issue17259

6 أخبار NEWS Issue 17259 - العدد Saturday - 2026/2/28 السبت يدور في الأوساط العراقية أن لقاء براك مع المالكي سيحسم مصير الأخير بشأن ترشيحه لرئاسة الحكومة ASHARQ AL-AWSAT رئيس «دولة القانون» استقبل المبعوث الأميركي توم براك «الإطار التنسيقي» يترقب الرد الأميركي بشأن المالكي التقى المـرشـح الأبـــرز لتولي رئاسة الـــوزراء في الـعـراق نــوري المالكي، الموفد الأمـيـركـي تـــوم بــــراك، يـــوم الـجـمـعـة، بعد رفــــضــــه ســـحـــب تـــرشـــيـــحـــه، رغــــــم تــهــديــد الولايات المتحدة بقطع الدعم عن العراق في حال عودته للسلطة. وزار بـــــــراك، المــــوفــــد الأمـــيـــركـــي إلـــى ســـوريـــا وسـفـيـر الـــولايـــات المــتــحــدة لـدى تـــركـــيـــا، الـــــعـــــراق عـــــدة مــــــرات فــــي الآونـــــة الأخيرة للقاء كبار المسؤولين. وعـارضـت واشنطن ترشيح الكتلة الـشـيـعـيـة، الــتــي تـعـد الــكــبــرى، للمالكي لرئاسة الـــوزراء، ووصــل الأمــر بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتهديد بقطع أي مــســاعــدة عــن الـــعـــراق فــي حـــال عــودة المالكي لسدة رئاسة الحكومة. وقـال المالكي، في مقابلة مع «وكالة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة»: «لا نـــيـــة عــنــدي للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلاناً». وطبقا لما يدور في الأوساط العراقية فــــــإن لــــقــــاء بـــــــراك مـــــع المــــالــــكــــي سـيـحـسـم مـصـيـره بـشـأن ترشيحه لمنصب رئيس الـوزراء فيما إذا كان مقبولا أو مرفوضا أميركيا ً. ومـــــع ظـــهـــور بـــــــوادر انـــقـــســـام داخــــل «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي» الــــذي يـضـم الـقـوى الـشـيـعـيـة الـرئـيـسـيـة الــتــي تـمـثـل الكتلة الــبــرلمــانــيــة الأكـــثـــر عـــــدداً، بــشــأن تـرشـيـح زعــيــم ائـــتـــاف «دولـــــة الـــقـــانـــون» ورئـيـس الــــــــوزراء الأســـبـــق نـــــوري المـــالـــكـــي لــولايــة ثالثة، فشل «الإطار» ثلاث مرات الأسبوع الماضي في عقد جلسة كاملة النصاب. المالكي «بنسخة جديدة» وفــــــي الـــســـيـــاق نـــفـــســـه، أكـــــــدت أوســــــاط المالكي أن هـنـاك جـهـودا بـذلـت خــال الفترة الماضية من قبل أطــراف مختلفة، بمن فيها كـــرديـــة وسـنـيـة فــضــا عـــن «دولـــــة الــقــانــون» ذاتــــهــــا، مـــن أجــــل تـغـيـيـر الــــصــــورة الـنـمـطـيـة المـــأخـــوذة عــن المـالـكـي خـــال ولايـتـيـه الأولـــى )، وذلـــك فـي مسعى 2014 - 2006( والـثـانـيـة لإظـهـاره أمـــام تـرمـب والأمـيـركـيـن بـ«نسخة جديدة». وقـــــــال الـــنـــاطـــق بــــاســــم ائــــتــــاف «دولـــــة الــــقــــانــــون»، عــقــيــل الــــفــــتــــاوي، إن «المـــوقـــف الأميركي شهد تطورا كبيرا بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مــؤخــراً». ورفـــض الـفـتـاوي كشف المـزيـد من التفاصيل «كيلا يمنح الوشاة فرصة»، على حــد قــولــه. لكنه أكـــد أن «الـتـغـريـدة تـعـد أمــرا شخصيا للرئيس الأميركي، ولا تمثل موقفا رسـمـيـا لــلــولايــات المـــتـــحـــدة»، مـشـيـرا إلـــى أن «المــوقــف الـرسـمـي جــاء على شكل ورقـــة بيد سفير العراق لدى واشنطن، ولم تتضمن أي رفـــض للمالكي أو حـزمـة عـقـوبـات معينة». وأضاف أن «سياسة الرئيس الأميركي مبنية على الجانب الاقتصادي، ولا تهدف إلى رفع أسعار النفط حتى سنت واحد». وكـــــشـــــف الــــــفــــــتــــــاوي عــــــن «وســــــاطــــــات وقنوات دخلت بقوة، حيث جاءت الاتصالات الــداخــلــيــة مـــن الأكــــــراد الأقـــــوى لـلـتـأثـيـر على واشنطن، فضلا عن اتصالات شيعية وسنية فــي الــوقــت نـفـسـه، وقــنــوات عـربـيـة أوضـحـت الموقف للجانب الأميركي وللرئيس ترمب». وأشـــــار إلـــى أن «جـمـيـع الــرســائــل الأمـيـركـيـة كـــانـــت تـــقـــول: نــحــن نــحــتــرم ســـيـــادة الـــعـــراق. ساعة 48 والـــبـــوادر الــتــي ظــهــرت خـــال آخـــر لا يمكن الإفــصــاح عنها إعـامـيـا، لأن كـل ما حــــدث كــــان مـبـنـيـا عــلــى وشـــايـــة مـــن أطــــراف سنية وشيعية، لذلك نتحفظ على تفاصيل ما نعمل عليه حالياً». المؤيدون والمعارضون ولا تــــــــــزال بــــعــــض قــــــــوى «الإطـــــــــــــــار» - خصوصا الـقـوى المـؤيـدة لإيـــران والفصائل المسلحة - تعلن تأييدها للمالكي لتشكيل الـــحـــكـــومـــة الــــقــــادمــــة، لـــكـــن عـــــدد الـــرافـــضـــن لتوليه المـنـصـب بـــدأ يــــزداد، طبقا لمــا أعلنه تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم الذي يُعد أحد القوى الشيعية الرئيسية الرافضة لتولي المالكي منصب رئيس الـوزراء، ورغم انـخـفـاض عـــدد المــوافــقــن، فــا يـــزال ائـتـاف المالكي يرفض سحب ترشيحه، وينفي في الوقت نفسه اتساع جبهة الرفض للمالكي داخل قوى «الإطار». وأعــلــن الـنـاطـق بـاسـم تـيـار «الـحـكـمـة» مـــن أصــل 6 حــســام الـحـسـيـنـي، عـــن أســـمـــاء مـن قــادة «الإطـــار التنسيقي» الرافضين 12 لــتــرشـيـح المــالــكــي لــرئــاســة الــــــــوزراء. ونـفـى الحسيني مـا سـمـاه «ســرديــة فـريـق المالكي وبــــعــــض الـــــقـــــوى الـــســـيـــاســـيـــة المـــــؤيـــــدة لـــه» التي تتحدث عـن عــدم تغيير المـوقـف داخـل قـــــوى «الإطـــــــــار» بـــشـــأن المـــالـــكـــي، مــــؤكــــدا أن 6 مقابل 6 عــدد الأطـــراف الـرافـضـة للمالكي مــؤيــديــن، بـعـكـس مــا تـقـولـه أوســــاط «دولـــة مـن بين 10 الـقـانـون» مـن أن مـؤيـدي المالكي قياديا ً. 12 وأعلن الحسيني أن الرافضين لترشيح المــــالــــكــــي هــــــم: تــــيــــار «الــــحــــكــــمــــة»، و«حــــركــــة صـــــادقـــــون»، و«ائــــتــــاف الـــنـــصـــر»، ورئــيــس الـــوزراء محمد شياع السوداني، فضلا عن أحمد الأسدي، و«تحالف خدمات». براك ومجلس القضاء الأعلى إلــــى ذلـــــك، بــــدأ المــبــعــوث الأمـــيـــركـــي إلــى سوريا والعراق، توم بـراك، زيـارة إلى بغداد يوم الجمعة، هي الثانية من نوعها خلال أقل مـن أســبــوع، بـدأهـا بلقاء مـع رئـيـس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. وطبقا لبيان صادر عن القضاء الأعلى فإن «رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فـــائـــق زيــــــدان، بــحــث مـــع المــبــعــوث الأمــيــركــي الـــــخـــــاص تـــــــوم بــــــــــراك، يـــــــوم الــــجــــمــــعــــة، دور السلطة القضائية في دعـم جهود استكمال الاســتــحــقــاقــات الـــدســـتـــوريـــة المـتـبـقـيـة خــال المــرحــلــة المــقــبــلــة». وأضـــــاف الــبــيــان أن «هـــذا الاجــتــمــاع هــو الـثـانـي مــن نـوعـه فــي غضون أســبــوع؛ إذ سبقه لـقـاء يـــوم الاثــنــن المـاضـي الذي تناول إجـراءات القضاء المتعلقة بملف المحتجزين المنقولين مـن السجون السورية إلى العراق». وبـــدأت تثير زيـــارات بــراك المـتـكـررة إلى الـــعـــراق هــــذه الأيـــــام الــعــديــد مـــن الــتــســاؤلات بـــشـــأن حـــــدود الــــــدور الأمـــيـــركـــي فـــي تشكيل الحكومة الـعـراقـيـة المقبلة واسـتـكـمـال باقي الاستحقاقات الدستورية. المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: حمزة مصطفى ترحيب أميركي بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين في السويداء الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقرا عسكريا في عين العرب فـي وقـت رحّــبـت واشنطن بعملية تبادل الأســــرى والمـحـتـجـزيـن بــن الـحـكـومـة الـسـوريـة وفصائل مسلحة فـي الـسـويـداء ذات الغالبية الـــــدرزيـــــة بـــجـــنـــوب الــــبــــاد، أعـــلـــنـــت دمـــشـــق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمـن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وبــــاشــــرت مــهــامــهــا فـــيـــه، فـــي إطـــــار الــخــطــوات الــهــادفــة إلـــى دمـــج قـــوات «الأســـايـــش» الـكـرديـة ضمن القوات الحكومية السورية. وتـــســـعـــى الـــــدولـــــة الــــســــوريــــة حـــالـــيـــا إلـــى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية. وقـــالـــت وزارة الــداخــلــيــة الـــســـوريـــة، عبر قـنـاتـهـا عـلـى «تـــلـــغـــرام»، الـجـمـعـة: «اسـتـكـمـالا لــعــمــلــيــة انـــــدمـــــاج قــــــوى الأمــــــــن الــــداخــــلــــي فـي مــنــطــقــة عــــن الــــعــــرب بــمــحــافــظــة حـــلـــب ضـمـن وزارة الــداخــلــيــة، أجــــرى وفـــد مــن قــيــادة الأمــن جولة ميدانية برفقة مدير الأمــن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعـددا من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والمـــيـــدانـــي، والــــوقــــوف عــلــى مـسـتـوى الـــجـــاهـــزيـــة الـــفـــنـــيـــة والــــبــــشــــريــــة، بـــمـــا يـضـمـن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانــــتــــظــــام، حـــســـب مــــا أوردت وكــــالــــة «ســـانـــا» السورية الحكومية. وذكرت «سانا» أيضا أن «اجتماعا موسعا ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأســــــايــــــش)، بـــحـــث آلــــيــــات تـــوحـــيـــد الــهــيــاكــل التنظيمية والإداريـــة مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الـداخـلـيـة، واسـتـعـراض خطة استكمال عـمـلـيـة الانــــدمــــاج، بـمـا يــعــزز وحــــدة المـؤسـسـة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي». وكـانـت الحكومة السورية قـد أعلنت في يناير (كـانـون الـثـانـي) المـاضـي الاتـفـاق مع 30 «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطــاق الـنـار، ضمن اتـفـاق شـامـل، مـع التفاهم على عملية دمـج متسلسلة للقوات العسكرية والإداريــــــــة بـــن الــجــانــبــن، وتــســلّــم الـــدولـــة كل المــــؤســــســــات المــــدنــــيــــة والـــحـــكـــومـــيـــة والمـــعـــابـــر والمنافذ. وعلى صعيد الـوضـع فـي جنوب البلاد، رحّــب المبعوث الأمـيـركـي المكلف ملف سوريا، تـــوم بــــراك، بعملية الــتــبــادل الــتــي أســفــرت عن مـقـاتـا 61 مــقــاتــا حـكـومـيـا و 25 الإفــــــراج عـــن درزيـــــــا فــــي مـــديـــنـــة الــــســــويــــداء ذات الــغــالــبــيــة الـــدرزيـــة. وقــــال بــــراك فــي تـغـريـدة عـلـى منصة «إكــــس»، الجمعة، إن عملية الـتـبـادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر». وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شــمــل عـــائـــات هـــي «خـــطـــوة نــحــو الاســـتـــقـــرار، وخـــطـــوة نـحـو الابــتــعــاد عــن الـــثـــأر». وأضــــاف: «تـــشـــرفـــت الــــولايــــات المـــتـــحـــدة بــالمــســاهــمــة في تيسير هذه الجهود». مــن جـهـتـهـا، أشــــارت وكــالــة «ســـانـــا» إلـى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثـــر أحـــــداث يـولـيـو (تـــمـــوز) مـــن الـــعـــام المـاضـي شخصا ً، 86 فـــي مـحـافـظـة الـــســـويـــداء، شـمـلـت شخصاً 25 مـوقـوفـا مــن المـحـافـظـة و 61 مـنـهـم مـــــن الأســـــــــرى المـــحـــتـــجـــزيـــن لــــــدى المـــجـــمـــوعـــات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لم شملهم بعائلاتهم». كـــذلـــك أعــلــنــت مــديــريــة إعـــــام الـــســـويـــداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بـأحـداث يوليو (تـمـوز) مـن الـعـام المـاضـي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى. وتـــتـــقـــاســـم قــــــوات الأمــــــن الــــعــــام الــتــابــعــة لـلـحـكـومـة الـــســـوريـــة الــســيــطــرة عــلــى محافظة السويداء مع فصائل درزيــة موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري. مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب) دمشق: «الشرق الأوسط» أيام 10 قتيلا في هجمات إرهابية خلال 130 بوركينا فاسو: أكثر من تـصـاعـدت وتــيــرة الـهـجـمـات الإرهـابـيـة الــتــي يـشـنـهـا تـنـظـيـم الـــقـــاعـــدة فـــي بـوركـيـنـا فـاسـو، بينما تشير تقارير إلــى أن أكثر من أيـام فقط، 10 قتيلا سقطوا في غضون 130 خـــال هـجـمـات دامــيــة فــي مـنـاطـق مــن شمال وشرق البلاد الواقع في غرب أفريقيا. وتـــقـــف خـــلـــف هـــــذا الــتــصــعــيــد الـــدمـــوي «جماعة نصرة الإسـام والمسلمين»، الموالية لتنظيم القاعدة، وتنشط في مالي والنيجر وبــوركــيــنــا فـــاســـو، ومــــؤخــــرا تــوســعــت نحو نيجيريا وبنين وتوغو. وبـــحـــســـب تـــقـــريـــر صــــــــادر فـــــي فـــبـــرايـــر (شـبـاط) الحالي، عـن مجلس الأمــن الـدولـي، فإن «وتيرة الهجمات» تراجعت في سبتمبر ، بعدما أعاد تنظيم «القاعدة» 2025 ) (أيلول نشر جزء من مقاتليه في دولة مالي المجاورة لـــفـــرض حـــصـــار الـــعـــاصـــمـــة بــــامــــاكــــو، ومــنــع إمدادات الوقود عنها. وأكد هيني نسايبيا، المحلل في منظمة » المـتـخـصـصـة فـــي رصـــد ضحايا ACLED« الــــنــــزاعــــات، أن عــمــلــيــات تـنـظـيـم «الـــقـــاعـــدة» فـــي مــالــي شـكـلـت أولـــويـــة لـهـا مـنـذ سبتمبر المـــاضـــي، غـيـر أن الـهـجـمـات داخــــل بـوركـيـنـا ًفاسو لم تتوقف بالكامل. قتيلا 130 أكثر من مــنــذ مـنـتـصـف الــشــهــر الـــحـــالـــي، كـثّــف تـنـظـيـم «الـــقـــاعـــدة» مـــن هـجـمـاتـه فـــي شـمـال وشــرق بوركينا فاسو؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، من بينهم مدنيون، وكان من أشهر تلك الهجمات استهداف ثكنة عسكرية في مدينة (تيتاو) شمال غربي الـبـاد، يوم فبراير. 15 وأكد تنظيم «القاعدة» أن هجومه على الـثـكـنـة أســفــر عــن مـقـتـل «عـــشـــرات الـجـنـود»، مدنيين في (تيتاو)، بينهم 10 كما قُتل نحو تجار من غانا، وهاجم التنظيم في اليوم 7 نفسه عناصر من جهاز المياه والغابات في منطقة (تانجاري) شرقاً؛ ما أسفر عن مقتل عنصرا ً. 50 نحو ويـــشـــيـــر مـــحـــلـــلـــون تـــحـــدثـــوا لــــ«وكـــالـــة 130 الصحافة الفرنسية» إلى أن ما يزيد على شخصاً، مـن جـنـود بوركينابيين ومقاتلين مــــدنــــيــــن مــــــوالــــــن لـــلـــجـــيـــش وعــــنــــاصــــر مــن الجماعة، سقطوا خــال سلسلة المواجهات فــبــرايــر. ويــــرى خـــبـــراء أن هـذه 22 و 12 بـــن المـــوجـــة الأخـــيـــرة اتــســمــت بـــدرجـــة عــالــيــة من التنسيق؛ نـظـرا لتزامن عــدة هجمات كبرى خلال مدة زمنية قصيرة. تصعيد في رمضان لـــم يــصــدر بــيــان رســمــي مـــن تنظيم «الـقـاعـدة»، يفسر أسـبـاب هـذا التصعيد، إلا أن باحثين يلفتون إلى أن التنظيمات الإرهابية غالبا ما تكثف عملياتها قبيل وخلال شهر رمضان، وهو نمط متكرر في منطقة الساحل وغرب أفريقيا. كما أن الموسم الجاف الحالي يسهل الـتـحـركـات الـسـريـعـة فــي المـــيـــدان، بسبب جـــفـــاف أفــــــرع الأنــــهــــار وتــــوقــــف الأمــــطــــار؛ مـا يمنح المقاتلين قــدرة أكبر على تنفيذ عمليات معقدة ومتزامنة. وتــــــركــــــزت الــــهــــجــــمــــات الأخــــــيــــــرة فــي مـنـطـقـتـن تــمــثــان أهــمــيــة اسـتـراتـيـجـيـة ومالية للتنظيم، أولاهما شمال بوركينا فــاســو حـيـث يـشـكـل جــســرا نـحـو الـقـيـادة المـركـزيـة للتنظيم فــي مــالــي، وثانيتهما الشرق الذي يضم مجمع الغابات المعروف على الحدود مع النيجر وبنين؛ ما يتيح توسيع العمليات نحو دول الجوار. وتوفر هـذه الغابات الشاسعة ملاذا طـبـيـعـيـا يـحـمـي المــقــاتــلــن مـــن الــضــربــات الـــجـــويـــة، كــمــا تــمــثــل مـــصـــدر دخــــل مهما عبر التجارة غير المشروعة في الأخشاب والسيطرة على مواقع التنقيب الأهلي عن الذهب. ويـــــــرى مـــحـــلـــلـــون أن الــــهــــجــــوم عـلـى (تــــــانــــــجــــــاري)، الــــقــــريــــبــــة مـــــن الـــعـــاصـــمـــة الإقـلـيـمـيـة فــــادا نــغــورمــا، يـعـكـس هـامـش الـحـركـة الــواســع الـــذي اكتسبته الجماعة في الشرق خلال السنوات الأخيرة. يثير هــذا التصعيد تــســاؤلات حول قدرة جيش بوركينا فاسو على الحد من الخسائر البشرية، رغم أنه أكد في أكثر من مــرة تحسن التجهيز والتنظيم والـقـدرة على التدخل السريع والدعم الناري. وكــان الجيش قـد أعلن فـي منتصف فـي المـائـة من 74 فبراير أنــه يسيطر على 600 أراضـي البلاد، مشيرا إلى «استعادة قرية» من قبضة الإرهابيين. لـــكـــن تـــقـــريـــر مــجــلــس الأمــــــن الـــدولـــي أشـــــــار إلــــــى أن تـــنـــظـــيـــم «الـــــقـــــاعـــــدة» عـــن مـــؤخـــرا قــيــاديــا رفــيــعــا فـــي شــــرق الـــبـــاد، يدعى (سيكو مسلمو)، وهو بوركينابي الجنسية، مكلف بتوسيع نشاط التنظيم نحو بنين وكـوت ديفوار وغانا والنيجر وتوغو؛ ما يعكس بعدا إقليميا متناميا للتهديد. وقـــبـــل أســـبـــوع، أصــــــدرت «مـجـمـوعـة الأزمـــــــات الـــدولـــيـــة» تـــقـــريـــرا تــحــت عــنــوان «جـــــمـــــاعـــــة نـــــصـــــرة الإســـــــــــام والمـــســـلـــمـــن ومعضلة التوسع إلى ما وراء الساحل»، تــنــاولــت فــيــه مــخــاطــر تــوســيــع الـتـنـظـيـم. وتـــــحـــــدثـــــت المــــجــــمــــوعــــة عــــــن الــــتــــحــــديــــات والفرص التي تواجه «القاعدة» في سعيه للتمدد نحو دول خليج غينيا. نواكشوط: الشيخ محمد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky