issue17259

5 لبنان NEWS Issue 17259 - العدد Saturday - 2026/2/28 السبت ASHARQ AL-AWSAT باحث عسكري: التركيز على تسمية «الرضوان» يخدم أهدافا داخلية إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان مثلت الــغــارات الإسـرائـيـلـيـة العنيفة الــتــي اسـتـهـدفـت الـبـقـاع فــي شـــرق لـبـنـان، مساء الخميس، أوسـع تصعيد بالقصف الجوي ضد البقاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد أسبوع على عـنـاصـر مـــن «حــــزب الـــلـــه» بينهم 8 مـقـتـل قيادي، قالت إسرائيل إنهم مسؤولون عن إطلاق الصواريخ. ولا يـــعـــكـــس تـــتـــابـــع الأحــــــــــداث بـــهـــذا الإيــــقــــاع مــــســــارا تـــصـــاعـــديـــا واضــــحــــا، بـل يـــتـــصـــل بــــحــــســــابــــات ســـيـــاســـيـــة داخـــلـــيـــة وإقليمية، في لحظة تتزامن مع المفاوضات الأمـيـركـيـة - الإيــرانــيــة، واحــتــمــالات تـبـدّل قـــواعـــد الاشـــتـــبـــاك، حـسـبـمـا يــقــول خــبــراء مواكبون. ومساء الخميس، استهدف الطيران الإســـــرائـــــيـــــلـــــي بــــثــــمــــانــــي غــــــــــــارات جــــــرود شـمـسـطـار عــلــى الـسـلـسـلـة الــغــربــيــة، كما طالت الغارات جرد بوداي وحربتا. وبعد أقل من نصف ساعة، تجدد القصف بشكل عنيف على جرود بوداي ومحيط بعلبك، وسـط تحليق مسيّر على علو منخفض. وامــــتــــدت الــــضــــربــــات إلـــــى مــحــيــط مـديـنــة الهرمل، كما استُهدف محيط بلدة تمنين، إضافة إلى غارة أخرى على محيط بوداي، قبل أن تُشن غارات جديدة على جرد النبي شـيـت. الـافـت أنــه لـم يكن الـعـدد فـقـط، بل سرعة التتابع واتساع الرقعة الجغرافية، بما يوحي بـإدارة نيران مركزة أكثر منها ضربات معزولة. ووصــــفــــت مــــصــــادر مــحــلــيــة الــــغــــارات بأنها «شديدة التفجير»، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن الارتجاجات سُمعت في بلدات بعيدة عن مواقع القصف؛ ما أثار حــالا من الـذعـر، ودفــع بعض الأهـالـي إلى اعتقاد أن الـحـرب بــدأت فعلياً، خصوصا في ظل الأجواء الإقليمية المشحونة». وفي قراءة تحليلية تربط بين الميدان والــســيــاســة، رأى الـعـمـيـد المـتـقـاعـد ناجي مــاعــب أن اســتــهــداف الــبــقــاع فــي المـرحـلـة الأخيرة ليس تفصيلا ميدانياً، بل يحمل دلالات سياسية واضـحـة. وقـال لـ«الشرق الأوســــط»: إن «التصعيد الإسـرائـيـلـي في لـــبـــنـــان يــحــمــل هـــدفـــن أســــاســــيــــن، الأول تـوجـيـه رســـالـــة إلـــى مـــن يـــعـــوّل عـلـى قـــدرة الـجـيـش اللبناني عـلـى تنفيذ مهمة نـزع ســـاح (حــــزب الـــلـــه)؛ إذ تـــحـــاول إسـرائـيـل القول إنها ستتدخل إذا رأت أن الجيش لم يقم بما تريده. والثاني مرتبط بتوسيع هامش العمل العسكري في مناطق تعدها أقـل تكلفة من حيث ردود الفعل الرسمية اللبنانية». وتوقف ملاعب عند تطور استخدام قـنـابـل ارتــجــاجــيــة، مـعـتـبـرا أن «إسـرائـيــل تسعى من خلال ذلك إلى إظهار أن المواقع المستهدفة هـي أمـاكـن تجميع أسلحة أو ذخـائـر»، لكنه لفت إلـى أن «قـوة الرضوان التي زعمت إسرائيل استهدافها بغارات، الـخـمـيـس، هــي قــوة نخبوية تعتمد على الـــحـــركـــة الـــســـريـــعـــة وحـــــــرب الـــعـــصـــابـــات، وتستخدم أسلحة متوسطة يمكن حملها، وليست قوة مدفعية أو صاروخية تقليدية تحتاج إلى مخازن ضخمة أو بنى ثابتة». ورأى ملاعب أن «التركيز الإسرائيلي على تسمية الرضوان في بياناتها يخدم هـــدفـــا داخــــلــــيــــا، هــــو طـــمـــأنـــة مـسـتـوطـنـي الــــجــــلــــيــــل الأعــــــلــــــى بــــــــأن الــــتــــهــــديــــد تــحــت السيطرة». مضيفا :«الإسرائيلي يتحدث عــن إعــــادة تـمـوضـع قـــوة الـــرضـــوان، وعـن احــتــمــال اقـتـحـامـهـا مـنـاطـق فـــي الـــداخـــل؛ لـــذلـــك يـــجـــري الــتــركــيــز عــلــى اســتــهــدافــهــا لإعطاء شعور بالأمان للسكان هناك». وفــــي الـــســـيـــاق الأوســـــــع، رأى مـاعـب ســـاعـــات 3 أن «الاجــــتــــمــــاع الــــــذي اســـتـــمـــر بــن رئـيـس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب شكّل محطة مفصلية؛ إذ تفيد معلومات أوروبية بأن يد إسرائيل أُطلقت في لبنان تــحــديــداً، ضـمـن هــامــش حــركــة أوســــع في الشرق الأوسط». وأضـاف: «القرار في المنطقة هو قرار أمــيــركــي بـطـبـيـعـة الـــحـــال، لـكـن فـــي لبنان يبدو أن القرار إسرائيلي، وهذا ما لمسناه مــيــدانــيــا، ســــواء مـــن خــــال أداء المــوفــديــن الذين يأتون إلى بيروت، أو عبر ما سُمّي بالميكانيزم الذي أُلغي دوره عملياً». وتـــزامـــن الـتـصـعـيـد عـلـى الــبــقــاع مع كــــــام ســـيـــاســـي – أمــــنــــي يــــرفــــع مــنــســوب الاحـتـمـالات فـي الإقـلـيـم. وذكـــرت صحيفة «يديعوت أحـرونـوت» أن «احتمال دخول (حــزب الـلـه) فـي القتال ضــد إسـرائـيـل، إذا هُــوجِــمَــت إيـــران، أمــر مقلق ويـتـم التعامل معه». وذكـــــرت مـــصـــادر مـطـلـعـة فـــي بـيـروت أن أربــعــن دبـلـومـاسـيـا أوروبـــيـــا مــن دول مـــتـــعـــددة غـــــــادروا بــــيــــروت، أمـــــس، بسبب التخوف مـن تصاعد المـواجـهـة الأميركية - الإيـــرانـــيـــة. ورأى مــاعــب أن «إطـــــاق يد إسـرائـيـل فـي لبنان مرتبط بما سيجري بـن الــولايــات المـتـحـدة وإيـــــران». وأضـــاف: «الــــقــــرار بـــن واشــنــطــن وطـــهـــران أمـيـركـي فـي جــوهــره، وقــد يـقـود إلــى تفاهمات إذا الـتـقـت المــصــالــح، لـكـن مـصـلـحـة إسـرائـيـل تختلف؛ لأنها ترى في الصواريخ بعيدة المدى والبرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا ً». جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبان متضررة بشدة بقرية بدنايل في منطقة سهل البقاع الشرقية (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز ذكرت مصادر مطلعة دبلوماسيا أوروبيا 40 أن من دول متعددة غادروا بيروت أمس بسبب التخوف من تصاعد المواجهة الأميركية ـــ الإيرانية الإقبال بكثافة للترشّح لتبرئة الذمّة أم لطي التمديد للبرلمان؟ ترصد خريطة التحالفات الانتخابية اللبنانية تتخوف مصادر لبنانية من أن يشكل الاشـتـبـاك السياسي بـن رئـيـس الحكومة نـــواف ســـام، والمـــعـــاون الـسـيـاسـي لرئيس المجلس النيابي، النائب علي حسن خليل، عائقا أمــام حصول الانتخابات البرلمانية فــي مــوعــدهــا، بـعـد الـسـجـال بينهما حـول حـــق المــغــتــربــن الـــذيـــن ســجــلــوا أســمــاءهــم بأن يقترعوا من مقر 16 للاقتراع للدائرة الـ نائباً، لتعذر إصدار المراسيم 128 إقامتهم لـ التطبيقية لـهـذه الــدائــرة، ورد خليل عليه بأن القانون لا يلغى بقرار وإنما بقانون. خيار الانتخابات في موعدها يتقدم وتوقعت مصادر لبنانية إقبالا كثيفا على الترشح بــدءا مـن مطلع الأســبــوع، ما يعني أن إجــــراء الانـتـخـابـات الـنـيـابـيـة في مــوعــدهــا يـتـقـدم عـلـى تـأجـيـلـهـا تـقـنـيـا، أو التمديد للبرلمان. لكن المصادر سألت عما إذا كـــان الإقــبــال عـلـى الـتـرشـح رســالــة تـود مـــن خــالــهــا قــــوى سـيـاسـيـة تــبــرئــة ذمـتـهـا أمـــام الــــرأي الــعــام اللبناني بـأنـهـا ماضية بالتحضير لخوض الانتخابات ولا تؤيد تأجيلها. وتـوقـعـت المـــصـــادر أن يـتـدخـل رئيس الـجـمـهـوريـة الــعــمــاد جـــوزيـــف عــــون، لـــرأب الـــصـــدع بـــن رئــيــســي الــحــكــومــة والمـجـلـس الـــــنـــــيـــــابـــــي، لــــتــــوفــــيــــر الأجــــــــــــــــواء لإنـــــجـــــاز الاســتــحــقــاق الــنــيــابــي فـــي مـــوعـــده الــتــزامــا منه باحترام المواعيد الدستورية، وأولها الانـــتـــخـــابـــات الــنــيــابــيــة فـــي مـــوعـــدهـــا، لأن تــرحــيــلــهــا، كـــمـــا تـــقـــول مــــصــــادر سـيـاسـيـة لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، يـشـكـل نـكـسـة للعهد مع دخـول ولايته الرئاسية عامها الثاني، وأن المـراقـبـن للتحضيرات الـجـاريـة يـرون أن هناك ضـــرورة ساعة بعد ساعة لرصد دقــائــقــهــا ومــتــابــعــة المــــواقــــف، لأن الإقـــبـــال عـلـى الـتـرشـح لا يكفي مــا لــم يـــأت مقرونا بــــمــــواقــــف قـــاطـــعـــة لـــلـــقـــوى الـــســـيـــاســـيـــة لا تــخــضــع لـــلـــتـــأويـــل، ولــيــســت مـــرهـــونـــة لأي رغبة خارجية بالرهان على التمديد، وهي تُجمع على طي صفحة ترحيل الاستحقاق النيابي، وأن الخلاف على قانون الانتخاب لا يـــبـــرر الــتــمــديــد لــلــبــرلمــان؛ بـــل يستعجل حسمه بتدخل من عون. ولـــفـــتـــت المـــــصـــــادر إلــــــى أن مـــــا تـبـقـى مـــن مــرشــحــي كـتـلـة «الـتـنـمـيـة والــتــحــريــر» الـــــتـــــي يـــــرأســـــهـــــا بـــــــري تـــــقـــــدمـــــوا بـــطـــلـــبـــات تـرشـيـحـهـم. وكــشــفــت أن مــرشــحــي «حـــزب الله» سيتقدمون قريبا بطلبات ترشُّحهم، وأن الترشيحات جـــاءت تتويجا للتوافق بــن «الــثــنــائــي» لإبــقــاء الـقـديـم عـلـى قـدمـه، أي لا تغيير يتعلق بالنواب الحاليين ولا بتوزيع المقاعد النيابية، وأكدت أن الوزير السابق محمد فنيش هو من يتولى الملف الانتخابي بتكليف من قيادة «حزب الله». «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» وبـالـنـسـبـة لـلـتـعـاون الانــتــخــابــي بين الـحـزب و«الـتـيـار الـوطـنـي الــحــر»، قـالـت إن حـركـة «أمــــل» لــن تـتـدخـل وسـتـتـرك الحسم فيه لحليفها، وإن المفاوضات مستمرة بين الطرفين من دون أن تستبعد توصلهما إلى تـعـاون انتخابي «على القطعة» مـن موقع الاخــــتــــاف حــــول تــمــســك الـــحـــزب بـسـاحـه ومـطـالـبـة جـــبـــران بـاسـيـل بـحـصـريـتـه بيد الدولة، مع أنه بحاجة لأصوات الحزب في مناطق نفوذه للحفاظ على المقاعد النيابية التي لم يكن ليحصل عليها لولا دعمه. وتطرقت المصادر إلى الانتخابات في دائـرة جزين - صيدا، وأكـدت أن «الثنائي» يضع على رأس أولوياته تطويق مرشحي حزب «القوات اللبنانية»، ومنعه من تأمين حواصل انتخابية كانت وراء فوز النائبين غـــــادة أيـــــوب وســعــيــد الأســــمــــر، وقـــالـــت إن «الــثــنــائــي» سيطلب مــن نـاخـبـيـه الاقــتــراع للنائب السابق إبراهيم عازار، وعدم توزيع بعض أصواته للائحة المدعومة من «التيار الوطني». وتـحـدثـت عــن إمـكـانـيـة تـحـالـف عـــازار مــع الـنـائـبـة الـسـابـقـة بهية الــحــريــري، هـذا فـــي حــــال حـسـمـت قـــرارهـــا بــالــتــرشــح، وأن احتمال انضمام النائب أسامة سعد ليس مـسـتـبـعـداً، وقـــالـــت إن قــيــام هـــذا الـتـحـالـف يعني إقــفــال الــبــاب أمـــام تــعــاون عــــازار مع باسيل، إلا إذا أُعيد خلط الأوراق ترشحا وتحالفا ً. تحالف «القوات» و«الاشتراكي» وبـــــالـــــنـــــســـــبـــــة لـــــحـــــزبـــــي «الـــــــــقـــــــــوات» و«الــتــقــدمــي الاشـــتـــراكـــي»، عـلـمـت «الــشــرق الأوســـــــــــط» بــــــأن مـــســـؤولـــيـــهـــمـــا عـــــن المـــلـــف الانـــتـــخـــابـــي ســيــلــتــقــيــان الأربـــــعـــــاء المــقــبــل، لحسم تحالفهما الانتخابي الذي يُفترض أن يشمل الدوائر التي يوجد فيها الطرفان، وتـــأكـــد أن «الـــتـــقـــدمـــي» يـمـيـل لـــتـــرك المـقـعـد الــــــدرزي الــثــانــي فـــي عـالـيـه شـــاغـــرا لتأمين الدعم للمرشحَي المسيحيَّي على اللائحة الائـتـافـيـة لـلـحـصـول عـلـى حــواصــل تتيح لـــهـــم الـــــفـــــوز، مــــا يــعــنــي أنـــــه يـــحـــرص عـلـى التنوُّع في الطائفة الـدرزيـة، ويترك الباب مفتوحا أمــام طـال أرســـان للفوز بالمقعد الثاني بتحالفه مع «التيار الوطني». وكشفت مصادر «التقدمي» أن عطلة الأسبوع الحالي، ستشهد اجتماعا موسعا لقيادة الحزب برعاية رئيسه السابق وليد جــنــبــاط لـتـسـمـيـة مــرشــحــيــه، وقـــالـــت إنــه لا مشكلة مــع «الـــقـــوات» بالنسبة لتوزيع المـــقـــعـــديـــن الأرثـــــوذكـــــســـــي والمـــــــارونـــــــي فـي عـالـيـه، وإن الـتـفـاهـم سيحصل حتما بـأن يُترك المقعد الأرثوذكسي لمرشح «القوات» النائب نزيه متى، في مقابل إسناد المقعد المـــارونـــي لـلـمـرشـح الــنــائــب راجــــي الـسـعـد، عـلـى أن يـكـون المـقـعـد المـــارونـــي الـثـانـي من حصة «الكتائب»، في ضـوء تأكيد مصدر قواتي لـ«الشرق الأوسط»، أن التحالف معه حــاصــل، ولـــم يـعـد ســـوى اخـتـيـار التوقيت للإعلان عنه، كاشفا في الوقت نفسه، أنهما سيدعمان ترشيح شيعي عن أحد المقعدين الشيعيين في بعبدا. وبحسب المصدر القواتي، فإن الهيئة الـقـانـونـيـة فـــي جــهــاز الانــتــخــابــات انتهت مــن إعــــداد الــوثــائــق المـطـلـوبـة لـلـتـقـدم، بما تبقى مـن الترشيحات دفـعـة واحــــدة، على الأرجح في الأسبوع المقبل، استكمالا لأول الترشيحات التي يتصدرها نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان. «الاشتراكي» و«الوطني الحر» وبالنسبة لـ«التقدمي»، أكدت مصادره أن مـــرشـــحـــيـــه ســـيـــتـــقـــدمـــون فــــي الأســـبـــوع المقبل، بطلبات ترشّحهم بعد أن يتوصل مع «القوات» إلى تفاهم يتعلق بالمرشحَي المــــارونــــيَّــــن الآخـــــريـــــن، والـــكـــاثـــولـــيـــكـــي عـن الشوف إلى جانب الماروني عدوان، على أن يُترك المقعد السنّي شاغراً، ويمكن أن يكون مـن نصيب المحامي سعد الـديـن الخطيب الذي يدور في فلك «الحريرية السياسية»، وكـــــان تـــرشَّـــح ســابــقــا عــلــى لائـــحـــة تـحـالـف «التقدمي» - «القوات» ولم يحالفه الحظ. أمـــــــا بــــخــــصــــوص «الـــــتـــــيـــــار الـــوطـــنـــي الـحـر»، فـإن باسيل، وإن كـان قطع شوطا فـــي المــــشــــاورات لاخــتــيــار مــرشــحــيــه، فـإنـه يـــتـــريـــث فــــي الإعـــــــان عــنــهــم إلـــــى مــــا بـعـد الــتــوصــل إلــــى تـــعـــاون انــتــخــابــي فـــي عــدد مـن المـنـاطـق مـع «حـــزب الــلــه»، فيما «قـوى الــتــغــيــيــر» تـــواصـــل مـــشـــاوراتـــهـــا لـتـركـيـب لــوائــحــهــا الانــتــخــابــيــة، وإنـــمـــا هــــذه المـــرة منقسمة على نفسها بخلاف الانتخابات مقعداً 12 السابقة التي مكّنتها من حصد نيابيا شكلت في حينها مفاجأة للداخل والــخــارج، ويـبـدو أن هناك استحالة أمـام إمكانية إعــادة ترميم صفوفها، ما يمكن أن يـــتـــرتـــب عـــلـــيـــه عــــــدم حـــفـــاظـــهـــمـــا عـلـى المــقــاعــد الــتــي يـشـغـلـونـهـا حــالــيــا، إضـافـة إلى أن الحراك الانتخابي لهذه القوى في الجنوب لا يزال في بدايته، ولم يتم حتى الساعة التوصل إلــى خــوض الانتخابات عــلــى لائـــحـــة واحـــــــدة، تـــحـــديـــدا عـــن دائــــرة مــرجــعــيــون - حــاصــبــيــا، الـنـبـطـيـة - بنت جـبـيـل الــتــي أتــاحـــت لـهـا الــفــوز بمقعدين عن مرجعيون؛ الأول للأرثوذكسي الياس جـــــرادة والـــثـــانـــي لـــلـــدرزي فــــراس حــمــدان، فيما سيخضع اختيار المقعد الــدرزي عن هذه الدائرة لمشاورات بين بري وجنبلاط الأب وطــــال أرســـــان، لـلـتـوافـق عـلـى اسـم يحظى بتأييدهم. الثقل الانتخابي السني وبـــالـــنـــســـبـــة لـــــلـــــدوائـــــر ذات الـــثـــقـــل للناخب السنّي، فـإن الـحـراك الانتخابي يكاد يكون متواضعا ويكتنفه الغموض وعدم وضوح التحالفات، وغياب الإقبال حتى الساعة على الترشح، ومن أسبابه أن بعض القوى ذات التأثير في العملية الانــتــخـابـيـة تـرشـحـا واقـــتـــراعـــا، تـتـريّــث بــالانــخــراط فــي المـعـركـة وتـتـرقـب الــقــرار الــذي سيتخذه رئـيـس «تـيـار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بـــخـــوضـــه الانــــتــــخــــابــــات، أو بــاســتــمــرار تــعــلــيــقــه الـــعـــمـــل الـــســـيـــاســـي لـــيـــكـــون فـي وسعها بأن تبني على الشيء مقتضاه، بــــاســــتــــثــــنــــاء الــــنــــائــــب فـــــــــؤاد مـــخـــزومـــي وجمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية - الأحباش». فـمـخـزومـي و«الأحــــبــــاش» هـمـا أول مـن خـرق الجمود المسيطر على الحراك الانـتـخـابـي الـسـنّــي فــي بـــيـــروت، ويمكن أن يــكــون خـرقـهـمـا حـــافـــزا لـتـحـريـكـه مع تـــوصـــلـــهـــمـــا إلــــــى اتـــــفـــــاق أوّلـــــــــي يـقـضـي بخوضهما الانتخابات البيروتية على لائحة موحدة. وعلمت «الـشـرق الأوســــط»، بحسب مصادر في «الأحـبـاش»، بـأن المـشـاورات مـع مخزومي قطعت شوطا على طريق الــــتــــأســــيــــس لـــتـــشـــكـــيـــل لائـــــحـــــة مــــوحــــدة لخوض الانتخابات عن بيروت الثانية والثالثة، وكشفت أنهما على موعد للقاء الأربعاء المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة عــلــى تـحـالـفـهـمـا الــــذي يـمـكـن أن ينضم إليه نائب «الـلـقـاء الديمقراطي» فيصل الــصــايــغ عـــن المـقـعـد الــــــدرزي، مـــع أنهما لم ينقطعا عن التشاور مع أطــراف عدة لضمها للائحة. وقــــالــــت إن تــواصــلــهــمــا لــــم يـنـقـطـع منذ أن تحالفا فـي الانـتـخـابـات البلدية لبيروت، وهما بادرا لتشغيل ماكينتهما الانـــتـــخـــابـــيـــة، وأكــــــــدت أن «الأحـــــبـــــاش» مرشحين؛ اثنين منهم عن 4 تخوضها بـ ،6 المقعدين السنّيين في بيروت من أصل هما النائب عدنان طرابلسي والدكتور أحـمـد دبـــاغ، والـثـالـث الـنـائـب طـه ناجي عـــن أحــــد المـــقـــاعـــد الــســنــيــة فـــي طـرابـلـس الذي سيجدد تحالفه مع النائب فيصل كـــرامـــي، والـــرابـــع أحــمــد نـجـم الـــديـــن عن المقعد السني في الـشـوف، ولـم تستبعد احتمال ترشيح آخرين في الدوائر التي تتمتع فيها بحضور انتخابي وازن. رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط) بيروت: محمد شقير

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky