RAMADAN 21 Issue 17260 - العدد Sunday - 2026/3/1 الأحد رمضانيات عكست في تصاميمها تطور العمارة الإسلامية وثراءها الفني مآذن المسجد النبوي... تطور معماري عبر العصور يتحول المسجد النبوي في رمضان إلى حالة إيمانية فريدة، إذ يفد الـزوار والمـــعـــتـــمـــرون مـــن جـمـيـع أنـــحـــاء الـعـالـم للزيارة والصلاة في المسجد والتوسعة الــحــديــثــة حـــولـــه. تــحــكــي مـــــآذن الــحــرم الــــنــــبــــوي قـــصـــص مـــــن أشــــــادوهــــــا عـبـر الـتـاريـخ الإســامــي وتـصـل إلـــى العصر الحديث عبر بناء حديث ضمن عملية الـــتـــوســـعـــة الــضــخــمــة الـــتـــي قـــامـــت بـهـا الدولة. تُــشـكـل مـــآذن المـسـجـد الـنـبـوي أحـد أبرز المعالم المعمارية، وعلامة فارقة في هويته البصرية عبر العصور الإسلامية المتعاقبة، إذ ارتـبـط حضورها بتاريخ الــــتــــوســــعــــات الــــتــــي شـــهـــدهـــا المـــســـجـــد، وعكست في تصاميمها تطور العمارة الإسلامية وثراءها الفني. لـــم يــكــن لـلـمـسـجـد فـــي عــهــد الـنـبـي -صلى الله عليه وسـلـم- مــآذن بالمعنى المعماري المـعـروف الـيـوم، إذ كـان الأذان يُرفع من موضع مرتفع داخـل المسجد، أو من على سطح مـجـاور، قبل أن يبدأ إنشاء المآذن فعليّا في أواخر القرن الأول الهجري. وشـــهـــد المــســجــد أول بـــنـــاء رسـمـي للمآذن في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، الذي أمر بتوسعة المسجد هـ، وكلف والي المدينة 91 و 88 بين عامي آنــــذاك عـمـر بــن عـبـد الـعـزيـز بتنفيذها، حـــيـــث أُنـــشـــئـــت أربــــــع مــــــآذن فــــي أركـــــان المسجد، تُعد من أوائل المآذن في العمارة 27 الإسلامية، وبلغ ارتفاعها آنذاك نحو مترا وفق ما تذكره المصادر التاريخية. وخـــال الـعـصـور الـاحـقـة، لا سيما في العصرين المملوكي والـعـثـمـانـي، أُعيد بـــنـــاء بـــعـــض المــــــــآذن، وأُضـــيـــفـــت أخــــرى تماشيا مع التوسعات المتتابعة، ومن أبـرزهـا مئذنة بــاب الـسـام التي ارتبط اســمــهــا بـــأحـــد أهــــم أبــــــواب المــســجــد في الجهة الغربية، وشهدت أعمال تجديد متعاقبة عبر القرون. وفــــــي الـــعـــهـــد الــــســــعــــودي، حـظـيـت مــــآذن المـسـجـد الــنــبــوي بـعـنـايـة خـاصـة ضـمـن مــشــروعــات الـتـوسـعـة الـحـديـثـة، فــــفــــي الــــتــــوســــعــــة الــــســــعــــوديــــة الأولـــــــى م) 1955 - 1951 / هـــــــــــ 1375 - 1370( أُزيــلــت بعض المـــآذن الـقـديـمـة، وأُنشئت مئذنتان جديدتان في الجهة الشمالية مـــتـــراً، ثـــم أُضـيـفـت 70 بـــارتـــفـــاع يـــقـــارب ســــــت مـــــــــآذن أخـــــــــرى ضــــمــــن الـــتـــوســـعـــة السعودية الكبرى في عهد الملك فهد بن هـــــ 1414 و 1406 عـبـد الـعـزيـز بــن عـامـي م)، ليصل إجـمـالـي عـدد 1994 - 1985( المـــــآذن إلـــى عـشـر مـــــآذن. ويـبـلـغ ارتــفــاع كـل مئذنة فـي تصميمها الـحـالـي نحو أمــتــار، وتـتـكـون مــن خمسة أجـــزاء 104 رئيسية متدرجة تشمل قاعدة مربعة، وطــــابــــقــــا مـــثـــمـــنـــا، وجــــــــزءا أســـطـــوانـــيـــا، تـــعـــلـــوه شـــرفـــة المــــــــؤذن، وتــنــتــهــي بـقـبـة يعلوها هـــال مـعـدنـي، وقـــد رُوعــــي في تصميمها الطراز الإسلامي الكلاسيكي مع توظيف التقنيات الحديثة في البناء والإنارة. وتـــــــتـــــــوزع المـــــــــــآذن الــــعــــشــــر بــشــكــل مــتــنــاســق حــــول أطــــــراف المـــســـجـــد، أربـــع منها في الجهة الشمالية، واثنتان في الـجـهـة الـجـنـوبـيـة، وأربـــــع فــي الأركـــــان، بــمــا يـحـقـق تـــوازنـــا بــصــريــا ومـعـمـاريـا يــــتــــنــــاســــب مـــــــع المـــــســـــاحـــــة الــــشــــاســــعــــة الـــتـــي بـلـغـهـا المــســجــد بــعــد الــتــوســعــات المتعاقبة، ويجسد استمرار العناية به عبر مختلف العصور. المدينة المنورة: «الشرق الأوسط» المسجد النبوي (واس) هجرة وجريمة وتاريخ وكوميديا في موسم المنافسة الأكبر الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع يـشـهـد المـــوســـم الــرمــضــانــي حــراكــا لافـتـا فــي الـسـاحـة الــدرامــيــة الـجـزائـريـة، فــــتــــتــــنــــافــــس مــــجــــمــــوعــــة مـــــــن الأعــــــمــــــال الجديدة على جذب اهتمام المشاهدين. ويتميَّز هذا الزخم الفنّي بتنوّع الطرح وتـعـدُّد المـقـاربـات الإخـراجـيـة؛ إذ تجمع المــــســــلــــســــات المــــــعــــــروضــــــة حــــالــــيــــا بــن الدراما الاجتماعية والتاريخية وأعمال التشويق المرتبطة بعوالم الجريمة، إلى جــانــب الـكـومـيـديـا الخفيفة ذات الـبُــعـد الأُسري. ويعكس هذا التنوّع، في نظر نقاد، سعي صنّاع الدراما إلى تقديم محتوى أكثر نضجا وملامسة لقضايا المجتمع، فـــــي مــــوســــم يُـــــعـــــد الأبـــــــــرز لـــجـــهـــة نـسـب المُشاهدة والتنافس. فـــــي مــــقــــدّمــــة هــــــذه الأعــــــمــــــال، يـــبـــرز مـسـلـسـل «المـــهـــاجـــر»، وهـــو عـمـل درامـــي واقـــعـــي مـــن إخـــــراج إدريـــــس بـــن شـرنـن، وتـألـيـف مـنـال مـسـعـودي، وإنــتــاج رضا بـــن حــمــيــمــد، تــعــرضــه قـــنـــاة «الـــحـــيـــاة»، ويــــروي قـصـة شـــاب مثقل بــمــاض قــاس يـقـرّر خــوض تجربة الهجرة هـروبـا من أوجـــاعـــه وبــحــثــا عـــن أمــــل جـــديـــد، ولـكـن الــرحــلــة تــتــحــوَّل إلــــى مــواجــهــة داخـلـيـة مريرة؛ إذ يكتشف أن أصعب الصراعات ليست تلك التي يتركها خلفه، بل التي يحملها في أعماقه. ويشارك في بطولته يوسف سحيري، وآنيا حميمد، ومحمد خساني، ومريم آيت الحاج، إلى جانب أسماء أخرى. ومـــــن الـــواقـــعـــيـــة الاجـــتـــمـــاعـــيـــة إلـــى دراما التشويق، يعود مسلسل «ربّاعة» فـــي جـــزئـــه الــثــانــي عــبــر قـــنـــاة «الـــشـــروق تـي فـــي»، مستثمرا النجاح الـــذي حقَّقه مــوســمــه الأول. وتــــــدور الأحـــــــداث حــول تـشـكـيـل فـــريـــق مــتــخــصّــص فـــي الـسـرقـة والاحـــتـــيـــال بـــدافـــع الـــحـــاجـــة إلــــى المــــال، فـتـتـشـابـك المـــصـــالـــح وتــتــبــايــن الـــدوافـــع داخل المجموعة. والعمل من كتابة نبيل عسلي، ونسيم حـــدوش، وحكيم زلــوم، وإنــــتــــاج رضـــــــوان أوشــــيــــخ، ويــــضــــم فـي بطولته عددا من الأسماء المعروفة. وفـــي سـيـاق مـغـايـر، يـقـدم مسلسل «فاطمة» طرحا تاريخيا يعود إلى القرن الــتــاســع عــشــر، عــبــر قــصــة فــتــاة تعشق العزف على الكمان في مجتمع محافظ يفرض قيودا صارمة على طموحاتها. والعمل من تأليف جعفر قاسم وإخراجه، تعرضه قناة «سميرة تي في»، ويجسّد أدواره عــــدد مـــن المــمــثــلــن الـــشـــبـــاب في حكاية عن التمرّد والإصرار على تحقيق الحلم رغم العوائق الاجتماعية. أمـا مسلسل «البراني» في موسمه الـثـانـي على قـنـاة «الـــشـــروق»، فيواصل الـــغـــوص فـــي عـــالـــم الــجــريــمــة المــنــظَّــمــة، مستعرضا تأثير الـظـروف الاجتماعية أشقاء داخـل شبكة معقَّدة 3 في مصير مـــن الـــعـــاقـــات والــــصــــراعــــات، بـمـشـاركـة مـصـطـفـى لــعــريــبــي، ونـــومـــيـــديـــا لــــزول، وعبد الكريم الدراجي، وغيرهم. ومـــــن قـــلـــب الـــهـــامـــش الاجـــتـــمـــاعـــي، يطل مسلسل «كـيّــة» عبر قناة «سميرة تي فـي»، مقدِّما صـورة درامية عن واقع البيوت القصديرية وصراعات سكانها اليومية. والعمل من إخراج أسامة قبي، وتـألـيـف ســنــدس عـبـد الــرحــمــن، ويضم عــددا مـن الممثلين فـي معالجة إنسانية تُضيء على معاناة الفئات المهمشة. بـدوره، يكشف مسلسل «دار السد» عـبـر قــنــاة «الـــبـــاد» عـــوالـــم خـفـيـة خلف جدران قصر يخفي أسرارا تقلب موازين الــــعــــاقــــات بــــن شـــخـــصـــيـــاتـــه، وهـــــو مـن تـألـيـف بـــن عـبـد الــلــه مـحـمـد وإخـــراجـــه، بــمــشــاركــة فـــي الــســيــنــاريــو لأنــــس تـنـاح وسماح بوسماحة. وفـــــي إطــــــار أخـــــــفّ، يــــقــــدّم مـسـلـسـل «الحنة» عبر القناة الأرضية الجزائرية جــــرعــــة مــــن الـــكـــومـــيـــديـــا الاجـــتـــمـــاعـــيـــة، مــــتــــنــــاولا صـــــــراع الأجـــــيـــــال والـــعـــاقـــات الأسرية من خلال مفارقات يومية تجمع بين الطرافة والرسائل الإنسانية. وبهذا التنوُّع في الطرح والأسلوب، تــؤكــد الـــدرامـــا الــجــزائــريــة قــدرتــهــا على مـــقـــاربـــة قـــضـــايـــا المـــجـــتـــمـــع بـــســـقـــف مـن الـجـرأة والــوعــي، مقدِّمة أعـمـالا تتراوح بـــن الـتـشـويـق والـــتـــاريـــخ والـكـومـيـديـا، لكنها تلتقي عند هــدف واحـــد هـو نقل نبض الواقع الجزائري إلى الشاشة في قالب فنّي متجدِّد. الجزائر: «الشرق الأوسط» الدراما الجزائرية في موسمها الرمضاني (بوستر المسلسل) تنوّع في الموضوعات والأساليب هذا العام (بوستر المسلسل) متطوعون يوزعون الطعام على الصائمين في كراتشي بباكستان (إ.ب.أ) رجل يتناول التمر خلال إفطار جماعي في حي بو كاب أقدم مستوطنة إسلامية في كيب تاون (أ.ف.ب) الإفطار بمسجد في داكار بالسنغال (إ.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky