issue17259

قـال الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب إنه «غـيـر راضٍ» عــن مـسـار المــحــادثــات مــع إيـــران، لــكــنــه ســيــتــرقــب مــــا ســتــســفــر عـــنـــه مـــحـــادثـــات الجمعة المقبلة التي تعتزم الــولايــات المتحدة عـقـدهـا مــع طــهــران بـشـأن برنامجها الــنــووي، ومــــن جــهــتــه، دعــــا وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، واشــنــطــن إلــــى الـتـخـلـي عن «المطالب المبالغ فيها» في المفاوضات، ما خفّف من منسوب التفاؤل الذي ساد، الخميس، عقب انتهاء جولة مباحثات بين الطرفين في جنيف. وتـــواصـــلـــت المـــحـــادثـــات حــــول الــبــرنــامــج الــنــووي الإيـــرانـــي، فــي ظــل تــعــزيــزات عسكرية أمـيـركـيـة ضـخـمـة فــي المـنـطـقـة. وانـتـهـت جولة جديدة الخميس، في جنيف من دون التوصل إلى اتفاق، ومن المقرر عقد مناقشات تقنية في فيينا، الأسبوع المقبل. و أكـــد تــرمــب أنـــه لـــم يـتـخـذ قـــــرارا نهائيا بـشـأن إيــــران، مـشـددا على رغبته فـي التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد مجددا على أنه لا يمكن الـسـمـاح لـطـهـران بـامـتـاك ســـاح نــــووي. وفـي تصريحات للصحافيين، قبيل مغادرته البيت الأبـــيـــض وتــوجــهــه إلـــى تــكــســاس، قــــال: «لـسـت سـعـيـدا بحقيقة أنـهـم غـيـر مستعدين لمنحنا مـا نحتاج إلـيـه. لست متحمسا لـذلـك. سنرى ما سيحدث. سنتحدث لاحقاً» وأضـاف «نريد ألا تــمــتــلــك إيــــــــران أي ســـــاح نــــــــووي، وهـــــم لا ينطقون بتلك الكلمات الذهبية»، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس». وأفــــاد تـرمـب بـــأن مـحـادثـات إضـافـيـة من المـتـوقـع أن تعقد، الجمعة، مشيرا إلــى رغبته في إبرام صفقة مع إيران. وفي رده على سؤال حــول احـتـمـال تغيير الـنـظـام فـي حــال اللجوء إلـى القوة، قـال ترمب: «لا أحـد يعلم. قد يكون الأمر كذلك وقد لا يكون. سيكون من الرائع لو استطعنا تحقيق ذلك من دون ضربة عسكرية، لكن أحيانا لا بد من القيام بذلك. لدينا أقوى جــيــش فـــي الـــعـــالـــم، ولا يـــوجـــد مـــا يـضـاهـيـه». وأضــاف: «أتمنى ألا أستخدمه، لكن أحيانا لا مفر من ذلك». وأرســـلـــت سـلـطـنـة عُـــمـــان، الــتــي تضطلع بــــــــــدور الــــــوســــــيــــــط، وزيــــــــــر خــــارجــــيــــتــــهــــا بــــدر الـبـوسـعـيـدي إلـــى واشــنــطــن، الـجـمـعـة، لإجـــراء مباحثات بـشـأن هــذا المـلـف مـع نـائـب الرئيس الأميركي جي دي فانس. يوما لإبرام 15 إلى 10 حدد ترمب لإيـران اتـفـاق، مـحـذرا مـن أن عـواقـب وخيمة ستحدث في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، بينما تؤكد طـهـران أن لها الحق فـي تخصيب اليورانيوم لأغــــراض سلمية، وتـنـفـي سعيها إلـــى امـتـاك سـاح نــووي. وتظهر مقارنة بين صـور أقمار اصطناعية التُقطت في أوائــل فبراير، وأخـرى في يناير (كانون الثاني) أيضا حشدا للطائرات وغيرها من العتاد العسكري في أنحاء المنطقة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة أيضا وجــــــود أعــــمــــال إصــــــاح وتـــحـــصـــن لمــــواقــــع فـي قيل إنه ​ من بينها موقع عسكري حساس ​، إيران .2024 تعرض لقصف إسرائيلي في عام وحـــــشـــــدت الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة أســــطــــولا ضـخـمـا مـــن الـــطـــائـــرات والـــســـفـــن الــحــربــيــة في الـــشـــرق الأوســـــــط، مـــع وجـــــود حــامــلــة طـــائـــرات بالفعل وأخرى في طريقها إلى المنطقة. وأكدت إيـــــــران أنـــهـــا ســـتـــرد عـــلـــى أي هـــجـــوم أمــيــركــي باستهداف القوات الأميركية في المنطقة. وتـــبـــدو هـــذه المـــفـــاوضـــات غـيـر المــبــاشــرة، الــتــي قــالــت إيـــــران إنــهــا سـتُــسـتـأنـف فـــي الأيـــام المــقــبــلــة، الــفــرصــة الأخـــيـــرة لـتـجـنـب حــــرب بين البلدين. وأطلع عراقجي نظيريه المصري بدر عبد العاطي والعراقي فؤاد حسين على مسار الـــجـــولـــة الــثــالــثــة مـــن المــــحــــادثــــات. ونـــقـــل بـيـان لـلـخـارجـيـة الإيـــرانـــيـــة عـــن عــراقــجــي قـــولـــه، في اتصال مع وزيـر الخارجية المصري، إن نجاح المفاوضات «يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخـــــــر، وتـــجـــنـــب أي خــــطــــوات غـــيـــر مـحـسـوبـة والمطالب المبالغ فيها». ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يـقـصـدهـا، لـكـن واشــنــطــن تـشـيـر إلـــى بـرنـامـج إيــــران لـلـصـواريـخ الـبـالـيـسـتـيـة، فـيـمـا وصفت مـــرارا قـــدرة طـهـران على تخصيب اليورانيوم بأنها «خط أحمر». وقـــال عـراقـجـي، بعد انـتـهـاء الـجـولـة، إنه تم إحراز «تقدم جيد»، واصفا الجولة الأخيرة بـــأنـــهـــا «الأكــــثــــر كـــثـــافـــة حـــتـــى الآن». وأضـــــاف للتلفزيون الرسمي الإيراني: «تطرقنا بجدية بـالـغـة إلـــى عـنـاصـر الاتـــفـــاق، وذلــــك فــي المـجـال النووي وفي مجال العقوبات» المفروضة على الجمهورية الإسلامية. وتــســعــى إيــــــران إلــــى حــصــر المـــفـــاوضـــات بــــالــــبــــرنــــامــــج الــــــــنــــــــووي، وتــــــرفــــــض مـــنـــاقـــشـــة برنامجها الباليستي، وهـــو مــا وصـفـه وزيــر الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه «مشكلة كبيرة». وتــــهــــدف واشـــنـــطـــن إلـــــى مـــنـــع إيـــــــران مـن امتلاك سـاح نــووي، وهـو هاجس لـدى الـدول الغربية أيضاً، فيما تنفي طهران سعيها لذلك. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الــــــوفــــــد الأمــــــيــــــركــــــي، الـــــــــذي يــــضــــم ســتــيــف ويــتــكــوف وجـــاريـــد كــوشــنــر، يــطــالــب بتفكيك المـــواقـــع الــنــوويــة الإيــرانــيــة الـرئـيـسـيـة الـثـاثـة: فــــوردو ونـطـنـز وأصــفــهــان، الــتــي استهدفتها ضربات أميركية في يونيو (حزيران)، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. مواقف داخلية وقـــــــــال أحـــــمـــــد خــــاتــــمــــي، مـــمـــثـــل المــــرشــــد الإيراني، في خطبة صلاة الجمعة في طهران، إن المــفــاوضــات يـجـب أن تـقـتـصـر حــصــرا على البرنامج النووي، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية «لـن تقبل مطلقا بتعليق تخصيب الــــيــــورانــــيــــوم»، مــضــيــفــا أن وزيــــــر الــخــارجــيــة «يعكس موقف النظام». كـمـا شـــدد عـلـى أن مـلـف الــصــواريــخ غير مطروح للتفاوض، مضيفا أن ما يردده بعض المـفـاوضـن الأمـيـركـيـن بـشـأن ضــــرورة خفض التخصيب إلى الصفر «أمر مستحيل». وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــــقــــوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة، الـجـنـرال أبـــو الـفـضـل شـكـارجـي، إن تـــصـــريـــحـــات وتــــهــــديــــدات الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـرمـب «لا أســـاس لـهـا، ولـيـسـت سـوى تبجّح وأوهام»، محذّرا من أن «أي عمل طائش سـيـشـعـل نــــارا شــامــلــة فـــي المــنــطــقــة». وأضــــاف أن الــقــوات الإيــرانــيــة تـرصـد تـحـركـات الجيش الأميركي و«الكيان الصهيوني» بدقة وجاهزية كــــامــــلــــة، مـــضـــيـــفـــا أن أي خــــطــــوة اســـتـــفـــزازيـــة ستواجه «بـرد حاسم وضربات موجعة»، وأن مصالح الـولايـات المتحدة في المنطقة ستكون فـــي مــرمــى الــنــيــران فـــي حـــال انـــــدلاع مـواجـهـة، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية. وفي السياق ذاته، قال نائب قائد عمليات الـقـوات البرية فـي الجيش الإيــرانــي، سيروس الــلــهــي، إن بــــاده «مـسـتـعـدة لمــواجــهــة أي ‌ أمــان تحرك للعدو»، مـؤكـدا وجــود «جاهزية كاملة في مجالات الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي والصواريخ، بالاعتماد على القدرات المحلية، لـلـتـصـدي لأي تــحــركــات مــعــاديــة والـــدفـــاع عن البلاد». وأضـاف أن «التدريبات المتعددة التي أُجريت في إطار المناورات، فضلا عن الخبرات ، أسـهـمـت في 12 المتحصلة مــن حـــرب الأيــــام الـــــ رفع مستوى تنظيم القوات البرية إلى مستوى مناسب». جاهزية أميركية ونــــشــــرت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة حـامـلـتـي طــــائــــرات، إحـــداهـــمـــا «جـــيـــرالـــد فــــــورد» وهــي الأكــــبــــر فــــي الــــعــــالــــم، والــــتــــي وصــــلــــت أمـــس إلـــــى حــيــفــا. وأفــــــــادت «بـــلـــومـــبـــرغ» بـــــأن أول وحــــدة طـــائـــرات مـسـيّــرة «انــتــحــاريــة» تابعة لـلـبـنـتـاغـون، المـــعـــروفـــة بــاســم «فـــرقـــة الـعـمـل سكوربيون»، أصبحت جاهزة للمشاركة في ضربات محتملة ضد إيران إذا قرر الرئيس دونـــالـــد تــرمــب ذلــــك. والــــوحــــدة، الــتــي تضم طائرات منخفضة الكلفة من طراز «لوكاس» ألف دولار، باتت 35 تبلغ كلفة الواحدة نحو جــــزءا مـــن أكــبــر حـشـد عـسـكـري أمــيــركــي في .2003 المنطقة منذ ويــمــكــن اســـتـــخـــدام هــــذه المـــســـيّـــرات في هـجـمـات أحـــاديـــة الاتـــجـــاه ضـــد أهـــــداف غير مـحـصـنـة، مــثــل مــنــشــآت إنـــتـــاج الــصــواريــخ ومــــواقــــع الإطــــــــاق، لــكــنــهــا غـــيـــر مـخـصـصـة لضرب أهداف محصنة. وأشـــــــارت الـــوكـــالـــة إلــــى أن بــعــض هــذه الــــطــــائــــرات طُـــــــوّر بـــالاســـتـــنـــاد إلـــــى نـــمـــوذج » الإيـــرانـــي، فــي خـطـوة تعكس 136- «شـــاهـــد تسريع واشنطن اعتمادها على الطائرات غـــيـــر المـــأهـــولـــة فــــي أي مـــواجـــهـــة مـحـتـمـلـة. وأجرت إحدى هذه الطائرات اختبار إطلاق نــاجــحــا فـــي الــخـلــيــج الــعـــربــي فـــي ديـسـمـبـر 40 (كـانـون الأول) المـاضـي. وبحمولة تبلغ رطــاً، تُعد فعّالة ضد أهــداف غير محصنة مــثــل مــنــشــآت إنـــتـــاج الـــصـــواريـــخ وشـبـكـات الطرق ومواقع الإطلاق، لكنها غير مناسبة لضرب أهداف محصنة. وقـــــال تـــرمـــب، الـــثـــاثـــاء، إن الإيـــرانـــيـــن «صــنــعــوا بـالـفـعـل صـــواريـــخ يمكنها تهديد أوروبـــا وقواعدنا في الـخـارج، وهـم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية». في الأثناء، قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـوكـالـة «رويـــتـــرز» عـلـى تـقـاريـر مخابراتية أميركية إن هذه التقارير ليس فيها ما يدعم زعم ترمب أن إيران ستمتلك قريبا صاروخا قـــادرا على ضـرب الـولايـات المتحدة، ويبدو أنــهــا مـبـالـغ فــيــه، وهـــو مــا يـلـقـي بــظــال من الشك على جانب مـن المــبــررات التي ساقها لشن هجوم محتمل على طهران. بدأ ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد أمــــــام الـــكـــونـــغـــرس يـــــوم الـــثـــاثـــاء فــــي طـــرح مبررات أمام الرأي العام الأميركي لإمكانية شـن الــولايــات المـتـحـدة هجمات ضـد إيـــران، قائلا إن طهران «تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً» إلى الولايات المتحدة. لكن مصدرين قالا إنه ليست هناك أي تغييرات في تقييم رُفعت عنه السرية لوكالة ،2025 المخابرات العسكرية الأميركية لعام 2035 والذي يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى لتطوير «صــــاروخ باليستي عـابـر للقارات يــكــون صـالـحـا لــاســتــخــدام الــعــســكــري» من مـــركـــبـــات الإطـــــــاق الــفــضــائــيــة الـــتـــي لـديـهـا حاليا ً. وقـالـت المــصــادر، الـتـي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها لتناولها معلومات مخابراتية حساسة، إنها لم تر أي تقييمات مـخـابـراتـيـة أمـيـركـيـة تفيد بـــأن إيــــران تطور صـاروخـا قـــادرا على الـوصـول إلــى الأراضـــي الأميركية قريباً، لكنها لم تستبعد احتمال وجــود تقرير مخابراتي جديد لـم تكن على علم به. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو سيجري زيارة سريعة إلى إسرائيل، مطلع الأسبوع المقبل. وقـالـت وزارة الخارجية الأميركية في بـــيـــان إن روبـــيـــو ســـيـــزور إســـرائـــيـــل، يـومـي الاثـــنـــن والـــثـــاثـــاء، «لمـنـاقـشـة مـجـمـوعـة من الأولـــــويـــــات الإقــلــيــمــيــة، بــمــا فـــي ذلــــك إيــــران ولـــبـــنـــان، والـــجـــهـــود الـــجـــاريـــة لـتـنـفـيـذ خطة الرئيس ترمب ذات العشرين نقطة للسلام في غزة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وكــــــــان رئــــيــــس الـــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بنيامين نتنياهو قد دعـا مــرارا إلـى تشديد الموقف الأميركي تجاه إيــران، محذرا من أن إسرائيل سترد على أي هجوم إيراني. وفي هذه الأثناء، أكد تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تسمح للمفتشين بالوصول إلى مواقع نووية حساسة منذ تعرضها لقصف مكثف خلال يـــومـــا، وأطلقتها 12 الـــحـــرب الــتــي اســتــمــرت إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي. ونتيجة ذلـــك، قــال التقرير إنــه لا يمكن تـأكـيـد مــزاعــم إيــــران بـأنـهـا أوقــفــت تخصيب الـــــيـــــورانـــــيـــــوم بــــعــــد الـــــضـــــربـــــات الأمـــيـــركـــيـــة والإسرائيلية. وأعـــلـــن رئـــيـــس الـــــــوزراء الــبــريــطــانــي كير ســتــارمــر أن بـــــاده تـــركـــز عــلــى «دعـــــم العملية السياسية» بين واشنطن وطهران. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إيران والـــولايـــات المـتـحـدة إلـــى «الـتـركـيـز عـلـى المـسـار الدبلوماسي»، رغــم تصاعد التوتر واحتمال تـوجـيـه ضـربـة أمـيـركـيـة. وقــــال، وفـقـا لمتحدثه ســتــيــفــان دوغـــــاريـــــك: «نـــــرى رســـائـــل إيـجـابـيـة تصدر عن المسارات الدبلوماسية التي نواصل تشجيعها، كما نـرى تحركات عسكرية مقلقة للغاية في أنحاء المنطقة، وهو أمر يبعث على القلق الشديد». وأعــــرب المــفــوض الـسـامـي لــأمــم المـتـحـدة لـحـقـوق الإنـــســـان، الـجـمـعـة، عــن «قـلـقـه الـبـالـغ» إزاء خطر تصعيد عسكري إقليمي، فـي وقت تتعرض فيه إيران لضغوط عسكرية مكثفة من الولايات المتحدة. وقال فولكر تورك، في كلمته حول أوضاع حقوق الإنـسـان في العالم أمـام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أنا قـــلـــق لــلــغــايــة مــــن خـــطـــر الــتــصــعــيــد الــعــســكــري الإقــلــيــمــي وعـــواقـــبـــه عــلــى المـــدنـــيـــن، وآمـــــل أن ينتصر صوت العقل». 3 أخبار NEWS Issue 17259 - العدد Saturday - 2026/2/28 السبت ترمب: لست سعيدا بحقيقة أنهم غير مستعدين لمنحنا ما نحتاج إليه... لست متحمسا لذلك... سنرى ما سيحدث ASHARQ AL-AWSAT الطاقم الدبلوماسي البريطاني والأميركي تلقى أوامر احترازية في تل أبيب دول تقلص بعثاتها وتحث مواطنيها على مغادرة إيران وإسرائيل تــــســــارعــــت، الـــجـــمـــعـــة، تــــحــــركــــات دولـــيـــة لــتــقــلــيــص الـــــوجـــــود الـــدبـــلـــومـــاســـي فــــي إيـــــران وإســـرائـــيـــل، وحـــــث الـــرعـــايـــا عــلــى المــــغــــادرة أو تشديد الاحـتـيـاطـات الأمـنـيـة، فـي ظـل تصاعد الــــتــــوتــــرات الإقــلــيــمــيــة والمـــــخـــــاوف مــــن انـــــزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة. بـــدأت الـتـحـذيـرات مــن إيــــران، حـيـث دعـت الـــصـــن مــواطــنــيــهــا إلــــى مــــغــــادرة الـــبـــاد «فــي أسرع وقت ممكن»، محذّرة من «مخاطر أمنية خارجية» في ظل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن المواطنين الصينيين الموجودين حاليا في إيران يُنصحون بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن، كما شددت على ضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحالي. وأوضــــــــــــحــــــــــــت بـــــــكـــــــن أن ســــــفــــــاراتــــــهــــــا وقنصلياتها في إيران والدول المجاورة ستوفر «المـسـاعـدة الـضـروريـة» للراغبين فـي المـغـادرة، سواء عبر الرحلات التجارية أو براً. وفــــــــي الـــــســـــيـــــاق نــــفــــســــه، أعــــلــــنــــت وزارة الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــبــــريــــطــــانــــيــــة ســــحــــب طـــاقـــمـــهـــا الـدبـلـومـاسـي مـن إيـــران مؤقتا بسبب الوضع الأمـــنـــي فـــي المـنـطـقـة، مـشـيـرة إلـــى أن الـسـفـارة تعمل حاليا عن بُعد، وأن قدرتها على تقديم خـــدمـــات قـنـصـلـيـة مـــبـــاشـــرة، حــتــى فـــي حـــالات الطوارئ، أصبحت «محدودة للغاية». وحــــثــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الإيـــطـــالـــيـــة مــواطــنــيــهــا عــلــى مــــغــــادرة إيــــــران ونـصـحـتـهـم بتوخي الحذر الشديد في جميع أنحاء الشرق الأوســـــط، مـشـيـرة إلـــى اســتــمــرار عـــدم اسـتـقـرار الأوضاع الأمنية. وتـأتـي هــذه الإجــــراءات فـي ظـل تهديدات أميركية متكررة بتوجيه ضربات لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي. وقد شهدت جنيف، الــخــمــيــس، جـــولـــة ثــالــثــة مـــن المـــحـــادثـــات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية، وُصفت بأنها محاولة أخيرة لتجنب الحرب، على أن تُستأنف خلال الأيام المقبلة. فـي وقـت سابق مـن هـذا الأسـبـوع، طلبت وزارة الخارجية الهندية، من مواطنيها مغادرة إيران، في خطوة انضمت إليها دول عدة بينها الــســويــد وصــربــيــا وبــولــنــدا وأســتــرالــيــا، التي دعـــت رعــايــاهــا إلـــى مـــغـــادرة الـــبـــاد أو تجنب السفر إليها مع تصاعد المخاطر. مــــن جـــهـــتـــهـــا، أمـــــــرت الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة موظفيها غير الأساسيين بمغادرة سفارتها لــــــدى لــــبــــنــــان. ونــــفــــى تــــومــــي بــــيــــغــــوت، نـــائـــب المتحدثة باسم «الخارجية الأميركية»، تقارير عــن إجـــاء الـطـاقـم الـدبـلـومـاسـي الأمـيـركـي من العراق والكويت. إسرائيل: تقلص بعثات وتحذيرات أمنية عــلــى الـــجـــانـــب الآخــــــر، شـــهـــدت إســرائــيــل خطوات مماثلة؛ فقد أعلنت السفارة الأميركية فــــي الــــقــــدس، الـــجـــمـــعـــة، أن وزارة الــخــارجــيــة ســــمــــحــــت بـــــرحـــــيـــــل المــــــوظــــــفــــــن الــــحــــكــــومــــيــــن الأميركيين غير الأسـاسـيـن وأفــــراد عائلاتهم من بعثة الولايات المتحدة في إسرائيل «بسبب مـــخـــاطـــر عـــلـــى ســـامـــتـــهـــم». ودعـــــــت الـــســـفـــارة الراغبين في المغادرة إلى القيام بذلك «ما دامت هناك رحلات جوية متوفرة». ويأتي الـقـرار في ظل تهديدات واشنطن بـــضـــرب إيــــــران، ومــــا قـــد يــتــرتــب عــلــى ذلــــك من تصعيد إقليمي واسع. وكانت إيران قد أطلقت دفـــعـــات مـــن الـــصـــواريـــخ عــلــى إســـرائـــيـــل خــال يوماً 12 الـحـرب التي دارت بينهما على مـدى في يونيو (حزيران) الماضي، ما عزز المخاوف من تجدد المواجهة. كـمـا أوردت تــقــاريــر إعــامــيــة أن السفير الأمــيــركــي لـــدى إســرائــيــل مــايــك هــاكــابــي وجّـــه رسالة إلى موظفي السفارة يدعو فيها الراغبين في المـغـادرة إلـى الإســـراع في ذلــك، مع التركيز على حجز أول رحلة متاحة خارج البلاد. وكــتــب «ركــــــزوا جــهــودكــم عـلـى الـحـصـول عـــلـــى تـــــذكـــــرة ســـفـــر إلــــــى أي وجــــهــــة يـمـكـنـكـم بعدها أن تواصلوا رحلتكم انطلاقا منها إلى واشنطن، لكن الأولويّة الأولى هي الخروج من ‌.» البلاد بسرعة ​» «الــــخــــارجــــيــــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة ​ ونـــصـــحـــت ​ إســـرائـــيـــل ‌ إلـــــى ‌ الـــســـفـــر ⁠ بــــعــــدم ⁠ مـــواطـــنـــيـــهـــا القصوى. ‌ للضرورة ‌ إلا ‌ والأراضي الفلسطينية وقالت في بيان: «اتخذنا إجراء احترازيا بنقل بعض موظفينا وأسرهم مؤقتا من تل أبيب إلى مكان آخـر داخــل إسـرائـيـل». وقـالـت الخارجية عـلـى مـوقـعـهـا: «تـــواصـــل سـفـارتـنـا الـعـمـل في شكل طبيعي»، مضيفة أن «الـوضـع يمكن أن يتدهور سريعا ويمثل أخطارا كبيرة». مــــن جـــهـــتـــهـــا، كــــــــرّرت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـفـرنـسـيـة نصيحتها لـرعـايـاهـا بـعـدم السفر إلــى إسـرائـيـل والـقـدس والضفة الغربية حتى العائلية بسبب ‌ لأغراض السياحة أو الزيارات الــــــوزارة ‌ إيــــــران. وأوصــــــت ​ فـــي ‌ الـــوضـــع الأمـــنـــي المــــواطــــنــــن ⁠ مـــوقـــعـــهـــا الإلــــكــــتــــرونــــي ​ عــــلــــى ⁠ الـفـرنـسـيـن المــوجــوديــن هــنــاك بـتـوخـي الـحـذر والحيطة الشديدين والابتعاد عن المظاهرات على أماكن الملاجئ. ⁠ والتجمعات والتعرف وتـــــزامـــــن ذلـــــك مــــع أكــــبــــر حـــشـــد عــســكــري أمـــيـــركـــي فـــي الـــشـــرق الأوســــــط مــنــذ عـــقـــود؛ إذ نشرت الـولايـات المتحدة حاملتي طـائـرات في المنطقة، إحـداهـمـا «جـيـرالـد فـــورد»، الأكـبـر في العالم، التي أبحرت من قاعدة في جزيرة كريت اليونانية، ويُنتظر وصولها قبالة السواحل الإسرائيلية. مــــن جــهــتــهــا، حـــثّـــت الـــســـفـــارة الـصـيـنـيـة لـــدى إســرائــيــل مـواطـنـيـهـا عـلـى تــوخــي الـحـذر الشديد، وتعزيز جاهزيتهم لحالات الطوارئ، مشيرة إلى «تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوســــــــــــط»، ودعــــــــت المــــواطــــنــــن إلــــــى مــتــابــعــة التعليمات الصادرة عن السلطات الإسرائيلية مـــــن كــــثــــب، وتـــجـــنـــب الـــــخـــــروج إلا لـــلـــضـــرورة الـــقـــصـــوى، كــمــا طـلـبـت مـنـهـم الــتــعــرف مسبقا على المـاجـئ القريبة، وطـــرق الإخـــاء لضمان السلامة الشخصية وسلامة الممتلكات. وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أمرت أيــضــا موظفيها غـيـر الأســاســيــن وعـائـاتـهـم بـــمـــغـــادرة ســفــارتــهــا لــــدى لـــبـــنـــان، فـــي خـطـوة تعكس اتساع دائـرة الإجــراءات الاحترازية في المنطقة. وأعــلــنــت شـــركـــات طـــيـــران، مـنـهـا «كــــي إل إم» الهولندية، تعليق رحلاتها مـن مـطـار بن غــوريــون فــي تــل أبــيــب، فيما اتــخــذت سـفـارات أخـــــرى إجــــــــراءات لـــلـــمـــغـــادرة المـــصـــرح بــهــا من إسرائيل ودول مجاورة. لندن: «الشرق الأوسط» إيران دعت واشنطن إلى التخلي عن «المطالب المفرطة» ترمب غاضب من مسار المفاوضات ويتمسك بـ«صفقة كاملة» صورة أقمار اصطناعية لحاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» في البحر الأبيض المتوسط قبل وصولها ميناء حيفا أمس (رويترز) واشنطن: هبة القدسي لندن - طهران «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky