issue17259

9 أخبار NEWS Issue 17259 - العدد Saturday - 2026/2/28 السبت ASHARQ AL-AWSAT التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي» كلما سئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن كوبا كـرر الإجـابـة: «أعتقد أنها باتت وشيكة السقوط»، وفاخر بأنها من غير النفط الفنزويلي «ليست قــادرة على البقاء». لكن تـرمـب ليس أول رئـيـس أميركي يتوقع الـسـقـوط الـوشـيـك لنظام الأخـويـن عاما من الحصار 66 كاسترو، وقد سبقه والـــضـــغـــوط المـــتـــواصـــلـــة، ونـــهـــايـــة الــحــرب الــــبــــاردة الــتــي كــانــت كــوبــا خــالــهــا حلقة مفصلية فـي الاستراتيجية السوفياتية، وتــعــاقــب قـبـلـه عــلــى الــبــيــت الأبـــيـــض اثـنـا عشر رئيسا راهنوا على استحالة استمرار النظام الكوبي الــذي يـنـازع منذ سنوات، لكن من غير أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. بــــعــــد نـــــجـــــاح الـــعـــمـــلـــيـــة الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة الـــتـــي انـــتـــهـــت بــالــقــبــض عـلـى نـــيـــكـــولاس مـــــــــادورو فــــي كـــــاراكـــــاس فـجـر الـــثـــالـــث مــــن يـــنـــايـــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي) فـي كـــــاراكـــــاس، رأى دونــــالــــد تـــرمـــب أن قـطـع ألـف 28( الإمــــــدادات النفطية الـفـنـزويـلـيـة برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظـــهـــر الـــنـــظـــام الــــكــــوبــــي، وأضــــــــاف مـــهـــددا بفرض عقوبات على الـدول التي يمكن أن تصدِّر محروقات إلى الجزيرة، مستهدفا المـكـسـيـك تــحــديــداً، ومـــدركـــا أن هـــذا الـقـرار يـشـكِّــل ضـربـة قـاسـيـة جـــدا بالنسبة لبلد يـــواجـــه أشـــــد أزمـــــة اقـــتـــصـــاديـــة مــنــذ قـيـام ، ويــعــانــي مـــن انـقـطـاع 1959 الـــثـــورة عــــام التيّار الكهربائي لساعات طويلة كل يوم، ونقص حاد في المـواد الغذائية الأساسية والأدويـــــة، وتــضــاؤل احتياطه مـن العملة الصعبة. هموم كوبا ومتاعبها لم تعد فحسب مقتصرة على الحصار الاقتصادي وأزمة التموين الـحـادة التي تعاني منها؛ إذ إن تـأثـيـرهـا فــي الأوســــاط الـيـسـاريـة الـدولـيـة يـــتـــراجـــع بــشــكــل مـــلـــحـــوظ مـــنـــذ ســـنـــوات؛ فــــالــــبــــرازيــــل مـــــثـــــاً، والمـــكـــســـيـــك وتــشــيــلــي وروسيا والصين، اكتفت بإدانة الحصار الأمــــيــــركــــي، ووعـــــــدت بــتــقــديــم مـــســـاعـــدات إنسانية؛ ما يؤكد انحسار شرعية الثورة الكوبية على الساحة الدولية بسبب فقدان الديمقراطية، وقمعها الممنهج للحريات الأســـاســـيـــة. يــضــاف إلـــى ذلـــك أن الـحـلـفـاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الدولية الراهنة، وأمــــــام الـــحـــزم الـــــذي تــبــديــه واشــنــطــن في تـطـبـيـق «عـــقـــيـــدة دونــــــرو » الـــتـــي تــــرى أن لـلـولايـات المتحدة وحـدهـا الكلمة الفصل فــي شـــؤون الــقــارة الأمـيـركـيـة. ومـــن الأدلّـــة الساطعة على ذلـك، أن البرازيل لم تحرّك ساكنا حتى الآن لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بـإرسـال مساعدات غـــذائـــيـــة، وقــــــررت نـــيـــكـــاراغـــوا إقـــفـــال بــاب الـهـجـرة أمـــام مـواطـنـي الـجـزيـرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدماتهم هناك منذ سنوات. لــكــن الــــوضــــع، رغــــم صــعــوبــتــه، قـابـل لمـــزيـــد مــــن الـــتـــعـــقـــيـــدات بــالــنــســبــة لـسـكـان الـجـزيـرة، كما يـقـول دبـلـومـاسـي أوروبـــي في هافانا، يخشى أن يؤدي وقوف النظام الــكــوبــي عــلــى شــفــا الانـــهـــيـــار مــــدة طـويـلـة إلـــى إحــــراج الإدارة الأمـيـركـيـة إذا أصـــرّت على مـا يسمّيه «الـعـقـاب الجماعي الـذي يـشـكّــل انـتـهـاكـا صــارخــا لأحــكــام الـقـانـون الــــدولــــي». ويـــذكّـــر هـــذا الــدبــلــومــاســي بـأن الأزمـــات الإنسانية السابقة التي عصفت بالجزيرة، تسببت في هروب الآلاف نحو شواطئ فلوريدا، ويتساءل: هل الولايات المتحدة مستعدة لتكون هي المسؤولة عن مـجـاعـة عــشــرات الآلاف مــن الأطـــفـــال على مسافة أميال من سواحلها؟ وتـــفـــيـــد دراســـــــة وضـــعـــتـــهـــا الـــســـفـــارة السويسرية فـي هافانا، وهـي التي تقوم بـــــــدور الـــوســـيـــط بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وكوبا، بأن الأزمة الاقتصادية الراهنة في الــجــزيــرة هــي الأقــســى فــي تـاريـخـهـا، وأن الـسـبـيـل الــوحــيــد لــلــخــروج مـنـهـا مـرهـون بــمــوقــف واشـــنـــطـــن، وبـــاســـتـــعـــداد الـنـظـام الـكـوبـي لـلـتـجـاوب مــع المـطـالــب الـداخـلـيـة بمزيد مـن الـحـريـة، والــشــروط السياسية الـــتـــي تـمـلـيـهـا الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة. فـــي أي حــــال، كــل الــخــيــارات الــيــوم أصـبـحـت مُـــرّة بالنسبة للنظام الكوبي الذي طوال عقود جعل من قدرته على مقاومة الجارة اللدود مأثرة تشهد على صلابته: إما أن يتنازل أمام واشنطن ويتخذ تدابير من شأنها أن تكتب نهايته، مثل إجراء انتخابات حرة، وإمــــا أن يـــواجـــه أزمــــة إنــســانــيــة لا تُــحـمـد عقباها. المــســألــة الـكـوبـيـة هـــي أيــضــا «مـسـألـة شــخــصــيــة» بـالـنـسـبـة لـــــــإدارة الأمــيــركــيــة الــــحــــالــــيــــة؛ فــــالــــرجــــل الــــــــذي يــــديــــر وزارة الـخـارجـيـة فــي واشــنــطــن، مــاركــو روبــيــو، هو من أبوين كوبيين هاجرا بعد وصول كــــاســــتــــرو إلــــــى الـــســـلـــطـــة، ويــــعــــد ســـقـــوط الــنــظــام الــكــاســتــري تـحـقـيـقـا لـحـلـم راوده منذ الطفولة. وخـــال مثوله مـؤخـرا أمـام لـــجــنــة الـــــشـــــؤون الـــخـــارجـــيـــة فــــي مـجـلـس الــشــيــوخ الأمــيــركــي قـــال إن الـضـغـط على الجزيرة لا يستهدف إسقاط النظام، لكنه اسـتـدرك بسرعة ليقول: «إننا نتطلع إلى تغيير النظام»، كغيره من أعضاء الجالية الكوبية - الأمـيـركـيـة الـنـافـذة جـــداً، والتي تعد أحـد الخزّانات الانتخابية الرئيسية لـلـحـزب الــجــمــهــوري. أمـــا الــرئــيــس تـرمـب مـــن نـاحـيـتـه، فـقـد تــوقــع «أن يـــأتـــوا إلينا راغبين في التوصل إلى اتفاق... وسنكون أسخياء معهم». لـــكـــن كــــوبــــا لـــيـــســـت فــــنــــزويــــا؛ فـمـنـذ صــعــود فــيــدل كــاســتــرو إلـــى الـسـلـطـة عـام حـــــاولـــــت الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة بـكـل 1959 الـــوســـائـــل إســـقـــاط الـــنـــظـــام، بــمــا فـــي ذلــك اللجوء إلى القوة عندما قامت بذلك الإنزال العسكري الفاشل في «خليج الخنازير » ، وكــادت تشعل مواجهة نووية 1962 عـام مـع موسكو، كما أن وكـالـة الاستخبارات الأمـيـركـيـة اعـتـرفـت بأنها حـاولـت اغتيال كـــاســـتـــرو عــــدة مــــــرات، ومـــنـــذ تـسـعـيـنـيـات الـــــقـــــرن المـــــاضـــــي تــــفــــرض عــــقــــوبــــات عــلــى الشركات الأجنبية التي تستغل الأصـول الأميركية التي أممتها الثورة في كوبا. الـقـوات المسلحة الكوبية على درجـة مــن الــدربــة أعـلـى مــن الــقــوات الفنزويلية، والحزب الشيوعي الكوبي يُحكم سيطرته كاملة على جميع مفاصل البلاد، وبعكس فـــنـــزويـــا، لا تـــوجـــد مـــعـــارضـــة سـيـاسـيـة منظمة في كوبا، ولا منظمات مدنية قوية، فضلا عن أن غالبية المنشقين البارزين قد غادروا الجزيرة إلى بلدان المنفى، ومعهم مـــايـــن كـــوبـــي آخــــر مــنــذ قـــيـــام الـــثـــورة. 3 يــــضــــاف إلــــــى ذلــــــك أنــــــه لا تــــوجــــد دلـــســـي رودريـغـيـز (رئيسة فنزويلا بـالإنـابـة) في هـــافـــانـــا... وهـــي إن كــانــت مـــوجـــودة، فـإن الـــولايـــات المــتــحــدة لا تــعــرف مـــن هـــي، ولا كيفية الاتصال بها من غير علم المخابرات الكوبية، كما يقول دبلوماسي مكسيكي في هافانا. هافانا: شوقي الريّس أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» دعــــــــــــــــا زعــــــــــيــــــــــم حــــــــــــــــزب «الــــــــعــــــــمــــــــال عـبـد الـلـه أوجــــان، تركيا ​ ،» الـكـردسـتـانـي إلــى وضــع الـقـوانـن الـازمـة للانتقال إلى مرحلة «الانــدمــاج الديمقراطي» فـي إطـار «عملية السلام» التي تمر عبر حل الحزب ونــــزع أسـلـحـتـه، الــتــي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب». وفـــــــــي رســـــــالـــــــة جـــــــديـــــــدة أصـــــــدرهـــــــا، الــجــمــعــة، مـــن مـحـبـسـه فـــي ســجــن جــزيــرة إيــــمــــرالــــي فــــي جـــنـــوب بـــحـــر مــــرمــــرة غـــرب تـركـيـا، بمناسبة مــــرور عـــام عـلـى دعـوتـه لــحــل الـــحـــزب وإلـــقـــاء أسـلـحـتـه والانــتــقــال إلـى العمل السياسي في إطـار ديمقراطي قـانـونـي، والـتـي عنونها بـــ«نــداء مـن أجل الـــســـام والمــجــتــمــع الـــديـــمـــقـــراطـــي»، طـالـب أوجــــــان الـــحـــزب بــالانــتــقــال مـــن «المــرحــلــة السلبية» إلــى «مـرحـلـة الـبـنـاء الإيـجـابـي» وإنهاء عهد السياسة القائمة على العنف. وقــــال أوجـــــان فـــي رســالــتــه الـجـديـدة الـتـي صـــدرت بـالـلـغـات الـتـركـيـة والـكـرديـة والإنجليزية، وقرئت في مؤتمر صحافي نــظــمــه حـــــزب «الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة والمـــــســـــاواة لـلـشـعـوب»، المــؤيــد لـــأكـــراد فــي أنـــقـــرة، إن هي 2025 ) فبراير (شباط 27 «دعوتنا في إعـــان بــأن الـسـاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية»، ووصفها بــأنــهــا «إعــــــان صـــريـــح لــانــحــيــاز لـخـيـار السياسة». وأضـــــاف فـــي الـــرســـالـــة، الــتــي قـرأتـهـا باللغة التركية نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو «وفد إيمرالي» بروين بولدان، فيما قرأها بالكردية ويسي أكـــطـــاش الـــــذي أمـــضـــى ســـنـــوات بـالـسـجـن مـع أوجـــان فـي إيـمـرالـي قبل الإفـــراج عنه العام الماضي، أن «المرحلة الماضية أثبتت القوة والقدرة على التفاوض للانتقال من سـيـاسـة الـعـنـف والـتـجـزئـة إلـــى السياسة الديمقراطية والاندماج». وعــــــــد أن قــــــــــــــرارات حــــــــزب «الــــعــــمــــال الــــــكــــــردســــــتــــــانــــــي» حـــــــل نــــفــــســــه وإنــــــهــــــاء استراتيجية الكفاح المسلح لم تكن خطوة رسمية فحسب، بل عكست تطهرا ذهنيا مـن العنف وتفضيلا صريحا للسياسة، وكــــانــــت «إعــــــــان ســــــام مــــع الـــجـــمـــهـــوريـــة (التركية)»، وفي نهاية المطاف، سينتهي الـعـنـف لـيـس مـــاديـــا فـحـسـب، بـــل معنويا أيـضـا. وأعـلـن «الـعـمـال الـكـردسـتـانـي» في حـــل نـفـسـه وإلــقــاء 2025 ) مــايــو (أيــــــار 12 أسلحته استجابة لنداء أوجـــان، وقامت عضوا بإحراق 30 مجموعة منه مؤلفة من أسلحتهم في مراسم «رمزية» أقيمت عند سفح جبل قنديل فـي السليمانية شمال يوليو (تـمـوز)، بعد رسالة 11 العراق في يوليو، 9 بالفيديو أصـدرهـا أوجـــان فـي أعقبها إعـــان سحب مسلحيه مـن تركيا إلـــى مـنـاطـق «الـــدفـــاع الإعـــامـــي» فــي جبل أكتوبر (تشرين الأول)، إلا 26 قنديل فـي أن مسألة التحقق من نزع أسلحة الحزب بالكامل لا تزال تفجر جدلا في تركيا، التي رهــنــت اتـــخـــاذ الــتــدابــيــر الـقـانـونـيـة بـشـأن الاندماج باكتمال هذه الخطوة. ورأى أوجـــــــان أن الـــســـبـــب الـــجـــذري لكثير مــن المـشـاكـل فــي تـركـيـا هــو «غـيـاب الـــقـــانـــون الـــديـــمـــقـــراطـــي»، مُـــشـــيـــرا إلــــى أن خـــطـــاب هـــــذه المـــرحـــلـــة لا يــمــكــن أن يــكــون اســتــبــداديــا أو مُــهـيـمـنـا، بـــل «قــائــمــا على الإنصات المتبادل وحرية التعبير». وقـــــال إنــــه «لا يــمــكــن تـــصـــور الأتـــــراك بمعزل عن الأكـــراد، ولا الأكــراد بمعزل عن الأتـــراك، وإن علاقة المواطنة القائمة على سلامة الدولة تشمل أيضا الحق في حرية التعبير والتنظيم». وشدد أوجلان على أهمية «الاندماج الديمقراطي» وجـــدواه، تماما مثل أهمية تأسيس الجمهورية، لافـتـا إلــى أن علاقة المـواطـنـة فـي هــذه العملية يجب أن تُبنى «لا عــلــى أســـــاس الانـــتـــمـــاء إلــــى الأمــــــة، بل على أســـاس الارتــبــاط بـالـدولـة، وأنـــه كما أن الدين واللغة ليسا مفروضين، كذلك لا ينبغي فرض الجنسية». وعبر أوجــان عن تقديره لمساهمات الــرئــيــس رجــــب طــيــب إردوغــــــــان، ورئــيــس حـــزب «الـحــركــة الـقـومـيـة» دولـــت بهشلي، ورئـــــيـــــس حــــــزب «الــــشــــعــــب الـــجـــمـــهـــوري» أوزغـــور أوزيـــل، إلــى جـانـب جـهـود الأفـــراد والمــــؤســــســــات الــســيــاســيــة والاجــتــمــاعــيــة والمدنية التي ساهمت فـي عملية السلام خلال العام الماضي. واخـتـتـم رسـالـتـه قــائــاً: «نــهــدف إلـى طي صفحة السياسة القائمة على العنف، وبدء مسيرة تقوم على مجتمع ديمقراطي وســـيـــادة الـــقـــانـــون، ونـــدعـــو جـمـيـع فـئـات المـــجـــتـــمـــع إلــــــى تـــهـــيـــئـــة الـــــفـــــرص وتــحــمــل المسؤولية في هذا الاتجاه». وفي بداية المؤتمر الصحافي لعرض رســالــة أوجــــان، قـالـت الـرئـيـسـة المـشـاركـة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تـولاي حاتم أوغـــولاري، إن حـزب «العمال الـــكـــردســـتـــانـــي» أحــــــرق أســـلـــحـــتـــه وأوفـــــى بمتطلبات العملية، وإن المسؤولية من الآن فصاعدا تقع على عاتق الدولة والحكومة. وأضـــافـــت أوغـــــــولاري: «يــجــب اتـخـاذ قـــــرارات تـتـنـاسـب مــع الأهـمـيـة التاريخية ، ويـــجـــب وضــع 2025 فـــبـــرايـــر 27 لـــدعـــوة السياسات دون تأخير، واتـخـاذ خطوات مـــلـــمـــوســـة ومـــطـــمـــئـــنـــة». ووصــــفــــت «نـــــداء الـــســـام والمــجــتــمــع الـــديـــمـــقـــراطـــي»، الـــذي أصـدره أوجـان العام الماضي، بأنه «بناء تـــاريـــخـــي» يـــفـــرض عــلــى الـجـمـيـع الـعـيـش المــــشــــتــــرك عـــلـــى أســـــــاس المــــــســــــاواة، عــــــادة أن «عـمـلـيـة الـــســـام» لـيـسـت شـــأنـــا كــرديــا فحسب، بل هي ضــرورة لجميع مواطني تـركـيـا ولـتـعـزيـز المـــســـار الــديــمــقــراطــي في الــــبــــاد. وعــــد الـــرئـــيـــس المــــشــــارك لــلــحــزب، تـونـجـر بـاكـيـرهـان، أن نـــداء أوجــــان فتح مـرحـلـة جــديــدة فــي تــاريــخ الـــبـــاد، مـؤكـدا أن «القضية الكردية»، التي تمتد لقرن من الزمان لا تزال تنتظر الحل الديمقراطي. أنقرة: سعيد عبد الرازق الكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريبا من حاملة طائرات فرنسية المحادثات الثلاثية المقبلة لن تكون في جنيف اخــــــتــــــتــــــم مــــــبــــــعــــــوثــــــون أمـــــيـــــركـــــيـــــون وأوكرانيون محادثات في جنيف لتعزيز التنسيق والإعـداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مـع روســيــا، بـهـدف إنـهـاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. وغــــــــــادر الـــــوفـــــد الأمـــــيـــــركـــــي الـــفـــنـــدق الـــذي انعقدت فيه المـحـادثـات فـي جنيف، مـسـاء الخميس، فـي حـن نـشـرت الوكالة الـــســـويـــســـريـــة «إيــــــــه تـــــي إس كـــيـــســـتـــون» صــــــورة لــكــبــيــر المــــفــــاوضــــن الأوكــــرانــــيــــن رســتــم عـــمـــروف مــــغــــادراً. وأشـــــار عـمــروف إلى أنه بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي لـــفـــتـــرة مـــــا بـــعـــد الـــــحـــــرب، بـــحـــثـــت كـيـيـف وواشنطن «الاسـتـعـدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الجانب الـروسـي»، مشيرا إلـى أنـه «مـن الضروري أن ننسّق مواقفنا قبل هذه المرحلة». وقـــال الـرئـيـس الأوكـــرانـــي أن الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا ســتــعــقــد فــــي أبـــوظـــبـــي فــــي