3 حرب إيران NEWS Issue 17261 - العدد Monday - 2026/3/2 االثنني ASHARQ AL-AWSAT قائدا في ضربة واحدة 48 أكّد مقتل ترمب منفتح على «الحديث» مع اإليرانيين قال الرئيس األميركي دونالد ترمب، إنـــه مـنـفـتـح عـلـى طـلـب الــقــيــادة اإليــرانــيــة قــــائــــدًا فـي 48 بـــالـــحـــديـــث، مـــــؤكّـــــدًا مــقــتــل الــضــربــات األمـيـركـيـة - اإلسـرائـيـلـيـة على إيران. وقــــال تــرمــب فــي مـقـابـلـة مــع «فـوكـس نـيـوز»: «األمـــر يتقدم. يتقدم بسرعة. لقد عـامـا». وأضـاف: 47 كـان هـذا الحال طـوال «ال يصدق أحد النجاح الـذي نحققه، فقد قــائــدًا بـضـربـة واحـــــدة. واألمـــر 48 اخـتـفـى يتقدم بسرعة». وفـــي مقابلة هاتفية مــع مـجـلّــة «ذي أتالنتيك» مـن نـاديـه مــاراالغــو بفلوريدا، األحــــــد، قــــال تـــرمـــب إن الــــقــــادة اإليـــرانـــيـــن «يــــــريــــــدون الــــحــــديــــث، وقــــــد وافـــــقـــــت عـلـى التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كــان ينبغي عليهم الـقـيـام بـذلـك فـي وقت أبكر. كان من املمكن تقديم (حلول) عملية وســـهـــلـــة مـــنـــذ وقـــــت طــــويــــل. لـــقـــد تـــأخـــروا كثيرًا». وعند سؤاله عمّا إذا كانت املحادثة مـع اإليـرانـيـن ستتم الـيـوم أم غـــدًا، أجـاب تـــرمـــب: «ال أسـتـطـيـع أن أخــبــركــم بــذلــك». وأشــــــار إلــــى أن بــعــض اإليـــرانـــيـــن الــذيــن كــــانــــوا يـــشـــاركـــون فــــي املــــفــــاوضــــات خـــ ل األسابيع املاضية ليسوا على قيد الحياة. وقال إن «معظم هؤالء األشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، ألن هذه كان ضربة كبيرة، (كبيرة جـدًا). كان ينبغي لهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بـإمـكـانـهـم عـقـد صـفـقـة. كـــان يـجـب عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جدًا». وحـــــول مـــا إذا كــــان مــســتــعــدًا إلطــالــة حملة القصف األميركية على إيـران دعما لتحرّك محتمل في الشارع اإليراني حتّى «إذا استغرق األمر بعض الوقت لإلطاحة بـالـنـظـام»، رد تــرمــب: «عـلـي أن أنـظـر إلـى الــوضــع وقـــت حـــدوثـــه. ال يمكنني إعـطـاء إجابة على هذا السؤال اآلن». وأعـــــــرب تـــرمـــب فــــي الــــوقــــت ذاتــــــه عـن ثقته بـأن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيرًا إلـــى عــ مــات االحــتــفــال فــي شــــوارع إيـــران وتجمعات داعمة إليران من قبل املغتربي في نيويورك ولوس أنجليس. وقال: «هذا سيحدث. أنتم ترون ذلك، وأعـــتـــقـــد أنــــه ســـيـــحـــدث. كـثـيـر مـــن الــنــاس سعداء للغاية هناك، وفي لوس أنجليس وفي أماكن عديدة أخرى». وأضـــاف تـرمـب أنــه يشعر بـاالرتـيـاح لتفاعل الشعب اإليراني حتى اآلن. وقال: «مــع العلم أنــه مـكـان خطير للغاية، ومع معرفتي أنني أخبرت الجميع بالبقاء في أماكنهم... أعتقد أن الوضع هناك شديد الـخـطـورة اآلن. الـنـاس هـنـاك يهتفون في الشوارع بسعادة، ولكن في الوقت نفسه، هناك الكثير من القنابل تتساقط». وفيما يتعلّق بالتداعيات االقتصادية للهجوم على أسواق النفط، رجّح أن يكون أقل تأثيرًا على «محافظ األميركيي» مما توقع بعض املحللي؛ نظرًا للنجاح املبكر للعملية. وقال لــ«ذي أتالنتيك»: «كان من املمكن أن نشهد ارتفاعا كبيرًا في أسعار النفط إذا سارت األمور بشكل خاطئ». وأضـــاف: «سنرى ما سيحدث»، قبل أن يعود للحديث عن قراره بمهاجمة إيران للمرة الثانية منذ يونيو (حزيران). وقال: عــامــا. 47 «الـــنـــاس أرادوا فــعــل ذلــــك مــنــذ عاما، واآلن 47 لقد قتلوا أشخاصا طـوال انقلب الوضع عليهم». واشنطن: «الشرق األوسط» ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت األبيض سوزي وايلز في ماراالغو صباح السبت (أ.ب) طهران تحت النار... وبزشكيان يعلن تشكيل مجلس قيادة... وواشنطن وتل أبيب توسعان الهجوم إيران تتعهد االنتقام بعد مقتل خامنئي وسط حرب متصاعدة اتسعت رقعة املواجهة، في ثاني أيام الــــحــــرب، مـــع تــأكــيــد طـــهـــران مـقـتـل املــرشــد عـــلـــي خـــامـــنـــئـــي وعـــــــدد مــــن كــــبــــار قـــادتـــهـــا العسكريي، فيما واصلت القوات األميركية واإلسرائيلية تنفيذ ضربات عميقة داخل األراضــي اإليرانية، ورد «الحرس الثوري» بــإطــ ق صــواريــخ باليستية نـحـو أهـــداف في إسرائيل ودول باملنطقة. وأكد الجيش األميركي مقتل ثالثة من أفراده في املعارك، في أول حصيلة معلنة للخسائر. وأدت انفجارات في طهران إلى تصاعد أعـمـدة كثيفة مـن الـدخـان فـي منطقة تضم مــبــانــي حــكــومــيــة. وأفـــــــادت وســـائـــل إعـــ م إيرانية بتعرض مبنى اإلذاعـة والتلفزيون الرسمي لضربات مع حلول الظالم، ما أدى إلى انقطاع البث. وتحدثت مصادر محلية عن استهداف مقرات عسكرية وقيادية في طهران، بينها مــواقــع تُــنـسـب إلـــى هـيـئـة األركـــــان، ووقـــوع قـصـف وُصـــف بـالـشـديـد. كـمـا تـعـرض مقر املجلس األعلى لألمن القومي اإليراني في غرب طهران لضربات متتالية، واستُهدف مـقـر قــيــادة الـشـرطـة اإليــرانــيــة ثـــ ث مــرات عـــلـــى األقــــــــل. وتــــأكــــد مـــقـــتـــل رئــــيــــس جــهــاز استخبارات الشرطة اإليرانية. وتـوالـت التقارير عـن انـفـجـارات قوية فـــي طـــهـــران مــنــذ ســـاعـــات الـــفـــجـــر، شملت غـــرب الـعـاصـمـة وشـرقـهـا، مــع سـمـاع دوي انـفـجـارات فـي قلب املـديـنـة وتفعيل واسـع ملـنـظـومـات الـــدفـــاع الـــجـــوي. كـمـا أُفـــيـــد عن انــفــجــارات فــي كـــرج غـــرب طـــهـــران. وسُــجـل هجوم على مطار مشهد، وضربات مكثفة على تبريز شملت محيط املطار والجنوب الغربي للمدينة، إضافة إلى انفجارات في شيراز. وفي الجنوب، تجددت الهجمات على األحواز وبندر عباس بعد توقف لساعات، وأُبـلـغ عن ضربة جوية استهدفت رصيف بهشتي في تشابهار. كذلك طالت ضربات وحدتي صناعيتي في مدينة محمودآباد الصناعية بمحافظة قم، ما أدى إلى اندالع حرائق كبيرة. وأشــارت تقارير إلى أضرار فـي مـرافـق خدمية، بينها أجـــزاء مـن مركز تأهيلي تابع للهالل األحمر ومستشفى في طهران. وقــــال الـجـيـش اإلســرائــيــلــي إن قـواتـه الــجــويــة نـــفـــذت ضـــربـــات عــلــى مــــدى الــيــوم املــنــقــضــي لــفــتــح «الـــطـــريـــق إلـــــى طــــهــــران»، موضحا أن غالبية أنظمة الــدفــاع الجوي في غرب ووسط إيران تم تدميرها. وقـــالـــت الــســلــطــات اإليـــرانـــيـــة إن أكـثـر شخص قُتلوا منذ بـدء الضربات 200 مـن األمـيـركـيـة واإلسـرائـيـلـيـة الـتـي أسـفـرت عن مقتل خامنئي وعدد من كبار القادة. من جانبه، قـال الجيش األميركي إنه أغــــرق سـفـيـنـة إيـــرانـــيـــة، مـــؤكـــدًا فـــي الــوقــت نفسه مقتل ثالثة من أفراده وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة، من دون تفاصيل إضـــافـــيـــة، مــضــيــفــا أن آخــــريــــن «تـــعـــرضـــوا إلصـــابـــات طـفـيـفـة بـشـظـايـا وارتـــجـــاجـــات، ويجري إعادتهم إلى الخدمة». ونقلت وسـائـل إعــ م رسمية إيرانية عن «الحرس الثوري» قوله إنه شن هجوما على حاملة الـطـائـرات «أبــراهــام لينكولن» بأربعة صـواريـخ باليستية. وكـانـت إيـران قــد أطـلـقـت فــي وقـــت سـابـق صـــواريـــخ على قـائـمـة مــتــزايــدة مــن األهـــــداف فــي املنطقة، فـــيـــمـــا تـــعـــهـــدت إســــرائــــيــــل بـــشـــن ضـــربـــات «متواصلة» ضد قادة إيران وجيشها. وأكــــــدت الـــقـــيـــادة الــعــســكــريــة املــركــزيــة األمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم) أن الــصــواريــخ التي أطلقتها إيران الستهداف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» لم تصبها، نافية بذلك ما أعلنه «الحرس الثوري» في وقت سابق. وقــــالــــت «ســـنـــتـــكـــوم»، فــــي بـــيـــان عـلـى مـــنـــصـــة «إكـــــــــــس»، إن «الـــــصـــــواريـــــخ الـــتـــي أُطـلـقـت لــم تتمكن حـتـى مــن االقـــتـــراب» من حاملة الطائرات، ووصفت إعالن «الحرس الــثــوري» إصابتها بـأربـعـة صــواريــخ بأنه «كذب». وقال الرئيس األميركي دونالد ترمب إن الواليات املتحدة دمرت تسع سفن تابعة للبحرية اإليــرانــيــة. وأوضــــح عـلـى وسـائـل الـــتـــواصـــل االجــتــمــاعــي، األحـــــد، أن الـسـفـن «دُمّــــرت» وغـرقـت، «وبعضها كبير نسبيا ومــهــم». وأضــــاف أن بـاقـي أســطــول السفن الـعـسـكـريـة اإليـــرانـــيـــة «ســيــغــرق قــريــبــا في قــاع البحر أيــضــا». وتـابـع الـرئـيـس أنــه تم «إلـى حد كبير تدمير» مقر قيادة البحرية اإليرانية في هجوم منفصل. وفي إسرائيل، سُمعت انفجارات قوية فــي تــل أبـيـب نـاجـمـة عــن سـقـوط صـواريـخ أو اعـــتـــراضـــهـــا. وأفـــــــادت خـــدمـــات اإلنـــقـــاذ اإلســـرائـــيـــلـــيـــة بــمــقــتــل ثـــمـــانـــيـــة أشـــخـــاص آخــريــن فــي ضــربــة استهدفت 28 وإصـــابـــة كنيسا في بلدة بيت شيمش وسط البالد، مـا يـرفـع حصيلة القتلى إلــى عـشـرة، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس». وجـــاء فـي بـيـان للجيش اإلسرائيلي: «اســـتـــهـــدفـــنـــا عـــلـــي خـــامـــنـــئـــي فـــــي عـمـلـيـة دقـــيـــقـــة وواســـــعـــــة الــــنــــطــــاق نـــفـــذهـــا ســـ ح الـجـو اإلسـرائـيـلـي، بتوجيه مـن معلومات مــخــابــراتــيــة دقــيــقــة لـلـجـيـش، وذلـــــك أثــنــاء وجــــوده فــي مـقـر قـيـادتـه املـــركـــزي فــي قلب طهران، حيث كان برفقة عدد من املسؤولي الكبار اآلخرين». لكن املتحدث العسكري اإلسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نــداف شـوشـانـي، قال للصحافيي إنــه «ال يـــزال هـنـاك عــدد كبير مــن األهـــــداف الـقـائـمـة، بـمـا فــي ذلـــك مـواقـع اإلنـــتـــاج الـصـنـاعـي الــعــســكــري». وأضــــاف: «لــديــنــا الــــقــــدرات واألهـــــــداف الــتــي تدفعنا لنواصل العمل ما دام ذلك ضروريا». وردًا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تـفـكـر فــي نـشـر قــــوات بــريــة فــي إيـــــران، قـال شوشاني إن هـذا األمـر «غير مطروح على الطاولة»، رغم أن الرئيس األميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء اإلسرائيلي بنيامي نــتــنــيــاهــو حـــثـــا اإليــــرانــــيــــن عـــلـــى اغـــتـــنـــام الفرصة النادرة واإلطاحة بقادتهم. مـــــن جــــانــــبــــه، أعــــلــــن رئــــيــــس الـــــــــوزراء اإلســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، األحـــــد، تكثيف الهجمات العسكرية على طهران، مـــــؤكـــــدًا أن الــــجــــيــــش اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي يــنــفــذ ضربات «بقوة متزايدة» في قلب العاصمة اإليرانية. وقـــال نـتـنـيـاهـو، فــي رســالــة مــصــوّرة، إن وتـيـرة الهجمات ستتصاعد فـي األيــام املـقـبـلـة، مـشـيـرًا إلـــى أنـــه أصــــدر تعليماته بـــمـــواصـــلـــة الـــعـــمـــلـــيـــة عـــقـــب اجــــتــــمــــاع ضـم وزيــــــر الــــدفــــاع يـــســـرائـــيـــل كــــاتــــس، ورئـــيـــس هـيـئـة األركـــــان إيــــال زامـــيـــر، ورئــيــس جهاز «املوساد» ديفيد برنياع. وأضــاف أن إسرائيل «تستخدم كامل قوة جيشها كما لم يحدث من قبل»، مؤكدًا أن الهدف هو «تأمي بقائنا ومستقبلنا». وشدد على أن التعاون الوثيق مع الواليات املتحدة في الهجمات املشتركة على إيـران ســيــمــكّــن إســـرائـــيـــل مـــن تـحـقـيـق مـــا سعى عــامــا»، عبر توجيه «ضربة 40 إلـيـه «مـنـذ حاسمة للنظام اإلرهابي»، على حد وصفه. وجــاءت تصريحاته في وقـت أسفرت فيه الضربات اإلسرائيلية - األميركية عن مقتل املرشد اإليراني علي خامنئي وعدد من كبار املسؤولي اإليرانيي. وبـــعـــد ســــاعــــات مــــن إعــــــ ن الــــواليــــات املتحدة وإسـرائـيـل أن غــارة جوية أسفرت عـــن مـقـتـل خــامــنــئــي، أكـــــدت وســـائـــل إعـــ م إيـــرانـــيـــة رســمــيــة مـقـتـل املـــرشـــد الــبــالــغ من عاما. 86 العمر وحسب الرواية الرسمية، كان خامنئي يعمل في مكتبه عندما وقع الهجوم صباح أمس السبت. وأفادت وسائل اإلعالم أيضا بأن ابنته وأحد أحفاده وزوجة ابنه وزوج ابنته قُتلوا كذلك. وكان الرئيس األميركي دونالد ترمب قـد أعلن مقتله قبل سـاعـات، قـائـ إن ذلك يمنح اإليرانيي «أكبر فرصة» لـ«استعادة» بــــلــــدهــــم، مـــضـــيـــفـــا أن «الــــقــــصــــف املـــكـــثـــف والـدقـيـق» سيستمر طـــوال األسـبـوع أو ما دام ذلك ضروريا. وقــــال مـــصـــدران أمــيــركــيــان ومــســؤول أميركي مطلع لوكالة «رويترز» إن إسرائيل والواليات املتحدة حددتا توقيت الهجمات، أمس السبت، ليتزامن مع اجتماع خامنئي وكبار مستشاريه. وبــعــيــد تــأكــيــد مـقـتـل خــامــنــئــي، هــدد «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» بـــشـــن «أقـــــــوى عـمـلـيـة هجومية» على اإلطالق تستهدف إسرائيل والـــقـــواعـــد األمـــيـــركـــيـــة. وكـــتـــب تـــرمـــب على منصة «تــــروث ســوشــيــال»: «أعـلـنـت إيـــران لـلـتـو أنــهــا ســتــضــرب بــقــوة كــبــيــرة الــيــوم، أقــــوى مــن أي وقـــت مــضــى»، مـضـيـفـا: «مـن األفــضــل أال يـفـعـلـوا ذلـــك، ألنـهـم إذا فعلوا فسوف نضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل». مجلس قيادة وقــــــــال الــــرئــــيــــس اإليـــــــرانـــــــي مـــســـعـــود بـزشـكـيـان إن مـجـلـس قــيــادة تــولــى مؤقتا مهام املرشد عقب وفـاة خامنئي. ويتألف املــجــلــس مـــن بــزشــكــيــان ورئـــيـــس الـسـلـطـة الـــقـــضـــائـــيـــة وعـــضـــو مــــن مــجــلــس صــيــانــة الـــدســـتـــور، بـيـنـمـا أعـــلـــن وزيـــــر الـخـارجـيـة عباس عراقجي أن مرشدًا جديدًا سيُختار خالل «يوم أو يومي». ومع انتشار نبأ وفاة خامنئي، شوهد بعض األشـخـاص فـي طـهـران يهتفون من فوق األسطح، فيما رفع آخرون راية سوداء حـدادًا، في مشهد كشف عن انقسام عميق داخـــل بـلـد صـدمـه الـرحـيـل املـفـاجـئ لرجل حكم لعقود. وقُـــتـــل آالف اإليـــرانـــيـــن خــــ ل حملة أمــنــيــة أذن بــهــا خـامـنـئـي لـلـسـيـطـرة على احــــتــــجــــاجــــات مـــنـــاهـــضـــة لـــلـــحـــكـــومـــة فــي يـنـايـر (كــانــون الــثــانــي)، فــي أكـثـر مـوجـات االضــطــرابــات إزهــاقــا لــــ رواح منذ الـثـورة . وأظهرت لقطات من 1979 اإلسالمية عـام طهران معزين احتشدوا في ساحة بمالبس سوداء، وكان كثيرون منهم يبكون. وأعـــلـــنـــت إيــــــــران، األحـــــــد، مــقــتــل قــائــد «الـــــــحـــــــرس الــــــــثــــــــوري» مــــحــــمــــد بــــاكــــبــــور، ومــــســــتــــشــــار مـــــرشـــــد الــــجــــمــــهــــوريــــة عــلــي شمخاني. وأفاد التلفزيون اإليراني الحقا بمقتل رئيس هيئة أركـان القوات املسلحة عـبـد الـرحـيـم مــوســوي فــي ضــربــات جوية استهدفت البالد. وذكـــر الـتـلـفـزيـون مقتل مــوســوي إلـى جـــانـــب وزيــــــر الــــدفــــاع عـــزيـــز نــصــيــر زاده، وقــائــد «الــحــرس الـــثـــوري» محمد بـاكـبـور، ومستشار خامنئي علي شمخاني، «خالل اجتماع اللجنة العليا للدفاع» التي تعمل بالتوازي مع مجلس األمن القومي، مشيرًا إلــــى أنــــه سـيـتـم اإلعـــــ ن الحـــقـــا عـــن أســمــاء جـــديـــدة. ويـــســـود الــغــمــوض بــشــأن مصير قــــائــــد الـــــوحـــــدة الــــصــــاروخــــيــــة لـــــ«الــــحــــرس الـــثـــوري» مجيد مـــوســـوي، وقــائــد الجيش أمير حاتمي. وقـــال رئـيـس الـبـرملـان اإليــرانــي محمد بـــاقـــر قـــالـــيـــبـــاف فــــي خـــطـــاب مــتــلــفــز: «لــقــد تجاوزتم خطنا األحمر ويجب أن تدفعوا الـثـمـن... سنوجه ضـربـات مـدمّــرة تدفعكم إلـــى الــتــوســل». وحـــذر تـرمـب مــن أن أي رد إيــرانــي ســيــؤدي إلـــى مـزيـد مــن التصعيد، وكتب: «من األفضل أال يفعلوا ذلــك... وإذا فعلوا فسنضربهم بـقـوة لـم يُـــر مثلها من قبل». وأبرزت الضربات والهجمات املضادة أن مقتل خامنئي، إلى جانب دعوات ترمب إلسقاط الجمهورية اإلسالمية التي مضى على قيامها عـقـود، ينطوي على احتمال نـشـوب صـــراع طـويـل األمـــد قـد يعم الشرق األوسط. وهـــذه هـي املـــرة الثانية خــ ل ثمانية أشـــــهـــــر الـــــتـــــي تـــــتـــــعـــــاون فـــيـــهـــا الــــــواليــــــات املتحدة وإسرائيل عسكريا ضد إيـران، في استعراض الفـت للقوة من رئيس أميركي تولى منصبه على أســاس شعار «أميركا أوالً» وتعهد بتجنب «الحروب األبدية». وألقى عراقجي باللوم على الواليات املتحدة وإسرائيل في بدء الحرب، قائال إن الوحدات العسكرية اإليرانية «معزولة إلى حد مـا» وتتحرك بناء على أوامــر مسبقة. وأضــــاف أنـــه تــواصــل مــع نــظــرائـه فــي دول الخليج وحثهم على الضغط لوقف الحرب. وفــــي جـــنـــوب إيــــــران، أفـــــاد مــســؤولــون شـخـصـا عــلــى األقـــــل وإصـــابـــة 115 بـمـقـتـل العشرات جراء قصف مدرسة للبنات. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه غير مطلع على أي ضربات في تلك املنطقة، فيما أكد متحدث بـاسـم الـقـيـادة املـركـزيـة األميركية أن التقارير قيد املراجعة. كما نقلت وكالة شخصا 15 «إرنا» عن مسؤول محلي مقتل في جنوب غربي البالد جراء ضربات طالت منشآت مدنية. إيران بال إنترنت أفـــادت مجموعة مراقبة بــأن انقطاعا شـــبـــه كـــامـــل لـــ نـــتـــرنـــت اســـتـــمـــر فــــي إيـــــران صــــبــــاح األحـــــــــد، وهــــــو الـــــيـــــوم الــــثــــانــــي مـن الــــصــــراع بـــن طـــهـــران والـــــواليـــــات املــتــحــدة وإســــــرائــــــيــــــل. وقـــــالـــــت «نـــــــت بــــلــــوكــــس» إن في املائة 1 االتصال باإلنترنت استقر عند من مستوياته العادية. وأضافت أن االتصاالت عبر اإلنترنت واملــــكــــاملــــات الــهــاتــفــيــة الـــدولـــيـــة فــــي إيـــــران تــعــطــلــت مـــــــرارًا مـــنـــذ انـــــــدالع احـــتـــجـــاجـــات مـنـاهـضـة لـلـحـكـومـة فــي أنــحــاء الــبــ د في وقت سابق من هذا العام. أعمدة الدخان تتصاعد عقب انفجارات في طهران أمس (أ.ف.ب) لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب: «الشرق األوسط» ضربات متتالية استهدفت المجلس األعلى لألمن القومي ومقر هيئة األركان ومركز قيادة الشرطة اإليرانية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==