issue17258

5 لبنان NEWS Issue 17258 - العدد Friday - 2026/2/27 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT أهداف رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش وقوى األمن الداخلي» 3 : «الخارجية» الفرنسية باريس قلقة من تداعيات حرب بين أميركا وإيران... على لبنان تتسارع التحضيرات لعقد «مؤتمر دعـــــــم الــــجــــيــــش الـــلـــبـــنـــانـــي وقـــــــــوى األمـــــن الـــداخـــلـــي»، الــــذي سيلتئم يـــوم الخميس املقبل على املستوى الوزاري باملقر الثاني لــــــوزارة الــخــارجــيــة الـفـرنـسـيـة الــقــائــم في » مـن بـاريـس. وبعد كلمتي 15 «الــدائــرة الــــ االفــتــتــاح لـرئـيـس الـجـمـهـوريـة الفرنسية إيـمـانـويـل مـــاكـــرون، ورئــيــس الجمهورية الـلـبـنـانـيـة الــعــمــاد جـــوزيـــف عــــون، ســوف يتولى وزيـرا؛ الخارجية جان نويل بارو، والـــدفـــاع كـاتـريـن فـوتـريـن، إدارة املـؤتـمـر. ووفــــــــق الــــبــــرنــــامــــج الــــــــذي وزعـــــتـــــه وزارة الـخـارجـيـة الـفـرنـسـيـة، فـــإن املـؤتـمـر، الــذي سينتهي، 09:30 سـيـنـطـلـق عـمـلـيـا فـــي الــــــــ بـــدايـــة، بـعـد ظـهـر الـخـمـيـس بـــاإلعـــان عن االلــــتــــزامــــات الـــتـــي تـــكـــون قـــد تــقــدمــت بها األطــراف املشاركة التي يبلغ عددها نحو منظمات إقليمية 10 دولــة و 50 ؛ منها 60 ودولية. تقول «الخارجية» الفرنسية إن ثمة أهــــــداف رئـيـسـيـة لـلـمـؤتـمـر الـــــذي جــرى 3 التمهيد له باجتماع استضافته القاهرة يوم الثلثاء املاضي. يتمثل الهدف األول، وفـــق مـــا أشــــار إلــيــه الــنــاطــق بــاســم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، فــــي «دعـــــــم الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي (والــــقــــوى األمنية) الستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الــوحــدة الـوطـنـيـة، وتهيئة الـظـروف لتحقيق استقرار دائم في لبنان واملنطقة». أما الهدف الثاني، فقوامه «ضمان االتساق بـن االلــتــزامــات الـدولـيـة املـتـخـذة والتقدم املــــحــــرز فــــي تــنــفــيــذ خـــطـــة نــــــزع الــــســــاح. وســـنـــحـــشـــد شــــركــــاءنــــا فـــــي هــــــذا الـــصـــدد لضمان احترام التزاماتهم». وبكلم آخر؛ فإن باريس تربط بشكل مباشر بي الدعم اإلقليمي والدولي للجيش اللبناني، وبي التزامه العملي بمواصلة السير في خطوة حصر السلح بيد الدولة؛ مما يرتب على الجيش مسؤولية السير فيما عرضه قائد الجيش في اجتماع القاهرة عن الخطوات التي ينوي تنفيذها في املرحلة الثانية من خـطـة حـصـر الــســاح. أمـــا الــهــدف الـثـالـث، فــيــتــنــاول «تــنــســيــق الـــجـــهـــود واملــــبــــادرات الرامية إلى دعم استقرار لبنان، في وقت ستنتهي فـيـه واليــــة (قــــوة األمــــم املـتـحـدة املـؤقـتـة فــي لـبـنـان - يـونـيـفـيـل) مــع نهاية ، وسـوف تحل صيغة أخـرى من 2026 عام أشكال الدعم الدولي محلها». وتبدو املسألة األخيرة بالغة األهمية؛ ألن لبنان سيجد نفسه، ألول مرة منذ عام من غير غطاء دولـي رغـم أن الغطاء 1978 املذكور لم يَكُف العدوان اإلسرائيلي عليه. وحتى اليوم، ليس هناك تصور واضح ملا ستكون عليه القوة البديلة عن «يونيفيل». والـثـابـت حتى الـيـوم أن دوال أوربـيـة عدة (مثل فرنسا وإسبانيا وأملانيا...) جاهزة لـــإســـهـــام فـــي قــــوة ال تُـــعـــرف بــعــد مـاهـيـة انتدابها والجهة التي ستمنحها إياه، وما إذا كانت ستخرج من عباءة األمم املتحدة. ال تــــريــــد بـــــاريـــــس الـــــخـــــوض فـــــي مــا ســـيـــقـــرره املـــؤتـــمـــرون ومــــا ســتــكــون عليه إســهــامــات الــــدول الــداعــمــة؛ أكــــان مـالـيـا أم لجهة تزويد الجيش وقوى األمن الداخلي بـــالـــعـــتـــاد والــــســــاح والــــتــــدريــــب وأجـــهـــزة الـــتـــواصـــل والــتــنــقــل. ووفـــــق بـــاريـــس، فــإن اجـــتـــمـــاع الـــقـــاهـــرة ســمــح بــــــ«إحـــــراز تـقـدم فـــــي الــــتــــحــــديــــد الــــــواضــــــح لـــاحـــتـــيـــاجـــات الدقيقة للقوات املسلحة اللبنانية وقوى األمـــن الـداخـلـي مـن حيث الـعـتـاد والعديد واملـــــــوارد، وكــيــف يـمـكـن تـلـبـيـتـهـا» إن من جانب فرنسا أو من خـال تحفيز شركاء لبنان التقليديي على املساهمة، ال سيما بفضل الـعـمـل املـكـثـف الـــذي اضطلعت به «اللجنة العسكرية لدعم لبنان» بالتعاون مع املؤسسات األمنية اللبنانية. وتـؤكـد بـاريـس أنها سـوف «تواصل تــعــبــئــة جـــمـــيـــع الــــشــــركــــاء لــتــنــســيــق دعـــم الجهات الدولية استعدادًا ملؤتمر األسبوع املقبل». بيد أن اجتماع القاهرة ذهب أبعد من ذلك؛ إذ إن «الخارجية» الفرنسية تَعد أنه أسهم في «توحيد رسائلنا السياسية وأهــدافــنــا االسـتـراتـيـجـيـة، واالتـــفـــاق على هيكلية املؤتمر وإطاره، إضافة إلى ترتيب األولويات وتحديدها بشكل موضوعي». وفي نظرها، فإن املؤتمر سيشكل «محطة مهمة لحشد املجتمع الدولي من أجل دعم جهود القوات املسلحة اللبنانية الستعادة ســيــادتــهــا الــكــامــلــة عــلــى كـــامـــل األراضـــــي خصوصا»، عادّة أن تنظيمه مهم في هذه املرحلة خصوصا؛ «ألنه يأتي بعد أسابيع قـلـيـلـة مـــن بـــدء املــرحــلــة الـثـانـيـة مـــن خطة الجيش اللبناني لحصر السلح». ويـأتـي املـؤتـمـر، الـــذي تُشكل باريس لـولـبـه، «بــدعــم مــن شـركـائـنـا فــي (اللجنة الـــخـــمـــاســـيـــة)، وبــالــتــنــســيــق الـــوثـــيـــق مـع املبعوث الخاص لرئيس الجمهورية جان إيف لودريان». وترى فرنسا أنه يحل في لحظة بـالـغـة الــخــطــورة بالنسبة إلـــى كل منطقة الـشـرق األوســـط ومنها لـبـنـان؛ إذ إن بـــاريـــس تـشـعـر بـالـقـلـق ملـــا قـــد يصيبه جراء الحرب التي قد تنشب بي الواليات املتحدة األميركية وإيران، ولتبعاتها. من هنا، فإن وزارة الخارجية الفرنسية تشدد عـلـى ضــــرورة أن يــنــأى لـبـنـان، أي «حــزب الـــلـــه»، بـنـفـسـه عـــن االنــــخــــراط فـــي الــحــرب حال لم تُفض اجتماعات جنيف، وآخرها عُقد الخميس، إلى نتائج إيجابية. وقالت «الخارجية» الفرنسية ما حرفيته: «نؤكد لـــشـــركـــائـــنـــا الـــلـــبـــنـــانـــيـــن أن أي تـصـعـيـد إقـلـيـمـي لــن يـحـمـل ســـوى مـخـاطـر زعـزعـة االســتــقــرار فــي املـنـطـقـة، ولــهــذا نـولـي هـذا الوضع أقصى درجات اليقظة؛ ألننا نرغب في تجنب أي تداعيات، ال سيما في دول مثل لبنان، وقد تمتد آثار عدم االستقرار إلــــــى دول أخـــــــرى فــــي املـــنـــطـــقـــة». وســبــق ملسؤولي فرنسيي أن نقلوا رسائل بهذا املعنى إلى الحكومة اللبنانية وأيضا إلى قادة من «حزب الله». الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبال قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبيل مغادرته إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية) باريس: ميشال أبو نجم تؤكد باريس أنها سوف «تواصل تعبئة جميع الشركاء لتنسيق دعم الجهات الدولية» الجيش يوسع انتشاره في الجنوب: تالزم بين القرارين السياسي والعسكري يـــعـــكـــس إصــــــــــرار الــــجــــيــــش الـــلـــبـــنـــانـــي عــلــى تـثـبـيـت نـــقـــاط جـــديـــدة عــلــى الـــحـــدود الجنوبية والتي كان آخرها في سردة قضاء مرجعيون، تلزما بي القرارين السياسي والـعـسـكـري، وهـــو مــا عـبّــر عـنـه، الخميس، الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جــــوزيــــف عــــــون، خـــال استقباله وفـــدًا مــن بـلـدة رمـيـش فــي قضاء بنت جبيل، معلنا أن الجيش «ارتفع عديده، وهـــو يـــوسّـــع انــتــشــاره وأن الـــدولـــة وجّــهـت التعليمات كـافـة إلـــى الــــــوزارات، وال سيما الخدماتية منها، للقيام بما يلزم وتأمي ما يمكن تأمينه من مقومات دعم األهالي». وشـــدد الـرئـيـس الـلـبـنـانـي أمـــام الـوفـد عـلـى أهـمـيـة «الــبــقــاء فــي األرض والـحـفـاظ عـلـى االســتــقــرار االجــتــمــاعــي»، مـشـيـرًا إلـى إقرار آلية إعادة اإلعمار في مجلس الوزراء، وانتظار الدعم املالي للنطلق بها. تثبيت النقطة رغم االعتراض والــخــمــيــس، أعــلــن الـجـيـش اللبناني أنـــــه «يــســتــكــمــل إجــــــراءاتــــــه الـــدفـــاعـــيـــة فـي مــنــطــقــة ســـــــردة، حـــيـــث عـــمـــد إلـــــى تــركــيــب أســـاك معدنية بـمـحـاذاة الـسـاتـر الترابي الــــذي كــــان قـــد رفــعــه فـــي مـسـلـك يُــسـتـخـدم عــــــــــادة لــــلــــتــــوغــــات مـــــن تــــلــــة الـــحـــمـــامـــص بـاتـجـاه جـنـوب الــخــيــام»، وذلـــك بـعـد أيــام على تصعيد تمثل بإلقاء قنابل صوتية وإطلق نار من موقع إسرائيلي مستحدث بــاتــجــاه عــنــاصــر الــجــيــش، بــالــتــزامــن مع تحليق مـسـيّــرة أطلقت تـحـذيـرات طالبت بإخلء املوقع. وأعلن الجيش اإلسرائيلي أن استحداث النقطة «لم يكن منسقا»؛ ما أعاد النقاش حول آلية التنسيق املعتمدة عــبــر قــــوة األمـــــم املــتــحــدة 2006 مــنــذ عــــام املؤقتة في لبنان ضمن إطار قرار مجلس ، من خلل اللجنة الثلثية في 1701 األمن الناقورة. فــــي املـــقـــابـــل، أعـلـنـت «يـونـيـفـيـل» أن موقعا 165 الـجـيـش الـلـبـنـانـي انـتـشـر فــي فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان مـــنـــذ تـــفـــاهـــم نـوفـمـبـر ، مؤكدة دعمها لهذا 2024 ) (تشرين الثاني االنتشار بصفته خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة في املنطقة. حق الدولة في بسط سلطتها وفي قراءة لخطوات الجيش اللبناني، عد عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية والـبـلـديـات فــي الـبـرملـان الـلـبـنـانـي، النائب محمد خـواجـة أن مـا جــرى يـتـجـاوز البعد املـــيـــدانـــي. وقـــــال لــــ«الـــشـــرق األوســــــــط»: إن «الجيش اللبناني يقوم بواجبه على أكمل وجــــه، وواجـــبـــه األول واألخـــيـــر هــو حماية ســيــادة لـبـنـان وصــــون أرضــــه والـــدفـــاع عن الــلــبــنــانــيــن»، داعـــيـــا إلــــى «االلـــتـــفـــاف حــول املؤسسة العسكرية وعدم التشكيك بدورها أو تقديم أي مبررات للعدوان اإلسرائيلي». ورأى أن مــــا يـــجـــري «يـــعـــكـــس إصـــــرار إسـرائـيـل عـلـى اإلبــقــاء عـلـى سيطرتها على النقاط التي ال تزال تحتلها»، مؤكدًا أن «أي خطوة يقوم بها الجيش في الجنوب تندرج ضــمــن مـــمـــارســـة طـبـيـعـيـة لــحــق الــــدولــــة في بسط سلطتها على أراضيها». وأكد أن «دعم الجيش فـي هـذه املرحلة مسؤولية وطنية؛ ألن حماية أي مـوقـع جنوبي تعني حماية مبدأ السيادة على كامل األراضي اللبنانية». تثبيت نقاط التزام دستوري بــــــدوره، قــــال الـعـمـيـد املــتــقــاعــد سعيد قزح لـ«الشرق األوسط»: إن «إصرار الجيش اللبناني على تثبيت نقاط مراقبة وتحديث مواقعه في الجنوب هو جـزء من واجباته الدستورية والطبيعية»، مؤكدًا أن «ال أحد يستطيع أن يمنع الجيش من إنشاء مركز أو نقطة مراقبة ضمن األراضي اللبنانية». وأضـــــاف أن «الــجــيــش عـنـدمـا ينتشر جنوب الليطاني، فإنه يمارس صلحياته الـشـرعـيـة. وأي مــحــاولــة ملـنـعـه مــن تثبيت نـقـطــة مـــراقـــبـــة تُـــعـــد اعــــتــــداء مـــبـــاشـــرًا على الجيش وعلى السيادة اللبنانية». وأشـــــــــار إلــــــى أن الـــجـــيـــش «لــــــم يـقـبــل بــالــضــغــط وأصــــــر عــلــى تـثـبـيــت الــنــقــطــة»، عــــادًَّا أن ذلـــك يعكس «قـــــرارًا واضــحــا بعدم السماح بفرض قيود ميدانية جديدة داخل األراضي اللبنانية». بيروت: صبحي أمهز غياب رئيس لجنة «الميكانيزم» األميركي والمندوب اإلسرائيلي عن اجتماعها األخير تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل تــــراجــــع دور لــجــنــة «املـــيـــكـــانـــيـــزم» الـــتـــي تـــم تـشـكـيـلـهـا بــعــيْــد وقــــف إطـــاق الـــنـــار بـــن إســـرائـــيـــل و«حـــــزب الـــلـــه» في إلـــــى حــــــــدوده الـــدنـــيـــا فـي 2024 الــــعــــام األشـــهـــر الـقـلـيـلـة املـــاضـــيـــة. فــاالجــتــمــاع الـثـانـي لـلـجـنـة فــي الــعــام الـحـالـي الـتـأم األربـــعـــاء فـــي مــقــر قــــوات الــ«يـونـيـفـيـل» في بلدة الناقورة بجنوب البلد، مثله مــثــل االجـــتـــمـــاع الـــــذي سـبـقـه فـــي بــدايــة يناير (كانون الثاني)، بغياب املوفدين املـدنـيـن الــذيــن تــم تطعيم الـلـجـنـة بهم نـهـايـة الــعــام املـــاضـــي، ليقتصر دورهـــا راهــــنــــا عـــلـــى إدارة عـــســـكـــريـــة - أمــنــيــة للوضع في الجنوب، ما يطرح أكثر من عــامــة اســتــفــهــام حـــول أســـبـــاب تجميد املفاوضات املدنية بعدما كان الطرفان األمـيـركـي واإلسـرائـيـلـي يضغطان على لبنان لتسمية موفد مدني. وعُــقـد االجـتـمـاع األخـيـر للجنة في ظل توتر تشهده املنطقة الحدودية إثر محاولة إسرائيل منع الجيش اللبناني مـــــن اســــتــــحــــداث نــــقــــاط عـــســـكـــريـــة عــلــى الــحــدود لـرصـد الـتـوغـات اإلسرائيلية املتكررة، وتعزيز أمن املنطقة. والـافـت أن االجتماع الــذي ترأسه نائب رئيس اللجنة، الجنرال الفرنسي فالنتي سيلير، في ظل غياب رئيسها الجنرال األميركي جوزيف كليرفيلد، لم يـشـارك فيه أيـضـا املــنــدوب اإلسرائيلي الــــذي لــم يُـــقـــدّم أي أعـــــذار، بـعـدمـا كـانـت قـــد تــوقــفــت أيـــضـــا املــبــعــوثــة األمــيــركــيــة مـــورغـــان أورتــــاغــــوس عـــن املــشــاركــة في االجتماعات األخـيـرة مـن دون توضيح رسمي من الواليات املتحدة األميركية. دفع باتجاه لجنة ثالثية ويـــــــــــرد مــــــصــــــدر رســــــمــــــي لـــبـــنـــانـــي املـــقـــاطـــعـــة اإلســــرائــــيــــلــــيــــة لــــــ«االنـــــزعـــــاج الــــــــــواضــــــــــح مـــــــــن تـــــــحـــــــركـــــــات الــــجــــيــــش الـلـبـنـانـي فــي املـنـطـقـة، وقــــراره الحاسم بـــاســـتـــحـــداث نــــقــــاط مـــراقـــبـــة جــــديــــدة»، مــــؤكــــدًا أن اإلشـــــكـــــاالت املـــســـتـــجـــدة بـن الجيشي اللبناني واإلسرائيلي شكّلت «مـــــادة أســاســيــة تـم الـبـحـث فـيـهـا خـال االجـــتـــمـــاع، وكـــذلـــك الــــتــــداول فـــي كيفية حلها، ومنع تكرارها، خاصة أن انتشار الــجــيــش الــلــبــنــانــي جـــنـــوب الــلــيــطــانــي، وتعزيز وجـوده هو قـرار ورغبة دولية، وال يمكن إلسرائيل التصدي لـه»، الفتا في تصريح لـ«الشرق األوســط» إلـى أنه «لــــم يــعــد خــافــيــا عــلــى أحــــد تـــراجـــع دور (املـــيـــكـــانـــيـــزم) فـــي ظـــل مـــســـاع أمـيـركـيـة واضـــــــحـــــــة الســــــتــــــبــــــدال لــــجــــنــــة ثـــاثـــيـــة بـهـذه الـلـجـنـة تـضـم لـبـنـان، وإســرائــيــل، والواليات املتحدة األميركية». ويضيف املــــصــــدر: «أمــــــا ســـبـــب تــعــلــيــق مــشــاركــة املوفدين املدنيي فمرده بشكل أساسي لـعـدم رغـبـة أميركية بــأن تتمثل فرنسا بموفد مدني، وسعي واشنطن إلى إطار أكـثـر فـعـالـيـة بـــات وجــــوده مـرتـبـطـا إلـى حد كبير بتطورات الوضع في املنطقة، واتــــضــــاح مــصــيــر الــــصــــراع األمـــيـــركـــياإليراني». وتــــــضــــــم لــــجــــنــــة الــــــ«مـــــيـــــكـــــانـــــيـــــزم» بصيغتها الراهنة ممثلي عسكريي عن لبنان، وإسرائيل، إضافة لـ«اليونيفيل»، والـواليـات املتحدة األميركية، وفرنسا، وقـــد تــم تطعيمها بمرحلة مــن املـراحـل بـــمـــفـــاوضـــن مـــدنـــيـــن يـــمـــثـــان بـــيـــروت وتــل أبيب قبل تجميد مشاركتهما في اجتماعاتها. وكـــــانـــــت الــــســــفــــارة األمــــيــــركــــيــــة فـي بـيـروت حـــددت فـي وقــت سـابـق تـواريـخ مــحــددة النـعـقـاد الـلـجـنـة بشكل شهري بدءًا من فبراير (شباط) حتى مايو (أيار) املقبل متحدثة بـوضـوح عـن «اسـتـمـرار هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق الـعـسـكـري بــن األطــــراف املــشــاركــة»، من دون أي إشارة إلى التفاوض املدني. أسس خاطئة للتفاوض المدني ويـــــوضـــــح األســـــتـــــاذ املــــحــــاضــــر فـي الـجـيـوسـيـاسـة الـعـمـيـد املــتــقــاعــد خليل الـحـلـو أن «(املـيـكـانـيـزم) وُجــــدت لتبادل املـعـلـومـات بـن لبنان وإسـرائـيـل بهدف بحيث تُبلّغ إسرائيل 1701 تطبيق القرار الجيش اللبناني عبر اللجنة عن مواقع معينة للكشف عنها، ومعالجتها، لكن تـل أبـيـب بقيت وال تـــزال تشتكي مـن أن املـــعـــالـــجـــة ال تــحــصــل كـــمـــا يـــجـــب، لــذلــك تعمد إلى قصف مواقع معينة» مرجحا في تصريح لـ«الشرق األوسط» أن يكون تغيب املندوب اإلسرائيلي عن االجتماع األخــــيــــر لــلــجــنــة هـــدفـــه «إيــــصــــال رســـالـــة امتعاض». ويـــعـــتـــبـــر الـــحـــلـــو أنــــــه بـــمـــا يـتـعـلـق بـاملـفـاوضـات املـدنـيـة عـبـر «املـيـكـانـيـزم» «فـــهـــي مـــنـــذ الـــبـــدايـــة كـــانـــت عـــلـــى أســـس خـــاطـــئـــة، إذ ســمــى رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة الـــســـفـــيـــر ســـيـــمـــون كــــــرم لــــرفــــع مــســتــوى املــفــاوضــات، فيما إسـرائـيـل كـانـت تريد منها الحديث عن علقات اقتصادية مع لبنان بــدل أن يكون النقاش أوال لوقف الحرب، والحديث عن اتفاقية الهدنة». مرحلة تصعيد عسكري من جهته، يرد مدير «مركز املشرق للشؤون االستراتيجية»، الدكتور سامي نــــــادر، تـــراجـــع دور «املـــيـــكـــانـــيـــزم» لـكـون «الديناميكية اإلقليمية سبقتها، فهذه الـلـجـنـة بـتـركـيـبـتـهـا مـرتـبـطـة بـالـوضـع اإلقليمي، حيث إن الدور األساسي فيها لألميركيي، كما أن الـصـراع األميركي- اإليراني بتجلياته كافة ينعكس عليها، مــــن هـــنـــا فـــــإن الـــتـــركـــيـــز راهــــنــــا هــــو عـلـى مــصــيــر هـــــذا الـــــصـــــراع لـيـتـحـدد مـصـيـر الــــســــاحــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة الــــتــــي هــــي ســاحــة مـــوازيـــة مـلـحـقـة، وبــالــتــالــي مـــا يحصل هناك ينعكس تلقائيا هنا». ويـــشـــرح نــــادر لــــ«الـــشـــرق األوســــط» أن «هــــذه الـلـجـنـة وُجــــدت ملـراقـبـة تنفيذ اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، وهــــو اتــفــاق أصبح ساقطا ومــر عليه الـزمـن، ألن أيا مـــن األطــــــراف لـــم يــلــتــزم بـــه ويــحــتــرمــه»، مشيرًا إلـى أن «املقاربة األميركية تقول بــنــزع ســــاح (حــــزب الـــلـــه) وســيــر لـبـنـان بــــمــــفــــاوضــــات مــــبــــاشــــرة مـــــع إســــرائــــيــــل، وبالتالي بعد جـاء مصير الـصـراع مع إيــران سيتم الدفع مجددًا بهذه املقاربة إلى األمام». وعــــــــن تـــجـــمـــيـــد عــــمــــل املــــفــــاوضــــن املـدنـيـن، يـقـول نـــادر: «نـحـن فـي مرحلة تــصــعــيــد عـــســـكـــري إســـرائـــيـــلـــي نـــوعـــي، وبــــالــــتــــالــــي ال يـــمـــكـــن أن تـــــكـــــون هـــنـــاك مفاوضات مدنية في األجـواء املشحونة الراهنة». عون مستقبال الموفدة األميركية مورغان أورتاغوس (الرئاسة اللبنانية) بيروت: بوال أسطيح

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==