مــطــلــع مــــارس (آذار)، مضيفا فــي رســالــة مــصــورة: «مـن الضروري وضع اللمسات الأخيرة لكل ما تم تحقيقه بخصوص التوصل لضمانات أمنية حقيقية، والاستعداد لعقد اجتماع لرؤساء الـدول». وتابع أنه يمكن لقمة من هـــذا الــنــوع أن تـسـاعـد فــي حــل «الـقـضـايـا الرئيسية»، مضيفاً: «عندما يتعلق الأمر بروسيا، فإن مثل هذا الترتيب الشخصي يصبح أكثر أهمية مما هو عليه بالنسبة لدول أخرى». وأشار زيلينسكي إلى أنه تحدث عدة مــــرات مـــع المــفــاوضــن الأوكـــرانـــيـــن رسـتـم أومـــيـــروف وديـفـيـد أراخــامــيــا، وكــذلــك مع المـبـعـوثـن الأمــيــركــيــن الــخــاصــن ستيف ويتكوف وجـاريـد كوشنر. وأكــد الرئيس الأوكراني مرة أخرى على أن موسكو غير مـسـتـعـدة لـصـنـع الـــســـام. وقــــال إن الـحـل يـكـمـن فـــي فـــرض عــقــوبــات عـلـى صــــادرات الطاقة والبنوك الروسية. وكـــــــــان المــــــفــــــاوض الــــــروســــــي كـــيـــريـــل ديــمــيــتــريــيــف حــــاضــــرا فــــي مـــكـــان انــعــقــاد المحادثات في جنيف، الخميس، رغم عدم وجـــود مـا يشير إلــى أنــه التقى بالجانب الأوكراني، وفقا لوسائل الإعلام الروسية الـرسـمـيـة. وامـتـنـع ديـمـيـتـريـيـف عــن الــرد عـــلـــى أســـئـــلـــة الـــصـــحـــافـــيـــن، وذلـــــــك وفــقــا لــفــيــديــو تــــم تــــداولــــه فــــي وســــائــــل الإعـــــام الموالية لروسيا. تضغط واشنطن من أجـل وضـع حد لـلـحـرب الـتـي انـدلـعـت مــع الــغــزو الـروسـي ،2022 ) لأوكــــرانــــيــــا فــــي فـــبـــرايـــر (شـــــبـــــاط وتحولت منذ ذلـك الحين إلـى أعنف نـزاع مـسـلـح فـــي أوروبــــــا مــنــذ الـــحـــرب الـعـالمـيـة الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودمارا واســـــــعـــــــا، خــــصــــوصــــا فــــــي شــــــــرق الــــبــــاد وجنوبها. وفـــــــشـــــــلـــــــت جـــــــــــــــــولات ســـــــابـــــــقـــــــة مــــن المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة بــن المـسـؤولـن الــــروس والأوكـــرانـــيـــن في جنيف وأبوظبي في التوصل إلى حل، بما في ذلك بشأن النقطة الخلافية الرئيسية المـــتـــعـــلـــقـــة بــــــــالأراضــــــــي. وجـــــــــرى اتــــصــــال هاتفي دام نصف ساعة، مساء الأربـعـاء، بــــــن زيـــلـــيـــنـــســـكـــي ونـــــظـــــيـــــره الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب، تـــنـــاولا فــيــه لـــقـــاء جنيف والـتـحـضـيـرات لمــحــادثــات ثـاثـيـة جـديـدة بين الأوكرانيين والروس والأميركيين. مــــن جـــهـــتـــه، أشــــــار وزيــــــر الــخــارجــيــة الروسي سيرغي لافــروف إلـى أن موسكو لـــيـــســـت فــــي عـــجـــلـــة مــــن أمــــرهــــا لــلــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق يـنـهـي حــــرب أوكـــرانـــيـــا، وذلـــك فــي تـصـريـحـات أدلـــى بـهـا لـوسـائـل إعــام رسمية، الخميس. ونـــقـــلـــت وكــــــــالات أنــــبــــاء رســـمـــيـــة عـن لافـــروف قـولـه: «هـل سمعتم أي شـيء منّا عـــن مـهـل نـهـائـيـة؟ لـيـسـت لـديـنـا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها». مــن جـانـب آخـــر، نقلت وكــــالات أنـبـاء روســــيــــة، الــجــمــعــة، عـــن رئـــيـــس المــؤســســة الـــنـــوويـــة الــحــكــومــيــة قـــولـــه إنـــــه تــــم وقـــف إطلاق النار في المنطقة القريبة من محطة زابـوريـجـيـا الـنـوويـة الـتـي تسيطر عليها روســـــيـــــا فـــــي أوكـــــرانـــــيـــــا، وذلــــــــك لإصـــــاح خطوط كهرباء. فـــــي غـــــضـــــون ذلـــــــــك، قـــــــال أولـــيـــكـــســـي كوليبا، نـائـب رئـيـس الــــوزراء الأوكــرانــي، الـجـمـعـة، إن روســيــا شـنـت هـجـومـا خـال الـلـيـل عـلـى الـبـنـيـة التحتية لـلـمـوانـي في منطقة أوديـسـا بجنوب الـبـاد، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمعدات ومـــســـتـــودعـــات وحــــاويــــات مـــــواد غــذائــيــة. وأضـــاف عبر تطبيق «تـلـغـرام»: «يـواصـل الـعـدو اسـتـهـداف الـخـدمـات اللوجيستية الــبــحــريــة، لــكــن المــمــر الــبــحــري الأوكـــرانـــي يعمل رغـــم ذلـــك ويـشـهـد مـنـاولـة أكـثـر من مليون طن من البضائع، بينها أكثر 176 مليون طن من الحبوب». 150 من وقـــالـــت وزارة الـــدفـــاع الــرومــانــيــة إن كييف أسقطت طائرة مسيرة بالقرب من الــحــدود خــال هـجـوم روســـي على البنية الـتـحـتـيـة لــلــمــوانــي الأوكــــرانــــيــــة فـــي وقــت مبكر الجمعة. وأضافت الوزارة، في بيان، أنها أرسلت مقاتلات لمراقبة الهجوم، وأن 100 الــطــائــرة المـسـيـرة أُسـقـطـت عـلـى بـعـد متر من قرية كيليا فيكي الرومانية، التي تقع على الجهة المقابلة لأوكرانيا من نهر الدانوب واعــــتــــبــــر الــــكــــرمــــلــــن، الـــجـــمـــعـــة، أنـــه «مــن الـسـخـف» الـقـول إن بـــاده لها علاقة بــــالــــطــــائــــرة المــــســــيــــرة الــــتــــي حـــلـــقـــت قــــرب حاملة طائرات فرنسية خلال رسوّها في السويد، الأربعاء، وذلك ردا على تصريح لوزير الدفاع السويدي بال يونسون بهذا الـــشـــأن. وأعــلــنــت اسـتـوكـهـولـم أن سفينة تابعة للبحرية السويدية رصدت مسيّرة وشـــوّشـــت عـلـيـهـا، الأربــــعــــاء، فـــي مضيق كيلومترا من 13 أوريسند، على بعد نحو حاملة الـطـائـرات الفرنسية شــارل ديغول فـــي أثـــنـــاء وجـــودهـــا فـــي المـــيـــاه الـسـويـديـة في طريقها للمشاركة في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال الوزير يونسون في تصريحات لقناة «إس في تي» التلفزيونية، الخميس، إن المسيّرة أتـت «على الأرجـــح مـن روسيا نظرا لوجود سفينة عسكرية روسية في المـنـطـقـة المـــجـــاورة وقـــت وقــــوع الـــحـــادث». وقــــال المــتــحــدث بــاســم الـكـرمـلـن ديـمـتـري بـيـسـكـوف للصحافيين ردا عـلـى الــوزيــر: «هذا تصريح سخيف». وأكد أن ليس لديه معلومات إضافية بهذا الشأن. المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» المفاوض الروسي كيريل ديميترييف كان في جنيف رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه التقى بالجانب الأوكراني (أ.ف.ب) 2026 فبراير 18 وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الكوبي برونو رودريغيز في موسكو

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky