issue17258

أنهى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مـودي، الخميس، زيارته التي امتدت على مــــــدار يـــومـــن إلـــــى إســــرائــــيــــل، بـــعـــد تـوقـيـع 10 اتـــفـــاقـــيـــات مـــشـــتـــركـــة تُــــقــــدر قــيــمــتــهــا بـــــ مـــلـــيـــارات دوالر، فــــي حــــن أثــــيــــرت شــكــوك إسـرائـيـلـيـة حـــول قيمة «وســــام الكنيست» املــــزعــــوم الـــــذي تــلــقــاه الــضــيــف الــكــبــيــر من الــبــرملــان اإلســرائــيــلــي، بــاعــتــبــاره «تـكـريـمـا تــاريــخــيــا غــيــر مـــســـبـــوق»، وتــبــن عــــدم دقــة األمر. وودّع مــــــــودي نـــظـــيـــره اإلســـرائـــيـــلـــي بنيامي نتنياهو بالدموع، تأثرًا بما قاله له األخير إنه «لم تبق عي واحدة لدى الشعب اإلسرائيلي جافة، الجميع تأثروا عندنا من كلماتك الحميمة. أنــت تعيد إلينا األخــوة الـيـهـوديـة - الـهـنـديـة، ونــحــن مــع الــواليــات املـــتـــحـــدة نــقــيــم فــــي عـــاملـــنـــا الـــجـــديـــد أقــــوى تحالف ألكـبـر الـديـمـقـراطـيـات فـي الـعـالـم». ولـــكـــن، لــيــس بـــالـــعـــواطـــف وحـــدهـــا اهـتـمـت إسـرائـيـل بـالـزيـارة، بـل بتتويج املحادثات مذكرة 16 بـن الحكومتي بالتوقيع على تفاهم في مجاالت ثنائية مختلفة، بقيمة مليارات دوالر. 10 ووصف الرئيس اإلسرائيلي، إسحاق هـرتـسـوغ، هـــذه االتـفـاقـيـات بـأنـهـا «جـــاءت لــتــثــبــيــت حـــلـــف اســـتـــراتـــيـــجـــي يـــخـــرج مـنـه البلدان رابحي، أمنيا واقتصاديا وثقافيا». وتـعـهـد بـتـلـبـيـة دعــــوة مــــودي الـرسـمـيـة له لزيارة الهند في القريب. واخــــــتُــــــتــــــمــــــت الـــــــــــزيـــــــــــارة بــــــلــــــقــــــاء مـــع الـصـحـافـيـن، بــا طـــرح أســئــلــة، فــي «فـنـدق امللك داود» في القدس، حيث أدلى نتنياهو ومــــــــودي بـــتـــصـــريـــحـــات تــلــخــص الـــلـــقـــاءات ومـضـامـيـنـهـا. فــقــال نـتـنـيـاهـو إن «الـــزيـــارة ونـــتـــائـــجـــهـــا كــــانــــت مـــذهـــلـــة عـــلـــى أكــــثــــر مـن صعيد». وأضاف: «اللقاء قصير، لكنه مثمر ومــؤثــر». وتـابـع أن الجانبي يعملن على «خطط ملموسة»، مشيرًا إلــى أن اجتماعا حكوميا مشتركا سيُعقد في الهند الحقا. وشـــــــدد نـــتـــنـــيـــاهـــو عـــلـــى أن مـسـتـقـبـل الـــبـــلـــديـــن قــــائــــم عـــلـــى االبـــــتـــــكـــــار، قـــــائـــــا إن إســـرائـــيـــل والـــهـــنـــد «تـــفـــخـــران بـمـاضـيـهـمـا، لكنهما مصممتان على اقتناص املستقبل مـــعـــا، لــكــونــهــمــا بــلــديــن عــصــريــن يــؤمــنــان بالحداثة». ومـــن جـانـبـه، اعـتـبـر مــــودي أن زيــارتــه تــشــكــل «مـــحـــطـــة مــهــمــة فــــي الــــعــــاقــــات بـن الـــجـــانـــبـــن»، مــشــيــرًا إلــــى أن الـــتـــعـــاون بي الـهـنـد وإســرائــيــل تــعــزّز فــي مــجــاالت األمــن والـزراعـة واملياه والتطوير والعمالة. وقال مودي: «سننتهي قريبا من وضع اللمسات األخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مـع إسـرائـيـل»، وأضـــاف: «سنتجه نحو الـشـراكـة فـي التطوير واإلنــتــاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل». وتــــابــــع مـــــــودي أن إســــرائــــيــــل والـــهـــنـــد «تـــرفـــعـــان الـــعـــاقـــات إلــــى مــســتــوى شــراكــة اســتــراتــيــجــيــة خـــاصـــة»، واصـــفـــا ذلــــك بـأنـه تطور «طبيعي وذو رؤية». كما أشـــار رئـيـس الــــوزراء الهندي إلى استمرار التواصل بي الجانبي بشأن غزة، مـوضـحـا أن الـهـنـد «أدانـــــت اإلرهـــــاب بأشد العبارات، وتعتقد أنه يجب أال نسمح بأي إرهــــــاب مـــن أي نــــوع كــــــان»، وأشــــــاد بخطة الـرئـيـس األمـيـركـي، دونــالــد تـرمـب، وأعــرب عـن تـأيـيـده الـشـديـد لـهـا؛ ألنـهـا تفتح آفاقا نحو سلم حقيقي في املنطقة. واعـتـبـرت صحيفة «يـسـرائـيـل هـيـوم» اليمينية هذه الزيارة بمنزلة تتويج إلقامة حـــلـــف عـــســـكـــري اســـتـــراتـــيـــجـــي بــــن الــهــنــد وإسرائيل. ووصفها العقيد يوني ستبون، أحــــد أقـــطـــاب الــيــمــن فـــي إســـرائـــيـــل، بـأنـهـا بـمـنـزلـة «انــعــطــاف تــاريــخــي فـــي الـسـيـاسـة الدولية»، وفسر ذلك قائل إن «العالم القديم الــــذي كــــان يـتـجـه نــحــو أوروبــــــا قـــد انـتـهـى. اليوم توجد الواليات املتحدة. ونحن والهند من حلفائها. لقد أصبحنا العب شطرنج في املباراة الدولية. وفي الوقت الذي تحاصرنا فـــيـــه أوروبــــــــــا، تــــأتــــي هـــــذه الـــــزيـــــارة لــتــعــزز مكانتنا وتعترف بقوتنا ومكانتنا». ونـوهـت صحيفة «هــآرتــس» بحالة الـزهـو التي يعيشها نتنياهو، الــذي لم يبد فرحا ومغتبطا في السنوات األخيرة كما بدا وهو يعانق مودي، وقالت: «كان رأســـــه مـحـلـقـا فـــي الـــســـمـــاء، لــكــن قـدمـيـه كـــانـــتـــا غـــائـــصـــتـــن فــــي وحـــــل الــســيــاســة اإلســرائــيــلــيــة املــحــلــيــة حــتــى األعــــمــــاق». وقــــــصــــــدت بـــــذلـــــك مــــقــــاطــــعــــة املــــعــــارضــــة لخطابَي نتنياهو ورئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، نتيجة الصراع على خلفية االنــــقــــاب الــــــذي تــــديــــره الـــحـــكـــومـــة عـلـى منظومة الحكم والـجـهـاز القضائي في إسرائيل. وأشفق املحلل السياسي في «القناة »، بن كسبيت، على مودي، الذي فرح 12 كــثــيــرًا بـــالـــوســـام الـــــذي قـــدمـــه لـــه رئـيـس «الـــكـــنـــيـــســـت»، أوحـــــانـــــا، يـــــوم األربــــعــــاء، وســمّــاه «وســــام الـكـنـيـسـت»، وذلـــك ألول مرة في تاريخ البرملان اإلسرائيلي. وقال أوحانا له في كلمته، األربعاء، إن اللجنة املختصة قررت منحه «وسام الكنيست»، الذي يعتبر أعلى وسام لها، تـقـديـرًا لـصـداقـتـه الحميمة ومساهمته فـــي الــعــاقــات بـــن الــبــلــديــن، وإنــجــازاتــه الشخصية في قيادة الهند، وفي مساندة إســــرائــــيــــل أمـــنـــيـــا واســـتـــراتـــيـــجـــيـــا. لـكـن كسبيت قـــال إن كـلـمـات رئــيــس الـبـرملـان اإلسرائيلي «جـــاءت صـادمـة، خصوصا لدى النواب القدامى من اليمي واليسار؛ فــا تــوجــد فــي (الـكـنـيـسـت) أوســـمـــة، وال توجد لجنة تبحث وتقرر منح أوسمة». وبـــحـــســـب كـــســـبـــيـــت، فــــــإن «الــــوســــام املعطى تبي أنه ليس ذهبا خالصا، كما يبدو للوهلة األولـى، بل هو مصنوع من البرونز املطلي بماء الذهب؛ أي إن سعره رخيص، وال يليق بقادة دول». 4 فلسطين NEWS Issue 17258 - العدد Friday - 2026/2/27 اجلمعة مودي: نضع اللمسات األخيرة على اتفاقية تجارة حرة مع إسرائيل ASHARQ AL-AWSAT الهند تتقدم الئحة المشترين... ودول في أميركا الالتينية مهتمة إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها عـــلـــى الـــــرغـــــم مـــــن إلـــــغـــــاء أو تـجـمـيـد عــدد مـن الـزبـائـن صفقات شـــراء األسلحة اإلسرائيلية بسبب الحرب على غـزة، فإن الصناعات الحربية اإلسرائيلية سجّلت ارتفاعا سنويا في حجم مبيعاتها بنسبة مليار 15 في املائة، لتصل إلى نحو 11.7 ، وفقا آلخر إحصاء 2024 دوالر خلل عام معلَن. ومع ارتياح الشركات العسكرية لنمو املــبــيــعــات، لـكـن الـقـلـق ال يــــزال قـائـمـا إزاء احتمال تجدد حملت املقاطعة وتداعيات ، مــا يدفعها إلـى 2025 الــحــرب خـــال عـــام التوجّه نحو فتح أسواق جديدة. وقـــال مــســؤول أمـنـي كبير لصحيفة «جلوبس» االقتصادية، إن حصة أوروبـا فــي املـائـة 54 فــي املــائــة إلـــى 35 قــفــزت مــن مـــن مــجــمــوع املــبــيــعــات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة من األسلحة. وكشف مصدر للصحيفة االقتصادية أن «عـــــــــدة دول فـــــي أمــــيــــركــــا الـــاتـــيـــنـــيـــة تـهـتـم بـاألسـلـحـة اإلســرائــيــلــيــة». وقــــال إن «بـــاراغـــواي هــي الـــرائـــدة فــي هـــذا الـتـوجـه، وهــــنــــاك مــــحــــادثــــات مـــتـــقـــدمـــة جـــــدًا مـعـهـا المـتـاك عــدد مـن األسـلـحـة، خصوصا في مـجـال الــدفــاع الـجـوي واألجــهــزة الحربية الحديثة وجمع املعلومات والسايبر». لـــكـــن تــــقــــدم نـــيـــودلـــهـــي عـــلـــى الئـــحـــة املــشــتــريــن يــعــد األكـــثـــر اهــتــمــامــا مـــن قبل إســرائــيــل؛ إذ بـاتـت الـهـنـد أكـبـر زبـــون في شـــراء األسـلـحـة اإلسـرائـيـلـيـة (بـعـد أملانيا وفرنسا). وحـــســـب صــحــيــفــة «مــــعــــاريــــف»، بـلـغ حـجـم الـصـفـقـات الـتـي وقـــع عليها رئيس الــــــــوزراء الـــهـــنـــدي، نـــاريـــنـــدرا مــــــودي، في زيـــــارتـــــه إلـــــى إســــرائــــيــــل الـــتـــي اخــتــتــمــهــا، مليارات دوالر. 8 الخميس، نحو وتـشـمـل الـصـفـقـات «بــطــاريــات القبة ،»3 »، و«حيتس 2 الحديدية»، و«حيتس الــخــاصــة بــالــدفــاعــات الــجــويــة، وطـــائـــرات مسيّرة وصــواريــخ بعيدة املـدى وأسلحة دفـاعـيـة تعمل بـالـلـيـزر (وفـــي هـــذه الفترة ســــيــــقــــام مـــصـــنـــع إســــرائــــيــــلــــي فـــــي الـــهـــنـــد إلنتاجها). 2000 ويـوجـد فـي إسـرائـيـل أكـثـر مـن شـــركـــة تـبـيـع األســلــحــة فـــي الــــخــــارج، لكن شـــركـــات تــعــد مـــن كــبــرى شـركـات 4 هــنــاك الــســاح فــي الـعـالـم، وتــدخــل ضـمـن قائمة الـكـبـرى، وهــي «إلـبـيـت»، 100 الـشـركـات الـــــ و«رفــــائــــيــــل»، و«تـــــاعـــــس»، و«الـــصـــنـــاعـــات الجوية». وجــــــــاء فـــــي تــــقــــريــــر لـــــــــــوزارة الــــدفــــاع فـــي املـــائـــة مـــن إنــتــاج 66 اإلســرائــيــلــيــة أن األسلحة في إسرائيل مُعد للتصدير. وتُــــــــــعــــــــــد «الـــــــصـــــــنـــــــاعـــــــات الـــــجـــــويـــــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة» مـــن أهــــم شـــركـــات الــســاح والـتـكـنـولـوجـيـا الـعـسـكـريـة فـــي إسـرائـيـل وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الــــعــــاملــــي، وهــــــي شـــركـــة حـكـومـيـة ضـخـمـة مـمـلـوكـة لــلــدولــة، ويقع مـقـرهـا قـــرب مـطـار بــن غـــوريـــون، وتـشـرف عليها وزارة الدفاع مباشرة. وتمتلك الـشـركـة مكاتب وفــروعــا في دولـة، وتصدر منتجاتها إلى 20 أكثر من أوروبا وآسيا وأميركا اللتينية وأفريقيا، ومـــن أكـبـر عـمـائـهـا: الـهـنـد، وأذربــيــجــان، وأملــانــيــا، وكــوريــا الـجـنـوبـيـة، والــبــرازيــل، والواليات املتحدة. وبــــــلــــــغــــــت اإليـــــــــــــــــــــــــــرادات الـــــســـــنـــــويـــــة لـــ«الــصــنــاعــات الـجـويـة اإلســرائــيــلــيــة» في مليارات دوالر، كما 6 - 5 نحو 2024 عـام في املائة من إنتاجها 66 تُصدر أكثر من لـلـخـارج، وتعمل فـي مـجـاالت واسـعـة من التكنولوجيا العسكرية والفضائية. والــــــــشــــــــركــــــــة الــــــثــــــانــــــيــــــة مـــــــــن حـــيـــث حـــجـــم األعــــمــــال هــــي «رفــــائــــيــــل» لـأنـظـمـة الـدفـاعـيـة املـتـقـدمـة، وهـــي أيـضـا حكومية متخصصة فـي تصنيع صـواريـخ الـدفـاع الـجـوي، وأنظمة الليزر والطاقة العالية، وأنــظــمــة الـتـسـلـيـح الــدقــيــقــة، بـمـا فـــي ذلـك مـــنـــظـــومـــات اعـــــتـــــراض الـــــصـــــواريـــــخ، مـثـل «الـــقـــبـــة الــــحــــديــــديــــة»، ونـــظـــم الـــصـــواريـــخ املوجَّهة ومعدات الحرب اإللكترونية، كما تــطــوِّر الــشــركــة مـنـصـات دفــاعــيــة متقدمة وصــواريــخ جــــو-أرض وصــواريــخ مضادة للدروع. أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي اإلسرائيلي (د.ب.أ) تل أبيب: نظير مجلي فصائل غزة المدعومة إيرانيا تُعاني مالياً... وتخشى «االنهيار» ال تُخفي قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية املدعومة إيرانيا في غزة خشيتها من «انهيار كامل»؛ إذ تعاني أزمـة مالية متصاعدة تتواكب مع نُــذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران. وتسبب طول أمد الحرب اإلسرائيلية التي استمرت لعامي تقريبا على غـــزة، ونـطـاق الـضـربـات الـــذي شمل لبنان وإيـــران وبــعــض املــنــاطــق فـــي ســـوريـــا، فـــي الـضـغـط عـلـى مـــســـارات نقل األموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل. وتعد حركة «الجهاد اإلسلمي» أكبر فصيل مرتبط ماليا ولوجيستيا بإيران، وبدرجات أقل تمتد الصلت مع ما يُعرف بـ«لجان املقاومة»، و«كتائب املجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى. وأجمعت مصادر من تلك املجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف املالية الصعبة طالت الجميع. واسـتـشـهـد أحـــد املـــصـــادر بـــأن مــعــدل صـــرف املخصصات شيقل (الـــدوالر يساوي 400 :200 للعنصر الـواحـد تـراجـع إلـى شيقل 2200 :800 يوما، وذلك مقارنة بـ 70 أو 60 شيقل) كل 3.10 كل شهر أو أربعي يوما لبعض العناصر والنشطاء البارزين، قبل الحرب. وشــــرح املـــصـــدر أنـــه «حــتــى عـلـى مـسـتـوى الـــقـــيـــادات، فقد شيقل على أبعد تقدير 1000 تراجعت املخصصات للقيادات إلى شيقل كل شهر تقريبا 3000 كل شهرين أو كثر، مقارنة بأكثر من قبل الحرب». وأكـد مصدر آخـر في أحـد الفصائل الصغيرة أن «نشطاء أشهر، ويعتمدون 3 مجموعته لم يصرفوا شيئا منذ أكثر من على تبرعات مالية تصل مـن جهات أخــرى بشكل