issue17259

اقتصاد 17 Issue 17259 - العدد Saturday - 2026/2/28 السبت ECONOMY تبدو المخاطر عالية للغاية إذ يتجاوز الدين % من الناتج 100 العام المحلي في معظم الاقتصادات الغنية هل يكفي نمو الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لوقف انفجار الديون؟ إذا تحققت طفرة إنتاجية مدفوعة بـــــالـــــذكـــــاء الاصـــــطـــــنـــــاعـــــي، فــــقــــد تــمــنــح الاقـــتـــصـــادات الــكــبــرى مــزيــدا مــن الـوقـت لتقويم أوضاعها المالية العامة المرهقة، وفــــق مـــا يــــرى اقـــتـــصـــاديـــون، لـكـنـهـا لن تـــكـــون كـــافـــيـــة لــلــقــيــام بــالمــهــمــة الـثـقـيـلـة بالكامل. وتـــبـــدو المــخــاطــر عـالـيـة لـلـغـايـة، إذ فـي المـائـة من 100 يـتـجـاوز الـديـن الـعـام الـنـاتـج المـحـلـي فــي مـعـظـم الاقــتــصــادات الغنية، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر بفعل تــكــالــيــف شــيــخــوخــة الـــســـكـــان، وفـــوائـــد الــديــون، والـضـغـط لــزيــادة الإنــفــاق على الدفاع ومواجهة تغير المناخ. ويـبـدو أن صانعي الـسـيـاسـات في الــــولايــــات المـــتـــحـــدة مــتــفــائــلــون بـالـنـمـو المـــدفـــوع بــالــذكــاء الاصـطـنـاعـي، ويشير الاقـتـصـاديـون إلــى أن التكنولوجيا قد تــســاعــد عــلــى إخــــــراج الاقــــتــــصــــادات من من 2008 الــركــود الإنـتـاجـي المـمـتـد مـنـذ خلال رفع كفاءة العمال، وإتاحة وقتهم للتركيز على مهام أكثر إنتاجية. وقـــــــد يـــجـــعـــل الــــنــــمــــو الاقــــتــــصــــادي المرتفع الإنفاق الحكومي وأعباء الدين أكـــثـــر قـــابـــلـــيـــة لــــــــــإدارة، ويـــســـاعـــد عـلـى مــواجــهــة ضــغــوط مـسـتـثـمـري الـسـنـدات الأكثر تشدداً. ولــتــقــديــر أثــــر الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي على المالية العامة على المـــدى الطويل، شــــاركــــت مــنــظــمــة الــــتــــعــــاون والــتــنــمــيــة الاقتصادية وثلاثة اقتصاديين بارزين تقديرات أولية مع «رويترز». وقـالـت فيليز أونـسـال، نائبة مدير الـسـيـاسـات الاقـتـصـاديـة والــبــحــوث في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: «إذا أدت طـفـرة الإنـتـاجـيـة الـنـاتـجـة عن الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي إلــــى زيــــــادة فــرص العمل، فإنها ستخفض الـديـن فـي دول المنظمة، من الولايات المتحدة إلى ألمانيا نـــقـــاط مــئــويــة من 10 والـــيـــابـــان، بـنـحـو في المائة من الناتج المتوقع في 150 نحو »، مضيفة أن هــذا لا يــزال ارتفاعا 2036 حـــادا مـقـارنـة بالمستوى الـحـالـي البالغ في المائة. 110 وأوضــحــت أن التأثير يعتمد على مــــا إذا كــــــان خـــلـــق الــــوظــــائــــف ســيــفــوق فــي نـهـايـة المــطــاف أي فــقــدان للوظائف نتيجة الأتمتة، إضافة إلى ما إذا كانت الـشـركـات ستنقل أربـاحـهـا الأعـلـى عبر زيـادة الأجــور، وكيفية إدارة الحكومات لإنفاقها الإجمالي. وفـــــــي الـــــــولايـــــــات المـــــتـــــحـــــدة، تـــوقـــع اقتصاديان آخران أن ينمو الدين بوتيرة في المائة خلال 120 أبطأ ليصل إلى نحو في المائة 100 العقد المقبل مقارنة بنحو حاليا فـي أفضل السيناريوهات، فيما رأى أحدهم أنه لن يطرأ تغيير كبير. وقـــالـــت إدانّـــــــا أبـــيـــو، إحـــــدى هـــؤلاء الاقـــتـــصـــاديـــن، الـــتـــي عـمـلـت ســابــقــا في «الاحـتـيـاطـي الــفــيــدرالــي» فــي نـيـويـورك وتعمل الآن مديرة صندوق في «فيرست إيــغــل لــاســتــثــمــار»: «الإنــتــاجــيــة تشبه السحر... فهي تدعم الديناميات المالية بشكل كبير»، وأضـافـت: «لكن مشاكلنا المالية أكبر بكثير مما يمكن للإنتاجية وحدها معالجته». القيود الديمغرافية تحد من أثر الذكاء الاصطناعي حتى الآن، تفترض وكالة التصنيف الائــتــمــانــي «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــــورز» عــدم وجــــود تـأثـيـر كـبـيـر عـلـى المــالــيــة الـعـامـة بحلول نهاية العقد. وقــــــال مــــــارك بـــاتـــريـــك، رئـــيـــس قـسـم الاقــــــتــــــصــــــاد الــــكــــلــــي ومـــــخـــــاطـــــر الــــــــدول فـــــي «تـــــشـــــارتـــــرز لـــلـــتـــأمـــن والمــــعــــاشــــات الأمــــيــــركــــيــــة»: «المــــســــار الــــــذي تـــأمـــل فـيـه الإدارة الأميركية هو أن تنقذنا الصدفة»، مضيفا أن هذا ليس «أمرا يمكن الاعتماد عليه». ولـــم يــقــدم الاقــتــصــاديــون تـقـديـرات لبقية الدول، إلا أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز الإنتاجية في بريطانيا بمستوى مشابه للولايات المتحدة، لكنه سيكون أقل بنحو النصف في إيطاليا واليابان بسبب انخفاض معدلات التبني وصغر الــقــطــاعــات الــتــي يـمـكـن أن تـسـتـفـيـد من الذكاء الاصطناعي، وفق أبحاث منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وفـي النهاية، ستحدد الديناميات المــالــيــة مــــدى قــــدرة الإنــتــاجــيــة المــدفــوعــة بـــــالـــــذكـــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي عــــلــــى مــــوازنــــة ارتـــفـــاع الــــديــــون، فـيـمـا تــظــل الـتـحـديـات الديمغرافية الأكبر. وقـــــــــال كـــيـــفـــن كـــــانـــــغ، رئـــــيـــــس قــســم الأبــــــحــــــاث الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة الــــعــــالمــــيــــة فــي «فــانــغــارد»، ثـانـي أكـبـر مـديـر أصـــول في الـعـالـم: «يكمن أصــل مشكلة الـديـون في شـيـخـوخـة الــســكــان والــحــقــوق المرتبطة بـــهـــا»، مـضـيـفـا: «يـتـطـلـب مـعـالـجـة ذلــك إعــــــادة تـنـظـيـم الـــنـــظـــام المــــالــــي، والـــذكـــاء الاصطناعي لا يعدو كونه كسبا للوقت». ويــــتــــوقــــع كــــانــــغ أن يــــعــــزز الــــذكــــاء الاصطناعي نمو الاقتصاد الأميركي إلى ،2040 فـي المـائـة حتى 3 مـعـدل متوسط فــي حــن يـــرى «الاحــتــيــاطــي الـفـيـدرالـي» في المائة. ويقدر أن 2 إمكانية نمو حوالي النمو الأعلى وإيرادات الضرائب المرتفعة ستبطئ نمو الدين الأميركي ليصل إلى فــي المــائــة مــن الـنـاتـج بحلول 120 نـحـو أواخــــــر الــثــاثــيــنــيــات، وهــــو أقــــل بكثير في المائة 180 من التقدير الأعلى البالغ إذا أخـفـق الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، وتباطأ النمو، وارتفعت تكاليف الاقتراض بفعل ضغط السوق. وقــد كــان المستثمرون فـي السندات ســريــعــن فـــي مــعــاقــبــة الــحــكــومــات على الإفــــــراط المـــالـــي مــنــذ أن ارتــفــعــت عــوائــد الـسـنـدات بشكل حــاد بعد الجائحة في الاقتصادات الغنية. وقـــالـــت أبــيــو إن انــخــفــاض الـهـجـرة فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة زاد مـــن الـتـحـدي الــــديــــمــــغــــرافــــي: «صـــــدمـــــة ســــــوق الــعــمــل تـــعـــادل أي نـمـو فـــي الإنــتــاجــيــة بـالـذكـاء الاصــــطــــنــــاعــــي»، لـــكـــنـــهـــا أضـــــافـــــت أنـــهـــا ســــتــــكــــون أكــــثــــر قـــلـــقـــا مـــــن دون الــــذكــــاء الاصطناعي. عدم اليقين بشأن الضرائب والإنفاق ينبغي أن ترفع مكاسب الإنتاجية على مستوى الاقـتـصـاد الإيـــــرادات، لكن إذا قلّت فرص العمل أو المنافسة، وذهب معظم الأرباح ورأس المال، الذي غالبا ما تُفرض عليه ضرائب أقل من العمل، فقد تكون الإيرادات أقل من المتوقع. وعلى جانب الإنفاق، يمكن لتحسين كفاءة القطاع العام أن يساعد في خفض التكاليف، لكن هناك خطر ارتفاع الإنفاق بالتوازي مع النمو. لهذا السبب، يتوقع كينت سمترز، مـــديـــر مــجــمــوعــة تــحــلــيــل مـــيـــزانـــيـــة «بـــن وارتـــــــــون» فــــي جـــامـــعـــة بــنــســلــفــانــيــا، أن يكون أثر الذكاء الاصطناعي على الدين الأميركي محدودا خلال عقد من الزمن. وأضـــــــاف أنـــــه حـــتـــى لــــو كـــــان الـنـمـو أعلى مما يتوقع حالياً، فلن يكون لذلك أثـــــر كــبــيــر عـــلـــى تــقــلــيــص الإنــــفــــاق عـلـى الضمان الاجتماعي، الذي يشكل خمس الإنفاق الفيدرالي، لأن المطالبات مرتبطة بــــالأجــــور المـــتـــوســـطـــة، كـــمـــا أن تـكـالـيـف العمالة الأخــرى التي تغطيها الحكومة ســـتـــرتـــفـــع إذا رفـــعـــت الإنـــتـــاجـــيـــة أجــــور القطاع الخاص. وقـــالـــت فـيـلـيـز أونـــســـال مـــن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: «من المهم جدا معرفة ما إذا كانت الأجور سترتفع»، مضيفة أن احتمال ارتـفـاع الأجـــور أكبر إذا لـــم يـــــؤدي الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي إلــى زيادة التوظيف. وطـبـعـا هـنـاك تكاليف الــديــن، التي سـتـعـتـمـد عـلـى مـــا إذا كــانــت الإنـتـاجـيـة سـتـزيـد مـــن أســـعـــار الــفــائــدة الحقيقية، وهـــــــو نـــــقـــــاش بـــــــدأ يـــظـــهـــر بـــالـــفـــعـــل فــي «الاحتياطي الفيدرالي»، ومدى استمرار النمو في تجاوز أي زيادة محتملة، وفق ما قال الاقتصاديون. ومن الواضح أن أحدا لا يمتلك كرة بــلــوريــة، فـقـد تـقـلـب أي صــدمــة الـنـقـاش رأسا على عقب بسرعة. وقال كريستيان كيلر، رئيس قسم الأبـحـاث الاقتصادية العالمية في «باركليز»: «قد يعني الركود أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي بسرعة كافية قبل أن تقلق السوق بشأن المسار المالي». » الجديدة لتعلم الآلة في أوستن بتكساس (أ.ف.ب) 3 خبير من «أمازون» يختبر شريحة «ترينيوم لندن: «الشرق الأوسط» اليابان تراقب بقلق ضعف قيمة الين أشــــــــــارت وزيــــــــــرة المــــالــــيــــة الـــيـــابـــانـــيـــة سـاتـسـوكـي كــاتــايــامــا، يـــوم الـجـمـعـة، إلـى يــقــظــة مـــتـــزايـــدة تـــجـــاه تـــحـــركـــات الـعـمـلـة، وأبــــلــــغــــت الــــبــــرلمــــان أن الـــحـــكـــومـــة تـــراقـــب الانخفاض الأخير في قيمة الين بقلق بالغ. وقـــالـــت كــاتــايــامــا أمـــــام الـــبـــرلمـــان، ردا عـــلـــى ســــــؤال حـــــول مــــا إذا كـــــان انــخــفــاض قيمة الـن قد يُعيق نمو الأجــور من خلال رفـــــع تــكــالــيــف الاســــتــــيــــراد: «نـــحـــن نـــراقـــب التحركات الأخـيـرة عن كثب، بقلق بالغ». وأضـافـت: «نحن أيضا على اتصال وثيق للغاية مـع الــولايــات المـتـحـدة، وسنواصل الـحـوار لضمان عـدم تحقق المـخـاوف التي أثرتموها». ويـــأتـــي ذلـــك بـيـنـمـا أظـــهـــرت بـيـانـات، صــــــدرت يـــــوم الـــجـــمـــعـــة، تـــبـــاطـــؤ الـتـضـخـم الأساسي السنوي في طوكيو خلال شهر فبراير (شباط)، حيث انخفض إلى ما دون في المائة لأول 2 هـدف بنك اليابان البالغ شـهـراً، مما قـد يزيد مـن حدة 16 مــرة منذ التوتر بين البنك المركزي والحكومة بشأن مــســار رفـــع أســعــار الــفــائــدة فــي المستقبل. وتتوافق البيانات مع توقعات بنك اليابان بــأن تضخم أسـعـار المستهلكين سيتباطأ مؤقتا نتيجة لتأثير دعـم الـوقـود وتأثير الارتفاع الحاد الـذي شهده العام الماضي، قبل أن يـعـاود الارتــفــاع مـدفـوعـا بـالـزيـادة المطردة في الأجور. وأظـهـرت البيانات أن مؤشر طوكيو الأســــــاســــــي لأســـــعـــــار المـــســـتـــهـــلـــكـــن، الـــــذي يستثني تـقـلـبـات أســعــار المــــواد الـغـذائـيـة في المائة خلال 1.8 الطازجة، ارتفع بنسبة الـــعـــام المـنـتـهـي فـــي فـــبـــرايـــر، بــعــد ارتــفــاعــه فـــي المـــائـــة فـــي يــنــايــر (كــانــون 2.0 بـنـسـبـة الـــثـــانـــي)، مـسـجـا انـخـفـاضـا دون الـهـدف فــي المــائــة لأول مـــرة منذ 2 المــحــدد بنسبة .2024 ) أكتوبر (تشرين الأول ويُـــــــقـــــــارن هـــــــذا الارتـــــــفـــــــاع بــمــتــوســط تــوقــعــات الــســوق الــتــي أشــــارت إلـــى زيـــادة في المائة. ويعكس هذا التباطؤ 1.7 بنسبة تأثير دعم الوقود وإلغاء الرسوم الإضافية على ضرائب البنزين، بالإضافة إلى انتهاء مـــوجـــة ارتــــفــــاع أســــعــــار المـــــــواد الـــغـــذائـــيـــة. وارتــفــع مـؤشـر التضخم الأســـاســـي، الــذي يستثني أسـعـار المـــواد الغذائية الطازجة والــــــوقــــــود، والــــــــذي يـــراقـــبـــه بـــنـــك الـــيـــابـــان عـــن كــثــب بــاعــتــبــاره مـقـيـاسـا أدق لاتــجــاه في المائة في فبراير 2.5 التضخم، بنسبة مقارنة بالعام الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة في المائة في يناير. 2.4 وقـــالـــت كــانــاكــو نـــاكـــامـــورا، الـخـبـيـرة الاقتصادية في معهد دايـوا للأبحاث: «لا أعتقد أن هذه النتيجة وحدها ستؤثر على مــوقــف بـنـك الــيــابــان المــلــتــزم بــرفــع أسـعـار الـفـائـدة»، مشيرة إلـى أن تباطؤ التضخم الأساسي كان متوقعاً. لكن بعض المحللين يرون أن تراجع زخم التضخم الأساسي قد يمنح رئيسة الــــوزراء سـانـاي تاكايتشي، المــعــروفــة بـتـوجـهـاتـهـا الـتـيـسـيـريـة، دافـعـا للضغط على بنك اليابان للتريث في رفع أسعار الفائدة. وفـــــــي مــــؤشــــر مـــحـــتـــمـــل عــــلــــى وجـــــود خـــافـــات حــــول الــســيــاســة الــنــقــديــة، ذكـــرت صـحـيـفـة «مـايـنـيـتـشـي» هــــذا الأســـبـــوع أن تـاكـايـتـشـي أعــربــت عــن تحفظاتها بشأن رفـــع أســعــار الــفــائــدة بشكل إضــافــي خـال اجتماعها مـع محافظ بنك الـيـابـان، كـازو أويدا، الأسبوع الماضي. وقــــــــــــال مــــــاســــــاتــــــو كــــــويــــــكــــــي، كـــبـــيـــر الاقـــتـــصـــاديـــن فـــي مـعـهـد ســومــبــو بـلـس: «إذا تــــراجــــع بـــنـــك الــــيــــابــــان المـــــركـــــزي عـن موقفه برفع أسعار الفائدة، فسيكون من الأسهل تفسير هذا التحول ليس بوصفه ضغطا مـن الحكومة، بـل بوصفه تغييرا فـي التقييم مـدفـوع بالبيانات، وتحديدا ضعف الـنـاتـج المحلي الإجـمـالـي ومؤشر أسعار المستهلك». طوكيو: «الشرق الأوسط» إحدى الضواحي التجارية في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ) الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح اليوان اتـــخـــذ الــبــنــك المـــركـــزي الـصـيـنـي يــوم الجمعة إجــراء لكبح جماح ارتفاع اليوان الـسـريـع؛ إذ ألـغـى متطلبات احتياطيات المخاطر لعقود الـصـرف الأجنبي الآجلة، في خطوة من شأنها تشجيع شراء الدولار مع بدء شعور المصدرين بآثار قوة العملة. وجاء هذا القرار بعد أن سجل اليوان أعلى مستوى لـه فـي نحو ثـاث سـنـوات مقابل الــــــــدولار يـــــوم الـــخـــمـــيـــس، ثــــم تــــراجــــع يـــوم الجمعة، متوقفا بذلك عـن موجة صعود قـويـة مـدفـوعـة إلـــى حــد كبير بـطـفـرة غير متوقعة في الصادرات. وارتـــفـــعـــت الــعــمــلــة الــصــيــنــيــة بـأكـثـر فـي المـائـة مقابل الـــدولار منذ أبريل 7 مـن (نيسان) الماضي. ويُعد تحرك بنك الشعب الصيني، إلى جانب تحديده نطاق تداول العملة بشكل أضعف من المتوقع يوم الجمعة، أقوى رد فعل حتى