يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17261 - العدد Monday - 2026/3/2 االثنني صورة من مختلف المدن 22 معرض فوتوغرافي يضم « لغز مصر» يبرز الحياة اليومية لسكان «المحروسة» في قلب باريس تـــحـــوَّلـــت صـــــــورة ملـــمـــارســـة ريـــاضـــة الــتــحــطــيــب، الــتــقــطــهــا املــــصــــوَّر املــصــري مـحـمـود هـــــواري فـــي صـعـيـد مــصــر، إلـى بوابة مشاركته في معرض «لغز مصر»، بــعــدمــا قـــــدَّم بــهــا إلــــى مـسـابـقـة نظَّمتها ، بـرفـقـة زميله 2016 «الـيـونـيـسـكـو» عـــام املصوَّر املصري محمد كمال، وذلك ضمن معرض تنظِّمه بلدية باريس بالتعاون مع السفارة املصرية في فرنسا. صــــورة التقطها 22 يــضــم املـــعـــرض كمال وهـواري في مدن مصرية مختلفة، وتُــــعــــرض الــــيــــوم فــــي مـــركـــز «كـــاروســـيـــل الــلــوفــر» لــلــتــســوُّق، بــالــقــرب مـــن املتحف الفرنسي الشهير. وقد انطلقت فعاليات فبراير (شباط)، وتستمر 17 املعرض في حـــتـــى مــنــتــصــف مـــــــارس (آذار) املـــقـــبـــل، بلقطات توثِّق التقاليد والعادات املصرية فـــي صـعـيـد مــصــر ودلـــتـــاهـــا، إلــــى جـانـب صــــور الــتُــقــطــت فـــي ســـيـــنـــاء. وقــــد تــولَّــى تـنـسـيـق الـــصـــور واخـــتـــيـــارهـــا الـفـرنـسـي ستيفان روفييه. يقول روفييه لـ«الشرق األوسط»: إن «فـكـرة املـعـرض تقوم على اختيار صور مرتبطة بالحياة اليومية في مصر، بما يقدِّم مشاهد مختلفة ومغايرة للصورة الــتــقــلــيــديــة عــنــهــا، مـــع الــتــأكــيــد عــلــى أن الــصــور الـفـوتـوغـرافـيـة قــــادرة عـلـى إبـــراز الجانب اإلنساني الذي يمزج بني تاريخ مــصــر وحـــاضـــرهـــا، وهــــو جـــانـــب ال يـــراه السائح عادة عند زيارته للبالد». وأضــــــاف أن «الـــصـــور املـــخـــتـــارة في املعرض تعكس هوية مصرية بعيدة عن اآلثار واملتاحف التي تشتهر بها البالد، وتـــــركّـــــز عـــلـــى وجـــــــوه مـــصـــريـــة حـقـيـقـيـة الـتُــقـطـت فــي مـنـاطـق مختلفة، مستفيدًا مـن خـبـرة املـصـوريـن فـي الـتـقـاط الصور اإلنسانية في مدن مصرية عدَّة». وأشار إلـى أن الصور اجتذبت العديد من رواد املـــركـــز الـــتـــجـــاري الـــذيـــن تــوقــفــوا أمـامـهـا وأبدوا إعجابهم بها. وأكَّد املصور املصري محمد كمال أن القائمني على املعرض اختاروا مجموعة من الصور التي التقطها في أماكن عدِّة داخل مصر، وتعكس واقع الحياة اليومية واملــواقــف الحياتية املختلفة. ولفت إلى أن خـــبـــرتـــه فــــي الـــتـــصـــويـــر الـــصـــحـــافـــي، التي اكتسبها مـن العمل فـي الصحافة، إلـى جانب مشاركته في معارض دولية سـابـقـة، أسهمت فـي تطوير قـدرتـه على توثيق املشاهد الحياتية اليومية. وأوضـــــــــح لــــــ«الـــــشـــــرق األوســــــــــط» أن الصور املختارة في املعرض من تصويره عـــكـــســـت تــــنــــوعــــا واضـــــحـــــا فـــــي األمــــاكــــن الـــتـــي الـــتُـــقـــطـــت فـــيـــهـــا، لــكــنــهــا يـجـمـعـهـا عمق إنـسـانـي ومـشـاعـر تنقلها بصورة مــــبــــاشــــرة، مـــبـــديـــا ســـعـــادتـــه بـــاملـــشـــاركـــة فــي املـــعـــرض، واصــفــا إيــــاه بــأنــه مــن أهـم التجارب في مسيرته املهنية مصورًا. ويــــقــــول املــــصــــور املــــصــــري مـحـمـود هـــــواري لــــ«الـــشـــرق األوســــــط» إن منسق املـــعـــرض تـــواصـــل مــعــه بــعــد مـشـاهـدتـه صورة التقطها وشـارك بها في مسابقة التصوير التي نظّمتها «اليونيسكو». وبــــــعــــــد حـــــصـــــولـــــه عـــــلـــــى مــــــركــــــز ضـــمـــن املــراكــز الـعـشـرة األولــــى، جــرى االحتفاظ بـــالـــصـــورة، وعــنــدمــا شــاهــدهــا ستيفان روفـــيـــيـــه تــــواصــــل مـــعـــه، لـــيـــبـــدأ بـيـنـهـمـا نـقـاش حـــول رغـبـتـه فــي تنظيم املـعـرض واالستعانة بصوره. وأضـــــــــاف هـــــــــواري أنــــــه يـــعـــمـــل مـنـذ سـنـوات على توثيق الــتــراث فـي صعيد مصر عبر مؤسسة «بشر مصر العليا»، وهــــــي مـــؤســـســـة ثـــقـــافـــيـــة تـــنـــفِّـــذ أنــشــطــة مجتمعية تـعـتـمـد عـلـى تـوثـيـق الــتــراث الــــحــــي فـــــي الـــصـــعـــيـــد وتــــعــــزيــــز قــيــمــتــه، مــن خـــ ل تـقـديـم إنــتــاجــات فـنـيـة تشمل نشر الكتب، وتنظيم املــعــارض، وإقـامـة البرامج الثقافية، إلـى جانب التصوير. وأوضـــــح أن رؤيـــــة املـــعـــرض طُـــرحـــت من جانب املؤسسة، ليتشاركوا مع روفييه، الـــــذي لــعــب الــــــدور الــرئــيــســي فـــي تنفيذ املعرض. ولـــفـــت إلـــــى أنـــــه يــســعــى بــاســتــمــرار إلـــى تـقـديـم صـــور حقيقية مـــن املجتمع فـــي صـعـيـد مــصــر، مـــع مـــراعـــاة الـــعـــادات والـــتـــقـــالـــيـــد وطــبــيــعــة املـــجـــتـــمـــع. وأشـــــار إلـى أن الصور املعروضة في املعرض ال توثق الجوانب التراثية فقط، بل ترصد أيـضـا جـانـبـا مــن الـحـيـاة الـيـومـيـة، على غرار صورة تجفيف الطماطم، وهي من املمارسات التي بدأها املصريون القدماء في املاضي بسبب مواسم الفيضان. القاهرة: أحمد عدلي نقل محمد كمال بعدسته صورا من مدن مختلفة (تصوير: محمد كمال) قدَّم كمال صورا متنوعة من محافظات مصر (تصوير: محمد كمال) «العرض الكبير» يجوب العالم موسيقى ورقصا في «كازينو لبنان» فــــــي لـــيـــلـــة ال تـــشـــبـــه الــــوضــــع الــســوداوي الـــذي تـمـر بـه املنطقة، قدّم املوسيقي طوني مخول عمله «الـــــعـــــرض الـــكـــبـــيـــر» عـــلـــى مــســرح «كــازيــنــو لــبــنــان»، مــســاء الـسـبـت، مع ليلة إضافية، األحد. الحضور الـحـاشـد فــي هـــذه األمـسـيـة كأنما يــــحــــاول الـــقـــفـــز فـــــوق املـــــأســـــاة، أو يـــفـــتـــعـــل تــــجــــاهــــ مـــؤقـــتـــا لـخـطـر محدق. أكثر من مائة فنان، بني عازف مـوسـيـقـي وراقـــــص، شـــاركـــوا معا فــي إحــيــاء الـــعـــرض، الــــذي حـرص مؤلفه ومنتجه الفني، املوسيقي طــــونــــي مـــــخـــــول، عـــلـــى االهـــتـــمـــام بأدق تفاصيله، ليقدَّم بحلة تليق باملناسبة. هو احتفال موسيقي راقـص، كـــان قــد قُــــدّم بنسخة مختلفة في «مــــهــــرجــــانــــات بـــيـــبـــلـــوس» خـــ ل الصيف املاضي، كما جال في عدد مـــن املـــــدن األوروبـــــيـــــة، بـمـبـاهـجـه وألـوانـه ومـؤثـراتـه، فـي دعــوة إلى الـفـرح واملتعة. وهـو يحمل روحـا وطنية ونـزعـة إنسانية مـن خالل مـــقـــطـــوعـــات تـــعـــزفـــهـــا أوركــــســــتــــرا كـبـيـرة؛ لكل مقطوعة موضوعها الــــــذي تـــرافـــقـــه كـــلـــمـــات أو عـــنـــوان يـظـهـر عـلـى الــشــاشــة مـــع عــبــارات بــلــيــغــة، قــبــل أن تــصــبــح الــشــاشــة موضع عرض مؤثرات تتكامل مع كوريغرافيا الراقصني. بدأ الحفل بأغنيات ورقصات وطــــنــــيــــة تــــحــــيــــة لـــلـــبـــنـــان املـــتـــألـــم والــصــامــد رغـــم املـــحـــن، وللجيش اللبناني؛ إذ ليس من وقت أفضل مـــن الــــذي نـحـن فـيـه لـلـتـذكـيـر بـأن الـــــــســـــــ م بـــــــــات فــــســــحــــة صـــغـــيـــرة اللـــتـــقـــاط األنـــــفـــــاس بــــ الـــواقـــعـــة واألخرى. جــوهــر الـحـفـل هـــو املـوسـيـقـى الـــتـــي وضــعــهــا مـــخـــول، وحــولــهــا تـتـحـلـق بـقـيـة الــفــنــون؛ مـــرة يـأتـي الرقص واللوحات االستعراضية، ومـــرة أخـــرى غـنـاء أحـــد الفنانني، أو صحبة الـكـورال، بقيادة روزي الحاج. «شــــــــو بــــحــــبــــك يــــــا وطـــــنـــــي يــا حـــكـــايـــة كــــل الـــــدنـــــي»، غـــنّـــى نــــادر خـــوري فـي بــدء الحفل الـــذي رعـاه رئيس الجمهورية جـــوزاف عـون، ويعود ريعه إلى وزارة اإلعالم. رقص باليه منفرد، ورقصات أخــــرى ثـنـائـيـة، وكـــذلـــك جـمـاعـيـة، إلــــى جـــانـــب أنـــمـــاط أخـــــرى حـــاول مـــخـــول أن تـــأتـــي مـــنـــوّعـــة بـحـيـث ال يــــمــــل املــــتــــفــــرج، فــــكــــان الـــفـــالـــس والـــــســـــالـــــســـــا، وحـــــتـــــى الـــجـــمـــبـــاز والرقص بالشرائط على الطريقة الصينية. الـعـرض مقسَّم إلــى معزوفات تحمل رسائل، تصاحبها عروض مـن تصميم الـراقـصـ املشاركني ساندرا عباس وأسادور هرجيان، وكـــأنـــمـــا الـــنـــغـــم وحــــــده ال يــكــفــي. ويُــســجَّــل ملـخـول اهـتـمـامـه الفائق بـالـتـفـاصـيـل الــدقــيــقــة، ولــســانــدرا عباس إتقانها تصاميم الراقصني الــــتــــي جــــــــاءت بـــهـــيـــجـــة ومـــتـــقـــنـــة، بألوان زاهية ال تملّها العني. شــارك غـنـاء الفنان اإلسباني خــوســيــه دي نــافــيــغــا، فـــي أغـنـيـة رومـــانـــســـيـــة بـــالـــلـــغـــة الـفـرنـسـيـة، عــــنــــوانــــهــــا «وحـــــيـــــد مـــــن دونــــــــك»، وهـو يــرد التحية لصديقه مؤلف الـــعـــمـــل مــــخــــول، الــــــذي اسـتـقـبـلـتـه إسـبـانـيـا، الـعـام املــاضــي، وقـدّمـت لـــه األوركــــســــتــــرا مــجــانــا تـضـامـنـا معه، يوم كان لبنان تحت القصف اإلسرائيلي. وغــنّــت مــن أمـيـركـا الالتينية الـفـنـانـة بـولـيـنـا «الـــحـــب الــفــريــد». أمــــا حـــ بـــــدأت مــقــطــوعــة «رقـــص لــــــلــــــذكــــــرى»، فــــــــإن كــــــل شــــــــيء كــــان يـــتـــمـــايـــل، املـــــســـــرح كـــمـــا املـــشـــاهـــد الخلفية لطائرة في الجو تتراقص، كما يفعل مضيفوها وركابها. وقــــــــدّمــــــــت تــــحــــيــــة إلـــــــــى كــــبــــار كــــان لــهــم دور فـــي تـغـيـيـر الــعــالــم؛ فـــشـــاهـــدنـــا صــــــــورًا تــــتــــوالــــى عـلـى الــشــاشــة الـعـمـ قـة الـخـلـفـيـة الـتـي لعبت دورًا منذ بداية العرض. هذه املـرة كانت تمر صور لشخصيات مــــثــــل أيــــنــــشــــتــــايــــن، وبـــيـــتـــهـــوفـــن، وستيف جـوبـس، ومـاريـا كـاالس، ومــــاري كــــوري، وســلــفــادور دالـــي، وهــــيــــتــــشــــكــــوك، ووالـــــــــــت ديـــــزنـــــي، وأنـــطـــونـــيـــو غــــــــاودي، وفـــريـــدريـــك شوبان. «إنها األساطير التي ال تموت» هو عنوان هـذه الفقرة، التي، كما كل العرض، بقدر ما نراها وطنية تـــمـــد ذراعـــيـــهـــا لـتـحـتـضـن قـضـايـا إنسانية بلغة املوسيقى. مــعــزوفــة «األزهـــــــار املـتـيـبـسـة» رسـالـة حـب وتعاطف إلـى معذّبي العالم، وضحايا الحروب، وجياع األطـفـال الذين يبحثون عمّا يسد رمقهم. لقطات مؤملة، قد تكون في أفريقيا أو أي مـكـان آخـــر. فأينما يمّمت وجهك وجــدت األلــم ينتظر شعوبا عجزت عن حماية نفسها من ظلمة جبابرة الكوكب. مـــقـــطـــوعـــة عـزفـتـهـا 20 نـــحـــو الـفـرقـة بـقـيـادة مـخـول وبمشاركة عـــــــازف الـــبـــيـــانـــو بــــســــام شــلــيــطــا، وبــمــرافــقــة الـــكـــورس الــــذي أضـــاف أجــــــواء مـــن الـــفـــرح، مـــع الــراقــصــ والــــــشــــــرائــــــط املــــــخــــــتــــــارة بـــعـــنـــايـــة املعروضة في خلفية املسرح. «رجــــــاء ابــــــقَ» أغــنــيــة رافـقـتـهـا زخـــــــــات خـــفـــيـــفـــة مــــــن املـــــطـــــر عــلــى الــــشــــاشــــة الـــعـــمـــ قـــة الــــتــــي جـلـس أمـــامـــهـــا املـــوســـيـــقـــيـــون. فـــقـــد جـــاء الـــــحـــــفـــــل جـــــامـــــعـــــا، يــــشــــبــــه رحــــلــــة سـفـر فـنـيـة، قــادتــنــا إلـــى كــوبــا مع السالسا، و«العني البرازيلية» مع األلوان الالتينية مثل قوس قزح. أمـــا املـقـطـوعـة األخـــيـــرة «ســـوا ســـــــوا»، بــمــوســيــقــاهــا ولــوحــاتــهــا وكـلـمـاتـهـا، فـكـانـت دعــــوة لجميع املشاركني في العرض غناءً. بيروت: سوسن األبطج كل أنواع الرقص كانت حاضرة (الشرق األوسط) الشاشة الخلفية بقيت حاضرة بمؤثراتها (الشرق األوسط) رقص رافق غالبية المعزوفات الموسيقية (الشرق األوسط) جوهر الحفل هو الموسيقى التي وضعها طوني مخول وحولها تتحلق بقية الفنون
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==