7 السودان NEWS Issue 17258 - العدد Friday - 2026/2/27 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT قالت منسقة الشؤون اإلنسانية إنهم حصلوا على أذون الطيران والهبوط هبوط أول طائرة تابعة لألمم المتحدة في مطار الخرطوم الدولي هبطت فـي مـطـار الـخـرطـوم، الخميس، أول رحلة طيران تابعة لألمم املتحدة، قادمة مــن مـديـنـة بـــورتـــســـودان عـلـى ســاحــل البحر األحــــمــــر، شــــرق الــــبــــاد، وذلـــــك بــعــد انــقــطــاع استمر منذ انـــدالع الـحـرب فـي الـسـودان قبل ســـنـــوات. يــأتــي هــبــوط طـــائـــرة األمـــم 3 نـحـو املتحدة بعد هبوط أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم، مطلع فبراير (شباط) الحالي. وحملت الطائرة دينيس براون، منسقة األمم املتحدة للشؤون اإلنسانية في السودان، وعـددًا من موظفي األمم املتحدة، الستئناف أعــمــالــهــم اإلغـــاثـــيـــة بــعــد اســـتـــقـــرار األوضـــــاع األمنية فـي العاصمة. وكـانـت األمــم املتحدة ، موظفيها 2023 ) قد نقلت، في أبريل (نيسان مؤقتًا من الخرطوم إلى مدينة بورتسودان، التي اتخذت منها عاصمة مؤقتة. وفي وقت الحـــــق، نـقـلـت األمـــــم املــتــحــدة مـوظـفـيـهـا إلــى بلدان مجاورة للسودان ملواصلة أعمالهم عن بُعد؛ حفاظًا على سلمتهم. وشهد مـدرّج مطار الخرطوم، الخميس، حــركــة نـشـطـة، حـيـث اصــطــفّــت عـنـاصـر األمـــن وطـــاقـــم األمـــــم املـــتـــحـــدة، ومــجــمــوعــة مـــحـــدودة مـن مراسلي وسـائـل اإلعـــام الستقبال طائرة مـنـسـقـة األمـــــم املـــتـــحـــدة لـــلـــشـــؤون اإلنــســانــيــة. وقال موظفون في املطار، لـ«الشرق األوسط»، إن وصـــول طـاقـم األمـــم املـتـحـدة إلــى الخرطوم «يمثل تقدمًا مهمًا في جهود اإلغاثة اإلنسانية بالسودان، ويعكس استمرار التعاون الدولي مـــن أجــــل تـخـفـيـف آثـــــار األزمــــــة الـــتـــي عــانــاهــا الشعب السوداني لسنوات طويلة». عودة المكتب األممي وفي تصريحات صحافية، قالت براون: «شغلت منصب مدير األمـم املتحدة هنا في أشهر، وتنقلت بني بورتسودان 6 السودان لـ مـــــرات عبر 10 والـــخـــرطـــوم بــمــا ال يــقــل عـــن الطريق البري». وتابعت: «ممتنّون لفريقنا الذي عمل ألسابيع وأشهر لجعل هذا ممكنًا، وللسلطات التي قامت بإصدار كل التصاريح الــازمــة». وأوضـحـت املسؤولة األممية أنها بعد الخرطوم ستتوجه إلى جنوب كردفان، قائلة: «كنا قلقون على األوضاع في كادوقلي والدلنج اللتني كانتا محاصَرتني، لكن، اآلن، تمكنا مـن إدخـــال بعض املــســاعــدات، ونحن بــحــاجــة إلــــى إدخــــــال بــعــض املـــوظـــفـــ لـدعـم الفاعلني املحليني». وكشفت عن قرب العودة التدريجية لألمم املتحدة للخرطوم بقولها: «قـــرابـــة نـصـف الـــعـــدد مـــن املــوظــفــ مـوجـود اآلن فـي الـخـرطـوم، ووصـــول الـطـائـرة يعني العودة أسـرع». وأوضحت املسؤولة األممية أن الـــحـــصـــول عـــلـــى تـــصـــاريـــح الـــهـــبـــوط فـي مطار الخرطوم، من قِبل الجهات السودانية والــخــارجــيــة، يـعـنـي أن الــوضــع أصــبــح آمنًا لــلــطــيــران. وأضــــافــــت: «هــــذا يـعـنـي الــوصــول بــصــورة أســـرع إلــى مناطق كالنيل األبيض وجــــنــــوب كــــردفــــان وغــــــرب كـــــردفـــــان، لـتـقـديـم املـــســـاعـــدات لــ شــخــاص املــحــتــاجــ بسبب الحرب، خاصة في دارفور والذين فروا جراء األحداث في الفاشر وأولئك الذين وصلوا إلى النيل األبيض وجنوب كردفان». المساعدات اإلنسانية ودعــــــــــــت املــــجــــتــــمــــع الــــــــدولــــــــي لـــلـــقـــيـــام بمسؤولياته تجاه التعامل مع سوء التغذية في كل من الفاشر وكادوقلي والدلنج، قائلة: «الـنـاس ال يستطيعون الحصول على غـذاء كاف، وأنا قلقة مما يمكن أن نراه في جنوب كـــردفـــان فــي األيــــام املـقـبـلـة، لـكـن مــن املـهـم أن نصل إلـى هناك، ومـن املهم أن يعرف العالم عواقب الحرب». وشـــدّدت بــراون على أهمية جلوس مَن سمّتهم «قادة العالم» إليجاد حلّ، وال سيما أن الــفــاعــلــ اإلنـــســـانـــيـــ يـــقـــومـــون بــمــا في وسعهم، ونوّهت قائلة: «لكننا ال نستطيع أن نمنع هذه الحرب، وليس بمقدورنا أن نمنع مزيدًا من الفظائع». الخرطوم: بهرام عبد المنعم بيان أوروبي: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب 2025 القتلى المدنيون في حرب السودان تضاعفوا في أعـــلـــن مـــفـــوض األمـــــم املـــتـــحـــدة الــســامــي لحقوق اإلنسان فولكر تورك، أمس الخميس، أن عـــدد القتلى املـدنـيـ فــي حـــرب الــســودان مـقـارنـة 2025 ازداد بـأكـثـر مــن الـضـعـف فــي بـالـعـام الـسـابـق، مــحــذّرًا مــن أن آالف القتلى اآلخــريــن لـم تُــحـدد هوياتهم أو مـا زالـــوا في عداد مفقودين. ويـشـهـد الـــســـودان مـنـذ أبــريــل (نـيـسـان) حــــربــــ بــــ الـــجـــيـــش و«قـــــــــوات الـــدعـــم 2023 الـــــســـــريـــــع» أدت إلـــــــى مـــقـــتـــل عـــــشـــــرات آالف مليون شخص، فيما 11 األشخاص ونــزوح تسببت بإحدى أسـوأ األزمـات اإلنسانية في العالم. وقال تورك أمام مجلس حقوق اإلنسان الـتـابـع لـ مـم املـتـحـدة «هـــذه الــحــرب بشعة، إنها دموية وعبثية»، وندد بجهات خارجية تـمـوّل مـا وصفه بأنه نــزاع «عـالـي التقنية». شـهـد «زيـــــادة بـأكـثـر من 2025 وقــــال إن عـــام مـرتـ ونـصـف مـــرة فــي عـــدد املـدنـيـ الـذيـن قُــتـلـوا مـقـارنـة بـالـعـام الـسـابـق. هـنـاك اآلالف الذين ما زالـوا مفقودين أو جثثهم مجهولة الــــهــــويــــة». وأدان مــــا اعـــتـــبـــر أنـــهـــا فــظــاعــات «شـنـيـعـة ووحــشــيــة» ارتُـــكـــبـــت، بـمـا فـــي ذلـك العنف الجنسي وعمليات اإلعـــدام امليدانية واالعتقاالت التعسفية. كما لفت إلـى «املــجــازر» التي ارتكبتها «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» خــــال هـــجـــوم على مخيم زمزم للنازحني في أبريل، ومرة أخرى فـي أكتوبر (تشرين األول) فـي الفاشر التي كـانـت آخـــر معقل للجيش فــي غـــرب دارفــــور. وأشــــار إلـــى تــزايــد الـعـنـف الـجـنـسـي بـمـا في ذلــك حـــاالت االغـتـصـاب والـتـعـذيـب الجنسي ضحية 500 والعبودية، مع تسجيل أكثر من . وأضاف: 2025 لهذا النوع من الهجمات في «اســــتُــــخــــدمــــت أجـــــســـــاد الــــنــــســــاء والـــفـــتـــيـــات السودانيات كأسلحة لترهيب املجتمعات». وعبّر عن «قلقه البالغ من إمكانية تكرار هذه الجرائم». توسع ساحة القتال ومنذ سقوط الـفـاشـر، امتد القتال إلى عمق كردفان املجاورة حيث أسفرت ضربات بـاملـسـيّــرات عـن مقتل الـعـشـرات فـي كـل مــرّة. وأشــــــــار تــــــورك إلـــــى أن اســــتــــخــــدام «أســلــحــة متفجّرة في مناطق مكتظة بالسكان، غالبًا من دون أي تحذير مسبق، يظهر استخفافًا تامًا بحياة البشر». وسـلّــط تــورك الـضـوء على «االستخدام املـــتـــزايـــد ملـــســـيّـــرات مــتــطــورة بــعــيــدة املـــــدى»، وهو أمر «وسّــع دائـرة األذى لتشمل مدنيني في مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة كانت تعيش بسلم في املاضي». ومــــنــــذ يـــنـــايـــر (كــــــانــــــون الــــثــــانــــي) أدى تصاعد الضربات التي تنفّذها املسيّرات في منطقة جنوب كردفان وغيرها إلى «مقتل أو مدني»، بحسب تورك الذي 600 إصابة نحو أوضح أيضًا بأن الهجمات استهدفت قوافل إنسانية. وعــــبّــــر تــــــورك عــــن قــلــقــه حـــيـــال «تـــزايـــد عـــســـكـــرة املـــجـــتـــمـــع»، بـــمـــا فــــي ذلــــــك تـجـنـيـد األطفال والشباب للقتال. وتساءل كيف ينام مـن يـحـرّكـون «هـــذا الـجـنـون» أو يستفيدون منه «سواء داخل أو خارج البلد». ودعـــــــا تـــــــورك إلــــــى مـــمـــارســـة «ضـــغـــوط دبلوماسية وسياسية» للتوصل إلـى هدنة إنـــســـانـــيـــة يـــمـــكـــن أن تــــقــــود إلـــــى وقـــــف دائــــم إلطلق النار. وانهارت مرارًا الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلق النار. وتــــعــــهّــــد قــــائــــد الـــجـــيـــش عـــبـــد الـــفـــتـــاح الـــبـــرهـــان هـــــذا األســــبــــوع بـــمـــواصـــلـــة الــقــتــال حتى النهاية وأشـــار إلـى خطة بناء «جيش ذكــي» يعتمد على األبـحـاث والتكنولوجيا. وتـــعـــطّـــلـــت املــــحــــادثــــات الـــتـــي لــعــبــت «اآللـــيـــة الرباعية» التي تضم كل من الواليات املتحدة واإلمارات ومصر والسعودية، دور الوساطة فيها على مدى أشهر. البيان األوروبي فـــــي غــــضــــون ذلـــــــك، قــــــال بــــيــــان لـــــــوزراء األساسية بشأن السودان خارجية املجموعة فـــي مــجــلــس حـــقـــوق اإلنــــســــان الـــتـــابـــع لـ مـم العنف إن أعــمــال ، املــتــحــدة، أمـــس الـخـمـيـس الـــدعـــم الـــســـريـــع» في تـرتـكـبـهـا «قــــــوات الـــتـــي مــديــنــة الـــفـــاشـــر بـــالـــســـودان تــحــمــل «ســمــات اإلبادة الجماعية». وخـلـصـت املـجـمـوعـة، فــي بــيــان نشرته العنف الذي إلى أن ، األملانية الخارجية وزارة تـــقـــوده «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» يُـــعـــد جـرائـم ضد اإلنسانية، ويحمل سمات حرب وجرائم اإلبادة الجماعية. وأعلنت الدول، أملانيا وآيرلندا وهولندا والــنــرويــج وبـريـطـانـيـا، أنـهـا تـعـتـزم تشكيل تحالف ملنع املزيد من الفظائع في السودان، حسبما أفادت وكالة «رويترز» لألنباء. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، األربــــــعــــــاء، إن «قـــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» فـي السودان، استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصًا ذوي إعاقة خـال هجومها وعقب سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفـــــور، مـشـيـرة إلـــى أنـهـا املـــرة األولــــى التي توثق فيها انتهاكات «مـن هـذا النوع وبهذا الحجم». أسفرت الحرب املتواصلة في السودان بــ الجيش 2023 ) أبــريــل (نــيــســان 15 مـنـذ بـقـيـادة عبد الـفـتـاح الـبـرهـان و«قــــوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقــــلــــو عــــن مـــقـــتـــل عــــشــــرات اآلالف، ودفـــعـــت مليونًا إلـى الـنـزوح داخــل البلد أو 12 نحو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية الـتـحـتـيـة؛ مــا جـعـل الـــســـودان يـعـانـي «أســـوأ أزمـــــة إنـــســـانـــيـــة» فـــي الـــعـــالـــم، بــحــســب األمـــم املـــتـــحـــدة. حـــاصـــرت «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» الـفـاشـر، عاصمة واليـــة شـمـال دارفـــور وآخـر مدينة رئيسية في اإلقليم خـارج سيطرتها، 26 مدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في أكتوبر (تشرين األول). وأعـــقـــب ذلــــك تــقــاريــر عـــن عـمـلـيـات قتل جــمــاعــي وخـــطـــف واغـــتـــصـــاب ونـــهـــب واســـع النطاق. تسببت في دمار كبير للبالد... (أ.ف.ب) وفي اإلطار فولكر تورك (أ.ف.ب) 2023 حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل جنيف - لندن: «الشرق األوسط» السيسي استقبل إدريس في القاهرة بموازاة انعقاد «اللجنة العليا للمياه» مصر تؤكد «خطوطها الحمراء» لدعم وحدة السودان جــــدّدت مـصـر الـتـأكـيـد عـلـى «الـخـطـوط الحمراء» التي رسمتها لدعم وحدة السودان وســامــة أراضـــيـــه، وذلـــك خـــال زيــــارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة، الـــخـــمـــيـــس، ولـــقـــائـــه الـــرئـــيـــس املــــصــــري عـبـد الفتاح السيسي، ورئـيـس الــــوزراء مصطفى مــــدبــــولــــي. وشـــــــدّد الـــرئـــيـــس املــــصــــري خـــال استقباله إدريـــس على موقف بــاده الثابت تـجـاه الــســودان، مشيرًا إلــى أن «مـصـر تبذل جــهــودًا عـلـى املـسـتـويـ اإلقـلـيـمـي والــدولــي بهدف إنهاء الحرب ورفع املعاناة اإلنسانية عن السودانيني». وأكـــــــــــد الــــســــيــــســــي «عــــــمــــــق الـــــعـــــاقـــــات االستراتيجية واألخــويــة الـتـي تجمع مصر والسودان»، وحسب إفادة للرئاسة املصرية، «تــم التأكيد على أهمية اسـتـمـرار التنسيق والـــتـــشـــاور بـــ الــبــلــديــن فـــي كــافــة الـقـضـايـا ذات االهـــتـــمـــام املـــشـــتـــرك». كــمــا عــقــد رئـيـس الوزراء املصري مصطفى مدبولي محادثات مع نظيره السوداني. وحسب بيان مشترك صـــــادر عـــن مـجـلـس الـــــــوزراء املـــصـــري، شــدد الجانبان على «ارتباط األمن املائي السوداني واملصري كجزء واحد ال يتجزأ»، ورفضا «أي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي تلحق الضرر بدولتي املصب». وهذه ثاني زيارة إلدريس إلى القاهرة منذ تعيينه رئيسًا للحكومة السودانية في مايو (أيـار) املـــاضـــي، بــعــد زيـــارتـــه األولـــــى فـــي أغـسـطـس (آب) املاضي. وحسب بيان الرئاسة املصرية، «ثــمــن الـسـيـسـي انــعــقــاد الـلـجـنـة التنسيقية العليا ملوضوعات املياه بني مصر والسودان برئاسة رئيسي وزراء البلدين»، مشيرًا إلى أنــهــا «تـشـكـل إطـــــارًا مـهـمـ لتنسيق املــواقــف وضمان مصالح وحقوق شعبي البلدين». وخلل املحادثات الثنائية بني مدبولي وإدريــــس، أكـــدت مصر «الـتـزامـهـا بالخطوط الحمراء التي حددتها الرئاسة املصرية في نهاية العام املاضي، ودعمها الكامل لوحدة الــــــســــــودان وســــامــــة أراضـــــيـــــه ومـــؤســـســـاتـــه الوطنية». التشديد على وحدة السودان 18 وأصــــــــدرت الـــرئـــاســـة املـــصـــريـــة، فــــي ديسمبر (كانون األول) املاضي، بيانًا حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان بـــوصـــفـــهـــا تـــمـــس مــــبــــاشــــرة األمــــــــن الـــقـــومـــي املصري»، وتضمنت تلك الخطوط «الحفاظ على وحدة السودان وسلمة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه». وقـال مساعد وزيـر الخارجية املصري لـلـشـؤون األفـريـقـيـة الـسـابـق، السفير محمد حــــجــــازي، إن «الـــقـــاهـــرة تـــحـــذر مـــن مـخـاطـر اســــتــــمــــرار الـــــحـــــرب الــــداخــــلــــيــــة عـــلـــى وحـــــدة واســتــقــرار الـــســـودان، مــن منطلق تـأثـيـر ذلـك مــبــاشــرة عــلــى أمــنــهــا الـــقـــومـــي»، مـضـيـفـ أن «مصر تعد حائط الصد األول ضد محاوالت تقسيم السودان». وأشار، في تصريح لـ«الشرق األوسط»، إلــى أن «مـعـركـة مصر األسـاسـيـة تتمثل في الحفاظ على املؤسسات الوطنية السودانية، بــمــا فـــي ذلــــك الــجــيــش الـــســـودانـــي، بـاعـتـبـار أن ذلــك كفيل للحفاظ على مستقبل الـدولـة الــســودانــيــة». وعــلــى الـصـعـيـد األمــــن املــائــي، يـــرى حــجــازي أن «هــنــاك تطابقًا فــي املـوقـف املـــــصـــــري والــــــســــــودانــــــي، ملــــواجــــهــــة الــتــعــنــت اإلثـيـوبـي فــي مـلـف ســد الـنـهـضـة»، قــائــا إن «هـنـاك حـرصـ على توحيد الـــرؤى باعتبار البلدين دولتي املصب لنهر النيل، ومواجهة تــحــركــات مـــن قـــوى إقـلـيـمـيـة لـلـسـيـطـرة على املـنـابـع واملـعـابـر املـائـيـة»، عـــادًا قضية املياه «تستوجب التنسيق املشترك بني البلدين». ملف نهر النيل ونـاقـشـت مـحـادثـات مـدبـولـي وإدريـــس تــطــورات مـلـف نـهـر الـنـيـل، واتــفــق الجانبان عـــلـــى «ضــــــــرورة حـــمـــايـــة األمــــــن املــــائــــي ملـصـر والـــســـودان بـاعـتـبـارهـمـا دولــتــي مـصـب نهر الـــنـــيـــل»، إلــــى جـــانـــب الــتــأكــيــد عــلــى «الــعــمــل املشترك للحفاظ على حقوق واستخدامات الـبـلـديـن املــائــيــة كــامــلــة، وفــقــ التـفـاقـيـة عـام ، مع تنسيق وتطابق املواقف التام في 1959 مختلف املحافل اإلقليمية والدولية املعنية بـــمـــوضـــوعـــات نــهــر الـــنـــيـــل»، حــســب مجلس الوزراء املصري. ، املعروفة باسم «اتفاقية 1959 واتفاقية مــــيــــاه الــــنــــيــــل»، جـــــرى تــوقــيــعــهــا بــــ مـصـر والسودان في نوفمبر (تشرين الثاني) سنة ، وحــــددت ألول مـــرة كـمـيـة املــيــاه التي 1959 تـحـصـل عـلـيـهـا مـصـر مـــن نـهـر الـنـيـل بنحو مليار متر مكعب سنويًا، بينما يحصل 55.5 مليار متر مكعب، وفق 18.5 الــســودان على «الهيئة العامة للستعلمات» املصرية. وحـــــســـــب الـــــبـــــيـــــان املــــــشــــــتــــــرك، شــــــددت مصر والـــســـودان على «ارتــبــاط األمـــن املائي السوداني واملصري، كجزء واحد ال يتجزأ»، وأعــــادا التأكيد على «رفضهما الـقـاطـع ألي إجراءات أو تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها إلحاق الضرر باملصالح املــائــيــة لــدولــتــي املـــصـــب، أو تــهــديــد أمنهما املائي». وطالب البلدان إثيوبيا «بالعدول عن نهجها األحـــادي، وااللــتــزام بقواعد القانون الـــدولـــي الــتــي تـنـظـم االســـتـــفـــادة مـــن األنــهــار املـشـتـركـة، ال سيما مـبـادئ اإلخــطــار املسبق والتشاور وعدم إحداث ضرر والتوافق». مطلب موحد للبلدين وقـــــال مـــديـــر وحـــــدة الـــعـــاقـــات الــدولــيــة فـــي «املــــركــــز الـــســـودانـــي لـلـفـكـر والــــدراســــات االســتــراتــيــجــيــة»، مــكــي املـــغـــربـــي، إن «هــنــاك تـــقـــاربـــ بــــ الـــقـــاهـــرة والــــخــــرطــــوم فــــي مـلـف املياه»، لكن من وجهة نظره «لم يتم صياغة مـطـلـب مـــوحـــد لـلـبـلـديـن يُــبــنــى عـلـيـه مـوقـف سـيـاسـي حــاســم لـحـمـايـة حـقـوقـهـمـا املـائـيـة مـــن مـــيـــاه الـــنـــيـــل». وأشـــــــار، فـــي تـصـريـحـات لــ«الـشـرق األوســــط»، إلــى أن «انـعـقـاد اللجنة الـتـنـسـيـقـيـة الــعــلــيــا ملـــوضـــوعـــات املـــيـــاه بني البلدين يستهدف توحيد رأي البلدين من أجل الضغط على الجانب اإلثيوبي ملشاركة دولتي املصب في إدارة سد النهضة». وشـــدد مـغـربـي عـلـى أن «الــقــاهــرة تريد دعـم حكومة األمــل السودانية برئاسة كامل إدريـــــس»، مـشـيـرًا إلـــى أن «مــحــادثــات رئيس الــــــــــوزراء الــــســــودانــــي تـــتـــنـــاول الــــتــــعــــاون فـي مجاالت عديدة؛ من بينها االقتصاد، وإعادة اإلعمار، وأوضاع السودانيني في مصر». وأكــــــدت مــصــر والـــــســـــودان «الــتــزامــهــمــا بــتــعــزيــز الـــتـــعـــاون االقــــتــــصــــادي والـــتـــجـــاري واالســتــثــمــاري، ودعـــم جـهـود إعــــادة اإلعـمـار فــــي الــــــســــــودان، بـــوصـــفـــهـــا أولـــــويـــــة وطــنــيــة، واســـتـــحـــقـــاقـــ عــــاجــــا لــتــحــقــيــق االســـتـــقـــرار املستدام»، حسب الحكومة املصرية. القاهرة: «الشرق األوسط» الرئيس المصري خالل استقباله رئيس وزراء السودان في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==