متقطع (كل شـيـقـل فـقـط على 200 شـهـريـن تـقـريـبـا أو أكــثــر) لـتـوزيـع مـبـلـغ العنصر». العقوبات تزيد المصاعب وزادت الـعـقـوبـات االقـتـصـاديـة املـتـواصـلـة، خــال الشهور القليلة املـاضـيـة، مـن قبل واشـنـطـن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية وامليدانية ال يتوقف بشأن أفق تلك األزمة املستمرة. وتتلقى بـعـض الـفـصـائـل بشكل مـبـاشـر دعـمـا مــن إيـــران، وبدرجة أقـل تعتمد على صـات مع «حـزب الله» اللبناني منذ سنوات تأسيسها خاصة في «انتفاضة األقصى» الثانية التي .2000 اندلعت نهاية عام ووفــق مصادر من «الجهاد» فقد «تسبب نضوب املــوارد، فـي تـأثـر أنشطة جمعيات خيرية تتبع الـحـركـة، كما تراجعت مخصصات (مـؤسـسـات إنسانية) أخـــرى وبـاتـت تعمل بالحد األدنى من نشاطاتها، رغم أنها تتبع مباشرة النظام اإليراني». ووفـقـا ألكثر مـن مصدر مـن الحركة فـإن «الـجـهـاد» تواجه أزمــــة مـالـيـة غـيـر مـسـبـوقـة ســــواء داخــــل قــطــاع غـــزة أو خــارجــه، وتحديدًا في ساحتي لبنان بسبب الضربات التي تلقاها «حزب الله»، وسوريا التي ضعفت فيها الحركة كثيرًا منذ انهيار نظام بشار األسد. وتوضح املصادر أن «الجهاد» ربما تكون آخر املتضررين مــن احــتــمــاالت «االنـــهـــيـــار» بــعــدّهــا «حــركــة مـهـمـة، ولــهــا قـاعـدة شـعـبـيـة وتـسـتـطـيـع تــدبــيــر بــعــض أمـــورهـــا فـــي حــــال اسـتـقـرت األوضـــاع األمنية بـالـداخـل والـــخـــارج»، وفــق قــول أحــد املـصـادر القريبة من الحركة. لـكـن احــتــمــاالت الــتــداعــي تــبــدو أكــثــر قــربــا لـــدى الـفـصـائـل األخــــرى املـرتـبـطـة بــإيــران، إذ إنـهـا كـانـت خــال ســنــوات مــا قبل الحرب تعتمد على تمويل من حركة «حـمـاس»؛ إال أن األخيرة أوقفت بفعل الحرب وتزايدت مشكلتها املالية. لكن «حماس» تملتك مصادر مالية متنوعة، كما أن سنوات حكمها للقطاع مكنتها من خلق «مشاريع استثمارية» داخل وخارج القطاع، تعتمد عليها إلى جانب ما جنته حكومتها من أموال ضرائب وغيرها. اعتذار من جهات إيرانية وعلمت «الشرق األوســط» أن جهات إيرانية أبلغت بعض قــيــادات تـلـك الـفـصـائـل، اعــتــذارهــا عـمـا يـجـري نتيجة الـظـروف الصعبة التي تواجهها إيران، األمر الذي أثر على إمدادات الدعم املالي والعسكري. ووفـقـا للمصادر امليدانية، فـإن مـعـدالت القلق مـن توجيه ضـربـة إلـــى إيــــران تـزيـد الــخــوف مــن انـهـيـار الـفـصـائـل املرتبطة بـهـا، خـاصـة فــي ظــل وضـعـهـا املــالــي الــهــش، مــؤكــدة أن «هـنـاك بعض العناصر امليدانية أو املسلحة اضطروا للبحث عن أعمال بسيطة إلعالة عائلتهم رغم امللحقة اإلسرائيلية». وأشارت املصادر إلى أن من «تخلوا عن الحذر األمني تحت وطأة الضغوط املالية ال يمكن وصفهم باألكثرية؛ إذ إن الغالبية من قيادات وعناصر ال تـزال تنفذ املهام املوكلة إليها، معولي على اتفاق دبلوماسي يوقف الضربة األميركية إليران». زياد نخالة رئيس «الجهاد اإلسالمي» إلى يمين نعيم قاسم األمين العام لـ«حزب هللا» وعسكريون إيرانيون بارزون (رويترز) 2024 خالل تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس غزة: «الشرق األوسط» مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات مليارات دوالر 10 تتجاوز تل أبيب: نظيرمجلي رئيس الوزراء اإلسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==