الآن على موجة الصعود التي استمرت لأشهر. وقال يوان تاو، المحلل في شركة «أورينت فيوتشرز»: «هذا يعني أن بنك الشعب الصيني يتدخل؛ لأن ارتفاع قـيـمـة الـــيـــوان ســريــع لـلـغـايـة». لـكـنـه أشــار إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى إبطاء ارتفاع قيمة اليوان، متوقعا بقاء الـدولار ضعيفا ً. وأعــــلــــن بـــنـــك الـــشـــعـــب الـــصـــيـــنـــي أنـــه في 20 سيلغي شـــرط الاحـتـيـاطـي الـبـالـغ المائة على عقود الصرف الأجنبي الآجلة مـــــــارس (آذار)، مــتــعــهــدا 2 اعــــتــــبــــارا مــــن بــالــحــفــاظ عــلــى ســعــر صــــرف الـــيـــوان عند «مستوى معقول ومتوازن». وأوضــــح بـنـك «مـايـبـانـك» فــي مـذكـرة لعملائه أن هذه الخطوة «ستجعل المراهنة ضـد الـيـوان أقـل ضــررا على المشاركين في الــــســــوق... ومـــن الـــواضـــح أن بـنـك الشعب الصيني يـرغـب فــي إبــطــاء وتــيــرة ارتـفـاع قيمة اليوان». وعلى الرغم من أن ارتفاع قيمة اليوان سيجعل الأصـــول الصينية أكـثـر جاذبية للأجانب ويخفض تكلفة الــــواردات، فإنه سـيـؤثـر سلبا عـلـى المـصـدريـن الصينيين الذين تُسدد معظم مدفوعاتهم بالدولار. ويـــــوم الــجــمــعــة، عــــزت شـــركـــة «بـكـن ألترا باور» للبرمجيات انخفاض أرباحها فـي المائة 28 بنسبة 2025 المتوقعة لـعـام إلــى قــوة الــيــوان، لتنضم بـذلـك إلــى قائمة مـتـزايـدة مــن الـشـركـات المــتــضــررة. وقـالـت الشركة في بيان أرباحها الأولــي: «تُسدد إيـــرادات الشركة بشكل رئيسي بـالـدولار؛ لـــذا تكبدنا خـسـائـر فــي تـحـويـل العملات الأجنبية مع انخفاض قيمة الدولار». اندفاع لبيع الدولار ويـأتـي تـحـرك بنك الشعب الصيني وسـط انـدفـاع المصدرين لبيع الـــدولار في كـل مـن الـسـوق الـفـوريـة والآجــلــة، فـي حين يـؤجـل المــســتــوردون شـــراء الــــدولار للدفع. ونتج عن ذلك تدفقات صافية من العملات مليار دولار في يناير 79.9 الأجنبية بلغت (كانون الثاني)، وهو ثالث أكبر تدفق في الــتــاريــخ، وفـقـا لـبـيـانـات تـسـويـة العملات الأجنبية الرسمية. وجاء ذلك بعد تدفقات قياسية في ديسمبر (كانون الأول). وقــــال لـيـو يـــانـــغ، المـــديـــر الـــعـــام لقسم أعــــــمــــــال الــــــســــــوق المـــــالـــــيـــــة فــــــي مـــجـــمـــوعـــة «تـــشـــيـــســـانـــغ» لـــلـــتـــنـــمـــيـــة، إن «الـــخـــطـــوة الأخيرة التي اتخذها بنك الشعب الصيني ستُخفف، على المـــدى الـقـريـب، مـن الطلب المـكـبـوت عـلـى شــــراء الـــــدولار عـبـر الـعـقـود الآجـلـة، مما يُساعد على تحقيق التوازن بـــن الـــعـــرض والــطــلــب فـــي الــــســــوق... لكن الطبيعة المعتدلة لـهـذه الإجـــــراءات تُشير إلى أن بنك الشعب الصيني لا يرى خطرا كبيرا لمزيد من انخفاض قيمة اليوان، ولا يزال يعتقد أن هناك مجالا واسعا لارتفاع قيمة العملة». بكين: «الشرق الأوسط» مقر «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky