issue17259

فـــــي عــــالــــم تــــتــــســــارع فـــيـــه المــــــســــــارات نـــحـــو المــــاديــــة والاستهلاك، يأتي شهر رمضان، شهر الصوم والعبادة، لـيـذكـر الـبـشـريـة بـحـقـائـق خـالـصـة مــن الــروحــانــيــة، التي تسمو بالنفس البشرية فوق التيارات المعاصرة، ليضحى الصوم فعل مقاومة إيمانية ضد طغيان الجسد، وسطوة شهوات النفس. يـجـمـع الـــصـــوم الــصــائــمــن، مـــن كـــل المـــلـــل والــنــحــل، لا سـيـمـا أنـــه يـنـقـل بشريتنا المـعـذبـة مــن دائــــرة الأنـانـيـة الشخصانية، إلى رحاب إيثار الغير، ما يجعل من الجوع الطوعي مقدمة لتحول وجودي. قبل بضعة أيام، وكعادة حاضرة الفاتيكان، أصدرت دائــــرة الــحــوار بــن الأديـــــان، رسـالـتـهـا الأولــــى فــي حبرية البابا ليو الرابع عشر، والموجهة إلى العالم الإسلامي في كل بقاع وأصقاع المسكونة. يأتي صوم الشهر الفضيل هذا العام، مواكبا لزمن الصوم الكبير الـذي يسبق عيد الفصح، ما يخلق جسرا مؤكدا للحوار، ويزيل كثيرا من الجدران. الـــرســـالـــة جـــــاءت عــلــى لـــســـان عــمــيــد دائــــــرة الـــحـــوار الـــكـــارديـــنـــال جـــــورج جــــاكــــوب، وأعــــــرب فــيــهــا عـــن تهنئة الــكــرســي الـــرســـولـــي لـلـمـسـلـمـن المـــؤمـــنـــن، أولـــئـــك الــذيــن يــؤمــنــون بـــ«الــلــه الـــواحـــد الأحـــــد، الــحــي الــقــيــوم، الـرحـيـم الـقـديـر، خـالـق الـسـمـاوات والأرض»، ذلــك المقطع الثمين المــأخــوذ مـن وثيقة «فــي حــاضــرات أيـامـنـا» الــصــادرة عن ، والتي لا 1965 المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، عام تزال تعد فتحا كبيرا في علاقات العالم المسيحي بالإسلام والمسلمين. يــقــول الـــكـــارديـــنـــال جــــورج فـــي كـلـمـتـه: «هــــذا الــعــام، وبعناية إلهية تجلت في تقارب التقويمين، يعيش معكم المسيحيون في الوقت نفسه، زمن الصوم الكبير، وخلال هــذه المرحلة الـروحـيـة المكثفة، نسعى جميعا إلــى اتباع إرادة الله بأمانة أعمق. وتتيح لنا هذه المسيرة المشتركة أن نـــعـــتـــرف بـضـعـفـنـا الإنـــســـانـــي الأصــــيــــل، وأن نـــواجـــه التجارب التي تثقل قلوبنا». تــبــدو رســالــة دائـــــرة الـــحـــوار، وكــأنــهــا صــرخــة تشق عنان سماء المادية التي تخيم على عالمنا المعاصر، حيث عبادة الــذات، وتكبر النفس البشرية، يدفعان الإنسانية من جديد، إلى مزالق الحروب والمواجهات الدموية، الأمر الذي يتكبد ثمنه الفقراء والبسطاء من أقنان الأرض. يصف صاحب الرسالة أزمـة العصر الحالي، بأنها أوقـــــات ضــبــابــيــة، تــتــزاحــم فـيـهـا المــعــلــومــات والــــروايــــات ووجهات النظر المتباينة، ما يزيد من معاناتنا الوجدانية واليومية، الأمر الذي يدفعنا للتساؤل: كيف السبيل إلى المضي قدماً؟ يبدو الجواب من الصعوبة بمكان، لا سيما في ظل عالم تتقلص فيه مساحات الروح على حساب الجسد، ومن هنا تبدو عظمة الصوم الرمضاني والصوم الأربعيني، ذاك الـــذي يـبـدو أنــه اقــتــران بـن التجربة والـتـجـلـي، وبين الامتحان والانطلاق، على أرض غربتنا هذه. تــضــع الـــرســـالـــة يـــدهـــا عــلــى مـــواضـــع الألـــــم الــكــونــي المعاصر، لا سيما حين يغري اليأس أو العنف بسلوكهما، أصـحـاب الـــقـــرارات المـصـيـريـة، مـا يجعل مـن فـقـدان الأمـل استجابة طبيعية لعالم جريح، وساعتها يظهر العنف كأنه طريق مختصر نحو العدالة، متجاوزا الصبر الذي يقتضيه الإيمان. غير أن كليهما لا يمكن أن يكون سبيلا مقبولا للمؤمنين. فالمؤمن الحق يثبت نظره على النور غـيـر المــنــظــور، أي عـلـى الــلــه عـــز وجــــل، الــقــديــر والـرحـيـم والعادل وحده. ويسعى بكل ما أوتي من قوة إلى العيش بحسب تكاليف السماء ووصاياها، والتي فيها وحدها رجـــاء الـدهـر الـحـاضـر، والـسـلـم الـــذي يـتـوق إلـيـه كـل قلب بشري. فــي رمــضــان لا ينظر إلـــى الـجـسـد بـوصـفـه شـــراً، بل أمانة، والصوم ليس إلغاء للجسد، بل ترويض لـه. هذا هو فقه إعادة ترتيب الأولويات، إن جاز التعبير، بحيث لا يكون الإنسان عبدا لحاجاته البيولوجية أو النفسية، بل يكون متعاليا في أعلى عليين من القيم الروحية المابعد إنسانية. الـــــرســـــالـــــة تـــحـــمـــل هـــــــذا الــــــعــــــام دعـــــــــوة لــلــمــســلــمــن والمـسـيـحـيـن حـــول الــعــالــم، ومـعـهـم جـمـيـع ذوي الإرادة الـصـالـحـة، مـن أصـحـاب المــذاهــب الـوضـعـيـة، لاستشراف سبل جديدة وفتح آفــاق متجددة للحياة... لكن السؤال كيف ذلك؟ هنا تبدو روحانية رمضان حاضرة، حيث الصوم ليس فقط عبادة فردية؛ بل دعوة للتضامن الجماعي في وقت المحنة المادية التي يعيشها عالمنا البائس. يـصـبـح الأمــــر مـمـكـنـا بـفـضـل إبـــــداع تــغــذيــه الــصــاة ويـــزكـــيـــه الـــصـــوم وتـــمـــدحـــه الــــزكــــاة، مـــا يـجـعـل مـــن جــوع الــصــائــم وســيــلــة لاســتــشــعــار ألــــم المــحــتــاجــن، وانــكــســار المحرومين، الأمر الذي ينقي السريرة ويصفي البصيرة. تظهر الرسالة الأريحية التي أعلن عنها البابا ليو الــرابــع عشر منذ لحظات حبريته الأولــــى، والـتـي تتسم بــالــرغــبــة فـــي الـــحـــوار الأخــــــوي، وتـعـمـيـق جـــــذور الـــوئـــام والسلام حول العالم، عوضا عن الكراهية والحروب. تُختتم الرسالة بدعوة صادقة لأن يكون هذا الزمن المشترك من شهر رمضان المبارك والصوم الكبير، فرصة لتحول داخلي صـادق، وحافزا لعالم متجدد، تفسح فيه أسلحة الحرب المجال لشجاعة السلام. «إن لم تبرم إيران اتفاقا فسنستخدم قاعدة دييغو غـارسـيـا»، كـانـت تلك كلمات الرئيس الأمـيـركـي ترمب، في إشارة إلى القاعدة التي انطلقت منها القاذفات التي ضربت المفاعلات الإيرانية خلال حرب الاثني عشر يوماً. تـهـديـد تــرمــب بـاسـتـخـدام قــاعــدة ديـيـغـو غـارسـيـا قــابــلــه رد إيـــرانـــي بـــالـــقـــول: «إذا تــعــرضــت الـجـمـهـوريـة الإسـامـيـة الإيـرانـيـة لــعــدوان عـسـكـري، فـسـوف تـــرد ردا حاسما ومتناسباً، فهذه التصريحات العدائية... مجرد كلام فارغ، بل تُشير إلى خطر حقيقي لعدوان عسكري ستكون عواقبه كارثية على المنطقة، وسيكون تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين». في مقابل التصريحات النارية قال عباس عراقجي إن الجانبين الأميركي والإيراني توصلا إلى «مجموعة مـــن المـــبـــادئ الـتـوجـيـهـيـة»، وإن «الــطــريــق بـــدأ مـــن أجـل التوصل لاتـفـاق»، إلا أن الفريقين لا يــزالان بعيدين عن التوصل لاتفاق. قــــاعــــدة ديـــيـــغـــو غـــارســـيـــا تــعــتــبــر مــنــصــة انـــطـــاق » وقاذفات الشبح، 2- للقاذفات الاستراتيجية مثل «بــي بـالإضـافـة إلــى دورهـــا الاسـتـخـبـاراتـي والتنسيقي بين الأســـاطـــيـــل الــبــحــريــة والـــجـــويـــة الأمـــيـــركـــيـــة. ولـــكـــن رغــم التحشيد الأميركي غير المسبوق، ورغــم بيان الجيش الأميركي للرئيس ترمب بأن الجيش استكمل الجاهزية لـلـهـجـوم، فـــإن الـــتـــردد واضـــــح، خــاصــة فـــي ظـــل تـخـوف لدى ترمب من فشل الهجوم؛ لأن إيـران ليست جغرافيا صغيرة، بل هي بلد مترامي الأطراف، وفي ظل تخوفات من إنتاج إيـران قنبلة نووية بدائية غير محمولة على رأس باليستي، بل ممكن حملها على قـوارب انتحارية تهاجم حاملة الطائرات «أبراهام لينكون»، وقد تغرقها، بل هناك تخوفات من تسلم إيران صواريخ نوعية فرط صوتية، يمكن أن تـحـدث فـارقـا فـي المـعـركـة، خـاصـة أن الصين وروسيا تعتبران إيران حليفا استراتيجيا مهما لهما. فـي المـقـابـل، تبقى الواقعية السياسية تحتم على السياسيين في إيران قراءة الواقع، والنظر في التغيرات الــكــبــرى فـــي الـــعـــالـــم، وخــريــطــة الــتــكــتــات والــتــمــوضــع، ومــحــاولات الـقـوى الكبرى إعـــادة رســم خريطة المنطقة بما يتماشى مع نفوذ ومصالح هذه الدول. فـالـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب مـسـتـعـد لشن هجوم عسكري موسع على إيـران، بحسب ما أفـادت به صحف أميركية نـقـا عـن مـسـؤولـن أميركيين حاليين وسابقين، في الوقت الذي يحشد فيه «البنتاغون» قوة ضاربة هائلة في الشرق الأوســط، تؤكد أنَّها لن ترجع بــخــفــي حــنــن بــالــتــأكــيــد، خـــاصـــة بــعــد وصـــــول حـامـلـة الـــطـــائـــرات الأمــيــركــيــة «يــــو إس إس جــيــرالــد آر فــــورد» وسفنها الحربية المرافقة. ولكننا نرى من جهة أخرى، رغم هذا التحشيد، أن كبير المفاوضين الأميركيين نفسه قال إن «تغيير النظام في إيران أمر غير مقبول»، في ظل الرفض المتنامي لأي محاولة لتغيير النظام في إيـران بـالـقـوة الـعـسـكـريـة، وخــاصــة أن تــجــارب التغيير التي قادتها أميركا سابقا كانت كارثية، وقادت إلى الفوضى العارمة، وانتشار الميليشيات والسلاح، فما بالنا ببلد بحجم إيران؟! إيران بلد يحوي قوميات متعددة بلغات متعددة، نــاهــيــك بــقــومــيــات أخـــــرى ســتــكــون جـمـيـعـهـا مـتـربـصـة بتفكك الـنـظـام السياسي أو تغييره، لإعـــان مطالبها ووجـودهـا ولـو على حساب الفوضى، بالتالي القبول بإيران موحدة بنظام منزوع «النووي» أفضل من تغيير النظام السياسي، وكما قال الرئيس بوش سابقاً: «من الممكن القبول بوجود النظام الإيـرانـي منزوعا السلاح الــنــووي»؛ لــذا فمن الأفـضـل للمنطقة بـأسـرهـا حـل هذا الخلاف بين واشنطن وطهران سلمياً. إيـــران، بغض النظر عن نـوع النظام الحاكم فيها، بلد مسلم في محيط عربي مسلم، يمكن أن يشكل قاطرة تـحـول صناعي تـجـاري بـن أقـالـيـم المنطقة، بعيدا عن الاسـتـقـواء وتـصـديـر منهج «الـــثـــورة»، الـــذي لا يناسب الــواقــع المجتمعي والـسـيـاسـي فـي المنطقة، بـل يتسبب في كارثة الفوضى والتفكك التي ستعود بالضرر على المنطقة بأكملها. ولـهـذا نـقـول لقد آن الأوان الآن لإيـــران أن تـتـرك ما وراءها وتتجه إلى البناء والتقدم والازدهار؛ لأن لديها كـل الإمـكـانـات لفعل هـــذا؛ فهي عـــاوة على كونها بلدا نفطيا مـهـمـا، فـهـي تمتلك ثــــروات ضخمة عـلـى امـتـداد مـسـاحـتـهـا الــجــغــرافــيــة، مـــن مـــيـــاه ومــــعــــادن، وصـنـاعـة غذائية عالية الجودة، وأماكن سياحية خلابة؛ لذا فعلى إيـران أن تعود لشعبها، وتنهي هذه المأساة والمعاناة، وتكون رافعة اقتصادية للمنطقة بأسرها. نُظم مؤخرا بمراكش المؤتمر العالمي الـــــســـــادس لـــلـــقـــضـــاء عـــلـــى عـــمـــل الأطــــفــــال، بمشاركة أزيد من ألف مشارك، من بينهم الأعضاء في 187 ممثلو حكومات الدول الـ منظمة العمل الـدولـيـة، ومنظمات أربــاب العمل والعمال، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمــجــتــمــع المـــدنـــي، فــضــا عـــن مـؤسـسـات وطــنــيــة، وســعــى هــــذا الــلــقــاء الـــدولـــي إلــى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وبقية المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة لـلـعـمـل الــــرامــــي إلــــى تــعــزيــز هــــذه المـــبـــادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هـذا الاتـجـاه، لا سيما من خـال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية. فـي تدخلي أبــــرزت أن هـنـاك مـا يزيد مليون طفل يعملون، من بينهم 130 على مليون طفل انخرطوا فـي أعمال 54 نحو خطيرة قد تعرّض صحتهم أو سلامتهم أو نموهم للخطر، وتُظهر أحدث البيانات مليون 22 انـخـفـاضـا إجـمـالـيـا بـأكـثـر مــن ، مـــمـــا أوقــــف 2020 طـــفـــل عـــامـــل مـــنـــذ عـــــام 2016 الاتجاه المقلق الذي سُجِّل بين عامَي . ولكن رغـم هـذا التوجه الإيجابي 2020 و فــــقــــد أخـــــفـــــق الــــعــــالــــم فـــــي تـــحـــقـــيـــق هــــدف الــقــضــاء عــلــى عــمــل الأطـــفـــال بــحــلــول عــام ، وبمعنى آخر، فإن هناك ملايين من 2025 الأطــفــال مـحـرومـون مـن حقهم فـي التعلم واللعب، ويشتغلون في المقابل بالمناجم أو المصانع أو الـحـقـول، ولا تـــزال أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى للأسف الشديد تتحمل العبء الأكبر، حيث تضم ما يقرب من ثلثي الأطفال العاملين في العالم؛ نحو مليون طفل، وعلى الرغم من انخفاض 87 21.5 في المائة إلى 23.9 معدل الانتشار من في المائة، فقد بقي العدد الإجمالي كما هو على خلفية النمو السكاني. ومما يزيد الطين بلّة أن هناك أطفالا يُــزج بهم فـي سـاحـات الـحـروب ويُرغمون على حمل السلاح، وهي جريمة شنعاء لا تقبلها الشرائع ولا الملل. لا تـكـفـي الــضــمــانــات الــقــانــونــيــة ولا الاتفاقات الدولية في القضاء على عمالة الأطــــفــــال المـــقـــلـــقـــة؛ إذ لا بــــد مــــن أن تــكــون هناك عدالة اجتماعية، من خـال توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، والاستثمار فـــي الـتـعـلـيـم المــجــانــي والــجــيــد، وتحسين فـــــــرص الـــــحـــــصـــــول عــــلــــى الــــعــــمــــل الــــائــــق للبالغين الذين عليهم أمانة وضع أبنائهم وذريـاتـهـم فـي المـسـار الصحيح بــدل الـزج بـــهـــم فـــــي ســــــوق الــــشــــغــــل. كـــمـــا أن الـــهـــدر المـــدرســـي يـشـكـل الــعــامــل الـرئـيـسـي لهاته الــظــاهــرة، لأن مـــغـــادرة الـنـظـام التعليمي يغذّي بشكل مباشر تدفق عمالة الأطفال. كـمـا أن هـشـاشـة الأســــر وعــــدم الاســتــقــرار الاجـــتـــمـــاعـــي يـــــؤثـــــران ســـلـــبـــا عـــلـــى حــيــاة الأطـفــال ومستقبلهم، أي أن غـيـاب فرص العمل اللائق لفائدة الآبـاء يضعف توازن الأسر. كـــمـــا أن الاقــــتــــصــــاد غـــيـــر المــهــيــكــل المـنـتـشـر فــي أفـريـقـيـا وآســيــا يــــؤدي إلـى استمرار عمل الأطفال، لأن هذا النوع من الاقتصاد يُسهم في بروز مجالات خارج الإطــــار الـقـانـونـي، ويـخـلـق بيئة ملائمة للجوء إلى تشغيل الأطفال. إن الـــحـــل لــهــاتــه الـــظـــاهـــرة يـكـمـن في مـحـاربـة الــــدول لـظـاهـرة الـفـقـر الـتـي تدمر حياة من يعانون منها، والتحرك للقضاء عـلـى الـفـقـر «خــــال جـيـل واحــــد» و«إعــــادة بــنــاء دولــــة الــرفــاهــيــة»، ويــجــب ألا ينتقل الفقر عبر الــوراثــة، إلا أن الحقيقة هـي أن 180 الطفل الـــذي يُــولـد فقيرا بحاجة إلــى عاماً، لكي يأمل في أن يصل أحفاد نسله إلى الطبقات المتوسطة. ومــا زالـــت قــارة أفريقيا تحتل قائمة أكـثـر المـنـاطـق الـتـي تـحـوي أعـلـى مـعـدلات فقر فـي الـعـالـم، وبخاصة مناطق جنوب الـــصـــحـــراء، وتــصــل نـسـبـة الــفــقــر بــهــا إلــى في المائة من إجمالي سكان 35.2 أكثر من الـــقـــارة. وتـشـيـر نـتـائـج منظمة «غــالــوب» في المائة 54 العالمية للإحصاءات، إلى أن دولــــة مختلفة 27 مــن تــعــداد الــســكــان فــي 42 بأفريقيا جـنـوب الـصـحـراء -مـــن أصـــل دولة- يعيشون في فقر مدقع على أقل من دولار يومياً. كما أظهرت إحصاءات 1.25 في المائة من سكان الشرق 16 المنظمة أن الأوســـــط وشـــمـــال أفـريـقـيـا يـعـيـشـون على دولار أو أقــــل فـــي الــــيــــوم، فـــي حين 1.25 فـــي المـــائـــة مـــن ســـكـــان المـنـطـقـة 28 يـعـيـش ذاتها على دولارَين أو أقل في اليوم. ولــــكــــن المــــهــــم مــــن هــــــذا كـــلـــه أن هــاتــه الــــدول يـجـب أن تـعـي أن التنمية الـدائـمـة ومكافحة الــفــوارق الاجتماعية والـوقـايـة من انعدام الأمن المجتمعي هي من أصول الـــحـــكـــم، والـــنـــهـــج الــعــقــانــي يـــكـــون مبنيا عــلــى تـلـبـيـة احــتــيــاجــات جـمـيـع الأجـــيـــال، وبالأخص الجديدة منها. وكلها يجب أن تكون مبنية على العدل والتوافق والإيثار والمصلحة العليا. ونـــحـــن نــتــحــدث عـــن هــــذا المـــوضـــوع، يـــجـــب أل نـــنـــســـى الاســــتــــغــــال الــجــنــســي لـــأطـــفـــال عــبـــر الإنــــتــــرنــــت؛ وهــــــذا يـتـطـلّــب وضع ضوابط قانونية دولية وتشريعات تـــوقـــف مـــا يـــجـــري مـــن انـــحـــراف وتـضـلـيـل رقـمـي، وهــي ضـــرورة قـصـوى انطلاقا من الـقـيـم المــتــعــارف عـلـيـهـا دولـــيـــا، وتـمـاشـيـا مــــع الـــقـــواســـم المـــشـــتـــركـــة الـــتـــي تــجــمــع كـل الناس ولحماية الأطفال من الخوارزميات وأصحاب الضلالة. OPINION الرأي 14 Issue 17259 - العدد Saturday - 2026/2/28 السبت فرصة إيران في النهوض الاقتصادي الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان عمل الأطفال وغياب العدالة الاجتماعية وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com عبد الحق عزوزي حل هذه الظاهرة يكمن في محاربة الدول للفقر جبريل العبيدي إميل أمين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky