـال سليمان «إن عــدم دخـــول (حـــزب الـلـه) في مـعـمـعـة اإلســـنـــاد ومــهــمــا كـــانـــت دوافـــعـــه، ال يُــعـد فقط بـدايـة الـطـريـق النـخـراطـه في مــســار ســيــادة الـــدولـــة عـبـر تنفيذ قــرارهــا وإرادة شريحة واسـعـة مـن املـواطـنـ ، بل ينسجم أيضًا مع مشاعر اللبنانيني الذين تــربــطــهــم عـــاقـــة أخــــــوة مــــع دول الـخـلـيـج الـعـربـي وحــرصــ عـلـى سـامـة اللبنانيني املقيمني». وشدد على أن «تجنّب االنخراط في أي تصعيد يخفّف من احتماالت توتّر العلقات أو تعريض مصالح اللبنانيني ومـــنـــشـــآت تـــلـــك الــــــــدول ومـــواطـــنـــيـــهـــا ألي تــداعــيــات غـيـر مـــبـــرّرة، ويـــؤكّـــد فــي الـوقـت نفسه أولوية االستقرار الداخلي وحماية املصلحة الوطنية بعيدًا عن منطق الحقد أو االنتقام». من تجمع أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت حدادا على المرشد اإليراني علي خامنئي (أ.ب) بيروت: يوسف دياب
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==